﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:31.700
الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين الى جهنم وردا

2
00:00:32.150 --> 00:01:08.650
لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا في هذه الايات الكريمة يبين الله جل وعلا حالة الناس عند المحشر وعند الحشر الى الله جل وعلا للحساب ثم الى الجنة او النار

3
00:01:08.950 --> 00:01:56.350
فيبين كيف يحشر اولياؤه الذين اطاعوه وعبدوه وافردوه بالعبادة وحده لا شريك له واطاعوا رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وامتثلوا اوامرهم وانتهوا عما نهوهم عنه وحال اعداءه الذين عصوه

4
00:01:56.800 --> 00:02:49.950
وعبدوا معه غيره  وعصوا رسله فلم ينتهوا عما نهوهم عنه ولم يمتثلوا ما امروهم به وبين جل وعلا ان هناك فرق شاسع بين الفريقين بين السعداء والاشقياء وان هذا التفاوت الكبير

5
00:02:50.800 --> 00:03:26.800
هو مدار السعادة او الشقاوة الحقيقية لا حال الدنيا كما قال الله جل وعلا عنهم في الايات السابقة قال الذين كفروا للذين امنوا اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا قال الله جل وعلا

6
00:03:27.650 --> 00:04:04.550
سيظهر من هو خير مقاما واحسن نديا يوم الحشر على الله جل وعلا يقول جل وعلا يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا يوم ظرف والعامل فيه فعل مقدر اذكر يا محمد

7
00:04:04.700 --> 00:04:51.600
لهؤلاء او للناس يوم نحشر المتقين الذين اتقوا الله جل وعلا بامتثال الاوامر واجتناب النواهي اتقوا المحارم اتقوا الشرك اتقوا سخط الله جعلوا بينهم وبين ما يسخط الله وقاية نحشر المتقين الى الرحمن

8
00:04:52.650 --> 00:05:27.250
الى الله جل وعلا الى الرحيم بعباده واوليائه ولم يقل جل وعلا الى الجبار او الى العزيز وانما قال الى الرحيم اشعار الرحمة وانهم يفدون على الله جل وعلا الرحيم بهم

9
00:05:28.250 --> 00:06:18.900
الى الرحمن وفدا كالوفد والوفد هم الجماعة من الوجهاء يفدون على الملك او الخليفة او ولي الامر يأتون على احسن هيئة يأتون بمظهر طيب ووجاهة لانهم يتأملون التقدير والاحترام من

10
00:06:19.600 --> 00:06:55.450
الملك او الرئيس الذي وفدوا عليه فلا يأتون بهيئة سيئة وانما يأتون بهيئة حسنة ولباس مناسب ومركب جيد ونحو ذلك لاجل اعظم لوفادتهم واكرامهم فالله جل وعلا بين ان المتقين

11
00:06:55.800 --> 00:07:43.550
يأتون يوم القيامة الى الله جل وعلا الوفد في الدنيا يخدمون متأملين الاكرام والحفاوة من الله جل وعلا الرحيم بهم يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين المجرمون يساقون شوقا

12
00:07:44.750 --> 00:08:33.950
ونسوق المجرمين المتصفين بهذه الصفة الذميمة  وهي الاجرام والكفر بالله والاعتراض على اياته وتكذيب رسله والتسلط على عباد الله المستضعفين من المؤمنين ونسوق المجرمين يساقون سوقا تسوقهم النار تبيت معهم حيث باتوا

13
00:08:34.200 --> 00:09:10.850
وتقيل معهم حيث قالوا ونسوق المجرمين الى جهنم ولم يقل جل وعلا الى الله ولا الى الرحمن وانما شوقهم الى جهنم لانها هي مآلهم وهي مقامهم قالوا اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا

14
00:09:11.200 --> 00:09:52.050
فقال الله جل وعلا هنا الفرق اي الفريقين المؤمنون المتقون ام المجرمون ونسوق المجرمين الى جهنم وردا الابل عند الورد تساق شوقا وهي عطاش لانها ما تورد الى الماء وهي ريانة

15
00:09:53.050 --> 00:10:42.250
وانما تورد الى الماء حال عطشها فالمجرمون الى جهنم كشوق الابل حالة كونها عطاش لترد الماء فكلمة ورد تضمنت معاني عظيمة واضحة انهم يدفعون دفعا وانهم على اسوأ حالة نقاش

16
00:10:43.100 --> 00:11:38.650
وان حالتهم كحالة البهائم العطشى ونسوق المجرمين الى جهنم ونسوق المجرمين الى جهنم وردا لا يملكون الشفاعة من هم الذين لا يملكون الشفاعة  الفريقان قيل بهذا المتقون والمجرمون وقيل هم

17
00:11:39.500 --> 00:12:31.900
المجرمون وقيل هم المتقون والكل لا يملك من الشفاعة شيئا  اداة استثناء الا من اتخذ عند الرحمن عهدا هؤلاء لهم نصيب من الشفاعة يشفعون ويشفع فيهم. الا اداة استثناء. متى يكون

18
00:12:31.900 --> 00:13:07.600
متصلة على المعنى الاول انه لا يملك الجميع الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا ومتى يكون الاستثناء منقطعا اذا قيل المراد بهم المجرمون فقط يعني لا يملكون الشفاعة الذين هم المجرمون

19
00:13:08.300 --> 00:13:43.300
الا من اتخذ عند الرحمن عهدا لكن من اتخذ عند الله عهدا بالاعمال الصالحة وتحقيق الشهادتين فله نصيب الا من اتخذ عند الرحمن عهد يقول الله جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى

20
00:13:44.100 --> 00:14:09.550
فلا يشفعون الا لمن رضي الله عمله وهم الموحدون اما المشركون الله جل وعلا لا يرضى عن عملهم ويقول جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه لا احد

21
00:14:09.950 --> 00:14:32.350
يشفع عند الله جل وعلا الا من بعد ان يأذن الله جل وعلا للشافع ان يشفع على خلاف حال الدنيا المرء اذا اراد ان يشفع في امر ما ذهب مباشرة وشفع

22
00:14:33.800 --> 00:15:05.500
لكن في الدار الاخرة لا لا احد يشفع الا باذن الله جل وعلا ولا احد يشفع فيه الا اذا كان موحدا موحد واقع في شيء من المعاصي استحق بها النار

23
00:15:06.450 --> 00:15:42.850
فيأذن الله جل وعلا للشفعاء في ان يشفعه فيه وفي امثاله اذا شرطان اساسيان للشفاعة اولا اذنه جل وعلا للشافع ان يشفع ثانيا رضاه جل وعلا عن المشفوع له اذا

24
00:15:43.350 --> 00:16:20.600
المشركون لا نصيب لهم في الشفاعة كما قال الله جل وعلا فما تنفعهم شفاعة الشافعين لا يشفع فيهم الانبياء ولا الرسل ولا الملائكة ولا العلماء ولا الافراد ولا الصالحون من عباد الله

25
00:16:20.900 --> 00:17:02.200
فما تنفعهم شفاعة الشافعين يقول صلى الله عليه وسلم يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير واربعة على بعير وعشرة على بعير وعامة الناس

26
00:17:02.500 --> 00:17:53.550
تحشرهم النار  تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا تسوقهم النار سوقا راغبين على نجائب لا تبول  ولا يحصل منها روث ركابها من الذهب واللؤلؤ تسير بهم سيرا احيانا وتطير بهم احيانا

27
00:17:54.950 --> 00:18:37.450
على احسن هيئة ومن دونهم على ركائب ومن دونهم يشترك العدد البعير الواحد والاشرار تسوقهم النار شوقا قال الامام ابن كثير رحمه الله فيما رواه عن عمرو ابن قيس عن ابن مرزوق قال

28
00:18:37.800 --> 00:19:05.650
يحشر المتقين قال يوم نحشر المتقين الى الرحمن وافتا قال يستقبل المؤمن عند خروجه من قبره احسن صورة رآها واطيبها ريحا فيقول من انت؟ فيقول اما تعرفني؟ فيقول لا الا ان الله قد طيب ريحك وحسن وجهك

29
00:19:05.950 --> 00:19:40.700
فيقول انا عملك الصالح وهكذا كنت في الدنيا حسن العمل طيبة وطالما ركبتك في الدنيا فعلم ركبني فيركبه فذلك قوله تعالى يوم المتقين الى الرحمن وفدا فهم يحشرون ركبانا والفريق الثاني كما ورد في بعض الاحاديث يستقبله

30
00:19:41.950 --> 00:20:11.900
قبيح الصورة خبيث الرائحة فيقول له من انت؟ فيقول اما تعرفني؟ فيقول لا. فيقول انا عملك السيء فطالما ركبتني في الدنيا واتعبتني الان اركبك فيركبه وهم الذين قال الله جل وعلا

31
00:20:12.600 --> 00:20:36.250
يحملون اوزارهم يوم القيامة يأتون بها حاملين لها على ظهورهم. اعمالهم السيئة يحملونها ويقول عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى الا من اتخذ عند الرحمن عهدا

32
00:20:36.850 --> 00:21:08.500
ثم قال اتخذوا عند الله عهدا فان الله يقول يوم القيامة من كان له عند الله عهد فليقم قالوا يا ابا عبدالرحمن فعلمنا قال قولوا اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة فاني اعهد اليك في هذه الحياة الدنيا انك ان تكلني الى

33
00:21:08.500 --> 00:21:37.200
عملي يقربني من الشر ويباعدني من الخير واني لا اثق الا برحمتك فاجعل لي عندك عهدا تؤديه الي يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد فبين الله جل وعلا في هذه الايات الكريمة

34
00:21:37.250 --> 00:22:06.750
حالة الناس عند الحشر يوم القيامة ركبانا على خيل تسير بهم احيانا وتطير بهم احيانا ركابها ورحلها من الذهب واللؤلؤ والزبرجد واخرون تسوقهم النار سوقا والعياذ بالله وقسم ثالث بين هؤلاء وهؤلاء

35
00:22:07.950 --> 00:22:40.300
يقول الله جل وعلا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا

36
00:22:40.350 --> 00:23:20.450
ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا لقد احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا  في هذه الايات الرد على اليهود والنصارى ومشركي العرب اليهود قالوا

37
00:23:21.000 --> 00:23:53.050
عزير ابن الله تعالى الله والنصارى قالوا المسيح ابن الله وبعض مشرك العرب قالوا الملائكة بنات الله استعان الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا يقول جل وعلا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا

38
00:23:53.850 --> 00:24:41.050
قالوا الظالمون المعتدون المشركون بالله اتخذ الرحمن ورد والله جل وعلا منزه عن الوالد والولد والصاحبة فهو جل وعلا غني عن الولد والولد يشبه اباه والله جل وعلا لا مثيل له ولا شبيه له

39
00:24:41.300 --> 00:25:11.500
ولا كفؤ له ولا ند له وليس في حاجة الى الولد لان المرأة المخلوق في حاجة الى الولد للاستئناس به ومساعدته وقضاء حوائجه والتعزز به وذكره بعد موته وان يخلفه

40
00:25:11.600 --> 00:25:50.550
في من يخلف وهكذا فهو في حاجة والولد المسلم نعمة يذكره بعد مماته الولد الصالح ينفع اباه حيا او ميتا لفقر المخلوق وحاجته في حاجة الى الولد واما الله جل وعلا فهو الغني

41
00:25:52.100 --> 00:26:21.000
لا حاجة به الى الولد ولا يليق به الولد لانه لا مثيل له ولا شبيه له قالوا اتخذ الرحمن ولدا. قالت اليهود اتخذ الله عزيرا  حزير ابن الله كما قال الله جل وعلا عنهم

42
00:26:21.200 --> 00:26:56.300
وقالت النصارى المسيح ابن الله وقال بعض مشركي العرب الملائكة بنات الله الله فرد الله جل وعلا عليهم بقوله لقد جئتم شيئا ادا شيئا عظيما شيئا فظيعا شيئا قبيحا لا يليق بعاقل ان يقوله

43
00:26:57.100 --> 00:27:37.450
العاقل يدرك بعقله ان الله جل وعلا لا ولد له لقد جئتم شيئا ادا قلتم مقالة شنيعة مقالة عظيمة مقالة مستنكرة تستنكرها سائر المخلوقات وكما قال عبد الله بن مسعود ابن عباس رضي الله عنه

44
00:27:38.400 --> 00:28:26.600
استنكر الشرك السماوات والارض والحيوانات والجمادات سوى الجن والانس اشرك الكثير منهم من الجن ومن الانس واما السماوات والارض والجبال فهي تستنكر وتستقبح كلمة الشرك السماوات يتفطرن منه كلمة لعظمها وشناعتها

45
00:28:26.850 --> 00:28:57.200
تكاد السماوات ان تتشقق من قبحها لان بعض الكلمات لها وقع عظيم في الحسن والجمال اتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضاه الى يوم يلقاه

46
00:28:57.900 --> 00:29:24.950
وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم يلقاه وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة لما قالت له كلمة خفيفة

47
00:29:25.750 --> 00:29:51.250
حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة انها قالت قصرها بصيرة قال عليه الصلاة والسلام لها محذرا لها عن التعرض للغير لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته

48
00:29:51.750 --> 00:30:21.650
يعني غير تغير ماء البحر من نتنها وقبحها وهي ما قالت الا هذه الكلمة حسبك من صفية كذا ولكنها لما جاءت بها على سبيل التنقص  قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم محذرا

49
00:30:21.750 --> 00:30:59.700
هذا القول لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته يعني غيرته تكاد السماوات يتفطرن منه تكاد السماوات تكاد ويكاد قراءتان يتفطرن وينفطرن قراءتان منه يعني من هذا القول الشنيع

50
00:30:59.750 --> 00:32:02.250
هذه الكلمة القبيحة اتخذ الرحمن ولدا وتنشق الارض تكاد الارض  ويكون فيها خسوف وهويات بسببي هذه الكلمة  وتخر الجبال  عدى متأخر تتفرقع وتسقط وتتكسر شظايا وكلمة هد لصوت وقوع الجدار

51
00:32:03.550 --> 00:32:50.700
يقالون حتى الجدار بمعنى سقط فالسماوات على عظمها ومتانتها  والارض على قوتها وصلابتها والجبال على متانتها وعظمها تتأثر وتنزعج وتكاد يحصل عندها هذا الشيء العظيم بسبب هذه الكلمة الشنيعة قال بعض السلف

52
00:32:51.800 --> 00:33:20.950
الجبال ننادي بعضها بعضا باسمه فيقول هل مر عليك اليوم من يذكر الله فان كان قد مر عليه قال نعم ويستبشر بذلك فقيل له كيف ذلك فقال هلا اسمع الكلام الحسن

53
00:33:21.800 --> 00:33:50.650
وتسمع الكلام السيء والله جل وعلا اخبرنا عنها انها تكاد تخر الجبال هدا للكلام السيء فاذا كانت تخر حدا للكلام السيء فهي تسر وتفرح الكلام الطيب اذا ذكر الله جل وعلا عليها

54
00:33:51.350 --> 00:34:23.850
وما حول ابن ادم من جمادات جبال واشجار واودية وغير ذلك كلها تشهد له باعماله الصالحة التي عملها او تشهد عليه باعماله السيئة التي عملها عليها كما ورد في الحديث

55
00:34:24.050 --> 00:34:56.950
ان المؤذن اذا اذن في فلاة من الارض يشهد له كل من سمع صوته من الجمادات من الاشجار والاودية والحجارة وغير ذلك وكذلك هي تشهد عليه بالاعمال السيئة فهذه الجمادات

56
00:34:57.200 --> 00:35:36.250
تسر بالاعمال الحسنة وتساء بالاعمال السيئة  هذا المعنى الذي قرره جمع من المفسرين وقال بعضهم هذه الكلمة تغضب الله جل وعلا غضبا يكاد يسقط السماء على من قال هذه المقالة

57
00:35:37.100 --> 00:36:05.850
او يخسف به الارض او يطبق عليه الجبال المعنى الثاني ان هذه الكلمة تغضب الله جل وعلا غضبا شديدا لولا حلمه وتحمله تعالى لاسقط السماء على من قال هذه المقالة وخسف به الارض

58
00:36:06.050 --> 00:36:44.200
واطبق عليه الجبال والمعنيان صحيحان والله اعلم ان دعوا للرحمن ولدا تكاد هذه الاشياء يحصل عندها ما يحصل لاجل انهم ادعوا للرحمن ولدا رد الله جل وعلا عليهم بقوله وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا

59
00:36:44.600 --> 00:37:13.500
ما ينبغي له ولا يليق به لانه لا كفؤ له ولا ند له وهو غني غنى مطلق وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا الولد لمن يحتاج اليه من المخلوقات  النوع

60
00:37:14.450 --> 00:37:44.600
والله جل وعلا هو الحي الدائم الذي لا يموت وله الغنى المطلق وهو الوارث لجميع خلقه فلا حاجة به الى الولد ولا يليق به ذلك تعالى وتقدس وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا

61
00:37:45.300 --> 00:38:13.050
ان كل من في السماوات والارض الا ات الرحمن عبدا ما دام كل من في السماوات وكل من في الارض هو عبد لله جل وعلا اسخر على ما يريده الله جل وعلا

62
00:38:13.950 --> 00:38:48.200
ويكلفهم جل وعلا بالتكاليف فمن اطاع نفع نفسه ومن عصى ظر نفسه ولا يضر الله شيئا لان الله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع كما لا تضره معصية العاصي ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. ان

63
00:38:49.100 --> 00:39:17.300
هنا النافية يعني ما كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. يعني كلهم عبيد لله جل وعلا اتي باثبات الياء وبحذفها مع الكسر اتي الرحمن عبدا قرائتان سبعيتان

64
00:39:18.100 --> 00:39:53.950
لقد احصاهم وعدتهم عدا لقد احصى عبادة واحاط بهم لا تخفى عليه خافية من امرهم جل وعلا فردا فردا فهو يعلم الموجودون يعلم جل وعلا عدد الموجودين وعدد من مات

65
00:39:54.400 --> 00:40:30.350
وعدد من سيولد الى يوم القيامة وعدد من يرد الى المحشر يوم القيامة باعمالهم وما تكنه  اعلموا ذلك كله جل وعلا لقد احصاهم وعدهم عدا. فردا فردا. واحد واحد باعمالهم

66
00:40:31.200 --> 00:41:08.500
وما اتوا وفعلوا في الدنيا وما خلفوا وما اخذوا معهم من الاعمال الصالحة او السيئة لقد احصاهم وعدهم عدا. وكلهم اتيه يوم القيامة  كل واحد اكل وحده ليس معه شيء

67
00:41:09.100 --> 00:41:40.800
المرء في الدنيا يقول له المال والولد والجاه والمنصب وما الى ذلك لكن في ورود القيامة يأتي فرد واحد كلهم كل ات وحده فاذا استقر اهل الجنة في الجنة واهل النار في النار

68
00:41:41.900 --> 00:42:20.050
حينئذ اهل الجنة يا انس بعضهم ببعض والذرية والاقرباء يتزاورون ويتعارفون واهل النار لا. كل انسان مشغول بنفسه في عذاب اليم والعياذ بالله الحشر كل يحشر وحده يأتي وحده ما يأتي معه احد

69
00:42:20.650 --> 00:42:53.700
الاعمال ولا ولد ولا خدم ولا اعوان ولا شفعاء كل ياتي وحده على تفاوتهم حالة الحشر كما تقدم منهم من يقدم على الله جل وعلا كقدوم الوفد على خيل او ابل

70
00:42:54.900 --> 00:43:21.350
ومنهم من تسوقه النار شوقا والعياذ بالله وكلهم اتيه يوم القيامة فردا وفي هذا تذكير من الله جل وعلا لعباده وتصوير لهم في حالة القيامة كأنها رأي عين لمن وفقه الله

71
00:43:22.450 --> 00:43:46.950
واعطاه مع البصر بصيرة فنظر بها وتصور وتفكر واستعد في هذا اليوم العظيم ومنهم والعياذ بالله من هو في جهالة وعمى قلب وان كان مبصر بعينيه الا ان قلبه اعمى

72
00:43:47.000 --> 00:44:03.600
فهو معرض عن طاعة الله معرض عما يراد له وهو في هذا العمل ما ظر الله شيئا وانما خسر نفسه  ظر نفسه كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي

73
00:44:03.650 --> 00:44:26.115
يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين