﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:31.050
بالعدوة الدنيا. ما المراد بالعدوة الدنيا حافة الوادي القريبة من المدينة الدنيا مؤنس الادنى مؤنث الادنى اي القريبة من المدينة اي حافت الوادي القريبة من المدينة. وهم من هم والمشركون في العدوة القصوى

2
00:00:31.150 --> 00:01:10.100
يعني القريبة من مكة البعيدة عن المدينة. والقصوى مؤنث الاقصى والركب اسفل منكم. ما المراد بالركب العيرة التي مع ابي سفيان اسفل منكم اسفل جهة البحر بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم من معه من المؤمنين كم تقدر

3
00:01:10.850 --> 00:01:46.400
كما ذكر ذلك البغوي وجمع من المفسرين ثلاثة اميال يعني اقل من خمسة كيلو بمئتي متر  ولو توعدتم لاختلفتم في الميعاد. تواعدتم مع من الكفار مع المشركين ولكن يقضي الله امرا كان مفعولا. يعني لو كان هذا اللقاء

4
00:01:46.500 --> 00:02:12.300
عنتراتيب وتخطيط وتواعد حصل الاختلاف ولكن الله جل وعلا هو الذي رتب ذلك وهيأه لماذا ليقضي الله امرا كان مفعولا. ما هو هذا الامر؟ الذي قظاه الله جل وعلا نصر عباده المؤمنين وخذلان

5
00:02:12.350 --> 00:02:55.900
الكفار ليهلك من هلك عن بينة. المراد بالهلاك هنا اهو موت البدن ام موت القلب   ليكفر من كفر المراد بالهلاك هنا الكفر لانه موت لاهله وان كانوا احياء بابدانهم من هلك عن بينة. المراد بقوله بينة

6
00:02:57.150 --> 00:03:21.900
يعني بصيرة وعلم ليعلم علم اليقين انه كافر وانه راد لامر الله وليدخل في الكفر على بصيرة يعني لا يظن انه على حق لان بعض من يقع في الباطل يظن انه على حق

7
00:03:22.350 --> 00:03:50.900
الله جل وعلا نصر اولياءه وخذل اعداءه ليتضح الامر ويحيى من حي عن بينة. ما المراد بالحياة هنا الايمان ليؤمن بالله من امن على بصيرة وعلم ويقين بانه على حق وعلى هدى

8
00:03:56.150 --> 00:04:26.950
وان الله لسميع عليم. سميع لماذا سميع لاقوال عباده ولدعائهم وتضرعهم عليم بمن يستحق النصر ممن لا يستحق ذلك فهو يعطي لحكمة ويمنع لحكمة. مقترنة بالعلم ولا تخفى عليه خافية

9
00:04:28.750 --> 00:04:57.000
لا ينصر الظالم جل وعلا ولا يخذل المظلوم ابدا وان الله لسميع عليم. وفي هذا اثبات صفة السمع والعلم لله جل وعلا ومذاهب اهل السنة والجماعة اثبات الصفات والاسمى لله جل وعلا على ما ورد

10
00:04:57.300 --> 00:05:15.700
في كتابه العزيز او على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

11
00:05:18.750 --> 00:05:41.150
فلا يليق بنا ما اثبته الله جل وعلا لنفسه كما لا يجوز لنا ان نشبه صفات ربنا جل وعلا بصفات خلقه فليس كمثله شيء ليس كمثله شيء ننفي عنه جميع صفات النقص والعيب

12
00:05:41.400 --> 00:06:14.450
وعدم مشابهته للمخلوقين ونثبت له الصفات الواردة في الكتاب والسنة نقول الاثبات توقيفي والنفي اجمالا الاثبات تفصيلي توقيفي يعني ما ثبت في الكتاب والسنة اثبتناه ولا نصف ربنا بصفة لم ترد في الكتاب ولا في السنة

13
00:06:15.450 --> 00:06:42.150
واما النفي فعلى العموم. ننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب اذ يريكهم الله في منامك قليلا الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم في المنام من

14
00:06:42.700 --> 00:07:23.900
اراه الكفار  اراه اياهم وهم  ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر اصحابه بذلك تسر واستبشروا وقالوا رؤيا الانبياء حق وهم قليل ولو اراكهم كثيرا لفشلتم ولو اراكهم ولو رآهم النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وكأنهم كثير

15
00:07:24.350 --> 00:07:55.850
ثم اخبر الصحابة بذلك حصل الفشل وهو الجبن عن ملاقاتهم  ولكن لحكمة يريدها الله جل وعلا وهي التقاء الفريقين قال الله نبيه الكفار وهم قليل واخبر اصحابه فاستبشروا بذلك وسروا

16
00:07:58.850 --> 00:08:24.150
ولو اراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم الفشل قلنا ما هو الجبن والضعف والتنازع الاختلاف في الرأي لو حصل هذا اذا حصل الفشل والتنازع. الاختلاف في الرأي كان بعض الصحابة يقولون نلتقي معهم

17
00:08:24.250 --> 00:08:45.050
ونتكل على الله. ويمكن ان يقول بعضهم لا طاقة لنا بهم هم كثير واضعافنا نحن ثلاثمائة وهم الف فلا قبل لنا بهم فنرجع فيحصل الاختلاف ولكن الله جل وعلا سلم من هذا الاختلاف

18
00:08:45.200 --> 00:09:12.450
ما اراده ونشر اولياءه ولكن الله سلم انه عليم بذات الصدور. عليم بما في قلوبكم وعليم بما سيحصل لو انك رأيتهم كثير لانه جل وعلا يعلم الشيء قبل ان يقع

19
00:09:16.650 --> 00:09:43.950
واذ يريكموهم اذ التقيتم في اعينكم قليلا هذه رؤية ثانية. الرؤية الاولى رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في في المنام رعاهم النبي في المنام وهم قلة ثم لما تقارب الصفان قبل ان يلتحموا في القتال

20
00:09:44.250 --> 00:10:07.000
رآهم الصحابة رضوان الله عليهم وكأنهم قليل  يقدرونهم في هذه الرؤية كما قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه لرجل بجواره اتراهم سبعين قال لا بل اراهم مئة وهم كم

21
00:10:07.250 --> 00:10:36.000
يقول فلما اسرنا رجلا منهم سألناهم كم انتم؟ فقالوا الف الصحابة رضوان الله عليهم نشطوا وسر حينما رأوا الكفار ما بين السبعين الى المئة واستبشروا ليقضوا عليهم ويقللكم في اعينهم

22
00:10:36.650 --> 00:11:05.350
كذلك الكفار رأوا كأن الصحابة عدد قليل لما ما الحكمة في ذلك لاجل ان يستهينوا بالقتال مع هؤلاء لاجل ان يستهينوا فلا يستعد ولا يستبسل ولا يتفانوا لانهم قالوا عدد قليل

23
00:11:05.700 --> 00:11:37.300
ونحن كثير كما قال ابو جهل ماذا قال لقومه قال اراهم اكلة اكلة جزور او طعمة جزور لا تقتلوهم ولكن اربطوهم بالحبال وكانت الدائرة عليه وعلى اصحابه والرؤيا هذه حصلت

24
00:11:37.550 --> 00:12:07.400
قبل التحام القتال رأوا كأنهم قليل من اجل ان يستهتروا بهم  فلما تقارب الصفان ماذا رأى الكفار المؤمنين رأوا كأنهم  بدل ما هم كانوا ثلاث مئة وبضعة عشر رأوهم وكأنهم يزيدون على الالفين

25
00:12:10.200 --> 00:12:49.350
لاجل ان يدخل الخوف في قلوبهم وتبدأ بهم الهزيمة فيضعف وتنهار قواهم  يفتك فيهم المسلمون قتلا واسرى ويقللكم في اعينهم يقضي الله امرا كان مفعولا. ما هو  ما وعد به اولياءه من النصر والتأييد مع قلتهم

26
00:12:50.350 --> 00:13:15.750
وظعف عدتهم وكثرة عدوهم وقوة عدتهم الا ان النصر بيد الله جل وعلا والى الله ترجع الامور. كل شيء يرجع الى الله جل وعلا بارادته وتدبيره فما اراده الله جل وعلا كان وما لم يرده لم يكن

27
00:13:20.700 --> 00:13:43.700
يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين

28
00:13:45.000 --> 00:14:19.850
هذه تعاليم ربانية يعلم الله جل وعلا عباده المؤمنين كيف يلقى العدو  هم الان في اول الطريق في مبدأ الامر خرجوا من مكة الى المدينة وصار لهم دولة وصارت اول واقعة

29
00:14:22.250 --> 00:14:40.200
حصلت فيها النبي صلى الله عليه وسلم بعد سرية عبد الله بن جحش رضي الله عنه هي موقعة بدر الكبرى وحصل فيها ما حصل من النصر والتأييد بامر الله جل وعلا وارادته

30
00:14:41.850 --> 00:15:14.700
وبعدها يعلم الله جل وعلا عباده المؤمنين كيف يلقوا عدوهم كيف يلقوا عدوهم كيفية قتالهم للكفار ما هي مقومات النصر ما هي اسبابه  فيقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة

31
00:15:15.700 --> 00:15:41.950
اللقاء هنا ما المراد به القتال لانه يستعمل فيه غالبا التقى الفريقان بمعنى تقاتلا اذا لقيتم فئة وفئة بمعنى جماعة جماعة اي جماعة ام جماعة مخصوصة جماعة مخصوصة ما هي

32
00:15:42.200 --> 00:16:07.250
جماعة الكفار لم لم تذكر هنا لم لم يقل اذا لقيتم فئة من الكفار فاثبتوا لانه معلوم بالظرورة فالمؤمنون لا يقاتلون المؤمنين ابدا المؤمنون لا يقاتلون المؤمنين ابدا وانما يقاتلون من

33
00:16:07.750 --> 00:16:35.800
يقاتلون الكفار او من فيهم خصلة او صفة من صفات الكفار وهم البغاة   ولا يمكن ان يقاتل مؤمن مؤمنا لانه صلى الله عليه وسلم يقول اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار

34
00:16:40.000 --> 00:17:03.050
اذا التقى المسلمان بسيفيهما هما مسلمان لكنهما التقيا فقال عليه الصلاة والسلام القاتل والمقتول في النار قالوا هذا القاتل يعني يستحق النار لقتله لانه قتل اخاه المسلم فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا

35
00:17:03.400 --> 00:17:48.500
على قتل صاحبه اذا قوله جل وعلا اذا لقيتم فئة يعني كافرة وهذا معلوم بالضرورة لان المؤمن لا يقاتل المؤمن فاثبتوا اثبتوا من الثبات وهو القوة والعزيمة والاصرار على طلب النصر

36
00:17:50.200 --> 00:18:27.250
وعدم المبالاة بالاعداء وان كثروا المرء يستعد ويأخذ الاحتياطات اللازمة قبل التقاء الصفين لكن اذا لقي المؤمنون الكفار فعلى المؤمنين الثبات الان عليهم الاصرار على القتال حتى يدرك النصر وهم

37
00:18:29.800 --> 00:18:54.650
في كلا الحالين ان حصل نصر او هزيمة فهم رابحون لانه ان حصل النصر حصل الاجر والغنيمة وان حصل الامر الاخر الذي هو القتل فالى جنة عرضها السماوات والارض وهم احياء

38
00:18:54.750 --> 00:19:27.100
عند ربهم يرزقون  فلا عذر المؤمن بالفرار ولا يقبل منه ذلك لانه في كلا الامرين على خير انما عليه ان يثبت لا يدخل الرعب على اخوانه ويظهر الجزع والخور والضعف

39
00:19:33.550 --> 00:20:10.900
الامر الثاني  يكثر من ذكر الله جل وعلا الله جل وعلا امر بذكره عند احرج ما يكون العبد اذا كان شاهرا سيفه امام عدوه وعدوه شاهر سيفه نريد لا احرج من هذه الحالة عند العبد

40
00:20:11.700 --> 00:20:45.800
فعليه في هذه الحال ان يكون متعلق لله في قلبه ولسانه فاذا تعلق بالله في هذه الحال بحري به في سائر الاحوال الا ينفك عن ذكر الله حري به الا ينفك عن ذكر الله ابدا

41
00:20:48.150 --> 00:21:17.150
اذا امر في هذه الحال ان يذكر الله في احرج ما يكون عليه بحري به ان لا ينسى ذكر الله جل وعلا في اي لحظة ولهذا شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:21:17.800 --> 00:21:44.550
بعد قضاء الانسان حاجته من بول او غائط وخروجه من مكان قضاء الحاجة ان يقدم رجله اليمنى ويقول غفرانك قال العلماء رحمهم الله وفي هذه بعد خروجه من قضاء الحاجة

43
00:21:44.800 --> 00:22:12.850
يطلب من الله جل وعلا المغفرة كأنه يقول انني لم اذكرك هذه اللحظة من عمري واطلب منك المغفرة لانه لا يليق بي ان اذكرك وانا على هذه الحال استشعار بانه حينما توقف عن ذكر الله في لحظة قضاء الحاجة

44
00:22:12.900 --> 00:22:44.050
طلب من الله جل وعلا المغفرة وقال غفرانك واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. ما المراد بذكر الله هنا ذكر الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

45
00:22:51.750 --> 00:23:24.350
وهذا يسمى دعاء العبادة يعني ان تعبد الله جل وعلا بذكره والثناء عليه وقال بعض العلماء المراد بالذكر هنا  النصر من الله يعني لا تتكلوا على قوتكم وعلى سيوفكم وعدتكم

46
00:23:25.250 --> 00:24:06.750
وانما اطلبوا من الله النصر والتأييد متخلين عن حولكم وقوتكم ومعتقدين انكم وينصرون بنصر الله واذكروا الله لعلكم تفلحون ولعل من افعال الترجي وهي من الله جل وعلا حق لان وعده جل وعلا حق

47
00:24:07.850 --> 00:24:39.550
فلا يخلف اذا فعلتم ذلك حصل لكم الفلاح  حصل لكم الفلاح المؤمنون اذا التقوا باعدائهم واتصفوا بما امرهم الله جل وعلا افلحوا ولا ينفك الفلاح عنهم ابدا حتى وان قتلوا نعم

48
00:24:39.800 --> 00:25:10.900
حتى وان قتل من قتل منهم فهو مفلح لانه نال الشهادة وهذه درجة عظيمة لمن وفقه الله جل وعلا لها درجة الشهادة درجة عظيمة فهو اذا حصل على الشهادة فقد حصل على خير كثير

49
00:25:11.250 --> 00:25:40.450
وسعادة عظيمة وكما اخبر الله جل وعلا عن الشهداء انهم احياء عند ربهم يرزقون وورد انه ما من ميت يموت فيجد خيرا في الدار الاخرة فيسأل الرجعة الا الشهيد فانه يسأل الرجعة

50
00:25:41.250 --> 00:26:13.350
ليحصل على الشهادة مرة اخرى لما يرى من عظم ثواب الشهداء وهي امنية الشهداء حينما يسألهم ربهم جل وعلا ماذا تريدون ويكرر عليهم جل وعلا ان يسألهم ماذا يريدون ليعطيهم ذلك

51
00:26:14.750 --> 00:26:40.450
فلا يسألون شيئا لانهم في اكمل حال فاذا كرر الله جل وعلا عليهم السؤال قالوا ان ترد ارواحنا الى اجسادنا لنقتل في سبيلك مرة  فيخبرهم الله جل وعلا بانه حكم بذلك ازنا بانهم لا يردون اليها

52
00:26:47.200 --> 00:27:14.200
المجاهد في سبيل الله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ولم يقاتل حمية ولا رياء ولا ليرى مكانه في الشجاعة ولا لنصرة مبدأ قومي غير مبادئ الاسلام لو قاتل لتكون كلمة الله هي العليا

53
00:27:14.250 --> 00:28:00.350
فهو في سبيل الله فمن قاتل في سبيل الله فهو مفلح لا محالة اما بالنصر ولا غلبة والاجر والغنيمة واما بالشهادة لعلكم تفلحون وصية اخرى واطيعوا الله ورسوله الطاعة سبب لاجتماع الكلمة

54
00:28:01.650 --> 00:28:38.050
واتفاق الرأي والقوة والشجاعة واستشعار المؤمن بان اخوانه معه ويدافعون عنه اذا توحدت القيادة واتفق الرأي نصروا باذن الله واطيعوا الله ورسوله ومن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة ولي الامر

55
00:28:38.650 --> 00:29:05.700
القائد في المعركة الامير على القوم الامير في السرية من تولى امر المسلمين واطيعوا الله ورسوله لان من اسباب النصر الطاعة والامتثال وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في احاديث كثيرة

56
00:29:08.550 --> 00:29:35.050
وحذر عليه الصلاة والسلام من الخروج على الامام وعلى وحذر من الاختلاف والتنازع واطيعوا الله ورسوله في كل ما يأمران به الامتثال واطيعوا الله ورسوله في كل ما ينهيان عنه

57
00:29:35.950 --> 00:30:13.350
بالامتثال لنهيهما وخاصة في هذا الموطن الذي هو موطن لقاء العدو واطيعوا الله ورسوله ثم حذر جل وعلا من مخالفة ذلك فقال ولا تنازعوا نختلف  فتفشلوا وتذهب ريحكم ولا تنازعوا لا تختلفوا

58
00:30:13.700 --> 00:30:55.650
الرأي  اتفقوا على ما فيه المصلحة  وتفشل عطف مسبب على سبب لا تنازعوا فتفشلوا اين المسبب الفشل واين السبب التنازع ثم عطف مسببا اخر على سبب بعده قبله وقال وتذهب

59
00:30:55.850 --> 00:31:32.400
والتنازع سبب لماذا للفشل والفشل سبب لماذا في ذهاب الريح ولا تنازعوا فتفشلوا. الفشل ما هو تقدم لنا قريبا والجبن والضعف وصار الاختلاف فيما بينهم  فيضعف المرء عن ملاقاة عدوه

60
00:31:33.550 --> 00:32:08.150
لانه قد يشعر ان صاحبه مخالفا له فاذا استشعر ان رأيه ورأي صاحبه شيء واحد وان صاحبه يدافع عنه استبسل وقوي حصل عنده من الشجاعة الشيء الكثير فتفشل وتذهب ريحكم

61
00:32:10.150 --> 00:33:01.400
ذهاب الريح قيل فيها قولان ذهاب الريح الدولة والنصر والتأييد يقال الريح لفلان  او قامت له ريح  او قويت ريح فلان بمعنى ظهر امره وصارت كلمته مسموعة وامره مطاع وتذهب ريحكم

62
00:33:02.600 --> 00:33:46.800
تذهب دولتكم  ولا يكون لكم قيمة امام العدو وقيل المراد بالريح الريح الحقيقية والله جل وعلا ينصر اولياءه بالريح  وما قامت معركة بين فريقين مسلمين وكفار الا وجاءت الريح بنصر المؤمنين وخذلان الكافرين

63
00:33:48.300 --> 00:34:28.250
كما قال عليه الصلاة والسلام نصرت بالصبا واهلك تعادل بالدبور  الله جل وعلا نصر عبده محمدا صلى الله عليه وسلم في ريح الصبا واهلك عادا للامم السابقة في الدابور وقال بعض العلماء المراد بالريح وتذهب ريحكم الريح التي تنصرون بها فلا تكون لكم

64
00:34:28.550 --> 00:35:02.550
واصبروا امر جل وعلا بالصبر لان عاقبته طيبة وعاقبة الصبر النصر  وكلما صبر المرء ظفر بما اراد باذن الله واذا استعجل او اصابه اليأس او القلوب ما حصل على مراده

65
00:35:04.400 --> 00:35:38.550
واصبروا ان الله مع الصابرين والله جل وعلا اثنى على الصابرين في مواضع كثيرة من كتابه العزيز وقال جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب  يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون

66
00:35:43.650 --> 00:36:20.350
واصبروا ان الله مع الصابرين المراد بهذه المعية  معية النصر والتأييد والا فهو جل وعلا مستو على عرشه فوق سماواته من خلقه وانما معهم بنصره وتأييده واطلاعه وعلمه  ومن كان الله معه

67
00:36:20.400 --> 00:36:53.850
دعوة للغالب واصبروا ان الله مع الصابرين وهو جل وعلا علم عباده في هاتين الايتين اسباب النصر وكيف يقابلون اعدائهم فقال يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

68
00:36:54.550 --> 00:37:27.300
واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا وتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين  خمس صفات يجب على المؤمن ان يتصف بها وخاصة عند مقابلة الاعداء فاذا اتصف بها نصر باذن الله

69
00:37:28.050 --> 00:38:06.900
واصلح وان قتل فانه حينئذ يقتل شهيدا فهو مفلح لا محالة فجدير بالمؤمنين ان يتأدبوا بالاداب التي ادبهم بها ربهم جل وعلا وعلمهم اياها ويقتدوا في ذلك بنبيهم صلى الله عليه وسلم

70
00:38:07.500 --> 00:38:34.200
حيث يقول عليه الصلاة والسلام ادبني ربي فاحسن تأديبي واثنى الله جل وعلا على خلق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في قوله وانك لعلى خلق عظيم  ولما سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

71
00:38:34.350 --> 00:39:15.450
قالت       اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون  واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين

72
00:39:15.950 --> 00:39:40.350
قال العماد ابن كثير رحمه الله هذا تعليم من الله تعالى لعباده المؤمنين اداب اللقاء اداب اللقاء وطريق الشجاعة عند مواجهة الاعداء فقال يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا

73
00:39:40.500 --> 00:40:01.850
ثبت في الصحيحين عن عبدالله بن ابي عوفى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر في بعض ايامه التي ايها العدو حتى اذا مالت الشمس قام فيهم فقال يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية

74
00:40:01.850 --> 00:40:30.900
فاذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف  ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم. وقال عبدالرزاق

75
00:40:30.900 --> 00:40:52.700
عن سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن زياد عن عبد الله ابن يزيد عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. فاذا لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله فان فان

76
00:40:52.700 --> 00:41:16.250
وصاحوا فعليكم بالصمت وقال الحافظ ابو القاسم الطبراني حدثنا ابراهيم بن هاشم البغوي حدثنا امية بن بسطام حدثنا معتمر بن سليمان حدثنا ثابت ابن زيد عن رجل عن زيد ابن ارخم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا قال

77
00:41:16.300 --> 00:41:35.300
ان الله يحب الصمت عند ثلاث عند تلاوته عند ثلاثة مواطن يحب جل وعلا الصمت. نعم ان الله يحب الصمت عند ثلاث. عند تلاوة القرآن وعند الزحف. والزحف يعني عند الالتقاء الجيشين

78
00:41:35.650 --> 00:42:03.800
التقاء المؤمنين بالكفار وعند الجنازة وفي الحديث الاخر المرفوع يقول الله تعالى ان عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو مناجز قرنه  وهو مناجز قرنه اي لا يشغله ذلك الحال عن ذكري ودعائي واستعانتي. وقال سعيد ابن هذا دليل المحبة لله

79
00:42:03.800 --> 00:42:27.600
جل وعلا والثقة به. لان المرء اذا احب شيئا اكثر من ذكره  آآ اذا كان العبد محبا لله جل وعلا فانه يذكره دائما وابدا الا في المواطن التي ينزه الله جل وعلا عن ان يذكر عليها

80
00:42:27.750 --> 00:42:53.950
وقال سعيد بن ابي عروبة عن قتادة في هذه الاية قال افترض الله ذكره عند اشغل ما يكون عند بالسيوف وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا عبدة ابن سليمان حدثنا ابن المبارك عن ابن جريج عن عطاء قال وجب الانصات وذكر الله عند الزحف ثم تلاها

81
00:42:53.950 --> 00:43:20.300
الاية قلت يجهرون بالذكر؟ قال نعم. وقال ايضا قرأ قرئ قرئ على يونس ابن عبد الاعلى انبأنا ابن وهب اخبرني عبد الله ابن ابن عباس عن يزيد ابن فوزر عن كعب الاحبار قال ما من شيء احب الى الله تعالى من قراءة القرآن والذكر ولولا ذلك

82
00:43:20.300 --> 00:43:41.500
ما امر الناس بالصلاة والقتال الا ترون انه امر الناس بالذكر عند القتال؟ فقال يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون قال الشاعر ذكر ذكرتك

83
00:43:42.350 --> 00:44:06.750
ذكرتك والخطي يخفى. والخطي الشيخ ذكرتك والخطي يخطر بيننا وقد نهلت فينا المثقفة السمر. وقال عنترة ولقد ذكرتك والرماح نواة مني وفيض الهند من دمك. فامر تعالى بالثبات عند قتال الاعداء والصبر على مبارزتهم. فلا يفروا

84
00:44:06.750 --> 00:44:26.750
ولا ينكلوا ولا ولا يجبن وان يذكروا الله في تلك الحال ولا ينسوه بل يستعينوا به ويتوكلوا عليه ويسأل النصر على اعدائهم وان يطيعوا الله ورسوله في حالهم. ذلك فما امرهم الله تعالى به ائتمروا. وما نهاهم

85
00:44:26.750 --> 00:44:52.600
عنه انزجروا ولا يتنازعوا فيما بينهم ايضا فيختلفوا. وفيكون سببا لتخاذلهم وفشلهم. وتذهب اي قوتكم وحدتكم وما كنتم فيه من الاقبال واصبروا ان الله مع الصابرين. وقد كان للصحابة رضي الله عنهم في باب الشجاعة والائتمار. بما امرهم الله ورسوله به

86
00:44:52.600 --> 00:45:12.600
وامتثال ما وامتثال ما ارشدهم اليهما لم يكن لاحد من الامم والقرون قبلهم. ولا يكون لاحد ممن بعدهم انهم ببركة الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعتي فيما امرهم فتحوا القلوب والاقاليم شرقا وغربا في المدة اليسيرة معك

87
00:45:12.600 --> 00:45:38.450
قلة عددهم بالنسبة الى جيوش سائر الاقاليم من الروم والفرس والترك والصقالبة والبربر  والحبوش واصناف السودان والقبط وطوائف بني ادم ظهروا الجميع حتى علت كلمة الله وظهر دينه على سائر الاديان وامتدت الممالك الاسلامية في مشارق الارض

88
00:45:38.450 --> 00:45:48.128
في اقل من ثلاثين سنة فرضي الله عنهم وارضاهم اجمعين. وحشرنا في زمرتهم انه كريم وهاب