﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ويستنبطونك على قل هو قل لي ربي ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لفسدت فيه وخسروا

2
00:00:30.150 --> 00:01:10.150
وقضي بينهم لا يظلمون. الا ان لله ولكن معشرهم لا يعلمون يا ايها الناس قد جاءت لكم موعظة من ربكم وشفاء لما في السرور. وشفاء قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا

3
00:01:10.150 --> 00:02:00.150
استنبطوا لك حق هو كله وربي انه لحق لما ذكر جل وعلا في الايات السابقة انكار كفار قريش انكارهم لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم وللبعث ولما ذكره الله ذكره الله جل وعلا ان محمدا صلى الله عليه

4
00:02:00.150 --> 00:02:40.150
وسلم بين لهم انهم ان لم يؤمنوا سيعذبون قال جل وعلا ويستنبئونك احق هو قل لي وربي انه لحق وما انتم ويستنبئونك اي يستخبرونك يعني يسألونك خبرا هذا الملأ ويستنبئونك احق اي ما تعدنا من

5
00:02:40.150 --> 00:03:10.150
احبابي ان لم نؤمن في الدنيا والاخرة اهو حق ام خلاف ذلك وهذا السؤال منهم. اوردوه للنبي صلى الله عليه وسلم. على سبيل التهكم والشقي بالنبي صلى الله عليه وسلم والاستبعاد اي انما تقول

6
00:03:10.150 --> 00:03:50.150
ان ما تقوله البعيد ولا يقع. ويستنبئونك احق هو. فامر والله جل وعلا ان يجيبهم وان يقسم على ذلك بربه جل وعلا. قل في بمعنى حرف الجواب نعم نعم وربي انه لحق

7
00:03:50.150 --> 00:04:20.150
وامر بالله جل وعلا ان يقسم على ذلك. والقسم اذا كان المقسم محقا فيما يقول فإن به تعظيما لله جل وعلا. وتأكيدا لصحة خبره والله جل وعلا امر عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم. ان يؤكد

8
00:04:20.150 --> 00:05:00.150
لمن سأله عن الباز بانه حق. قل اي وربي انه حق وما انتم بمعجزين. اكده جل وعلا بمؤكداته. اولا حرب الجواب الذي هو في بمعنى نعم والقسم في قوله جل وعلا وربي ونور المؤكدة

9
00:05:00.150 --> 00:05:40.150
ان التي يؤتى بها للتأكيد به انه واللام الداخلة على الخبر في قوله لحق. وكونه اورده في جملة اسمية كل هذه مؤكدات لصدق خبره صلى الله عليه وسلم وربي انه لحق. اي البعث والجزاء والحساب والعذاب لمن عصى الله

10
00:05:40.150 --> 00:06:20.150
والنعيم لمن اطاعه. اي وربي انه لحق ثم اكد جل وعلا بان ما وعدهم به النبي صلى الله عليه وسلم من العذاب بانه واقع لا محالة وانهم لن يفلتوا من يد الله جل وعلا. وما انتم بمعجزين. فاكد جل وعلا

11
00:06:20.150 --> 00:07:00.150
ما توعدهم به رسوله صلى الله عليه وسلم. والمرء قد يتوعد فالمتوعد قد لا يخاف كثيرا لانه يقول اما ان يكون ما تعد به غير واقع. واما ان اصلح من يدي المتوعد. والله جل وعلا اكد بان

12
00:07:00.150 --> 00:07:30.150
لن يفلتوا من يد الله جل وعلا. وما انتم بمعجزين بل انتم في يد الله جل وعلا وتحت قبضته وما انتم بمعجزين. ثم بين جل وعلا ان كل نفس ظلمت

13
00:07:30.150 --> 00:08:00.150
في ذلك الموقف احرص كل الحرص على ان تسلم من العذاب ولو ان تفتدي ذلك بكل ما في الارض اذا امكنها ذلك. وقال جل وعلا ولو ان لكل فذلك الموقف يوم القيامة

14
00:08:00.150 --> 00:08:30.150
موقف عظيم وموقف رهيب يتمنى الانسان ان يفتدي من العذاب ومن الهوى بكل ما في الارض لو امكنه ذلك. ولو ان لكل نفس ظلمته طلبة من؟ ظلمت نفسها. لان من عصى الله جل وعلا ومن اشرك به ومن

15
00:08:30.150 --> 00:09:00.150
عبد مع الله غيره. ومن اعرض عن طاعة الله ما ظلم الله ولا ظلم الرسول صلى الله عليه وسلم ولا ظلم المؤمنين. وانما ظلم نفسه. فالمرء يضر نفسه ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لو انها ملكت ما في الارض لافتدتها

16
00:09:00.150 --> 00:09:30.150
فالمرء في الدنيا يطلب منه الشيء اليسير فيأبى يطلب منه افراد العبادة لله وحده. يطلب منه المحافظة على الصلوات الخمس التي امر الله جل وعلا بها في كتابه. وحث عليها رسوله صلى الله عليه وسلم

17
00:09:30.150 --> 00:10:00.150
يطلب منه ان يدفع ربع العشر مما ملكت يده من تجارة ودنانير. وما رزقه الله من الحرث عشرا او ربع العشر. فيأبى ذلك ويمتنع ولا يؤدي ما اوجب الله عليه. والمطلوب منه شيء يسير

18
00:10:00.150 --> 00:10:30.150
اعطي الكثير وطلب منه اليسير فابى. وفي عرصات القيامة وحينما يرى الهول ويرى العذاب يتمنى لو انه يملك كل ما في الارض لدفعه فدية لنفسه. ولكن هذا تمني لا ينفع. ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض. يعني كل

19
00:10:30.150 --> 00:11:00.150
ما في الارض لا اشتدت به لدفعته فداء لنفسها. ما افتدت الفدية هو ما يتبعه الانسان من اجل ان يفدي نفسه او يفتي خطأ حصل منه او ابتداء لعقوبة قد تترتب عليه وهكذا. كما يقال فلان اخطأ

20
00:11:00.150 --> 00:11:30.150
في الحج او في العمرة ترك واجبا او فعل محظورا فعليه فدية. يعني يفتي هذا الخلل الذي طبعا المرء يوم القيامة يتمنى لو انه يملك كل ما في الارض فدية لنفسه لكن لا يقبل منه ذلك ولا يتسنى له ذلك. لاشتدت به

21
00:11:30.150 --> 00:12:20.150
واشر الندامة لما رأوا العذاب وقري بينهم بالقسط وهم لا يظلمون. اشروا بمعنى احفظ ندموا ندما شديدا والندامة انكسار وشعوره بالخزي وتيقنه للعذاب اسرها اسر ذلك بمعنى اخفاها. اخفاها عن من؟ قيل

22
00:12:20.150 --> 00:12:50.150
عن المؤمنين حتى لا يشمتوا به. وقيل اخفاها الرؤساء عن التابعين لهم حتى لا يلوموهم ويوبخوهم ويقولوا لهم انتم الذين قد تونا الى هذا بسبب امركم لنا بالمنكر ونهيكم لنا عن المعروف

23
00:12:50.150 --> 00:13:30.150
اشر الندامة عن المؤمنين او عن اتباعهم اسر الندامة الرؤساء عن عن التابعين لهم. اسر المتبوعون الندامة عن التابعين. وقيل معنى اشر بمعنى ظهرت عليهم اسار الندامة واضحة. اشر بمعنى ظهرت عشان

24
00:13:30.150 --> 00:14:10.150
تقرير الندامة على وجوههم واضحة. يقال الشرك واسارير اسارير هي ما يظهر على الوجه من اثار الخير او واشر الندامة لما رأوا العذاب وقال بعض المفسرين الاسراع واسروا من مما يستعمل في الضدين

25
00:14:10.150 --> 00:14:40.150
تغلق على الاظهار وعلى الاخفاء. على اظهار الشيء وعلى واسر الندامة بمعنى ظهرت اثارها بادية على وجوههم او الندامة المعنى اخفوها عن من تبعهم او عن المؤمنين. لما رأوا العذاب

26
00:14:40.150 --> 00:15:10.150
لما بمعنى الضرب حين رأوا العذاب ومتيقنوا الخزي والعقوبة فاظهروا الندامة او اخفوا الندامة عن غيرهم. لما رأوا العذاب حينما رأوا العذاب عيانا في اعينهم. وذلك يوم القيامة. وقضي بينهم

27
00:15:10.150 --> 00:15:50.150
بين من؟ بين الكفار بعض مع بعض لانهم تابع ومتبوع. ظالم ومظلوم. ويختص المطلوب من الظالم وان كانوا كفارا. او قري بينهم وبين المؤمنين. قضي بينهم. وقضي بمعنى حكم الله جل وعلا بينهم

28
00:15:50.150 --> 00:16:20.150
وبين خصمائهم. وقضي بينهم بالقسط. والقسط هو العدل قضي بينهم بالعدل. فالله جل وعلا لا يظلم احدا من خلقه وان كان هذا المخلوق ظالم الله جل وعلا لا يزيد في عقوبة من يستحق العقوبة لا يزيد

29
00:16:20.150 --> 00:16:50.150
فيها اكثر مما يستحق. كما انه لا يبخس من له حسنة او له معروف اوله مظلمة. وان كان كافرا وقضي بينهم ذي القسطة وهم لا يظلمون. الواو هذه وهم لا يظلمون والحال انهم لا يظلم احد منهم

30
00:16:50.150 --> 00:17:20.150
الله جل وعلا حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما فهو جل وعلا لا يظلم الناس ولا ان الناس انفسهم يظلمون. ثم بين جل وعلا تحقق العذاب لهؤلاء الظالمين

31
00:17:20.150 --> 00:17:50.150
وانتفاء الفدية وانه لا يمكن ان يفتدي احد من هذا العذاب. واما الملك لله وحده. في ذلك الموقف لا احد يملك شيئا. ففي الدنيا قد يكون المرء له ملك وله جاه وله مال وله منصب وله وجاهة عند الناس

32
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
ان يتخلص من بعض الاشياء ويمكن ان تدرى عنه بعض العقوبات لجاهه او لماله او لسلطانه او نحو ذلك فاكد جل وعلا بان الملك له وحده. وليس لاحد في ذلك الموقف

33
00:18:10.150 --> 00:18:50.150
كل الخلق بين يدي الله جل وعلا وتحت تصرفه. ولا احد يستطيع ان ينفع غيره بشيء كل مشغول بنفسه اولو العزم من الرسل تفزع اليهم الخلائق ليشفعولهم عند الله جل وعلا وكل واحد منهم يقول نفسي نفسي لا اسأل ربي اليوم الا نفسي

34
00:18:50.150 --> 00:19:20.150
فيقوم بالشفاعة العظمى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قراءة له عند الله جل وعلا في ذلك الموقف العظيم. يقول الا ان لله ما في السماوات والارض. قد يقول قائل ان له جاه في الدنيا

35
00:19:20.150 --> 00:19:50.150
او له مال او له كذا يمكن ان يكون معه في ذلك الموقف. الا ان لله ما في السماوات والارض. وهنا على هذه الحرف تنبيه. للاهتمام والاصغاء والانتباه لما بعدها. الا ان لله ما في السماوات

36
00:19:50.150 --> 00:20:20.150
والارض كل ما في السماوات وما في الارض فهو منكم لله جل وعلا لا ملك لاحد في ذلك الموقف الا ان وعد الله حق. كذلك هذه انا اداة تمديد والمنتبهة لما بعدها. الا ان وعد الله حق. ما وعدكم الله

37
00:20:20.150 --> 00:20:50.150
على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى لسان سائر الانبياء هو حق وصدق وواقع لا محالة. الا ان وعد الله حق. ما وعد به من الثواب والعقاب فهو حق وكائن لا محالة. ولكن اكثر

38
00:20:50.150 --> 00:21:30.150
وهم لا يعلمون. الكثير من الناس غافلون عن هذا. معرضون عن ما اخذوا الاستعداد والعدة لذلك الموقف. اضاعوا دنياهم فيما لا فائدة لهم فيه. وتركوا ما فيه نجاتهم قيادتهم ولكن اكثرهم لا يعلمون

39
00:21:30.150 --> 00:22:00.150
هم المنتبهون. وكما ورد في الحديث بعثوا الجنة من كل الف واحد وتسعمائة وتسعة وتسعون الى النار. والله جل وعلا يقول وان تطع اكثر في الارض يضلوك عن سبيل الله. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين

40
00:22:00.150 --> 00:22:40.150
ولكن اكثرهم لا يعلمون. ولو علموا لاستعدوا ثم بين جل وعلا جمال قدرته. وقال سبحانه هو يوحي ويميت واليه ترجعون. هو الذي خلقكم من العدم. ثم يميتكم فتؤول الى العدم. ثم يعيدكم مرة ثانية. واليه

41
00:22:40.150 --> 00:23:20.150
ترجعون. واليه ترجعون. بيده الحياة وبيده الموت وهو يحيي ويميت ثم يحيي مرة اخرى ويرجع الخلق اليه. وتقدير الجار والمجهول في قوله وعينيه يرجعون يفيد الحصر. لا اله الخلق كلهم ايمون اليه. واليه ترجعون

42
00:23:20.150 --> 00:23:50.150
وفي هذا نذارة وترغيب وتخويف ترغيب لمن اطاع الله جل وعلا بان يجتهد في طاعته. لانه راجع وصابر وايل الى ربه جل وعلا وتخويف وتوعد لمن عسى الله جل وعلا فعليه ان يرجع

43
00:23:50.150 --> 00:24:20.150
ما دام في دار الوهلة ويتوب الى الله فيتوب الله جل وعلا عليه ثم نادى جل وعلا عباده نادى الناس كلهم. مؤمنهم كافرة برهم وفاجرهم. فقال تعالى يا ايها الناس قد جاءتكم

44
00:24:20.150 --> 00:25:00.150
موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قد جاءتكم موعظة يا ايها الناس تشمل المؤمنين والكفار يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم. موعظة ذكرى وتبيين للمهام

45
00:25:00.150 --> 00:25:30.150
في القرآن الكريم. وعلى لسان محمد صلى الله عليه وسلم. يا ايها الناس قد جاءت موعظة من ربكم عظة. وذكرى لمن كان له قلب قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. القرآن شفاء

46
00:25:30.150 --> 00:26:00.150
كل ما في الصدور من الوساوس والشكوك والريب ومن وغير ذلك من امراض القلب. وشفاء لما في الصدور. والمراد بما في قولي ما هي القلوب وشفاء لما في الصدور وهدى. بيان للحق

47
00:26:00.150 --> 00:26:30.150
بيان للضلال. بيان لطريق الخير. وبيان لطريق الشر. فاسلك طريق الخير واحذر طريق الشر. وهدى ورحمة. من اخذ به رحمه الله من اخذ به نجا وسلم من العذاب ومن اعرض عنه فهو حجة عليه

48
00:26:30.150 --> 00:27:10.150
وهدى ورحمة للمؤمنين. لا ليس رحمة لجميع الناس وانما رحمة لمن؟ امن بالله. فهو موعظة للناس كلهم وشفاء لمن اخذ به. وهدى لمن استهدى به وحج على من اعرض عنه. ورحمة للمؤمنين. الله جل وعلا يرحم

49
00:27:10.150 --> 00:27:50.150
عباده المؤمنين بطاعتهم له. وامتثالهم امرا. واجتنابهم نهيه ورحمة للمؤمنين. قل بفضل الله وبرحمته. الاسلام او الايمان والقرآن اقوال للمفسرين رحمهم الله يقول بعض المفسرين الأولى ان يقال انها عامة. لكل ما انعم الله جل وعلا به على عباده

50
00:27:50.150 --> 00:28:40.150
الى الاسلام والايمان والقرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم. والايمان به. قل بفضل الله وبرحمته فليفرحوا فبذلك فليفرحوا. فالمرء الفرح لذا سر قلبه ما يود ويأمن والفرح منه ومحمود ومن هو ما هو مذموم. فالفرح بما يربى

51
00:28:40.150 --> 00:29:00.150
الله جل وعلا وبما هو طاعة لله وبما هو نعمة من نعم الله جل وعلا الاخوية التي يستعين بها العبد في دنياه على ما يقربه الى ربه جل وعلا في

52
00:29:00.150 --> 00:29:30.150
كان يفرح به. وهو المراد بقوله جل وعلا فبذلك فليفرحوا وفرح في شئون الدنيا المشغلة عن طاعة الله وعن وعما يقرب اليك فمن فذلك المذموم كما جاء في قوله جل وعلا لا تفرح

53
00:29:30.150 --> 00:30:08.600
ان الله لا يحب الفرحين. قل بفضل الله وبرحمته فبذلك اي بفضل الله وبرحمته هذه العبد فضل الله ورحمته. الايمان والاسلام والقرآن. وبعثة محمد صلى الله عليه وسلم وهداية الله لعبده الى الصراط المستقيم. وتوفيقه

54
00:30:08.600 --> 00:30:38.600
يا بومة بما اوجب الله عليك من صلاة وزكاة وصيام وحج كما ورد صلى الله عليه وسلم للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند للقاء ربه. فيفرح المؤمن عند فطره في انه اتم صيام

55
00:30:38.600 --> 00:31:08.600
هذا اليوم واصبح صيام هذا اليوم رصيدا له عند ربه جل وعلا محفوظة ويفرح باباحة ما منع منه اثناء الصيام من الاكل والشرب الذي يتقوى به على طاعة الله جل وعلا. ويفرح

56
00:31:08.600 --> 00:31:38.600
الدار الاخرة حينما يرى ثواب الصيام يسر بذلك. فبذلك فليفرحوا هذا هو الذي يستحق الفرح. هو خير مما يجمعون هو خير مما يجمعون. ما تفضل الله جل وعلا به من فضله

57
00:31:38.600 --> 00:32:08.600
ورحمته خير مما يجمع المرء في دنياه بدنياه. لان ما معه المرء في دنياه هو تاركه لا محالة او مأخوذ منه. اما ان ينتقل او يؤخذ من بين يديه. لا يجوز. والذي يدوم هو ما كان

58
00:32:08.600 --> 00:32:38.600
طاعة لله جل وعلا وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. وايمانا بالله واليوم الاخر البسه لله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون مما يجمعه الناس في دنياهم لدنياهم. هذا لا يستحق ان يفرح به. وهو المنهي عن الفرح

59
00:32:38.600 --> 00:33:08.600
في قوله تعالى وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة. ولا تفرح ان الله لا يحب الفرحين واتخذ ما اتاك الله دار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا. فقارون فرح بما اعطاه الله من امور دنياه. واعطي ما لم يعطى غيره. ففرح بذلك لدنياه

60
00:33:08.600 --> 00:33:48.600
فنهي عن الفرح لدنياه وعليه ان يستعين بذلك على طاعة الله جل وعلا قل بفضل الله وبرحمته واتيان بالماء الجار هذه فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويستعوذ بالله

61
00:33:48.600 --> 00:34:28.600
ولو ان لكل واسألوني الندامة لما رأوا العذاب وقضي بين قلوب مصر قال العباد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى ويستغفرونك اي المعاد والقيامة من الاعداء بعد سيبورة الاجسام ترابا. قل لي

62
00:34:28.600 --> 00:34:58.600
اي ليس صيرورة ترابا بمعجز الله عن كما بدأكم من العدم فانما امره اذا اراد شيئا ان يكون له كن فيكون. وهذه الاية ليس لها نظير في القرآن الا ايات اخريان. يأمر الله تعالى رسوله ان يقسم ان يقسم

63
00:34:58.600 --> 00:35:28.600
على من انزل الميعاد في سورة سبأ. وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة والفلى وربي لا لكم وفي التغابن زعم الذين كفروا لن يبعثوا والبلاء ربي لتبعثون بما عملتم وذلك على الله يسير. ثم اخبر تعالى انه اذا قامت القيامة يود الكافرون

64
00:35:28.600 --> 00:36:18.600
واسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط الا ان لله ما في السماوات والارض الا ان وعد هو يحيي ويميت واليه ترجعون. يخبرك وانه يحيي ويميت واليه مرجعهم القادر على ذلك العليم بما تفرق من الاجسام وتمزق في سائر في سائر انصار الارض والبحار

65
00:36:18.600 --> 00:36:48.600
يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاه لما في الصدور قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير يقول تعالى ممتنا على خلقه بما انزله من القرآن العظيم على رسوله الكريم

66
00:36:48.600 --> 00:37:18.600
يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم اي زادرا عن الفواحش وشفاء الفواحش وشفاء لما في الصدور. من الشبه والشكور. وهو ازالة وهدى ورحمة من يحصل به الغنى يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى

67
00:37:18.600 --> 00:37:48.600
وانما ذلك للمؤمنين به والمصدقين الموقنين بما فيه. لقوله تعالى وننزل من القرآن للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا حسارا. وقوله قل هو لله الاية وقوله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا

68
00:37:48.600 --> 00:38:08.600
اي بهذا الذي جاءكم من الله من الهدى ودين الحق فليفرحوا فانه اولى ما يفرحون به هو خير مما يسمعون اي من خطاب الدنيا وما فيها من سهرة الفانية الذاهبة لا محالة. كما قال ابن ابي حاتم

69
00:38:08.600 --> 00:38:28.600
في تفسير هذه الآية وذكر بسنده عن بقية ابن الوليد عن صفوان ابن عوف سمعت انفع ابن عبد الفناعي يقول لما قدم خرج العراق الى عمر رضي الله عنه خرج عمر ومولى له فجعل عمر يعض الابل

70
00:38:28.600 --> 00:38:58.600
فجعل عمر يقول الحمد لله تعالى ويقول مولاه هذا والله من فضل الله رحمته فقال عمر فلم ليس هذا هو الذي يقول الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته الآية وقد اسنده عمر رضي الله عنه بذلك والله اعلم ان هذا المال ان هذا المال الذي

71
00:38:58.600 --> 00:39:18.600
اتى الله جل وعلا به هذا ليس هو المراد بقوله بفضل الله ورحمته لان مولاه خادمه معه يقول هذا بفضل الله فيقول عمر لا. ليس هذا هو المقصود وانما هذا مما يجمع في الدنيا. هذا مما يجمع قد يكون

72
00:39:18.600 --> 00:39:38.600
عونا على طاعة الله وقد يكون عونا على معصيته والعياذ بالله. ورد عمر رضي الله عنه وعلى مولاه بان ما متاع الدنيا لا يستحق ان يقال هذا بفضل الله ورحمته. وانما فضل الله ورحمته ما اعده الله جل وعلا

73
00:39:38.600 --> 00:40:08.600
لعباده المؤمنين في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وانما من متاع الدنيا. وقال عمر هو الذي يقول لما قدم فرج العراقي الى عمر رضي الله عنه خرج عمر ومولى

74
00:40:08.600 --> 00:40:28.600
فجعل عمر يعد الابل فاذا هي اكبر من ذلك. يعني لا يمكن عدها بكثرتها. فجعل عمر يقول الحمد لله تعالى نحمد الله على ما تفضل به. نعم. ويكون مولاه هذا والله من فضل الله

75
00:40:28.600 --> 00:40:48.600
فقال عمر كذبت ليس هذا هو الذي يقول الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته الآية وقد اسنده الحافظ ابو القاسم الطبراني ورواه عن ابي زرعة الدمشقي عن حيرة بن شرير عن بقية

76
00:40:48.600 --> 00:40:57.089
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين