﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:24.350
يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله الى الارض ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة كما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل

2
00:00:24.600 --> 00:00:56.950
بعدما بين جل وعلا شيئا من مخازن الكفار وعيوبهم ومن طووا عليه من الكفر والظلالة حرر جل وعلا عباده المؤمنين على قتالهم وعاتب من تخلف عن قتال الكفار ففي هذه الاية

3
00:00:57.350 --> 00:01:33.950
عتاب لمن تخلف عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم الى جهاد الكفار بعدما بين جل وعلا عيوب الكافرين ومخازيهم سابقا   وهذه الاية والتي بعدها نزلت في غزوة تبوك  وغزوة تبوك

4
00:01:34.800 --> 00:02:08.400
كانت في السنة التاسعة من الهجرة  وما غزى النبي صلى الله عليه وسلم غزوة  ان وورى بغير الجهة التي يريدها الا غزوة تبوك فانه جلى امرها للمسلمين واخبرهم عليه الصلاة والسلام

5
00:02:08.950 --> 00:02:51.300
بما قصده واتجاهه وحث المسلمين على الجهاد بالنفس والمال فسارع الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم الى الجهاد بانفسهم واموالهم وبذلوا من انفسهم الاموال الكثيرة للجهاد في سبيل الله وذلك ان غزوة تبوك

6
00:02:51.750 --> 00:03:27.800
كانت هي ابعد الغزوات مسافة في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم  وسببها انه عليه الصلاة والسلام   ان عراق جمع الجموع من الروم وممن حوله من نصارى العرب واستعد لقتال المسلمين

7
00:03:28.350 --> 00:03:57.550
وذلك انه غابه لما اظهر الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فانتصروا في فتح مكة وانتصروا في الطائف وفي حنين شبابه ذلك وجمع الجموع من اجل التوجه الى المدينة

8
00:03:58.500 --> 00:04:29.950
للقضاء على المسلمين  علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك واستحب عليه الصلاة والسلام بان يتوجه بالمسلمين الى ختان الروم ولا ينتظر حتى يأتيه هرقل بمن معه فرغب صلى الله عليه وسلم المسلمين

9
00:04:31.200 --> 00:05:08.850
بالجهاد ودعاهم لذلك وكان الجو حار  والمسلمون في حالة شدة وفقر وقحط وحينما طابت الثمار ورغب المرء في الجلوس في الظل  وكأن المسلمين لما دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم تباطؤوا

10
00:05:10.350 --> 00:05:35.200
ولم يسارعوا لذلك  فعاتبهم الله جل وعلا في هذه الايات الكريمات   وقد سارع من سارع من الصحابة رضوان الله عليهم  فجاء ابو بكر رضي الله عنه بكل ما يملك بكل ما له

11
00:05:36.650 --> 00:05:57.000
وقدمه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ما قيل اربعة الاف درهم لانه رضي الله عنه لم يكن من اثرياء الصحابة وجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنصف ما له

12
00:05:59.300 --> 00:06:32.300
وكانت اليد الطولى في هذه الغزوة بالبذل والعطاء عثمان رضي الله عنه فهو المسمى بمجهز جيش العسرة وقد جهز رضي الله عنه عشرة الاف ومونهم بعشرة الاف دينار وجهز تسعمئة بعير

13
00:06:33.750 --> 00:07:05.550
ومئة فرس وبذل كبار الصحابة واغنياؤهم رضي الله عنهم طلحة بن عبيد الله ابو عبد الرحمن ابن عوف وتسابقت النساء المؤمنات بالبذل في هذه الغزوة وقل يقدمن للنبي صلى الله عليه وسلم ما

14
00:07:05.950 --> 00:07:35.050
يملكن من حلي لتمويل المجاهدين في سبيل الله فتجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم جيش كثير قيل ثلاثون الفا وقيل اربعون الفا وقيل سبعون الف مقاتل  خرج بهم النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:07:35.150 --> 00:08:02.250
متوجها الى تبوك وبعد ما خرج من المدينة عقد الالوية ونصب الرايات عليه الصلاة والسلام وسلم لوائه الاعظم بيد ابي بكر ورايته بيد الزبير ابن العوام واعطى الصحابة رضي الله عنهم من المهاجرين والانصار

16
00:08:02.550 --> 00:08:25.700
رايات قبائلهم وتوجه صلى الله عليه وسلم الى تبوك ولما نزل في تبوك على بئر كان ماؤها قليل لا يكفي لهذا الجيش فاخذ صلى الله عليه وسلم اغترف منها غرفة من الماء

17
00:08:26.200 --> 00:08:53.000
مجه تمضمض بها عليه الصلاة والسلام في فيه ثم قذفها في هذه العين فصارت عينا عظيمة ارتوى منها الجيش وهذه من معجزاته عليه الصلاة والسلام واقام عليه الصلاة والسلام  تبوك

18
00:08:53.250 --> 00:09:18.150
سبعة عشر يوما وقيل عشرين يوما ولم يلق عليه الصلاة والسلام عدوا ولا حربا بل رد الله جل وعلا كيد الظالمين في نحورهم ولما علموا بمخرج النبي صلى الله عليه وسلم وتوجهه اليهم تقهقروا

19
00:09:19.950 --> 00:09:45.450
ثمان كبير ايليا الذي هو يوحنا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو من النصارى واهدى الى النبي صلى الله عليه وسلم بغلا وكساه النبي صلى الله عليه وسلم رداء

20
00:09:46.200 --> 00:10:07.200
ودعاه الى الاسلام عليه الصلاة والسلام فابى ان يسلم الا انه التزم بدفع الجزية للمسلمين هو من حوله فدفعوا الجزية للنبي صلى الله عليه وسلم وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كتابا

21
00:10:08.450 --> 00:10:28.500
ثم عاد صلى الله عليه وسلم من تبوك ولما قرب من المدينة امر عليه الصلاة والسلام من كان معه بان لا يكلم من تخلف عن هذه الغزوة حتى يأذن لهم عليه الصلاة

22
00:10:28.500 --> 00:10:58.900
والسلام فكان الرجل من الصحابة يلقى اباه والاخر يلقى اخاه ولا يكلمه امتثالا لامر النبي صلى الله عليه وسلم وطاعة لله ولرسوله ثم جاء المتعذرون منهم فعذر عليه الصلاة والسلام من عذر وارجع من ارجع كما بين الله ذلك في كتابه في قصة الثلاثة الذين

23
00:10:58.900 --> 00:11:23.950
كلفوا اي امر النبي صلى الله عليه وسلم بان لا يكلموا حتى يتوب الله عليهم فتاب الله جل وعلا على عباده المؤمنين ثم امر النبي صلى الله عليه وسلم بكلام وتكليم من امر بالامتناع منه

24
00:11:25.050 --> 00:11:53.850
يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا خطاب لعباده المؤمنين بهذا الاسم المحبب الى النفس لهم وحثا لهم على امتثال ما امروا به يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله استاقلتم الى الارض

25
00:11:55.650 --> 00:12:20.400
ما لكم اي شيء يمنعكم من الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لكم انفروا في سبيل الله والنفر الخروج بسرعة النبي صلى الله عليه وسلم طلب منكم الخروج فتباطئتم لم

26
00:12:20.850 --> 00:12:59.650
ما المانع   رضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فظلتم الدنيا  تفظلتم الراحة في الدنيا والاقامة في الظلال وعلى الثمار على جنة عرضها السماوات والارض فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل

27
00:13:02.550 --> 00:13:41.650
لا يقاس متاع الدنيا بمتاع الاخرة لتباون ما بينهما فمتاع الدنيا يذهب ومتاع الاخرة باق متاع الدنيا ينسى سريعا ومتاع الاخرة يتنعم به المرء دائما وابدا  متاع الدنيا عاقبته للزوال ولا محالة

28
00:13:42.900 --> 00:14:16.050
لا محالة انه سيزول مهما عمر المرء فيه ومهما طال عمره ومهما بقي في النعيم ومتاع الاخرة باق لا يزول   ما الدنيا في الاخرة الا كما يغمس المرء يده في البحر

29
00:14:19.250 --> 00:15:03.550
اينظر ماذا مع يده بالنسبة لما بقي في البحر من الماء  شتان بينهما    الكثير من الناس يجتهد للدنيا ويبذل كل ما يستطيعه من جهد   لراحة الدنيا وينسى الاخرة التي هي دار القرار

30
00:15:03.800 --> 00:15:34.850
والدنيا مهما عمر فيها المرء اذا جاءه ملك الموت فكأنه لم يوجد فيها الا ساعة  مهما تنعم في الدنيا من انواع النعيم والملذات اذا فقدها فكأنها لم تكن ولم تمر عليه

31
00:15:39.300 --> 00:16:12.600
ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ما لكم محلها من الاعراب مبتدأ وخبر  الاسم استفهام اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله من القائل الرسول صلى الله عليه وسلم

32
00:16:13.500 --> 00:16:53.550
اثاقلتم الى الارض استاقلتم اصلها تساقلتم تساقلتم تاء وثاء اغمت التاء في الثاء لتقاربهما وجيء بالهمزة من اجل التوصل الى النطق بالساكن لان الحرفين اذا ادغما فعند البدء بهما لا يتسنى الا باتيان

33
00:16:53.850 --> 00:17:30.500
حركة  وتسمى همزة الوصف   وادغمت التاء في الثاء فصارت لا يستطيع النطق بها المرء الا بعد الاتيان بالهمزة ساقلتم لان الحرفين اذا ادغما اصبح حرفا واحدا مشددا والمشدد اوله ساكن

34
00:17:31.300 --> 00:18:04.700
والساكن لا يستطيع الورء ان يبدأ به وانما يأتي بمحرك بحركة قبله فيتوصل الى النطق في الساكن وصارتم وهذا كثير في اللغة العربية اثاقلتم الى الارض ارضيتم بالحياة الدنيا  يعني قبلتم الحياة الدنيا

35
00:18:05.250 --> 00:18:34.050
لذة الحياة الدنيا ومتاعها من الاخرة يعني بدل الاخرة فمن هنا في قوله من الاخرة بدل بمعنى بدل الاخرة رضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فهذا اختيار غير لائق بالمؤمن  لا يليق بمن امن بالله واليوم الاخر

36
00:18:34.250 --> 00:19:10.150
لا يليق بمن امن بان البعث حق  ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل ليس هناك نسبة بين الدنيا والاخرة عمر الانسان في الدنيا كما قال عليه الصلاة والسلام اعمار امتي يعني الغالب

37
00:19:10.300 --> 00:19:33.500
ما بين الستين الى السبعين وقليل من يجاوز ذلك وكثير من يموت قبل ان يصل الى هذا   فهي كلها ليست بشيء بالنسبة لعمر الاخرة ان عمر الاخرة باق مستمر دائما وابدا

38
00:19:35.200 --> 00:19:53.100
لو كان المرء مدة عمره في الدنيا كله في عذاب وفي شقى ونكد  ومات ودخل الجنة لو سئل هل جاء ان رأيت سوءا قط؟ او هل مسك سوء قط؟ قال ما رأيت شيء. ينساه كله

39
00:19:54.650 --> 00:20:30.300
ولو كان المرء في الدنيا في نعيم وفي منتهى المتعة والانس ثم مات على نعيمه ومتعته. وسعادته الدنيوية وادخل النار او مس بشيء من عذاب القبر ثم سئل بعد ذلك هل مر بك نعيم؟ او ان رأيت نعيما

40
00:20:30.700 --> 00:21:06.600
فقال ما رأيت شيئا ونسي كلما مضى من النعيم  فعذاب الدنيا ونعيمها كله شرعان ما يزول ولا يليق بالعاقل  ان يستجلب ويأخذ نعيم الدنيا مقابل نعيم الاخرة اما ان يسعى لسعادة الدنيا والاخرة فهذا مطلوب

41
00:21:07.500 --> 00:21:29.300
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار لكن اذا تزاحمتا اما نعيم الدنيا وعذاب الاخرة والعياذ بالله او عذاب الدنيا ونعيم الاخرة. نسأل الله الكريم من فضله

42
00:21:31.200 --> 00:22:05.550
مقارنة بينهما لدى العاقل واما غير العاقل وقد يقدم او يقدم نعيم الدنيا على نعيم الاخرة. لان قصور العقل يجعل المرء ينظر الى الشيء الحاضر ولا يهتم بالبعيد  يقول الله جل وعلا فما متاع الدنيا في الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل

43
00:22:08.500 --> 00:22:47.150
والمتاع المتعة واللذة والنعيم ثم قال جل وعلا الا تنفروا اصلها ان لا تنفروا هنا الشرقية ان تنفروا اين جواب الشرط يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم ولا تظرونه شيئا

44
00:22:50.700 --> 00:23:22.750
ان لا تنفروا وادغمت من الشرقية  وصارت الا الا تنفروا الا تنفروا تنفروا يعني تخرجوا مسارعين للجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعذبكم عذابا اليما لم يقل جل وعلا في الدنيا

45
00:23:23.100 --> 00:23:50.550
ولم يقل في الاخرة لان  عدم الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم قد يسبب عذاب الدنيا فقط ويعفو الله عن عذاب الاخرة لايمان المرء وقد يسبب عذاب الاخرة وقد يسببهما معا

46
00:23:53.550 --> 00:24:31.000
ولهذا قال بعض المفسرين في الدنيا والاخرة وبعضهم قال يعذبكم عذابا اليما ولم يقل قال في الدنيا او في الاخرة وعذاب الدنيا تأتي بالقتل  والقحط والجوع  والمرض وانواع الشدة وعذاب الاخرة في نار جهنم والعياذ بالله

47
00:24:33.750 --> 00:24:57.700
اعذبكم عذابا اليما بمعنى مؤلما شديدا  قد روي عن ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا طائفة من العرب للخروج في هذه الغزوة  فلم يخرجوا فحبس الله عنهم المطر

48
00:25:01.350 --> 00:25:25.250
غير ابن عباس رضي الله عنه ان العذاب الاليم في الدنيا  ويستبدل قوما غيركم لا تضلوا ان نصر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم متوقف عليكم والله في حاجة اليكم

49
00:25:25.350 --> 00:25:53.250
الله هو قادر جل وعلا على ان يعذبكم عذابا اليما ويأتي بقوم اخرين لا يتوقفون عند دعوة النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد   ويستبدل قوما غيركم يأتي بقوم اخرين بدلكم

50
00:25:54.100 --> 00:26:19.500
وليس الله في حاجة اليكم ولا يتوقف النصر على مساعدتكم او خروجكم ولكن خروجكم فيه كرامة لكم ونفع لكم انتم والا فالله جل وعلا غني  وجل وعلا حينما يطلب من عبده الانفاق في سبيله

51
00:26:20.600 --> 00:26:42.200
يطلب من عبده العمل الصالح يطلب من عبده ان يبذل نفسه في اعجاز دين الله وجل وعلا ليس في حاجة الى عبده ولكن كرامة من الله جل وعلا لعبده يطلب منه ذلك

52
00:26:42.500 --> 00:27:05.500
فان استجاب اكرمه الله وان لم يستجب والظرر على نفسه والله جل وعلا غني لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي ولا يتوقف نصر الله لعباده المؤمنين على قيام الناس بذلك

53
00:27:06.400 --> 00:27:32.200
بل ان قاموا بذلك هجروا وان لم يقوموا فالله جل وعلا ممض ما اراده من النصر باي وسيلة جل وعلا   الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم. يأتي باخرين قال بعض المفسرين

54
00:27:32.750 --> 00:27:57.450
من الفرص وقال بعض المفسرين من اليمن  ولا يلزم ان يكون لا هذا ولا هذا ويأتي ويستبدل قوما غيركم يأتي ببدلكم من اي جهة شاء واراد جل وعلا ولا تضروه شيئا

55
00:28:00.800 --> 00:28:22.300
لا تظروه الظمير في تظروه يعود الى من الى الله جل وعلا وقيل الى الرسول صلى الله عليه وسلم لا تضروا الله بعدم خروجكم هنا تبر الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم خروجكم

56
00:28:23.450 --> 00:28:45.550
وهو معطوف على جواب الشرط ولهذا قال جل وعلا ولا تضروه شيئا ولا تضره معطوف على جواب الشرط فهو مجزوم بحذف النون ولو لم يكن معطوفا على الجواب لقال ولا تضرونه

57
00:28:47.850 --> 00:29:21.200
ولا تضروه شيئا عدم خروجكم لا يظر الله وانما تظرون به انفسكم والله على كل شيء قدير. كل من الفاظ العموم قادر على كل شيء قادر على اهلاككم وعلى تعذيبكم وعلى سلب اموالكم وعلى اخذ سلبكم ما بايديكم

58
00:29:21.750 --> 00:29:47.050
وعلى اعزاز دينه باي وسيلة وعلى خذلان الكفار وعلى رد كيدهم في نحورهم وعلى القضاء عليهم قادر على كل شيء لو جاءوا وعسكروا حول المدينة ووصلوا اليها وكادوا ان يدخلوها قادر على ردهم جل وعلا

59
00:29:47.450 --> 00:30:17.100
باي شيء اليست قدرته جل وعلا في الشيء المعقول او الشيء المدرك  او الشيء الذي يتصوره الانسان فقط وانما قدرته جل وعلا عامة حينما جاء لمكة وصلها وما بقى الا ان يدخل

60
00:30:17.500 --> 00:30:42.700
وعبد المطلب جاء يطالب بابل الله مئة من الابل او ثلاث مئة من الابل اخذت له  فتعجب امرأة شيخ اهل مكة وكبيرهم والرجل جاء لهدم الكعبة شرفه وشرف ابائه واجداده ومع ذلك يسأله مئة او كذا

61
00:30:42.700 --> 00:31:11.800
من الابل وما خاطبه في الكعبة وعدم هدمها  فقال عبد المطلب انا رب ابلي وللبيت رب يحميه  وربما ان امرأة سخر منه في هذه الكلمة لكن هذه كلمة عظيمة ربما انه سخر من كيف يحميه

62
00:31:12.200 --> 00:31:36.100
الرب كيف يحمي بيته حماه جل وعلا بما قص الله علينا في سورة الفيل  الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في تظليل وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل

63
00:31:36.200 --> 00:32:04.050
فجعلهم كعصف معكول كل ما في الكون جنده جل وعلا وخلقه وعبيده مسخرون بامره الطير الواحد الضعيف الحقير الصغير بقدرة الله جل وعلا وقوته وارادته يقتل ثلاثة فوارس  معه ثلاثة احجار طير ضعيف

64
00:32:04.500 --> 00:32:24.300
لما لم يكن هناك مسلمون يدافعون عن البيت الطير امرها الله جل وعلا بان تدافع عنه  الطير الحقير الصغير اقل من العصفور معه ثلاثة احجار صغيرة اقل من حصى الجمار

65
00:32:27.300 --> 00:32:50.100
حجران في كل مخلب من مخالب رجليه وحجر في منقاره ولا يخطئ حجر صاحبه ثلاثة احجار لثلاثة فوارس يخرق البيضة التي على الرأس وينفذ الى الجسم كله ويصل الى الفرس ستنزل في الارض

66
00:32:50.500 --> 00:33:12.400
تميت وكل الجيش العظيم لم يبق منه الا واحد بامر الله جل وعلا يذهب هذا الواحد الى بلاده ويخبر بما حصل وطيره يسير معه بامر الله فلما اعطى الخبر كاملا

67
00:33:12.600 --> 00:33:41.850
نزل عليه حجره فاهلكه في مكانه. قدرة الله جل وعلا  فلا يستضعف الانسان ضعيف مهما كان ضعيفا فبقدرة الله جل وعلا يكون قويا   والله على كل شيء قدير. ختام عظيم

68
00:33:41.900 --> 00:34:04.100
ومناسبة جيدة في معنى ما سيق من الايتين السابقتين والله على كل شيء قدير. فهو جل وعلا ليس به حاجة الى خلقه قديم الزمان ولا في اخره هو غني عن خلقه

69
00:34:04.400 --> 00:34:32.800
ويأمر بالانفاق وهو غني جل وعلا يأمر بالبذل وهو غني وانما ما يفعله المرء لنفسه وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا  والله على كل شيء قدير

70
00:34:32.900 --> 00:35:07.900
وهو قدير جل وعلا على كل شيء وكل من الفاظ العموم التي تدل على ما صغر وما كبر   والله على كل شيء قدير. وفي هذا حث وترغيب للمؤمنين بالاستجابة لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم

71
00:35:08.350 --> 00:35:41.600
لمن نزلت عليهم الايات ومن جاء بعدهم من المؤمنين الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهو خير الوارثين. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انذروا في سبيل الله اثاقلتم الى الارض

72
00:35:41.600 --> 00:36:11.600
ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة. فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير. قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى

73
00:36:11.600 --> 00:36:31.600
هذا شروع في عتاب من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. حين طابت الثمار الظلال من شدة الحر وحمارة القيظ. فقال تعالى يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم

74
00:36:31.600 --> 00:36:51.600
في سبيل الله اي اذا دعيتم من الجهاد في سبيل الله اتثاقلتم من الارض اي تكاسلتم وملتم الى المقام والخفض وطيب الثمار. ورضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة. اي ما لكم فعلتم هكذا رضاء منك

75
00:36:51.600 --> 00:37:11.600
بالدنيا بدلا من الاخرة. ثم زهد تبارك وتعالى في الدنيا. ورغب في الاخرة فقال فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل. كما قال الامام احمد حدثنا وكيع ويحيى ابن سعيد قال

76
00:37:11.600 --> 00:37:31.600
ما حدثنا اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس عن عن المستورد اخي بني فهر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الدنيا في الاخرة الا كما يجعل احدكم اصبعه هذه في اليم فلينظر بما بما

77
00:37:31.600 --> 00:37:56.400
ترجع باليم المراد به البحر يعني نسبة الدنيا الى الاخرة كنسبة ما تأخذه الاصبع من ماء هذا البحر الى البحر هل هناك نسبة بينما علق بهذا الاصبع من الرطوبة الى البحر ككل

78
00:37:57.250 --> 00:38:23.150
ليس بشيء واشار بالسبابة انفرد باخراجه مسلم. وروى ابن ابي حاتم حدثنا بشر ابن مسلم ابن الحميد الحمصي بحمص حدثنا الربيع بن روح حدثنا حمص يقول التحديث هذا وقع بحمص نعم

79
00:38:23.200 --> 00:38:43.200
حدثنا الربيع بن روح حدثنا محمد بن خالد الوهبي حدثنا زياد يعني الجصاص عن ابي عثمان قال قلت يا ابا هريرة سمعت من اخواني بالبصرة انك تقول سمعت سمعت النبي سمعت نبي

80
00:38:43.200 --> 00:39:03.200
الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يجزي بالحسنة الف الف حسنة. قال ابو هريرة بل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يجزي بالحسنة الفي الف حسنة ثم

81
00:39:03.200 --> 00:39:23.200
الى هذه الاية فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل. فالدنيا ما مضى منها وما بقي منها منها عند الله قليل. وقال الثوري عن الاعمش في الاية فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل

82
00:39:23.200 --> 00:39:43.200
قال كزاد الراكب وقال عبد العزيز ابن ابن ابي حازم ابن ابن ابي حازم عن ابيه لما حضر عبد العزيز ابن مروان حضرته عبد العزيز الوفاة فاعل. لما حضرت عن ابيه لما حضر

83
00:39:43.200 --> 00:40:03.200
عبد العزيز بن مروان الوفاة قال. الوفاة. الوفاة قال ائتوني بكفن الذي اكفن فيه انظر اليه فلما وضع بين يديه نظر اليه فقال وما لي من كبير اما لي من كبير ما

84
00:40:03.200 --> 00:40:23.200
يخلف من الدنيا الا هذا. ثم ولى ظهره فبكى وهو يقول اف لك من دار. ان كان كثير قليل وان كان قليلك لقصير وان كنا منك لفي غرور ثم توعد الله تعالى من ترك الجهاد فقال

85
00:40:23.200 --> 00:40:53.200
الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما. قال ابن عباس استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا من العرب فتثاقلوا عن فامسك الله عنهم القطر فكان عذابهم ويستبدل قوما غيركم لنصرة نبيه واقامة دينه كما قال تعالى وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكون

86
00:40:53.200 --> 00:41:13.200
امثالكم ولا تضروه شيئا. اي ولا تضروا الله شيئا بتوليكم عن الجهاد ونقولكم وتثاقل والله على كل شيء قدير. اي قادر على الانتصار من الاعداء بدونكم. وقد قيل ان هذه

87
00:41:13.200 --> 00:41:43.200
وقد قيل ان هذه الاية وقوله انفروا خفافا وثقالا ان هذه الاية وقوله لان وعلى هذه الاية. هذه الاية وقوله نعم. وقد قيل ان هذه الاية وقوله انفروا فهو ثقالا وقوله ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله انهن من

88
00:41:43.200 --> 00:42:03.200
بقوله تعالى وما كان وما كان المؤمنين لينفروا وما كان المؤمنون وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة روى هذا روي هذا عن ابن عباس وعكرمة والحسن

89
00:42:03.200 --> 00:42:22.450
ابن اسلم ورده ابن جرير وقال انما هذا فيمن دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الجهاد. يعني هذه الاية التي معنا لا يلزم منها ان المقصود دعوة عموم المسلمين للخروج فتكون

90
00:42:22.500 --> 00:42:42.500
تحتاج الى النظر بينها وبين قوله جل وعلا فلولا نفر من كل فرقة منكم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم لا بل هذه الاية التي معنا موضوع درسنا اليوم هي في من خاطب الله جل وعلا وليست لعموم المؤمنين كلهم؟ هي

91
00:42:42.500 --> 00:43:08.650
ففي من خاطب الله جل وعلا من الصحابة الذين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد في سبيل الله والخروج في غزوة تبوك اذا فالنداء خاص فيمن دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم اذا فلا نسخ كما قال ابن جرير رحمه الله

92
00:43:08.850 --> 00:43:28.850
ورده ابن جرير وقال انما هذا فيمن دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الجهاد فتعين عليهم ذلك. فلو تركوه لعوقبوا عليه وهذا له اتجاه. والله سبحانه وتعالى اعلم بالصواب. ومثله

93
00:43:28.850 --> 00:43:53.300
من دعاهم الامام الى الجهاد وكما عرفنا في باب الجهاد ان الجهاد فرض عين وفرض كفاية متى يكون فرض عين اذا دعا الامام الناس الى الخروج تعين عليهم وكما قال عليه الصلاة والسلام واذا استنفرتم

94
00:43:53.350 --> 00:44:20.800
لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية. واذا استنفرتم فانفروا اذا طلب منكم الخروج فاخرجوا والى طلب الامام من الناس الخروج الى الجهاد في سبيل الله تعين عليهم وحينئذ لا يستأذن الولد والديه

95
00:44:21.350 --> 00:44:49.050
ولا تستأذن الزوجة زوجها ولا يستأذن الرقيق سيده اذا كان فرض عين وما دام فرض كفاية فهؤلاء لا يخرجوا الا بعد استئذان من يستأذنونه وفرض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم

96
00:44:49.250 --> 00:45:14.750
عن الباقين وفرض العين هو الواجب على الجميع ومثل هذا مثال هذا صلاة الجنازة وصلاة الفريضة صلاة الجنازة فرض كفاية. اذا قام بالصلاة على الجنازة جمع من الناس لا يأثم احد وهؤلاء الذين صلوا يؤجرون

97
00:45:15.100 --> 00:45:33.350
وصلاة الفريضة لو صلى مائة وتخلف واحد من هؤلاء المئة او مما زاد على المئة تخلف واحد اثم انه يتعين عليه كما يتعين على اخوانه