﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الرحيم. قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله. ويعلم ما في السماوات

2
00:00:30.150 --> 00:01:20.150
يوم تجد كل نفس ما عملت من وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا الايتان الكريمتان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا لا يتخذ المؤمنون كان يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون

3
00:01:20.150 --> 00:02:00.150
ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوه ومن هم تقاه ويحذركم الله نفسه والى الله المصير يقول جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ان ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوا

4
00:02:00.150 --> 00:02:40.150
يعلمه الله. في هذه الاية الكريمة تحذير من موالاة الكافرين واتخاذهم اولياء والميل اليهم ولو في شيء يسير من القلب فان الله جل وعلا يعلم ذلك ولا يخفى عليه. لان

5
00:02:40.150 --> 00:03:10.150
ان من الناس من يكون مظهرا لعداوة الكافرين. لكن قلب يميل اليهم شيئا ما. فحذر الله جل وعلا عباده انه يعلم ما في صدورهم وان اخفوه. قل ان تخفوا ما فيكم

6
00:03:10.150 --> 00:03:50.150
صدوركم من موالاة الكافرين او تبدوه تظهروه كما اطهره بعض المنافقين يعلمه الله. فيعلم الله جل وعلا ما ظهر وما بطن. وعلمهما عنده جل وعلا سواء السر والعلانية. ويعلم ما في السماوات وما

7
00:03:50.150 --> 00:04:20.150
في الارض هذا تعليم بعد التخصيص. في ان العلم الى الله جل وعلا ليس خاصا بما في الصدور بل في كل شيء ما في السماوات وما في الارض. من اليابس والبحر

8
00:04:20.150 --> 00:05:00.150
وما فيها من الاشجار والانهار والدواب والحشرات المخلوقات ويعلم ما في السماوات وما في الارض والله على كل شيء قدير. فيها ضعيف وفي فيها ترغيب وفيها اثبات كمال القدرة لله جل وعلا

9
00:05:00.150 --> 00:05:30.150
ويعلم ما في السماوات وما في الارض والله على كل شيء قدير قادر على عقوبة من والى الكافرين. لا يمنعه كل ذلك مانع كما انه قادر على ثواب ومجازاة من اتقاه الله

10
00:05:30.150 --> 00:06:00.150
عمل بطاعته. وفيها اثبات كمال القدرة لله والله على كل شيء قدير. ففيه الاية احاطة علم الله جل وعلا بما في الصدور. وما ظهر وما بطن. وان الكل عنده سواء

11
00:06:00.150 --> 00:06:30.150
والايات القرآنية في هذا كثير. ولقد خلقنا الانسان ونعلم وتوسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر

12
00:06:30.150 --> 00:07:10.150
وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين يخبر تبارك وتعالى عباده انه يعلم السرائر والضمائر ظواهر وانه لا يخفى عليه منهم خافية. بل علمه محيط بهم في سائر الاحوال والازمان والايام

13
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
وجميع الاوقات وجميع ما في الارض والسماوات لا يغيب عنه مثقال ذرة ولا اصغر من ذلك في جميع الارض والبحار والجبال. والله على كل شيء قدير. اي وقدرته نافذة في جميع ذلك

14
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
وهذا تنبيه منه لعباده على خوفه وخشيته لئلا يرتكبوا ما نهى عنه وما يغضبه فانه عالم بجميع امورهم وهو قادر على معالجتهم بالعقوبة. وان انظر من انظر منهم. فانه يمهل ثم يأخذ

15
00:07:50.150 --> 00:08:20.150
اخذ عزيز مقتدر ولهذا قالها وجل وعلا يمهل عبده لعله يتوب لعله يستغفر لعل انه يندم فيقبله جل وعلا. فاذا اصر على ذنبه واستمر اخذه جل وعلا اخ يا عزيز مقتدر. فهو جل وعلا يمهل ولا يهمل. فالامهال

16
00:08:20.150 --> 00:08:50.150
صفة كرم من الله جل وعلا. وهو جل وعلا يمهل ولا يهمل فليس لغافل نعم ما يعمل الظالمون. نعم. ولهذا قال تعالى يوم تجد كل نفس يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. اذكر يا

17
00:08:50.150 --> 00:09:30.150
محمد وذكر امتك بذلك اليوم العظيم. يوم يظهر السرائر تعلن الامور ويفترض العباد ويسر المؤمن بعمله الصالح واساء الفاسق بعمله السيء. يوم تجد كل نفس ما عملت من تجد يصح ان تكون

18
00:09:30.150 --> 00:10:00.150
ناصبة لمفعول واحد. مثل وجدت الضالة يصح ان تكون مع صلة لمفعولين. فاذا كانت ناصبة لمفعولين يكون المفعول اول ما عملت من خير والمفعول الثاني محظرا. يوم تجد كل نفس

19
00:10:00.150 --> 00:10:30.150
قل ما عملت من خير حاضر لا يخفى منه شيء. ولا يذهب منه شيء. فمن يعمل مثقال قال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره كلها تحظر ويسر المؤمن بالعمل الصالح ويساء الفاسق بعمله السيء

20
00:10:30.150 --> 00:11:10.150
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وما عملت محضرا كذلك. يحظر وتجد الخيل ويحظر وتجد الشر وما عملت من سوء تود تتمنى لو ان بينها وبينه امدا بعيدا. يا ليت بيني وبينك

21
00:11:10.150 --> 00:11:50.150
بعد المشرقين فبئس القرين. العمل الصالح يفرح به المؤمن والعمل السيء يسر به الفاسق ويساء به الفاسق ويتمنى ان لو كان بينه وبينه امد الاماد بعيدا جدا عنه لكن هيهات لو ان بينها وبينه ابدا بعيدا يعني جمعنا طويل

22
00:11:50.150 --> 00:12:20.150
او مسافة بعيدة او كلا الامر الى الزمن والمسافة. وي الله نفسه. تأكيد. لما سبق في الاية قبلها. احذركم والله نفسه من المؤلاة الف كافرين. ويحذركم الله نفسه من الاقدام

23
00:12:20.150 --> 00:12:50.150
على السيء والتساهل وتركض الى الخير ويحذركم الله ونفسه احذروا عقوبة الله. ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. فالامن من مكر الله اه كبيرة من كبائر الذنوب. كما ان اليأس من روح الله كبيرة من كبائر الذنوب

24
00:12:50.150 --> 00:13:30.150
والمؤمن يكون بين الرجا والخوف بين الاطمئنان والخوف. لا يطمئن ويتناسى الخوف فيهلك فيكون عنده امن من مكر الله. ولا يتغلب عليه الخوف وينسى الرجاء سيكون عنده يأس من رحمة الله. وانما المؤمن يكون بين الخوف والرجاء

25
00:13:30.150 --> 00:14:10.150
يرجون رحمته ويخافون عذابه. فالمؤمن بين الرجا والخوف احذركم الله نفسا. ولئن ييأس المرء ويخاف الخوف الشديد قال الله جل وعلا والله رؤوف بالعباد. ومن رأفته جل وعلا ان حذركم وخوفكم نفسه. من رأفته جل وعلا بعباده انه

26
00:14:10.150 --> 00:14:40.150
خوفكم وحذركم من العقوبة. انه لا يحب جل وعلا ان يعاقب فهو رؤوف بالعباد يحب من عباده ان يعملوا الصالحات ليثيبهم. وينعم عليهم ويكره الله جل وعلا ان يعصوه فيستحق العقاب. ويحذركم الله نفسه

27
00:14:40.150 --> 00:15:20.150
والله رؤوف بالعبادات. فهو جل وعلا ارأف من الوالد الوالدة باولادهما وارفع من الولد بوالديه. ولهذا وصى جل وعلا الوالدين بالاولاد. فقال جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم كما انه جل وعلا وصى الاولاد بالوالدين

28
00:15:20.150 --> 00:15:50.150
وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. ووصينا الانسان والدي فهو جل وعلا ارأف من الوالدة ومن الوالد باولادهما فعلى العبد ان يتقي الله جل وعلا ويعمل لمرضاته. لينال سعادة الدنيا والاخرة. وان عصى

29
00:15:50.150 --> 00:16:20.150
الله واعرض عن طاعته فلا يلومن الا نفسه. هو الذي ترك الطاعة واقدم على المعصية فضرب نفسه واستحق العقاب. فاقدام المرء على المعصية. وتركه للطاعة كناية على نفسه لنفسه فليحذر ذلك. اقرأه

30
00:16:20.150 --> 00:16:40.150
ويقول الله تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. الاية يعني يوم القيامة يحظر للعبد جميع اعماله من خير وشر كما قال تعالى ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر فما

31
00:16:40.150 --> 00:17:00.150
من اعماله حسنا سره ذلك وافرحه. وما رأى من قبيح ساءه وخصه. وود انه لو تبرأ منه ان يكون بينهما امدا بعيدا كما يقول لشيطانه الذي كان مقرونا به في الدنيا وهو الذي جرأه على فعل السوء

32
00:17:00.150 --> 00:17:20.150
يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين. ثم قال تعالى مؤكدا ومهددا ومتوعدا. ويحذرك الله نفسه فيخوفكم عقابه ثم قال جل جلاله مرجيا لعباده بان لا ييأسوا من رحمته ويقنطوا من لطفه

33
00:17:20.150 --> 00:17:40.150
والله رؤوف بالعباد. قال الحسن البصري رحمه الله من رأفته بهم حذرهم نفسه وقال غيره اي رحيم خلقي يحب لهم ان يستقيموا على صراطه المستقيم. ودينه القويم ان يتبعوا لرسوله الكريم. قيل له

34
00:17:40.150 --> 00:18:10.150
انك تموت وتبعث وترجع الى الله. فقال اتهددوني بمن لم ارى الخير قط الا منه. فهو يقول ما رأيت الخير الا من الله جل وعلا فتهددونني بمن يعطي الخير؟ والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

35
00:18:10.150 --> 00:18:15.123
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين