﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:25.800
وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم وان كان كبر عليك اعراضهم فان استطعت ان تبتغي نفقا ان تبتغي نفقا في الارض او سلما

2
00:00:26.050 --> 00:01:02.050
ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين انما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون هاتان الايتان الكريمتان من سورة الانعام جاءت بعد قوله جل وعلا

3
00:01:02.250 --> 00:01:35.700
ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واهدوا حتى اتى ها هم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين وفي هذه الاية الكريمة يقول جل وعلا

4
00:01:36.200 --> 00:02:11.000
وان كان كبر عليك اعراضهم فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلما في السماء او سلم من في السماء فتأتيهم باية اين الجواب؟ جواب الشرط وان كان كبر عليك اعراضهم

5
00:02:12.000 --> 00:02:58.350
فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلما في السماء فتأتيهم باية تفعل ان استطعت كذا او كذا افعل وان كان كبر عليك يعني شق عليك وصعب عليك لانه عليه الصلاة والسلام

6
00:02:58.650 --> 00:03:39.350
يحب للناس كلهم الايمان يدخل الجنة يحب اسعاد البشرية كلها عليه الصلاة والسلام ولا يس حرصه على فئة معينة وانما كل الناس فاستكثر واستصعب وشق عليه ان يكذبه اعمامه وبنوهم

7
00:03:39.900 --> 00:04:10.550
واقاربه واسرته عشيرته واذا كذبه هؤلاء ويستبعد ان يؤمن به الاخرون كما كان الشقي ابو لهب يمشي خلفه يقول لو كان صادق اتبعناه. نحن اولى به واعرف فشق عليه عليه الصلاة والسلام

8
00:04:11.200 --> 00:04:40.050
تكذيب عشيرته له الذي يعرفونه ويصفونه بانه الصادق الامين ايام شبابه وصغر سنه الامين الصادق مثل اعلى للبشرية صلوات الله وسلامه عليه يظن انه اذا جاء بهذا الشيء ان الناس

9
00:04:40.600 --> 00:05:14.150
ويتابعونه ويصدقونه لانه ما عرف عنه الكذب ولا الافتراء ولا قول الزور ولا الغش ولا الخيانة معروف محبوب لدى الجميع يحبونه في الجاهلية حبا شديدا وحكموه في اكبر مشكلة وقضية وقعت بينهم وضع الحجر الاسود في موقعه عند بناء الكعبة. من يتولاه من بيوتات

10
00:05:14.150 --> 00:05:47.700
حكموه في هذا فحل القضية بسهولة. عليه الصلاة والسلام ومحبب اليهم فكذبوا فشق عليه ذلك مشقة شديدة وقال الله جل وعلا له وان كان كبر عليك اعراضهم فإن استطعت ان تبتغي نفقا في الأرض

11
00:05:48.600 --> 00:06:11.500
شرب في الأرض تدخل فيه تأتيهم بآية او سلم من في السماء تصعد الى السماء تأتيهم بآية فافعل ما تستطيع هذا كما امامك اذا الا ما امره الله جل وعلا به في الاية قبلها الصبر

12
00:06:12.950 --> 00:06:48.200
امامك خياران عند تحكم قريش وتعجيزهم وتعنتهم امامك اخي ايران اما ان تأتيهم بما يريدون ان استطعت ان كان في استطاعتك وليس في استطاعتك او تصبر كما صبر اولو العزم من الرسول

13
00:06:50.400 --> 00:07:13.100
لان السورة مكية جلها في مخاطبة الكفار من كفار قريش وغيرهم وفي ما يدور بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبينهم وان كان كبر عليك اعراضهم. يعني تكذيبهم لك وبعدهم عنك

14
00:07:14.800 --> 00:07:34.350
فإن استطعت ان تبتغي نفقا في الارض. اضع سرك في الارض وادخل فيه باية كما طلبوا اظن انهم اذا طلبوا منك اية وحققتها انهم يؤمنون ما يؤمنون الا باذن الله

15
00:07:38.750 --> 00:08:04.450
تنزل في الارض او تصعد في السماء وهذا ليس باستطاعتك او تصبر وهذا باستطاعتك كما صبر اولي العزم من الرسل ولا تذق ذرعا بذلك ولا تشق على نفسك انت عليك البلاغ وقد بلغت

16
00:08:05.200 --> 00:08:34.300
والهداية الى الاسلام ليست اليك وانما هي الى مالكها وهو الله جل وعلا الهداية نوعان بداية دلالة وارشاد وهذه ما قصرت فيها انها في مقدورك وهداية توفيق والهام وهذه ليست لك

17
00:08:35.800 --> 00:09:04.400
لو كانت بيدك ادخلتها على الناس كلهم لكن ليست بيدك هذي لله والله جل وعلا يهدي من يشاء بفضله ويظل من يشاء بعدله وهو احكم الحاكمين جل وعلا وان كبر وان كان كبر عليك اعراضهم

18
00:09:04.650 --> 00:09:25.750
فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلما في السماء فتأتيهم باية لان بعضهم قال ما جئتنا باية كما جاء الانبياء من قبلك. ائتنا باية مثل الناقة او العصا

19
00:09:27.050 --> 00:09:45.400
او غير ذلك من الايات او احياء الموتى كان الانبياء عليهم الصلاة والسلام يعطون من الايات ما على مثله امن البشر واعطي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم اية واكبر اية وهي

20
00:09:45.900 --> 00:10:07.350
القرآن العظيم الذي الذي اتى به عليه الصلاة والسلام. وهو امي لا يقرأ ولا يكتب واتى بهذا القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد كلام الله

21
00:10:09.950 --> 00:10:35.700
لا تحرك به لسانك لتعجل به يخاف عليه ان يضيع منه عليه الصلاة والسلام لانه لا يكتب ولا يقرأ ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه اتبع قرآنه اتى باية عظيمة وهي القرآن العظيم الذي ادركه وعرفه كفار قريش

22
00:10:36.000 --> 00:10:59.000
ما هو بقول البشر يقولون هذا يقولون للعامة هذا سحر هذا كهانة هذا كذا هذا كذا لكن فيما بينهم يعرفون ان مثل هذا ما يأتي به بشر ايا كان والله جل وعلا يعزي رسوله ويصبره

23
00:10:59.250 --> 00:11:31.250
ويأمره بالصبر ويبشره بانه لم يقصر فيما عليه بل اتى به كاملا ثم قال جل وعلا ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ما شاء جل وعلا هداية بعضهم له الحكمة البالغة جل وعلا

24
00:11:31.900 --> 00:11:53.250
ولو شاء الله لامن فمن في الارض كلهم جميعا لكنه ما شاء ذلك جل وعلا واقام الحجة على من كفر ما يعترض على الله ويقول ما جاءني من بشير ولا نذير ما انذرت

25
00:11:54.100 --> 00:12:30.900
جاءت الرسل ونزلت الكتب وبين للناس طريق الخير وطريق الشر ومن سلك طريق الخير فبتوفيق الله وفضله واحسانه ومن سلك طريق الشر فبغوايته والله اقام عليه الحجة ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين. لا تكن ممن يجهل

26
00:12:31.200 --> 00:13:00.850
هذا بل اصبر واعلم ان الامر لله جل وعلا قال العلماء رحمهم الله نفي الشيء لا يدل على امكان وقوعه قد ينفى الشيء وهو غير مستحيل الوقوع ومستحيل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم من الجاهلين

27
00:13:01.100 --> 00:13:21.650
والله جل وعلا يعلم ذلك لكن امره الا يكون من هؤلاء وهو يعلم جل وعلا ازلا انه لا يكون منهم فلا تكونن من الجاهلين الذين يجهلون ان الامور بيد الله

28
00:13:22.100 --> 00:13:56.550
ويظنون ان لهم من الامر شيء بل اعلم ان الامر كله لله ثم قال جل وعلا مسليا له انما يستجيب الذين يسمعون انما يستجيب لدعائك ولندائك ولترغيبك في الاسلام من يسمع سماع تفهم

29
00:13:56.650 --> 00:14:26.700
وتعقل ويدرك هذا يستجيب واما الموتى فلا يستجيبون واولئك الكفار الذين يعلم الله جل وعلا ازلا انهم يموتون على كفر بمثابة الموتى ما يسمعون ولا يدركون ما تقول وان كانوا يسمعون السماع الذي تقوم عليهم به الحجة

30
00:14:27.300 --> 00:14:52.400
يسمعون وتقام عليهم الحجة لكن لا يهتدون انما يستجيب الذين يسمعون ثم اخبر جل وعلا ان الموتى يبعثهم الله كلمة الموتى هذه للمفسرين فيها قولان الموتى قالوا قد يراد بها الكفار

31
00:14:53.750 --> 00:15:20.400
يعني هؤلاء وان كانوا كفار بمثابة الموتى فقد يبعثهم الله للايمان فيؤمنون ما تدري الامر عند الله انت عليك البلاغ. والله جل وعلا يهدي من يشاء والموتى الكفار يبعثهم الله فشبه الكفر بالموت لانه ما يدرك

32
00:15:20.850 --> 00:15:53.700
ما ينفعه وشبه الاسلام والايمان بالبعث وبث الحياة فيه والموتى يبعثهم الله وقد يؤمن من لا تظن ايمانه وقيل المراد بالموتى الميتين من المؤمنين والكفار يبعثهم الله ويحاسبهم ويتولى هم جل وعلا

33
00:15:53.850 --> 00:16:29.400
فيثيب المؤمن ويعاقب الكافر الموتى الذين ماتوا ويموتون في الدنيا يبعثهم الله فيكون في هذا تقرير للبعث وانه واقع لا محالة وقيل المراد بالبعث الايمان لان فيه حياة للقلوب والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون. مرجعهم اليه جل وعلا فيتولى

34
00:16:29.400 --> 00:16:59.000
محاسبتهم وكل يعطيه ما يستحق الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون ويقول تعالى في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه لذلك

35
00:16:59.100 --> 00:17:16.900
ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه هو الذي كفر وهو الذي اعرض عن طاعة الله وهو الذي ترك الواجبات وهو الذي فعل المحرمات باختياره وما ظلم ولكن ظلم نفسا

36
00:17:18.200 --> 00:17:37.000
قال تعالى وان كان كبر عليك اعراضهم اي ان كان شق عليك اعراضهم عنك فإن استطعت ان تبتغي نفقا في الأرض او سلما في السماء. قال ابن عباس النفق السرب

37
00:17:37.250 --> 00:18:02.800
فتذهب فيه فتأتيهم بآية او تجعل لك سلما في السماء فتصعد فيه فتأتيهم بآية افضل مما اتيتهم به فافعل ان استطعت فافعل واعرف عليه الصلاة والسلام انه لا يستطيع ذلك. نعم. وقوله ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين. كقوله تعالى

38
00:18:02.800 --> 00:18:18.700
ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا الاية قال ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرص كان يحرص ان يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى

39
00:18:18.700 --> 00:18:38.550
فاخبره الله انه لن يؤمن الا من كان قد سبق له من الله السعادة في الذكر الاول الذكر الاول يعني في القديم عندما جرى اجرى الله القلم بما هو كائن الى يوم القيامة قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

40
00:18:40.100 --> 00:18:58.000
حكم جل وعلا بان هذا يؤمن وهذا يكفر وكل على ما يخالف حكم الله جل وعلا واقام الحجة على العباد ما يقال انه مجبر امامه طريق الخير وطريق الشر اراهما

41
00:18:58.050 --> 00:19:19.850
ووضح له فهدى الله جل وعلا العباد النجدين الطريقين هديناه النجدين. طريق الخير وطريق الشر فاعرض عن طريق الخير واختار طريق الشر وذاك اعرض عن طريق الشر واختار طريق الخير فوفق

42
00:19:20.550 --> 00:19:43.100
وقوله تعالى انما يستجيب الذين يسمعون اي انما يستجيب لدعائك يا محمد من يسمع الكلام ويعيه ويفهمه لقوله تعالى لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين وقوله والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون

43
00:19:43.200 --> 00:20:06.050
يعني بذلك الكفار لانهم موتى القلوب. فشبههم بالاموات الاجساد باموات الاجساد. فقال والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون. وهذا من وهذا من باب التهكم بهم والازراء عليهم يعني انهم بمثابة الاموات وان كانوا يرون انهم زعماء

44
00:20:06.100 --> 00:20:27.500
ورؤساء وقادة فهم بمثابة الاموات لانه لو كان فيه حياة لادرك سعادته فسار نحو عادته والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين