﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.800
وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان الله غفور الرحيم وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم

2
00:00:31.650 --> 00:00:56.900
هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم. للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة

3
00:00:56.900 --> 00:01:55.000
اشهر الايتين  للذين يؤلون الايلاء الحلف يحلف على ان لا يجامع زوجته  يحلف الا يطأ زوجته. يريد بذلك ايذاءها والانتقام منها يريد تعذيبها لا مطلقة سادة زوج يعاشر بالمعروف وكانوا في الجاهلية يعلي

4
00:01:55.400 --> 00:02:31.800
الرجل من زوجته السنة والسنتين واكثر من ذلك. كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما. من باب الايذاء للمرأة والله جل وعلا حكيم عليم. جعل القوامة للرجال على النساء. الرجال قوامون على النساء بما فضل الله

5
00:02:31.800 --> 00:03:01.800
الله بعظهم على بعظ. لكن هذا في حدود. الشيء المناسب المعقول والذي يحصل به التأديب لان الكثير من النسا تحتاج الى تعذيب وان بلغت ما بلغت من الفضل. فهن ناقصات

6
00:03:01.800 --> 00:03:34.400
عقل ودين كما قال عليه الصلاة والسلام. وقال الله جل وعلا واللاتي تخافون هنا نشوزهن فاعظوهن. واهجروهن في المضاجع واضربوهن. فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. المرأة تحتاج احيانا الى التأديب

7
00:03:34.400 --> 00:04:14.400
والى الهجر في المرجع والى الضرب احيانا لكن كل هذا يكون في حدود المعقول وما يصدر من الرجال الفضلاء وبعض الرجال لا خلاق لهم ولا مروءة يظن ان المرأة سلعة بيده يتلاعب بها كيفما شاء. لا

8
00:04:14.450 --> 00:04:52.150
والله جل وعلا يقول ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف خروف وللرجال عليهن درجة فكبح الله جل وعلا جماح هؤلاء الذين يتجاوزون الحد ويعذبون النسا ويؤذونهن قيده. كانوا في الجاهلية يطلق

9
00:04:52.150 --> 00:05:29.000
فاذا اوشكت على تمام العدة والخروج منها لتتزوج راجعها ثم لا يعاشرها تبقى في عصمته ثم يطلق واذا اوشكت على الخروج والزواج راجعها بلا حدود ولا عد يطلق ويراجع الى عشرين مرة واكثر من ذلك. يريد بهذا تعذيب المرأة

10
00:05:29.300 --> 00:05:58.450
فانصفها الله جل وعلا في الاسلام وجعل لها حق وكرامة اذا ادت الحق الذي عليها وجب على الرجل ان يؤدي حقها واذا خالفت وقصرت فقد جعل الله جل وعلا للرجل

11
00:05:58.450 --> 00:06:32.850
عليها الحق في التأديب والمنع من التقصير او مجاوزة الحد  لكنهم كانوا في الجاهلية كما قال ابن عباس رضي الله عنهما يولي الرجل من امرأته السنة متى والسنتين والايه الى الامتناع بقصد التأديب في الحدود المعقولة لا حرج فيه

12
00:06:32.850 --> 00:07:02.850
لا بأس فيه على الرجل وفعله النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو معصوم من الخطأ اه اه قال عليه الصلاة والسلام من نسائه شهرا. تركهن شهر تعذيبا لهن لما اذيناه وطلبنا منه من النفقة ما لا قدرة له

13
00:07:02.850 --> 00:07:37.400
له عليه بها ولا يريدها او تمالأ بعض نسائه مع بعض على بعض اخر. فأدبهن صلى الله عليه وسلم وهجرهن والى منهن شهرا وهذا في حدود المعقول الشهر لا بأس به

14
00:07:37.850 --> 00:08:15.000
لكن بعض الرجال يكون عنده اكثر من زوجة فيحلف على احدى زوجاته يطأها مطلقا او سنة او سنتين او ستة اشهر  او ان لا يطأها ولا يحدد بده. فجعل الله جل وعلا لذلك حدا

15
00:08:15.000 --> 00:08:48.900
في حدود المعقول له ذلك. وما زاد عنه فليس له. بل يوقف ويلزم باحد الامرين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل حفصة رضي الله عنها ام المؤمنين بنته كم تصبر المرأة عن زوجها؟ قالت من اربعة اشهر

16
00:08:48.900 --> 00:09:20.800
الى ستة فجعل رضي الله عنه الرجل لا يبقى في المغازي وفي الجهاد في سبيله لله اكثر من اربعة اشهر يرجع ويذهب غيره حتى لا تتضرر زوجاتهم ببعدهن وبعدهن عنهن

17
00:09:20.800 --> 00:09:52.950
والله جل وعلا ما ترك صغيرة ولا كبيرة مما فيها صلاح للعباد في الدنيا او في الاخرة الا وبينها جل وعلا في كتابه اجمالا او تفصيلا ما فرطنا في الكتاب من شيء. كل شيء مبين والحمد لله. كل ما فيه

18
00:09:52.950 --> 00:10:21.350
صلاح العباد في الدنيا او في الاخرة هو مبين في كتاب الله جل وعلا. فيقول جل وعلا الذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر اذا حلف الا يطأ زوجته فلا يخلو يحلف شهر

19
00:10:21.350 --> 00:10:47.550
له ذلك يحلف شهرين له ذلك. ثلاثة اشهر له ذلك. اربعة اشهر له ذلك. اكثر؟ لا. ليس له ذلك ان حلف الى حد اربعة اشهر فلا يتعرض له. ولا يستدعى

20
00:10:47.550 --> 00:11:18.500
وليس من حق الزوجة ان تقيم عليه دعوى. هذا من حقه  فاذا تجاوز الاربعة اشهر اذا كان حلف على خمسة او ستة او سنة او حلف ولم يحدد زمن اذا مضت الاربعة الاشهر فمن حق الزوجة ان ترفع امرها للحاكم

21
00:11:18.500 --> 00:12:03.400
ثم على الحاكم الشرعي ان يستدعي  ويقول له اما ان تفيئ يعني ترجع عما حلفت عليه وتكفر عن يمينك. واما ان تطلق. فاذا ركب رأسه وعنادا وقال لا افي ولا ارجع ولا اطلق. فيلزمك

22
00:12:03.400 --> 00:12:43.300
الحاكم بالطلاق. فان لم يلتزم طلق الحاكم عليه رغم انفه حفظا لحق المرأة. الذين يولون من نسائهم تربص انتظار يعني اربعة اشهر. اربعة اشهر ما احد يقول له شيء زوجة ولا ابوها ولا اخوها ولا الحاكم ولا غيرهم

23
00:12:43.450 --> 00:13:13.450
فاذا مضت الاربعة الاشهر فالامر للمرأة حينئذ. ان قالت ورفعت امرها للحاكم فالحاكم ينظر في طلبها. وان شاءت ان اسكت فهذا اليها. ما احد يجبرها على هذا. لان هذا حق من حقوقه

24
00:13:13.450 --> 00:13:43.100
ها هي اذا تنازلت عنه فمن حقها  ولا دخل للوالد ولا للاخ ولا لغيرهما من الاوليا الامر   فان فائوا يعني رجعوا رجع عن يمينه سواء قبل تمام الاربعة الاشهر او بعد تمامها

25
00:13:43.100 --> 00:14:21.200
قال ارجع عن يميني  فان الله غفور رحيم انظر وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. بين الخاتمتين في الاذان ايتين فان فائوا فان الله غفور رحيم  والمؤمن يحرص على ان يدخل في المغفرة والرحمة

26
00:14:21.300 --> 00:14:53.400
اذا رجعت فابشر فان الله غفور رحيم. يغفر لك ما حصل منك من اظرار بزوجتك. رحيم رحمك ورحم زوجتك ورحم المؤمنين ولم يعاجل بالعقوبة جل وعلا وان عزموا الطلاق. امتنع عن وقال انا حلفت ولا يمكن ارجع في يميني

27
00:14:53.400 --> 00:15:20.300
فحينئذ يبقى العزم على الطلاق. فان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم  الاولى فيها حث لا التماس لالتماس المغفرة والرحمة. والثانية فيها وعيد. انتبه والله جل وعلا سميع لما قلت من الاثم

28
00:15:20.450 --> 00:15:47.900
عليم فيما بما في قلبك من قصدك الاضرار بزوجتك. والمرأة المسلمة ما يجوز لك ان تظار فان الله سميع يسمع جل وعلا عليم بما في قلبك ما تقول انا قصدي ادبها انا قصدي كذا انا قصدي كذا الله يعلم ما في قلبك من قصدك

29
00:15:47.900 --> 00:16:05.450
فاذا كان قصدك الاضرار بهذه المرأة وهي لم تجني اما اذا كان قد جنت فمن حق الرجل ان يؤدبها وقد تكون جنت ويريد ان يؤدبها ويستر عليها. ما يحب ان يفضحها

30
00:16:07.050 --> 00:16:35.000
فهو وعيد لمن خالف وفيه العدل والحكمة في ان الله جل وعلا عليم بما في قلبك ونيتك اذا كان قصدك حسن لاحظت على امرأتك الانفلات والضياع واحببت ان تؤدبها وتزجرها وتستر عليها

31
00:16:35.000 --> 00:17:04.100
ولا تخبر بذلك احد فالله يعلم ما في نيتك ويثيبك على ذلك فليس لازم العلم الانتقام وانما لازم العلم ان يوقع جل وعلا الشيء موقعة ما فيه تعدي ان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون

32
00:17:05.900 --> 00:17:34.250
فمعنى الاية الكريمة ان المرء اذا حلف الا يطأ زوجته يمهل اربعة اشهر  فاذا مضت الاربعة وقال انا قصدي تأديبها ورجع فالزوجة زوجته ولا شكوى ولا شيء   اذا ما رجع

33
00:17:34.600 --> 00:18:00.300
وسكتت الزوجة وقالت ما اريد شيئا انا اريد ابقى في عصمته مع اولادي فالامر لها  اذا قال ليلة لا انا اريد ما تريد النساء ورفعت امرها للحاكم فالحاكم يدعو ويقول له لعلك تفي

34
00:18:00.450 --> 00:18:21.900
لعلك ترجع عما قلت والله جل وعلا غفور رحيم يغفر الله لك ويتجاوز عنك  ويعلم نيتك ويعظه الحاكم. فان رجع فالحمد لله وان لم يرجع فيقول له الحاكم اذا طلق

35
00:18:22.250 --> 00:18:55.400
دليل على تركك اياه انك لا رغبة لك فيها طلقها لتتزوج غيرك ابها فيطلق عنه الحاكم وطلاق الحاكم الشرعي نافذ تعتد من حين ايقاع الطلاق ثم تخرج من عصمته وللعلماء رحمهم الله

36
00:18:55.500 --> 00:19:24.200
في مثل هذه المسألة اقوال فمن العلماء رحمهم الله من يقول اذا مضت الاربعة الاشهر ولم يفي ولم يرجع زوجته  خلقت طلاقا بائنا لا رجعة له عليها. الا بعقد ومهر جديدين

37
00:19:25.450 --> 00:19:51.950
وهذا قول مرجوح ومنهم من يقول اذا مضت الاربعة الاشهر انطلقت منه اذا لم يراجع لم يفي طلقت طلاقا رجعيا. تبقى في العدة خلال هذه المدة ان راجع فمن حقه الرجعة

38
00:19:52.300 --> 00:20:19.800
ويتراجع عن يمينه الذي حلف ويجامع زوجته وان شاء لم يراجع فاذا تمت العدة تزوجت بمن شاءت هذان قولان يقول اذا تمت الاربعة الاشهر طلقت منه ثم هل هو طلاق رجعي

39
00:20:19.950 --> 00:20:56.550
كما قال بعضهم او طلاق كم اقال بعضهم  القول الثالث وهو قول الجمهور ولعله الصحيح انها لا تطلق بمضي الاربعة الاشهر وانما يستدعى بعد الاربعة الاشهر ويقال له اما ان ترجع عن يمينك وهي زوجتك

40
00:20:58.450 --> 00:21:28.350
فان ابى قيل له طلق امساك بمعروف او تسريح باحسان فان طلقا نفذ الطلاق وان ابى ان يفي وابى ان يرجع وابى ان يطلق طلق عنه الحاكم وتطليق الحاكم طلاق بائن

41
00:21:28.800 --> 00:21:48.650
لانه ما يصلح ان يلزمه الحاكم بالطلاق فيابى ثم يطلق عنه الحاكم ثم يخرج ويراجع ما له حق الرجعة ففي المسألة ثلاثة اقوال وقول الجمهور ان مضي الاربعة الاشهر لا يحصل به طلاق

42
00:21:48.850 --> 00:22:20.800
ولا بينونة وانما يستدعى بعدها    ودلت الايتان على ان الفيئة والرجوع عن اليمين والتكفير عن اليمين اولى وافضل من اللجاجة في اليمين والاستمرار عليه لان الله ختم الفئة بقوله فان فائوا فان الله غفور رحيم

43
00:22:21.250 --> 00:22:49.500
وهي اولى من الطلاق في قوله تعالى وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم فان الله غفور رحيم فيها رجا وان عزموا الطلاق فيها وعيد  والرجاء اولى للانسان ان يدخل في ايه؟ ولا يدخل في الوعيد. نسأل الله السلامة

44
00:22:50.100 --> 00:23:17.950
وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. بعضهم يقول ان عزموا الطلاق يعني لم يفي وقع الطلاق  والاية تدل على ان فيها خيار وليس الطلاق ملزما به اولا  وينفع خير بين الفيئة وبين الطلاق

45
00:23:19.350 --> 00:23:51.250
والمراد بالفيئة هنا الرجوع يعني رجعوا هاؤوا رجعوا عما حلفوا عليه وهو على غرار قوله صلى الله عليه وسلم اني والله ان شاء الله ما حلفت على يميني اذا فرأيت غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللتها

46
00:23:51.500 --> 00:24:17.450
يتحلل يمينه وهذا اولى فاذا حلف مثلا ان لا يدخل دار زيد او لا يكلم اخاه او لا يأكل من طعامه ونحو ذلك فنقول اذا كان في الحنس مصلحة فالحنث اولى لك من اللجاجة في يمينك. ولا شك ان الرجعة الى الزوجة خير وافضل من

47
00:24:17.450 --> 00:24:44.200
الطلاق ودلت الاية على ان الاسلام لا يشجع على الطلاق ولا يريده وان ان كان عند الحاجة اليه يعتبر من محاسن الشريعة الاسلامية فاذا تعذرت الحياة الزوجية بين اثنين فحينئذ الطلاق يعتبر فيه خلاص للطرفين وراحة لهما

48
00:24:44.200 --> 00:25:11.400
ويعتبر حينئذ من محاسن الشريعة الاسلامية لكن لا يسار اليه الا اذا تعذرت الحياة الزوجية ياه   الايلاء الحلف فاذا حلف الرجل الا يجامع زوجته مدة فلا يخلو اما ان يكون اقل من اربعة اشهر او اكثر منها

49
00:25:11.600 --> 00:25:31.550
فان كانت اقل فله ان ينتظر انقضاء المدة ثم يجامع امرأته. وعليها ان تصبر وليس لها مطالبته بالفيئة في المدة  وهذا كما ثبت في الصحيحين عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من نسائه شهرا

50
00:25:31.600 --> 00:26:02.050
فنزل لتسع وعشرين يوما وقال الشهر تسع وعشرون فاما من كيد النساء لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم لتمام تسعة وعشرين يوما قلنا له ما تم الشهر وهن على احر من الجمر من غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن قلنا له اليوم تسعة وعشرين

51
00:26:02.150 --> 00:26:23.750
فقال عليه الصلاة والسلام الشهر تسعة وعشرون يوما. نعم  فاما ان زادت المدة على اربعة اشهر فللزوجة مطالبة الزوج عند انقضاء الاربعة اشهر اما ان يفي ان واما ان يطلق

52
00:26:23.850 --> 00:26:42.200
فيجبره الحاكم على هذا او هذا لئلا يضر بها. ولهذا قال الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم اي يحلفون على ترك الجماع من نسائهم فيه دلالة على ان الايلاء يختص بالزوجات دون الاماء

53
00:26:42.300 --> 00:27:04.550
كما هو مذهب الجمهور يشمل والله اعلم الحرائر والاماء يعني حتى الرجل اذا اذى عن امته عن زوج عن زوجته الرقيقة سواء كان حرا او رقيقا هو لان الرجل له ان يتزوج الرقيقة بشروط

54
00:27:04.550 --> 00:27:27.150
تكون زوجة له بشروط واما الامة التي هي ملك يمين فهذه لا دخل لها في الايلاء. لو حلف او لا يجامعها من حقه ذلك لانه ليس ملزم بها. فهي ملك يمين يستطيع يبيعها ويستطيع

55
00:27:27.150 --> 00:27:53.000
يعني يعتزلها ويزوجها من شاء فليست فليست ملزمة له بالوطء. والمراد نسائهم والحرائر او اذا كان الرجل رقيقا وزوجته رقيقة فكذلك اذا منها نعم. وقول الله تعالى تربص اربعة اشهر

56
00:27:53.050 --> 00:28:11.100
ان ينتظر الزوج اربعة اشهر من حين الحلف ثم ثم يوقف ويطالب بالفيئة او الطلاق. ولهذا قال الله تعالى فان فائوا اي رجعوا الى ما كانوا عليه. وهو عن الجماع قالها ابن عباس رضي الله عنهما

57
00:28:11.150 --> 00:28:33.450
فان الله غفور رحيم. لما سلف من التقصير في حقهن بسبب اليمين وقوله تعالى فان فائوا فان الله غفور رحيم فيه دلالة لاحد قولي العلماء وهو القديم عند الشافعي ان المولي اذا فاء بعد الاربعة اشهر انه لا كفارة عليه

58
00:28:33.550 --> 00:28:59.050
ويعتضد بما تقدم في الحديث من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فترك فتركها كفارتها يعني ان الرجوع افضل. والفيع افضل واحب الى الله جل وعلا كما رواه احمد وابو داوود والترمذي والذي عليه الجمهور وهو الجديد من مذهب الشافعي ان عليه التكفير لعموم

59
00:28:59.050 --> 00:29:19.050
التكفير على كل حالف هل عليه كفارة او لا؟ قيل ليس عليه كفارة ولكن قول الجمهور انه يلزمه الكفارة لان صارت ورد بيانها في غير هذا هو فاء ومن فاء فعليه الكفارة

60
00:29:19.050 --> 00:29:39.700
الى انه اذا تراجع عن امر ما فعليه كفارة يمينه اذا كان قد حلف. نعم. لعموم وجوب التكفير على كل حالف كما تقدم ايضا في الاحاديث الصحاح والله اعلم وقول الله تعالى وان عزموا الطلاق

61
00:29:40.150 --> 00:30:01.300
فيه دلالة على ان الطلاق لا يقع بمجرد مضيء الاربعة اشهر كقول الجمهور من المتأخر خلافا للقولين الاولين انه اذا مضت الاربعة اشهر تطلق تطلق بينونة او تطلق بدون بينونة هذان القولان لا تدل على

62
00:30:01.300 --> 00:30:25.550
عليهما الاية والله اعلم. نعم. وذهب اخرون الى انه يقع بمضي اربعة اشهر تطليقه. وهو وهو مروي باسانيد عن عمر وعثمان وابن عباس رضي الله عنهما ثم قيل انها تطلق بمضي الاربعة اشهر طلقة رجعية قاله سعيد ابن المسيب رضي الله عنه وقيل انها تطلق طلقة

63
00:30:25.550 --> 00:30:48.200
روي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما التي يملك الرجعة فيها والبينونة بائنة التي لا يملك الرجوع فيها والبينونة بالطلاق قد تكون بينونة صغرى وقد تكون بينونة كبرى في الطلاق هذا

64
00:30:48.450 --> 00:31:14.200
البينونة الصغرى التي يمكن العقد عليها والبينونة الكبرى التي لا تحل له حتى تنكح زوجا  واليه ذهب ابو حنيفة رحمه الله فكل من قال انها تطلق بمضي الاربعة اشهر اوجب عليها العدة الا ما روي عن ابن عباس وابي الشعثاء انهما

65
00:31:14.200 --> 00:31:37.700
انها ان كانت حاظت ثلاث حيظ فلا عدة عليها وهو قول الشافعي والذي عليه الجمهور من المتأخرين ان يوقف فيطالب اما بهذا واما بهذا ولا يقع عليها بمجرد مضيها  وروي عن عبد الله ابن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال

66
00:31:37.800 --> 00:31:57.800
اذا آل الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاقا وان مضت اربعة اشهر حتى يوقف فاما ان يطلق واما ان يفي وقال الشافعي رحمه الله بسنده الى سليمان ابن يسار قال ادركت بضعة عشر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:31:57.900 --> 00:32:16.200
كلهم يوقف المولي. يوقف يعني ما يوقع عليه طلاق بدون ايقاف. نعم وعن سهيل بن ابي صالح عن ابيه قال سألت اثني عشر رجلا من الصحابة عن الرجل يولي ابن امرأته فكلهم يقول ليس علي

68
00:32:16.200 --> 00:32:42.700
في شيء حتى تمضي الاربعة اشهر فيقف فان فاء والا طلق وهو مذهب مالك والشافعي واحمد رحمهم الله. وهو اختيار ابن جرير ابن جرير ايضا وهو كل هؤلاء قالوا ان لم يفيء الزم بالطلاق فان لم يطلق طلق عليه الحاكم والطلقة تكون رجعية له رجعتها

69
00:32:42.700 --> 00:33:01.050
وفي العدة وانفرد ما لك بان قال لا يجوز له رجعتها حتى يجامعها في العدة وهذا غريب جدا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين