﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:35.900
من قبل وانا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ولقد اتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وانهم لفي شك منهم ريب وان كلا لما ليوفينهم ربك اعمالهم

2
00:00:36.250 --> 00:01:14.150
انه بما يعملون خبير الايات التاسعة بعد المئة من سورة هود مع العاشرة والحادية عشرة لما الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم اخبار الانبياء السابقين

3
00:01:15.000 --> 00:02:04.550
مع اممهم  ونصره جل وعلا بانبيائه ورسله ومن اتبعهم وامن بهم واهلاكه جل وعلا لمن خالف  وعصا رسله لذلك تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم ما ثبت في السنة

4
00:02:04.950 --> 00:02:43.750
مما سئل صلى الله عليه وسلم عن سبب الشيب  قال عليه الصلاة والسلام شيبتني هود واخواتها وفي سورة هود وصى الله جل وعلا ما سأله في الامم الكافرة المكذبة صلى الله عليه وسلم

5
00:02:44.450 --> 00:03:29.450
خوفا شديدا على امته ان يحل  ما حل في الامم السابقة من العذاب المستأصل لهم ومن المعلوم ان سورة هود سورة مكية يعني نزلت بمكة فهي سورة عظيمة بين الله جل وعلا فيها نصره لاوليائه

6
00:03:30.350 --> 00:04:09.800
واهلاكه لمن خالف امره ثم بين جل وعلا بعد الايات التي ذكر فيها احوال الامم بين ان الناس في الدار الاخرة ينقسمون الى قسمين لا ثالث لهما فريق شقي مآله النار

7
00:04:10.800 --> 00:04:44.500
وفريق سعيد تعاله الى الجنة وهذه هي الشقاوة الابدية والسعادة الابدية من دخل النار شقي شقاوة لا يسعد بعدها ابدا من الكافرين بالله المخالفين لامره ومن دخل الجنة سعد سعادة

8
00:04:44.650 --> 00:05:16.300
لا يشقى بعدها ابدا قال جل وعلا يوم يأتي لا يتكلم نفس الا باذنه فمنهم شقي وسعيد فاما الذين شقوا وفي النار لهم فيها زفير وشهيقة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك

9
00:05:16.350 --> 00:05:41.250
ان ربك فعال لما يريد واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك عطاء غير مجنون ثم بين جل وعلا مخاطب محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله

10
00:05:41.750 --> 00:06:11.450
فلا تكفي مرية مما يعبد هؤلاء لا تكن في مرية والاصل فلا تكن فحذفت النون لكثرة الاستعمال تخفيفا ولا تكفي مرية يعني في شك مما يعبد هؤلاء من هم؟ كفار قريش

11
00:06:16.200 --> 00:06:48.550
فعبادتهم ليست مبنية على دليل او على اثارة من علم او على تبليغ من نبي او رسول وانما كانت مبنية على التقليد والمتابعة فقط ولا تكفي مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون

12
00:06:48.850 --> 00:07:21.500
الا كما يعبد اباؤهم من قبل مقلدون لابائهم تقليد اعمى وجدوا اباءهم على الكفر والشرك فقلدوهم ولم يعملوا افكارهم واذهانهم فيما جئت به يتأملوا ويتدبروا وانما قلدوا والرسول عليه الصلاة والسلام

13
00:07:21.750 --> 00:07:47.600
وان كان الخطاب له فهو لا يمكن ان يتطرق اليه الشك لان ما يعبده المشركون ضلال وجهل فلا يتطرق اليه شك لانه معصوم عليه الصلاة والسلام معصوم من الكبائر والصغائر

14
00:07:53.400 --> 00:08:22.150
واستحسان عبادة الكفار بالهتهم هذا كفر بالله فلا يمكن ان يتطرق اليه الشك وانما هذا الخطاب وانما هذا مقصودا به الامة لا يتطرق الى احد منهم شك لان عبادة ابي جهل وابي لهب

15
00:08:23.450 --> 00:08:54.200
ومن على شاكلتهم  الاصنام والالهة المعبودة من دون الله لانها جهل وضلال وكفر بالله ولن تبنى على عقل صحيح ولا على نقل وانما مبنية على التقليد وهذا لان لا يقول

16
00:08:54.550 --> 00:09:26.550
متوسط الحال وضعيف النفس وقليل الايمان كيف ابو جهل وابو لهب وصناديد قريش كيف يكون على الخطأ هؤلاء عندهم عقول وعندهم ادراك وعندهم كذا وعندهم كذا ويسيرون الامور ويرجع اليهم في الاستشارة وكذا وكذا كيف يكون

17
00:09:27.300 --> 00:09:51.600
الله جل وعلا بين انهم على جهل وضلال ولم يكن تكن عبادتهم للالهة مبنية على نقل ولا على عقل وانما هي على تقليد فقط كما روي عن عمرو بن العاص رضي الله عنه وارضاه

18
00:09:52.850 --> 00:10:20.000
كان صاحب فكر وعقل وادراك قيل له ما الذي ابطأ بك عن الاسلام لانه لم يسلم الا قبيل الفتح رضي الله عنه ما الذي ابطأ بك عن الاسلام وانت في فكرك وعقلك وادراكك

19
00:10:20.400 --> 00:10:49.600
الاسلام دين الحق ودين الفطرة يرشد اليه العقل السليم ما الذي ابطأ بك عن الاسلام  كان لنا اشياخ قلدناهم كان الامر لهم فقلدناهم فلما ولوا تعبوا ماتوا فكرنا ونظرنا فعقلنا

20
00:10:49.950 --> 00:11:27.050
ادركنا لكن قبل في حال حياتهم ما تثنى لنا الفكر والادراك وانما يقلبهم على ما هم عليه فاكثر ما يضر الانسان التقليد الاعمى المبني على المتابعة العمياء لما يقوله من يثق به المرء او يقلده

21
00:11:32.000 --> 00:11:58.800
والله جل وعلا اعطى المرأة العقل والادراك والتمييز يدرك ينظر في عمل من يقلده ومن قبله هل هم على حق على كتاب الله وسنة رسوله؟ فيتبعهم على ذلك على خلاف الكتاب والسنة

22
00:11:58.850 --> 00:12:20.550
ويتركهم جانبا ويتبع كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لا يجوز للمرء المسلم ان يقلد في عمله من يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

23
00:12:24.800 --> 00:12:52.150
والله جل وعلا يرشد عباده على ان عبادة الكفار لالهتهم جهل وظلال مبني على تقليد اعمى لا يعبدون الا كما يعبد ابائهم من قبل يعني قلدوا اباءهم واباؤهم على الكفر والشرك

24
00:12:55.300 --> 00:13:37.950
الا كما يعبد ابائهم من قبل وانا لموفوهم نصيبهم   لم يوفوهم نصيبهم لمعطوهم  وسيجازون على اعمالهم سيجازون عليها ويعاقبون على اعمالهم الكافرة الفاجرة وقيل المراد باعمالهم هنا اعمالهم من خير وشر

25
00:13:38.950 --> 00:14:15.450
ان الكافر قد يصدر منه العمل الخيري الكافر قد يحسن الى عباد الله قد ينفع فهل يذهب عمله هذا الخيري الذي اسداه لعباد الله الله جل وعلا لا يضيع عنده عمل عامل

26
00:14:18.350 --> 00:14:43.000
مهما قل فهل اذا احسن الكافر الى عبد من عباد الله او نفع اي نفع هل يضيع عند الله؟ لا. الله جل وعلا لا يضيع عنده عمل عامل لكن عندنا فرق بينهم المؤمن

27
00:14:43.600 --> 00:15:14.550
والكافر المؤمن اذا عمل الصالحات اثيب عليها في الدنيا والاخرة المؤمن يعمل الاعمال الصالحة يثيبه الله جل وعلا عليها خيرا في الدنيا ويثيبه عليها الجنة في الدار الاخرة فما يضيع

28
00:15:15.800 --> 00:15:49.900
عمله وقد يدخر عمله كله له في الاخرة لحكمة يريدها الله جل وعلا  واما الكافر فاذا عمل العمل الخيري هل ينفعه في الدار الاخرة؟ لا لان المرأة لا يستفيد من عمل قدمه في الدنيا في الاخرة ما لم يقترن

29
00:15:50.150 --> 00:16:12.600
باخلاص العبادة لله وحده وتجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم   فاذا كان هناك اخلاص لله جل وعلا في العبادة وتجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم نفع العمل بالاخرة

30
00:16:13.600 --> 00:16:49.050
هذا ليس عنده اخلاص ولا يعرف عبادة الله جل وعلا   وانما هذا الكافر له اعمال في الدنيا حسنة للناس يعطي يشفع له مجهود يقدمه للناس  لا يضيع عند الله يثيبه الله عليه في الدنيا

31
00:16:52.100 --> 00:17:20.250
لان الكفار منهم من هو شرير مؤذن للناس ومنهم من هو هذا الطبع لا يؤذي مسالم لكنه كافر بالله يصدر منه العمل النافع هذا لا يضيع عمله عند الله جل وعلا يثيبه عليه في الدنيا

32
00:17:21.350 --> 00:17:41.900
ولعل هذا هو المعنى المقصود بقوله جل وعلا وانا لموفوهم نصيبهم غير منقوص من كان له عمل صالح في الدنيا هو غير مسلم الله جل وعلا يثيبه عليه في الدنيا في الصحة

33
00:17:43.950 --> 00:18:02.800
والمال والولد وما يعطيه الله جل وعلا من نعم الدنيا مقابل اعماله الصالحة التي يقدمها الحسنة التي ينتفع بها الغير وان لم تكن صالحة لله جل وعلا لانها خالية من

34
00:18:03.400 --> 00:18:35.850
الاعتراف بوحدانية الله جل وعلا وانا لموفوهم اعطوهم نصيبهم غير منقوص ثم بين جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ولامته ولمن امن به لان الخلاف اعراض الكفار عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:18:36.550 --> 00:19:09.550
ليس هذا خاصا به وانما هذه سنة الله في خلقه منهم المؤمن ومنهم الكافر قال جل وعلا ولقد اتينا موسى الكتاب اختلف فيه المراد بالكتاب التوراة موسى الله سلمه الله جل وعلا

36
00:19:11.400 --> 00:19:36.050
وهو من اولي العزم من الرسل من افاضل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين والتوراة كتاب تكلم الله جل وعلا به كما تكلم بالقرآن وهو وحي من الله انزله الله جل وعلا على موسى ابن عمران

37
00:19:37.050 --> 00:20:01.450
عليه وعلى نبينا وعلى جميع الانبياء صلوات الله وسلامه التوراة كتاب انزله الله جل وعلا على موسى عليه الصلاة والسلام تكلم الله به كما تكلم بالقرآن لكن الله جل وعلا لم يتكفل بحفظه

38
00:20:02.650 --> 00:20:44.600
امتدت اليه اليهود وبدلوا وزادوا ونقصوا وحرفوه وكل الله جل وعلا حفظه اليهم خان الكثير منهم واما القرآن فقد تكفل الله جل وعلا بحفظه وقال جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

39
00:20:45.300 --> 00:21:07.600
لا يمكن ان تمتد اليه يد ظالم او فاجر زيادة او نقص لان الله جل وعلا تكفل بحفظه  ان يأذن الله جل وعلا لرفعه فهو من الله جل وعلا بدأ منه بدأ واليه يعود

40
00:21:08.850 --> 00:21:30.250
انه بدأ تكلم الله جل وعلا به واليه يعود في اخر الزمان ترفع ولقد اتينا موسى الكتاب فاختلف فيه اختلف فيه اهل الكتاب منهم المؤمن ومنهم الكافر منهم المصدق ومنهم المكذب

41
00:21:30.450 --> 00:21:54.350
واكثر طلب الايات والمعجزات من موسى عليه الصلاة والسلام حتى تجرأوا بقولهم ارنا الله جهره. قالوا لا نؤمن لك حتى ترينا الله جهره عيانا بيانا نراه باعيننا فاختلف فيه هذه سنة الله في خلقه

42
00:21:54.600 --> 00:22:39.100
فلا تفجر يا محمد اختلاف الناس ومعارضة ومعاندة كفار قريش واعرابهم عن القرآن وليس تكذيبا لك لشخصك ولكنه احدا وعناد فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون يقول الله جل وعلا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وانهم لفي شك منه مريب

43
00:22:39.950 --> 00:23:09.700
ولولا كلمة صدقت من الله جل وعلا ما هذه الكلمة ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم قيل المراد بالكلمة ما ثبت ان رحمة الله جل وعلا تسبق غضبه  وقيل المراد بالكلمة

44
00:23:10.200 --> 00:23:36.100
لان الله جل وعلا اعطى محمدا صلى الله عليه وسلم  لا يهلك امته بعذاب يستأصلهم يقضي على الكفار في لحظة وقيل المراد بالكلمة قوله جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا

45
00:23:36.750 --> 00:24:08.300
وانما الله جل وعلا يؤخر العذاب في حق الكفار في الدار الاخرة وقد يعذب الكثير منهم او بعضهم في الدنيا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم يعني ميزنا المؤمنين

46
00:24:08.550 --> 00:24:44.600
واهلكنا الكافرين عامة ومحمد صلى الله عليه وسلم لا يريد اهلاك الكفار عامة عليه الصلاة والسلام فهو الرؤوف الرحيم وحينما ارسل الله اليه ملك الجبال لما عاندوه واذوه ارسل الله جل وعلا ملك الجبال الى محمد صلى الله عليه وسلم

47
00:24:45.700 --> 00:25:10.250
ومعه جبريل فجاء ملك الجبال وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ان شئت طبقت عليهم الاخشبين جبلي مكة هذا وهذا فقال بهم لعل الله ان يخرج من اصلابهم

48
00:25:10.300 --> 00:25:39.250
من يعبد الله لا يشرك به شيئا عليه الصلاة والسلام ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وانهم لفي شك منه مريد يعني ان الكفار في شك جعلهم يرتابون  مع

49
00:25:40.900 --> 00:26:16.300
علمهم بصدق محمد صلى الله عليه وسلم ولكن عناد وحسد ومكابرة في رد الحق والا فالحق واظح ظاهر وانهم لذي شك منه مريب وان كل لما ربك اعمالهم انه بما يعملون خبير

50
00:26:16.750 --> 00:26:57.300
وان كلا  ان فيها قراءات للتخفيف والتشديد وان كلا وان كلا لما كذلك فيها قراءتان للتخفيف لما ولما ليوفينهم ربك اعمالهم ليجزينهم على اعمالهم ليعطينهم جزاء اعمالهم كاملا وهو جل وعلا القادر على ذلك

51
00:26:58.750 --> 00:27:24.950
فهو خبير بما يعملون مطلع عليه لا تخفى عليه خافية وهل هذا في حق كفار قريش الذين اردوا دعوة محمد صلى الله عليه وسلم في حق من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم

52
00:27:25.100 --> 00:28:00.250
ومن تقدمهم من الكفار فالاية عامة وان كلا لما ليوفينهم ربك اعمالهم انه بما يعملون خبير هو مطلع جل وعلا على اعمال عباده لا تخفى عليه خافية وكلا ان سواء كانت

53
00:28:00.400 --> 00:28:36.100
خفيفة او ثقيلة ان او ان المخففة والتنوين في كل وان كلا بدل من المضاف اليه وان كل الخلق او كل الناس او كل مخلوق لما ليوفينهم ربك اعمالهم تم

54
00:28:36.650 --> 00:29:03.350
ما هذه بمعنى من وقيل ان لما بمعنى الا ان كل نفس لما عليها حافظ لما عليها حافظ بمعنى ان كل نفس الا عليها حافظ فهنا وان كلا الا وان

55
00:29:04.050 --> 00:29:27.800
لما ولما ليوفينهم ربك اعمالهم انه بما يعملون خبير فهي كالتعليل لما قبلها لانه سيجازي كل انسان بعمله من خيرا فخير وان شر فشر الخير وان قل فلا يخفى على الله جل وعلا

56
00:29:27.850 --> 00:29:50.650
والشر وان قل فلا يخفى على الله جل وعلا انه بما يعملون خبير تعليل لما سبق في انه مطلع جل وعلا على جميع احوال عبادة لا تخفى عليه خافية يعلم جل وعلا ما في قلوبهم وما في نفوسهم يعلم خائنة الاعين

57
00:29:50.650 --> 00:29:59.600
وما تخفي الصدور. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين