﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:22.950
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلولا كان من القرون من قبلكم اولو بقية نهونا عن الفساد في الارض ينهون عن الفساد في الارض الا قليلا ممن انجينا منهم. واتبع الذين ظلموا ما

2
00:00:22.950 --> 00:00:52.950
اترف فيه وكانوا مجرمين. وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين. الا من رحم وربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم من الجنة. ليملأن جهنم

3
00:00:52.950 --> 00:01:23.350
انما من الجنة والناس اجمعين. وكلا نخص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين. وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتك انا عاملون وانتظروا وانتظروا انا منتظرون. ولله غيب السماوات والارض واليه

4
00:01:23.350 --> 00:01:53.050
ترجع الامر كله نعبده وتوكل عليه. وما ربك بغافل عما تعملون يقول الله جل وعلا فلولا كان من القرون من قبلكم اولوا بقية ينهون عن الفساد في الارض الا الا قليلا ممن انجينا منهم

5
00:01:54.550 --> 00:02:29.450
فلولا بمعنى هلا هلا وجد  في القرون من قبلكم من يأمر بالخير وينهى عن الفساد ما اهلك من قبلكم من القرون هلاكا عاما الا بسبب عدم وجود من يأمر بالخير منهم

6
00:02:29.700 --> 00:03:18.300
الا قليلا ممن انجينا ابين جل وعلا السبب هلاك من اهلك من القرون السابقة وذلك بسبب عدم وجود من ينهى عن الفساد ما نعموا فيه. فالمترف المنعم مدلل والذي يدرك ما اراد من متعة الدنيا الكثير انهمك في

7
00:03:18.300 --> 00:03:52.400
لذلك واتبع الملذات واعرضوا عن النهي عن الفساد واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه. ما نعموا فيه من ملاذ الحياة الدنيا وكانوا مجرمين بسبب ذلك. بسبب انهماكهم في ملذات الدنيا واعراضهم عن طاعة

8
00:03:52.400 --> 00:04:31.500
اهلكوا وعذبوا والله جل وعلا لم يحرم على عباده الطيبات في الحياة الدنيا وانما احلها لهم في الدنيا وجعلها خالصة لهم في الدار الاخرة  لكن المنهي عنه هو الانهماك في اللذات مع الاعراض عن طاعة الله

9
00:04:31.500 --> 00:05:06.300
وعن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. هذا هو المذموم واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين واقعين في الاجرام والفسق والفجور او السكوت على المنكر  فجعل جل وعلا الساكت على المنكر

10
00:05:06.700 --> 00:05:42.550
مذموم وهو مجرم بسكوته وانما الواجب النهي عن المنكر ما استطاع كما قال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه. وذلك اضعف الايمان

11
00:05:44.400 --> 00:06:19.050
الانكار بالقلب  كافي لمن لم يستطع باليد واللسان اذا ابغض المنكر وصاحبه  وقد انكر واما اذا صاحب صاحب المنكر الفه فهو لم ينكر وما كان ربك ليهلك القرى من واهلها مصلحون

12
00:06:19.500 --> 00:06:57.000
فالله جل وعلا  لا يهلك اهل القرى بظلم منه فهو منزه عن الظلم جل وعلا وما ربك بظلام للعبيد فهو جل وعلا منزه عن الظلم وكما ورد في الحديث القدسي

13
00:06:57.250 --> 00:07:29.300
يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا  فهو جل وعلا لا يظلم وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون لا يستحقون الهلاك  فهو لا يهلك

14
00:07:29.350 --> 00:07:57.500
الا من استحق الهلاك. ولا ينتقم الا من من استحق الانتقام هذا قول في معنى الاية لان الله جل وعلا لا يظلم الناس ولكن الناس انفسهم يظلمون  فهو لا يهلك المصلح وانما يهلك المفسد

15
00:07:58.500 --> 00:08:36.250
والقول الاخر ان المراد بالظلم هنا الكفر والشرك فهو جل وعلا لا يهلك الناس بسبب الكفر به والشرك ما داموا لم يظلموا الناس شيئا ما داموا مستقيمة احوال الناس بينهم

16
00:08:38.650 --> 00:09:19.450
وانما يسارع بالانتقام اذا تعدى شر الناس على العباد فاذا معنى الاية ان الكافر قد يمهل والكفار يمهلون ولا يستأصلون بالعذاب ما داموا لم يحصل منهم على الغير فاذا وجد التعدي على الغير

17
00:09:19.950 --> 00:09:56.350
سارع الله جل وعلا بهلاكهم واذا تتبعنا احوال الامم السابقة وجدنا انهم اقترفوا  في حق الناس زيادة على الكفر الذي هم متلبسون به فقوم شعيب على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام

18
00:09:57.700 --> 00:10:32.500
فحصوا الناس اشيائهم وكانوا يبحثون الكيل والوزن وقوم لوط تعدوا الفاحشة الشنعة وهي اتيان الرجال دون النساء  الفاحشة التي لم يسبقهم عليها احد من العالمين. فاذا حصل التعدي من الناس

19
00:10:32.900 --> 00:11:03.850
سلط الله عليهم العذاب. انزل الله بهم العذاب فمعنى الاية على هذا القول ان الله لا يهلك الناس بسبب كفرهم حتى يضاف الى هذا الكفر جرما اخر عظيما يتعدون فيه على الاخرين

20
00:11:05.250 --> 00:11:43.100
واما ما دامت امورهم صالحة فيما بينهم وان كانوا كفارا ظلمه الكفر والله لا يهلكهم فمعنى الاية حينئذ وما كان ربك ليهلك القرى   واهلها مصلحون يعني على الحق لا يهلكهم الله بظلم منه

21
00:11:45.100 --> 00:12:13.450
وعلى القول الاخر وما كان ربك ليهلك القرى بظلم يعني بسبب والمهم وكفرهم وامورهم صالحة فيما بينهم ما دامت امورهم صالحة ولم يتعدى احد منهم على اخر والله لا يهلكهم بسبب الكفر

22
00:12:13.700 --> 00:12:53.350
وذلك ان الكافر والدولة الكافرة قد تبقى في الارض  وتطول مدتها ولا تبقى الدولة الظالمة ولا تطول مدتها  قد تطول مدة الدولة الكافرة  ولا تكون مدة الدولة المسلمة الظالمة   فالظالم لا يمهله الله

23
00:12:53.500 --> 00:13:18.100
فاذا انتشر الظلم فقد اذنوا للقضاء عليهم ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة

24
00:13:19.500 --> 00:14:02.050
فلو اراد الله فجعل الناس كلهم على الايمان ولو اراد الله لجعل الناس كلهم على الكفر  ولكن الله جل وعلا اراد ان يكون منهم المؤمن ومنهم الكافر  والمؤمن امن بتوفيق الله جل وعلا

25
00:14:04.700 --> 00:14:44.350
والكافر  بفعلة الله جل وعلا لم يظلمه اقام عليه الحجة وهبه العقل ليميز  الخير والشر وارسل الرسل وانزل الكتب فلا حجة للخلق على الله والمؤمن امن بفظل الله جل وعلا وهدايته

26
00:14:46.700 --> 00:15:19.350
والكافر  بفعله واختياره الله جل وعلا لم يظلمه شيئا ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة على الخير او على الشر ولا يزالون مختلفين سنة الله في خلقه الاختلاف منهم المؤمن ومنهم الكافر

27
00:15:19.750 --> 00:15:47.050
منهم المصدق الانبياء والمتبع لهم ومنهم المعرض وليس هذا لقرابة وقد يكفر بالنبي اقرب الناس اليه  ويؤمن به ابعد الناس عنه وما ذاك الا بتوفيق الله جل وعلا فالنبي صلى الله عليه وسلم

28
00:15:47.550 --> 00:16:21.500
اقرب الناس اليه حال نبوته اعمامه الاربعة له اربعة اعمام اثنان مؤمنان امن بالله ورسوله  كفرا بالله وبرسوله واحد الكافرين هو الذي قام على تربية النبي صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه. الذي هو ابو طالب

29
00:16:22.650 --> 00:17:03.450
والاخر ابو لهب  واللذان امن به رضي الله عنهما حمزة والعباس فالهداية بتوفيق الله جل وعلا والضلالة بعدله سبحانه واختيار العبد لذلك  ولا يزالون مختلفين سنة الله في خلقه الاختلاف

30
00:17:04.500 --> 00:17:43.500
الايمان والكفر والغنى والفقر والطاعة والمعصية الا من رحم ربك فانه سالم من الاختلاف اهل السنة والجماعة السائرون على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يختلفون المسائل الاصولية العقائدية

31
00:17:44.150 --> 00:18:08.700
وانما قد يختلفون في المسائل الفرعية وهذا لا يضر  الوسائل الفرعية لا يضر الاختلاف فيها اختلف الصحابة رضي الله عنهم في بعض المسائل واختلف علماء السلف رحمهم الله في بعض المسائل

32
00:18:09.850 --> 00:18:41.800
ولا يضرهم ذلك ولم يحملهم على البغضاء والشحناء والعداوة من هم متآلفون متحابون قد يخالف الطالب شيخه في بعض المسائل الفرعية ولا شيء في ذلك وانما الخلاف الضار والخلاف في العقيدة

33
00:18:43.250 --> 00:19:14.650
الخلاف في مسائل التوحيد هذه التي الخلاف فيها يضر والمخالفون  المبتعدون عن الصراط المستقيم واما اهل السنة والجماعة فهم متفقون على ما ورد في كتاب الله وصح عن رسوله صلى الله عليه وسلم

34
00:19:17.500 --> 00:19:45.750
الا من رحم ربك ولذلك خلقهم هؤلاء المرحومون خلقهم الله جل وعلا لرحمته. وهو الذي تفضل عليهم بالرحمة ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين تمت

35
00:19:45.950 --> 00:20:17.950
بمعنا ثبتت وحقت كلمة ربك والله جل وعلا حكم في الجنة بملئها وحكم للنار بملئها من الجن والانس وهو جل وعلا لم يظلمهم لم يظلم اهل النار وانما هم الذين ظلموا انفسهم

36
00:20:18.950 --> 00:20:45.550
وكما قال الله جل وعلا وما كنا معذبين حتى  يعني بعد قيام الحجة عليهم وعنادهم واعراضهم عن الصراط المستقيم استحقوا العذاب وتمت كلمة رب كلام لان جهنم من الجنة والناس اجمعين

37
00:20:46.650 --> 00:21:17.550
وهو جل وعلا وعد النار بملئها وكلما قال لها جل وعلا هل امتلأت يقول هل من مزيد تريد زيادة  فيضع فيها الجبار جل وعلا قدمه فينزوي بعضها على بعض وتقول قط قطي يعني حسبي حسبي يكفيني يكفيني

38
00:21:17.950 --> 00:21:49.000
فهي نقبل من يأتيها فاذا وضع الله جل وعلا فيها قدمه ان زوى بعضها الى بعض وقالت ضاقت باهلها وامتلأت بهم وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين

39
00:21:50.250 --> 00:22:20.200
وكلا نحص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وكلا هنا عوض عن المضاف اليه وكل نبأ او خبر في موعظة وذكرى من اخبار السابقين نقصه عليك وكلا نقص عليك من انباء الرسل مع اممهم

40
00:22:21.150 --> 00:22:46.450
كما تقدم في اول السورة لقد قص الله جل وعلا فيها اخبار الانبياء عليهم الصلاة والسلام مع اممهم وما الغرض من ذلك  ما نثبت به فؤادك يثبت به قلبك في ان العاقبة

41
00:22:46.900 --> 00:23:23.000
للمتقين وان الله ناصر اولياءه وانه خاذل اعداءه ومهلكهم ما نثبت به فؤادك والقصص القرآن  والعبرة وتثبيت القلب على الايمان ما نثبت به فؤادك وفؤاده صلى الله عليه وسلم ثابت

42
00:23:26.200 --> 00:24:07.550
والمراد امته يثبت الله قلوب المؤمنين بما يخص من اخبار السابقين وان النصر لاولياء الله والخذلان لاعدائه وان الله جل وعلا محقق وعده الكريم بقوله انا لننصر الرسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا

43
00:24:07.900 --> 00:24:42.900
ويوم يقوم الاشهاد والنصر محقق لاولياء الله. وان مسهم ما مسهم من الاذى في الدنيا العاقبة لهم وما يمسهم من الاذى والعذاب. ذلك لرفعة درجاتهم وزيادة في حسناتهم وليظهر  وتحملهم

44
00:24:43.000 --> 00:25:12.800
ما يصيبهم في ذات الله فالايمان القوي يظهر عند الشدائد والامتحان  وكما قال عليه الصلاة والسلام اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل يبتلى المرء على قدر دينه بقدر قوته في الدين وصلابته

45
00:25:14.150 --> 00:25:34.050
فالابتلاء والامتحان او السجن والتعذيب او الضرب او القتل لاولياء الله جل وعلا ليس هذا خذلانا وانما هذا زيادة في حسناتهم ورفعة في درجاتهم عند الله جل وعلا والعاقبة لهم

46
00:25:34.900 --> 00:26:00.900
وكلا نحص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحقو  وجاءك في هذه هذه السورة او هذه الايات الحق وكل ما جاء عن الله جل وعلا فهو حق. وكلامه حق واياته حق

47
00:26:03.150 --> 00:26:43.300
وموعظة وذكرى للمؤمنين موعظة يتعظ بها صاحب القلب الحج يتعظ بها المتأمل المتدبر لايات الله  فاعظم موعظة هو القرآن العظيم  وهو اكبر اية على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم

48
00:26:46.150 --> 00:27:27.050
وموعظة وذكرى عظة للمؤمنين وهم الذين يتعظون وينتفعون بالموعظة ويتذكرون بالذكرى انما يتذكر اولو الالباب اصحاب العقول السليمة الصافية  واما المعرض عن الله لا يتهم ولا يتأمل ولا يتذكر ولا يستفيد مما يمر بين يديه

49
00:27:27.350 --> 00:27:58.450
وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم انا عاملون وانتظروا انا منتظرون هذه الاية اية عظيمة في وعيد الظالمين في وعيد من اعرض عن ذكر الله وقل للذين لا يؤمنون امنوا على مكانتكم. اعملوا على طريقتكم. اعملوا على ما انتم عليه

50
00:28:01.950 --> 00:28:32.200
انا عاملون مجتهدون فيما نحن فيه من طاعة الله جل وعلا وانتظروا ما يحل بنا انا منتظرون ما يحل بكم نحن على ثقة لان الله جل وعلا سينصرنا ويخذلكم استمروا على ما انتم عليه ونحن نستمر على ما نحن عليه

51
00:28:34.500 --> 00:29:01.900
انتظروا ما يحصل تأملوا هل تكون العاقبة لكم او لنا ومثل هذا ايات كثيرة في القرآن التحذير  والتخويف  ومثل ذلك قوله جل وعلا ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا

52
00:29:04.350 --> 00:29:35.550
نحن مطلعون عليهم وان امهلناهم فلن نهملهم وانتظروا انا منتظرون ولله غيب السماوات والارض ولله غيب السماوات والارض لا يعلم الغيب الا الله جل وعلا. والمراد بالغيب  وخفي والله جل وعلا يعلمه

53
00:29:36.300 --> 00:29:49.098
وهل الله جل وعلا لا يعلم الا الغيب واما الظاهر فلا يعلمه اذا كان هو العالم بالغيب وحده الظاهر من باب