﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:45.400
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد  وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله يدافع اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير. الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق

2
00:00:45.400 --> 00:01:23.100
الا الا ان يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم بعض لهدمت صوامع لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا. ولينصرن الله ومن ينصره ان الله لقوي عزيز

3
00:01:23.850 --> 00:02:20.750
يقول الله جل وعلا اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا  اذن فيها قراءتان مبني للمفعول. اذن ومبني للفاعل اذن  للذين يقاتلون قراءة للذين يقاتلون مبني للمفعول  للذين يقاتلون مبنيا للفاعل  اذن اي اذن الله جل وعلا للذين

4
00:02:20.750 --> 00:03:08.800
يقاتلون اذن لهم بماذا؟ بالقتال. اذن للذين تقاتلون او يقاتلون بانهم ظلموا الباهنا سببية اي بسبب انهم ظلموا واذن جل وعلا لهم بقتال الكفار وقد كان المشركون يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم ومن

5
00:03:08.800 --> 00:03:46.350
امن به من الصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم يؤذونهم باللسان وباليد سيضايقونهم وينال المسلمين من ذلك اذى فحاول بعضهم مع النبي صلى الله عليه وسلم  ان يقاتلوا اهل مكة. يقاتلوا من اذاهم

6
00:03:46.800 --> 00:04:17.550
وقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم  اصبروا فاني لم اومر بالقتال والنبي صلى الله عليه وسلم يسير ويعمل بامر ربه جل وعلا وما دام انه لم يؤذن له بالقتال فلم يقاتل

7
00:04:17.900 --> 00:05:01.450
ويأمر الصحابة رضي الله عنهم بالصبر والتحمل ويذكر لهم ما اصاب المؤمنين قبلهم من اذى الكفار ليكون ذلك حافزا لصبرهم وتحملهم رضي الله عنهم وارضاهم وقد قال لهم صلى الله عليه وسلم لقد كان الرجل في من كان قبلكم يؤتى به

8
00:05:01.450 --> 00:05:32.600
فيوضع المنشار على رأسه في قسم نصفين ويمشط بامشاط الحديد فما يصرفه عن ذلك فما يصرفه وذلك عن دينه او كما قال صلى الله عليه وسلم  فيصبر الصحابة رضي الله عنهم مع رغبتهم في كف اذى المشركين

9
00:05:32.850 --> 00:06:12.150
وقبل هذه الاية بشرهم الله جل وعلا بالمدافعة عنهم ان الله يدافع عن الذين امنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور  هذه فيها بشارة قبل الاذن بالقتال ومن المدافعة عنهم الاذن لهم بالقتال. اذون لهم في ذلك

10
00:06:12.150 --> 00:06:49.100
ليأخذوا بالاسباب والله جل وعلا هو الذي يتولى نصره وتأييدهم ويجعل الغلبة لهم. وهذه الاية كما قال يفسرون رحمهم الله اول اية نزلت في القتال فهذه الاية فيها اذن. ولم يكن فيها امر ولا الزام

11
00:06:49.200 --> 00:07:25.800
ثم تتابعت الايات حتى صار القتال واجبا وفرض عين احيانا فرض عين احيانا اذا حضر العدو لبلاد المسلمين  وجب على كل مستطيع ان يقاتل الحال الثانية اذا استنفرهم الامام اذا استنفر الامام

12
00:07:25.900 --> 00:07:53.650
المسلمين للقتال وجب على كل مستطيع ان يستجيب الحال الثالثة اذا كان المرء حاضرا للقتال بين الصفين تعين عليه ان يقاتل ولا يجوز له ان ينهزم ويرجع. يحرم عليه ذلك

13
00:07:54.150 --> 00:08:29.400
واما هذه الاية ففيها الاذن اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا هذا هو الظاهر من سياق الاية قال بعض المفسرين هذه الاية نزلت في قوم باعيانهم خرجوا من مكة مهاجرين الى المدينة فاعترضهم الكفار ليمنعوهم من

14
00:08:29.400 --> 00:09:00.350
الهجرة فاذن الله جل وعلا لهم في ان يقاتلوا من حال بينهم وبين الهجرة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا لما تكرر الظلم عليهم اذن الله جل وعلا لهم بقتال الاعداء

15
00:09:01.200 --> 00:09:38.550
ثم وعدهم جل وعلا بالنصر والتأييد وانه قادر على ذلك وان الله على نصرهم لقدير  وان الله مؤكد بمؤكدات ان المؤكدة واللام الداخلة على الخبر وان الله على نصرهم لقدير اللام

16
00:09:38.950 --> 00:10:15.050
فهو جل وعلا قادر ومن ارادته جل وعلا النصر لهم اذن لهم في القتال  ليفعلوا الاسباب والله جل وعلا يتولى تأييدهم ويجعل الغلبة لهم وان الله على نصرهم المقادير وفي هذا اثبات صفة القدرة

17
00:10:15.450 --> 00:10:41.950
لله جل وعلا وهو جل وعلا على كل شيء قدير. لا يعجزه شيء وحينما نزلت هذه الاية الكريمة وقبلها لما اخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة

18
00:10:43.300 --> 00:11:13.100
قال ابو بكر رضي الله عنه كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ابو بكر اخرجوا نبيهم انا لله وانا اليه راجعون. ليهلكن  فانزل الله جل وعلا هذه الاية اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا

19
00:11:13.550 --> 00:11:49.450
والله جل وعلا ما اراد لهذه الامة الاستئصال بل اراد بقائها جل وعلا فلما اخرجوا نبيهم صلى الله عليه وسلم ما استأصلهم للهلاك والفنا وانما ايد رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

20
00:11:50.250 --> 00:12:17.750
في المعارك التي وقعت بين المسلمين والكفار واكبر معركة حصلت وظهر فيها التأييد جليا موقعة بدر الكبرى. وفيها على ان النصر بيد الله جل وعلا. لا بكثرة العدد ولا بقوة

21
00:12:17.750 --> 00:12:43.900
العدة وانما بالتأييد من الله جل وعلا فانتصر المسلمون باذن الله مع قلة عددهم بالنسبة لاعدائهم ومع ظعف عدة بالنسبة لاعدائهم. فكان التأييد من الله جل وعلا فقتل من صناديد

22
00:12:43.900 --> 00:13:10.150
قريش سبعون واسر سبعون منهم من امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله فقتل ومنهم من من عليه النبي صلى الله عليه وسلم وتركه بلا شيء ومنهم من اخذ منه الفداء. صلوات الله وسلامه

23
00:13:10.150 --> 00:13:39.200
عليه وان الله على نصرهم لقدير من هم وصفهم الله جل وعلا بقوله الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق المراد بالديار هنا مكة لانهم خرجوا منها بلا رغبة في الخروج

24
00:13:39.550 --> 00:14:14.600
ولكن فرارا بدينهم وتغييرا للبلد والمكان لطلب النصر من الله جل وعلا. ثم بالتأييد من المؤمنين فخرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا من مكة الى المدينة ولما خرج من مكة التفت اليها وقال انك لاحب البقاع الى الله واحب البقاع الي

25
00:14:14.600 --> 00:14:43.300
ولولا اني اخرجت منك لما خرجت وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم مع محبتهم لمكة والاقامة فيها خرجوا فرارا بدينهم  فايدهم الله جل وعلا واعادهم الى بلادهم فاتحين منتصرين باذنه تعالى

26
00:14:44.700 --> 00:15:14.950
الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق بغير سبب موجب للاخراج. لم يحصل منهم ما يستدعي الاخراج. اللهم الا ايمان بالله وهذا لا يستدعي الاخراج بغير حق الا ان يقولوا ربنا الله

27
00:15:15.850 --> 00:15:39.650
وحدوا الله جل وعلا افردوه بالعبادة لم يلتفتوا الى غيره ولم يصرفوا لغيره اي نوع من انواع العبادة بل توجهوا الى الله وحده فهذا ذنبهم الوحيد. وهو ذنبهم العظيم عند كفار قريش

28
00:15:39.650 --> 00:16:08.450
الا ان يقولوا ربنا الله الا اداة استثناء ويرى سيبويه رحمه الله ان الاستثناء هنا منقطع على معنى قول لكن لقولهم ربنا الله وقال الفر والزجاج من ائمة اللغة الاستثناء متصل

29
00:16:08.550 --> 00:16:39.650
والتقدير الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا بان يقولوا ربنا الله  قال هو على غرار قوله تعالى وما تنقمون منا الا ان امنا بايات ربنا لما جاءتنا وهذا الذي حصل منهم لا يستدعي الاخراج

30
00:16:39.900 --> 00:17:10.100
وهو مدح لهم بذلك مدحوا بقولهم ربنا الله وكثيرا ما يأتي المدح على صورة الذم في اللغة العربية يأتي كأنه على صورة الذم وهو مدح. كما قال الشاعر ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم

31
00:17:10.100 --> 00:17:42.550
بهن فلول من قراع الكتائب يقول لا عيب فيهم الا الشجاعة. وان سيوفهم قد تسلمت من كثرة ضربهم هذا وقتالهم وهم شجعان  ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لولا  دفع الله جل وعلا

32
00:17:42.600 --> 00:18:24.800
الكفار بالمؤمنين لفسدت الارض ولولا دفع الله الناس دفع الناس الكفار بعضهم بعض الناس الذي هم الكفار ببعض وهم المؤمنون   لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا

33
00:18:24.800 --> 00:19:03.150
ولولا دفع وقرأ ولولا دفاع دفع الله ودفاع الله الناس بعضهم في بعض بعضهم بدل بعض من كل الذي هو الناس ببعض الذين هم المؤمنون لولا كذا لحصل ماذا؟ لهدمت صوامع

34
00:19:03.300 --> 00:19:47.400
هدمت فيها قراءتان هدمت بالتشديد وهدمت بالتخفيف لهدمت صوامع هدمت بمعنى ازيلت من الوجود يصح هذا كما قال بعض المفسرين وقيل هدمت بمعنى عطلت من العبادة وتعطيل المساجد ومكان العبادة من العباد هدم لها

35
00:19:48.650 --> 00:20:25.600
كما ان تهيأتها للعباد عمارة لها كما قال الله جل وعلا انما يعمر مساجد الله من امن بالله الاية لهدمت صوامع. الصوامع جمع صومعة والصومعة بناء محدب اسفله عريظ واسع واعلاه دقيق

36
00:20:26.200 --> 00:21:08.700
وهذه الصوابع كانت معابد لليهود او معابد للرهبان النصارى هي التي تكون خارج البلد في البرية ينفرد بها العابد يتعبد  ويبعد عن الناس وقيل هي معابد للصابئين المهم انها اماكن

37
00:21:08.850 --> 00:21:52.300
للعبادة يتعبد فيها رهبان النصارى او اليهود او الصابرون وبيع كذلك هي اماكن للعبادة وهي كنائس النصارى او كنائس اليهود وصلوات اماكن للعبادة يصلي فيها اليهود او النصارى واصلها صلوتا

38
00:21:54.150 --> 00:22:33.300
بالعبرانية فعربت صلاة وصلوات الجمع. صلوات الجمع لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد. المساجد هي اماكن الصلاة للمسلمين ولما اخرت عن غيرها مع انها افضل من تلك تلك اماكن للعبادة لهؤلاء لليهود او للنصارى او للصائبين او لكل واحدة لفريق

39
00:22:33.300 --> 00:23:08.450
منهم اماكن للعبادة لما كانوا على الحق فلما حرفوا في كتبهم وغيروها ونسخت شرائعهم بطلت وكانوا يتعبدون فيها منهم من كان على حق. ومنهم من كان على الظلال ومساجد يذكر فيها اسم الله

40
00:23:08.500 --> 00:23:40.550
قدمت تلك على المساجد اما لانها متقدمة في الزمن متقدمة في الزمن فتلك وجدت قبل وجود مساجد المسلمين امة محمد صلى الله عليه وسلم  او من اجل التدرج في الزكر من ادنى لاعلى

41
00:23:41.600 --> 00:24:06.400
وهذا وارد كثير في اللغة يبدأ بالادنى ليتدرج الى الاعلى والافضل ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا يذكر فيها اسم الله كثيرا عائد الى المساجد وحدها كما قال بعض المفسرين او عائد الى المتقدمة

42
00:24:06.400 --> 00:24:30.950
المذكورات كلها الصوامع والبيع والصلوات والمساجد. لان كل هذه بنيت لذكر الله جل وعلا وعبادته  كما هو معلوم لما كان اولئك على على الحق قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

43
00:24:31.050 --> 00:25:04.750
لولا دفاع الله جل وعلا الناس بعضهم ببعض لحصل تغلب المشركين والكفار على المسلمين والمؤمنين في الامم السابقة وازيلت اماكن العبادة او حرم المتعبدون من العبادة فيها وذلك بمثابة هدمها. فالهدم

44
00:25:04.750 --> 00:25:30.050
اما ان يكون حقيقي واما ان يكون معنوي وكلاهما ينشأ عن تغلب تغلب الكفار على المسلمين ولكن ان الله جل وعلا لما اراد الغلبة للمسلمين شرع لهم القتال قتال الكفار

45
00:25:30.100 --> 00:25:49.900
وذلك ترغيبا في القتال قبل ان يفرض لولا ما شرعه الله من قتال من اعرض عن طاعته ووقف في طريق الدعوة الى الله. ومنع مساجد الله من ان يذكر فيها اسمه. لو

46
00:25:49.900 --> 00:26:17.250
ما شرع الله ذلك للمؤمنين لقتال اولئك لحصل هدم المساجد واماكن العبادة كلها ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله يذكر فيها اسم الله

47
00:26:18.200 --> 00:26:51.000
كثيرا كثيرا صفة بموصوف محذوف وهذا الموصوف هو المصدر ذكرا كثيرا او الوقت وقتا كثيرا يذكر فيها اسم الله ذكرا كثيرا او وقتا كثيرا ثم وعد جل وعلا بالنصر والتأييد

48
00:26:51.100 --> 00:27:16.600
وانه لن يكل المسلمين الى قوتهم بل سيتولى ذلك سبحانه. ويريد من المسلمين ان يفعلوا السبب يفعل السبب والله المؤيد كما قال الله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى

49
00:27:16.900 --> 00:27:44.150
فاثبت لرسوله صلى الله عليه وسلم الرمي في قوله اذ رميت ولكن الله رمى اي هو الذي اصاب وجعل الاصابة على يدك سبحانه وتعالى ولينصرن الله من ينصره وعد كريم من الله جل وعلا مؤكد

50
00:27:45.100 --> 00:28:17.950
سيداتي زيادة في الاطمئنان واقناع المؤمنين و ادخال السرور عليهم ولينصرن الله من ينصره اللام هذه موطئة للقسم والواو حرف قسم كانه قال والله لينصرن الله. والفعل مؤكد بنون التوكيد لينصرن

51
00:28:18.350 --> 00:28:49.050
الله من ينصره. ثم اكده بمؤكدات اخرى وهي ان المؤكد ان الله لقوي عزيز. ولينصرن الله من ينصره. فقد تكفل الله جل وعلا بنصر من نصر دينه لينصرن الله من ينصره. ينصر الله جل وعلا بماذا؟ وهو غني عن خلقه. ينصر دينه

52
00:28:49.050 --> 00:29:09.050
انصروا كتابه ينصر نبيه صلى الله عليه وسلم. ينصر سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فمن سعى في نصر وتأييد ما احب الله جل وعلا من الدين او الكتاب او الرسول او العبادة

53
00:29:09.050 --> 00:29:35.550
الصالحين فالله جل وعلا قد تكفل بنصره وتأييده لا محالة ولينصرن الله من ينصره من هنا اسم موصول اي الذي ينصره تعالى والنصر يكون بامور كثيرة بما شاء جل وعلا

54
00:29:35.850 --> 00:30:04.700
قد يأتي النصر بما لا يتوقع الانسان يأتي النصر بحشرة من الحشرات. يأتي النصر بالهوى والريح يأتي النصر بشيء يلقى من السماء وغير ذلك من مما يريده الله جل وعلا لنصر عباده المؤمنين. يأتي النصر بان يستسلم الكفار وينقاد

55
00:30:04.700 --> 00:30:35.950
للمسلمين ويسلموا رقابهم بايدي المؤمنين وهكذا ثم علل جل وعلا ذلك النصر المؤكد علله بان الله جل وعلا قوي. ان الله لقوي  قادر متمكن ممكن ممكن ذلك بيسر وسهولة لانه قوي جل وعلا

56
00:30:36.250 --> 00:31:01.700
فقد وعد المرء صاحبه بانه ينصره او يؤيده او يدافع عنه لكن لا يستطيع يبذل ما في وسعه فيعجز واما الله جل وعلا فهو قوي قادر اذا اراد شيئا فلا راد لما اراده الله جل وعلا

57
00:31:01.950 --> 00:31:33.250
ان الله لقوي على نصر اوليائه عزيز جل وعلا على الانتقام ممن خالف امره وخالف رسله ان الله لقوي عزيز وهو قوي جل وعلا لا يغلب عزيز لا يضام ولا يريد شيئا لا يقدر عليه سبحانه وتعالى

58
00:31:33.850 --> 00:31:55.800
وفيه اثبات صفة القوة لله جل وعلا واثباته العزة لله جل وعلا. واثبات اسمه القوي واسمه العزيز ومذهب اهل السنة والجماعة اثبات صفات الله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته من غير تحريم

59
00:31:55.800 --> 00:32:21.050
ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل فلا يشبهون صفات الله جل وعلا بصفات خلقه. ولا يعطلون الله جل وعلا من صفات الكمال. بل هو موصول بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو

60
00:32:21.050 --> 00:32:48.400
هو السميع البصير فالنفي اجمالا ليس كمثله شيء والاثبات تفصيلي وهو السميع العليم. ولا يثبتون لله جل وعلا الا ما اثبته له رسوله صلى الله عليه عليه وسلم ان ما اثبته لنفسه جل وعلا بكتابه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. فاثبات

61
00:32:48.400 --> 00:33:12.500
في الاسماء والصفات لا يدخله الاجتهاد لا اجتهاد فيه. فاثبات الاسماء والصفات توقيفي يعني يتوقف فيه على ما ورد واما النفي فاجمالا ننفي عن ربنا جل وعلا جميعا صفات النقص والعيب

62
00:33:12.600 --> 00:33:39.150
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. ليس كمثله شيء تعالى وتقدس الواجب على المسلم الايمان باسماء الله جل وعلا وصفاته كالايمان بربوبيته والوهيته. ومن المعلوم ان انواع التوحيد

63
00:33:40.650 --> 00:34:10.150
ثلاثة توحيد الربوبية وهو الذي امن به كفار قريش. ولم يدخلهم في الاسلام وتوحيد الالوهية وهو الذي كفر به كفار قريش. وهو افراد الله جل وعلا بالعبادة. وتوحيد الاسماء صفات وهو اثبات اسماء الله وصفاته على ما يليق بالله بجلال الله وعظمته سبحانه وتعالى

64
00:34:10.250 --> 00:34:40.250
ولابد فلا يتم اسلام المرء الا اذا امن واعتقد وامن بانواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية بان الله هو الخالق الرازق. المحيي المميت المتصرف وهو المسمى توحيد الله بافعاله اله يعني نوحد ربنا جل وعلا بافعاله التي هي الخلق والرزق والاحياء والاماتة

65
00:34:40.250 --> 00:35:10.100
وتوحيد الالوهية وهو توحيد الله جل وعلا بافعالنا بافعال العباد. نوحد الله جل وعلا في عبادتنا بصلاتنا وصيامنا وزكاتنا ودعائنا فكلها نوجهها الى الله جل وعلا نقصد اليس وجهه؟ فمن صرف شيئا من انواع العبادة هذا لغير الله فقد كفر بالله

66
00:35:10.550 --> 00:35:38.450
وان زعم انه مسلم لو دعا ميت او غائب طلب منه امرا من الامور فقد كفر بالله. لان الميت والغائب لا يستطيع ان يفعل لك شيء بخلاف ما اذا طلبت من شخص بين يديك تطلب منه المساعدة في امر من الامور التي يقدر عليها هذا لا بأس به

67
00:35:38.500 --> 00:35:54.250
لانك تطلب من الانسان ان يساعدك فيما يقدر عليه. لكن تأتي الى ميت تطلب منه امرا من الامور هذا الشرك الاكبر المخرج من الملة. لان الميت ميت. ما يستطيع ان يعمل لنفسه

68
00:35:54.950 --> 00:36:23.050
لا شيئا ينفع ولا يدفع عن نفسه ما يضر فكيف ينفع غيره الثالث توحيد الاسماء والصفات وهو توحيد الله جل وعلا باسمائه وصفاته بان لا يلحد المرء باسماء الله وصفاته. والالحاد فيها اما تعطيل الله جل وعلا منها

69
00:36:23.050 --> 00:36:54.300
او تشبيهها بصفات المخلوقين تعالى وتقدس. وقد ظل في اسماء الله وصفاته طائفتان طائفتان منحرفتان عن الصراط المستقيم وهدى الله اهل السنة والجماعة للحق الوسط وطائفة ظلت بالتشبيه شبهت الله جل وعلا بخلقه

70
00:36:55.000 --> 00:37:19.350
وهذه غلت في الاثبات فشبهت فانحرفت عن الصراط المستقيم واخرى غلت في التنزيه تعطلت الله جل وعلا من اسمائه وصفاته وهؤلاء ظلوا عن الصراط المستقيم بالتعطيل. واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا

71
00:37:19.500 --> 00:37:33.102
بلا تشبيه وتنزيها الى تعطيل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين