﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويوم نحشرهم كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم. قد

2
00:00:30.200 --> 00:01:10.200
الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين. وانا نريينك بعض الذين عندهم او ولكل امة رسول فاذا قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون. يقول الله الله جل وعلا ويوم نذكرهم كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم

3
00:01:10.200 --> 00:01:40.200
هذا خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين الاية بعد تقسيم وتبيين حال الكفار في قوله جل وعلا ومنهم من يستمعون اليك افانت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون. ومنهم من ينظر

4
00:01:40.200 --> 00:02:10.200
افانت تهدي العميا ولو كانوا لا يبصرون. ان الله لا يظلم الناس شيئا. ولا لكن الناس انفسهم يظلمون. ثم ذكر جل وعلا عباده بمئالهم ومجازاتهم هناك على اعمالهم فقال جل وعلا ويوم نحشرهم

5
00:02:10.200 --> 00:02:50.200
الا ساعة من النهار. اي اذكر يا محمد ذكرهم يوم نحشرهم. والحشر هو الجمع والمراد حشرهم يوم القيامة في عرصات القيامة عندما يجمع الله الاولين والاخرين في صعيد واحد. يقول بعضهم لبعض

6
00:02:50.200 --> 00:03:30.200
كأنني ينبث في الدنيا الا ساعة من النهار وكذا اذا سألهم الله جل وعلا قال كم لبثتم؟ قالوا لبثنا يوما او كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها. ليس كل اليوم يعني يقولون

7
00:03:30.200 --> 00:04:00.200
انهم لم يلبثوا في الدنيا الا ساعة ويراد بالساعة الجزء اليسير من اليوم. الجزء اليسير من اليوم. وليس المراد في الساعة الستين دقيقة المصطلح عليه حاليا. الجزء اليسير من اليوم

8
00:04:00.200 --> 00:04:30.200
ولم قالوا ذلك؟ ومنهم من لبث في الدنيا عشرات ومنهم من يصل الى المئة واعمار السابقين قبل امة محمد صلى الله عليه وسلم كانت طويلة. تزيد على المئة والمائتين والثلاث. وكما قص الله علينا جل وعلا ان نوح عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. انه لبث في

9
00:04:30.200 --> 00:05:00.200
يدعوهم الى الله الف سنة الا خمسين عاما. دعوته اياهم تسع مئة وتسعين سنة اذا سئلوا في عرصات القيامة كم لبثتم في الدنيا؟ قالوا لبثنا يوما او يقول هذا من ضيع عمر

10
00:05:00.200 --> 00:05:40.200
في الدنيا بما لا فائدة فيه. هو الذي يقول ذلك. انه وضيع عمره فيما لا ينفع. ضيع عمره في ملذات الدنيا وملذات الدنيا كذا شيء اذا انتهت  اللذابة تفنى بسرعة ويبقى النتيجة. الاثم والعار

11
00:05:40.200 --> 00:06:10.200
ويوم نحشرهم كأنهم يلبثوا الا ساعة من النهار كأنهم لم يلبثوا الا ساعة واحدة من النهار عشية او ضحى كما قال الله جل وعلا ذلك في كتابه في اخر سورة

12
00:06:10.200 --> 00:06:50.200
لانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها. ليست كل اليوم استقلوها استقلوا في الدنيا لانهم ضيعوه بما لا فائدة فيه. او استقلوا بكثهم في الدنيا لانهم يستقلونه وان كان مائة سنة بالنسبة لعرصات القيامة واهوال القيامة

13
00:06:50.200 --> 00:07:30.200
اقول ذلك اليوم وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون. فلذا يستقلون وقتهم في الدنيا. كانهم لم يلبسوا الا ساعة من النهار. يتعارفون بينهم. يتعارفون في عرصات القيامة يعرف بعضهم بعضا. كما يعرف

14
00:07:30.200 --> 00:08:10.200
بعضهم بعضا في الدنيا وفي عرصات القيامة احوال متغير متفاوتة قال هنا جل وعلا يتعارفون وقال جل وعلا فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ وقال جل وعلا يوم يفر المرء من اخيه. وامه وابيه

15
00:08:10.200 --> 00:08:50.200
وصاحبته وبنيه. لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ففي عرصات القيامة تتغير الاحوال من حال الى حال عندما يقوم الناس من قبورهم يعرف بعضهم بعضا. وكأنهم تباركوا قبل قليل ثم اذا اشتد الكرب والهول نسي بعضهم

16
00:08:50.200 --> 00:09:20.200
وتبرأ بعضهم من بعض. وفر القريب من قريبه. والحبيب من ويتمنى المرء ان لو كان له ادنى حق على اقرب قريب او احب حبيب من اجل ان يطالبه بذلك. ثم بعد ما تتطاير الصحف

17
00:09:20.200 --> 00:10:00.200
ويأخذ من يأخذ كتابه بيمينه ممن وفقه الله وذاك يأخذ كتابه بشماله من يأخذ كتابه بيمينه ويطمئن على مصيره يعطي من يعرفه ويقرب منه ان يطلع على كتابه لانه يسره. كأن لم يلبثوا الا ساعة

18
00:10:00.200 --> 00:10:30.200
من النهار يتعارفون بينهم. في ذلك الموطن يقول الله جل وعلا قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله. قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله. هناك تكون الخسارة ويكون الربح العظيم. هناك يتبين الرابح

19
00:10:30.200 --> 00:11:10.200
من الخاسر. وذبح لا يعدله ربح. ربح عظيم. وخسارة عظيمة والعياذ بالله الرابح في جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

20
00:11:10.200 --> 00:11:50.200
ذاك الربح العظيم. او الخسارة العظمى والعياذ بالله في نار وقودها الناس والحجارة. عليها ملائكة غذاء لا يعصون الله ما امرهم. ويفعلون ما يؤمرون. حبب اليهم تعذيب بني ادم كما حبب الى بني ادم الطعام والشراب. لان بني لان هؤلاء

21
00:11:50.200 --> 00:12:20.200
من بني ادم عصوا الله جل وعلا. فابغضهم الله وابغضتهم الملائكة. وابغضتهم وابغضتهم سائر المخلوقات. قد خسر الذين كذبوا في لقاء والمراد بلقاء الله يوم القيامة. فالناس في الدنيا فريقان

22
00:12:20.200 --> 00:13:00.200
فريق مؤمن باليوم الاخر يستعد له ويعمل له ويهيئ نفسه للحساب ومن حاسب نفسه وتنبه لامره قبل ان يقدم على الله جل وعلا نجى وفريق اخر والعياذ بالله كذب باليوم الاخر يظن انه ليس هناك الا الدنيا فقط. اكل وشرب ونوم وشهوات

23
00:13:00.200 --> 00:13:40.200
وليس مؤمن بالبعث ولا مصدق به. فيخسر يوم يقدم على ربه وقدومه ليس باختياره. الكل يقدم على الله جل وعلا المؤمن والفاجر المصدق باليوم الاخر والمكذب به هذا خسر الذين كذبوا بلقاء الله. تكلموا بلقاء الله في الدنيا فلم يستعدوا له

24
00:13:40.200 --> 00:14:10.200
وما كانوا مهتدين. ما كانوا في الدنيا يسيرون على هدى وعلى بصيرة وعلى نور من امرهم. بل كانوا يسيرون على عمى وجهل وضلالة والعياذ بالله. واعراضا عن طاعة الله وعن ذكره وعن متابعة الرسل عليهم الصلاة والسلام. وما كانوا مهتدين

25
00:14:10.200 --> 00:14:40.200
ويوم نحشرهم كأن لم كأن لم يلبسوا الا ساعة من النهار يوم منصوب بفعل مقدر. اذكر او ذكرهم يوم نحشرهم ونحشرهم كل يا قلبي بالنون وبالياء. وكلاهما قراءتان سبعيتان. ويوم نحشرهم ويوم

26
00:14:40.200 --> 00:15:10.200
كأنهم يلبسوا الا ساعة من النهار كأنهم لم يلبثوا الا ساعة من النهار في موضع نصب على الحاج. يعني مشبهين من لم يلبث الا ساعة زمنا يسيرا من في الدنيا وقيل المراد بقوله كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار في القبور

27
00:15:10.200 --> 00:15:50.200
والقول الاول الى الصواب والله اعلم. وجملة بينهم كذلك حال. حالة كونهم يتعارفون. قد خسروا للقاء الله وما كانوا مهتدين. كانوا مهتدين وما كانوا مهتدين. اين اسمكان؟ كان الواو ومهتدينا خبرها وقوله جل وعلا واما

28
00:15:50.200 --> 00:16:20.200
او نتوفينك فالينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون. يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله الله عليه وسلم هؤلاء الذين عصوا امر الله وكذبوك وما كذبوا

29
00:16:20.200 --> 00:17:00.200
عليهم ولا على غيرهم. واعرضوا عن طاعة الله. هؤلاء اما ان نعجل عذابهم فنطلعك عليهم لتسافر مر بذلك ومنهم من لا يعجل عذابه في الدنيا بل يؤخر في الدار الاخرة وهو محقق. لانهم لا يفلتون

30
00:17:00.200 --> 00:17:40.200
الله مرجعهم اليه. الله جل وعلا عجل العذاب او لم عجلهم واقع بالظالمين لا محالة. وابن ادم من طبيعته يحب الاستعجال بالخير له وفي الشر لعدوه يحب ذلك لم؟ لانه يخشى الفوز خير وغنيمة يحب ان

31
00:17:40.200 --> 00:18:10.200
بسرعة لانه يخشى ان تذهب فيأخذها غيره. عدوه يحب ان يعاجله بالعقوبة لانه يخشى ان يفلس الان بين يديه وغدا قد يكون بعيدا عنه. ولكن الله جل وعلا والخلص في قبضته. متى ما ارادهم هم بين يديه جل وعلا

32
00:18:10.200 --> 00:18:50.200
فهو يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم واما هناك حالتان اما ان نريك يريك العذاب شيئا منه الذي وعدناهم حتى تطمئن بالنصر والتأييد واما ان نؤخر العذاب الى يوم القيامة ومردهم الينا

33
00:18:50.200 --> 00:19:20.200
واما نرينك بعض الذين عندهم بعض ليس كله لان الكافر اذا عذب في الدنيا فهو يعذب بشيء من العذاب المعد له في الدار الاخرة. لا بكله بل العذاب الاليم المؤجل للدار الاخرة وعذاب الدنيا ليس بشيء بالنسبة لعذاب الاخرة

34
00:19:20.200 --> 00:19:50.200
واما نرينك بعض الذين عذهم. وهل ارى الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم شيئا من عذاب الكفار؟ نعم. متى؟ في يوم بدر الله الكفار قتل من صناديدهم ورؤسائهم

35
00:19:50.200 --> 00:20:20.200
شر فتنة والعياذ بالله. واسر منهم سبعون. بالاغلال والسلاسل وهذا خزي لهم في الدنيا. اسرهم من؟ محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام. الذين جل صحابته كانوا ممن يستهزئون بهم. ويسخرون بهم. وهم

36
00:20:20.200 --> 00:20:50.200
للفقراء الصحابة رضوان الله عليهم. وحينما وطئ بلال رضي الله عنه على رأس ابي جهل قبحه الله. قال له هل اخزاك الله يا عدو الله فقال عدو الله وهل هناك من خزي اشد واضر ممن قتلتموه هذه القتلة؟ وبلال رأسه

37
00:20:50.200 --> 00:21:20.200
قدمه على رأس ابي جهل. وطأ عليه احتقارا له. وبلال كان ممن ابو جهل في رمظان مكة فاعز الله المؤمنين وشفى غير قلوبهم واذل الله الكافرين. وتتابع النصر باذن الله

38
00:21:20.200 --> 00:21:50.200
بمحمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام. من مواقع والوقعات المتتابعة بينه وبين اهل مكة وبينه وبين اهل الطائف. في معركة حنين ومعركة الطائف ايد الله عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم

39
00:21:50.200 --> 00:22:30.200
واراه شيئا مما اعده الله للكفار واما نريينك بعض الذين من العذاب والعقوبة او قبل ان ترى شيئا من ذلك سائلينا مرجعهم. لو مت قبل ان ترى شيئا من ذلك

40
00:22:30.200 --> 00:23:10.200
كل هؤلاء الكفار الينا. وسترى في الدار الاخرة لا في الدنيا فالينا مرجعهم يعني مردتهم ومصيرهم ثم الله شهيد على من ما يفعلون منطلق. لا تخفى عليهم. كل فعلهم الله جل وعلا قد اطلع عليك ويعاقبهم عليك

41
00:23:10.200 --> 00:23:40.200
واما نريينك بعض الذين عدهم او نتوفينك فالينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون. واما وما جائزة للتوكيد يعني جيء بها بهذا الموطن للتوحيد لنرينك فعل الشر مؤكد بنون التوحيد كذلك

42
00:23:40.200 --> 00:24:20.200
واما نريينك بعض الذين عندهم او نتوفى انك معروف عليهم والحالتان متغيرتان. فاين جواب الشرط؟ في قوله واما وانا نريينك بعض الذين اذ هم. فذاك اما ان نريد فذاك ما تسر به عينك. واما

43
00:24:20.200 --> 00:24:50.200
لتوفينك قبل ان نريك ما نعدهم فسنريك ذلك في الدار مرجعهم ثم الله شهيد يعني مطلع جل وعلا على ما يفعلون. وقال جل وعلا لا تخفى عليه خافية من احوالهم في الدنيا ولا في الاخرة. وهو جل وعلا ينطق

44
00:24:50.200 --> 00:25:10.200
شهداء على بني ادم نشهد عليه وتنطق جوارحه كما قال الله جل وعلا يوم نختم على افواههم وتسلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يشركون. وقالوا لجنودهم لم شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي انفقه

45
00:25:10.200 --> 00:25:30.200
وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون. وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جنودكم ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا منا الله جل وعلا شاهد على العباد بفعلهم

46
00:25:30.200 --> 00:26:07.650
كما ان جوارحهم تشهد عليهم. كما ان الملائكة ما هذه مصدرية على فعلهم نسختها وما بعدها ويجوز ان تكون موصولة ثم الله شهيد على الذي يفعلون. ولكل امة رسول فاذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون. يقول الله جل

47
00:26:07.650 --> 00:26:27.650
لكل امة من الامم السابقة والغافرة. من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم في كل امة ارسل الله جل وعلا رسوله لان الله جل وعلا لا يعذب خلقه على معصيتهم قبل ان يرسل

48
00:26:27.650 --> 00:26:57.650
اليهم الرسل ويوضح لهم ما يجب عليهم. كما قال الله جل وعلا وما كنا معذبين حتى لنبعث رسولا ولكل امة رسول ينذرهم ويدعوهم من الله جل وعلا فاذا جاءهم الرسول فاذا جاء الرسول ودعاهم الى الله

49
00:26:57.650 --> 00:27:37.650
وحذرهم وانذرهم وبلغهم فمنهم من يصدق ومنهم من يكذب ويرد. فعند ذلك يقضى بينهم يحفظ الله جل وعلا بينهم. فيعز من اطاعه ويذل من عصاه هذا المعنى على ان هذه الاية تأويلها في الدنيا

50
00:27:37.650 --> 00:28:07.650
ولكل امة رسول فاذا جاء اي امة من الامم السابقة رسولها ودعاها وحذرها وانذرها بطبيعة الحال الى قسمين. قسم مصدق وقسم مكذب. عند ذلك يقضي الله جل وعلا بينهم يحكم بينهم. فيظهر المصدقين ويعلي شأنهم ويخذل المكذبين ويهلكهم

51
00:28:07.650 --> 00:28:47.650
ويخزيهم وقيل هذا القضاء بينهم في الدار الاخرة يوم القيامة. لكل امة رسول فاذا جاء رسول قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون فالله جل وعلا يقضي بين عباده بين خلقه. امة تلي امة وهكذا. فيحضر رسول هذه الامة

52
00:28:47.650 --> 00:29:20.550
التي يريد الله جل وعلا القضاء بينهم. يشهد ويحضر الله جل وعلا التي دونت بها اعمالهم. ويحرم الله جل وعلا الكرام الكاتبين من الملائكة الذين كتبوا فعند ذلك يقضي الله

53
00:29:20.550 --> 00:29:50.550
جل وعلا بينهم. يقضي جل وعلا بالعدل. لا يزيد في ان اعذب اكثر مما يستحق. ويجوز جل وعلا على المحسن باكثر مما لا يستحق فهو جل وعلا يعطي اكثر الخير ولا يعلم

54
00:29:50.550 --> 00:30:30.550
اكثر مما يستحق. قضي بينهم بالقسط يعني بالعدل. بشهادة رسولهم وحضور كتبهم. وحضور الملائكة الشهداء عليهم يشهدون على على الخلق باعمالهم. واذا لم يرظ العبد بالشهادة من خارج كما ورد في

55
00:30:30.550 --> 00:30:50.550
انه يقول يا ربي لا اروى الا بشاهد من نفسي. لا يرضى بشهادة الرسول ولا يرضى بشهادة الملائكة الكرام حينئذ يختم الله على الابواب وتتكلم الايدي والارجل. وهو جل وعلا لا يظلم

56
00:30:50.550 --> 00:31:20.550
وكما تقدم امس في قوله جل وعلا ان الله لا يظلم الناس شيئا لكن الناس انفسهم يظلمون. وقوله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت صلى على نفسه وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا

57
00:31:20.550 --> 00:32:00.550
ولكل امة رسول فاذا جاء رسولهم قضي بينهم بالفسق وهم لا يظلمون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويوم يحشره يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاءهم قال العماد رحمه الله تعالى يقول تعالى مذكرا للناس قياما

58
00:32:00.550 --> 00:32:20.550
الساعة وحصرهم من اجدادهم الى عرصات القيامة. ويوم يحشرهم الاية. كقوله كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار. وكقوله كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشيا

59
00:32:20.550 --> 00:32:50.550
فقال تعالى يوم ينفخ في السور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا يتخابتون بينهم ان لبثتم الا عشرا. نحن اعلم بما يقولون اذ يقول امثلهم طريقة ان بتم الى يوما وقال تعالى ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة. الايتين. وهذا كله دليل

60
00:32:50.550 --> 00:33:10.550
على استئصال الحياة الدنيا في الدار الآخرة. كقوله قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا لبثنا يوما بعض يوم فاسأل العاجين. قال ان لبثتم الا قليلا لو انكم كنتم تعلمون. وقوله

61
00:33:10.550 --> 00:33:40.550
يتعارفون بينهم ان يعرفوا الابناء الاباء والخرابات بعضهم لبعض كما كانوا في الدنيا ولكن مشغول بنفسه فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم الاية. وقال تعالى ولا يسأل حميم الاميمة الايات وقوله قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين. لقوله تعالى

62
00:33:40.550 --> 00:34:10.550
ويل للمكذبين لانهم خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. الا ذلك هو الخسران المبين. ولا اعظم من خسارة من خسارة من فرق بين من فرق بينه وبين احبته يوم الحسرة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

63
00:34:10.550 --> 00:34:40.550
شهيد على ما يفعلون. ولكل امة رسول. فاذا جاء رسول وهم لا يظلمون. قال العباد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى مخاطبا لرسوله صلى الله الله عليه وسلم اي ننتقم منهم في حياتك قر عينك منهم

64
00:34:40.550 --> 00:35:10.550
اي مصير والله شهيد على افعالهم بعدك وقد قال الطبراني رحمه الله حدثنا عبد الله بن احمد حدثنا عن حدثنا ابو بكر الحنفي حدثنا داود الجارود عن ابي السليم عن حذيفة عن حسين عن النبي عن حذيفة ابن

65
00:35:10.550 --> 00:35:30.550
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي امتي البارحة لدى هذه الحجرة اولها واخرها فقال رجل يا رسول الله فرض عليك من خلق فكيت من من لم يخلق. فقال صوروا به في الليل حتى اني

66
00:35:30.550 --> 00:35:50.550
من احدكم صاحبه. ورواه عن محمد بن عثمان بن ابي شيبة عن عقبته عن يونس ابن مكيم عن زياد ابن منذر عن حذيفة ابن حسين به نحوه. وقوله ولكل امة رسول

67
00:35:50.550 --> 00:36:20.550
فاذا جاء رسولهم قال مجاهد يعني يوم القيامة قضي بينهم بالقسط الاية لقوله تعالى الاية فكل امة تعرض على الله بحضرة رسولها وكتاب اعمالها وكتاب اعمالك موضوع وكتاب اعمالها من خير وشر. موضوع من شاهد عليهم وحفظتهم من

68
00:36:20.550 --> 00:36:40.550
الملائكة شهود ايضا امة بعد امة وهذه الامة الشريفة وان كانت اخر الامم في الخلق الا انها يوم القيامة يفصل بينكم ويبقى لهم كما جاء في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

69
00:36:40.550 --> 00:37:10.550
نحن الآخرون السابقون يوم القيامة. المقضي لهم قبل الخلائق. امته انما حازت قصب السبق رسولها صلوات الله وسلامه عليه. دائما الى يوم الدين. الله جل وعلا شرف هذه الامة رسولها محمد صلى الله عليه وسلم. امة محمد هي اخر الامم. لكنها اول الامم يقضى بينها

70
00:37:10.550 --> 00:37:40.550
يوم القيامة. كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح نحن الاخرون يعني اخر الناس في الدنيا سابقون يوم القيامة. يعني يقضى بيننا قبل الناس كلهم يوم القيامة المقظي لهم قبل الخلائق. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله

71
00:37:40.550 --> 00:37:42.111
وصحبه اجمعين