﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:32.250
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم المتر الى الذين يجادلون في ايات الله انا يصرفون الذين كذبوا بالكتاب وبما ارسلنا به رسلنا فسوف يعلمون

2
00:00:32.850 --> 00:01:14.250
اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل يصحبون  ثم قيل لهم اينما كنتم تشركون من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق وبما كنتم تمرحون

3
00:01:14.500 --> 00:01:46.850
ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها  هذه الايات الكريمة من سورة غافر يقول الله جل وعلا الم ترى الى الذين يجادلون في ايات الله عما يصرفون الذين كذبوا بالكتاب وبما ارسلنا به الرسلنا فسوف يعلمون

4
00:01:47.250 --> 00:02:17.500
الاغلال في اعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون الى اخر الايات هذه الايات فيها التعجب من حال الكفار الذين قامت عليهم الحجة في وحدانية الله جل وعلا

5
00:02:18.100 --> 00:03:00.450
الخلق والرزق والاحياء والاماتة وهم معترفون بذلك لا ينكرونه لانهم يعترفون ويؤمنون ويصدقون بتوحيد الربوبية وايمانهم بتوحيد الربوبية حجة عليهم لانه يلزمهم الايمان بتوحيد الالوهية لان الخالق الرازق المحيي المميت

6
00:03:00.600 --> 00:03:26.250
هو المستحق للعبادة والمستحق للعبادة عقلا قبل الدليل الشرعي وقبل الامر الشرعي فلا يليق ان يخلق ان يخلق هو ويعبد غيره ويرزق هو ويعبد سواه ولذا قال الله جل وعلا

7
00:03:27.050 --> 00:03:52.150
بعدما ذكر كمالا قدرته في خلقه الخلق من نطفة ثم من علقة الى اخر اطواره وان العبد يتقلب بنعم الله جل وعلا في جميع احواله ثم يتوجه الى غيره في العبادة

8
00:03:52.400 --> 00:04:29.550
والطلب والقصد قال جل وعلا الم ترى الى الذين يجادلون يعني تعجب من احوالهم الشنيعة وجهلهم وضلالهم كيف يجادلون في ايات الله وقد وضحت وبانت واتضحت لذي عقل الم تر الى الذين يجادلون في ايات الله انى يصرفون. يعني كيف يصرفون عن الحق

9
00:04:30.150 --> 00:04:58.050
وعندهم العقول ولديهم الادلة واضحة بينة ان يصرفون من هم هؤلاء بينهم جل وعلا بقوله الذين كذبوا بالكتاب وبما ارسلنا به رسلنا المتر الى الذين يجادلون في ايات الله عما يصرفون

10
00:04:58.150 --> 00:05:21.400
هذه فيما في ظاهرها والله اعلم في حق الكفار وقد قال النسفي رحمه الله ذكر الجدال في هذه السورة في ثلاثة مواضع وجاز ان يكون في ثلاثة اقوام جاز ان يكون

11
00:05:21.500 --> 00:05:43.200
في ثلاثة اقوام يعني بعضها في الكفار وبعضها في غير الكفار ممن شابههم كما سيأتينا ان هذه الاية قال عدد من المفسرين انها نزلت في القدرية او ثلاثة اصناف او للتأكيد

12
00:05:43.250 --> 00:06:08.450
يصح ان يكون المراد بها الكفار عموما وانما تكررت  لمهم بالجدال بالباطل لتأكيد ذلك قال ابن زيد يعني هؤلاء الذين يجادلون في ايات الله هؤلاء المشركون بدليل قوله جل وعلا فيما بعد ذلك

13
00:06:08.550 --> 00:06:37.300
الذين كذبوا بالكتاب وبما ارسلنا به رسلنا. يعني كذبوا بالقرآن وكذبوا بالرسل عموما وهذا ينطبق على المشركين على مشركي كفار قريش ونحوهم وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره قال اكثر المفسرين هذه الاية نزلت في القدرية

14
00:06:38.750 --> 00:07:01.850
وقال ابن سيرين ان لم تكن هذه الاية نزلت في القدرية فلا ادري فيمن نزلت. يعني كانه يجزم الامام محمد ابن سيرين رحمه الله احد سادات التابعين يقول ان لم تكن هذه الاية في القدرية فلا ادري فيمن نزلت

15
00:07:02.950 --> 00:07:42.300
والمراد بالقدرية نفاة القدر والقدرية طائفتان طائفتان متطرفتان كلاهما ضالتان عن الصراط المستقيم واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين الظالتين  القدرية طائفة قالت افعال العباد كلها افعال لله جل وعلا

16
00:07:42.600 --> 00:08:21.150
والعبد مجبر وهؤلاء يسمون القدرية الجبرية يعني ان العبد مجبر على اعماله  غصن الشجرة تلعب به الريح يمينا وشمالا لا اختيار له وطائفة قالت افعال العباد يفعلونها بانفسهم والله جل وعلا لم يخلقها ولم يعلم عنها الا بعد وجودها من العباد

17
00:08:21.500 --> 00:08:44.350
واختلفوا هل يقدر ان يعلم قبل وجودها او لا والطائفتان ضالتان الطائفة الاولى قالت العبد لا اختيار له ولا فعل له وانما هو مجبر على ما يأتي به والفعل فعل الله جل وعلا كله

18
00:08:45.050 --> 00:09:13.350
وطائفة بخلاف ذلك قالت العبد هو الذي يفعل والله جل وعلا لم يخلق افعال العباد وانما العباد يفعلون افعالهم بانفسهم واهل السنة والجماعة يقولون الله جل وعلا خالق العباد واعمالهم وافعالهم جل وعلا

19
00:09:13.800 --> 00:09:52.350
وللعبد اختيار وله مشيئة فهو يفعل الفعل باختياره. والله جل وعلا خالق العبد وفعله الاوائل غلوا في الاثبات لاثبات القدرة لله جل وعلا ونفوا عن العبد اي اختيار واذا وبهذا القول يقولون ان العبد اذا فعل المعاصي والسيئات والكفر والظلال

20
00:09:52.400 --> 00:10:12.250
وعذب فالله جل وعلا قد ظلمه. تعالى الله لانه هو الذي اجبره على هذا الفعل فكيف يعذبه الطائفة الثانية المعتزلة الاوائل هم الجهمية او طائفة من الجهمية وزعيمهم الجهم ابن صفوان

21
00:10:12.400 --> 00:10:38.750
والطائفة الثانية المعتزلة قالوا العباد هم الذين يفعلون افعالهم والله جل وعلا لا يفعل على العباد ولا يعلم عنها او يعلم عنها او لا يقدر عليها والايات القرآنية تدل على ان الله جل وعلا هو خالق الخلق واعمالهم

22
00:10:39.350 --> 00:11:07.500
وان للعبد مشيئة واختيار وارادة هذا امر بالطاعة فاطاع ففعل الطاعة باختياره. ورضا وقناعة احتسابا وطلبا للثواب من الله جل وعلا والاخر امر بالطاعة فعصى وعمل الكفر والضلال باختياره ولم يكن مجبر ولم يكن ملزم بذلك

23
00:11:07.550 --> 00:11:34.800
بل هو الذي اختار الظلال والشقاء والكفر وسائر المعاصي. اختارها باختياره والله جل وعلا يعلم ازلا ما العباد عاملون ولا يوجد في الكون شيء الا الله جل وعلا خالقه. فالله جل وعلا خالق العباد وافعالهم

24
00:11:35.300 --> 00:11:59.850
والعبد يفعل الفعل باختياره وارادته يختار طريق السلامة والسداد والتوفيق. فيسعد في الدنيا والاخرة او يختار طريق الضلال والشقاء والكفر والبعد عن طاعة الله جل وعلا فيشقى في الدنيا والاخرة

25
00:11:59.850 --> 00:12:30.550
والله جل وعلا وهب العباد العقول وجعل لهم النظر والتأمل والتدبر والاختيار فهذا يختار هذا الطريق وهذا يختار هذا الطريق باختياره. فمثلا ولله جل وعلا المثل الاعلى رجلان نائمان جئت اليهم

26
00:12:30.800 --> 00:12:49.550
فايقظت احدهم وقلت يا اخي حان وقت الصلاة. فقال جزاك الله خيرا. بارك الله فيك. وقام وتوظأ وذهب الى المسجد هل هذا مجبر هل جر بالسلاسل والحديد هل سيق شوقا عنيفا

27
00:12:49.750 --> 00:13:13.400
باختياره  واستجاب لنداء الله على لسان عبد من عباد الله الصالحين والاخر ايقظته وقلت له يا اخي قد حان وقت الصلاة فقم من الصلاة فتكلم عليك وسبك ووبخك وقال لست موكلا علي

28
00:13:13.450 --> 00:13:31.500
وانا لي الاختيار وانا لا اريد ان اذهب معك للصلاة وافعل ما شئت الى اخره هل هذا مجبر على هذا القول؟ فيه من يسوقه او يلقي عليه هذا القول برغم انفه؟ لا هو قال هذا

29
00:13:31.500 --> 00:13:50.250
القول باختياره هو رفض الطاعة باختياره وابعد عن طاعة الله جل وعلا باختياره والله جل وعلا لا يخفى عليه ما العباد عاملون وقدر ما قدر قبل ان يخلقهم تعالى اتقدس

30
00:13:51.000 --> 00:14:14.200
علينا ان نفرق بين الطائفتين الظالتين ونسلك مسلك اهل السنة والجماعة في ان الله جل وعلى خالق الخلق لا خالق سواه وهو خالق الخلق وافعالهم وللعباد اختيار ونظر منهم من

31
00:14:14.400 --> 00:14:39.750
نظر واختار فاختار الصلاح والهداية والاستقامة ومنهم من نظر لنفسه فاختار طريق الشقاء والهلاك بالله وهاتان الطائفتان يقال لهم القدرية والقدرية اذا اطلقت يطلقون على القدرية نفات القدر. يعني يقولون ان العبد يخلق فعل نفسه

32
00:14:39.900 --> 00:15:08.150
واولئك يقال لهم الجبرية وكلاهما من الفرق الضالة المنحرفة عن الصراط المستقيم والقدرية ورد انهم مجوس هذه الامة بل قال كثير من علماء السلف هم شر من المجوس لان المجوس اثبتوا خالقين اثنين النور والظلمة

33
00:15:08.800 --> 00:15:34.450
وهؤلاء القدرية نفاة القدر اثبتوا خالقين لا خالقين اثنين بل خالقين كثير قالوا كل يخلق فعله هو الذي يخلق فعله. والله جل وعلا لم يخلق ذلك ولذا قال كثير من المفسرين ان هذه الاية

34
00:15:34.550 --> 00:16:01.600
الم ترى الى الذين يجادلون في ايات الله عنا يصرفون قال نزلت في القدرية يعني رفاة القدر الذين هم هذه الامة وصف جل وعلا هؤلاء بقوله الذين كذبوا بالكتاب كذبوا بالكتاب وبما ارسلنا به رسلنا فسوف يعلمون

35
00:16:02.300 --> 00:16:26.850
كذبوا بكتاب الله جل وعلا وبما ارسل به الرسل صلوات الله وسلامه عليه يقول جل وعلا اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون الاغلال في اعناقهم

36
00:16:27.400 --> 00:16:50.350
الاغلال في اعناقهم هذا وعيد شديد من الله جل وعلا وخوفهم بذلك وامر جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يبين لهم ذلك لعلهم يرعون ويتوبوا فقال اذكر

37
00:16:50.600 --> 00:17:25.700
الاغلال في اعناقهم اذكر لهم ذلك اذن وقت اذ بمعنى وقت ان الاغلال في اعناقهم والسلاسل معطوف على الاغلال والسلاسل يسحبون في الحميم وفي السلاسل قراءات ثلاث والسلاسل على اساس انها مبتدع

38
00:17:26.600 --> 00:18:01.700
يعني مبدأ جملة والواو عاطفة جملة على جملة. اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل يسحبون وجملة يسحبون الخبر والعائد محذوف ان يسحبون فيها او بها والقراءة الثانية والسلاسل يسحبون قراءة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعبدالله بن مسعود رضي الله عنه وغيرهما من الصحابة رضي الله عن الجميع

39
00:18:01.700 --> 00:18:43.100
والسلاسل يسحبون البناء للمعلوم يعني يسحبون السلاسل والسلاسل على انها مفعول مقدم ليسحبون يسحبون السلاسل وقرأ بالجر اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل والسلاسل قالوا معطوفة على تقدير خافظ وعليهم السلاسل او وفيهم وفي في السلاسل

40
00:18:43.350 --> 00:19:08.450
يسحبون والقراءات الثانية يسحبون على ان السلاسل منصوبة تكون يسحبون السلاسل والسلاسل معروفة هي الحدائد المدخل بعضها بالبعض المرددة وهي والعياذ بالله مخصوصة اهل النار في نار جهنم والعياذ بالله

41
00:19:09.850 --> 00:19:35.000
وقد ورد في وصفها احاديث كما قال صلى الله عليه وسلم فيما روي لو ان رصاصة مثل هذه واشار الى جمجمة ارسلت من السماء الى الارض وهي مسيرة خمس مئة سنة لبلغت الارض قبل الليل ولو انها ارسلت من رأس السلسلة لسارت

42
00:19:35.000 --> 00:20:03.950
اربعين خريفا الليل والنهار قبل ان تبلغ اصلها. يعني اصل السلسلة والعياذ بالله والتسلسل وماء سلسل بمعنى يتردد وذلك ان السلسلة مرددة حديثها ليست كالحديد الممدود وانما هي مردد يعني

43
00:20:03.950 --> 00:20:30.450
منظم بعضه ببعض كما هو معروف والحميم الماء الحار الشديد يسحبون في الحميم الماء الحار او الحميم نار جهنم ثم في النار يسجرون يشكرون يوقد عليهم. يقال سجرت النار يعني اوقدتها

44
00:20:30.500 --> 00:20:55.250
يشجرون يعني تملأ بهم النار كما في قوله جل وعلا والبحر المسجور يعني اي المملوء المشكور ويشترون بمعنى يحرقون في النار او توقد عليهم النار او بمعنى تملأ بهم النار

45
00:20:56.200 --> 00:21:21.000
ثم في ثم في النار يسجرون ثم قيل لهم قيل جاء بها جل وعلا على بصيغة الماضي وهو للمستقبل يقال لهم الدلالة على تحقق وقوع هذا الشيء كما قال الله جل وعلا اتى امر الله فلا تستعجلوه

46
00:21:21.400 --> 00:21:46.450
يؤتى بصيغة الماضي للدلالة على تحقق الشيء المستقبل ثم قيل لهم وهو سيقال لهم حينما يدخلون في النار ثم قيل لهم اينما كنتم تشركون. يقال لهم على سبيل التوبيخ والتعذيب والتنكيل واللوم

47
00:21:46.500 --> 00:22:18.750
اين الهتكم التي تعبدونها تنفعكم الان دعاكم دعتكم الرسل لعبادة الله وحده فرفضتم. ورددتم الى ربكم جل وعلا فعذبكم لعصيانكم اينما كنتم مشركون اين هم قالوا اينما كنتم تشركون من دون الله تشركون مع الله جل وعلا في العبادة. والعبادة لا يستحقها الا الله

48
00:22:18.750 --> 00:22:43.900
وحده لا شريك له لماذا اجابوا؟ قالوا ضلوا عنا ذهبوا لا ندري اين هم لا وجود لهم لم نكن ندعو من قبل شيئا قال كثير من المفسرين ما انكروا عبادتهم للاصنام

49
00:22:43.950 --> 00:23:09.900
وانما انكر الاصنام. قالوا ليست بشيء. كنا نظنها شيء. فتبين لنا انها ليست بشيء من لم نكن ندعو من قبل شيئا. يعني دعونا من لا يستحق الدعاء ورجونا من لا يستحق الرجاء. وعابدنا من لا يستحق العبادة

50
00:23:10.900 --> 00:23:36.050
كذلك يظل الله الكافرين. هكذا يظل الله جل وعلا الكافرين. المعاندين المعرضين عن طاعة الله وطاعة رسوله يظلهم وهم يحسبون انهم على حق ويحسبون انهم على هدى ولهذا كفار قريش ينتقدون الرسول صلى الله عليه وسلم

51
00:23:36.200 --> 00:23:57.700
ويقولون ان كنت تريد ان تكون وان تكون فاترك ما تدعو اليه واسلك ما نسلك حتى نعطيك ما اردت كذلك يظل الله الكافرين ذلكم يعني هذا العذاب الشديد وهذا الهوان وهذا التوبيخ

52
00:23:57.900 --> 00:24:27.500
بسببي بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق الفرح الايمان وطاعة الله جل وعلا هذا مطلوب ومستحب والفرح  بالكفر والضلال والبطر واذى عباد الله لان من الخلق والعياذ بالله من يتنعم ويتلذذ

53
00:24:27.550 --> 00:24:55.550
بتعذيب عباد الله الصالحين وهو يسر ويفرح لتعذيب الصالحين. فقال الله جل وعلا لهم ذلك بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق اما الفرح بالحق هذا محمود ومستحب وبما كنتم تفرحون وتمرحون. المرح

54
00:24:55.700 --> 00:25:31.450
هو الاذى والتعذيب والتسلط وقيل زيادة الفرح بان يخرج المرء عن حد الاستقامة وحد العقل  يصيبه البطر والتسلط لان الفرح بغير حق يتدرج فيه المرء اولا يفرح ويسر ويكون عنده نشوة ثم بعد ذلك يكون عنده التسلط

55
00:25:31.500 --> 00:25:53.850
على الاخيار التسلط على عباد الله والاذى ولا كما يقال فلان لا يوقف في وجهه في الاذى. يعني يؤذي اذى شديدا والله جل وعلا بين لهم ان عذابهم ذلك بسبب هذا الفعل الصادر منهم

56
00:25:54.500 --> 00:26:14.900
وبينه جل وعلا للعباد في دار الدنيا حتى يكون العبد على بينة من امره ان استقام فله الجنة وكما بين الله جل وعلا في الايات السابقة وان انحرف عن الصراط المستقيم فهذا سيكون مآله

57
00:26:14.900 --> 00:26:47.900
ومستقبله هذا سيكون مستقبله. وكما عبر الله جل وعلا عنه بالماضي لتحقق وقوعه في انه متحقق لا لا محالة يقول الله جل وعلا ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها ابواب جهنم بينها الله جل وعلا في ايات اخر انها سبعة لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء

58
00:26:47.900 --> 00:27:14.700
مقسوم لان كل اهل من الضلال لهم باب مخصوص في جهنم والعياذ بالله ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها يعني دائمين مستمرين بعد دخول ليس بعده ظعن ولا رحيل بئس مثوى

59
00:27:15.050 --> 00:27:45.700
سؤال ومنقلب ومستقر المتكبرين المتعاظمين على طاعة الله وفي هذه الاية ذم للكبر. وقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر  وحينما خشي احد الصحابة رضي الله عنهم ان يكون محبة المرء للحسن ان يكون هذا من الكبر. قال يا رسول

60
00:27:45.700 --> 00:28:03.450
والله ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا قال الكبر ان الله جميل يحب الجمال الكبر قطر الحق وغمط الناس مطر الحق وغمط الناس اي رد الحق وعدم قبوله

61
00:28:03.600 --> 00:28:29.050
الله جل وعلا يقول بئس مثوى المتكبرين التي هي جهنم المخصوص بالذنب محذوف تقديره جهنم بئس المثوى مثواهم ان مآلهم اليها يقول تعالى ولا تعجب يا محمد من هؤلاء المكذبين بايات الله

62
00:28:29.100 --> 00:28:49.000
ويجادلون في الحق والباطل كيف تصرفون كيف تصرف عقولهم عن الهدى الى الظلال؟ وتقدم لنا ان المجادلة تكون مجادلة لاثبات الحق وهذه مأمور بها كما قال الله جل وعلا وجادلهم بالتي هي احسن

63
00:28:49.100 --> 00:29:15.450
ومجادلة اظهار الباطل ودحظ الحق وهذه المذمومة في هذه الاية والايات الاخر الذين كذبوا بالكتاب وبما ارسلنا به رسلنا اي من الهدى والبيان فسوف يعلمون هذا تهديد شديد هذا العذاب حقيقة لا محالة

64
00:29:15.500 --> 00:29:38.900
كما قال تعالى ويل يومئذ للمكذبين يومئذ اي يوم القيامة وقوله اذ الاغنال في اعناقهم والسلاسل اي متصلة بالاغلال بايدي الزبانية يسحبون على وجوههم تارة الى الحميم وتارة الى الجحيم

65
00:29:38.900 --> 00:30:01.150
والغل هو القيد اليدين مع الرقبة او خلف الظهر والعياذ بالله نعم يسحبون في الحميم ثم في النار يسترون كما قال هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون. يطوفون بينها وبين حميم الان

66
00:30:01.600 --> 00:30:24.150
وقال بعد ذكره اكلهم الزقوم وشربهم الحميم ثم ان مرجعهم لالى الجحيم وقال واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم. لا بارد ولا كريم الى ان قال

67
00:30:24.200 --> 00:30:51.200
ثم انكم ايها المكذبون. لاكلون من شجر من زقوم منها البطون وشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم. هذا نزلهم يوم الدين وقال ان شجرة الزقوم طعام الاثيم المهل يغلي في البطون كغلي الحميم

68
00:30:51.350 --> 00:31:11.450
خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم. ذق انك انت العزيز الكريم. ان هذا ما كنتم به تمترون يعني هذا العذاب الذي كنتم تشكون به في الدنيا غير موقنين به

69
00:31:11.750 --> 00:31:33.600
غير المصدقين بالبعث يقال لهم ذلك على وجه التقريع والتوبيخ والتحقير والتصقير والتهكم والاستهزاء بهم قال ابن ابي حاتم رفع الحديث الى النبي صلى الله عليه وسلم قال ينشئ الله سبحانه لاهل النار

70
00:31:33.800 --> 00:31:53.400
سوداء مظلمة ينشئ الله سحابة لاهل النار سوداء مظلمة. ويقال يا اهل النار اي شيء اي شيء تطلبون؟ الا تريدون يا اهل النار وهم يرون السحابة فوقهم وكانوا يعرفون السحب في الدنيا انها تمطر الماء

71
00:31:53.600 --> 00:32:20.700
نعم ويذكرون بها سحاب الدنيا فيقولون نسأل برد الشراب وتمطرهم اغلالا تزيدهم اغلالا وسلاسلا تزيدهم من سلاسلهم وجمرا يلهب النار عليهم هذا حديث غريب وقوله ثم قيل لهم اينما كنتم تشركون من دون الله

72
00:32:21.400 --> 00:32:43.900
قيل لهم اين الاصنام التي كنتم تعبدونها من دون الله هل ينصرونكم اليوم قالوا ضلوا عنا اي ذهبوا فلم ينفعونا  ان لم نكن ندعو من قبل شيئا اي جحدوا عبادتهم كقوله تعالى

73
00:32:43.950 --> 00:33:03.700
ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ولهذا قال كذلك يظل الله الكافرين وقوله ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق وبما كنتم تمرحون

74
00:33:04.450 --> 00:33:28.300
اي تقول لهم الملائكة هذا الذي انتم فيه جزاء على فرحكم في الدنيا بغير الحق ومرحكم واشرك  ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين كيف بئس المنزل والمقيل الذي فيه الهوان والعذاب الشديد

75
00:33:28.400 --> 00:33:42.052
لمن استكبر عن ايات الله واتباع دلائله وحججه الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين