﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.550
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان وغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله

2
00:00:31.050 --> 00:01:10.500
هذا الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فاخذهم العذاب وهم ظالمون هذا مثل فرضه الله جل وعلا لعباده للموعظة والذكرى لمن وفق للانتباه والتذكر

3
00:01:12.100 --> 00:01:47.350
لان لا يصيبه ما اصاب من اغتر وكفر بنعمة الله جل وعلا يقول الله تعالى وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة فرض الله ظرب مضمن معنى جهل ونصب مفعولين

4
00:01:48.700 --> 00:02:20.250
المفعول الاول قرية المتأخر والمفعول الثاني مثلا ضرب الله مثلا قرية قرية المفعول الاول ومثلا المفعول الثاني واخر المفعول الاول عن المفعول الثاني لتقع صفاته بعده مباشرة قرية كانت امنة مطمئنة

5
00:02:25.650 --> 00:03:04.400
وما المراد بهذه القرية ها هي قرية معينة ام هي اي قرية وقع عليها هذا الوصف للمفسرين رحمهم الله القول الاول والذي عليه جمهور المفسرين ان المراد بالقرية مكة وعلى هذا جمهور المفسرين

6
00:03:04.550 --> 00:03:35.450
والاية الثانية تعزز ذلك ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فاخذهم العذاب وهم ظالمون القول الثاني ان المراد بهذه القرية اي قرية انطبق عليها هذا الوصف اليست قرية معينة وينطبق على مكة وعلى غيرها ممن اتصف بهذه الصفات

7
00:03:38.600 --> 00:04:08.550
وهذا كما قال بعض المفسرين ابلغ الانذار الا يكون المراد مكانا واحدا معينا. وانما المراد كل قرية اتصفت بهذه الصفات وحتى لو كان المراد بها مكة  العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

8
00:04:09.750 --> 00:04:38.800
وفيها عظة وتذكير لكل من انعم عليه بنعمة فلم يصرفها في طاعة الله وانما استعان بها في معصية الله ومن قال من المفسرين ان المراد بها مكة  وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:04:39.600 --> 00:05:08.100
لما دعاهم الى الله ان يستجيبوا واذوه معذبوه وعذبوا اصحابه رضوان الله عليهم واضطروهم الى الخروج من مكة اولا من مكة الى الحبشة الخروج من مكة الى المدينة للهجرة وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم

10
00:05:08.250 --> 00:05:30.450
من مكة الى المدينة ومكة احب البقاع اليه صلوات الله وسلامه عليه فلما خرج من مكة توجه اليها وهو في طريقه الى المدينة فقال انك والله لاحب البقاع الى الله

11
00:05:30.650 --> 00:05:57.150
واحب البقاع الي ولولا اني اخرجت منك ما خرجت وخرج صلى الله عليه وسلم يبحث عن انصار ينصرونه ليعلي كلمة الله وليدعو الى الله جل وعلا فخرج من احب البقاع اليه

12
00:05:57.200 --> 00:06:25.000
وتوجه الى المدينة حيث النصرة والانصار هناك رضي الله عنهم وارضاهم وهكذا ينبغي لكل مسلم اذا لم يستطع اظهار دينه في مكانه ويهاجر الى المكان الذي يجد فيه انصارا واعوانا على الحق

13
00:06:28.200 --> 00:06:48.750
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا الى المدينة بعد ان اقام بمكة ثلاث عشرة سنة يدعو الى التوحيد  وخرج معه من اسلم

14
00:06:49.950 --> 00:07:12.750
قبله وبعده ومعه رضوان الله عليهم فدعا صلى الله عليه وسلم على اهل مكة قائلا اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف او اشد اللهم اشدد على مضر واستجاب الله له

15
00:07:14.500 --> 00:07:48.400
دعاءه وقحطت البلاد واصابتهم سنة عظيمة شديدة اكلوا معها العظام واكلوا معها الوبر مغموسا بالدم من شدة الجوع منع الله عنهم المطر من السماء وامتنعت القبائل قبائل العرب من ان تجلب الى مكة طعاما

16
00:07:49.250 --> 00:08:18.300
استجابة لنداء رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوته واشتدت الوطأة عليهم وجاعوا جوعا شديدا فذلك المثل الذي ضربه الله جل وعلا لكل من اتصف بهذه الصفة يقول الله تعالى وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة

17
00:08:18.600 --> 00:08:41.100
يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون قرية كانت امنة لا تخاف يخاف الناس من حولهم ويتخطف الناس من حولهم وهم امنون

18
00:08:42.050 --> 00:09:14.400
يلقى الرجل الرجل في الجاهلية الذي قتل اباه او قتل اخاه يلقاه في مكة فلا يتعرض له بسوء الطير امن في مكة الوحش امن في مكة  والظبع وغيرها من من الوحوش تعمل في مكة لا يتعرض لها بسوء

19
00:09:16.000 --> 00:09:57.400
قرية امنة يعني اهلها امنون مطمئنة غير منزعجة فيها الطمأنينة  لا يخاف المرء فيها يأتيها رزقها رغدا من كل مكان الرزق كثير يجلب اليها من كل مكان   يأتيها الرزق من كل مكان

20
00:09:58.200 --> 00:10:31.250
من جميع الاقطار من خيراتها يرسلها الى مكة لينعم اهلها بهذه الخيرات اكراما من الله جل وعلا لبيته ولمجاوريه يأتيها رزقها رغدا يعني كثيرا وفيرة ميسرة يجلب اليهم خيرات العالم

21
00:10:31.600 --> 00:11:04.350
من كل مكان لا من جهة واحدة ولا منها فقط وانما من جميع الجهات يأتي الرزق فكفرت بانعم الله كفرت شهدت وانكرت نعمة الله جل وعلا واعظم نعمة اعطوها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

22
00:11:05.800 --> 00:11:35.400
فيهم ومن بينهم يعرفونه يعرفون نسبه يعرفون نشأته يعرفون صدقه وصلاحه واستقامته منذ نعومة اظفاره كان يلقب عليه الصلاة والسلام بالصادق الامين منذ عرف وهو لا يكذب منذ عرف وهو لا يخون

23
00:11:35.850 --> 00:11:59.550
وهو صادق وامين عليه الصلاة والسلام ومثل هذا الصادق الامين يتعامل بالصدق دائما وابدا مع الخلق فلا يليق به ان يكذب على الخالق جل وعلا صلوات الله وسلامه عليه لو جاءهم من بعيد

24
00:11:59.700 --> 00:12:30.800
لاحتمل الصدق والكذب ما يعرفونه فيكون منه على حذر لكنه نشأ منهم ومن بينهم ولم يقل ما قال عن الله الا بعد ما بلغ اربعين سنة منتهى العقل والادراك والحكمة

25
00:12:31.050 --> 00:13:07.100
صلوات الله وسلامه عليه  فليس صغيرا يستكثر منه ان يقول ذلك ولا كبيرا يقال مخرفا ونسي نعم الله جل وعلا عليهم عظيمة بهذه الخيرات واكملها واعظمها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

26
00:13:08.700 --> 00:13:35.600
فكان الاجدر بهم والاحرى من يحمد الله جل وعلا على نعمه ويشكروه على ذلك ويسارع في متابعة محمد صلى الله عليه وسلم ويكون اولى الناس بالمتابعة والنصرة والتأييد لان عزه

27
00:13:35.900 --> 00:14:08.100
عز لهم وظهوره ظهور لهم وعلو شأنه علو شأن لهم فالخير لهم بمتابعته صلى الله عليه وسلم ونصرته وتأييده لكنهم قابلوا ذلك بالعكس   احدوا نعمة الله واذوا رسول الله وكذبوه

28
00:14:09.400 --> 00:14:47.850
وطردوه من بلاده التي نشأ فيها صلوات الله وسلامه عليه وانعم جمع نعمة كفرت بانعم الله الم تكن نعمة واحدة وانما نعم عظيمة فاذاقها الله لباس الجوع والخوف ابدل النعمتين العظيمتين السابقتين

29
00:14:48.900 --> 00:15:23.950
بظدهما فاذاقها الله لباس الجوع مقابل الرغد رغد العيش والخوف مقابل الامن والاطمئنان فاذاقها الله لباس الجوع والخوف جعل الله جل وعلا الجوع والخوف بمثابة اللباس الذي عم البدن وذلك ان الجوع

30
00:15:24.150 --> 00:15:56.950
والخوف يظهر اثره على عموم البدن في سحابة الجسم ونحالته وضعفه وظهور المهانة عليه والذلة وكأنه لباس من رأسه الى قدميه  والجوع الى اصاب المرء اتعب عموم بدنه ولم يكن الاتعاب من الجوع للامعاء والمعدة فقط

31
00:15:57.150 --> 00:16:40.050
وانما لعموم البدن وكأن الجوع لباس لبسوه. والخوف لباس لبسوه وهما عظيمتان مقابل نعمتين عظيمتين اعطوهما نعمة عظيمة نعمة الرغد وتكتمل بالاطمئنان والامن فلو ارغد المرء بدون اطمئنان لاصبح خائفا منزعجا لا يرتاح لما هو فيه من النعمة

32
00:16:41.000 --> 00:17:17.400
ووفر الله جل وعلا لهما هاتين النعمتين فلما كفرت هذه القرية بانعم الله سلبها النعمتين وابدلها بظدهما جوع وخوف فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون بسبب صنيعهم ما ظلمهم الله جل وعلا شيئا. ولكنهم ظلموا انفسهم

33
00:17:17.550 --> 00:17:48.800
بصنيعهم السيء الى كلمة التوحيد  واستنكروا ذلك ايما استنكار قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب ومن ينفع الا الله وحده لا شريك له وهل تنفع الالهة اصنام

34
00:17:48.900 --> 00:18:19.550
اشجار واحجار جمادات عجينة من البر او عجينة من التمر يعبدها المرء فاذا جاع اكلها اين العقول ميت لا ينفع ولا يضر ولا يدري من حوله يسأل ويدعى ويتضرع اليه

35
00:18:19.950 --> 00:18:55.150
ويطاف بقبره اين العقول يترك المرء عبادة ربه الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الكون الذي يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل الذي يتلطف مع عباده بقوله واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان

36
00:18:55.150 --> 00:19:16.600
فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ولذا كان اظلم الظلم

37
00:19:16.750 --> 00:19:49.050
هو دعوة غير الله لان الدعاء لله وحده لا شريك له فاذا صرفه المرء لغيره   اتصف باظلم الظلم وابشعه يصرف حق الله لغيره صرف حق المخلوق لمخلوق اخر ظلم وابشع منه واشد

38
00:19:49.250 --> 00:20:14.700
صرف حق الله جل وعلا لغيره ممن لا ينفع ولا يضر ولا يسمع ولا يرى ماذا وقع الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون بسبب صنيعهم السيء وهذا مثل ضربه الله جل وعلا

39
00:20:15.950 --> 00:20:45.400
لعباده ليتدبروا ويتأملوا ويستعينوا بنعم الله جل وعلا على عبادته وطاعته والا الله جل وعلا بالمرصاد يمهل ولا يهمل والشواهد على هذا كثيرة جدا ينعم الله جل وعلا على اهل البلاد بنعم عظيمة

40
00:20:45.850 --> 00:21:23.750
خيرات جزيلة  وامن واستقرار وتوفر المعيشة ثم تنهمك ينهمك اهلها في المعاصي  فيمهلهم الله جل وعلا لعلهم يتعظون لعلهم يرجعون لعلهم يسمعون لدعوة الحق لعلهم يستجيبون لعقلائهم فاذا لم يستجيبوا

41
00:21:23.800 --> 00:21:53.350
ولم يرعوا اخذهم الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر جعل بأسهم بينهم سارت الحروب بينهم صار الخوف والوجل صار المرء يخشى اذا تكلم من ابنه من زوجته تتجسس عليه تنقل كلامه

42
00:21:54.000 --> 00:22:23.200
المرء يخاف من اخيه لا يطمئن اليه المدافع والقنابل بين يديه ومن خلفه الخوف والرعب ما سبب ذلك هو معصية الله جل وعلا ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم

43
00:22:26.300 --> 00:22:50.500
لا يغير ما بقوم من الامن والاستقرار والرخاء وطمأنينة العيش الا اذا غيروا اذا غيروا اقبلوا على المعاصي وتركوا طاعة الله غير الله عليهم لا يغير ما بقوم اذا كانوا على معاصي

44
00:22:54.900 --> 00:23:15.600
وفجور واعراض عن الله لا يغير الله ما بهم من الشقا والبؤس ونكد العيش الا اذا غيروا ما بانفسهم من الرجوع الى الله جل وعلا والتوبة والندم والله جل وعلا يغار اذا انتهكت محارمه

45
00:23:18.650 --> 00:23:46.000
والعبر كثيرة والمواعظ زاجرة ومن حولنا وعن يميننا وعن شمالنا الله الله في طاعة الله جل وعلا  والحذر من معصيته والحذر كل الحذر من استعمال نعمة الله جل وعلا في معصيته

46
00:23:47.150 --> 00:24:26.600
والحذر من كفر النعمة  والاستهانة بها واحتقارها والحذر من التثاقل عن طاعة الله جل وعلا واذا استمر العباد في طاعتهم لله جل وعلا استمر الخير لهم والنعم متوفرة واذا اعرضوا عن طاعة الله جل وعلا سلبها تعالى

47
00:24:26.800 --> 00:25:05.050
يسلب نعمه ويصرفها الى من يستحقها من عباده والنعم تدوم بالشكر وتنفر بالكفر  والله جل وعلا يقول واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد والكفر يكون

48
00:25:06.600 --> 00:25:27.900
للكفر الاكبر الذي هو عبادة غير الله ويكون بكفر النعمة فيسلبها الله جل وعلا. وان لم يكفر عبده به. اذا كفر نعمته فليس بها فليس المقصود بهذا المثل مكة وحدها في ذلك الوقت

49
00:25:29.350 --> 00:26:03.550
حينما كفرت بنعمة الله فسلط الله عليهم الجوع والخوف الجوع بان اكلوا الشعر والصوف والوبر المغموس بالدم من الجوع والعياذ بالله واكلوا العظام والخوف من النبي صلى الله عليه وسلم ومن جيوشه وسراياه

50
00:26:04.550 --> 00:26:30.500
كانوا غير مطمئنين وغير امنين لانهم عرفوا ان الله اعز رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وجعل الخوف والذلة والصغار على من خالف امره كما قال صلى الله عليه وسلم

51
00:26:30.550 --> 00:26:48.250
نصرت بالرعب مسيرة شهر من كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم مسيرة شهر من الزمان فهو مرعوب خائف من النبي صلى الله عليه وسلم. ومن معه من المؤمنين

52
00:26:53.950 --> 00:27:17.950
وابدل الله جل وعلا المؤمنين  عما كانوا فيه من الخوف من الكفار بان جعل لهم الامن والاستقرار والطمأنينة في دار الهجرة في المدينة وابدلهم بالجوع الذي اصابهم في مكة العيش

53
00:27:18.900 --> 00:27:47.950
والخيرات والغنائم التي احلها لهم ولم يحلها لمن قبلهم والله جل وعلا ناصر اولياءه اعداءه كما قال تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. ينصرهم الله جل وعلا

54
00:27:47.950 --> 00:28:13.100
الدنيا وينصرهم يوم القيامة ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فاخذهم العذاب وهم ظالمون من هذه النعم التي جعلت بين ايديهم بان ارسل الله جل وعلا اليهم محمدا صلى الله عليه وسلم

55
00:28:14.100 --> 00:28:39.500
رسولا منهم يعرفونه فكذبوه لو كان من غيرهم وكذبوه لربما كان لهم شيء من العذر حتى يطمئنوا اليه ويعرفوا حاله. لكنه منهم يأمنونه ويصدقونه ولم يجربوا عليه كذبا ولا خيانة

56
00:28:40.900 --> 00:29:03.850
وكان صلى الله عليه وسلم اكمل الخلق في كل صفة ممكن ان يتصف بها مخلوق الصدق والامانة والكرم والشجاعة والعطف والرحمة وغير ذلك من صفات الكمال التي يتصف بها المخلوق

57
00:29:07.400 --> 00:29:34.800
ولقد جاءهم رسول منهم ولعل التنكير هنا للتعظيم وتعظيم شأنه صلى الله عليه وسلم رسول منهم فكذبوه رتب على مجيئه وكونه منهم ان كذبوه ولم يقبلوا منه كان المفروض ان يسارعوا الى تصديقه والاستجابة

58
00:29:35.800 --> 00:30:09.200
فاخذهم العذاب سلط الله عليهم العذاب عذاب الدنيا بالجوع والخوف والقتل يوم بدر والهزيمة في المعارك وهم ظالمون. والحال انهم ظالمون وليسوا مظلومين  حينما عذبهم الله جل وعلا في الدنيا

59
00:30:09.450 --> 00:30:39.100
هم ظالمون لانفسهم وظالمون لغيرهم بصدهم اياهم عن طاعة الله لان الكبراء منهم مبتدأ وخبر والجملة حال حينما جاءهم العذاب اليسوا مظلومين؟ وانما هم  عالمون لانفسهم وظالمون لغيرهم بصدهم عن طاعة الله

60
00:30:41.950 --> 00:31:10.150
وهذا مآل كل من اعرض عن طاعة الله جل وعلا ووقف في سبيل الدعوة الى الله فان الله جل وعلا يمهله واذا اخذه اخذه اخذ عزيز مقتدر وقد يمهله في الدنيا لحكمة

61
00:31:10.450 --> 00:31:37.450
يريدها الله جل وعلا ان الظالم لا يفلت من يد الله جل وعلا وطبيعة المخلوق انه يسارع يحاول السرعة في الانتقام من اجل ان لا يفلت منه عدوه واما الله جل وعلا فهو لا يفلت من قبضته احد

62
00:31:37.850 --> 00:32:05.150
يمهل تأمل المخلوق اذا احب الانتقام احب احب المسارعة لان لا يفلت من يده لانه يفوته واما الله جل وعلا سهلا فهو لا يفوته شيء ولا يفلت احد من قبضته

63
00:32:06.550 --> 00:32:39.250
الخلق بين يديه يتصرف فيهم كيف يشاء جل وعلا لا يعجزونه لا يستطيعون الهروب عنه لا في السماء ولا في الارض بين يديه دائما وابدا كثير منا يستنطق العذاب ونزوله على الظالمين المعتدين المؤذين لعباد الله جل وعلا

64
00:32:40.400 --> 00:33:03.200
وهذه طبيعة ابن ادم لكن الله جل وعلا يمهل ولا يهمل لا يعجل بالعقوبة لحكم عظيمة ان كان قد اراد الله له الهداية فلعله ان يرجع ويتوب ويندم فيتوب الله جل وعلا عليه

65
00:33:04.300 --> 00:33:33.550
وان لم يرد الله له الهداية ويمهله لحكمة ثم يأخذه اخذ عزيز مقتدر الحذر الحذر من الوقوع في معصية الله الحذر الحذر من استبطاء العذاب والامن من مكر الله فيكون المؤمن على حذر دائما وابدا

66
00:33:34.450 --> 00:33:53.400
ويدعو الله جل وعلا يسأله الثبات والاستقامة على الحق كما كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك او كما قال صلى الله عليه وسلم

67
00:33:54.650 --> 00:34:16.250
ولاحظت هذا منه عائشة رضي الله عنها فقالت اوتخشى يا رسول الله خليل الله وحبيبه صلوات الله وسلامه عليه يشرع لامته قال يا عائشة اما علمت ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن

68
00:34:17.500 --> 00:34:49.250
ويسأل العبد ربه النجاة من الفتن ومن مظلات الفتن وان يقع في الظلم او يصدر منه شيء من ذلك فيقول اللهم اني اعوذ بك من مضلات الفتن اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او ازل او ازل او اظلم او اظلم

69
00:34:49.350 --> 00:35:10.650
او اجهل او يجهل علي يلح على الله جل وعلا بالدعاء والله جل وعلا قريب من عباده احب ان يلح عليه الله يغضب ان تركت سؤاله وبني ادم حين يسأل يغضب

70
00:35:13.500 --> 00:36:00.000
يأمر عباده بدعائه والتضرع اليه وسؤاله وبالتجائي اليه  ويستجيب لعبده ما لم ييأس فاذا يئس والعياذ بالله حرم الاجابة واليأس كان يقول دعوت ودعوت فلم ارى يستجب لي فيكثر من الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا وهو موقن بالاجابة

71
00:36:00.150 --> 00:36:25.250
ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة واجابة الله جل وعلا لعباده اما ان يعجل لهم ما دعوا به واما ان يدفع عنهم من السوء افضل مما دعوا به واما ان يدخر لهم في الدار الاخرة ما هو خير لهم مما دعوا به

72
00:36:27.300 --> 00:36:46.950
قال الصحابة رضوان الله عليهم اذا نكثر قال عليه الصلاة والسلام الله اكثر كلما اكثرت في الدعاء اكثر الله عليك الاجابة والعطاء والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

73
00:36:47.050 --> 00:36:50.450
وعلى اله وصحبه اجمعين