﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:39.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله  لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقى

2
00:00:39.600 --> 00:01:13.050
هذه الاية الكريمة من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا ثلج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت. وتخرج الميت من حي وترزق من تشاء بغير حساب

3
00:01:13.550 --> 00:01:50.600
لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين  الاية  هذه الاية الكريمة نهي من الله جل وعلا لعباده المؤمنين ان يوالوا الكفار ان يوالوهم من دون المؤمنين وهذه يدخل فيها شيء

4
00:01:50.700 --> 00:02:32.400
ان يوالوهم دون المؤمنين. وهذه مصيبة عظيمة او يوالوهم مع المؤمنين وتلك مصيبة  موالاتهم مع المؤمنين مصيبة. وموالاتهم ضد المؤمنين مصيبة اعظم لا يتخذ المؤمنون الكافرين اوليا  قيل في سبب نزولها

5
00:02:33.100 --> 00:03:12.000
ان بعض المسلمين كانوا يوالون بعض اليهود ممن بينهم وبينهم صلة معاملة وصداقة او رظاعة او مصاهرة في الجاهلية واستمرت موالاتهم لهم. فنهاهم الله جل وعلا عن ذلك  وقيل نزلت في عبدالله ابن ابي ابن سلول

6
00:03:12.600 --> 00:04:00.250
رأس المنافقين حيث كان هو ومن معه من المنافقين يوالون الكفار واليهود ضد المسلمين المؤمنين وينقلون اسرار المسلمين الى هؤلاء الكفار من اليهود والمشركين  وقيل نزلت في عبادة ابن الصامت رضي الله عنه

7
00:04:00.400 --> 00:04:42.350
لما كان يوم الاحزاب جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان معي خمسمائة من اليهود ممكن استعين بهم ضد الاحزاب في هذه المعركة وفي هذا الموطن الحرج فانزل الله جل وعلا لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء

8
00:04:42.350 --> 00:05:24.200
من دون المؤمنين  وعلى كل فالاية الكريمة واظحة في النهي عن موالاة الكفار سواء كان في الصداقة والقرابة او في الحلف الجاهلي وما قبله  او في الاستعانة بهم على قتال المؤمنين

9
00:05:24.900 --> 00:06:03.550
ونحوهم  الاستعانة بالكفار او بالمنافقين او باليهودي وغيرهم من الطوائف في القتال سواء كان القتال بين فئتين متناحرتين من المسلمين او القتال بين المسلمين والكفار لان الكافر هواه وميله ونصرته مع من يشاكله

10
00:06:06.050 --> 00:06:45.200
فانزل الله جل وعلا لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين  بل يوالي المؤمنين ويعادل كافرين. والايات المشابهة لهذه الاية في القرآن العظيم كثيرة جدا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة

11
00:06:45.750 --> 00:07:20.400
لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من الله ورسوله الاية والايات كثيرة وفيها النهي عن موالاة الكفار سواء كان ذلك مع موالاة المؤمنين او بدونها  لا يتخذ المؤمنون فاعل الكافرين اولياء

12
00:07:20.550 --> 00:07:52.400
لما اتخذت اوسب مفعولين المفعول الاول الكافرين والمفعول الثاني اولياء من دون المؤمنين حالة كونهم من دون المؤمنين يتخذونهم ولاية ويتركون ولاية المؤمنين   ومن يفعل ذلك وعيد من الله جل وعلا

13
00:07:53.250 --> 00:08:24.750
فليس من الله في شيء  فالله بريء منه  اوفى وبريء من الدين او فهو خارج عن طاعة الله وعيد شديد اذا ابعد عن الله جل وعلا لان الله جل وعلا وعلى ولي المؤمنين. فاذا كان هذا ليس من الله في

14
00:08:24.750 --> 00:08:48.050
شيء فليس الله وليه. وليس من المؤمنين. ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء. لان ما فعل هذا الا من باب اساءة الظن بالله  وطلب النصر من اعداء الله

15
00:08:48.150 --> 00:09:17.550
واعداء الله لا ينصرون من وعل الله حتى يتبرأ من الله جل وعلا  ومن يفعل ذلك فليس من الله فيه شيء الا انت تتقوا منهم تقى رخصة هذه رخصة وليست عزيمة. كما قال بعض العلماء رحمهم الله رخصة

16
00:09:18.450 --> 00:09:50.000
رخص الله جل وعلا لعباده بالموالاة في الظاهر لا في الباطن كما روي عن ابي ذر رضي الله عنه قال انا نتبسم في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم يعني يجاملهم في الظاهر

17
00:09:50.550 --> 00:10:25.400
مجاملة في الظاهر دون الباطن   الا ان تتقوا منهم تقاة. يكون تخافون شرهم. وهم اقوى وامكم منكم    واذا اظهرتم له الملعدا تسلطوا عليكم ولا قبل لكم بهم. فحينئذ رخص الله جل وعلا لعباده

18
00:10:25.450 --> 00:10:59.350
ان يقابلوهم   باظهار الالفة وليكن هذا باللسان فقط دون القلب. الا من اكره وقلبه مطمئن نون بالايمان  القلب لا يطلع عليه الا الله. فاذا كان القلب يألفهم ويودهم فيأتي الوعيد في هذا في

19
00:10:59.350 --> 00:11:41.800
الاية واذا كان القلب يكرههم ويبغضهم فالله جل وعلا عذر في اظهار   المودة في اللسان فقط لان لا يتسلطوا على المؤمنين. كان يكون مؤمن مع مجموعة كفار  ولو اظهر لهم العداء لقتلوه. وفتكوا به ولا قبل له بهم. في ظهر لهم المودة

20
00:11:41.800 --> 00:12:10.950
في الظاهر بحيث لا يتسلط على المؤمنين بقتل ولا يظهر على اسرار مؤمنين لانه اذا اظهر وبين اسرارهم فقد خان الله ورسوله والمؤمنين  وانما يظهر لهم المودة في اللسان بدون ان يكون منه مقابل ذلك فعل في اذى

21
00:12:10.950 --> 00:12:43.750
للمسلمين  وان او كان يكون المسلمون في حالة ظعف ويضطرون الى مجاملة الكفار ظاهرا. لانهم لو اظهروا لهم العدا لتسلطوا عليهم ولا قبل لهم بهم ورخص الله جل وعلا لهم في هذا الا ان تتقوا منهم تقى تخافوا منه

22
00:12:43.750 --> 00:13:17.400
وشر فتظهر لهم المودة من باب التقية في اللسان دون القلب  ويحذركم الله نفسه ابو عيد لمن خالف امر الله جل وعلا اودهم ودهم في القلب واحبهم والفهم والله مطلع على ذلك

23
00:13:18.350 --> 00:13:53.450
والى الله المصير يحذركم الله عقابه وانتم راجعون اليه. سائرون اليه. لا لكم ولا مفر من الله جل وعلا لان الانسان في حال الدنيا قد يستطيع الفرار من عدو له

24
00:13:53.450 --> 00:14:34.300
او ترصد له ونحو ذلك. واما من الله جل وعلا فلا محيد ولا مفر والمرجع اليه. وهو اذا شاء عاقب عبده بما شاء  والى الله المصير المرجع والمعاب    انها تبارك وتعالى عباده المؤمنين ان يوالوا الكافرين وان يتخذوهم اولياء يسرون اليهم بالمودة من

25
00:14:34.300 --> 00:14:56.000
دون المؤمنين ثم توعدهم على ذلك فقال تعالى ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء. اي ومن يرتكب شيئا من ذلك فقد برئ من الله كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليه

26
00:14:56.000 --> 00:15:13.400
بالمودة الى ان قال تعالى ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين. اتريدون ان تجعلوا لله عليكم

27
00:15:13.400 --> 00:15:38.800
سلطانا مبينا. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم الاية  وقول الله تعالى الا ان تتقوا منهم تقاة اي الا من خاف في بعض البلدان والاوقات من شرهم فله ان

28
00:15:38.800 --> 00:16:03.800
بظاهره لا بباطنه ونيته. كما قال البخاري عن ابي الدرداء انه قال انا لنكشر في وجوه اقوام وقلوبنا تلعنهم وقال الثوري قال ابن عباس رضي الله عنه لا يتخذ المؤمنون خطاب على سبيل الغيبة. وقال جل وعلا الا ان تتقوا

29
00:16:03.800 --> 00:16:37.250
منهم تقاة خطاب للمخاطب  ذكر بعض العلماء الحكمة والله اعلم قال هناك لانه لا يليق بالمؤمن ان يفعله وما خاطب عباده المؤمنين بذلك قال لا يتخذ المؤمنون ما قال لا تتخذوا ايها المؤمنون قال لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين وتوعد

30
00:16:37.250 --> 00:17:02.200
من فعل ذلك بانه ليس من الله في شيء هذا شيء لا يحصل وان حصل فمن حصل منه ليس من الله في شيء ثم خاطب عباده المؤمنين بالرخصة التي رخص لهم فقال الا ان تتقوا منهم

31
00:17:02.200 --> 00:17:22.200
اه ولم يقل جل وعلا الا ان يتقوا منهم تقاة لان هذا فيه رخصة وفيه لطف من الله جل وعلى فخاطب عباده المؤمنين على سبيل الخطاب. الا ان تتقوا منهم تقى

32
00:17:22.200 --> 00:17:43.900
وقال الثوري قال ابن عباس رضي الله عنهما ليست التقية بالعمل وانما التقية باللسان ويؤيد التقنية ليست في العمل يعني ما يجوز للانسان ان يعمل لصالح الكفار ويقول هذه تقية لا

33
00:17:43.900 --> 00:18:10.300
التقية في اللسان الكلام معهم فقط. لكن تخدمهم وتعمل لصالحهم. وتتجسس لهم. وتنقل الاخبار اليهم  وتؤذي المؤمنين من اجلهم. وتقول هذه تقية؟ لا. ليست التقية بالعمل وانما التقية في اللسان. ويؤيد ذلك قول الله تعالى

34
00:18:10.450 --> 00:18:37.900
من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان الاية ثم قال تعالى ويحذركم الله نفسه ان يحذركم نقمته في مخالفته وسطوته وعذابي لمن والى اعدائه عاد اولياءه ثم قال تعالى والى الله المصير. اي اليه المرجع والمنقلب ليجازي كل عامل بعمله

35
00:18:37.900 --> 00:18:47.650
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين