﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:37.400
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمدلله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال انما قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى وفرادى ثم تتذكر ما بصاحبكم من جنة والا نذير لكم

2
00:00:37.900 --> 00:01:05.050
ان والا نذير لكم بين يدي عذابه شديد قل ما سألتكم من اجر فهو لكم ان اجره الا على الله وهو على كل شيء شهيد قل ان ربي يقذف بالحق علام الغيوب

3
00:01:05.450 --> 00:01:43.050
قل ان ظللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحى الي ربي. ما يوحي بما يوحي الي ربي انه سميع قريب هذه الايات الكريمة من سورة سبأ يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

4
00:01:43.450 --> 00:02:14.050
اي قل يا محمد بكفار قريش الذين هم ردوا دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوه ولم يقبلوا ما جاء به من الهدى ودين الحق قل انما اعظكم بواحدة قل انما اعظكم بواحدة

5
00:02:14.400 --> 00:03:00.100
يعني اوصيكم وامركم بخصلة واحدة ما هذه قال كثير من المفسرين هذه الخصلة ان تقوموا لله مثنى وفرادى. ثم تتذكروا انما اعظكم بواحدة اوصيكم وامركم واراقبكم واريد منكم واحدة ما هذه الواحدة

6
00:03:00.550 --> 00:03:36.700
ان تقوموا لله مثنى وفرادى عن تفكروا في الامر الرجل يجلس الى صاحبه الذي يثق به ويطمئن اليه فيقول احدهما للاخر  نتأمل في محمد هل هو حقيقة يصلح ان ينسب

7
00:03:37.350 --> 00:04:13.700
قوله الى السحر او الى الكهانة او الى الكذب دعنا نتصارح ونتفاهم وينصح بعضنا لبعض هل محمد نشأ نشأة فاسدة منذ صغره حتى لا يستكثر منه ان يأتي بالكلام الذي لا طائل تحته

8
00:04:16.050 --> 00:04:45.300
ما صفة محمد قبل ان يأتي بهذا الامر الذي جاء به هل فيه خفة عقل هل عنده من الصفات الرديئة شيء فتتناقش فيما بينكما على هذه الصفة ثم ينفرد كل واحد منكما

9
00:04:46.900 --> 00:05:12.500
التأمل والتدبر لان اذا اجتمع الاثنان فتح كل واحد منهما لصاحبه بابا قد يكون مغلقا عليه. من قبل ولم يفكر فيه فاذا اجتمعا ثم انفرد كل واحد بالتأمل باذن الله

10
00:05:12.750 --> 00:05:44.450
يصل الى النتيجة وهذا يدرك في الامور العادية مثلا الرجل مثلا يهتم بامر من الامور يعرض هذا الامر على صاحبه فيتناقشا فيه ويتجاذب الرأي ويتشاور ثم ينفرد كل واحد منهما بالتفكر وحده والمقارنة والتأمل

11
00:05:44.550 --> 00:06:13.000
فباذن الله يصل الى نتيجة اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى لما قدم المثنى على الفرد مع ان البدء بالواحد قالوا لان رأي الاثنين اكمل غالبا من رأي الواحد من الرأي المنفرد

12
00:06:14.850 --> 00:06:46.950
لما لم يقل جماعة ان تجتمعوا وتتفكروا لان رأي المجموعة يحصل فيه التشويش ويحصل فيه المنازعة ويحصل فيه التحفظ اذا كان اذا كانوا على مستوى كل واحد يتحفظ عن ان يبدي ما في نفسه لصاحبه يخشى ان ينتقد عليه

13
00:06:49.500 --> 00:07:13.200
ولذا قال الله جل وعلا مثنى يعني اثنين فقط انشد مثنى وفرادى فرد واحد يتأمل ان تقوموا لله القيام هذا ما المراد به قيام على القدمين او قيام من الصلاة

14
00:07:13.250 --> 00:07:34.100
كما قال بعض المفسرين رحمهم الله وابعد وابعد في هذا ليس المراد القيام للصلاة الصلاة لا يقام لها مثنى وفرادى وانما يقام لها جماعة هذا المراد بالقيام الاهتمام بهذا الشيء

15
00:07:34.150 --> 00:08:00.550
والقيام به للوصول الى نتيجة قالوا وليس المراد القيام على القدمين وانما المراد القيام الذي يحصل به الاهتمام بالشيء يقول مثلا من القائم على هذا المشروع من القائم على هذا المسجد مثلا

16
00:08:00.800 --> 00:08:24.500
يقول فلان يعني فلان هو المهتم هذا الشيء وليس المراد انه قائم على قدميه ان تقوموا لله يعني تقوموا لاجل الله لاجل ان تصلوا الى نتيجة ان تقوموا لله مثنى وفرادى

17
00:08:25.800 --> 00:08:53.750
ثم تتفكروا في شأن محمد هل ما قال عنه بعضكم بانه ساحر ينطبق عليه السحر قالوا كاهن ينطبق عليه انه كاهن قالوا شاعر الكلام هذا من كلام الشعراء الذي فيه المجازفة

18
00:08:54.150 --> 00:09:19.050
وعدم المبالاة في المدح او الاطراف في الذم لا هذا ولا هذا ولا هذا بل هو كلام عدل ثم تتفكروا هل فيه شيء من الجنون هل فيه صفة من صفات المجانين

19
00:09:19.750 --> 00:09:54.850
ما بصاحبكم من جنة اذا تفكرتم وتأملتم وتجردتم عن الهوى والعصبية والحسد وصلتم الى نتيجة بان صاحبكم ليس بمجنون وان رأيه حسن وانه اكمل الرجال فيما يوصف به الرجل ويمدح

20
00:09:56.150 --> 00:10:27.750
اخذ من كل صفة اكملها مما يمكن ان يوصف به الرجال العقل اعقل الرجال الفكر في حدة نظر والذهن والتأمل بالذكاء الادراك في عواقب الامور اتصف عليه الصلاة والسلام باكمل ما يمكن ان يتصف به رجل

21
00:10:29.200 --> 00:10:50.000
ما بصاحبكم من جنة لانهم قالوا مجنون كما قال الله جل وعلا عنهم انه قالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون ما بصاحبكم من جنة ان هو اي ما هو

22
00:10:51.000 --> 00:11:27.950
الا نذير لكم  ينذركم ويخوفكم نذير لكم بين يدي عذاب شديد هو يخوفكم عذاب واصل وقريب منكم بين ايديكم وليس ببعيد كما قال عليه الصلاة والسلام بعثت بين يدي الساعة

23
00:11:29.250 --> 00:12:00.400
وقال عليه الصلاة والسلام انما مثلي ومثلكم كمثل قوم خافوا عدوا فبعثوا احدهم يرقب العدو فرأى العدو مقبل واخذ يصوت وخشي ان يدركهم العدو قبل ان يصلهم فاخذ يومي بثوبه

24
00:12:00.650 --> 00:12:31.150
النجاة النجاة انقذوا انفسكم حضركم العدو او كما قال صلى الله عليه وسلم فهو عليه الصلاة والسلام يحذر من عذاب واصل محدق بهم ان لم يتوبوا ما هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد. يعني قدام العذاب مباشرة

25
00:12:32.000 --> 00:12:58.500
اطعتموه سلمتم من العذاب وان عصيتموه ادرككم العذاب فالعذاب قريب نذارته بين يدي العذاب والمراد بالعذاب هنا عذاب الدنيا او عذاب الاخرة واذا حصل عذاب الدنيا الذي هو القتل فبعده عذاب الاخرة مباشرة

26
00:13:00.300 --> 00:13:32.900
وفي قوله جل وعلا ما بصاحبكم قال صاحبكم ولم يقل ما بمحمد او ما بالرجل دلالة على انه على انهم يعرفونه وليس بغريب عنهم فهو نشأ بين اظهرهم ويعلمون صدقه وامانته ايام شبابه وصغر سنه

27
00:13:34.150 --> 00:13:58.850
فكيف وقد بلغ الاربعين صلوات الله وسلامه عليه فهو ليس بغريب عنهم بل هو نشأ بين اظهرهم ولذا قال ما بصاحبكم من جنة يعني ليس به جنون هذا المعنى الظاهر الذي قاله

28
00:13:59.300 --> 00:14:28.500
كثير من المفسرين وقيل المراد قل انما اعظكم بواحدة اريد منكم واحدة ما هي قال بعضهم طاعة الله وقال بعضهم كلمة التوحيد لا اله الا الله والله والله اعلم ان المراد من هذه الاية

29
00:14:28.550 --> 00:14:53.800
وان كان عليه الصلاة والسلام دعاهم عدة مرات الى كلمة التوحيد والى طاعة الله وكرر عليهم ذلك لكن المراد بهذه الاية وهذا السياق هو التفكر والتأمل في حال محمد صلى الله عليه وسلم فهو يعظهم ويرغبهم ان يتأملوا الحال

30
00:14:54.000 --> 00:15:15.600
ولا يجزم بالرد وهم حينما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالدعوة ردوا دعوته مباشرة من حين بلغهم الدعوة ردوها ولم يقبلوها فيقول الله جل وعلا قل لهم يا محمد تأملوا

31
00:15:16.100 --> 00:15:38.900
لا تستعجلوا في الرد وتقع في الهلاك بل تأملوا وتفكروا فاذا تأملتم وتفكرتم برأي مجرد عن الهوى وصلتم باذن الله الى النتيجة ثم امره الله جل وعلا ان يقول لهم

32
00:15:40.200 --> 00:16:00.850
لا تظنوا ولا يخطر على بالكم اني قمت بما قمت به رغبة في الرئاسة او رغبة في المال او رغبة في الجاه او رغبة في السيادة لا اريد هذا كله

33
00:16:01.750 --> 00:16:28.050
قل ما سألتكم من اجر فهو لكم ما سألتكم ولا طلبت منكم شيئا مقابل دعوتي لكم نظرا لحبهم للمال وتعلقهم  وبالجاه والرياسة حينما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم الى ما دعاهم اليه

34
00:16:28.150 --> 00:16:53.500
ظنوا انه يريد شيئا من ذلك واستدعى كفار قريش ابا طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له قل لابن اخيك ان كان يريد السيادة سودناه علينا وان كان يريد المال جمعنا له حتى يكون اكثرنا مالا

35
00:16:55.350 --> 00:17:19.750
وان كان يريد الزواج اعطيناه اجمل فتاة عندنا وانما نريد منه ان يكف عن سب الهتنا ولا يتعرضن فيما يخول قال له ابو طالب ذلك فاخبره صلى الله عليه وسلم قائلا والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على ان اترك

36
00:17:19.750 --> 00:17:39.650
هذا الامر ما تركته حتى يظهره الله او اهلك دونه. صلوات الله وسلامه عليه فيقول الله جل وعلا قل لهم لا يكن في انفسهم شيء يظنون انك تريد المال قل لهم

37
00:17:40.050 --> 00:17:59.450
قل ما سألتكم من اجر فهو لكم ما اريد شيء اصلا ما سألتكم وان سألت فكل ما اسهل هو لكم يقول ما عندي شيء من هذا وان كان عندي شيء فهو لك

38
00:17:59.650 --> 00:18:19.200
دليل على انه ليس عندك شيء انا ما طلبت هذا وان طلبته فهو لك يعني انك لم تطلبه اصلا قل ما سألتكم من اجر فهو لكم اذا ماذا تريد من هذا؟ قال

39
00:18:19.350 --> 00:18:42.250
ان اجري الا على الله انا اريد الاجر من الله جل وعلا ممن ارسلني ممن كلفني بهذا الامر انا مكلف بهذا الامر من قبل الله جل وعلا واجري على من ارسلني لا لا عليكم

40
00:18:43.150 --> 00:19:10.850
ان اجري الا على الله وهو على كل شيء شهيد انا اقول لكم هذا القول والله جل وعلا شهيد على كل شيء يعني لو كنت كاذبا في قولي كذبني الذي هو على كل شيء شهيد

41
00:19:12.650 --> 00:19:47.550
لا انسب هذا الى غائب وانما انسبه الى شهيد مطلع المرء قد يتجرأ وينسب شيئا الى غائب لم يحضر ويكذب عليه ويمر على الناس ويفوت لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول انا انسب ما اقول هذا الى مطلع

42
00:19:48.250 --> 00:20:14.800
الى شاهد علي وعليكم مطلع على احوالنا ولو كنت كاذبا ما تركني والله جل وعلا مطلع علي يؤاخذني بما اقول ان كنت كاذبا وهو على كل شيء صغير او كبير

43
00:20:15.150 --> 00:20:46.500
خفي او ظاهر لا تخفى عليه خافية جل وعلا ثم امره الله جل وعلا بان يقول لقومه قل ان ربي يقذف بالحق علام الغيوب يقذف بالحق القذف هو الرمي يقذف

44
00:20:46.700 --> 00:21:18.050
الحصى او يرمي الحصى او السهم وكذلك يقال للكلام يرمي الكلام يعني يرسله ويقول قل ان ربي يقذف الحق يعني يلقي الحق جل وعلا على لسان من شاء من عبادة

45
00:21:19.450 --> 00:21:47.050
ومن ذلك ما يلقيه جل وعلا على الرسل والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم يقذف الحق يلقي الحق على السن الرسل والانبياء قل ان ربي يقذف بالحق يصح ان يقال كما قال بعض المفسرين

46
00:21:47.100 --> 00:22:22.150
يقذف بالحق على الباطل يعني يقذف الحق على الباطل يلقي الحق على الباطل فيزهقه ويبطله ويذهبه على الباطل علام الغيوب وعلامة الغيوب قراءتان سبعيتان الرفع والنصب يقذف بالحق قل ان ربي يقذف بالحق

47
00:22:24.400 --> 00:22:52.900
قد يقول قائل القذف الشيء قد يقع على غير المراد او يقع على الشيء من باب الصدفة او يقع في مكان قد لا يريده الانسان لكنه جل وعلا نفى هذه الشبهة بقوله

48
00:22:53.400 --> 00:23:26.000
علام الغيوب هو بقذفه جل وعلا بالحق عالم في مآله واين يصل لا يلقي الشيء يقع على زيد او عمرو؟ لا وانما يقع على من اراده جل وعلا لانه يعلم الغيب ويعلم الحال ويعلم من يصلح لهذا الالقاء

49
00:23:26.600 --> 00:23:58.350
علام الغيوب يصح ان يكون خبر  لان ان ربي يقذف بالحق علام الغيوب لان خبر ان محله الرفع مرفوع واصح ان يكون خبر لمبتدع محذوف تقديره يقضي ان ربي يقذف بالحق هو علام الغيوب

50
00:23:59.050 --> 00:24:33.550
ويصح ان يكون صفة لمحل ان وصفها وخبرها محلها الرفع الابتداء والنصب يصح ان يكون على المدح اعني علام الغيوب واصح ان يكون صفة باسم ان ان ربي اصفه لانه

51
00:24:33.750 --> 00:25:01.000
علام الغيوب فهو صفة لاسم ان واسم ان منصوب. ان ربي وعلام صيغة مبالغة تدل على التمكن بالعلم جل وعلا فهو جل وعلا يعلم كل شيء يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. تعالى وتقدس

52
00:25:02.100 --> 00:25:27.700
ثم امره الله جل وعلا ان يقول لهم قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد قل جاء الحق الحق الذي جاء من الله جل وعلا الذي هو التوحيد القرآن

53
00:25:28.400 --> 00:26:07.600
والهدى والنور جاء تبين وظهر واذا ظهر الحق  على الباطل واذا قضى على الباطل قضى عليه قضاء مبرما لان الشيء قد يقضى عليه ثم يستأنف من جديد ويعود  المرء يقاتل عدوه

54
00:26:07.750 --> 00:26:36.550
يغلب عدوه وينتصر عليه وينهزم العدو فاذا به بعد فترة من الزمن التقوى هذا العدو وظعف الاول فيغلبه يعود عليه مرة ثانية لكن الباطل اذا اتاه الحق قضى عليه نهائيا

55
00:26:36.700 --> 00:27:10.100
بلا رجعة قل جاء الحق وما يبدئ الباطل. يعني يبدئ يبدأ بداية ويعيد وما يعيد الاعادة مرة ثانية يقول يقضي عليه قضاء مبرما لا يمكن ان يظهر فيما بعد يلجأ الحق وكما قال الله جل وعلا في اية اخرى

56
00:27:10.350 --> 00:27:37.750
وحينما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على الكعبة وقد وضع بها كفار قريش ثلاث مئة وستون صنما فكان صلى الله عليه وسلم ينحزها آآ بعصا بيده ويقول يتلو قول الله تعالى قل جاء الحق وزهق الباطل وما يبدئ الباطل وما يعيد قل جاء الحق وما يبدئ

57
00:27:37.750 --> 00:28:00.400
الباطل وما يعيد والله جل وعلا لما فتح لرسوله صلى الله عليه وسلم مكة ونصره على كفار قريش دخل الكعبة فوجد الاصنام فيها معلقة ومنصوبة ملأى بالاصنام كل صنم لطائفة من الطوائف

58
00:28:00.900 --> 00:28:23.100
ازالها الله جل وعلا قل جاء الحق وما يبدئ الباطل. الباطل الشرك او الكفر او الضلال قيل المراد به الشيطان بان الشيطان لا يخلق ولا يبعث ولا يوجد لا يوجد شيء من اول مهلة

59
00:28:23.750 --> 00:28:43.700
ولا يبعثه او يوجده بعد فناءه ليس له قدرة على شيء من ذلك قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد فلا بقاء له ولا استمرار للباطل مع الحق ثم قال

60
00:28:44.500 --> 00:29:14.450
ما قالوا له انك ظللت تركت دين ابائك واجدادك ابتعدت عن الصواب قل يا محمد ان ظللت فانما اضل على نفسي ان ظللت وضلالي علي لا يمسكم منه شيء ولا يضيركم

61
00:29:15.050 --> 00:29:42.550
وان اهتديت فبما يوحي الي ربي وان كنت على هدى ابي وحي من الله جل وعلا من كذا وان كذا ايهما اقرب اليه صلى الله عليه وسلم هل شيء من عند نفسه او شيء من عند الله

62
00:29:44.400 --> 00:30:20.150
الهداية نسبها الى الله جل وعلا والضلال نسبه الى نفسه ان ظللت فانما اظل على نفسي ضرر ظلالي علي وان اهتديت فليس ذلك مني وليس بقدرتي وليس بعملي وانما هو بما اتاني من الله جل وعلا

63
00:30:21.550 --> 00:30:45.800
والله جل وعلا لا يدل ولا يهدي الا الى الخير فبما يوحي الي ربي ثم بين صفة ربه جل وعلا بقوله انه سميع قريب يقول هذه الهداية التي انا عليها

64
00:30:45.850 --> 00:31:17.000
هي هداية من ربي وربي الذي اتحدث عنه واتكلم عنه بالرسالة سميع يسمع ما اقول لكم لو كنت كاذبا كذبني جل وعلا وهو قريب وليس ببعيد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:31:17.300 --> 00:31:42.000
اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته لما رفع الصحابة رضي الله عنهم اصواتهم بالتلبية حتى ان بحت اصواتهم

66
00:31:42.400 --> 00:32:05.050
رضي الله عنهم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم اربعوا ارفقوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصما ولا رائب ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته. وهنا يقول فبما يوحي الي ربي انه سميع

67
00:32:05.050 --> 00:32:33.450
يسمع ما اقوله لكم جل وعلا قريب مني وليس بغائب لا اتحدث عن غائب وانما اتحدث عن سميع يسمع وقريب وهذا دلالة على صدقه صلى الله عليه وسلم. فالله جل وعلا هو الذي يأمره بذلك. يقول قل لهم هذا القول

68
00:32:34.900 --> 00:32:57.250
قل ان ظللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي فبما ما هذه يصح ان تكون مصدرية فبوحي من رب ويصح ان تكون موصولة فبالذي يوحي الي ربي

69
00:32:58.550 --> 00:33:26.200
والباع هنا سببية فبما يوحي الي ربي انه ربي جل وعلا سميع يسمع ما يدور بيني وبينكم قريب منا مطلع علينا فهو جل وعلا لا يقر من يتسمى او ينتسب اليه والى رسالته وليس بصحيح. بل لابد

70
00:33:26.200 --> 00:33:44.500
ان يفضحه على رؤوس الملأ يفضحه بين الخلائق الله جل وعلا ما ترك من ادعى النبوة ادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم عدد كثير رؤساؤهم وكبرائهم ثلاثون كما جاء في الحديث

71
00:33:45.600 --> 00:34:09.150
وكل واحد منهم فضحه الله جل وعلا واخزاه في حياته قبل مماته. لان الله جل وعلا لا يقرهم على ان يقولوا عليه ما لم يقل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين