﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:38.750
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان كان ذو عسرة فنذرة الى ميسرة كنتم تعلمون واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

2
00:00:39.250 --> 00:01:06.250
ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءتا بعد قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم

3
00:01:06.250 --> 00:01:42.900
انتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. الايتين وان كان ذو عسرة. يعني كان المدين

4
00:01:43.900 --> 00:02:17.850
او من تعاملتم معه بالربا معسر ليس عنده سداد  فيجب عليكم انظاره وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة انذاره حتى ييسر الله له سدادا وان كان كان هذه يصح كما هو قول الكثير

5
00:02:17.950 --> 00:02:51.050
ان تكون تامة وكان التامة تكتفي بالفاعل فقط وكان الناقصة هي التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الاول وتنصب الثاني واما كان التامة فهي ترفع الفاعل فقط وان كان تأمه وان وجد

6
00:02:51.250 --> 00:03:25.200
وان كان اي وجد ذو عسرة  وان كان ذو عسرة ذو هذه الفاعل ان وجد ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان كان من لكم عليه الحق ذو عسرة هذه الناقصة التي

7
00:03:25.250 --> 00:04:05.550
ترفع المبتدى وتنصب الخبر وذو اسمها ومن عليه الحق او المدين هذا هو خبرها  وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. يعني انظروه حتى ييسر الله له سدادا وانذار المعسر واجب

8
00:04:07.950 --> 00:04:46.600
ولذا من ثبت اعصاره لا يجوز حبسه انه معسر والله جل وعلا امر بانظاره وانما يحبس قبل ان يثبت اعساره حتى يسدد او يثبت اعشاره المدين  يطلب منه السداد فان رفض

9
00:04:46.800 --> 00:05:22.250
حبس وان ادعى الاعسار ويطلب منه اثبات ذلك فان اثبته وجب الافراج عنه وامهاله حتى الميسرة وان لم يثبت اعصاره فيلزم بالسداد او يبيع الحاكم ما له ويسدد عليه انه

10
00:05:22.350 --> 00:05:51.850
او يبقى في السجن حتى الموت لان حقوق الناس مبنية على المشاحة كما هو العمل عليه عندنا في المحاكم والحمد لله اذا تقدم صاحب الحق الى القاضي بطلب السداد ما له على فلان

11
00:05:52.000 --> 00:06:25.650
يستدعى فلان ويقال له سدد فيقول ما عندي فيقال سدد او السجن  فيقال له ان كان عندك سداد فسدد او عندك عقار فبعه وسدد وان لم يكن عندك شيء فاثبت اعشارك

12
00:06:27.100 --> 00:06:59.250
فيثبت اعشاره ان استطاع بثلاثة شهود فيفرج عنه قوله صلى الله عليه وسلم حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجى شهادة الاعسار ثلاثة فاذا ثبت اعساره افرج عنه فان لم يثبت اعصاره يبقى حتى يسدد

13
00:07:00.050 --> 00:07:31.950
او يتبين له مال فيبيعه الحاكم ويسدد عنه او يبقى في السجن حتى الممات لان حقوق العباد مبنية على المشاحة ولا يجوز التساهل فيها ولذا جاء ان الشهيد يغفر له

14
00:07:32.350 --> 00:08:11.100
كل ذنب باول قطرة من دمه الا الدين الدين سواء كان لله يعني الفقراء زكاة او كفارة او نذر او لادمي من زيد او عمرو او لبيت المال كقروض صندوق التنمية العقارية

15
00:08:11.900 --> 00:08:40.700
وغيرها من التي تمنح للمزارعين ولاصحاب المؤسسات لمؤسساتهم هذه قروض ديون لبيت المال كلها يجب سدادها ويجب على المسلم ان يحرص على السداد قبل الممات ولا يكل التشديد الى الورثة

16
00:08:40.750 --> 00:09:11.350
لانه جرف ان كثيرا من الورثة يقتسمون المال ويدعون الميت معلق بدينه يقولون الدولة من تسجن صاحب الحق يمكن يسامح وهكذا ويبقى الميت معلقا بدينه ويستوفى منه يوم القيامة من حسناته

17
00:09:11.600 --> 00:09:45.600
فان لم يكن له حسنات فسدد ما عليه اخذ من سيئات اصحاب الحقوق فجعلت عليه  واذا سدد المسلم جميع الحقوق التي عليه من يأت ذمته ولاهمية الحقوق النبي صلى الله عليه وسلم توقف عن الصلاة على من عليه درهمان او ديناران

18
00:09:45.600 --> 00:10:12.850
صلوا على صاحبكم فقال احد الصحابة رضي الله عنهم من حرصهم على ان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم على اخيهم المسلم قال يا رسول الله وما علي فتقدم صلى الله عليه وسلم وصلى عليه

19
00:10:14.100 --> 00:10:41.650
ثم قابل من التزم بالحق فقال ما فعل الدرهمان او الديناران فاخبر بانهما سددهما الى الان وقابله مرة اخرى وقال ما فعل فقال قضيتهما يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام الان بردت عليه جلدته او بردت جلدته

20
00:10:42.850 --> 00:11:15.200
فاذا عرفنا ان النبي صلى الله عليه وسلم توقف عن الصلاة على من عليه درهم اسمعني او ديناران حتى يلتزم بهما احد عرفنا عظمة مسؤولية الدين وان شأنه عظيم وان الشهيد يغفر له كل حق الا

21
00:11:15.500 --> 00:11:47.000
الدين يقول اخبرني بذلك جبريل انفا وبعض الناس ما يبالي ما دام يجد من يدينه او يسلفه او يقرضه يجمع حقوق الناس بعضها على بعض ويأكلها. ولا يبالي هذا يستحي ولا يطالب وهذا ما اراه. وهذا اغيب عنه وهذا كذا. ويظن انه سلم منهم

22
00:11:48.250 --> 00:12:24.250
بينما هي تتراكم عليه يوم القيامة وتستوفى من حسناته يوم لا درهم ولا دينار والحقوق يقتسمها الميراث يقتسمه الورثة ويبقى الرجل بدينه يوم القيامة فتساهل الناس بل الكثير منهم في امر الدين تجده عليه الدراهم والدنانير الكثيرة الالاف من الريالات ولا يبالي

23
00:12:26.250 --> 00:12:52.050
والنبي صلى الله عليه وسلم توقف عن الصلاة على من عليه درهمان او ديناران ما كان عنده سداد لهما وتوقف الرسول عليه الصلاة والسلام عن الصلاة عليه وسواء كان الحق لله

24
00:12:52.250 --> 00:13:27.200
الزكاة والكفارة والنذر هذه للفقراء والمساكين لكنها لله جل وعلا او كانت لزيد او عمرو من الناس او كانت لمؤسسة تجارية او كانت لبيت المال كلها سيطالب بها وما كان لبيت المال

25
00:13:27.600 --> 00:14:04.300
قد يكون اعظم لان خصمائه كثير فيه وانما الذي يمهل وينظر هو المعسر الذي ما يجد سداد وان كان ذو عسرة نظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون

26
00:14:04.750 --> 00:14:41.700
كنتم تعلمون وتعرفون ما فيه الخير فتصدقوا تجاوزوا اسقطوا الدين او اسقط بعضه هذا خير وافضل وهذه من المسائل التي يعاير بها فيقال نفلها افضل من فرضها نفلها يعني التطوع فيها

27
00:14:42.000 --> 00:15:21.900
افضل من الواجب مثل السلام القاؤه نفل تطوع ورده واجب والقاءه افضل وانظار المعسر واجب والحط عنه مستحب وليس بواجب والحط عنه افضل من الامهال ويقال نفله افضل من واجبه

28
00:15:24.800 --> 00:15:59.450
وان تصدقوا واطلق جل وعلا الصدقة يعني تتصدق بالدين كله او ببعضه فهو خير وافضل والتجاوز والتسامح عن المعسر يتجاوز الله جل وعلا عن صاحبه يوم القيامة  ومن السبعة الذين ممن يظله الله في ظله يوم لا ظل الا ظله

29
00:15:59.900 --> 00:16:28.650
من انظر معسرا او حط عنه ورجل لقي الله ما عمل خيرا وقيل له ماذا عملت من الخير؟ قال ما عملت شيء وكرر عليه فقال شيء واحد ان الله اعطاني المال

30
00:16:29.500 --> 00:16:56.350
وكنت اقول لغلماني اذا وجدتم المعسر فيسروا عليه وامهلوه. لعل الله ان يتجاوز عنا قال الله جل وعلا له انا احق منك بالتجاوز تجاوزوا عن عبدي وادخلوه الجنة فالحق عن المعسر وانظاره

31
00:16:56.500 --> 00:17:27.050
ثواب عظيم يوم القيامة وان تصدقوا خير لكم واصلحوا ان تتصدقوا واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله هذه اخر اية نزلت من القرآن بقول كثير من المفسرين رحمة الله عليه

32
00:17:27.050 --> 00:17:55.500
اخر اية نزلت من القرآن واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم كل نفس ما عملت ووفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون جعلها الله جل وعلا بين ايات الربا

33
00:17:55.750 --> 00:18:20.950
وايات الدين اية الدين وايات الربا راقب ربك ايها المسلم وتذكروا وقوفك بين يدي الله جل وعلا كان بين نزولها ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم سبعة ايام وقيل ثمانية ايام

34
00:18:22.000 --> 00:18:48.450
وقيل تسعة ايام. وقيل ثلاث ساعات وقيل ثمانون يوما والله اعلم وممكن ان يكون ثلاث ساعات لان انشط يوم كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم في ايام مرضه اليوم الذي توفي فيه عليه الصلاة والسلام

35
00:18:50.250 --> 00:19:11.150
لانه كان مريض عليه الصلاة والسلام وكان ابو بكر حوله فلما كان يوم الاثنين رأى ان النبي صلى الله عليه وسلم بخير فذهب الى اهله بعيد عن المدينة رضي الله عنه

36
00:19:11.900 --> 00:19:33.650
فجاءه خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم انه يقال انه انشط ايام مرضه كان اليوم الذي توفي فيه عليه الصلاة والسلام واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. اتقوا ذلك اليوم

37
00:19:33.800 --> 00:20:02.050
هذاك اليوم الذي تعرض فيه الاعمال ان خيرا فخير وان شر فشر تعرض فيه الصحائف لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. ثم توفى كل نفس ما كسبت

38
00:20:03.350 --> 00:20:27.800
تعطى كل نفس ما تستحقه من الثواب والعقاب من يستحق الثواب يثاب في ذلك اليوم والناس يتفاوتون فيه تفاوتا عظيما ومن يستحق العقاب يعاقب فيه ولا شفاعة ولا خلة ولا احد يدافع عن احد

39
00:20:27.850 --> 00:20:57.600
كل يقول نفسي نفسي واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم يعني كلهم كل الخلق ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. هم

40
00:20:57.850 --> 00:21:27.850
باعتبار المعنى كل نفس قل قال كل نفس ما كسبت وهم اي المعروضون على الله وهم لا يظلمون. فالمسيء لا يزاد في سيئاته والمحسن لا ينقص من حسناته والله جل وعلا يعطي الحسنة عشرا

41
00:21:27.950 --> 00:21:50.300
الى سبعمائة الى اضعاف كثيرة ويعطي بالسيئة مثلها او يتجاوز ويعفو سبحانه وتعالى والله جل وعلا يذكر عباده في ذلك اليوم وعلى من اراد ان يتعامل مع الناس ان يتذكر انه مسؤول عن

42
00:21:50.300 --> 00:22:11.900
تعامله هذا فلا يغش غافلا او صغيرا او امرأة لانه لا يدري ولا يبخس حق غيره كائنا من كان بل يراقب الله جل وعلا في بيعه وشرائه والله جل وعلا تعبد

43
00:22:11.900 --> 00:22:46.350
فعباده في المعاملة كما تعبدهم بالصلاة والزكاة والصيام والحج المرء اذا باع واشترى على ما يحل له فهو في عبادة البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وكتما محقت بركة بيعه

44
00:22:46.350 --> 00:23:24.400
والبائع والمشتري قد يكون مأجورا وقد يكون محاربا لله ولرسوله اذا تعامل بالحرام فهو محارب لله ورسوله واذا تعامل بالحلال فالله جل وعلا يأجره. واذا تجاوز وامهل نزل مما له من الدين فالله جل وعلا يثيبه على ذلك. وقد يكون ثوابه

45
00:23:24.400 --> 00:23:46.700
في ظل الله جل وعلا يوم القيامة  وقوله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون يأمر تعالى بالصبر على المعسر الذي لا يجد وفاء

46
00:23:47.150 --> 00:24:12.550
فقال وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة لا لا كما كان اهل الجاهلية يقول احدهم لمدينه اذا حل عليه الدين اما ان تقضي واما ان ترضي ثم يندب الى الواد الى الوضع عنه ويعد على ذلك الخير والثواب الجزيل فقال

47
00:24:12.750 --> 00:24:31.850
وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون ايوة ان تتركوا رأس المال بالكلية وتضعوه عن المدين وقد وقد وردت الاحاديث من طرق متعددة متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك

48
00:24:32.650 --> 00:24:49.050
عن ابي امامة اسعد ابن زرارة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره ان يضله الله يوم لا ظل الا ظله فلييسر على معسر او ليضع عنه

49
00:24:51.300 --> 00:25:07.000
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى الله اتي الله بعبد من عباده يوم القيامة قال ماذا عملت لي في الدنيا

50
00:25:07.050 --> 00:25:24.700
فقال ما عملت لك يا ربي مثقال ذرة في الدنيا ارجوك بها قالها ثلاث مرات قال العبد عند اخرها يا رب انك كنت اعطيتني فضل مال وكنت رجلا ابايع الناس وكان من خلقي

51
00:25:24.700 --> 00:25:42.750
في الجواز فكنت ايسر على الموسر وانظر المعسر قال فيقول الله عز وجل انا احق من ييسر ادخل الجنة ولفظ البخاري رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

52
00:25:42.800 --> 00:26:11.550
كان تاجر يداين الناس فاذا رأى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه ثم قال تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم قال تعالى يعظ عباده ويذكرهم زوال الدنيا وفناء ما فيها من الاموال وغيرها. واتيان الاخرين

53
00:26:11.550 --> 00:26:34.450
والرجوع اليه تعالى ومحاسبته تعالى خلقه على ما عملوا ومجازاته اياهم بما كسبوا من خير وشر ويحذرهم عقوبته فقال واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون

54
00:26:34.550 --> 00:26:55.400
وقد روي ان هذه الاية اخر اية نزلت من القرآن العظيم وقال سعيد بن جبير رحمه الله اخر ما نزل من القرآن كله قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبتهم لا يظلمون

55
00:26:55.650 --> 00:27:17.250
وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الاية تسع ليال ثم مات يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الاول وعن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال اخر شيء نزل من القرآن واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم

56
00:27:17.250 --> 00:27:40.650
كل نفس ما كسبتهم لا يظلمون وقال ابن جري قال ابن عباس اخر اية نزلت واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. الاية قال ابن جريج رحمه الله يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم عاش بعدها تسع ليال وبدأ يوم

57
00:27:40.650 --> 00:27:54.900
السبت ومات يوم الاثنين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين