﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:26.900
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سم

2
00:00:26.900 --> 00:01:02.100
مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قول الله جل وعلا واذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن

3
00:01:02.250 --> 00:01:36.450
قال بلى ولكن ليطمئن قلبي الاية يقول الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم

4
00:01:38.850 --> 00:02:31.050
يمثل جل وعلا لعبادة  الانفاق في سبيل الله وان النفقة في سبيل الله مضاعفة هذه على اعلى المستويات وان المضاعفة عظيمة وان الله جل وعلا يعطي العطاء الجزيل وقد قال جل وعلا في اية اخرى

5
00:02:31.850 --> 00:03:15.600
من جاء بالحسنة فله عشر امثالها الحسنة مضاعفة بعشر امثالها والانفاق في سبيل الله مضاعف الحسنة بسبعمائة ضعف سبع مئة ضعف وهناك اخرون يعطيهم الله جل وعلا فوق هذا اكثر من هذا

6
00:03:18.350 --> 00:04:12.450
قد يقول قائل ما هذا التفاوت نقول نعم التفاوت بحسب ما عند المرء المنفق من الايمان بالله جل وعلا والاخلاص له وتحري السرية وتحري المحتاج وتحري النفقة التي نفعها وتحري النفقة التي فيها

7
00:04:12.850 --> 00:05:00.900
اعجاز للاسلام والمسلمين والنفقة من حاجة وقلة والنفقة من الغالي النفيس المحبوب للانسان ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا فهذا الاختلاف في المنافقة في النفقة بحسب حال المرء والحاجة الى نفقته

8
00:05:01.650 --> 00:05:35.550
وغير ذلك من الامور التي لا يعلمها الا الله جل وعلا وقد ينفق الشخصان النفقة بمقدار واحد وفي جهة واحدة احدهما تضاعف له اضعافا كثيرة اكثر من سبع مئة ضعف

9
00:05:36.850 --> 00:06:12.950
والاخر لا يعطى بها شيء والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا الاول اخلص لله جل وعلا وطلب مرضاة ربه واعطى لله فالله يضاعف له والاخر اعطى رياء وسمعة ليذكر وليمدح وليثنى عليه

10
00:06:13.300 --> 00:06:36.400
وليوصف باوصاف بانه جواد وانه معطي وانه محسن وانه وانه يكون قصد هذا الشيء من الدنيا فهذا ثوابه ولا ثواب له عند الله جل وعلا في الدار الاخرة لانه ما قصد وجه الله

11
00:06:37.900 --> 00:07:07.400
فهذا التفاوت العظيم بحسب حال المرء من في الاخلاص من عدمه مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله في سبيل الله قال بعض المفسرين في مرضاة الله فيما يحبه الله

12
00:07:08.700 --> 00:07:45.050
فيما امر الله جل وعلا بالانفاق فيه  على الفقراء والمساكين وغيرهم ممن امر الله جل وعلا بالانفاق عليهم اخرون بصروا الانفاق في سبيل الله على الانفاق في الجهاد لاعلاء كلمة الله

13
00:07:45.750 --> 00:08:15.300
سواء كان انفق هذا على نفسه وخرج مجاهدا في سبيل الله او انفق هذا على المجاهدين في سبيل الله لاعلاء كلمة الله والذب عن دين الله وحماية المسلمين من شرور اعدائهم

14
00:08:15.550 --> 00:08:48.250
وقعد في داره فبعض العلماء قال الانفاق في سبيل الله الانفاق في وجوه البر هذا كله في سبيل الله اخرون حصروا الانفاق في سبيل الله. لاعلاء كلمة الله قالوا لان الوارد

15
00:08:49.200 --> 00:09:13.650
في اصناف الزكاة سبعة كلها في مرضاة الله جل وعلا وخصص منها في سبيل الله الذي هو الجهاد هكذا في الايات الاخر اذا قيل في سبيل الله اعني في الجهاد لاعلاء كلمة الله

16
00:09:15.050 --> 00:09:44.300
وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن من يقتل ظاهره في سبيل الله لكن له هدف اخر سئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل رياء. اي ذلك في سبيل الله

17
00:09:44.700 --> 00:10:17.300
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله  والقتال المأمور به شرعا هو ما كان لاعلاء كلمة الله وحماية المسلمين من شرور اعدائهم

18
00:10:19.300 --> 00:10:51.150
واعلاء كلمة الله لتكون كلمة الله هي العليا وتظهر شريعة الله كما امر الله حتى يقبلها من اراد الخير لنفسه ويردها من شقي والعياذ بالله   ينفقون اموالهم في سبيل الله

19
00:10:51.650 --> 00:11:21.250
كمثل حبة حبة من البر او الشعير ابو الذرة او الدخن او اي نوع من انواع الحبوب انبتت سبع سنابل الحبة الواحدة يزرعها الزارع فيخرج لها سبع سنابل. كل سنبلة فيها مئة حبة. كم تكون هذه

20
00:11:21.400 --> 00:11:56.900
سبعمئة فالله جل وعلا يقرب لعباده مضاعفة الثواب بشيء يدركونه في الدنيا فالزارع يبذر الحبة حبة واحدة يخرج لهذه الحبة سبعة سيقان كل ساق فيه سنبلة وكل سنبلة فيها مئة حبة

21
00:12:00.100 --> 00:12:26.450
وقد تزيد عن سبعة وقد تزيد السنبلة عن مئة تتضاعف اكثر فهذا شيء محسوس في الدنيا وعطاء الله جل وعلا اعظم واجزل ماتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة

22
00:12:26.950 --> 00:12:56.850
ثم قال جل وعلا والله يضاعف لمن يشاء لا لكل احد والله يضاعف لمن يشاء. يعني يعطي اكثر من هذا الى سبعمائة بضعف الى اضعاف كثيرة ثم ناسب ختم الاية الكريمة

23
00:12:57.100 --> 00:13:33.850
بقوله جل وعلا والله واسع عليم واسع يناسب كثرة العطاء فهو يعطي العطاء الجزيل لانه واسع واجد ماجد لا يعجزه شيء عليم حتى لا يكون فيه تخبط قد يعطى من لا يستحق العطاء

24
00:13:34.250 --> 00:14:11.150
وقد يحرم من يستحق العطاء  الناس في الدنيا احيانا يقدم ويكرم من لا يستحق التكريم واحيانا يهان ويبعد من يستحق التقديم واحيانا لا يقبل الاخلاص من المخلص واحيانا يمشي ويقبل النفاق من المنافق

25
00:14:12.300 --> 00:14:42.800
لان الناس عندهم قصور في العلم ما يعلمون الحقيقة كما هي والله جل وعلا منزه عن هذا فهو يعطي عن علم جل وعلا ويمنع من يمنعه عن علم فناسب ختم الاية الكريمة

26
00:14:43.300 --> 00:15:13.500
بقوله تعالى والله واسع عليم يعني قد يقول قائل هذا العطاء كثير فيقال له الله واسع وقد يقول قائل قد يعطى من لا يستحق لانه يستطيع ان يعبر تعبير حسن

27
00:15:13.750 --> 00:15:46.150
يرضي من يثيبه وقد يمنع من يستحق لانه ضعيف الحجة والبيان وقيل له الله عليم بمن يستحق العطاء ومن لا يستحق وقد يكون العطاء اكثر اكثر بكثير كما جاء في الحديث

28
00:15:46.900 --> 00:16:18.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تصدق المرء من كسب طيب ولا يقبل الله جل وعلا الا الطيب تقبلها ربي بيمينه وكلتا يدي ربي يمين مباركة ويربيها كما قال عليه الصلاة والسلام لاحدكم

29
00:16:18.400 --> 00:16:45.600
كما يربي فلوه حتى تكون كالجبل  والتمرة الواحدة تضاعف حتى تكون كالجبل وقارن التمرة بالجبل كم مضاعفة  لا سبع مئة ولا سبعة الاف ولا سبعة ملايين ولا اكثر من هذا

30
00:16:46.400 --> 00:17:13.050
كم يزن الجبل التمرة من مرة والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الثمرة اذا تصدق بها المرء من كسب طيب وباخلاص لله جل وعلا فان الله ينميها لعبده حتى تكون كالجبل العظيم

31
00:17:13.950 --> 00:17:46.650
وتوزن في ميزان اعماله كالجبل العظيم وهي تمرة واحدة والله يضاعف لمن يشاء وهذا بحسب حال المرء الاخلاص وكون الكسب مثلا حلال وطيب وكونه تحرى الحاجة وغير ذلك من المبررات التي تجعل صدقته مضاعفة

32
00:17:46.750 --> 00:18:25.600
مئات المرات وبين جل وعلا ان المضاعفة ليست لكل احد وانما لمن يستحق ذلك. والله يضاعف لمن يشاء لمن اراد المضاعفة له يعطيه العطاء الجزيل واسباب المضاعفة واضحة جلية لمن وفقه الله جل وعلا

33
00:18:25.950 --> 00:18:57.150
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه من السرية

34
00:18:57.800 --> 00:19:23.250
لانه اراد وجه الله والله جل وعلا لا تخفى عليه خافية اما من اراد الناس فيقال له يوم القيامة اذهب فاطلب الثواب ممن اردت انظر هل ينفعونك والله جل وعلا كما جاء في الحديث القدسي

35
00:19:23.350 --> 00:19:46.400
يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه لان المرأة اذا اعطى يريد المدح او الثناء او الاوصاف والالقاب ونحو ذلك فهو ليس لله

36
00:19:47.300 --> 00:20:13.850
الله جل وعلا يقول له يوم القيامة اذهب فاطلب الثواب ممن اردت ما اردت وجه الله فما لك شيء عند الله. والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا وفي هذه الاية الكريمة حث على الانفاق في سبيل الله

37
00:20:14.350 --> 00:20:48.150
وتكررت الايات في الحث على ذلك وحث على الاخلاص لوجه الله تعالى  وان على المرء ان يطلب ثوابه من الله جل وعلا الذي يعطي العطاء الجزيل وفيها بيان لسعة عطا الله جل وعلا

38
00:20:48.700 --> 00:21:30.550
وانه لا يعجزه شيء وبيان لعظمة واحاطة علم الله جل وعلا بكل شيء فهو عليم بكل شيء لا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور   هذا مثل ضربه الله تعالى لتضعيف الثواب لمن انفق في سبيله وابتغاء مرضاته

39
00:21:30.750 --> 00:21:51.050
ان الحسنة تضاعف بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف وقال تعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله يعني في طاعة الله وقال مكحول يعني به الانفاق في الجهاد من رباط الخيل واعداد السلاح وغير ذلك

40
00:21:51.200 --> 00:22:18.900
وقال ابن عباس رضي الله عنهما الجهاد والحج يضاعف الدرهم فيهما الى سبعمائة ضعف. ولهذا قال تعالى كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة وهذا المثل ابلغ في النفوس من ذكر عدد السبعمائة فان هذا فيه اشارة الى ان الاعمال الصالحة ينميها الله

41
00:22:18.900 --> 00:22:40.600
عز وجل لاصحابها كما ينمى الزرع لمن بذره في الارض الطيبة وقد وردت السنة بتضعيف الحسنة الى سبعمائة ضعف كما روى الامام احمد عن عياض ابن بطيف قال دخلنا على ابي عبيدة نعوده من شكوى اصابه بجنبه

42
00:22:40.750 --> 00:23:03.000
وامرأته عند قاعدة عند رأسه قلنا كيف بات ابو عبيدة؟ قالت والله لقد بات باجر قال ابو عبيدة ما بت باجر وكان مقبلا بوجهه على الحائط فاقبل على القوم بوجهه وقال الا تسألوني عما قلت؟ قالوا ما اعجبنا ما قلت

43
00:23:03.000 --> 00:23:18.600
اسألك عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من انفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مئة ومن انفق على نفسه واهله او عاد مريضا او اماط اذى

44
00:23:18.700 --> 00:23:41.800
الحسنة بعشر امثالها والصوم جنة ما لم يخرقها ومن ابتلاه الله عز وجل ببلاء في جسده فهو له حيطة اي كفارة للذنوب وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا تصدق بناقة مختومة في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

45
00:23:41.950 --> 00:23:57.750
لتأتينا لتأتينا يوم القيامة بسبع مئة ناقة مختومة وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله جعل حسنة ابن ادم الى عشر امثالها الى سبع مئة

46
00:23:57.750 --> 00:24:26.900
ضعف الا الصوم والصوم لي وانا اجزي به. وللصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة يوم القيامة صائم ما يعطى ثوابه بالمضاعفة بالعدد. وانما يعطى بغير حساب الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. يعني يعطي الله جل وعلا جزاء الصيام بغير عد ولا

47
00:24:26.900 --> 00:24:53.100
وذلك ان الصيام تجتمع فيه انواع الصبر الثلاثة الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة والله جل وعلا يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

48
00:24:53.250 --> 00:25:12.650
ما يدخله عد ولا حصر وعن ابن عمر ابن عمر رضي الله عنهما قال لما نزلت هذه الاية مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله قال النبي صلى الله عليه وسلم ربي زد امتي

49
00:25:12.750 --> 00:25:28.250
قال فانزل الله قوله تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال ربي زد امتي. قال فانزل الله انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وقوله تعالى والله يضاعف لمن يشاء

50
00:25:28.250 --> 00:25:51.650
اي بحسب اخلاصه في عمله. والله واسع عليم. اي فضله واسع كثير اكثر من خلقه. عليم بمن حقوا ومن لا يستحق سبحانه وبحمده والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين