﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:26.100
يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. ولو كره المشركون يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم

2
00:00:26.250 --> 00:00:54.350
من هم الذين يريدون ذلك من تقدم ذكرهم في قوله جل وعلا وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله الذين هم اليهود والنصارى ان يطفئوا نور الله بافواههم ما المراد بنور الله

3
00:00:54.800 --> 00:01:34.400
وهنا    ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم  من القرآن والاسلام  ويأبى الله الا ان يتم نوره يا اباء    يا ابا لا يريد الشيء الذي اراده هؤلاء يمنع من ان

4
00:01:34.950 --> 00:02:09.200
يفعل شيئا نحو اطفاء نور الله   ولو كره الكافرون معنى الكافرون   المشركون والجاحدون لان كل من جحد الشيء واخفاه يقال له كافر  هو الذي ارسل رسوله بالهدى المراد بالرسول هنا

5
00:02:09.800 --> 00:02:49.900
محمد صلى الله عليه وسلم  بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله في الهدى ودين الحق ما المراد بالهدى     الهدى العلم النافع ودين الحق العمل الصالح  ليظهره على الدين كله. الظمير في ليظهره على الدين كله

6
00:02:51.200 --> 00:03:12.450
في العائدة الى الدين ليظهر دين الاسلام على جميع الاديان وقد فعل جل وعلا وقيل المراد ليظهره الظمير يعود الى الرسول صلى الله عليه وسلم ليعلمه الدين كله. ليعلم امته بذلك

7
00:03:12.750 --> 00:03:43.700
ولو كره المشركون يقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. فبشرهم بعذاب اليم

8
00:03:43.700 --> 00:04:16.450
يوم يحمى عليها في نار جهنم يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان المراد بالاحبار من علماء اليهود والرهبان عباد النصارى وهؤلاء هم القادة العلماء والعباد الزهاد هم قدوة الناس

9
00:04:16.750 --> 00:04:55.450
وبين جل وعلا حال هؤلاء بعد ان بين حال الرعاء الذين اتخذوهم اربابا  كما قال جل وعلا في الاية قبلها اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله هؤلاء الذين اتخذوا اربابا من دون الله. هل حالهم حسنة

10
00:04:55.600 --> 00:05:26.450
هل هم قادة في الخير  هل هم يدعون الى ما فيه الصلاح   الواقع ليس فيهم صفة من هذه الصفات الحسنة بل هم بل هذه صفتهم يأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله

11
00:05:27.250 --> 00:05:54.500
بعدما بين حال التابعين بين جل وعلا حال المتبوعين انهم لا يستحقون ان يتبعوا ولا ان يقتدى بهم بل هذه صفتهم فضحهم الله جل وعلا وبين ما يتصفون به ان كثيرا من الاحبار والرهبان

12
00:05:54.850 --> 00:06:21.500
لم يقل جل وعلا ان الاحبار والرهبان ولم يقل ان جميع الاحبار والرهبان بل قال ان كثيرا من الاحبار والرهبان لان فيه من الاحبار والرهبان من التزم الصفة التي عليها اسلافهم الاخيار

13
00:06:22.700 --> 00:06:54.150
لان في الاحبار والرهبان من لم يتصف بهذه الصفة الدنيئة. بل التزم بما في دينه   ان كثيرا من الاحبار والرهبان لا يأكلون اموال الناس بالباطل. يأكلونها بالباطل يأكلون اموال الناس

14
00:06:55.050 --> 00:07:36.350
هل هو يأخذ الدراهم ويأكلها يقضي الدراهم والدنانير وما يعطى من الامتعة لا وانما يأخذها لنفسه وقد يشتري ببعضها ما يأكله وبعضها يبقيه خلف ظهره  وعبر جل وعلا بالاكل لاظهار بشاعة صفتهم

15
00:07:37.650 --> 00:08:14.700
اظهار البشاعة انهم يأخذون ليدخلوا اجوافهم ليأكلوا يأكلون ليأكلون اموال الناس بالباطل بالباطل الذي هو خلاف الحق فهم يأكلون ليأخذون الأموال بغير حق يأخذونها عن طريق الرشوة يأخذونها ليفتوا الفتوى المناسبة لحال السائل

16
00:08:14.900 --> 00:08:38.350
اذا اعطوه اذا اعطاهم السائل شيئا ربه به في الفتوى واذا لم يعطهم شيئا شددوا عليه  لانهم لا يفتون بما في كتب الله جل وعلا. وانما يفتون على حسب اهوائهم وميولهم

17
00:08:39.550 --> 00:09:09.650
كما قال جل وعلا ويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله  ليشتروا به ثمنا قليلا. فويل لهم مما كتبت ايديهم. وويل لهم مما يكسبون  فهم يأكلون اموال الناس بالباطل عن طريق الرشوة

18
00:09:11.500 --> 00:09:57.450
وعن طريق الاشتغال بالعلم امام الناس  فيأكلون يأخذون منهم الأموال ليتصدوا للافتاء لهم    ومن اعطاهم المال افتوه باليسر والسهولة ومن لم يدفع شيئا شددوا عليه  ويصدون عن سبيل الله يأخذون هذه الأموال يأكلونها بالباطل. ومن اجل ان يصدوا عن سبيل الله من اراد

19
00:09:57.450 --> 00:10:24.300
اتباع محمد صلى الله عليه وسلم رآع الناس وعامة الناس والمشركون من غير اهل الكتاب يأتون الى هؤلاء الاحبار والرهبان فيقولون لهم ماذا تقولون في ما جاء به محمد بن عبدالله

20
00:10:24.450 --> 00:10:51.400
فيقولون لا تتبعوه  لم نجد صفته عندنا ليس هذا هو الموصوف عندنا. الموصوف عندنا في كتبنا ما جاء الى الان من اجل ان يصدوا الناس عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وهم يعرفون محمدا انه

21
00:10:51.400 --> 00:11:27.550
النبي المبعوث وانه خاتم الرسل كما يعرفون ابناءهم  فهم يصدون الناس عن سبيل الله يقفون في في طريق من اراد الايمان بمحمد    ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله

22
00:11:27.600 --> 00:11:53.600
ابشرهم بعذاب اليم والذين يكنزون الذهب والفضة هل هذه تابعة لصفة الاحبار والرهبان ام هي صفة اناس من هذه الامة من امة محمد صلى الله عليه وسلم اتصفوا بهذه الصفة

23
00:11:53.750 --> 00:12:20.750
ام هي عامة في هؤلاء واولئك ثلاثة اقوال للعلماء رحمهم الله والاقرب والله اعلم ان تكون عامة لاولئك وهؤلاء في من اتصف بهذه الصفة والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله

24
00:12:22.700 --> 00:12:52.500
يقول معاوية رضي الله عنه هذه في اهل الكتاب  ويقول ابو ذر  هذه في هذه الامة    فينا وفيهم كما روي عنه رضي الله عنه في من اتصف بهذه الصفة من هذه الامة ومن السابقين قبلنا

25
00:12:53.950 --> 00:13:34.600
وهل هي دامة لكل من كنز الذهب والفضة   او من كنز  زائدا عن الحاجة او كنزا ما لم يؤد حق الله فيه والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم

26
00:13:34.700 --> 00:14:05.900
لما نزلت هذه الاية شقت على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا في انفسهم يحب احدنا ان يدخر شيئا لولده فماذا ندخر؟ ماذا ما دام الله جل وعلا نهى عن اكتناز الذهب والفضة

27
00:14:09.600 --> 00:14:31.200
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه انا اكفيكم ذلك فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لقد شقت هذه الاية على اصحابك  فقال يا عمر

28
00:14:31.250 --> 00:15:08.100
ان الله طيب الاموال  الزكاة وان الله جل وعلا شرع الميراث وما شرع الميراث الا في مال يقسم بعد الموت  فكبر عمر رضي الله عنه سرورا وفرحا في هذا التفسير

29
00:15:08.300 --> 00:15:39.950
وهكذا يستحب لكل من اخبر بخبر سار او سمع ما يسره ان يكبر الله  او يسبحه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اخبرك   افضل ما يكنزه المرء

30
00:15:41.050 --> 00:16:12.400
زوجة صالحة اذا نظر اليها سرته واذا امرها اطاعته واذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله او كما قال صلى الله عليه وسلم   وفي بعض الاحاديث الا اخبرك بافضل ما يكنزه المرء

31
00:16:14.800 --> 00:16:53.850
لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة تعينه على الحق     ففهم عمر رضي الله عنه هذا التفسير  ونقله للامة فهو رضي الله عنه وابنه عبد الله وابو هريرة وجابر ابن عبد الله

32
00:16:55.400 --> 00:17:24.600
وعمر ابن وعمر ابن عبد العزيز التابعين وجمع من الصحابة والتابعين يرون ان المال اذا اديت زكاته فليس بكنز وان كان تحت الارض وكل مال لم تؤدى زكاته فهو كنز وان كان فوق الارض

33
00:17:24.900 --> 00:17:50.700
واما ابو ذر رضي الله عنه لا يرى ان كل مال ادخره المرء وهو يزيد عن الحاجة ما هو كنز   وهو متوعد بهذا الوعيد ولذا حصل بينه بين ابي ذر

34
00:17:51.400 --> 00:18:12.750
وبين معاوية رضي الله عنهما نقاش في هذا وكان ابو ذر رضي الله عنه يرى انه لا يجوز لولي الامر ان يجمع الاموال وانما عليه كلما اتاه شيء ان ينفقه

35
00:18:12.800 --> 00:18:35.550
يبذله ويخرجه ولا يجمع منه شيء فشكى معاوية رضي الله عنه ابا ذر رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه واستلحقه عثمان رضي الله عنه الى المدينة وكان في الشام عند معاوية

36
00:18:36.100 --> 00:18:55.900
فاجتمع حوله عدد من الناس وخشي عثمان رضي الله عنه من اختلاف الناس فامر ابا ذر بان يقيم قريبا منه لا في المدينة فاخام في الربذة رضي الله عنه حتى مات وهي

37
00:18:55.950 --> 00:19:25.050
مكان قريب من المدينة    فابو ذر رضي الله عنه يرى انه لا يجوز جمع الاموال فيما زاد عن الحاجة  وعموم الصحابة يرون انه يجوز جمع الاموال بشرط ان يؤدى حق الله فيها

38
00:19:25.900 --> 00:19:51.350
وفسروا الاحاديث التي اوردها ابي ذر رضي الله عنه للتحرير من المال لان المراد التحذير من مال لم تؤدى زكاته  كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حق الله فيها الا صفحت له يوم القيامة

39
00:19:51.350 --> 00:20:18.550
صفائح من نار يخوى بها جبينه جنبه وظهره كلما بردت اعيدت عليه كلما بردت اعيدت كما كانت في يوم كان مقداره اه خمسون الف سنة حتى يقضي الله بين فيرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار

40
00:20:19.400 --> 00:20:44.300
او كما قال صلى الله عليه وسلم فالرسول عليه الصلاة والسلام قال لا يؤدي حق الله فيه فمعناه انه اذا ادى حق الله فقد برأ من شره وكما ورد في احاديث كثيرة ان الزكاة تطيب المال

41
00:20:45.200 --> 00:21:07.650
والذين يكنزون الذهب والفضة والمراد الكنز جمع الشيء بعضه الى بعض ودفنه في الارض او وان كان ظاهرا كما قال بعض العلماء قالوا جمع الشيء بعضه الى بعض وان كان ظاهرا

42
00:21:09.300 --> 00:21:37.550
فما اؤديت زكاته فليس بكنز وما لم تؤد زكاته فهو كنز ولا ينفقونها الظمير في ينفقونها يعود الى ماذا الى شيئين سابقين وهما الذهب والفضة واعاد الضمير ينفقونها ولم يقل ولم ولا ينفقونها ولا ينفقونهما في سبيل الله لم

43
00:21:37.550 --> 00:22:13.000
ولا ينفقونها عائد الى مفهوم الكنز يعني هذه المكنوزة او الى مفهوم الاموال ولا ينفقون هذه الاموال او ينفقونها الفضة لانها هي الغالب والكثير بايدي الناس  وهذا يرد كثير كما في قوله جل وعلا واذا رأوا سجارة او لهوا

44
00:22:13.150 --> 00:22:47.450
انفضوا اليها لان مقصودهم التجارة ولم ينفظوا للهو فهنا الغالب هو الفضة المتداولة الكثيرة بايدي الناس فعاد الضمير اليها لانها الاعم الاكثر ولا ينفقونها في سبيل الله. المراد بسبيل الله هنا في وجوه البر وما يحبه الله جل وعلا

45
00:22:49.500 --> 00:23:19.550
فبشرهم بعذاب اليم فبشرهم بشرهم محلها من الاعراب  خبر للاسم الموصول الذين يكنزون الذهب والفضة والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ما جاء الخبر حتى الان ابشرهم

46
00:23:19.650 --> 00:24:03.750
بعذاب اليم وبشرهم اخبرهم خبرا  ليس بشار  اذا جيء به بلفظ البشارة على سبيل التهكم بهم او  على ان بشرهم يعني اخبرهم خبرا يظهر اثره على البشرة على الوجه لان المرأة اذا اخبر بخبر سار انبسطت اسارير وجهه وسر بذلك وظهر اثر ذلك على وجهه

47
00:24:04.000 --> 00:24:37.750
واذا اخبر بخبر سيء انكمشت اسارير وجهه وعبس  وظهر اثر هذا الخبر على بشرته سوءا فبشرهم في عذاب اليم عذاب اليم يعني مؤلم لهم في الدار الاخرة يوم يحمى عليها في نار جهنم

48
00:24:37.900 --> 00:25:04.050
يعني عليها يعني على هذه الاموال التي هي الذهب والفضة  يوم يحمى عليها في نار جهنم يحمى بمعنى يوقد عليها النار تحمى النار عليها. النار حامية وتحمى النار عليها زيادة في الحرارة

49
00:25:04.400 --> 00:25:34.850
يوم يحمى عليها في نار جهنم في الدار الاخرة فتقوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم لم؟ خص جل وعلا هذه الاماكن دون غيرها  العلماء رحمهم الله في ذلك اقوال كثيرة منها

50
00:25:35.800 --> 00:26:43.550
ان الوجوه الجباه     فيها الكثير من الحواس بالرأس والوجه  والظهر هو عماد دوام الانسان وقيامه وتحركه وعمله  والجنبين فيهما   اشياء مهمة كالقلب والكبد فهذه الاماكن مشتملة على حواس غالية ولا قوام للمرء بدونها

51
00:26:44.050 --> 00:27:19.000
الظاهر والحواس المجتمعة في الرأس والوجه والقلب  وما اجتمعنا وما كان داخل الجنبين  وقيل لان المرأة يجمع الاموال ليتجمل بها وليتقوى بها فلذا جعل العذاب في الدار الاخرة على مكان الجمال ومكان القوة

52
00:27:19.250 --> 00:27:58.200
مكان الجمال هو الوجه ومكان القوة والظهر   ويجمعها ليأكلها فجعل على الجنبين نصيب من ذلك  يوم يحمى عليها في نار جهنم وتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ويقال لهم هذا ما كنزتم لانفسكم

53
00:28:00.450 --> 00:28:29.800
هذا كنزكم هذه فائدة الكنز يكنزه المرء ويجمعه ولا يؤدي حق الله فيه يعاقب به بهذه الصفة هو يدخره يرجو نفعه فيكون هو مكان الظرر عليه وهو الة الظرر  هذا ما كنزتم لانفسكم

54
00:28:29.850 --> 00:28:58.950
هذا هو نفس المكنوز هذه فائدته لكم وكما ورد في الحديث المتقدم شطر منه ان صاحب الذهب والفضة تصفح صفائح من نار وصاحب الابل تجمع له في قاع وتمر عليه تطأه باخفافها

55
00:29:01.350 --> 00:29:33.550
وتعظه بافواهها وكذا صاحب البقر والغنم اذا لم يؤد حق الله فيها وهو يعذب بما يرجو النفع منه والعياذ بالله    هذا ما كنزتم لانفسكم. هذا كنزكم حضر الان هذه فائدته لكم

56
00:29:33.800 --> 00:29:57.200
وهذه ثمرته هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون. ذوقوه الان ولم يقل جل وعلا عذاب ما كنتم تكنزون. ذوقوا نفس الكنز هذا هو قولوها الان وتمتعوا به هذا ما جمعتم

57
00:29:57.300 --> 00:30:29.050
غفر لكم فخذوه الان. كما قال الله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب امرأته التي كانت تساعده على اذى المصطفى صلى الله عليه وسلم صارت في نار جهنم تحمل الحطب

58
00:30:29.050 --> 00:30:57.200
زيادة في تعذيبه. وترمي عليه بامر الله وتسخيره هي نفسها في نار جهنم تزيد في تعذيبه والعياذ بالله هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون. ما هنا يصح ان تكون مفطرية ويصح ان تكون موصولة

59
00:30:57.300 --> 00:31:35.300
السوق الذي كنتم تكنزون او ذوقوا كنزكم وفي هاتين الايتين تحذير  لثلاثة اصناف من الناس  تحذير لثلاثة اصناف من الناس  هم غالبا قادة الناس  ان استقاموا على الحق فلهم السعادة في الدنيا والاخرة

60
00:31:35.500 --> 00:32:06.850
وان حادوا عن الصراط المستقيم فهم اشد الناس عذابا يوم القيامة من هم العلماء والعباد واصحاب الاموال      وكما قال سفيان ابن عيينة رحمه الله من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود

61
00:32:07.450 --> 00:32:45.600
ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى  وفي هاتين الايتين تحذير لهؤلاء من الناس  لا يحيد عن الصراط المستقيم  العلماء والعباد واصحاب الاموال عليهم تقوى الله جل وعلا فان اتقوا الله جل وعلا واستعملوا ما اعطاهم الله جل وعلا في

62
00:32:45.600 --> 00:33:18.350
طاعة الله ورضوانه والدعوة الى الله والى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة واستعمال الاموال فيما يرظي الله سعدوا في الدنيا والاخرة وان استعملوا ما اعطاهم الله من العلم والجاه والمال في الصد عن سبيل الله والاعراض عن طاعته وصرف الناس عما يرضي الله جل وعلا فالويل لهم

63
00:33:18.350 --> 00:33:55.350
في الدنيا والاخرة الحمد لله  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا ان كثيرا كم من الاحبار والرهبان ليأكلون؟ ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله. والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. فبشرهم

64
00:33:55.350 --> 00:34:25.350
هذا من اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وزهور هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون. قال الامام ابن رحمه الله تعالى قال الصديق قال السدي الاحبار من اليهود والرهبان من النصارى وهو كما قال

65
00:34:25.350 --> 00:34:47.250
فان احبارهم فان الاحبار هم علماء اليهود كما قال تعالى لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم واكلهم السهر الرهبان عباد النصارى والقس والقسيسون علماؤهم كما قال تعالى ذلك بان منهم قسيسين ورهبان

66
00:34:47.250 --> 00:35:08.750
النصارى ذلك بان منهم اي من النصارى واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع حزنا مما عرفوا من الحق والمقصود التحذير من علماء السوء من علماء السوء وعباد الدلال كما قال سفيان بن عيينة رحمه الله

67
00:35:08.750 --> 00:35:28.750
من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود. ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى. وفي الحديث الصحيح لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القزة بالقزة اي سيوجد من علمائنا من يشابه اليهود

68
00:35:28.750 --> 00:35:53.750
وسيوجد من عبادنا من يشابه النصارى قالوا اليهود والنصارى قال فمن وفي رواية فارس والروم قال فمن الناس فمان الله. فمن الناس الا هؤلاء؟ والحاسد التحذير من التشبه بهم في اقوالهم واحوالهم. ولهذا قال تعالى

69
00:35:53.750 --> 00:36:22.100
يأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله. وذلك انهم ياكلون الدنيا بالدين ومناصب ومناسبهم ومناصبهم ورياستهم في الناس ياكلون اموالهم بذلك كما كان كما كان لاحبار اليهود على اهل الجاهلية شرف ولهم عندهم فرج وهدايا وضرائب تجيء اليهم فلما

70
00:36:22.150 --> 00:36:42.150
فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم استمروا على ضلالهم وكفرهم وعنادهم طمعا منهم طمعا منهم ان لهم تلك الرياسات فاطفأها الله بنور بنور النبوة وسلبهم اياها وعودهم الذل والصغار وباءوا بغداد

71
00:36:42.150 --> 00:36:59.600
من الله تعالى وقوله تعالى ويصدون انهم قدموا حطام الدنيا وكسب الدنيا على طاعة الله والعمل بمرضاته فهم يعرفون ان محمد صادق واذا سئلوا عنه قالوا لا. ليس هذا هو النبي هذا كاذب

72
00:37:00.300 --> 00:37:25.500
رغبتهم في هذا ان تبقى لهم الاموال التي تأتيهم. فعوضهم الله جل وعلا بدل الرئاسة الذلة والمهانة والاحتقار  ويصدون عن سبيل الله اي وهم مع اكلهم الحرام يصدون الناس عن اتباع الحق ويلبسون الحق بالباطل

73
00:37:25.500 --> 00:37:45.500
لمن اتبعهم من الجهلة انهم يدعون الى الخير وليسوا كما يزعمون بل هو من دعاة الى النار ويوم القيامة لا ينصرون وقوله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. الاية هؤلاء هم القسم القسم

74
00:37:45.500 --> 00:38:07.000
ثالث من رؤوس الناس فان الناس عالة على العلماء وعلى العباد وعلى ارباب الاموال. فاذا واذا فسدت احوالهم وهؤلاء واذا فسدتها احوال هؤلاء فسدت احوال الناس كما قال ابن المبارك وهل افسد الدين الا الملوك واحبى رسول

75
00:38:07.000 --> 00:38:36.350
يعني اذا فسد هؤلاء الاصناف الثلاثة اذا فسدوا فسد الناس لانهم هم القادة وهم المقتدى بهم وهم الذين يتبعهم الناس ان صاروا على الخير والهدى والحق تبعهم الناس عليه وان ساروا على الضلال والالحاد والكفر والاعراض عن طاعة الله تبعهم الناس عليه

76
00:38:36.650 --> 00:38:59.000
واما الكنز فقال ما لك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر وهو المال الذي لا تؤدى زكاته روى الثوري وغيره عن عبدالله عن نافع عن ابن عمر عن عبيد الله النافع عن ابن عمر قال ما اؤدي زكاته فليس بكنز. وان كان تحت سبع اربيل

77
00:38:59.350 --> 00:39:21.600
وان كان  ما اؤدي زكاته فليس بكنز وان كان تحت سبع ارضين وما كان ظاهرا لا تؤدى لا تؤدي زكاته فهو كنز وقد روى وقد روي هذا عن ابن عباس وجابر وابي هريرة موقوفا ومرفوعا. وقال عمر بن الخطاب نحوه

78
00:39:21.650 --> 00:39:38.800
وقال عمر بن الخطاب نحوه اينما اي مال عديت زكاته فليس بكنز وان كان مدفونا في الارض واي مال لم تؤدى زكاته فهو كنز يقوى به صاحبه وان كان على وجه الارض

79
00:39:39.050 --> 00:39:58.600
وروى البخاري من حديث الزهري عن خالد بن عسلم قال خرجنا مع عبد الله بن عمر فقال هذا قبل ان تنزل الزكاة فلما نزلت جعلها الله طهرة للاموال وكذا قال عمر بن عبدالعزيز والعراق بن مالك نسخها

80
00:39:58.900 --> 00:40:24.850
نفاها قوله تعالى خذوا من اموالهم صدقة يعني من دفع الصدقة الزكاة الواجبة طهر ماله وسلم من ضرره. ومن لم يؤدي حق الله فيه عذب به يوم القيامة وقالت وقال الصعيد وقال الصعيد بن محمد بن زياد عن ابي امامة انه قال خلية السيوف من الكنز ما احدث

81
00:40:24.850 --> 00:40:44.200
الا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الثوري عن ابي قصين عن ابي الدحى ان جعلى  عن جعد ابن ابن هبيرة عن علي رضي الله عنه قال اربعة الاف فما دونها نفقة وما كان اكثر من ذلك فهو كنز

82
00:40:44.200 --> 00:41:08.800
وهذا غريب وقد جاء في مده التقلل من الذهب والفضة وذم التكسر منهما احاديث كثيرة. ولا نورد منها هنا طرفا يدل على الباقي قال ابن الرزاق اخبرنا السوري قال اخبرنا بالحسين عن ابي الدهى عن جعب بن هبيرة عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى والذين

83
00:41:08.800 --> 00:41:28.800
الذهب والفضة الاية. قال النبي صلى الله عليه وسلم تبا للذهب تبا للفضة. يقولها ثلاثا قال فشقت ذلك الا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا فاي مال نتخذ؟ فقال عمر رضي الله عنه

84
00:41:28.900 --> 00:41:55.250
انا اعلم لكم ذلك فقال يا رسول الله ان الصحابة قد شق عليهم وقالوا اي فاي المال نتخذ نتخذ؟ قال لسان ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة تعين احدكم على دينه حديثنا هذا افضل كنز يكتنزه المرء. لسان لا يزال رطبا من ذكر الله يذكر الله دائما وابدا فيه. وقلبا

85
00:41:55.250 --> 00:42:17.200
يشكر الله جل وعلا فيه. وزوجة تعينه على دينه حديث اخر قال الامام احمد حدثنا عبدالله ابن عمرو بن مرة عن ابي محمد ابن جعفر قال حدثنا شعبة قال سالم ابن عبد الله قال اخبرنا عبد الله بن ابي

86
00:42:17.300 --> 00:42:37.300
عبدالله بن ابي غذيل قال حدثني صاحب صاحب لي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تبا للذهب والفضة قال وحدثني صاحبي انه انطلق مع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال يا رسول الله قولك تبا للذهب والفضة

87
00:42:37.300 --> 00:43:02.800
فماذا ندخر؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة تعين على الاخرة حديث اخر قال الامام  اخر الصفحة حديث اخر اخر حديث من الصفحة معي حديث اخر

88
00:43:03.150 --> 00:43:21.950
قال قال الامام احمد حدثنا قال حدثنا الاوزاعي عن حسان ابن القتية قال كان شباب ابن عوف رضي الله عنه في سفر نزل منزلا فقال لغلامه ائتنا بالسفرة قال لغلام ائتنا بالسفرة

89
00:43:22.250 --> 00:43:45.900
السفرة نعبث بها فانكرت علي فقال ما تكلم ما تكلمت بكلمة منذ اسلمت الا وانا اختمها واذمها كلمتي غير كلمتي هذه فلا تحفزوها ولا تحفزوها علي واحفظوا ما اقول لكم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

90
00:43:45.950 --> 00:44:07.400
اذا اذا كنز الناس اذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات. اللهم اني اسألك الثبات في في الامر والعزيمة على الرشد واسألك شكر نعمتك. شكر نعمتك وعسلك حسن عبادتك وعسى لك قلبا سليما وعسالك

91
00:44:07.400 --> 00:44:27.400
احسانا صادقا واسألك من خير ما تعلم. واعوذ بك من شر ما تعلم. واستغفرك لما تعلم. انك انت علام الغيوب وقوله تعالى يوم يغمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وزهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم

92
00:44:27.400 --> 00:44:55.450
فذوقوا ما كنتم تكنزون. اي يقال لهم هذا الكلام تبكيتا وتقريئا وتهكما. كما كما في قوله ثم صبوا فوق رأسه من من عذاب الحميم انك انت العزيز الكريم اي هذا هذا بذاك وهذا الذي كنتم تكنزون لانفسكم. ولهذا يقال من احب شيئا وقدمه على طاعة الله

93
00:44:55.450 --> 00:45:19.050
به وهؤلاء لما كان ما كان جمع هذه الاموال اثر عندهم من رضا الله عنهم عذبوا بها كما كان ابو لهب لعنه الله جاهدا في في عداوته في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرأته تعيده في ذلك كانت يوم القيامة عونا على عذابه

94
00:45:19.050 --> 00:45:39.050
في جيدها اي في عنقها حبل من مسد. اي تجمع من الخطب في النار وتلقي عليه ليكون ذلك ابلغ في عذابه ممن هو اشفق عليه في الدنيا. كما ان هذه الاموال لما كانت اعز الاشياء على عربان

95
00:45:39.050 --> 00:46:03.700
بها كانت ابر الاشياء عليهم في الدار الاخرة. فيغمى عليها في نار جهنم وناهيك بحرها  وناهيك بحرها فتكوى نعم وناهيك بحرها وناهيك بحرها فتكوى بها جباههم وجنوبهم وزهورهم. قال سفيان عن الاعمش عن عبد الله بن

96
00:46:03.700 --> 00:46:29.950
عمرو بن مرة عن مسروق عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه والذي لا اله غيره لا يقوى عبد يكنز يمس دينار دينارا. فيمص دينارا بدينار يعني لا يجعل دينار فوق دينار. وانما يوسع ظهره حتى يكون على قدر ما عنده من الدنانير

97
00:46:29.950 --> 00:46:55.900
حيث ان كل دينار يعذب به يجد حرارته بعضها فوق بعض وانما كل واحد بجوار الاخر    والذي لا اله غيره لا يكون عبد يكنز فيمس دينار دينار دينارا. دينار دينار ولا درهم

98
00:46:55.900 --> 00:47:15.900
ولكن يوسع جلده فيوضع كل دينار ودرهم على حدة على حده فقد روى حدته وقد رواه ابن مرضويه عن ابي هريرة مرفوعا. ولا يصح رفعه والله اعلم. يعني هذا من تفسير ابن مسعود رضي الله عنه

99
00:47:15.900 --> 00:47:35.900
قال ابن الرزاق اخبرنا معمر ان عن اخبرنا معمر عن ابن طاووس ان ابيه قال بلغني ان الكنز يتحول يوم القيامة شجاعا يتبع صاحبه وهو يفر منه يفر منه عن يعني حية والعياذ بالله شجاعا اقرع كما ورد في بعض الفاظ الاحاديث

100
00:47:36.150 --> 00:47:56.150
هيا وهو يفر منه ويقول انا كنز لا لا يدرك منه شيئا الا اخذه. وقال قال الامام ابو جعفر ابن جرير حدسنا حدسنا بشر قال حدسنا يزيد قال حدسنا صعيد عن قتادة عن سالم عن سالم بن ابي جعد المعدن

101
00:47:56.150 --> 00:48:16.150
ابن ابي طلحة عن ثوبان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول من ترك بعده كنزا مثل له يوم القيامة جاء العقرع له زبيبتان يتبعه ويقول ويلك ما انت فيقول انا كنزك الذي تركته بعدك ولا يزال يتبعه حتى

102
00:48:16.150 --> 00:48:39.400
يلقمه يده فيقدم ثم يتبعها سائر جسده. رواه ابن هبان في صحيحه من حديث يزيد عن سعيد به واصلح هذا الحديث في صحيحين من في الصحيحين من رواية ابي الزناد عن العرج عن ابي هريرة رضي الله عنه وفي صحيح مسلم من حديث

103
00:48:39.400 --> 00:48:59.400
سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله الا جعل له يوم القيامة شفاعة من نار فيطوى بها جنبه وجبهته وزهره في يوم كان مقداره خمسين الف سنة

104
00:48:59.400 --> 00:49:19.400
حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار. وذكر تمام الحديث. وقال البخاري في تفسير هذه الاية حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا جرير عن الحسين عن زيد ابن عن زيد ابن وهب قال مررت على ابي ذر بالرب

105
00:49:19.400 --> 00:49:39.400
فقلت بربذة بالربذة بالربذة فقلت ما انزلت بهذه الارض؟ قال كنا بالشام فقرأت الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب عليم. فقال معاوية ما هذه؟ ما هذه فينا

106
00:49:39.400 --> 00:49:57.500
وفي ذاك الوقت كان معاوية اميرا على الشام والخليفة عثمان رضي الله عنه. وقال معاوية ما هذه فينا؟ ما هذه الا في اهل الكتاب قال قلت انها لفينا وفيهم. رواه ابن جرير من حديث عبيد بن قاسم

107
00:49:57.550 --> 00:50:14.850
عن حسين عن زيد ابن وهب عن ابي ذر رضي الله عنه فذكره وزاد فارتفع في ذلك بيني وبينه القول فكتب الى عثمان يشكون تشكوني فكتب الى فكتب الي عثمان عن اقبل. ان اقبل. ان اقبل اليه

108
00:50:15.150 --> 00:50:35.150
قال فاقبلت اليه فلما قدمت المدينة ركبني ركبني الناس وكثروا عليه نعم ركبني انهم لم يروني قبل يومئذ وشكوت ذلك الى عثمان فقال لي تنح قريبا قلت والله لن عدا ما كنت

109
00:50:35.150 --> 00:50:55.150
اقول كنت كان من مذهب ابي ذر رضي الله عنه قلت انا من كلام ابن كثير رحمه الله قلت كان من مذهب ابي ذر رضي الله عنه تحريم ادخار ما زاد عن نفقة العيال. وكان يفتي بذلك ويحثهم عليه ويأمرهم به. ويغلز في خلاف

110
00:50:55.150 --> 00:51:15.450
ونهاه معاوية ولم ينتهي فاخشى ان يضر ان يضر بالناس في هذا فكتب يشكوه الى امير المؤمنين عثمان وعن وان يأخذه اليه فاستقدمه عثمان الى المدينة وانزله بالربذة وحده وبها مات رضي الله عنه في خلافة

111
00:51:15.450 --> 00:51:31.500
عثمان وقد اختبره معاوية رضي الله عنه وهو عنده. معاوية رضي الله عنه اراد ان يختبر ابا ذر رضي الله عنه هل يوافق قوله فعله  فاختبره بهذا الاختبار رسل له دنانير

112
00:51:32.250 --> 00:51:49.700
فاخذها ابو ذر رضي الله عنه وانفقها في الحال. فبعد وقت يسير عاد الرسول الى ابي ذر. وقال انها ليست لك فاعطني اياها. قال ويحك ذهبت ولكن اذا جاء مالي عوضتك بدله والا الان ذهبت

113
00:51:50.300 --> 00:52:12.000
عرف معاوية رضي الله عنه ان ابا ذر يقول ويفعل. وليس هذا مجرد قول باللسان لكن اذا جاءته الدنانير لا رضي الله عن الجميع وقد اختبره معاوية رضي الله عنه وهو عنده هل يوافق عمله قوله؟ فبعث اليه

114
00:52:12.000 --> 00:52:32.000
دينار ففرقها من يومه ثم بات اليه الذي اتاه بها فقال ان معاوية انما بعثني الى غيرك فاقطعت فهات ذهب فقال ويهك انها خرجت ولكن اذا جاء ما لي حاسبناك به وهكذا روي عن علي ابن ابي تلحة عن ابن عباس

115
00:52:32.000 --> 00:52:52.000
رضي الله عنهما انها عامة. وقال الصدي هي من في اهل القبلة. هي في اهل القبلة يعني في المسلمين خاصة. وقال الاحنف ابن القيس قدمت المدينة فبين فبين انا في حلقة فيها ملأ من قريش اذ جاء رجل اخشل الثياب

116
00:52:52.000 --> 00:53:25.050
اخشن الجسد اخشن الوجه فقام فقام عليهم فقال  بوظف يغمى عليه في نار جهنم فيوضع على خلق على حلمة ثدي احدكم حتى يخرج من من نقد قتفه من نقد كتفه فيوضع على نغد كتفه حتى يخرج من من حلمة سديه

117
00:53:25.800 --> 00:53:45.800
فيتزلزل قال فوضع القوم رؤوسهم فما رأيت احدا منهم رجاء اليه شيئا. قال فعظب رفعت بعده حتى جلس الى سارية فقلت ما رأيت ما رأيت هؤلاء الا ترهوا ما قلت ما قلت لهم فقال ان هؤلاء لا

118
00:53:45.800 --> 00:54:05.200
تعلمون شيئا وفي الصحيح ان وفي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابي ذر ما يسرني ان عندي مثل مثل احد من ذهب يمر علي ثلاثة ايام واني منه شيء الا دينار ارصده لدين. فهذا والله اعلم هو الذي

119
00:54:05.300 --> 00:54:17.086
هو الذي حد ابا ذر على القول بهذا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين