﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:31.650
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة اليس في جهنم مثوى للمتكبرين

2
00:00:32.200 --> 00:01:06.250
وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون هاتان الايتان من سورة الزمر يقول الله جل وعلا ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة اليس في جهنم مثوى للمتكبرين

3
00:01:07.000 --> 00:01:32.900
جاءت هذه الاية بعد قوله جل وعلا واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون  ان تقول نفس يا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله

4
00:01:33.200 --> 00:01:57.850
وان كنت لمن الساخرين او تقول لو ان الله هداني لكنت من المتقين او تقول حين ترى العذاب لو ان لي كرة فاكون من المحسنين بلى قد جاءتك اياتي فكذبت بها واستكبرت

5
00:01:58.050 --> 00:02:22.100
وكنت من الكافرين في تلك الايات بين الله جل وعلا حال الظالمين حال المعرضين عن طاعة الله ان منهم من يقول كذا ومنهم من يقول كذا ومنهم من يقول كذا

6
00:02:23.850 --> 00:02:48.100
او انه يتمنى هذا فاذا لم يحصل له تمنى الذي بعده واذا لم يحصل تمنى الذي بعده الذي هو العودة الى الدنيا فيقال له بلى قد جاءتك اياتي فكذبت بها

7
00:02:48.950 --> 00:03:16.950
اي امكنك التوبة امكنك الرجوع الى الله فلم تفعل واستكبرت وكنت من الكافرين ثم بين جل وعلا عاقبة الكافرين بعد ذلك فقال ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة

8
00:03:18.050 --> 00:03:49.050
تسود وجوه الظالمين لما يروا من العذاب والنكال والخزي لما يقابلهم من الشقاء والبؤس ما تكون اي وجوههم مظلمة كظلامة الليل ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة

9
00:03:49.650 --> 00:04:29.100
وجوههم مهتدا ومسودة خبره والجملة اما حال واما خبر ترى فاذا جعلنا ترى بصرية وهذا اولى كانت جملة ووجوههم مسودة جملة حالية لان رأى البصرية تحتاج الى مفعول واحد. وقد حصل وهو قوله الذين

10
00:04:29.100 --> 00:04:58.100
على الله واذا قلنا ان ترى هذه من رأى العلمية فحينئذ تكون جملة المبتدأ والخبر في محل نصب محل المفعول الثاني ترى وكونها بصرية اولى والله اعلم لان هذا شيء يعتمد على النظر

11
00:04:58.650 --> 00:05:22.050
والسويداد الوجوه وظلمتها يرى بالبصر. لا يعلم بالقلب. وانما يرى بالبصر ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله منعوا هذا الكذب كذبوا على الله زعموا ان لله ولدا. تعالى الله

12
00:05:23.900 --> 00:05:50.750
زعموا ان له شريكا في الملك تعالى الله زعموا ان له صاحبة تعالى الله افتروا على الله الكذب في هذه الاشياء العظائم او نسبوا الى الله جل وعلا ما لا يصح ان ينسب اليه

13
00:05:51.400 --> 00:06:23.300
حللوا ما حرم الله او حرموا ما احل الله ونسبوا ذلك الى الله افتراء وكذبا ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة اليس في جهنم مثوى للمتكبرين اليس فيها بلى

14
00:06:23.500 --> 00:06:56.600
فيها مثوى مأوى مقر للمتكبرين الذين تكبروا عن الايمان بايات الله تكبروا على عباد الله تكبروا عند عرض الحق عليهم فلم يقبلوه من ردوه ولم يؤمنوا به والله جل وعلا

15
00:06:57.400 --> 00:07:28.350
بين ان المتكبرين خاسرون في الاخرة وقال جل وعلا تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين الايات وقال تعالى ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا

16
00:07:28.450 --> 00:07:52.050
ان الله لا يحب كل مختال فخور وفي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر

17
00:07:53.200 --> 00:08:21.150
فقال رجل يا رسول الله الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونحله حسنا. فقال عليه الصلاة والسلام ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس مطر الحق بمعنى رده وعدم قبوله

18
00:08:21.250 --> 00:08:51.500
وغمط الناس احتقارهم وازدراؤهم هذا هو الكبر وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه الا اخبركم باهل النار كل عتل جواظ مستكبر يعني متكبر على الحق متكبر على عباد الله

19
00:08:52.700 --> 00:09:22.200
والله جل وعلا وصف المؤمنين بانهم اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يعني يكون المرأة المسلم مع اخوانه المسلمين متواضع كالذليل ويكون مع الكفار قوي شديد حديث ابي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم

20
00:09:22.700 --> 00:09:51.850
لا ينظر الله يوم القيامة الى من جر ازاره بطرا. يعني تكبرا وحديث ابي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم ولهم عذاب اليم

21
00:09:53.050 --> 00:10:25.400
شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر لان هؤلاء اتصفوا بهذه الصفات الذميمة وهم في غنى عنها الزنا محرم في حق كل احد لكنه في حق الرجل الكبير اشد بعدما بلغ من السن ما بلغ

22
00:10:25.600 --> 00:10:52.050
وعقل وادرك يرجع الى الجهالة والظلالة فيقع في الزنا والملك لا حاجة به الى الكذب وانما يكون صريحا مع رعيته ناصحا لهم والعائل الفقير فقير متكبر الكبر مذموم في حق كل احد

23
00:10:52.350 --> 00:11:16.150
وفي حق الفقير اشد ذما ما الذي يدعوه الى الكبر والتعاظم والله جل وعلا وعد المتكبرين ما وعدهم من العذاب والخزي وحذر منه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

24
00:11:16.750 --> 00:11:54.850
ورد ان المتكبرين يحشرون يوم القيامة امثال الذر يطأهم الناس مثل ما تكبروا في الدنيا يريهم الله الذلة والمهانة  ويحقرهم ويريهم ما يذلهم اليس في جهنم مسوى للمتكبرين لما ذكر جل وعلا حال المتكبرين

25
00:11:55.400 --> 00:12:23.600
بين جل وعلا حال المؤمنين وقال تعالى وينجي الله الذين اتقوا فيما فازتهم ينجي الله الذين اتقوا ينجيهم جل وعلا من هم الذين اتقوا اتقوا الله جل وعلا فحذروا الشرك

26
00:12:23.900 --> 00:12:57.400
اتقوا الله بفعل الاوامر واجتناب النواهي تقوى الله جل وعلا جعلوا بينهم وبينما يسخط الله وقاية يعني حاجز ابتعدوا عما يسخط الله  واتوا ما يرضي الله جل وعلا والتقوى وصية الله جل وعلا للاولين والاخرين من خلقه

27
00:12:58.100 --> 00:13:28.250
ووصية النبي صلى الله عليه وسلم في مواقف كثيرة يوصي صلى الله عليه وسلم بالتقوى وهي فعل الاوامر ابتغاء مرضات الله واجتناب النواهي حذرا من سخط الله وعقابه وينجي الله الذين اتقوا بما فازتهم

28
00:13:28.650 --> 00:14:02.050
بفوزهم في مكان فوزهم في الجنة لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون حال حسنة ومستقبل احسن المرء في الدنيا قد يكون في حال حسنة ولكنه يتخوف من المستقبل ما يدري ماذا يقع فيه مرظ فقر حاجة

29
00:14:03.000 --> 00:14:33.550
حرج مشقة واولئك عند الله جل وعلا لا يمسهم السوء حالا ولا هم يحزنون لا يخافون على مستقبلهم فمستقبلهم خير من حاضرهم. فالناس في عرصات القيامة يفزعون. وهؤلاء مطمئنون مطمئنون عند فزع الناس

30
00:14:35.000 --> 00:15:10.000
ومطمئنون على مستقبلهم بدخول الجنة وينجي الله الذين اتقوا فيما فازتهم يعني بفوزهم وبعدهم عما يزعجهم لانهم امنون مطمئنون في عرصات القيامة يردون حوض المصطفى صلى الله عليه وسلم فيشربون منه شربة هنيئة

31
00:15:10.000 --> 00:15:40.050
بريئة لا يظمأون بعدها ابدا فيهم من يظله الله جل وعلا تحت ظله في عرصات القيامة فيهم من توضع لهم موائد الاكل والشرب والناس في عرصات القيامة متعبون فيقال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية

32
00:15:40.600 --> 00:16:07.350
وينجي الله الذين اتقوا بما فازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون يذكر جل وعلا حال المؤمنين بعد ذكر حال اولئك الظالمين المتكبرين ينظر العاقل وليقارن ما دام في دار المهلة

33
00:16:07.450 --> 00:16:36.850
ايهما احسن له التكبر والتعاظم ورد الحق وجر الثوب خيلاء والاعراض عن طاعة الله ام التواضع لاوامر الله جل وعلا واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم والتواضع لاخوانه المسلمين وقبول الحق

34
00:16:37.050 --> 00:17:00.250
وتقديمه على ما يهواه ويريده فالمرء قد يهوى شيئا لكنه بخلاف الحق فيترك ما يهواه ويقبل الحق نفسه تأمره وتطلب منه الدعة والراحة وعدم القيام بالتكاليف الشرعية وهو يلزم نفسه بطاعة الله

35
00:17:00.250 --> 00:17:24.950
اه ويمنعها عن معصية الله نفسه ترتاح الى النوم اخر الليل وعند صلاة الفجر تريد ان تبقى في فراشها وهو يجاهد نفسه ويلزمها بالقيام لطاعة الله حتى يسعد في الدار الاخرة

36
00:17:26.550 --> 00:17:50.650
وهكذا تأمره نفسه بالتكاسل عن الطاعات او تسول له الوقوع في شيء من المحرمات وتسوف له بانه سيتوب بعد ما يبلغ كذا بعد ما تكبر سنه بعد ما كذا يتوب والله يتوب عليه

37
00:17:50.800 --> 00:18:18.750
وقد يباغته الاجل وهو على معصية الله فلا يمهل للتوبة اذا استهتر باوامر الله جل وعلا واستخف بها. واستمرأ المعصية واقبل عليها فالله جل وعلا يذكر حال الفريقين لينظر العاقل ما دام في دار المهلة ودار العمل

38
00:18:18.750 --> 00:18:38.750
التوبة ويمكنه الندم والرجوع الى الله جل وعلا يمكنه ان يستقيم على طاعة الله بعد ان يسأل الله جل وعلا التوفيق والثبات والهداية. لان المرء لا يهدي نفسه وانما الله

39
00:18:38.750 --> 00:19:01.350
جل وعلا هو الذي يهدي من يشاء ويظل من يشاء فالمرء يسأل ربه جل وعلا الهداية والاستقامة على الحق ويسأله بحضور قلب واخلاص في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين

40
00:19:01.350 --> 00:19:20.350
انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين