﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
ادعوا ربكم تضرعا وخفية. انه لا يحب المفسدين انه لا يحب المعتدين. ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. وادعوه خوف صوت معا. ان رحمة الله قريب من المحسنين. ادعوا ربكم تضرعا

2
00:00:30.150 --> 00:01:10.150
ما الوعد بالدعاء هنا قيل المراد العبادة وقيل المراد الدعاء الذي هو هو الطلب. والدعاء هو العبادة ان من دعا شيئا من دعا احدا فقد عبده. ادعوا رب تضرعا ما معنى تضرعا؟ تذللا واستناء واستكانة الى

3
00:01:10.150 --> 00:01:50.150
وخضوعا بين يديه. تضرعا وخفية. يعني لانه كلما كان الدعاء سرا فهو اولى واحرى للاجابة من الدعاء اذا كان جهرا. لان الدعاء اذا كان سرا بينك وبين الله فغالبه اخلاص واذا كان جهرا فقد يخالطه الرياء فيبطله ويحبطه

4
00:01:50.150 --> 00:02:20.150
انه لا يحب المعتدين. الاعتداء ما المراد به هنا الاعتداء مجاوزة الحد. قيل المراد بالاعتداء هنا التعدي المطلق مجاوزة الحد في كل شيء. الله جل وعلا لا يحب المعتدين. وقيل المراد هنا

5
00:02:20.150 --> 00:03:00.150
في الدعاء. بان يدعو الانسان بان يطلب شيئا مستحيلا او يطلب ما لا يستحقه من منازل الانبياء او يطلب البقاء في الدنيا بان لا يموت انه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. ما المراد بالافساد في الارض هنا

6
00:03:00.150 --> 00:03:40.150
المعاصي وقيل الشرك والكفر وقيل الافساد في الارض عمل ما لا يحبه الله من التعدي على الاموال والانفس والاعراض كل هذا من الافساد في الارض. بعد لاحياء بماذا؟ بارسال الرسل وانزال الكتب. ولا اضر

7
00:03:40.150 --> 00:04:20.150
من الافساد بعد الاصلاح. لان الافساد مع الافساد مضر. لكن اضر منه افساد بعد اصلاح تخريب خارب مضر لكن تخريب ما هو صالح اضر وادعوه خوفا وطمعا. خوفا خائفين من ذنوبكم خائفين من عقابه جل وعلا

8
00:04:20.150 --> 00:05:10.150
من عدله. لانه اذا عدل في عباده جل وعلا فان او لو عذبهم كلهم لعذبهم وهو غير ظالم لهم خوفا وطمعا طمعا املا في حصول المطلوب. خوفا خوفا من وقوع المكروه وطمعا املا في حصول المطلوب المرغوب فيه. وادعوه خوفا

9
00:05:10.150 --> 00:05:40.150
وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين. لم جاء جواب خبر الرحمة بقوله قريب ولم يقل قريبة. ان رحمة الله قريب من المحسنين ضمن معنى الرحمة الثواب والثواب قريب من المحسنين

10
00:05:40.150 --> 00:06:10.150
وقيل لانها مضافة الى الله جل وعلا. وقيل قريب من المحسنين بان القرب اذا كان المراد به قرب النسب فانه يؤنس واذا كان المراد به غير قرب المنسب. غير قرب النسب كقرب المسافة وقرب الجوار ونحو ذلك. فان

11
00:06:10.150 --> 00:06:40.150
انه يجوز فيه التذكير والتأنيث. تقول مثلا دار هند قريب من دارنا. يصح قريب وقريبة. ولا يصح ان تقول هند قريب مني اذا كنت تريد نسبها. يعني انها ابنة عمك او ابنة خالك. فاذا كان

12
00:06:40.150 --> 00:07:10.150
المراد بالقرب قرب النسب فانه يجوز فانه يتعين فيه التأنيث. واذا كان المراد القرب قرب المسافة فانه يجوز فيه التذكير والتأنيث. تقول بلدة كذا قريب من كذا. اذا كان المراد المسافة او قريبة من كذا يجوز

13
00:07:10.150 --> 00:07:50.150
ادعوا ربكم تضرعا وخفية. تضرعا وخفية كما محلها من الاعراب يجوز ان يكون حالا يعني حالة كونكم متضرعين مخفين. دعائكم يجوز ان يكون حالا ويجوز ان يكون صفة لموصوف محذوف. يعني ادعوا ربكم

14
00:07:50.150 --> 00:08:30.150
تضرع ودعاء خفية. يصح ان يكون صفة وان يكون حالا ومثلها خوفا وطمعا كذلك. خائفين طامعين اذا كان واذا كان المراد صفة ادعوه دعاء خائف ودعاء طامع. صفة لموصوف محذوف

15
00:08:30.150 --> 00:09:00.150
يقول الله جل وعلا وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رب رحمته الواو هنا واو عطف عطف ماذا على ماذا؟ عطف جملة على جملة تقدم لنا قوله جل وعلا وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشي الليل

16
00:09:00.150 --> 00:09:30.150
الى النهار يطلبه حثيثا. فهذه الجملة وهو الذي يرسل الرياح معطوفة على الجمل السابقة يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامر هذه عطوفة على السماوات والارض ثم اتى بالامر بالدعاء جل وعلا ثم قال وهو الذي يرسل الرياح

17
00:09:30.150 --> 00:10:00.150
وهي من صفات الله جل وعلا الفعلية افعاله. وهذه الايات مع ما سبقها فيها تقرير توحيد الربوبية. وتوحيد الربوبية قد به المشركون وسورة الاعراف كما تقدم لنا هي سورة مكية من السور المكية

18
00:10:00.150 --> 00:10:30.150
واقراء تقرير توحيد الربوبية متضمن للالتزام بتوحيد بدء الالوهية. لانه اذا عرف المرء ان الله جل وعلا هو الخالق الرازق المتصرف في الكون هو المحيي والمميت. المدبر لاحوال عباده المتصرف فيهم كيفما يشاء. هل يصح ان يعبد معه غيره

19
00:10:30.150 --> 00:11:00.150
وهذه صفته؟ لا والله. لا يليق. ان تكون هذه افعاله جل وعلا. وهذه قدرته وهذا تصرفه في الكون. ثم نلتفت الى فلان او علان شخص مرغوب مخلوق لله يتصرف فيه ربنا كيف يشاء. وقد يكون

20
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
في حفرة من حفر النار نتوجه اليه ونسأله ونطلب منه امرا لا يقدر عليه الا الله ونقول ان له مكانة اوله قدر عند الله وما يدرينا حتى ولو كان له قدر هل يليق ان نطلب من له قدر مثل النبي صلى الله

21
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
صلى الله عليه وسلم والملائكة ونترك او نشركهم مع الله جل وعلا الذي هو رب الجميع. لا من العبد ان يخاف او يرجو عبدا مثله. وانما يرجو الله ويخاف الله

22
00:11:40.150 --> 00:12:20.150
جل وعلا وحده لا شريك له وهو الذي يرسل الرياح والرياح جمع ريح وقيل جمع روح فاصلها واو فهي جمع ورد عن النبي النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن سب الريح. وانها مسخرة بامر الله جل وعلا

23
00:12:20.150 --> 00:12:50.150
تسير بامره وارادته سبحانه. فهي لا تتصرف بنفسها. وينبغي للانسان اذا اشتد عليه ان يقول اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا. لان الرياح تأتي بالرحمة والريح تأتي بالعذاب. الريح العقيم. وهو الذي يرسل الرياح

24
00:12:50.150 --> 00:13:30.150
فالرياح تأتي بالرحمة. والريح اذا افردت تأتي بالعذاب. ولهذا يستحب ان يقول اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا وهو الذي يرسل الرياح بشرا وفي قراءة نشرا بظن النون والشين. وفي قراءة اخرى نشرا

25
00:13:30.150 --> 00:14:20.150
النون وتسكين الشين. وفي قراءة نشراء وفي قراءة بشرى بين يدي رحمته وفي قراءة بشرى بين يدي رحمته بالف مقصورة ونشرا من النشر. وهو خلاف الطير. تقول هذا ثوب منشور وهذا ثوب مطوي. مطوي بعظه على بعظ

26
00:14:20.150 --> 00:15:00.150
منشور مفلول. ممدد وهو الذي يرسل الرياح بشرا بمعنى انها ناشرة ينشرها جل وعلا يبعثها جل وعلا الى مكان السحاب وهو مكان في اقصى القطب عند ملتقى السماء بالارض يرسل جل وعلا الرياح الى السحاب فتسوقه

27
00:15:00.150 --> 00:15:30.150
ثم تنشره في السماء ثم تسوقه الى حيث امر الله جل وعلا فقد ينشأ السحاب في مكان ولا ينزل فيه مطرا فتسوقه الملائكة والريح بامر الله جل وعلا حتى توصله الى المكان الذي

28
00:15:30.150 --> 00:16:10.150
اراد الله ان ينزل فيه المطر. فنشرا بمعنى النشر والتمديد وبشرى بمعنى البشارة. مبشر بين يدي رحمته يعني امام المطر. بين يدي رحمته يعني قدام المطر يسوق الله جل وعلا الريح يرسل الريح فتسوق السحاب امام المطر امام

29
00:16:10.150 --> 00:16:40.150
تسوق السحاب فتكون امامه فينزل المطر من السحاب بامر الله جل وعلا في كان الذي يريده سبحانه بشرا بين يدي رحمته وهذا من الادلة على قدرته سبحانه وتعالى. بشرى بين يدي رحمته. يعني قدام

30
00:16:40.150 --> 00:17:20.150
والمراد بالرحمة هنا المطر. حتى اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت. حتى اذا قلت اقلت بمعنى حمل حملت الريح السحاب ثم ان هذا السحاب يكون ثقيلا محملا بما فيه من المطر. ولا ينزل

31
00:17:20.150 --> 00:17:50.150
الا حيث اراد الله جل وعلا. سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت. سقناه الى بلد ميت او سقناه لاجل البلد الميت لاجل ان ينزل سقناه لبلد ميت والمراد بالبلد القطعة من الارض

32
00:17:50.150 --> 00:18:20.150
مسكونة عند بعضهم. وقال بعضهم القطعة من الارض مسكونة كانت او غير مسكونة يقال لها بلد حتى لو لم تكن مسكونة من الانس فانها قد تكون مشغولة بالوحوش والحيوانات والسباع. وهذه في حاجة الى المطر كما ان بني ادم ودوابهم في حاجة

33
00:18:20.150 --> 00:18:50.150
الى المطر. سقناه لبلد ميت. والمراد بالبلد الميت هنا. البلد الذي لا نبات فيه لا نبات فيه فاحيينا به فانزلنا به بعد شوقي السحاب وحمله من الرياح وايصاله الى المكان

34
00:18:50.150 --> 00:19:20.150
الذي يريد الله جل وعلا فان الله ينزل به الماء ينزل به الظمير به يعود الى ماذا؟ يعود الى البلد. انزلنا به الماء. انزلنا بالبلد الماء ويجوز ان يعود الضمير الى السحاب. فالسحاب بعدما

35
00:19:20.150 --> 00:19:50.150
تسوقه الرياح ويجتمع في المكان الذي يريده الله ينزل الله جل وعلا الماء من على السحاب ثم السحاب يرسله بامر الله الى الارض فالضمير به يجوز ان يعود الى الى البلد وهو الاقرب ويجوز ان يعود الى السحاب

36
00:19:50.150 --> 00:20:30.150
الثقال الموصوف. سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا به اي بالماء. من كل الثمرات. الارض واحدة والماء واحد والثمرات متنوعة والاعشاب متنوعة والاشجار متنوعة. وثمارها مختلفة اختلافا كثيرا. وهذا من

37
00:20:30.150 --> 00:21:10.150
دل على قدرة الله جل وعلا العظيمة. الماء واحد والتربة واحدة ولم يوجد في الارض اصل لهذا النبت. فاذا نزل الماء على هذه الارض انبتت اعشابا. ذات زهور بيض زهور صفر. ولاة خضرة ولاة بياض. وثمارها متنوعة

38
00:21:10.150 --> 00:21:40.150
وسيقانها متنوعة. واشجارها واوراقها مختلفة. وماؤها واحد وتربتها واحدة بقدرة الله جل وعلا العظيمة. انزلنا به الماء فاخرجنا به من كل الثمرات هذا مثل حسي مشاهد بالاعين ساقه الله جل

39
00:21:40.150 --> 00:22:20.150
وعلى للدلالة على امر مستقبل ليدل هذا على قدرة الله العظيمة على على البعث. فانزلنا به من كل الثمر الصلوات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون حينما قال الكفار من يحيي العظام وهي رميم واستبعدوا

40
00:22:20.150 --> 00:22:50.150
لان المرأة بعد ما يموت يدفن في التراب. ثم لا يأخذ الا قليلا فاذا به اصبح ترابا من التراب. قد تفتت وصار ترابا من التراب لا يتميز عن التربة. فاستبعدوا الاحياء

41
00:22:50.150 --> 00:23:30.150
وان تعود الاجسام كما كانت. وتعود العقول والارواح واستغربوا هذا واستبعدوه وانكروه. فالله جل وعلا ساق دليلا محسوسا واضحا يشاهدونه صباح مساء كل وقت هذه التربة بيضاء لا نبت فيها ابدا. فينزل الله جل وعلا الماء

42
00:23:30.150 --> 00:24:10.150
فاذا بها بين عشية وظحاها تتشقق وينبت منها النبات فتكون نية بعد ان كانت ميتة. وهذه الاعشاب فيها الارواح بعد ان كانت جمادا في الارض كذلك نخرج موتى مثل احياء النبات يحيي الله جل وعلا الموتى

43
00:24:10.150 --> 00:24:50.150
وهل التمثيل هذا تمثيل بالصفة وان الله ينبت الاجساد من الارض كما ينبت الاشجار والنباتات الاخرى. ام انه تمثيل للقدرة كما ان الله قدر على احياء الارض وان بات النبات فيها فهو قادر على البعث. وقد وردت احاديث

44
00:24:50.150 --> 00:25:20.150
تدل على ان الله جل وعلا اذا اراد البعث العباد ارسل مطعم من السماء ورد في بعض الروايات كمني الرجال يمطر اربعين سنة وفي قول اربعين يوم ثم تنبت الاجساد

45
00:25:20.150 --> 00:26:00.150
كما ينبت العشب والشجر. فاذا نبتت استتمت قائمة بامر الله نفخ الله فيها الارواح. واعاد الارواح الى اجساد ثم القى عليهم النوم. فناموا جميعا ثم اذا اراد الله الاحياء بالنفخة الثانية حينما

46
00:26:00.150 --> 00:26:40.150
ينفخ اسرافيل النفخة الثانية اذا هم قيام ينظرون. يقوم الناس وكان انهم قاموا من رقدة. كانهم الان رقدوا. ما شبعوا من النوم وطعم النوم في افواههم واجسامهم. عند ذلك فيقولون من بعثنا من مرقدنا هذا يعني كأنهم الان ناموا

47
00:26:40.150 --> 00:27:20.150
وفي احلى نومة فيبعثون وهم لم يشبعوا من نومتهم هينادي مناد هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون. كما قص الله الله جل وعلا ذلك في سورة ياسين كذلك نخرج الموتى اي مثل هذا الاحياء للنبات نحيي الاجر

48
00:27:20.150 --> 00:28:00.150
الشهادة التي ارمت في الارض. وذابت واصبحت رميما او ترابا وكل رح تعود الى جسدها الذي كانت معه في الدنيا ويكون النعيم والعذاب في الاخرة الروح والجسد معا. كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون

49
00:28:00.150 --> 00:28:40.150
هذا مثل واضح محسوس لعل المرء اذا سمعه انتبه يا له. وتذكر انه صائر الى هذا الشيء وانه مبعوث كما يحيي الله جل وعلا النبات في الارض كذلك نخرج الموت لعلكم تذكرون. يقول الله جل وعلا لنا هذا في الدنيا

50
00:28:40.150 --> 00:29:10.150
على لسان محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن العزيز الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم لعل لكم تذكرون بينا لكم مآلكم وكيف تحيون لعلكم تتعظون وتستعدون كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون

51
00:29:10.150 --> 00:29:12.050
