﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:31.800
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ربكم الذي يزكي لكم الفلك في البحر لتبتهوا من فضله انه كان بكم رحيما في هذه الاية الكريمة يمتن الله جل وعلا على عباده ان سخر لهم

2
00:00:31.900 --> 00:01:13.400
البحر ويسر لهم فيه سير السفن التي تنقلهم وتنقل بضائعهم من قطر الى قطر ومن ناحية الى ناحية يقول جل وعلا ربكم الذي يشكي لكم الفلك يزكي يسير لكم الفلج

3
00:01:14.650 --> 00:01:56.300
السفن او السفينة وهي تطلق على المفرد وعلى الجمع وهي بالمفرد لقولك كفل وفي الجمع كقولك قدم يزكي لكم الفلك في البحر والبحر يطلق على الماء الكثير سواء كان عذبا

4
00:01:56.750 --> 00:02:40.800
او مالحة لتبتغوا من فضله لتطلبوا فضل الله جل وعلا ولتدركوا من وراء ذلك ما فيه مصالحكم الدينية والدنيوية  فهي تنقلكم بالمصالح الدينية الى بيت الله الحرام لاداء الحج والعمرة

5
00:02:43.650 --> 00:03:27.900
ولزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وللجهاد في سبيل الله والمصالح الدينية التجارة والسياحة والتنقل الاقطار من بلد الى بلد لنقل الاشخاص ونقل البضائع والامتعة التي يصعب نقلها

6
00:03:27.950 --> 00:04:07.250
عن طريق البر ويسهل نقلها بامر الله جل وعلا وتيسيره في البحر كتبته من فضله انه كان بكم رحيما  التعليل لما سبق يسر لكم سير السفن في البحر شيخنا بفضله جل وعلا

7
00:04:08.450 --> 00:04:53.600
لانه جل وعلا كان بكم رحيما وهو رحيم بعباده جل وعلا حيا لهم اسباب معاشهم ويسر لهم ما يحتاجون اليه فضلا منه واحسان ويقول جل وعلا واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون انا اياه

8
00:04:54.950 --> 00:05:40.950
فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا يخبر تعالى عن حال المشركين والمعرضين عن طاعة الله انهم اذا وقعوا في بلية وورطة ومصيبة يعجزون عن التخلص منها تضرعوا الى الله جل وعلا

9
00:05:42.100 --> 00:06:24.500
واخلصوا له العبادة ولا يوقظهم سواه ويعرضون عن كل معقود غيرة لجزمهم بانه لا ينفع ان الله وحده ويقول جل وعلا في الاية الاخرى فاذا ركبوا في الفلك دعاوا الله مخلصين له الدين

10
00:06:28.550 --> 00:07:07.050
ويقول هنا جل وعلا واذا مسكم الضر الشدة وخوف الغرق والهلاك في البحر اذا مسكم الضر في البحر اذا اصابتكم العواصف الشديدة والامواج وتوقعتم الهلاك ظل عنكم ظل من تدعون الا اياه

11
00:07:07.550 --> 00:07:46.800
بمعنى هذا عن اذهانكم ولم يخطر ببالكم سوى الله جل وعلا كل المعبودات والالهة والسادة والاولياء ومن يزعمون في حال الرخا انه ينفع اذا جد الجد وتوقعوا الهلاك اعرضوا عنها كلها

12
00:07:47.100 --> 00:08:23.300
ولم يلتفتوا الا الى الله جل وعلا وهذه حال المشركين في الزمن السابق واما حال مشركي زماننا فهم كما قال شيخ الاسلام محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله اشد شركا من المشركين السابقين

13
00:08:25.000 --> 00:09:10.850
مع زعم هؤلاء انهم مسلمون الكفار في وقت نزول القرآن اذا اصابتهم الشدة والمحنة ووقعوا في المواقع الحرجة اخلصوا العبادة لله وطلبوا منه النجاة فينجيهم الله جل وعلا بلطفه ولرحمته بعباده جل وعلا

14
00:09:13.200 --> 00:09:39.600
واما مشركوا زماننا الكثير منهم شركهم في الشدة اكثر واعظم من شركهم في الرخاء تجدهم الواحد منهم اذا وقع في الورطة اخذ ينادي باعلى صوته ويصرخ مستغيثا بغير الله جل وعلا

15
00:09:43.300 --> 00:10:11.950
من ميت صالح او طالح فمشركوا زماننا مع زعمهم الاسلام بجهلهم بمعنى لا اله الا الله في الشدة اعظم من شركهم في الرخاء. فهم يشركون في الرخاء والشدة والعياذ بالله

16
00:10:15.500 --> 00:10:40.950
والا فلا ينفع الا الله جل وعلا في الرخاء ولا في الشدة لما كان عكرمة ابن ابي جهل رضي الله عنه كان مناوئا للرسول صلى الله عليه وسلم في اول الامر

17
00:10:41.650 --> 00:11:16.600
ومبغضا له ومؤذيا للمسلمين لما فتح الله مكة لرسوله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في السنة الثامنة من الهجرة وذلك في شهر رمضان المبارك عكرمة الى جدة ومن جدة ركب البحر

18
00:11:18.050 --> 00:11:53.150
يريد الحبشة يبعد عن مقابلة النبي صلى الله عليه وسلم وخوفا منه وكراهية للاسلام وتوحيد الله جل وعلا  فجاءتهم ريح شديدة في البحر من لطف الله جل وعلا به. وان الله جل وعلا اراد به خيرا

19
00:11:56.150 --> 00:12:18.100
جاءتهم ريح عاصف وقال القوم بعضهم لبعض انه لا يغني عنكم الا ان تدعوا الله وحده قال لهم صاحب السفينة وقال بعضهم لبعض احرصوا الدعاء لله لا تنفع الالهة الان

20
00:12:18.900 --> 00:12:41.250
انتم في ورطة ويخشى عليكم الهلاك والآلهة لا تنفع الجأوا الى الله وحده واتركوا ما سواه وقال عكرمة في نفسه ما دام انه لا ينفع الا الله هربت انا هربت عن الله

21
00:12:41.800 --> 00:13:00.750
وعن توحيد الله اراد الله له خيرا وقال في نفسه والله ان كان لا ينفع في البحر غيره فانه لا ينفع في البر غيره فكان لا ينفع الا هو في وقت الشدة

22
00:13:00.800 --> 00:13:26.800
ففي وقت الرخاء من باب اولى الا ينفع الا هو اللهم لك علي عهد لئن اخرتني لئن احرجتني منه يعني من هذا البحر لاذهبن لاضعن يدي في يد محمد لاجدنه رؤوفا رحيما

23
00:13:27.500 --> 00:13:47.900
يعرف صفته وهو عدوه في ذلك الوقت وخرجوا من البحر باذن الله جل وعلا فرجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلم وحسن اسلامه رضي الله عنه وارضاه وصار من قادة

24
00:13:47.900 --> 00:14:15.550
الاسلامي المشهورين رضي الله عنه واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه انا ما نجاكم الى البر اعرضتم فلما نجاكم سلمتم من ورطتكم سلمتم من الهلاك خرجتم من البحر الذي ايقنتم بالهلاك فيه

25
00:14:17.750 --> 00:14:59.500
اعرضتم اعرضتم عن طاعة الله وعن توحيده والفاسق اعرض عن تركه الفسق وعاد لفسقه اعرضتم نسيتم انه لم ينفعكم سواه وكان الانسان كفورا   مبالغة دليل على كثرة كفر الانسان للنعمة

26
00:14:59.550 --> 00:15:37.850
وجحوده بفضل الله جل وعلا واحسانه  وكان الانسان  ينسى الانسان طبعه والا هناك الشاكرون لله جل وعلا المخلصون له في العبادة بالرخاء والشدة المعترفون بنعمته وفضله واحسانه  يقول الله جل وعلا

27
00:15:37.900 --> 00:16:10.500
مذكرا لهم ومنبهة لا تظنوا انكم بسلامتكم من البحر  وخروجكم منه سالمين ذهب الخوف عنكم وانتهى الخطر   افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر او يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا

28
00:16:11.700 --> 00:16:33.000
افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر تظنون ان الهلاك والخطر فقط في البحر فاذا خرجتم من البحر اشركتم واعرضتم عن طاعة الله الذي هو قادر على ان يهلككم في البحر

29
00:16:33.200 --> 00:17:18.550
بالرياح والعواصف قادر على ان يهلككم في البر امنتم الاستفهام الانكار والفاء عاطفة على شيء مقدر يفهم من سياق الكلام انجوتم من البحر امنتم ان يخسف بكم جانب البر لا تأمنوا

30
00:17:23.150 --> 00:18:08.400
انجوتم من البحر امنتم ان يخسف بكم جانب البر والبر المقابل للبحر الارض اليابسة والخسف ان يغيب المرء   وكما انكم خفتم اينما كنتم في البحر من الغرق وهو الغيبوبة في وسط الماء وفي لجة البحر

31
00:18:09.600 --> 00:18:39.300
فهو قادر على ان يغيبكم اذا اراد في البر يخسف بكم الارض الصلبة المتينة التي يستخدمونها في منافعكم ومصالحكم قادر جل وعلا ان يخسفها بكم ويجعلها غائرة لا يعجزه شيء

32
00:18:41.800 --> 00:19:15.700
من يخسف بكم جانب البر ناحية البر كانوا يظلون اذا جاءهم الخبر في البحر ثم وصلوا الى الساحل ووضعت اقدامهم البر انهم نجوا وانتهوا ويودعون التوحيد في البحر ويأتون بالشرك

33
00:19:15.950 --> 00:19:44.300
في البر لانهم امنون ويقول الله جل وعلا القادر على اغراقكم في البحر قادر على ان يخسف بكم الارض كما خسف في قارون وبداره وجيرانه سالمون كما قال الله جل وعلا

34
00:19:44.850 --> 00:20:03.550
فحزفنا به وبداره الارض ما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين واصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر

35
00:20:03.700 --> 00:20:36.500
لولا ان منا الله علينا لخسف بنا فجيرانه سلموا من هذا الخسف  فقط  ان يخسف بكم جانب البر ولا تظن ان الهلاك يأتيكم من تحت فقط في الخسف وقد بل هو قادر على ان يرسل عليكم الهلاك من فوق

36
00:20:38.100 --> 00:21:28.200
او يرسل عليكم حاصبا تأتيكم الرياح الشديدة المصحوبة بالحصى المهلك ويرسل عليكم رياحا مصحوبة بالحصى فتهلككم  لوط  صلى الله عليهم الحاصل رموا بالحجارة من السماء فهلكوا او يرسل عليكم حاصبا

37
00:21:29.100 --> 00:21:50.050
ثم لا تجدوا لكم وكيلا لا تجدوا لكم كفيلا. لا تجدوا لكم ناصرا لا تجدوا لكم وليا اذا اراد الله اهلاككم من اسفل او من اعلى في البر او بالبحر فهو قادر على ذلك

38
00:21:50.750 --> 00:22:19.450
ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبعا ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى

39
00:22:19.550 --> 00:22:47.650
انتم في حاجة الى البحر خرجتم منه هذه المرة سالمين تبدو لكم حاجة يهيئ الله لكم في الوقت القريب حاجة يضطرون لركوب البحر من اجلها لا يؤاخذكم بالسابق ام امنتم

40
00:22:50.650 --> 00:23:19.150
ان يعيدكم فيه اي البحر تارة اخرى مرة اخرى غير السابقة يجعل لكم حاجة تنسون الخطر الواقع عليكم في البحر فتركبونه ويرسل عليكم قاصفا من الريح ريح شديدة اذا اصابت

41
00:23:19.850 --> 00:24:13.200
السفن وصمتها وكسرتها  ويرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم بسبب كفركم يؤاخذكم في السابق ليغرقكم بما كفرتم. البا هنا سببية وما وما بعدها تشبك بمصدر بسبب كفركم ويصح ان تكون ماء موصولة

42
00:24:14.450 --> 00:25:04.200
الذي كفرتم  ثم لا تجدوا لكم علينا به تبعا يكون الغرق والهلاك لكم ولا تجدوا لكم ناصرا  يطلق ويراد به المطالب بالشعر المطالب المطالب بالقصاص الولي وهؤلاء اذا اغرقهم الله جل وعلا

43
00:25:05.150 --> 00:25:35.650
لا يستطيع احد ان يطالبه لما اغرقهم ثم لا تجدوا لكم علينا لا احد يطالب الله جل وعلا لا تجدوا لكم علينا به بهذا الفعل الذي فعلنا بكم تبيعا مطالبا

44
00:25:36.250 --> 00:26:24.200
لما فعلنا بكم ذلك اين احد يأخذ بثأركم المرء اذا قتل ظلما مما يخفف المصيبة قيام وليه للمطالبة بثأره المطالبة بدمه يخفف المصيبة على الاحياء لكن هؤلاء الكفار اذا اغرقهم الله جل وعلا واهلكهم

45
00:26:25.250 --> 00:26:52.800
ليس هناك احد يطالب بثأرهم لان الله جل وعلا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فهو جل وعلا لو عذب جميع خلقه لعذبهم وهو غير ظالم لهم والقاصف الريح الشديدة وغالبا ما تطلق على

46
00:26:53.000 --> 00:27:30.250
الريح الواقعة في البحر التي تكسر السفن وتهلك من فيها فهذا وعيد من الله جل وعلا لمن اعرض عن طاعته لانه جل وعلا وان امهله فانه قادر على اخذه متى شاء وكيفما شاء

47
00:27:32.300 --> 00:28:04.700
لا يقال انه خرج من البحر فسلم  او انه خرج من البر فشرب من الخسف وغيره لدخوله البحر وانما هم في قبضة الله جل وعلا متى ما اراد بهم شيئا فعله

48
00:28:09.250 --> 00:28:42.650
وهذا وعيد في حق الكفار كما انه يصلح ان يكون تخويفا وزجرا في حق العصاة من المسلمين ان بعضهم اذا وقع في ورطة اقبل على الله بالعبادة وترك المحرمات فاذا سلم من هذه الورطة

49
00:28:44.250 --> 00:29:15.400
نسي تبرعه الى الله السابق ووقع في معصية الله ننسى ما حصل وانهمك بالمعاصي والله جل وعلا يبين لان العبد كافرا او فاسقا لا يفلت من يده متى ما اراد

50
00:29:16.150 --> 00:29:57.500
تأديبه وعقوبته وهو في قبضته في البر او بالبحر غرق او خسف ريح شديدة او حجارة من السماء  يرمى بها  وكلما كان العباد بالله اعرف كانوا منه اخوف. عليكم حجارة من السماء. يتخوف

51
00:29:57.600 --> 00:30:19.400
رضي الله عنه  اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر ان هذا لا يجوز للمسلم ان يلتفت الى اي قول صابر من اي قائل

52
00:30:19.850 --> 00:30:45.500
اذا كان يعارض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يعاتبهم ويعنبهم ويتوعدهم بالعقوبة اذا اخذوا بقول ابي بكر وعمر وتركوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لو عارضوا قول رسول الله بقول ابي بكر وعمر

53
00:30:45.700 --> 00:31:13.100
وابو بكر وعمر من هما؟ رضي الله عنهم هم خير الامة بعد نبيها افضل الامة لكن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعارض به قول اي قائد وفي هذا

54
00:31:13.850 --> 00:31:51.150
رد وافهام لمن يأخذ بقولي معلمه او شيخه او من يقلده ويدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى  يقول الله جل وعلا ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر

55
00:31:53.000 --> 00:32:32.950
ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ولقد كرمنا بني ادم اكرم الله جل وعلا ذرية ادم بما لم يكرم به غيرهم وفضلهم على كثير من خلقه فهذا الاكرام وهذا التفضيل

56
00:32:34.300 --> 00:33:16.600
يوجب لهم الشكر لله جل وعلا على هذه النعمة كرمنا بني ادم خلق حرية ادم حلقة سوية جعلهم يمشون على اقدامهم وسائر الحيوانات نمشي على اربع جعلهم يأكلون بايديهم  وسائر الحيوانات

57
00:33:16.750 --> 00:34:25.050
تأكل بافواهها وهبه العقول تميزوا بعقولهم بين النافع والضار وبعقولهم سخرت لهم سائر الحيوانات للانتفاع بها جعل مأكلهم ومشربهم وملبسهم احسن المآكل والمشارب والملابس واسكنهم المساكن واركبهم ما يحملهم وستر

58
00:34:25.100 --> 00:35:12.850
عوراتهم وجعل لهم السمع والابصار والالسنة يتخاطبون بها ويفصحون عما في نفوسهم يسر لهم المكاسب والحصول على الخيرات للبيع والشراء والتقاط المباحات والكشف وعمل الاعمال التي تنفعهم ويستخدمونها في مصالحهم

59
00:35:15.550 --> 00:35:50.250
كل هذا من اكرام الله جل وعلا بني ادم ولقد كرمنا بني ادم ومن كرامة الله جل وعلا لابن ادم انه لا ينجس بعد موته ومن كرامة الله جل وعلا لابن ادم

60
00:35:52.350 --> 00:36:47.700
انه اذا مات جعل له قبرا يواريه ولا يرمى  ومن كرامة الله جل وعلا لابن ادم جعل تزوجهم بهذا الشكل الجيد النافع المصون مع الحشمة والستر بخلاف الحيوانات المتوالدة وقد ميز الله جل وعلا ذرية ادم

61
00:36:48.500 --> 00:37:26.750
بميزات عظيمة يتعين عليهم ان يشكروا الله جل وعلا عليها ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر حملهم الله جل وعلا في البر للدواب وما يسره من المراكب الحديثة

62
00:37:27.650 --> 00:38:08.000
التي تخرب المسافات والبحر الشغل القوية المتينة المصونة ورزقناهم من الطيبات جعل الله جل وعلا رزقهم كله من الطيب بينما طعام ورزق كثير من الحيوانات يختلف كثيرا عن رزق بني ادم

63
00:38:13.600 --> 00:38:55.250
ميسر لهم ما طاب من المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمنكح وغير ذلك مما يحتاجون اليه وكلها بشكل طيب جيد نافع ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا فضلهم الله جل وعلا على كثير من خلقه

64
00:38:55.800 --> 00:39:30.000
ولم يفظلهم على قليل وانما فضلهم على الكثير من خلقه فضلهم على سائر الحيوانات التي يعرفونها ويرونها ثم هل هناك شيء مستثنى فضل على ابن ادم ام ان كلمة كثير يراد بها العموم

65
00:39:32.950 --> 00:40:09.450
فان كلمة كثير تأتي احيانا ويراد بها العموم كما قال الله جل وعلا واكثرهم كافرون ويأتي واكثرهم كاذبون وهم كلهم كاذبون كفرة وهنا بحث بعض العلماء رحمهم الله للتفضيل بين بني ادم والملائكة

66
00:40:11.650 --> 00:40:48.850
فبعضهم فضل بني ادم على الملائكة مؤمنوهم  الانبياء والرسل وصالحوهم وبعضهم فضل الملائكة وبعضهم قال الانبياء والرسل يفضلون على الملائكة ومن عاداهم من المؤمنين ففي الملائكة من هو افضل منهم

67
00:40:53.450 --> 00:41:18.150
وبعضهم فضل بعض الملائكة على بني ادم وسائر الملائكة مؤمن بني ادم افضل منهم والاية تدل على ان الله جل وعلا تكرم على بني ادم وفضلهم على كثير من خلقه

68
00:41:20.650 --> 00:41:51.850
وهذا التكريم والتفظيل بالعقول والادراك يستوجب على العاقل ان يخلص العبادة لله وحده وان يجرد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم وان يبتعد عن معصية الله جل وعلا الذي فضل

69
00:41:53.000 --> 00:42:20.900
فضله على كثير من خلقه ومن امن بالله واتقاه فله الفضل والخيرية في الدنيا والاخرة ومن كفر واعرض عن الله وعن صراطه المستقيم واكرامه في الدنيا فقط واما في الاخرة

70
00:42:21.250 --> 00:42:38.119
فهو حطب من حطب جهنم والعياذ بالله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين