﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:39.950
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  قل اول كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض

2
00:00:40.400 --> 00:01:13.650
ثم اليه ترجعون واذا ذكر الله وحده اشمئزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون هذه الايات الكريمة من سورة الزمر يقول الله جل وعلا

3
00:01:14.450 --> 00:01:42.650
ام اتخذوا من دون الله شفاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون يعيب الله جل وعلا على الكفار حيث اتخذوا الهة يعبدونهم من دون الله جل وعلا

4
00:01:43.150 --> 00:02:09.950
ويزعمون ان هذه الالهة تشفع لهم عند الله وهذه الالهة لا تملك لهم نفعا ولا تستطيع ان تدفع عنه ان تدفع عنهم ضرا فاتخاذها مع الله جهل وضلال لانها اولا

5
00:02:11.300 --> 00:02:40.150
جمادات لا تسمع ولا تدرك ما يقولون وحتى لو كانوا من الصالحين من الانبياء او الملائكة او الرسل او الاولياء الصالحين فانه لا يسوغ اتخاذهم شفعاء لان الشفاعة في الدار الاخرة

6
00:02:40.200 --> 00:03:03.400
تختلف عن حال الدنيا الشافع لا يشفع عند الله جل وعلا الا بعد ان يأذن الله له ثم اذا اذن الله جل وعلا له فلا يشفع الا من رضي الله

7
00:03:03.550 --> 00:03:32.100
لا يشفع الا لمن رضي الله قوله وعمله المرء في الدنيا يأتي الى من يريد ان يشفع عنده فيبدأ بالشفاعة مباشرة ويثني على من يريد ان يثني عليه ويطلب ما يريد ان يطلبه للمشفوع له

8
00:03:33.000 --> 00:03:56.450
اما في الدار الاخرة الرسول صلى الله عليه وسلم افضل الخلق وله المقام المحمود والشفاعة العظمى لا يشفع الا بعد ان يستأذن الله جل وعلا فاذا اذن الله جل وعلا له

9
00:03:57.550 --> 00:04:37.050
فلا يشفع الا لمن رضي الله قوله وعمله اذا فالشفاعة لها شرطان اساسيان لا بد من وجودهما الاول الله جل وعلا للشافع الثاني رضاه جل وعلا عن المشفوع له وهذه بهذه الشروط

10
00:04:38.800 --> 00:05:11.700
لا يمكن ان تحصل لكافر لان الله جل وعلا قال ولا تنفعهم شفاعة الشافعين ليس لهم حظ في الشفاعة لانه لا يمكن ان يشفع لهم شافع لان الشافع لا يشفع الا بعد ان يأذن الله له

11
00:05:12.800 --> 00:05:39.250
فاذا اذن الله له فلا يشفع الا لمن رضي الله قوله وعمله ولا يرظى الله جل وعلا الا على من وحده اما من اشرك به فلا يرظى الله جل وعلا قوله ولا يرظى عمله

12
00:05:40.400 --> 00:06:12.300
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ام اتخذوا من دونه اه الهة شفعاء اي لان اتخذ تنصب مفعولين المفعول الاول مفهوم من السياق الهة

13
00:06:12.500 --> 00:06:46.250
المفعول الثاني شفعاء وام هذه يسميها العلماء  المنقطعة المقدرة ببل والهمزة همزة الاستفهام بل اتخذوا من دون الله الهة شفعاء تشفع لهم عند الله. قل قل يا محمد او لو كانوا لا يملكون شيئا

14
00:06:48.000 --> 00:07:19.300
الهمزة هذي همزة استفهام انكار والواو عاطفة على مقدر يقتضيه السياق كما تقدم نظائره كثير في القرآن ايشفعون ولو كانوا لا يملكون شيئا ما يشفعون اولو كانوا لا يملكون شيئا

15
00:07:21.100 --> 00:07:54.000
ولو كانوا لها جواب محذوف دل عليه السياق تقديره اي وان كانوا بهذه الصفة او بهذا العجز يعني يتخذونهم ولو كانوا بهذا الشكل اي انهم لا يملكون شيئا والمرء العاقل

16
00:07:54.200 --> 00:08:26.250
يعبد من ينفع ويضر من عبادته تجلب النفع ومن اذا اعرض عنه ظره واذا عبده وطلب منه كشف الظر كشف يعبد القادر المالك اما غير القادر وغير المالك فلا يستحق شيئا من العبادة

17
00:08:27.450 --> 00:08:57.450
قل اولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. لان اكثر معبوداتهم لا تعقل كم عادات او اموات والله جل وعلا قال عنها بانهم لا يعقلون وجاء بصفة العقلاء. اسمع المذكر السالم وهذا للعقلاء خاصة

18
00:08:57.550 --> 00:09:24.200
لانه جل وعلا نزلهم منزلة العقلاء حيث ان من يعبدهم من يعبدهم يزعم انهم ينفعون ويضرون وهذه صفة العاقل والحقيقة بخلاف ذلك لما نفى جل وعلا عن هؤلاء الالهة الشفاعة

19
00:09:25.000 --> 00:09:53.000
اثبتها لنفسه جل وعلا فقال كل لله جميعا بسم الله الرحمن الرحيم يقول تعالى ذما للمشركين اتخاذهم شفعاء من دون الله وهم الاصنام والانداد التي اتخذوها من تلقاء انفسهم بلا دليل ولا برهان

20
00:09:53.750 --> 00:10:11.450
هداهم على ذلك وهي لا تملك شيئا من الامر بل وليس لها عقل تعقل به ولا سمع تسمع به ولا بصر تبصر به بل هي جمادات اسوأ حالا من الحيوان بكثير

21
00:10:11.800 --> 00:10:36.700
ثم قال يعني هم يعبدون من هو اقل درجة منهم لانهم هم عندهم ادراك وعندهم حياة وعندهم عقل وهم يعبدون شجرا او حجرا او بناء او ميت فلا يصح ان يكون المعبود اقل

22
00:10:37.150 --> 00:10:59.700
درجة من العابد  ثم قال قل اي يا محمد لهؤلاء الزاعمين ان ما اتخذوه شفعاء لهم عند الله تعالى اخبرهم ان الشفاعة لا تنفع عنده الا لمن الا لمن ارتضاه واذن له

23
00:11:00.400 --> 00:11:23.700
استمرت ومرجعها كلها اليه مرجع الشفاعة الى الله جل وعلا فلا تطلب من الشفعاء وانما تطلب من الله وحده فلا يصوغ لك مثلا ان تطلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:11:25.750 --> 00:11:54.900
وانما تطلبها من الله فتقول اللهم شفع في نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم تقول اللهم شفع في افراطي اللهم لا تحرمني شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اللهم شفع في انبيائك ورسلك وعبادك الصالحين

25
00:11:55.400 --> 00:12:25.200
تطلبها ممن يملكها ولا يسوغ لك ان تطلبها من الشافع والنبي صلى الله عليه وسلم يشفع لكن لا تطاب الشفاعة منه نطلبها ممن يأذن للشافع ان يشفع فيك لا تطلبها من افراطك. الذين هم اولادك الصغار الذين ماتوا قبل الحلم

26
00:12:25.950 --> 00:12:54.350
هؤلاء يشفعون لكن لا يشفعون الا بعد اذن الله جل وعلا فتسأل الله جل وعلا الا يحرمك شفاعتهم اسأل الله جل وعلا ان يشفعهم فيك وهكذا قل لله الشفاعة جميعا

27
00:12:57.150 --> 00:13:30.250
قال جميع منصوب على الحال لان الشفاعة مصدر والمصدر يطلق على المفرد والمثنى والجمع لله الشفاعة جميعا. لفظها الان لفظ مفرد ولما قال جميعا لان كل  لا يصح ان تطلب الا من الله وحده

28
00:13:31.050 --> 00:13:53.250
لله الشفاعة جميعا. لم لانه جل وعلا له ملك السماوات والارض. هو المالك لكل شيء السؤال والطلب يطلب ممن لا يملك؟ لا يطلب ممن يملك الذي هو الله جل وعلا

29
00:13:54.250 --> 00:14:17.850
وتطلب من الله جل وعلا ما اردت فانه يعطيك اذا شاء جل وعلا ولا تطلب من من غير الله ما لا يملكه الا الله فيغضب الله جل وعلا عليك  من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

30
00:14:18.000 --> 00:14:44.500
من ذا الذي لا احد يشفع عند الله جل وعلا الا باذن الله جل وعلا له ملك السماوات والارض اي هو المتصرف في جميع ذلك ثم اليه ترجعون ثم اليه ترجعون يعني مردكم اليه

31
00:14:44.800 --> 00:15:12.650
وتقديم الجار والمجرور يفيد الحصر ثم اليه لا الى غيره ترجعون الرجوع الى الله جل وعلا وحده ولم يقل جل وعلا ثم ترجعون اليه. بل قال ثم اليه ترجعون تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر

32
00:15:14.050 --> 00:15:37.800
اي الى الله لا اله غيره فهل يصوغ اذا كان مردك الى الله ان تطلب الشفاعة من غير الله هل يسوغ ان تتوجه الى غير الله وانت مردك اليه ثم اليه ترجعون. اي يوم القيامة

33
00:15:37.900 --> 00:16:06.550
سيحكم بينكم بعدله ويجزي كلا بعمله ثم قال تعالى ذما للمشركين ايضا واذا ذكر الله وحده واذا ذكر الله وحده اشمئزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة معزة ان قبضت اشمئزت

34
00:16:06.700 --> 00:16:37.450
نفرت واذا ذكر الله وحده يعني قيل لا اله الا الله نفرت وانقبضت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة تضيق قلوبهم وتضيق صدورهم ويتألمون بذلك في قلوبهم ويظهر اثر ذلك واظحا على بشرتهم

35
00:16:38.950 --> 00:17:07.150
لانهم لا يرظون بتوحيد الله وعبادته وحده وانما يتوجهون الى الاصنام ويسألونها واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة. لا يصدقون بالبعث ولا يؤمنون بالحساب ولا يؤمنون بالرجوع الى الله جل وعلا

36
00:17:07.300 --> 00:17:29.650
وهذا السبب هو الذي جعل قلوبهم تنفر من ذكر الله جل وعلا  واذا ذكر الله وحده اي اذا قيل لا اله الا الله وحده اشمئزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة

37
00:17:30.500 --> 00:17:59.700
قال مجاهد اشمأزت انقبضت وقال السدي نفرت وقال قتادة كفرت واستكبرت وقال مالك عن زيد ابن اسلم استكبرت كما قال تعالى والمعاني هذه متقاربة لا منافاة بينها. نعم كما قال تعالى يعني تدل على الكراهية منهم لذكر الله وحده

38
00:18:00.150 --> 00:18:24.100
انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون. نعم اي عينة اي عين التابعة المتابعة اي عن المتابعة والانقياد لها فقلوبهم لا تقبل الخير لم يقبل الخير يقبل الشر. لانه لابد ان ينشغل المرء بشيء ما

39
00:18:24.700 --> 00:18:51.050
انشغل بالخير كفاه وسعد في الدنيا والاخرة وان لم ينشغل بالخير انشغل بالشر لا يمكن ان يبقى فارغ لابد هذا ولا هذا نعم ولذلك قال تبارك وتعالى واذا ذكر الذين من دونه يعني ذكرت الاصنام

40
00:18:51.600 --> 00:19:20.550
والمعبودات من دون الله جل وعلا انبسطت وفرحت واستأنست ذكر غير الله جل وعلا هذه حال كفار قريش ومن شابههم واذا ذكر الذين من دونه اي من الاصنام والانداد. اللات والعزى ومنات

41
00:19:20.700 --> 00:19:47.100
وغيرها من معبوداتهم. نعم. قال مجاهد اذا هم يستبشرون اي يفرحون ويسرون بذلك يفرحون بذكر ذلك لانهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اعبد الهتنا ونعبد معك الهك. فهم يسرون بعبادة الهتهم

42
00:19:47.800 --> 00:20:15.700
واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون يعني ينبسطون لهذا ويظهر اثر البشرى على وجوههم. لان القلب اذا انبسط ظهر اثر ذلك على البشرة والوجه ولهذا قال البشارة تكون في الخير وتكون في الشر

43
00:20:17.350 --> 00:20:43.650
يكون في الخير لانه يظهر اثر السرور على البشرة وتكون في الشر لانه يظهر اثر الانكئاب الاكتئاب والحزن على البشرة كما قال الله جل وعلا فبشرهم بعذاب اليم فهذه حال من يعبد غير الله اذا ذكر الله وحده

44
00:20:45.050 --> 00:21:06.300
ان قبض وتأثر وضاق صدره واذا ذكر غيره انبسط وسر بهذا كحال من يعرض عن طاعة الله جل وعلا تجد من يعرض عن طاعة الله اذا ذكرت المعاصي ودعي اليها

45
00:21:06.650 --> 00:21:30.500
وفرح وسر بهذا والعياذ بالله واذا ذكرت الطاعة والاقبال على الله والبعد عن المعصية ظاق صدره وتبرم بالمجلس وتعب وما استراح في المجلس الذي هو فيه الذي يذكر فيه الله ويثنى عليه ويحث على الطاعة تجده يميل الى

46
00:21:30.550 --> 00:21:56.950
الترغيب والدعوة الى المعصية والعياذ بالله وهذا يكون فيه شبه من حال اولئك الكفار والعياذ بالله فالمؤمن يسر بطاعة الله ويسر بذكر الله ويسر بالدعوة الى الخير وينبسط اذا حضر في رياض الجنة التي هي مجالس الذكر

47
00:21:57.050 --> 00:22:14.300
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر لكن صاحب المعصية هو الذي يميل الى المعصية وينفر من الطاعة يتظايق من هذا

48
00:22:14.800 --> 00:22:23.054
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين