﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:27.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد

2
00:00:28.100 --> 00:01:05.450
يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ولقد اتينا موسى الهدى واورثنا بني اسرائيل الكتاب هدى وذكرى لاولي الالباب اصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار

3
00:01:05.800 --> 00:01:31.050
ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم اتاهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغين فاستعذ بالله ان فاستعذ بالله انه هو السميع البصير هذه الايات الكريمة

4
00:01:32.150 --> 00:02:02.650
من سورة غافر يقول الله جل وعلا انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد جاءت هذه الاية وما بعدها بعد قول اهل النار في خزنة جهنم

5
00:02:03.400 --> 00:02:27.850
وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا اولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ظلال بعد ما بين جل وعلا حال الظالمين

6
00:02:28.350 --> 00:03:01.450
قال الكافرين في النار بين جل وعلا حال اوليائه في الدنيا والاخرة وقال تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا والذين الاسم الموصول معطوف على قوله رسلنا انا لننصر رسلنا وننصر

7
00:03:01.900 --> 00:03:35.950
الذين امنوا في الحياة الدنيا وفي الاخرة. وعد كريم من الله جل وعلا بنصره لرسله بالحجة والبيان او بالغلبة او بقهر اعدائهم او بالانتقام ممن ظلمهم واذاهم كل هذا ممكن في الحياة الدنيا

8
00:03:36.400 --> 00:04:05.350
وفي الاخرة في الجنة ومغفرة الذنوب والدرجات العلى وجوار الرب الكريم جل وعلا انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا وفي الاخرة قد يقول قائل قد تخلف النصر احيانا

9
00:04:05.850 --> 00:04:41.650
فبعض الرسل قتلتهم اممهم. واحيانا تكون الهزيمة للرسل ومن معهم من المؤمنين رأينا نصر الله الموعود به يقول اجاب العلماء رحمهم الله على هذا السؤال وقالوا قد يقال انا لننصر رسلنا والذين امنوا

10
00:04:41.700 --> 00:05:14.250
هذا هو الغالب المضطرد وقد يتخلف النصر احيانا للموعظة والعظة والعبرة قد يتخلف النصر احيانا للعبرة والاعتبار وعدم الاتكال على ما وعد الله جل وعلا به وحده بدون احتياط واخذ الحيطة

11
00:05:14.700 --> 00:05:43.800
والله جل وعلا قال واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ساهل المرء بالاحتياط فتكون النتيجة بخلاف ما توقع وذلك سبب عائد الى عدم استعداده كما حصل للصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم في يوم احد

12
00:05:44.500 --> 00:06:10.700
والله جل وعلا نصرهم في اول المعركة وكانت الغلبة لهم واخذوا يقتلون يسلبون الغنائم بكثرة وانهزم المشركون فعصى بعض من حضر امر النبي صلى الله عليه وسلم فكر المشركون عليهم مرة ثانية

13
00:06:10.750 --> 00:06:32.600
وكانت الهزيمة وجرح النبي صلى الله عليه وسلم وشجه وكسر رباعيته واستشهد من استشهد من الصحابة رضي الله عنهم. ومنهم حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم لسبب معصية وجدت من بعضهم

14
00:06:33.100 --> 00:07:03.900
وقد يقال ان النصر والتأييد بان يكون لهم الثناء والاخذ بالثأر حتى وان قتلوا وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مات في السجن بسبب تسلط اعدائه عليه وحبس وطال حبسه حتى مات في السجن رحمه الله

15
00:07:04.400 --> 00:07:28.900
ولكن الله جل وعلا جعل له الثناء والذكر الحسن في الدنيا فما يذكر الا ويقال رحمه الله ودعوات المسلمين له اليس النصر بالغلبة دائما وانما قد يكون النصر لهم بعد الممات بالثناء الحسن

16
00:07:28.900 --> 00:08:00.400
والذكر الجميل اذا فالعاقبة بلا شك للمتقين لكن قد يقتل المتقي في الدنيا وقتله نصر له ينال الشهادة المنزلة العالية الرفيعة في الجنة ويبقى حيا يرزق عند ربه استشهاده في سبيل الله

17
00:08:00.500 --> 00:08:34.850
وهكذا انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا النصر لهم في الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ما المراد بالاشهاد الاشهاد الملائكة تشهد للرسل بالبلاغ وتشهد للامم على الامم المكذبة بالتكذيب

18
00:08:35.600 --> 00:09:01.750
والملائكة تشهد على المرء ما عمل من خير او شر اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وجاءت كل نفس معها

19
00:09:01.850 --> 00:09:31.950
سائق وشهيد الشهداء الملائكة والرسل فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء  الرسول صلى الله عليه وسلم يشهد على هذه الامة كما انبياء السابقين يشهدون على اممهم

20
00:09:32.500 --> 00:09:58.000
والشهداء امة محمد صلى الله عليه وسلم يشهدون للرسل والانبياء السابقين بالبلاغ حينما يقول الرسول لربه قد بلغت ويطلب الله جل وعلا منه من يشهد له بالبلاغ فيقول محمد وامته

21
00:09:58.900 --> 00:10:23.750
كما قال الله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس وما شهادة هذه الامة على الناس يشهدون ان الانبياء قد بلغوا اممهم وهم لم يحضروا لان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم

22
00:10:24.000 --> 00:10:45.200
بلغنا في كتاب الله جل وعلا ومن سنته ان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم قد بلغوا الرسالة فنحن نشهد بما بلغنا عن الله جل وعلا وعن رسوله صلى الله عليه وسلم

23
00:10:45.650 --> 00:11:10.550
والجوارح تشهد وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون. وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم. ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم

24
00:11:10.550 --> 00:11:39.200
وان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون الشهداء اذا الملائكة عليهم الصلاة والسلام والانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وامة محمد صلى الله عليه وسلم والجوارح جوارح الانسان تشهد عليه يختم على فيه

25
00:11:40.500 --> 00:12:04.700
تنطق يده فتقول فعلت وفعلت وتنطق رجله وتنطق حواسه بامر الله جل وعلا تشهد عليه وما المراد بيوم الاشهاد ويوم يقوم الاشهاد هو يوم القيامة يحضر الشهود عند الله جل وعلا

26
00:12:05.850 --> 00:12:38.550
ينصرهم الله جل وعلا ينصر المؤمنين والرسل يوم القيامة النصر المؤزر الجنة والرضا من الله جل وعلا والسلامة من العذاب ومن اهوال يوم القيامة انا لننصر رسلنا والذين امنوا الذين امنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم

27
00:12:39.700 --> 00:13:00.050
بسم الله الرحمن الرحيم قد اورد ابو جعفر ابن جرير رحمه الله تعالى عند قوله تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا سؤالا فقال قد علم ان بعض الانبياء عليهم الصلاة والسلام

28
00:13:00.850 --> 00:13:26.850
قتله قومه بالكلية يحيى وزكريا. يحيى وزكريا قتلهم قومهم عليهم الصلاة والسلام. نعم ومنهم من خرج من بين اظهرهم اما اما مهاجرا مهاجرا كابراهيم عليه الصلاة والسلام. نعم. واما الى السماء كعيسى

29
00:13:26.850 --> 00:13:49.450
صعد به من الارض الى السماء عيسى ابن مريم عليه السلام. نعم فاين النصرة في الدنيا ثم اجاب عن ثم اجاب عن ذلك بجوابين احدهما ان يكون الخبر خرج عنا والمراد به البعض

30
00:13:49.600 --> 00:14:16.000
يعني قد يتخلف النصر عن بعضهم لحكمة يريدها الله جل وعلا انا لننصر رسلنا يعني غالبا وقد يتخلف باذنه تعالى. نعم قال وهذا سائغ في اللغة كثير في اللغة يذكر الشيء عموما والمراد الاكثر

31
00:14:16.500 --> 00:14:43.900
الثاني ان يكون المراد بالنصرة الانتصار لهم ممن اذاهم وسواء كان ذلك بحضرتهم او في غيبتهم او حتى في غيبتهم يعتبر نصرا لهم حتى بعد موتهم وبعد قتلهم اذا انتقم ممن ظلمهم واذاهم فذلك نصر لهم. نعم

32
00:14:44.400 --> 00:15:11.850
او بعد موتهم كما فعل بقتلة يحيى وزكريا سلط عليهم من اعدائهم من اهانهم وسفك وسفك دماءهم وقد ذكر النمرود اخذه الله اخذ عزيز مقتدر واما الذين رموا صلب المسيح عليه السلام من اليهود فسلط الله عليهم الروم فاهانوهم واذلوهم واظهرو

33
00:15:11.850 --> 00:15:35.200
واظهرهم الله عليهم ثم قبل يوم القيامة سينزل عيسى ابن مريم اماما عادلا وحكما مقسطا. يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم عيسى ابن مريم ينزل في اخر الزمان يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم

34
00:15:35.300 --> 00:15:57.050
ويقتل المسيح الدجال وجنوده من اليهود ويقتل الخنزير ويكسر الصليب. ويضع الجزية فلا فلا يقبل الا الاسلام ما يقبل من احد ان يدفع جزية او ان يدخل بعهد او امان لا يقبل الا الاسلام او السيف

35
00:15:57.150 --> 00:16:21.550
نعم وهذه نصرة عظيمة وهذه سنة الله في خلقه في قديم الدهر وحديثه انه ينصر عباده المؤمنين في الدنيا ويقر اعينهم ممن اذاهم ففي صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تعالى

36
00:16:22.250 --> 00:16:44.400
من عادى لي وليا فقد باغزني بالحرب. يعني من عاد وليا من اولياء الله المؤمنين فهو محارب لله وهذا اكبر نصر لاولياء الله جل وعلا ان من عاداهم حاربه الله جل وعلا. نعم

37
00:16:44.950 --> 00:17:14.300
وفي الحديث الاخر اني لاثأر لاوليائي كما يثأر الليث الحرب الليث الحرب الشجاع  كما يثأر الليث الحرب نعم. ولهذا اهلك تعالى قوم نوح وعاد وثمود واصحاب الرس وقوم لوط واهل مدين واشباههم واضرابهم ممن كذب الرسل وخالف الحق. كل من كذب

38
00:17:14.300 --> 00:17:43.000
الرسل واذى الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ورد الحق الذي جاءوا به انتقم الله جل وعلا منهم في الدنيا قبل الاخرة وانتقامه جل وعلا في الاخرة اشد  وانجى الله وانزل الله من بينهم المؤمنين فلم يهلك منهم احد وعذب الكافرين فلم يفلت منهم احد

39
00:17:44.350 --> 00:18:04.750
قال السدي لم يبعث الله رسولا قط الى قوم فيقتلونه او قوما من المؤمنين يدعون الى الحق فيقتلونه فيذهب ذلك القرن حتى يبعث الله لهم من ينصرهم فيطلب دماءهم ممن فعل ذلك بهم في الدنيا

40
00:18:05.300 --> 00:18:23.400
قال يعني ينتقم الله جل وعلا ممن اذى الرسل واذى المؤمنين لا يمكن ان يفلت من يد الله جل وعلا. نعم قال فكانت الانبياء والمؤمنون يقتلون في الدنيا وهم منصورون فيها

41
00:18:24.450 --> 00:18:45.450
وهذا نص وهكذا نصر الله سبحانه. نصر الله سبحانه ونبيه محمدا صلى الله عليه واصحابه صلى الله عليه وسلم. خرج في الهجرة عليه الصلاة والسلام مستخفيا اشد الاستخفاء عليه الصلاة والسلام خائفا من كفار قريش

42
00:18:45.750 --> 00:19:13.000
ثم رده الله جل وعلا بنصره وتأييده وفتح له مكة وصاروا بين يديه كالارقة حينما خطبهم صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بحلقة باب الكعبة ما تظنون اني فاعل بكم؟ يعني قد مظى منكم ما مظى وتعلمون ما حصل منكم من الاذى والان

43
00:19:13.000 --> 00:19:33.450
الله منهم ما تظنون اني فاعل بكم؟ قالوا اخ كريم وابن اخ كريم. يعني انت كريم ما من عادتك الاساءة والاذى قال اذهبوا فانتم الطلقاء واصحابه على من خالفه ونأه

44
00:19:33.550 --> 00:19:57.800
وكذب به وعاداه فجعل كلمته هي العليا ودينه هو الظاهر على سائر الاديان وامره بالهجرة من بين ظهراني قومه الى المدينة النبوية وجعل له فيها انصارا واعوانا ثم منحه اكتاف المشركين يوم بدر فنصره عليهم وخذلهم

45
00:19:57.850 --> 00:20:27.300
وقتل صناديدهم قتل سبعين من كبرائهم في معركة بدر وعشرة سبعين صلوات الله وسلامه عليه  واسر اسراهم فاقتادهم مقرنين في الاصفاد ثم من عليهم باخذ باخذه الفداء منهم بعد ثم بعد مدة قريبة انفتح عليه مكة فقرت عينه ببلده وهو البلد المحرم

46
00:20:28.350 --> 00:20:51.400
المشرف العظيم فانقذه الله به مما كان فيه من الشرك والكفر وفتح له اليمين ودانت له الجزيرة جزيرة العرب بكامل  ودخل الناس في دين الله افواجا عينه صلى الله عليه وسلم بنصر دينه وتأييده من الله جل وعلا

47
00:20:51.400 --> 00:21:13.200
فما قبض صلى الله عليه وسلم الا وقد مكن الله لدينه في الارض  ثم قبضه الله تعالى اليه لما كانت عنده من الكرامة العظيمة فاقام فاقام الله اصحابه خلفاء بعده

48
00:21:13.350 --> 00:21:38.650
فبلغوا عنه دين الله ودعوا عباد الله الى الله وفتحوا البلاد والاقاليم والمدائن والقرى والقلوب حتى انتشرت الدعوة المحمدية في مشارق الارض ومغاربها. الحمد لله ثم لا ثم لا يزال هذا الدين قائما منصورا ظاهرا الى قيام الساعة. ولهذا قال تعالى

49
00:21:38.800 --> 00:22:01.150
انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم كان قائلا يقول متى يوم الاشهاد؟ قال جل وعلا يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم. فهم من

50
00:22:01.150 --> 00:22:36.100
ان الظالمين المعاندين الاشقياء الظلمة يعتذرون في ذلك اليوم يأتون اذلاء معتذرين لكن هل ينفعهم الاعتذار؟ لا والله يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم يذعنون لانه يشاهدون جهنم بين ايديهم ولهم اللعنة. واللعنة من الله جل وعلا الطرد. والابعاد عن رحمته تعالى

51
00:22:36.600 --> 00:23:03.400
والمطرود عن رحمة الله ذليل خسيس حقير مهين ولهم اللعنة ولهم سوء الدار الدار السيئة وما هي؟ نار جهنم والعياذ بالله والله جل وعلا وعد اولياءه النصر ووعد من خالفهم

52
00:23:03.650 --> 00:23:28.800
ونواهم بالخذلان في الدنيا والاخرة والعذاب الشديد في الدار الاخرة نعم وقوله تعالى يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم بدلا من قوله ويوم يقوم الاشهاد وقرأ اخرون يوم بالرفع كانه فسره به

53
00:23:29.100 --> 00:23:51.750
يوم يقوم الاشهاد يوم لا ينفع الظالمين. وهم المشركين معذرتهم اي لا يقبل منهم عذرا ولا فدية ولهم اللعنة اي الابعاد والطرد من الرحمة ولهم سوء الدار وهي النار قاله السدي بئس المنزل والمقيل

54
00:23:52.600 --> 00:24:27.800
وقال يقول الله جل وعلا ولقد اتينا موسى الهدى واورثنا بني اسرائيل الكتاب هذا من جملة نصر الله جل وعلا لاولياءه ومن اطاعه ومن اتبع رسله كانوا ادلة محتقرين يكلفون باخس المهن واشقها عند الاقباط في مصر

55
00:24:28.500 --> 00:25:00.700
يقتل الابناء وتستخدم النساء فنصرهم الله جل وعلا وايدهم وارسل اليهم موسى عليه الصلاة والسلام فهداهم الله جل وعلا به واوحى الى موسى التوراة التي هدى ونور وابقاها جل وعلا بايدي بني اسرائيل يستضيئون بها

56
00:25:01.000 --> 00:25:24.750
ويستنيرون بنور الله جل وعلا حتى شاء الله جل وعلا منهم بعد ذلك ما شاءه مما حصل منهم من تغيير وتبديل للتوراة وقوله ولقد اتينا موسى الهدى وهو ما بعث الله به من الهدى والنور

57
00:25:24.850 --> 00:25:46.700
واورثنا بني اسرائيل الكتاب اي جعلنا لهم العاقبة واورثناهم بلاد فرعون وامواله وحواصله وارضه بما صبروا على طاعة الله واتباع رسوله موسى عليه السلام وفي الكتاب الذي اورثوه وهم وهو التوراة

58
00:25:46.750 --> 00:26:13.850
وذكرى لاولي الالباب وهي العقول الصحيحة السليمة. لاولي الالباب يعني اصحاب العقول لان العقل يسمى اللب لانه الخالص نعم وقوله واصبر اصبر امر من الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالصبر

59
00:26:14.300 --> 00:26:39.750
وكما امره في ايات اخر واصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ولا تستعد لهم امره الله جل وعلا بالصبر ووعده بالتمكين جل وعلا قال بعض المفسرين رحمهم الله الايات الامرة بالصبر منسوخة بايات السيف

60
00:26:40.250 --> 00:27:06.100
ما المراد بايات السيف؟ هل هي اية واحدة؟ لا هي ايات كثيرة الامرة بقتال الكفار تسمى اية السيف او ايات السيف واصبر ان وعد الله حق. اي الله جل وعلا وعدك هذا الوعد ووعده حق. وصدق. ولن يتخلف

61
00:27:06.550 --> 00:27:32.800
واصبر ان وعد الله حق. نعم وقوله اصبر اي يا محمد ان وعد الله اي وعدنا ان اي وعدناك انا سنعلي كلمتك ونجعل العاقبة لك ولمن اتبعك والله لا يخلف الميعاد. وهذا الذي اخبرناك به حق لا مرية فيه ولا شك

62
00:27:33.100 --> 00:27:56.550
وقوله واستغفر واستغفر لذنبك واستغفر لذنبك امر الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم بان يستغفر والله جل وعلا غفر لمحمد صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر

63
00:27:57.150 --> 00:28:24.850
والله جل وعلا عصم محمدا صلى الله عليه وسلم من الكبائر ومن الصغائر على قول الجمهور  ما المراد بالامر بالاستغفار الامر بالاستغفار اذا عبادة وليكون تشريعا للامة اذا كان محمد صلى الله عليه وسلم

64
00:28:25.000 --> 00:28:51.700
وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. مأمور بالاستغفار فغيره من باب اولى فلا يقل المرء الاستغفار وطلب المغفرة للواقع في الذنوب والمعاصي وانما لكل عبد من عباد الله ما دام الرسول عليه الصلاة والسلام مأمور بالاستغفار فغيره من باب اولى

65
00:28:52.050 --> 00:29:14.200
وابو بكر الصديق رضي الله عنه افضل هذه الامة بعد نبيها لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمه دعاء يدعو به في الصلاة قال له قل ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا. ولا يغفر الذنوب الا انت

66
00:29:14.600 --> 00:29:43.300
ابو بكر يقول ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا والله يقول لعبده محمد صلى الله قاطبة بالاستغفار قال بعض المفسرين رحمهم الله في قوله فاستغفر لذنبك اي لذنوب امتك استغفر لذنب امتك والا فانت ليس عليك ذنب. قال بعظ المفسرين هو مأمور بالاستغفار. لان العصمة

67
00:29:43.300 --> 00:30:05.250
رسل من كبائر الذنوب. واما الصغائر فقد تصدر من الرسل قال هذا بعض المفسرين الصغائر قد تصدر من بعض الرسل فامروا بالاستغفار والظاهر والله اعلم والقول الاول ان هذا عبادة لله تعبد

68
00:30:05.650 --> 00:30:20.050
والا فالنبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كما ثبت في الحديث ان عائشة رضي الله عنها لما رأت النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:30:20.750 --> 00:30:48.650
وشدة وتكلفه واجتهاده في العبادة عليه الصلاة والسلام. قالت شفقة عليه تفعل هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فاقرها عليه الصلاة والسلام على ذلك. وقال افلا اكون عبدا شكورا؟ ما دام ان ربي قد غفر لي ما تقدم من ذنبه

70
00:30:48.650 --> 00:31:11.800
وما تأخر افلا اكون عبدا شكورا العبد كلما وفقه الله جل وعلا لطاعة عليه ان يستغفر الله ويسأل الله جل وعلا الاعانة والثبات والشكر لله جل وعلا على هذا التفظل منه تعالى

71
00:31:12.200 --> 00:31:35.350
لان ايام العبد بطاعة من طاعات الله جل وعلا حمدا لله يحتاج الى حمد اخر. وهكذا فلا يعني كلما انعم الله على عبده بطاعة يحتاج الى ان يجدد لها شكر وتجديده الشكر يحتاج الى

72
00:31:35.400 --> 00:32:05.850
شكر كذلك العبد يتقلب بنعم الله جل وعلا فهو محتاج لان يشكر الله جل وعلا وقد يقول قائل ان الامر بالاستغفار هنا  اتيان الرسل ما يتنافى او لا يناسب مع مقامهم في العبودية وان لم يكن معصية

73
00:32:06.500 --> 00:32:30.800
وقد يأتي العبد شيئا يلام عليه لان مقامه اعلى بخلاف ما لو اتاه اخر دونه ما يلام. هذه ليست معصية كبعض المباحات مثلا يفعلها من هو في منزلة عالية؟ يستكثر منه ويقول استغفر

74
00:32:31.000 --> 00:32:45.000
كيف تفعل هذا؟ هل هو اثم؟ لا ليس باثم لكنه مباح. لكن نفسه اعلى من ان يأتي هذا المباح. بينما اخر اذا اتى لا يلام ولا يقال له شيء ولا يؤنب

75
00:32:45.350 --> 00:33:12.600
قد يكون الاستغفار لاتيان خلاف الاولى والاكمل. نعم واستغفر لذنبك هذا تهيج للامة على الاستغفار وسبح بحمد ربك بالعشي اي في اخر النهار واوائل الليل وسبح بحمد ربك العشي والابكار

76
00:33:12.800 --> 00:33:48.200
قال بعض المفسرين المراد الصلوات الخمس العشي الظهر والعصر والمغرب والعشاء اربع صلوات والابكار الفجر وشمل الامر بالمحافظة على الصلوات الخمس وقيل الاية مكي المكية والمراد انه كان مفروض قبل فرض الصلوات الخمس ركعتين في الصباح وركعتين في المساء

77
00:33:49.150 --> 00:34:11.800
وقيل المراد الاستمرار في التسبيح فالوقت لا يخرج اما ان يكون بكرة او عشي ليس هناك وقت ثالث وسبح استغلق الوقت كله في التسبيح العشي والابكار. مثل ما تقول اعمل ليل نهار

78
00:34:13.200 --> 00:34:34.950
يعني لا تتوقف عن العمل لان الوقت اما ليل واما نهار اما بكرة واما عشية. فانت استغرق الوقت كله بالتسبيح وسبح بحمد ربك سبح نزه الله جل وعلا واحمده التسبيح

79
00:34:35.050 --> 00:35:01.950
تنزيه الله جل وعلا عما وصفه به المشركون والتحميد الثنا على الله جل وعلا بما هو اهله والشكر لله والابكار وهي اوائل النهار واواخر الليل وقوله ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم

80
00:35:02.000 --> 00:35:28.200
لما امتدح جل وعلا المؤمنين ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم بالنصر والتأييد وبين مثالا لنصره لمن اطاعه وهم بنو اسرائيل وامر الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالاستغفار والتسبيح

81
00:35:29.000 --> 00:35:55.450
وامر النبي صلى الله عليه وسلم امر لامته بين جل وعلا حال من عارضهم ونواهم ووقف في طريق الدعوة الاسلامية فقال ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم. ان في صدورهم الا كبر

82
00:35:55.600 --> 00:36:19.900
ما هم ببالغيه. ان الذين يجادلون يخاصمون ويردون الحق لما جاءتهم ايات الله بغير سلطان بغير حجة وبغير برهان والا من يجادل بحجة وبرهان حري بان يقع على الحق والصواب

83
00:36:20.050 --> 00:36:46.200
ان الله جل وعلا امر بالمجادلة بالحق وقال تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن والمجادلة بالتي هي احسن مأمور بها شرعا المجادلة لاحقاق الحق واظهاره. وبيان الادلة من الكتاب والسنة

84
00:36:46.950 --> 00:37:06.200
واما المجادلة بالباطل بغير حجة وبغير برهان هذه هي المردودة وهي صفة الظالمين. ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان بغير حجة بغير سلطان اتاهم ما اتاهم حجة ولا برهان ولا سلطان

85
00:37:06.500 --> 00:37:29.300
ان في صدورهم ان هنا نافية  ما في صدورهم الا كبر ما فيهم الا الكبر يعني ما ردوا الحق لكونه غير مناسب وانما ردوه لداء في نفوسهم وهو الكبر يتكبرون

86
00:37:30.050 --> 00:37:55.000
ويتمنون ان يصلوا اشياء لن يستطيعوا الوصول اليها يتكبرون على محمد صلى الله عليه وسلم لعلهم يغلبوه لعلهم يكونوا فوقه لعلهم يرد ما جاء به فلا يقبل منه. قال الله جل وعلا

87
00:37:55.050 --> 00:38:22.400
ما هم ببالغيه لن يصلوا الى ما ارادوا  في نفوسهم شيء وهو العلو على محمد صلى الله عليه وسلم لن يصلوا اليه ان في صدورهم الا كبر ما في نفوسهم الا الكبر ما هم ببالغيه. التكبر على النبي صلى الله عليه وسلم لن يبلغوا ما اراد

88
00:38:22.400 --> 00:38:46.000
وما املوا. نعم ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم اي يدفعون الحق بالباطل ويردون الحجج الصحيحة بالشبه الفاسدة الى برهان ولا حجة من الله ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه

89
00:38:47.250 --> 00:39:10.850
اي ما في صدورهم الا كبر عن على اتباع الحق واحتقار واحتقاره لمن جاءهم به وليس ما يرمونه من اخمال الحق واعلاء الباطل يحاصر لهم ما هو حاصل لهم الشيء الذي يعملونه ما هم ببالغيه. لن يصلوا اليه. نعم. بل الحق هو

90
00:39:10.850 --> 00:39:36.350
المرفوع وقولهم وقصدهم هو الموضوع فاستعذ بالله فاستعذ بالله. يعني مهما تسلط عليك الاعداء وتسلط الكفار وارادوا رد الحق بالباطل فالتجأ الى الله اعتصم بالله. توجه الى الله جل وعلا

91
00:39:37.000 --> 00:40:06.700
لا تغالبهم بحولك وقوتك وحجتك بل غالبهم الالتجاء الى الله جل وعلا وسؤاله العون والتوفيق فاستعذ بالله اي متسلط تسلط عليك استعذ بالله من شره والله يقيك اياه انه اي الله جل وعلا هو السميع

92
00:40:07.450 --> 00:40:30.450
يسمع اقوال الكفار وما يقولونه فيك سواء كنت حاضرا او غائبا ويسمع ما يصدر منك ومن اوليائك من التوجه الى الله جل وعلا انه هو السميع البصير المطلع جل وعلا

93
00:40:30.650 --> 00:40:58.750
فهو موصوف بالسمع والبصر جل وعلا. موصوف بصفات الكمال نثبت لربنا جل وعلا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء

94
00:40:58.750 --> 00:41:23.950
وهو السميع البصير قال الله جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله اه خولة هذه جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي حالها وحال زوجها وما حصل من زوجها من ظهار وعائشة

95
00:41:23.950 --> 00:41:48.750
معهم رضي الله عنها تقول يخفى علي بعض كلامها ما تسمع بعض ما تقول لكونها تسر للنبي صلى الله عليه وسلم انزل الله جل وعلا في الحال والمرأة موجودة قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله

96
00:41:48.750 --> 00:42:09.250
سميع بصير وهو يسمع ويرى جل وعلا دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل انه هو السميع البصير. ومذهب اهل السنة والجماعة اثبات صفات الباري جل وعلا على ما يليق بجلاله

97
00:42:09.250 --> 00:42:31.150
كما اثبتها جل وعلا في كتابه العزيز وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وينزهون الله جل وعلا عن التشكيل والتمثيل ويثبتون اثباتا بلا تحريف ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء

98
00:42:31.250 --> 00:42:53.400
فالنفي اجمالا تنفى عنه جل وعلا جميع صفات النقص والعيب. وتثبت له صفات الكمال والاثبات توقيفي. يعني لا نثبت لربنا انما اثبته في كتابه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته. والنفي اجمالا نقول ليس

99
00:42:53.400 --> 00:43:15.200
كمثله شيء ولم يكن له كفوا احد  استعذ بالله اي من حال مثل هؤلاء انه هو السميع البصير او من شر مثل هؤلاء المجادلين في ايات الله بغير سلطان هذا تفسير ابن جرير

100
00:43:15.900 --> 00:43:24.118
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين