﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:39.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا

2
00:00:39.850 --> 00:01:26.900
هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون  فاذا هم جميع لدينا محضرون فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزؤن الا ما كنتم تعملون هذه الايات الكريمة من سورة ياسين يقول الله جل وعلا

3
00:01:28.350 --> 00:01:54.950
ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم جميع لدينا محضرون

4
00:01:55.450 --> 00:02:22.400
واليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون هذه الايات الكريمة جاءت بعد قوله جل وعلا ما ينظرون الا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا الى اهلهم يراجعون

5
00:02:23.350 --> 00:02:58.000
الصيحة الاولى هي نفخة الصعق كما اتقدم ان يموت كل حي سوى الله جل وعلا والنفخة الثانية الاخرى هي نفخة البعث يبعث فيها كل ميت يحيى فيها كل ميت وبين النفختين

6
00:02:59.000 --> 00:03:31.450
كما ورد اربعون سنة والنافق في الصور هو الملك بامر الله جل وعلا ينفخ وتتطاير الارواح وكل رح تدخل في جسدها الذي كانت فيه في الدنيا وقد اخرج مسلم فقد اخرج البخاري ومسلم

7
00:03:31.900 --> 00:03:55.850
رحمهم الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين النفختين اربعون قالوا يا ابا هريرة اربعين يوما قال ابيت قالوا اربعين شهرا قال ابيت

8
00:03:56.400 --> 00:04:23.000
قالوا اربعين سنة قال ابيت ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل وليس من الانسان شيء لا يبلى الا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة

9
00:04:24.600 --> 00:04:48.900
وبعد هذه النفخة مباشرة كما قال الله فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينزلون يعني يخرجون من القبور ثم تتطاير الصحف باذن الله تتطاير الارواح وتدخل كل روح في جسدها

10
00:04:49.100 --> 00:05:22.000
ثم يتوجهون الى المحشر توجها اجباريا لا اختياريا وقال جل وعلا ونفخ ونفخ فعل ماضي والنفخ لم يأت بعد ولكن كثيرا ما يعبر عن المستقبل بالفعل الماضي لتحقق وقوعه لانه واقع لا محالة

11
00:05:23.250 --> 00:05:52.100
لقوله جل وعلا اتى امر الله فلا تستعجلوه سيأتي لكن عبر الماظي لتحقق الوقوع والصور باسكان الواو هو القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل كما وردت بذلك السنة فاذا هم من الاجداث

12
00:05:52.550 --> 00:06:21.700
الاجداس جمع جدث وهو القبر وقرأ فاذا هم من الاجداث بالفاء بدل الثاء وهي لغة فيه لكن الافصح بالثاء واله من الاجداث او من الاجداث والمراد بالاجداث جمع جدث وهو القبر

13
00:06:22.400 --> 00:06:56.300
الى ربهم يتوجهون الى الله جل وعلا الى ارض المحشر ينسلون يسرعون ويخرجون قيل وسمي النسل مسلما لانه يخرج من بطن امه يخرجون منها يسيرون بسرعة بدون اختيار ولا يسعوا احدا منهم

14
00:06:56.550 --> 00:07:32.850
ان يتأخر ويقال النسل بمعنى مشى بسرعة خرج بسرعة واسرع كما يقال نسل الذئب ينشل يعني مشى والذئب اذا مشى يسرع في مشيته قالوا يا ويلنا قالوا بعد البعث وبعد ما يرون

15
00:07:33.150 --> 00:08:06.400
شيئا من اهوال القيامة يا ويلنا يدعون ويلهم والويل الهلاك يقولون يا ويلنا احضر هذا وقتك يا هلاكنا يعني كأنهم يتمنون الهلاك ويدعون به على انفسهم ولا يحصل لهم يا ويلنا

16
00:08:07.950 --> 00:08:37.450
من بعثنا من مرقدنا هم ليسوا في حال رقاد هم في القبر وهم معذبون في قبورهم لكن عبروا عنه بالرقاد لماذا  لان الله جل وعلا يوقف عنهم العذاب بين النفختين

17
00:08:38.450 --> 00:09:00.600
المعذبون في القبور لان القبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار والذين قالوا يا ويلنا هم الكفار فهم في حفر من حفر النار من بعثنا من مرقدنا

18
00:09:01.000 --> 00:09:26.650
قيل لان الله جل وعلا يوقف عنهم العذاب بين النفختين فينامون فاذا حصلت النفخة الثانية كانهم استيقظوا ولذا عبروا عن هذا البعث بانه من مرقد من من ام من مكان النوم

19
00:09:27.750 --> 00:09:52.800
وقيل من بعثنا من مرقدنا هم في حالة عذاب لكنهم لما رأوا اهوال يوم القيامة وما فيها من العذاب الشديد الذي لم يحتسبوه صار عذاب القبر كلا شيء عندهم صار عذاب القبر كلا عذاب

20
00:09:53.250 --> 00:10:20.700
لان ما بعد عذاب القبر اشد منه كما ورد فما بعد نعيم القبر اعظم منه نعيم وما بعد عذاب القبر افظع منه عذاب كما ورد ان عثمان رضي الله عنه

21
00:10:21.550 --> 00:10:40.900
كان اذا وقف على القبر يبكي حتى تبتل الارض بدموعه رضي الله عنه وقيل له في ذلك فقال انه اول منزل من منازل الاخرة فان كان خيرا فما بعده خير منه

22
00:10:41.500 --> 00:11:04.550
وان كان شرا فما بعده شر منه يعني اشد ولذا هؤلاء لما رأوا اهوال يوم القيامة وما اعد الله لهم من العذاب العليم صار عذاب القبر شيء يسير وسهل كأنه نوم عندهم

23
00:11:05.650 --> 00:11:30.250
ولذا قالوا من بعثنا من مرقدنا  فان ابي ابن كعب رضي الله عنه في الاية قال ينامون قبل البعث نومة وعن مجاهد انهم يستريحون من العذاب قبيل النفخة الثانية ويذوقون طعم النوم

24
00:11:31.200 --> 00:11:56.700
فعليه يكون قولهم من مرقدنا حقيقة لان المرقد حقيقة هو مكان النوم وقيل ان الله يرفع عنهم العذاب بين النفختين فيرقدون فاذا بعثوا في الثانية عاينوا اهوال القيامة ودعوا بالويل

25
00:11:57.250 --> 00:12:28.750
الذي هو الهلاك والعذاب هذا ما وعد الرحمن هم يسألون يقولون من بعثنا من مرقدنا فيجاب على سؤالهم في قوله هذا ما وعد الرحمن من المجيب قيل الملائكة وقيل المؤمنون

26
00:12:29.300 --> 00:12:59.800
وقيل بعض الكفار اجاب بعض اعترفوا وصدقوا حين لا ينفعهم الاعتراف وقيل المجيب هو الله جل وعلا هذا ما وعد الرحمن اربعة اقوال للمفسرين رحمهم الله المجيب الملائكة او المؤمنون

27
00:13:00.800 --> 00:13:28.750
او الكفار بعضهم لبعض او المجيب هو الله جل وعلا هذا ما وعد الرحمن وعد نحتاج الى مفعول والفاعل الرحمن جل وعلا وعد اذا المفعول محذوف هذا ما وعدكموه الرحمن

28
00:13:29.300 --> 00:14:04.300
ما وعدكم هذا ما ما هذه ما هي موصولة بمعنى الذي هذا الذي وعدكم الرحمن وصدق المرسلون صدقة يعني اخبر المرسلون بالصدق ظهر لهم الان صدق المرسلين واعترفوا بصدق المرسلين لكن لا ينفعهم هذا الاعتراف الان

29
00:14:04.600 --> 00:14:30.200
لو اعترفوا بصدق المرسلين واتبعوهم نجوا من العذاب وصدق المرسلون يعني فيما اخبروا به من العذاب لمن عصى الله جل وعلا وصدقكموه اذا كان من جواب الملائكة او جواب المؤمنين

30
00:14:30.550 --> 00:14:56.100
واذا كان من جوابهم بعضهم لبعض انهم اعترفوا بهذا لكن لا ينفع هذا الاعتراف يقول الله جل وعلا هذا البعث والقيام من القبور وانتشار الارواح ودخولها في اجسادها هذا شيء سهل

31
00:14:56.600 --> 00:15:25.100
يسير على الله جل وعلا ان كانت الا صيحة واحدة لا يحتاج الى عمل جليل الله جل وعلا لا يعجزه شيء وليس في هذا صعوبة بل هو ساهل ميسور عند الله جل وعلا

32
00:15:26.000 --> 00:15:52.200
بمعنى نافية هذه ان نافية ان كانت الا صيحة يعني ما كانت الا صيحة واحدة يعني هذا الاجتماع والحضور في صيحة واحدة فقط ان كانت الا صيحة هاي النفخة الثانية

33
00:15:52.600 --> 00:16:21.900
واحدة ينفخها ينفخها الملك الموكل بذلك ولا يحتاج الى تكرير وليست كما ينادى الشخص القريب او البعيد يناديه احد لا يكفي ان يناديه بصوت واحد وانما يكرر النداء ليستجيب او ليسمع لا

34
00:16:22.450 --> 00:16:52.200
صيحة واحدة تكفي الجميع كلهم يجيبون اجابة سريعة فاذا هم جميع لدينا محضرون فاذا هم بعد هذه الصيحة مباشرة اذا هم جميع لدينا محضرون يعني حاضرون موقوفون عند الله جل وعلا وبين يديه

35
00:16:52.800 --> 00:17:14.750
لا يستطيع احد منهم ان يتخلف او يتوانى او يهرب يمينا او شمالا او يتوقف في الطريق او نحو ذلك كل يهرع الى الله جل وعلا بلا اختيار منه وهم يحضرون عند الله جل وعلا لماذا؟ للحساب

36
00:17:14.850 --> 00:17:41.050
يحضر الجميع من مؤمن وكافر كلهم يحضرون الى الله جل وعلا والمؤمنون يحضرون الى الرحمن وفدا والكفار والمنافقون يساقون شوقا ثمان الله جل وعلا يقول اليوم الذي هو يوم الحساب ذلك اليوم

37
00:17:41.600 --> 00:18:08.250
لا تظلم نفس شيئا الفاجر والفاسق لا يزاد في عقوبة عما يستحق ولا يخشى ان يسجل عليه سيئات لم يفعلها والمؤمن لا ينقص من حسناته شيء ولا يتخوف ان ينسى من حسناته

38
00:18:08.600 --> 00:18:34.650
او ان لا يسجل له اجرها او ان يسجل عليه سيئات لم يعملها لا خوف في هذا اليوم لا تظلم نفس اي نفس شيئا اي شيء لا تظلم ولا قطمير ولا فتيل

39
00:18:35.350 --> 00:19:04.400
لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون لا تجزون الا باعمالكم لا تعاقبون ايها الكفار الا باعمالكم التي عملتموها وقال جل وعلا لا تظلم نفس شيئا في جانب العقاب

40
00:19:05.250 --> 00:19:31.000
والسيئات لا ظلم واما في جانب الكرم والجود والله جل وعلا يجود على عباده المؤمنين ويعطيهم اكثر مما يستحقون يضاعف لهم الثواب ويتجاوز جل وعلا عن سيئاتهم الزيادة والفضل من الله جل وعلا

41
00:19:31.200 --> 00:20:00.800
والعقاب على قدر العمل السيئة بمثلها والحسنة في عشر الى سبع مئة الى اظعاف كثيرة واليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون الا اذا جاء ما كنتم تعملون في الدنيا

42
00:20:01.200 --> 00:20:27.800
اي بما كنتم تعملونه بسبب اعمالكم التي قدمتموها. الاعمال السيئة التي قدمتموها تأخذون جزاء  وفي هذه الايات يخوف الله جل وعلا وينذر عباده ويقص لهم ما سيكون كأنه واقع وكأنه كائن

43
00:20:28.250 --> 00:20:57.300
حتى يستعدوا لذلك اليوم ثم ياتي بعد ذلك بعدما خوف الله الظالمين وانذرهم اتى بعد ذلك ما اعده جل وعلا لعباده المؤمنين مباشرة وهذه سنة الله في القرآن اذا ذكر الاشرار وعقابهم

44
00:20:57.450 --> 00:21:23.350
ذكر الاخيار وثوابهم واذا ذكر النار وما اعد فيها للظالمين ذكر جل وعلا الجنة وما اعد فيها لعباده المؤمنين وهكذا ليكون المؤمن بين الخوف والرجاء يخاف من العذاب ويرجو الرحمة والجنة

45
00:21:23.600 --> 00:21:53.700
المؤمن يكون خائف من ذنوبه ويكون راجم لعفو الله ومغفرته فلا يغلب واحدا على واحد لانه اذا غلب الرجا ترك العمل واذا غلب الخوف اصابه اليأس والقنوط وكلاهما مذموم وينبغي للمؤمن في حال صحته

46
00:21:54.000 --> 00:22:20.200
ان يكون بين بين بين الخوف والرجاء ليعمل ولينشط على العمل وليحذر الذنوب والمعاصي قال العلماء في حال مرضه ينبغي ان يغلب جانب الرجاء حتى لا يصيبه يأس لانه قد لا يتمكن من العمل

47
00:22:20.250 --> 00:22:48.200
فيغلب جانب الرجا والظن الحسن بالله جل وعلا. والله جل وعلا يقول انا عند ظن عبدي بي فهذه الايات العظيمة فيها بيان للنفختين النفخة الاولى التي يموت فيها كل حي سوى الله جل وعلا

48
00:22:48.600 --> 00:23:09.150
والنفخة الثانية يبعث ويحيى فيها كل ميت ثم يلتقون ويجتمعون عند الله جل وعلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين