﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. والى ثمود اخاهم صالحا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم اية فذروها تأكل في ارض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب اليم. واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وضوءكم في الارض تتخذون من سهولها

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
صورة وتنهضون الجبال بيوتا فاذكروا الاء الله ولا تعثوا في الارض مفسدين. قال الملأ الذين استكبروا قومه للذين استضعفوا لمن امن منهم اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه؟ قالوا انا بما ارسل به مؤمنون

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
قال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون. فعقروا الناقة واتوا ان امر ربهم وقالوا يا صالح اؤتي بما تعدنا ان كنت من المرسلين فاخذتهم الرجفة واصبحوا في دارهم جاثمين

5
00:01:20.150 --> 00:02:00.150
في هذه الايات يقص علينا جل وعلا خبر نبيه صالح ورسوله على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ارسله الله جل وعلا الى ثمود. فدعاهم الى الله الى عبادة الله وحده

6
00:02:00.150 --> 00:02:39.750
وكانت مساكنهم فيما بين الحجاز والشام. فيما بين المدينة والشام وديارهم معروفة. ديار ثمود. ارسل الله جل وعلا الصالح عليه السلام فدعاهم الى عبادة الله وحده. فابوا عليه ذلك وكرر عليهم فقالوا له ان جئتنا باية تشهد على صدقك

7
00:02:39.800 --> 00:03:19.800
اتبعناك واطعناك. فقال اطلبوا ما تريدون من الايات. فقالوا نريد ان تخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشرا في بطنها جنينها يتحرك. نرى ذلك باعيننا عليهم عليه الصلاة والسلام العهود والمواثيق في ان يؤمنوا

8
00:03:19.800 --> 00:03:59.750
اتاهم ما يطلبون. فاعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم ثم ان الجبل تحرك وانشق باذن الله. بعدما دعا صالح عليه السلام ربه جل وعلا في ان يعطيه هذه الاية لعلهم يؤمنون. طمعا في ايمانهم. بالله

9
00:03:59.750 --> 00:04:29.750
توحيدهم له. فلما دعا صالح عليه السلام ربه جل وعلا الله هذه الاية فتحرك الجبل ثم انشق فخرجت منه هذه الناقة. وربما وفي بطنها ولدها يتحرك. فخرج الولد باذن الله. فصارت هذه

10
00:04:29.750 --> 00:05:09.750
الناقة تشرب الماء يوما. ولا يمسونه. فاذا شربت واعطتهم لبنا يحلبون منها ما شاءوا ما يكفيهم اليوم وغدا ومن الغد يكون الماء لهم ولا ترده الناقة ولا يأخذون منها لبنا. فيوما ما لهم الماء ويوم للناقة

11
00:05:09.750 --> 00:05:50.600
فاذا شربت الناقة الماء اعطتهم ما يريدون من اللبن. ما يكفيهم كلهم. ويدخرون منه للغد وكانت هذه الناقة خلقا عظيما عجيبا باذن الله رأسها في البئر وتشرب الماء. كله ولا يمسونه وباذن الله كانت البهائم والسباه

12
00:05:50.650 --> 00:06:30.650
لا تشربوا ماء في يوم ورد الناقة. يعني امتثلت البهائم والسباع ولم تمتثل عصاة بني ادم وكانت هذه الناقة تنفر منها نعمهم ابلهم وغنمهم فبقرهم لانها مهيبة مخوفة. فلما كان

13
00:06:30.650 --> 00:07:02.450
بين ايديهم طلب منهم صالح عليه السلام الايمان كما وعدوا فامن قلة منهم ورفض الكثير وابوا ان يؤمنوا. ومكثت هذه الناقة معهم هم في خير ورغد من العيش بسببها. الا انهم

14
00:07:02.450 --> 00:07:42.450
ناصيتهم لصالح عليه السلام كما له على عقر الناقة. والقضاء عليه وتوعدهم صالح ان فعلوا الا انه كان فيما بينهم امرأتان شقيتان امرأة جميلة في نفسها ولها مال عظيم فعرظت

15
00:07:42.450 --> 00:08:13.550
نفسها على رجل بشرط ان يقتل الناقة ان يعقر الناقة. والمرأة الاخرى عجوز كبيرة لها مال عظيم وعندها بنات في منتهى الجمال. فقالت في اعلنت للملأ اي شخص يقدم على عقل الناقة تجعله يختار في بناتها

16
00:08:13.550 --> 00:08:46.600
فتقدم رجلان احدهما للمرأة والاخر للعجوز لتعطيه من بناتها التزم الاثنان في عقر الناقة ثم انهم ترصدوا لها حتى وقبل ان يترصدوا لها استشاروا قومهم. حتى انهم استشاروا النساء وذوات

17
00:08:46.600 --> 00:09:16.600
حضور في خدورهن. والصبيان والجميع. فالجميع من العصاة تمالؤوا على عقل الناقة والقضاء عليها. فتقدم هذان الرجلان الى عقرها. واخذوا معهم جماعة من قومهم ليساعدوهم على ذلك. فعقروا الناقة كما ذكر الله جل وعلا. ترصدوا لها

18
00:09:16.600 --> 00:09:52.700
ثم قتلوها واقتسموا لحمها. فبعد ما عقروها رغت مرة واحدة منذرة لفصيلها فهرب بعد ما رآنا صاب امة هرب في الجبل فلما رأى صالح عليه السلام حصل منهم من عقل الناقة توعدهم واخبرهم بان العذاب نازل بهم لسوء صنيعهم

19
00:09:52.700 --> 00:10:22.700
فقالوا ما اية ذلك؟ قال اية ذلك انكم تصبحون غدا ووجوهكم مصفاة يوم الخميس لان العقرب كان يوم الاربعاء. كما ذكر المفسرون واصحاب السير وتصبحون من اليوم الثاني ووجوهكم محمرة. وتصبحون من اليوم الثالث

20
00:10:22.700 --> 00:10:52.700
مسودة فهذه علامة نزول العذاب بكم ثم يأتيكم العذاب بعد ثلاثة فاصبحوا في اليوم الاول فاذا وجوههم مصفرة صغيرهم وكبيرهم من ذكرهم وانثاهم. وفي اليوم الثاني ووجوههم محمرة. صغيرهم وكبيرهم

21
00:10:52.700 --> 00:11:19.800
ذكرهم وانثاهم. فقالوا فيما بينهم وتمالأ التسعة. الذين تمالؤوا على قتل الناقة اولا تمانؤوا على ان يقتلوا صالح وقالوا ان كان صادقا بانه سيأتينا العذاب عاجلناه قبل ان يعاجلنا نقضي عليه. وان كان كاذبا الحقناه بناقته

22
00:11:19.950 --> 00:11:49.950
فذهبوا وبيتوا بانهم سيغيرون عليه ليلا ويقتلونه. فبعد تواطؤوا على ذلك وجاؤوا اليه ليقتلونه ليلا ارسل الله اليهم عليهم حجارة من السماء فقتلتهم في مكانهم قبل قومهم وحينما تمت الثلاثة الايام

23
00:11:49.950 --> 00:12:09.950
وفي صبيحة اليوم الرابع كما ذكر اصحاب السير كفنوا انفسهم وحنقوها وجلسوا ينتظرون عذاب الله لانهم ايقنوا بالعذاب. وانه نازل بهم لكن لا يدرون على اي صورة يأتيهم. فكفنوا انفسهم وهم

24
00:12:09.950 --> 00:12:39.950
واحياء ثم في صبيحة يوم الاحد الذي هو اليوم الرابع من الوعد الذي توعدهم به صالح عليه السلام جاءهم العذاب صيحة من السماء ورجفة من الارض. قطعت قلوبهم ارواحهم من اجسادهم. وخرج صالح ومن امن معه

25
00:12:39.950 --> 00:13:06.800
يمسهم سوء واقاموا في حرم الله كما ذكر بعض المفسرين رحمهم الله والله جل وعلا يقص علينا قصص الانبياء عبرة. وموعظة لمن اراد الله له السلامة والنجاة فانه يتعظ ويقص علينا قصص

26
00:13:06.800 --> 00:13:26.800
جل وعلا ليبين لنا ان جميع الانبياء عليهم الصلاة والسلام دعوتهم واحدة. اعبدوا الله من اله غيره. كلهم يقول هكذا. كل الانبياء من اولهم الى اخرهم يدعون الى عبادة الله

27
00:13:26.800 --> 00:13:56.800
ونبذ عبادتنا سواه. وبين لنا جل وعلا ما اصاب الامم الكافرة المكذبة وصل المعاندة لامر الله وما اصاب وما نجى الله به من امن به واتبع رسله. وهذه سنة الله في خلقه. ان الله جل وعلا وان امهل من عصاه

28
00:13:56.800 --> 00:14:26.800
فانه لا يهمله سبحانه. وان اصاب ما من امن به ما اصابه من البل فان العاقبة للمتقين وما وعد الله عباده المؤمنين في الدار الاخرة خيرا وابقى مما في الدنيا. يقول الله جل وعلا والى ثمود اخاهم صالحا قال يا قومي اعبدوا الله. وكما تقدم

29
00:14:26.800 --> 00:14:59.650
لنا ان المراد بالاخوة هنا اخوة النسب لانه كان منهم. ومن اولاد ثمود وثمود اسم للقبيلة وقيل ثمود سموا بهذا الاسم لقلة مائهم. لان السند وآآ الثنود الماء القليل فسموا بهذا الاسم لقلة المياه عندهم. والى ثمود اخاهم صالح قال يا قوم

30
00:14:59.650 --> 00:15:19.650
اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. ما لكم من اله غيره؟ يعني لا احد غير الله يستحق ان تصرف له شيء من انواع العبادة قد جاءتكم بينة من ربكم قد جاءتكم بينة علامة على صدق وعلى رسالتي وما هي هذه

31
00:15:19.650 --> 00:15:49.650
هذه ناقة الله. ووظيفة الناقة الى الله اضافة تشريف تشريف للناقة والا فان كل ما في الكون منكم لله جل وعلا. وانما هذه الاظافة تأتي اظافة تشريف كما قال الله جل وعلا وان المساجد لله. فلا تدعو مع الله احدا. وقال بيوت الله وحرم الله

32
00:15:49.650 --> 00:16:19.650
فالاضافة هنا اضافة تشريف اضافة اضافة تشريف للمضاف لانه اضيف الى الله جل وعلا فناقة الله اضيفت الى الله تشريفا لها او لانها لا مالك لها من الادمي الاية خرجت من الجبل او لما فيها من المعجزة في انها خرجت من غير ما يخرج منه بنو

33
00:16:19.650 --> 00:16:49.650
فهي خرجت من الجبل بغير ذكر ولا انثى هذه ناقة الله لكم اية تعني علامة على صدق فذروها تأكل في ارض الله. هي لا منكم شيئا. فذروها اتركوها تأكل في ارض الله تأكل في البرية. اما

34
00:16:49.650 --> 00:17:18.000
الله لها في اكله. وما تأكله هو من خلق الله وايجاده. تأكل في لله ولا تمسوها بسوء لا تتعرضوا لها بسوء. لا تقتلوها ولا تعقروها فيأخذكم عذاب اليم. فيمسكم العذاب الاليم اذا عقرتموها لانكم عصيتم

35
00:17:18.000 --> 00:17:38.000
امر الله وتعرظتم لما لا يحب الله جل وعلا منكم ان تتعرضوا له. فاذا فعلتم ذلك عذبكم الله. واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد عاد. اذكروا ما حصل لمن قبلكم من

36
00:17:38.000 --> 00:18:08.000
واقرب قريب اليكم او معاد لما عصوا نبيهم عليه السلام ما الذي حصل لهم لما عصى هود عليه السلام عذبهم الله. فتذكروا حالهم. واحمدوا الله على نعمه التي اعطاكم لتسلموا وتنجوا. والا فانه سيحل بكم ما حل بمن قبلكم

37
00:18:08.000 --> 00:18:38.000
واذكروا ان جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الارض. بوأ بمعنى في الارض وجعله يتبوأ يعني يختار منها وبوأكم في الارض جعلكم تختارون ما تريدون. ان شئتم قصورا في السهل وان شئتم بيوتا في الجبال تنحتونها. ففي

38
00:18:38.000 --> 00:19:08.000
تسكنون القصور في السهول وفي الشتاء تدخلون في البيوت التي نحتموها داخل الجبال وبوأكم في الارض تتخذون من سهولها السهول الاودية وما حولها بخلاف من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا. وتتخذون من وسط الجبل بيتا

39
00:19:08.000 --> 00:19:38.000
تسلمون به من الحر ومن البرد. فاذكروا الاء الله يعني الله تذكروها واشكروا الله جل وعلا على نعمه هذه. فاذكروا الاء الله ولا تعثوا في الارض مفسدة والعتو في الارض تسلط فيها والافساد فيها. ولا تعثوا في الارض مفسدين

40
00:19:38.000 --> 00:19:58.000
ماذا اجاب؟ ومن الذي يجيب؟ الذي يجيب الرسل ويعاندهم الملأ السادة والكبراء كما تقدم مع في قصص الانبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام. قال الملأ الذين استكبروا من قومه تكبروا عن طاعة صالح عليه السلام

41
00:19:58.000 --> 00:20:28.600
للذين استضعفوا للفقراء المستضعفين لمن امن منهم اي للمؤمنين من لان ليس كل المستضعفين امنوا وانما امن بعضهم للذين استضعفوا لمن امن منهم اتعلمون ان صالحا من ربه قالوا من هم؟ الضعفاء المستضعفون. قالوا انا بما ارسل به مؤمنون. يعني مصدقون

42
00:20:28.600 --> 00:20:58.600
صالح عليه السلام. قال الذين استكبروا تكبروا وعاندوا وعتوا على امر الله انا بالذي امنتم به كافرون. يعني لا نؤمن بما امنتم به. ولا يجتمع معكم على الايمان فعقار فنسب الله جل وعلا العقر الى الناقة وان كان الذي تقدم الى عقرها كم؟ اثنين

43
00:20:58.600 --> 00:21:28.600
ومعهم ناس لكن الذين ضربوا الناقة هم اثنان فقط. لكن لما كان بكماله وتواطؤ من الجميع سمي سمى الله جل وعلا الجميع عقر الناقة فعقر الناقة كلهم وهكذا اذا تمانأ قوم على فعل من الافعال حسنا كان او قبيحا فانه يضاف اليه

44
00:21:28.600 --> 00:21:48.300
وكما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قتل سبعة من اهل صنعاء قتلوا رجلا فراوده بعض الصحابة في ذلك فقالوا يا امير المؤمنين تقتل سبعة برجل فقال رضي الله عنه والله

45
00:21:48.300 --> 00:22:18.300
لو تمانى عليه اهل صنعا لقتلتهم به. يعني لو تنال اعلى البلد كلهم على قتل رجل واحد لاستحقوا القتل لان كمالؤهم على قتله يعتبر مشاركة في القتل. فعقر والعطر هو مرض اسفل القدم. اسفل الساق. من اجل ان تسقط. فاذا سقطت

46
00:22:18.300 --> 00:22:58.300
سيطروا عليها لانها كبيرة ولا يستطيعون السيطرة عليها وهي في حال قوتها. فلما عقروها ظربوا ساقها او اسقطوها على الارض بادروا اليها ونحروها فعقروا الناقة واتوا عن امر ربهم يعني عصوا امر الله وعصوا امر رسوله صالح عليه الصلاة والسلام وقالوا يا صالح ائتنا بما

47
00:22:58.300 --> 00:23:28.300
على سبيل التحدي والعياذ بالله. تحدوا نبيهم. قالوا افعل ما شئت ائتنا بما تعدنا من العذاب هات العذاب الذي عندك. ان كنت من المرسلين فات بما عندك يقول الله جل وعلا فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين

48
00:23:28.300 --> 00:23:58.300
رجفت بهم الارض من تحت. وصيح بهم صيحة من السماء فقتل كلهم كل من كفر بصالح صغيرهم وكبيرهم. ذكرهم وانثاهم الا امة واحدة بنت كانت مقعدة فيما ذكر المفسرون كانت مقعدة. ما تتحرك. فلما سمعت الصيحة وتحركت

49
00:23:58.300 --> 00:24:28.300
بكت الارض بالرجفة قامت مهرولة كاسرع ما يكون. فذهبت وخرجت من البلد وذهبت الى اقرب قوم فوصلت اليهم واخبرتهم بما حصل لقومها وطلبت منهم ماء فشربت ثم ماتت في مكانها. واخر منهم ابو رغال كان في الحرم

50
00:24:28.300 --> 00:24:57.900
في مكة لم يصبه ما اصاب قومه. ولما خرج من مكة سقط عليه حجر من السماء فاهلكه فمات في مكانه. ودفن في مكان مر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه الى الطائف وارى قبره وارى قبر ابي رغال الرسول

51
00:24:57.900 --> 00:25:17.900
الله عليه وسلم اراه اصحابه وقال العلامة ان معه شيء من ذهب مدفون معه. فنبشوا قبر فاخرجوا الذهب الذي كان دفن معه وقال ان هذا كان من ثمود. وانه كان في الحرم فلم يصبه ما اصاب قومه

52
00:25:17.900 --> 00:25:47.900
فلما خرج من الحرم اتاه حجر من السماء فاهلكه فدفن في هذا المكان ويقال انه هو والد ثقيف اهل الطائف. فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين يقال جثم على ركبتيه. بمعنى سقط جثم على الارض. سقط على الارض ووجهه الى الارض فاصبحوا

53
00:25:47.900 --> 00:26:17.900
كذلك جاثمين على الارض على وجوههم عنهم بعدما اهلكهم الله وهلكوا ذهب وتركهم هو ومن امن به. وذكر بعض المفسرين ان كل نبي اهلك قومه يتركهم الى الحرم هو من

54
00:26:17.900 --> 00:26:47.900
ومن امن به يأتون الى حرم الله الى مكة فيقيمون بها حتى تأتيهم اجالهم فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا يحبون الناصحين. هل قال هذا القول قبل الهلاك او بعده؟ قولان للمفسرين. قال بعض المفسرين نعم

55
00:26:47.900 --> 00:27:17.900
هذا القول على هذا الترتيب بعدما اهلكوا قال لهم يا قوم لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولا لا تحبون الناصحين. على سبيل التبكيك والتوبيخ لهم بعد ما اهلكوا ولهذا مثال كما ثبت عن ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نصره الله في بدر وقتل من قتل

56
00:27:17.900 --> 00:27:37.900
بصناديد قريش ورموا في القليب. بقي عليه الصلاة والسلام في بدر ثلاث ثلاثة ايام. وفي اليوم الثالث بالرحيل جاء ووقف على القليب التي رمي فيها صناديد الكفر من كفار قريش وقال لهم يا فلان

57
00:27:37.900 --> 00:27:57.900
يا فلان يا فلان وسماهم باسمائهم الكثير منهم هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فاني وجدت ما وعدني ربي حقا. فقال عمر رضي الله عنه لا تكلمنا يا رسول الله اناس قد جيفوا او رمم

58
00:27:57.900 --> 00:28:17.900
قال ما انتم بهسمى لما اقول منهم الا انهم لا ينطقون. فصالح عليه السلام قال لقومه بعد ما اهلكهم الله لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم. ولكن لا تحبون الناصحين

59
00:28:17.900 --> 00:28:37.900
ان هذا القول كان قبل ان يهلكوا. وسياق الاية يدل على انه بعد الهلاك لان الله جل وعلا قال فتولى عنهم وقال يا قومي بعدما تولى ذهب وتركهم بعدما اهلكوا لانه نزل عليهم الهلاك

60
00:28:37.900 --> 00:29:07.900
وصالح ومن معه يرون ذلك ولم يمسهم سوء. وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالات ربي ففي هذا موعظة وعبرة لان الله جل وعلا يعرض عباده يبين لهم احوال من تقدمهم من الامم من اهل الكفر والضلال

61
00:29:07.900 --> 00:29:37.900
لماذا كان مصيرهم؟ ومن امن واتقى الله ماذا كانت عاقبتهم النجاة في الدنيا والسعادة في الاخرة. والسعيد من وعظ بغيره. والله جل وعلا يذكر عباده ويبين لتقام عليهم الحجة فمن اهتدى فبتوفيق الله ومن عصى وعاند فان الله جل وعلا لم يظلم

62
00:29:37.900 --> 00:29:52.093
بل اقام عليه الحجة وبين له الدليل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين