﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.350
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم واحل لكم ما وراء

2
00:00:26.350 --> 00:00:57.500
واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصين غير مسافحين فما استمتعتم  ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليما حكيما هذه الاية الكريمة

3
00:00:58.500 --> 00:01:41.650
من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم الاية  يقول تعالى والمحصنات معطوفة على حرمت عليكم امهاتكم الاية والمحصنات من النساء محرمات حرمت عليكم

4
00:01:42.150 --> 00:02:28.350
المحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم ما المراد بالمحصنات هذه المحرمات المحصنات جاءت في القرآن الكريم الاحصان اولا هو المنع محصنة او محصنة بمعنى محصنة منعت نفسها او منعت زوجها عن التطلع الى الاخريات

5
00:02:30.200 --> 00:03:00.800
ويقال في الحصان حصان لانه يمنع صاحبه اي من يركبه من الهلكة. وصله باذن الله الى الامان حصان ويقال للمرأة حصان كما قال حسان رضي الله عنه عن عائشة رضي الله عنها حصان رزان

6
00:03:01.850 --> 00:03:40.250
حصان يعني احصنت نفسها ومنعت نفسها عما لا يحل لها وجاء الاحصاء في القرآن في معان متعددة جاء بمعنى التزوج كما في قوله تعالى محصنين غير مسافحين يعني متزوجين غير زانين

7
00:03:41.350 --> 00:04:08.500
كما سيأتي ويراد به وجاء بمعنى الحرية ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم ان ينكح المحصنات الحرائر اللي ما يستطيع ان ينكح محررة حرة

8
00:04:08.550 --> 00:04:33.900
له ان يتزوج امة ومن يستطيع ان يتزوج حرة او يشتري امة يحرم عليه ان يتزوج امة من باب الزواج اما من باب ملك اليمين في حل ومثله قوله جل وعلا

9
00:04:34.450 --> 00:05:07.800
والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب بمعنى الحرائر والثالث يأتي بمعنى العفة ومنه قوله تعالى محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان يعني عفيفات ما يتزوج المسلم من الكتابية

10
00:05:07.900 --> 00:05:33.450
الا في شرط ان تكون محصنة. يعني عفيفة اما اذا كانت كما يقال لا ترد يد لامس فيحرم على المسلم ان يتزوجها والرابع الاسلام كما في قوله تعالى فاذا احسننا

11
00:05:33.650 --> 00:06:03.400
فان اتينا بفاحشة فعليهن على المحصنات من العذاب  اذا اسلمت فيكون عليها نصف ما على المحصنات المسلمات من العذاب الذي هو العقوبة آآ الحرة مئة جلدة والامة خمسين جلدة اذا وقعت في الزنا

12
00:06:06.550 --> 00:06:29.600
فاذا احسننا اي اسلمنا فعليهن نصفهما على المعصنات من العذاب وما المراد بالمحصنات هما في قوله تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم  اذا كان الاحصان يأتي بمعنى معان كثيرة

13
00:06:29.850 --> 00:07:06.350
فما المراد بهذا والمحصنات والمحصنات محرمات ما هن المحصنات قيل المراد بالمحصنات هنا المتزوجات المتزوجات بازواج يحرم على المرء ان يتزوجها لانه جاء في صدر الاسلام نسا مهاجرات الى المدينة

14
00:07:07.150 --> 00:07:47.300
وتاركات وراهن ازواجهن فجلسنا في المدينة فتزوجهن بعض المسلمين فانزل الله جل وعلا من المحرمات المحصنات المتزوجات بازواج شئنا وتركوا ازواجهن لكنهن يحرمن على المسلمين الا ما ملكت ايمانكم  الا

15
00:07:48.450 --> 00:08:29.150
المتزوجة بزوج ثم وقعت في السبي فانها تحل لمن كانت له بعد الاستبراء  نوضح هذا مهاجرة من مكة الى المدينة وتركت زوجها ما تريده كافر جاءت هي بنفسها وبقيت في المدينة

16
00:08:29.750 --> 00:08:53.100
ما يحل ان يتزوجها المسلم حتى يفرق بينها وبين زوجها ما يحتمل كما حصل للبعض انه بعد شهر او اقل او اكثر يلحقها مهاجرا يلحق زوجته زوجته ما يصلح ان تكون تزوجت بغيره

17
00:08:53.250 --> 00:09:17.350
وهي لا تزال في عصبته هذي المحرمة المحللة الا ما ملكت ايمانكم ما ملكت ايمانكم اذا كانت على سبيل السبي هذه ليست سبي هذه جاءت مهاجرة السبي مثل ما حصل عند المسلمين

18
00:09:17.750 --> 00:09:49.850
في سبي اوطاس وغيره وسبي خيبر وغيره تحرج المسلمون اول الامر لانهم سبوا نسا واطفال وفتيات وقالوا بعض النساء متزوجات واخذت من زوجها فهل تحل للمسلم اذا نعم بعد الاستبراء

19
00:09:50.450 --> 00:10:21.200
لان السبي يفرق بينها وبين زوجها الا ما ملكت ايمانكم ومن ظمن هؤلاء صفية رظي الله عنها ام المؤمنين بنت حيي ابن اخطب بنت كبير اليهود كانت متزوجة بابن عمها

20
00:10:25.050 --> 00:10:58.750
فرأت في منامها ان قمرا سقط او وقع في حجرها فرحت بهذا  وقصت هذا على زوجها. ليالي عرسها ما فهمت المقصود لكنه عفريت ذكي لما قصت هذه عليه لطمها لطمة شديدة على جبينها

21
00:11:01.300 --> 00:11:23.650
وقال كانك تمنين ملك العرب في المدينة في خيبر الان تتمنين ملك العرب في المدينة يعرف انه رسول لكن انكار الملك وهو ليس بمالك عليه الصلاة والسلام. وانما هو رسول من الله

22
00:11:27.500 --> 00:11:43.650
وكانت في السبي اخذت وقتل زوجها ثم ان اليهود جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب امة من الاماء. فقال اذهب الى الاماء في مكان كذا وخذ واحدة

23
00:11:44.400 --> 00:12:05.450
فذهب فاستحسن صفية رضي الله عنها فاخذها فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم ات فقال يا رسول الله انك امرت دحية الكلب ان يأخذ امه. وانه اخذ صفية بنت حيي ابن اخطب. وهذه بنت ملك اليهود. ولا تصلح الا لك يا

24
00:12:05.450 --> 00:12:27.900
وارسل اليه صلى الله عليه وسلم وقال له خذ غيرها. واصطفاها اخذها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ودعاها الى الاسلام فاسلمت رضي الله عنها وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وجعل عتقها صداقها

25
00:12:29.650 --> 00:12:59.450
فالسبي في اوطاس اخذ المسلمون النسا من ازواجهن ازواجهم كفار واستولوا عليهم فتحرجوا من اتيانهن وهن ذوات ازواج فرفع الله جل وعلا هذا الحرج بقوله الا ما ملكت ايمانكم اذا ملكتموها ملك يمين

26
00:12:59.950 --> 00:13:26.400
في احد امرين اما بالاستيلاء على الكفار وعلى نسائهم او بالشراء فانها حلال لكم الا ما ملكت ايمانكم المراد بالمحصنات المتزوجات وان كنا فارقنا ازواجهن وقل وقيل المراد هنا العفائف

27
00:13:26.700 --> 00:13:58.800
اي امرأة عفيفة لا تحل  ومعناه انه لا يحل لكم اي امرأة اجنبية لا تحل الا ما كانت في ملك يمين او زواجا صحيح ثم يدخل في هذا ما جاء تحريمه في السنة

28
00:14:00.650 --> 00:14:38.300
كالجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها  الملاعنة على الملاعن وغير ذلك من النساء التي اللاتي جاء تحريمهن في السنة تبعا للكتاب العزيز والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم اذا كان المراد بها ان العفائف

29
00:14:38.500 --> 00:15:00.100
والمراد ان النساء كلهن يحرمن عليكم الا ما اخذتموهن بنكاح صحيح او ملك يمين واذا كان المراد المتزوجات فجميع المتزوجات لا يحلن لكم الا من كانت في ملك اليمين فانها تحل

30
00:15:00.400 --> 00:15:33.350
يستبرأها الرجل بحيرة وقيل بثلاث ثم تحل له الا ما ملكت ايمانكم. ثم هل من اشترى  شرا وهي في عصمة زوج هل تحل له وينفسخ نكاحها من زوجها؟ قولان للعلماء رحمهم الله والصحيح انه لا ينفسخ

31
00:15:33.450 --> 00:16:02.600
لان الرجل حينما باعها باع ما يسوء له بيعه اما ما كان منفعة لمصلحة رجل اخر فلا بيع ولا يدخل في البيع ما هي تباع على انها متزوجة قول اخر للعلماء رحمهم الله على انها اذا بيعت انفسخت نكاحها من زوجها الاول وتحل لسيدها

32
00:16:02.600 --> 00:16:33.050
الجديد بعد الاستبراء والقول الاول انها لا تحل هو قول الجمهور واستدلوا بقصة بريرة رضي الله عنها. وبريرة انا حصل فيها من الاحكام والامور الفقهية والفوائد العظيمة الشيء الكثير وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عنها

33
00:16:33.800 --> 00:16:55.900
كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وقال الولاء لمن اعتق وقال عن لحم اهدي لبريرة هو لها صدقة ولنا هدية النبي صلى الله عليه وسلم طلب الاكل فقدم له اكل

34
00:16:56.200 --> 00:17:11.100
ليس فيه لحم وقال الم ارى البرم على النار فيها لحم وقالوا يا رسول الله هذا لحم تصدق به على بريرة والنبي معروف عليه الصلاة والسلام انه ما يأكل الصدقة

35
00:17:12.000 --> 00:17:40.200
وصدق به على بريرة ما ما اتوا به للنبي صلى الله عليه وسلم وهي مولاة لعائشة رضي الله عنها قال هو لها صدقة ولنا منها هدية وطلب منه واكل عليه الصلاة والسلام جبرا لخاطر بريرة لانه يسرها ان يأكل من طعامها النبي صلى الله عليه

36
00:17:40.200 --> 00:17:59.000
عليه وسلم واخذ من هذا حكم انه اذا تصدق على الفقير وقدمه للغني ليأكل منه ان له ان يأكل ولا حرج عليه لانه صدقة على الفقير ومن الفقير للغني مرة اخرى هدية

37
00:18:00.200 --> 00:18:30.000
وخيرها صلى الله عليه وسلم لما عتقت وهي متزوجة  ترفعت على زوجها واصبحت لا تريده فجاء زوجها يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة عندها تواضعه صلى الله عليه وسلم يشفع لرقيق عند محررة معتقة

38
00:18:30.400 --> 00:18:52.400
زوجته وقال لو راجعتيه لانها قالت لا اريده. لانها تخير اذا اعتقت وهو لا يزال رقيق قالت لا اريده. قال لو روجعتيه يعني شفاعة منه صلى الله عليه وسلم قالت اتأمرني

39
00:18:52.700 --> 00:19:10.150
رضي الله عنها قال لا انما انا شافع لانه لو كان امر ما وسعها تتعذر اسمع لله ولرسوله. اتأمرني؟ قالت قال لا عليه الصلاة والسلام انما انا شافع. قالت لا حاجة لي فيها

40
00:19:10.850 --> 00:19:36.350
المسألة مسألة شفاعة فانا ما اريده. هي حرة وهو لا يزال رقيق ما تريده الا ما ملكت اي ما هو هذا دليل للجمهور على ان الامة اذا انتقلت لانها انتقلت من مواليها الى ولاية عائشة

41
00:19:36.600 --> 00:19:54.100
اذا انت قلت من ملاكها الاوائل الى غيرهم فانه لا ينفسق نكاحها لان بدليل ان النبي خيرها لو كان ينفس ما احتاجها الى خيار لكنه خيرها صلى الله عليه وسلم

42
00:19:54.150 --> 00:20:21.400
بين ان تبقى في عصمته معه وبين ان تتركه وتفارقه فاختارت فراقه والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم اذا اريد بالمحصنات المتزوجات المراد بما ملكت ايمانكم اللاتي اشتريتموهن او انهن

43
00:20:21.500 --> 00:20:49.900
اصبحنا في ولايتكم بالسبع واذا اريد بالمحصنات العفيفات فمعناه ان كل امرأة لا تحل لكم الا باحد امرين والملك والمراد به ملك بنكاح او ملك بشراء الا ما ملكت ايمانكم

44
00:20:50.250 --> 00:21:18.100
كتاب الله عليكم وقيل المراد بالمحصنات هنا ان ما زاد على الاربع الا ما ملكت اليمين فلا حد له اقوال للعلماء كثيرة رحمهم الله ثم قال جل وعلا كتاب الله عليكم. هذا الكتاب كتبه الله عليكم

45
00:21:18.500 --> 00:21:41.400
خذوا به لا تتجاوزوه انتبهوا لما حرم الله جل وعلا لكم فحرموه وما احل الله لكم فحللوه. وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم

46
00:21:42.300 --> 00:22:07.800
على المرء فيما احل الله ان يحله وعلى المرء فيما حرم الله ان يحرمه ولهذا من استحل ما حرم الله كفر بعد البيان والايضاح له ومن حرم ما احل الله

47
00:22:07.950 --> 00:22:32.750
كفر بعد البيان والايضاح له وتحريم الحلال كفر وتحليل الحرام مثله كفر. لكنه ليس من اول وهلة بل بعد الاستتابة والبيان والاقناع لو واحد مثلا حرم الشاي يقرر ويبين له

48
00:22:33.400 --> 00:22:55.700
ان استجابوا الا يكفر لانه حرم ما احل الله ولو ان شخصا حرم الخمر احل الخمر فانه يستتاب ويبين له. فان استجاب فالحمد لله والا كفر لان الخمر مجمع على تحريمها

49
00:22:56.550 --> 00:23:23.550
واذا قال ما في فرق بين الخمر والشاي الخمر حلال والشاي حلال قل هذا كفر يستتاب فان تاب والا قتل كافرا مرتدا كتاب الله عليكم الزموه. وخذوا به وحللوا ما حلله الله وحرموا ما حرمه الله

50
00:23:24.500 --> 00:23:51.650
واحل لكم ما وراء ذلكم هذه المحرمات عرفتموها ما جاء في الكتاب وما جاء في السنة وما عدا هذا فهو حلال واحل لكم ما وراء ذلكم ومن هذا ما اختلف فيه العلماء رحمهم الله

51
00:23:51.750 --> 00:24:16.850
في الجمع بين الاختين في ملك اليمين الجمع بين الاختين في الزواج هذا نص الله جل وعلا على تحريمه الجمع بين الاختين في ملك اليمين يعني كونهم مملوكة الاثنتين للرجل هذا مباح لكن ما يحل له ان

52
00:24:16.850 --> 00:24:38.650
استمتع بهذي ويستمتع بهذي فاذا استمتع بواحدة تجنب الاخرى اخرجها من ملكه او زوجها ولا يحل له ان يستمتع بالاثنتين. واختلف العلماء في هذا فبعض العلماء رحمهم الله يقول احلتها اية وحرمتها اية وانا لا افعله

53
00:24:40.850 --> 00:25:05.050
وحلتها قوله الا ما ملكت ايمانكم وحرمها قوله جل وعلا وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف فالجمع بين الاختين في ملك اليمين محل خلاف واحل لكم ما وراء ذلكم. من النساء والاماء بشرط

54
00:25:05.150 --> 00:25:34.750
ان يكون الزواج بالحرائر في حدوده اربع ولا يتجاوز والاماء يملك ما ملكت يمينه بلا حد لكن لا يتزوج ابة زواج الا بشروط الا يستطيع مهر حرة ولا سمع نعمة

55
00:25:35.000 --> 00:25:57.250
لانه اذا تزوج امة من باب الزواج يعرض اولاده للرق يكون ما ينتج عنه للرق رقة لان الاولاد تبع لامهم فاذا كانت رقيقة اصبحوا ارقها يباعون ويشترون  واحل لكم ما وراء ذلكم

56
00:25:57.900 --> 00:26:18.900
الا ما استثني في السنة من الجمع بين المرأة وعمتها والجمع والمرأة وخالتها والملاعنة على الملاعن والخلاف بين العلماء في الزاني على الزانية هل تحل له بنكاح صحيح او لا

57
00:26:20.800 --> 00:26:56.700
والمزني بها لابي الزاني وابنه محل خلاف واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين احل لك ان تتزوج في حدود ما اذن الله لك فيه تزوج واحدة زوج اثنتين تزوج ثلاث تزوج اربع

58
00:26:57.950 --> 00:27:34.550
بشرط ان تكونوا في حال احصان غير سفاح السفاح يقال سفح الماء بمعنى سال وسمي الزنا سفاح لان هدف الزاني والعياذ بالله اراقة ماءه ما له غرض في النسل ولا له غرظ في الاحتساب في العفاف

59
00:27:35.400 --> 00:27:59.450
ولا له غرظ في الاحتساب بالقيام بشؤون هذه المرأة جاني ما له غرظ غرضه واحد هو اراقة ماءه هذا والعياذ بالله. هذا الماء الحرام وسمي سفاح ومسافحين يعني انه يريق ماءه على غير وجه شرعي

60
00:28:01.300 --> 00:28:36.900
ان تبتغوا باموالكم محصنين عفيفين بنكاح صحيح شرعي خير مسافحين فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة كما استمتعتم به منهن قال بعض المفسرين رحمهم الله هذه في نكاح المتعة

61
00:28:38.200 --> 00:29:06.800
ونكاح المتعة كان موجود في صدر الاسلام ثم حرم وقيل انه حرم ثم احل ثم حرم الى النهاية ونكاح المتعة ان يأتي الرجل للمرأة مثلا يأخذها ليلة او يوم او اسبوع او شهر بمبلغ كذا

62
00:29:09.500 --> 00:29:32.100
فاذا تأتي المدة تفرقا. وليس بينهما توارث حلال في صدر الاسلام ثم حرم كما جاء يوم خيبر نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله حرم لحوم الحمر الاهلية وحرم نكاح المتعة

63
00:29:33.200 --> 00:29:54.700
ومن كان عندهم شيء فليرسلهن ولا يأخذ مما اعطاهن شيئا ثم جاء انه حل بعد هذا ثم حرم التحريم النهائي يوم فتح مكة او في حجة الوداع والله اعلم قولان للعلماء

64
00:29:55.150 --> 00:30:22.300
ثم حرمت تحريم النهائي نقل بعض العلماء عن ابن عباس رضي الله عنه انه يرى نكاح المتعة ثم انه رجع عنه فبعض الفرق الضالة تأخذ بهذا الى الان وهو حرام حرمته كحرمة الزنا سواء بسواء. لانه لا شبهة فيه

65
00:30:23.000 --> 00:30:49.750
لان فيه من الاشياء مثلا ما يكون دون الزنا لوجود الشبهة مثلا لكن هذا تحريمه صريح. والاحاديث في تحريمه ومناداة منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريمه لا شك فيها ولا شبهة فيها. فهو حرام الى يوم القيامة وحرمته كحرمة الزنا

66
00:30:52.750 --> 00:31:21.450
فما استمتعتم به منهن بعض العلماء رحمهم الله يقول ما حصل من استمتاع منكم بالنساء في زواج او متعة فسلموهن حقوقهن. لا تبخسوهن ولا يجوز للرجل ان يبخس امرأته مهرها

67
00:31:23.250 --> 00:31:51.350
وقيل المراد المتعة قبل تحريمها يعني ما حصل اتفاق بينكم على المتعة فاعطوها ما اتفقتم عليه وما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن سمى الله جل وعلا المهر الذي يدفع للمرأة

68
00:31:51.850 --> 00:32:15.300
او المهر الذي يدفع في حال المتعة بانه اجور لان ما يدفع الانسان مقابل شيء اما مقابل تملك او مقابل استئجار المهر الذي يدفعه الرجل للمرأة عند الزواج هل هو

69
00:32:15.400 --> 00:32:38.200
بهذا المهر تكون ملكا له يتصرف فيها في البيع والشراء؟ لا اذا هو اقرب شيء بالاجرة فسماه الله جل وعلا اجورهن واتوهن اجورهن فريضة. فرضها الله جل وعلا ولا تبخسوا

70
00:32:39.100 --> 00:33:09.750
منه شيئا واتوا النساء صدقاتهن نحلة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة لا جناح على الرجل ولا على المرأة اذا حصل التراضي في الزيادة او النقص فاذا كان المراد به الزواج

71
00:33:09.850 --> 00:33:34.400
فمثلا هو كتب في العقد لها العقد عشرة الاف ريال لما دخل بها وسرت به وسر بها قالت المهر الذي في ذمتك عشرة الاف انا اتنازل عن خمسة يكفيني خمسة منهم

72
00:33:35.250 --> 00:33:58.850
يصح ان هذا تنازل من حقها او انه دخل بها فرغب فيها واعجبته اكثر وكان قد شرط لها المهر عشرة الاف قال انا شردت لك المهر عشرة الاف. والان ساعطيك عشرين

73
00:34:00.300 --> 00:34:25.200
فيجوز هذا وهذا تنازلت المرأة عن بعض حقها يجوز تنازل الرجل واعطاه اكثر من حقها يجوز ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة. في الزواج واذا كان في المتعة

74
00:34:25.250 --> 00:34:47.100
لان من بلاغة القرآن ان يصلح لهذا وهذا ويستقيم المعنى واذا كان المراد المتعة فهو اتفق معها على الاستمتاع بها مثلا ليلة بمئة ريال اعطاها اكثر من مئة اعطاها مئتين

75
00:34:47.350 --> 00:35:14.250
لا بأس بهذا اتفق واياها على مئة هي قالت لا اريد منك شيئا وتنازلت عن حقها لها ذلك اتفق واياها على المتعة اسبوع مثلا قالت بدل ما اتفقنا على اسبوع نجعله عشرة ايام

76
00:35:14.450 --> 00:35:44.350
لا مانع لديها فما حصل فيه التراضي سواء كان في المتعة قبل تحريمها او كان في المهر والنكاح في زيادة المهر وفي نقص المهر فلهم ذلك ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة

77
00:35:45.700 --> 00:36:04.550
انه قد يفهم من قوله تعالى واتوا النساء صدقاتهن نحلة ان المرأة اذا تنازلت عن شيء من مهرها ما يجوز للرجل ان يقبل هذا التنازل. يقول لان الله امرني ان اعطيك الصداق كامل

78
00:36:04.550 --> 00:36:29.400
لا اقبل فبين جل وعلا انهم اذا اتفقوا على شيء ما زيادة او نقص او نحو ذلك فهذا شيء اليهم ولا يلزمهم المضي على ما اتفقوا عليه وانما هو ملزم لكل واحد ان لا يبخس منه

79
00:36:30.750 --> 00:37:02.050
ملزم للرجل ان يدفع المهر فاذا تنازلت فلا بأس ليس للمرأة اكثر مما شرط لها في المهر لكن اذا اعطاها اكثر برضاه رضي بهذا فلا بأس ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة. ان الله كان عليما حكيما

80
00:37:02.050 --> 00:37:33.250
اه عليم محيط علمه بكل شيء وشرع هذه الشرائع وبين هذه الاحكام لسعة علمه حكيم يظع الاشياء موظعها جل وعلا حينما حرم الامة والبنت والاخت والجمع بين الاختين وزوجة الاب وزوجة الابن لكونه جل وعلا حكيم

81
00:37:34.700 --> 00:38:00.600
يدرك هذا ويعلم عواقبه فحرمه. وانتم قد لا تدركونه كما جاء الرجل يخطب زوجة ابيه ما يدرك ما ادرك ان هذا فاحشة ومقت وساء سبيلا. ما ادرك لو ادرك ان هذا وهو مسلم من الصحابة

82
00:38:01.550 --> 00:38:20.300
ارسل او جاء الى امرأة ابيه يخطبها لما توفي ابوه  فانزل الله جل وعلا ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا

83
00:38:20.300 --> 00:38:59.150
اعظم من الزنا الزنا فاحشة وليس فيهم وقت ان الله كان عليما حكيما عليم احاط علما بكل شيء جل وعلا حكيم يضع الاشياء مواضعها سبحانه وتعالى فهو يشرع الشرائع لحكمة يعلمها. وقد لا يعلمها الناس

84
00:38:59.450 --> 00:39:29.750
والناس في صفات واسماء الباري جل وعلا ثلاث طوائف طائفتان ضالتان والثالثة على السنة وهي الوسط طائفة اثبتت وشبهت فظلوا من حيث التشبيه لان الله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء

85
00:39:32.200 --> 00:39:55.600
وطائفة تزعم انها نزهت عن التشبيه لكنها فرت الى ما هو اسوأ وهو التعطيل ونفي صفات الباري جل وعلا وعدم الايمان بها وهؤلاء ظلوا في نفي صفات الباري والله جل وعلا يقول وهو السميع البصير

86
00:39:56.550 --> 00:40:28.650
واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين الظالتين فاثبتوا اثباتا بلا تشبيه ونزهوا الله جل وعلا عن ما لا يليق به تنزيها بلا تعطيل الطائفة الاولى ظلت في التشبيه قالوا له يد كيد ورجل كرجلي ووجه كوجهي تعالى الله عما يقولون علوا كبير

87
00:40:28.650 --> 00:41:04.250
وطائفة ظلت لانها خشيت من الاثبات التشبيه ففروا من التشبيه الى ما هو اسوأ منه وهو التعطيل. نفي الصفة بالكلية وقال عنهم بعض السلف انه كالمستج من الرمظاء بالنار فروا من التشبيه الى ما هو اخبث واسوأ منه وهو التعطيل وكلاهما مذمومان واهل السنة والجماعة

88
00:41:04.250 --> 00:41:40.300
اثبتوا الصفات لله جل وعلا اثباتا بلا تشبيه. ونزه الله جل وعلا عن مشابهة خلقه تنزيها لا يترتب عليه تعطيل ونفي صفاته سبحانه وتعالى   قول الله تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم اي وحرم عليكم من الاجنبيات المحصنات وهن المزوجات

89
00:41:40.800 --> 00:42:00.800
الا ما ملكت ايمانكم يعني الا ما ملكتموهن بالسبي فانه يحل لكم وطؤهن اذا استبرئتموهن فان اية تنزلت في ذلك وقال الامام احمد عن ابي سعيد الخدري قال اصبنا سبيا من سبي اوطاس ولهن ازواج

90
00:42:00.800 --> 00:42:22.900
في اوطاس فتحرج الصحابة رضي الله عنهم من اتيانهن وهن ذوات ازواج وازواجهن قتلوا او هربوا وكنا في السبي فسبيها يفرق بينها وبين زوجها. وانما على المسلم ان يستبرئها يعني ما يغشاها ولا يمسها

91
00:42:23.100 --> 00:42:49.250
قبل استبرائها خشية ان تكون حامل وان يكون فيها جنين لزوجها السابق واستبراؤها بحيضة ان لم تكن فيها حمل وان كانت حامل فحتى تضع الحمل  فكرهنا ان نقع عليهم ولهن ازواج فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية والمحصنات من

92
00:42:49.250 --> 00:43:09.250
النساء الا ما ملكت ايمانكم فاستحللنا فروجهن. وفي رواية مسلم ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اصابه ابو سبيا يوم اوطاس ولهن ازواج من اهل الشرك فكان اناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا وتأثموا

93
00:43:09.250 --> 00:43:34.300
ومن غشيانهن قال فنزلت هذه الاية في ذلك والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم. وقد ذهب جماعة من السلف الى ان بيع الامة يكون طلاقا لها من زوجها اخذا بعموم هذه الاية. وقال ابن جرير كان عبد الله يقول بيعها طلاقها ويتلو هذه الاية. وعن ابن مسعود رضي

94
00:43:34.300 --> 00:43:53.700
الله عنه قال اذا بيعت الامة ولها زوج فسيدها احق ببضعها وعن ابن المسيب قوله في في قول الله تعالى والمحصنات من النساء قال هذه ذوات الازواج حرم الله نكاحهن الا ما ملكت يمينك

95
00:43:54.400 --> 00:44:17.650
فبيعها طلاقها فهذه فهذا قول آآ فهذا قول هؤلاء من السلف فقد خالفهم الجمهور قديما وحديثا فرأوا ان بيع الامة ليست ليس طلاقا لها لان المشتري نائبا عن هذا قول الجمهور والخلاف بين العلماء المحققين رحمة الله عليهم هل هو طلاق او ليس بطلاق

96
00:44:17.650 --> 00:44:37.600
خلاف بين محقق العلماء لكن قول الجمهور انه ليس بطلاق بدليل قصة بريرة رضي الله عنها لان المشتري ليس نائبا عن البائع والبائع كان قد اخرج عن ملكه هذه المنفعة مشتري اشترى ما يملك البائع

97
00:44:37.600 --> 00:44:56.100
المايع يملك كل شيء الا وضعها. لانه مزوجها. ما دام انه مزوجها فهو ما يملك بيعه واعتمدوا في ذلك على حديث بريرة المخرج في الصحيحين وغيرهما فان عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها اشترتها

98
00:44:56.100 --> 00:45:16.250
او اعتقتها ولم ينفسخ نكاحها من زوجها مغيث. بل خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الفسخ والبقاء فاختارت الفسخ وقصتها مشهورة فلو كان البيع طلاقا كما قال هؤلاء ما خيرها النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:45:16.250 --> 00:45:42.550
فلما خيرها دل على بقاء النكاح. وان المراد من الاية المسبيات وقد قيل المراد بقوله والمحصنات من النساء يعني العفائف حرام عليكم حتى تملكوا عصمتهن بنكاح وشهود ومهور وولي واحدة او اثنين يعني اي امرأة محرمة عليكم حتى

100
00:45:42.600 --> 00:46:07.250
تملكوها بعقد صحيح او ملك يمين واحدة او او اثنتين او ثلاثا او اربع حكاه ابن جرير عن ابي العالية وقوله تعالى كتاب كتاب الله عليكم اي هذا التحريم كتاب كتاب كتبه الله عليكم يعني الاربع فالزموا كتابه ولا تخرجوا عن حدوده والزموا

101
00:46:07.250 --> 00:46:27.250
وما فرضه وقال عطاء وسدي في قوله كتاب الله عليكم يعني الاربع وقال ابراهيم يعني ما حرم عليكم وقوله تعالى واحل لكم ما وراء ذلكم اي ما عدا ما ما ذكرنا من المحارم هن لكم حلال. قال عطاء

102
00:46:27.250 --> 00:46:46.650
وقال قتادة واحل لكم ما وراء ذلكم يعني ما ملكت ايمانكم وهذه الاية التي هي التي احتج بها من احتج في تحليل بين الاختين وقول من قال احلتهما اية واحرمتهما اية وقوله وحرمتهما اياه

103
00:46:46.750 --> 00:47:07.550
وقول الله تعالى ان تبتغوا باموالكم محصنين غير اية وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف. واحلتهما اية الا ما ملكت ايمانكم وقوله تعالى يروى عن عثمان رضي الله عنه وعن غيره من الصحابة والسلف. نعم

104
00:47:08.400 --> 00:47:33.550
وقوله تعالى ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين اي تحصلوا باموالكم من الزوجات الى اربع او السراري ما شئت بالطريق الشرعي ولهذا قال محصنين غير مسافحين وقوله تعالى فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة. اي كما كما تستمتعون بهن فاتوهن مهورهن

105
00:47:33.550 --> 00:47:52.650
في مقابل ذلك كما قال تعالى وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض يعني اذا التزمت لها بمهر فلا يحل لك ان تماطله وعن تتعبها حتى تفتدي نفسها وتتنازل عن مهرها

106
00:47:53.300 --> 00:48:14.150
وقول الله تعالى ولا جناح عليكم فيما تراظيتم به من بعد الفريضة اي اذا فرضت لها اذا فرظت لها صداقا فابرأتك منه او عن شيء منه فلا جناح عليك ولا عليها في ذلك. وقال ابن جرير ان رجالا كانوا يفرضون المهر ثم عسى ان يدرك

107
00:48:14.150 --> 00:48:34.150
بك احدهم العسرة فقال ولا جناح عليكم ايها الناس فيما تراظيتم به من بعد الفريظة يعني ان وضعت لك منه شيئا فهو لك سائغ. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما ولا جناح عليكم فيما تراظيتم به من بعد الفريظة

108
00:48:34.150 --> 00:48:56.150
والتراضي ان يوفيها صداقها ثم يخيرها يعني في المقام او الفراق وقوله تعالى ان الله كان عليما حكيما ناسبا ذكر هذين الوصفين بعد شرع هذه المحرمات والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

109
00:48:56.350 --> 00:48:59.159
وعلى اله وصحبه اجمعين