﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. انما المؤمنون الذين اذا غفر الله وجلت قلوبهم واذا تليت

2
00:00:20.600 --> 00:00:50.600
عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون يقول اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم يقول جل وعلا انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت

3
00:00:50.600 --> 00:01:20.600
عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة مما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. لهم درجات عند ربهم وما ورزق كريم. حث على الايمان جل وعلا في الاية السابقة واطيعوا

4
00:01:20.600 --> 00:02:00.600
الله ورسوله ان كنتم مؤمنين. وفي هذا ترغيب في الايمان. وحث عليه وتشويق له. والايمان درجات متفاوتة. فمنه ما هو الايمان الخالص؟ ومنه ما هو دون ذلك فبين جل وعلا صفات المؤمنين الخلص

5
00:02:00.600 --> 00:02:41.400
الصفات خيار المؤمنين. فقال انما المؤمنون الخلص. انما المؤمنون الصادقون. انما المؤمنون تصفون بصفات الايمان حقا. انما المؤمنون الذين حازوا الدرجات العلى  والنعيم المقيم. من هم؟ هم المتصفون بهذه الصفات الخمس. وهي

6
00:02:41.400 --> 00:03:21.400
هي صفات عظيمة جليلة القدر. ثلاث صفات تتعلق بفعل القلب. واعتقاده وصفة تتعلق بالجوارح. بما في ذلك اللسان صفة تتعلق بالاموال. ثلاث صفات مال القلب لا يطلع عليها الا الله. وقد يدعيها المرء امام الناس

7
00:03:21.400 --> 00:03:55.500
لكنها تحتاج الى برهان ودليل ظاهر. فمن اتى بهذا الدليل الظاهر ظننا به الخير ولا نزكي على الله احدا. ومن لم يأت بهذا الدليل الظاهر فدعواه الايمان كاذبة ثلاث صفات اساسية ومهمة جدا عمل القلب

8
00:03:55.500 --> 00:04:28.200
صفة بدنية. وصفة مالية. هذا دليل على ان المهم هو عمل القلب واعتقاده. لان الظاهر دليل على ما في القلب والا قد توجد ظاهر لا فائدة فيه لكن المهم اعتقاد القلب. ما هي الصفات القلبية في هذه الاية

9
00:04:28.200 --> 00:05:08.200
انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. هذه واحدة واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. هذي الثانية وعلى ربهم يتوكلون. هذه الثالثة. الذين لا يقيمون الصلاة هذه الرابعة. ومما رزقناهم ينفقون هذه

10
00:05:08.200 --> 00:05:48.200
خامسة هذه صفة المؤمنين الكمل الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. وجلت بمعنى خافت وفزعت خوف اجلال وتعظيم لله جل وعلا الخوف كما قال بعض العلماء خوفان خوف العقوبة وخوف

11
00:05:48.200 --> 00:06:18.200
اجلال والتعظيم والهيبة. خوف العقوبة هذه من العصاة. لان المرء ان المرأة اذا صدر منه معصية خاف من الله خوف عقوبة ان يعاقبه بالنار. والاتقياء البررة يخافون الله خوف اجلال وتعظيم وهيبة

12
00:06:18.200 --> 00:06:56.950
انما يخشى الله من عباده العلماء. وكلما كان العبد بالله اعرف كان منه اخوف. اذا ذكر الله وجلت قلوبهم خافت وفزعت خوفا من الله واجلالا وتعظيما او اذا هم المرء بالمعصية وذكر بالله توقفا

13
00:06:57.100 --> 00:07:26.700
توقف وهذه صفة طيبة لان ابن ادم بطبيعته يميل الى المعصية. والنفس امارة بالسوء. لكن من الناس من تأمره هو نفسه بالمعصية فينقاد لها ويتبعها. ومن الناس من تأمره نفسه بالمعصية

14
00:07:26.950 --> 00:07:55.700
فيهم فاذا تذكر عقاب الله وما توعد به العصاة توقف وامتنع. وهذه حالة حسنة من المرء وكما ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم من اسباب تفريج اكرب الدنيا. في الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار

15
00:07:56.050 --> 00:08:16.050
وتقربوا الى الله جل وعلا بصالح اعمالهم. فقال احدهم اللهم انه اللهم انك تعلم انه كان لي ابن ابنة عم واني احبها اكثر ما يحب الرجل المرأة. واني راودتها عن نفسها فامتنعت

16
00:08:16.050 --> 00:08:45.600
فانها اصابتها حاجة فجاءتني تطلب حاجتها فقلت لها اقضيها بذاك ولحاجتها الشديدة وافقت. واني اعطيتها حاجتها. ولما جلست بين رجليها قالت يا عبد الله اتق الله ولا تفظ الخاتم الا بحقه. واني خفتك وتركتها

17
00:08:45.600 --> 00:09:05.600
فانفرج عنهم فرجة من الغار. وكل واحد من الثلاثة تقرب الى الله بصالح عمله. وهذا خوفه من الله بعد تمكنه من المعصية وتركه اياها نال بها هذه الدرجة والقربى من الله

18
00:09:05.600 --> 00:09:32.400
جل وعلا فاستجاب الله دعاءه. اذا ذكر الله وجلت قلوب يعني اذا ذكروا الله او ذكروا بالله عند المعصية خافا وكانت صفة سلفنا الصالح رظوان الله عليهم قد يهم الواحد منهم بالانتقام

19
00:09:32.450 --> 00:10:02.800
او بالاخذ بالسأر او بتنفيذ ما ساقته اليه نفسه من غضب ونحوه فاذا ذكر وقف اذا ذكر الله وجلت قلوبهم ويجتمع في المؤمن وجل القول والقلب والخوف والرغبة والرغبة والرجا

20
00:10:02.950 --> 00:10:24.950
لان المؤمن كما تقدم لنا غير مرة اذا اتصل باتصف بالخوف قتله لانه قد يحمله على اليأس من رحمة الله واذا اتصف بالرجا وحده قد يحمله على الامن من مكر الله. وانه

21
00:10:24.950 --> 00:10:54.950
المؤمن يكون بين الامرين. يخاف الله جل وعلا خوفا شديدا. ويرجو رحمة ربه رجاء مؤكدة فيكون بين الخوف والرجاء. اذا ذكر الله وجل قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. اذا تليت عليهم ايات الله

22
00:10:54.950 --> 00:11:24.450
القرآن زادتهم ايمانا. فالمؤمن كلما تدبر كلام الله وتأمله وتفهم ما فيه وتصور معانيه ازداد ايمانا ورغبة فيما عند الله جل وعلا وفيما اعد الله لاولياءه. وزاد خوفا مما اعده الله لاعدائه. والعصاة المخالفين

23
00:11:24.450 --> 00:11:54.450
المؤمن يزداد ايمانه بتلاوة القرآن وتدبر ايات الله وهذه صفة عظيمة. وكما قال الله جل وعلا في اخر سورة براءة. واذا ما انزلت سورة واذا واذا ما انزلت سورة آآ قالوا ايكم زادتها

24
00:11:54.450 --> 00:12:20.700
هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرظ زادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون. فتلاوة القرآن وتدبره وتأمله تزيد في الايمان زادتهم ايمانا

25
00:12:20.800 --> 00:12:50.800
وعلى ربهم يتوكلون يتوكلون على الله وحده لا على غيره. يطلبون منه ويعتقد به ويسألونه ويتوجهون اليه ولا يكونوا في قلوبهم مثقال ذرة خوفا ولا رجا لمخلوق وانما خوفهم من الله ورجائهم من الله جل وعلا وتوكلهم عليه فهم مفوضون جميعا

26
00:12:50.800 --> 00:13:21.500
امورهم الى الله جل وعلا. وعلى ربهم يتوكلون. وهذه الصفات الثلاث من صفات القلوب الوجل والخوف عند ذكر ايات الله وعند ذكر وعد الله ووعيده  وزيادة الايمان عند تأمل القرآن وتدبره والتوكل على الله جل وعلا وحده

27
00:13:21.500 --> 00:13:47.950
العبد امره الى الله سبحانه وتعالى. هذه صفات القلوب. وفي هذه الاية دلالة على ان الايمان يزيد وينقص. كما هو مذهب جمهور السلف. مذهب الجمهور ويروى عن جماعة من اصحاب ابي حنيفة رحمه الله

28
00:13:48.200 --> 00:14:08.200
انهم قالوا ان الايمان لا يزيد ولا ينقص لمن هو التصديق بالقلب وهو شيء واحد. ولكنهم بالاية هذه وغيرها من الايات ومن الاحاديث الواردة وبقوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون

29
00:14:08.200 --> 00:14:28.200
هنا شعبة فاعلاها قول لا اله الا الله او شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء من الايمان. وفي قوله جل وعلا واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. دليل على

30
00:14:28.200 --> 00:14:58.200
زيادة وكل شيء يزيد فهو قابل للنقص. وكما قال السلف رحمهم الله الكثير منهم عبارة المشهورة الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان يزيد بالطاعة وينقص بالعسر وهذا شيء محسوس ومدرك ان المرء كلما اكثر من اعمال الطاعات زاد

31
00:14:58.200 --> 00:15:28.200
ومحبته للخير ورغبته في ذلك. وكلما تساهل وتكاسل عن فعل الخير ثقلت عليه الاعمال الصالحة فنقص ايمانه الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ووصفهم جل وعلا بصفة من صفات الجوارح. وهي اقام

32
00:15:28.200 --> 00:15:56.150
صلاة الذين يقيمون الصلاة ولم يقل جل وعلا الذين يصلون او الذين يأتون بالصلاة او الذين يفعلون الصلاة او المصلين وانما قال الذين يقيمون الصلاة يقيمون فالاقامة اقامة الصلاة شيء والصلاة شيء غيره

33
00:15:56.400 --> 00:16:30.350
الصلاة فعل الصلاة شيء واقامتها شيء اخر. يقيمونها يقال اقام الشيء بمعنى اتى به على اكمل وجه. اقام الصلاة بمعنى اتى بكل ما يلزم لها من طهارة البدن والثوب والبقعة وحضور لها

34
00:16:30.600 --> 00:17:00.600
بحضور قلب وطمأنينة وخشوع حال الركوع والسجود والوقوف وقراءة القرآن وتدبر ما يقول وما يفعل. واستحضار عظمة الله جل وعلا حال صلاته صلاة قد تكون جسما بلا روح. وقد تكون جسما بروح كاملة. وهي التي تنفع صاحب

35
00:17:00.600 --> 00:17:20.600
اما اذا كانت في الظاهر فقط فلا يستفيد منها صاحبها وكما قال عليه الصلاة والسلام يخرج المرء من صلاته وليس له الا ان الا ربعها الا خمسها الى ان قال عليه الصلاة والسلام الا عشرها وقد يخرج من صلاته وليس له منها شيء. فعلها في الظاهر لكن

36
00:17:20.600 --> 00:17:48.450
فعل ظاهر فقط لم يحضر القلب فيها فلا نصيب له من صلاته وليس للمرء من صلاته الا ما عقل الا ما استحضر ولهذا قال جل وعلا الذين يقيمون الصلاة. يعني يأتون بها على اكمل وجه. ومما رزقناهم

37
00:17:48.450 --> 00:18:08.450
فهم ينفقون وهذه الصفة الخامسة. والصلاة وزكاة قرينة الصلاة. في كتاب الله جل وعلا وفي اركان الاسلام وكما قال ابو بكر رضي الله عنه والله لا اقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة او كما قال رضي الله عنه

38
00:18:08.450 --> 00:18:38.450
والله لو منعوني عقالا وفي رواية عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها والصلاة حق الله جل وعلا والزكاة حق العباد والصلاة يدخل ضمنها جميع الافعال التي تتعلق بين العبد وبين ربه. والزكاة

39
00:18:38.450 --> 00:18:58.450
يدخل ضمنها جميع الافعال التي تتصل بالمخلوقين. يعني يؤدي حق الله ويؤدي حق العباد وكما ورد في الحديث الخلق عيال الله واحب الخلق الى الله انفعهم لعباده. لان الخلق كلهم الله جل

40
00:18:58.450 --> 00:19:22.450
هو الذي يعولهم وتكفل بهم سبحانه وكلما كان المرء انفع لاخوانه المسلمين فهو احب الى الله جل وعلا. كلما تعدى نفعه ونفعه لاخوانه المسلمين بما يستطيعه من نفع فهو احب الى الله جل وعلا

41
00:19:22.450 --> 00:19:48.600
ومما رزقناهم ينفقون. ولم يقل جل وعلا يؤدون الزكاة او ينفقون على اهليهم او ينفقون على اخوانهم او ينفقون على جيرانهم. قال ومما رزقناهم ينفقون هيا ادخل في ذلك الزكاة الواجبة ويدخل في ذلك الصدقة المستحبة ويدخل في ذلك النفقة على العيال والاهل ويدخل

42
00:19:48.600 --> 00:20:08.600
وفي ذلك الانفاق في طرق الخير من حج وعمرة وجهاد في سبيل الله وغير ذلك من الطرق التي شرع الله جل وعلا الانفاق فيها. ومما رزقناهم ينفقون. ثم قال جل وعلا

43
00:20:08.600 --> 00:20:32.150
على اولئك يعني المتصفون بهذه الصفات الخمس هم المؤمنون حقا. هم المؤمنون حقا. صدقا في غيرهم مؤمنين؟ نعم. في غيرهم مؤمنين. لكن هؤلاء هم الكمل في الايمان. هم الذين نالوا هذه الصفة بمعناها الحقيقي

44
00:20:32.200 --> 00:20:54.250
صفة الايمان الكامل وهذا من الادلة على ان الايمان فيه زيادة وفيه نقص لان هؤلاء هم الكمل في الايمان هم المؤمنون حقا ولم ينفي الايمان عن غيرهم ام المؤمنون حقا

45
00:20:54.300 --> 00:21:25.800
وكلمة حقا تقال لتمييز من اتصف بصفة على غيره يقول العلماء كما تقول فلان التاجر حقا. يعني في تجار اخرون لكنهم ليسوا بمنزلة مثله فلان الشاعر حقا او الاديب حقا. او المجاهد حقا. فهذه الصفة تقال لمن

46
00:21:25.800 --> 00:21:55.800
تميز عن غيره بصفة مع مشاركته لغيره في اصلها. مع المشاركة في الاصل لكنه تميز على غيره. اولئك هم المؤمنون حقا. لهم هذا ثوابهم. لهم عند ربهم ومغفرة ورزق كريم. لهم درجات عند ربهم. والجنة كما ورد في الحديث

47
00:21:55.800 --> 00:22:29.000
مئة درجة ما بين كل درجة ودرجة مسيرة مئة سنة مئة عام والجنة درجات ودخول الجنة برحمة الله جل وعلا وفضله. واقتسام درجات واخذها بالاعمال كما ورد في الحديث ان الله جل وعلا يقول لعباده المؤمنين ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها باعمالكم

48
00:22:29.000 --> 00:22:56.450
وكما ورد كثيرا في الايات بما كانوا يعملون يعني باعمالهم نالوا هذه الدرجات العلا وهي درجات عظيمة وورد ان الجنة مئة خرج لو اجتمع الخلق كلهم في درجة واحدة لوسعتهم

49
00:22:56.450 --> 00:23:16.450
ومن دخل الجنة فانه لا يصيبه الظجر او الشعور بالنقص بل هو في ارتياح كامل ان كان في ادنى الجنة وكما ورد في الحديث ان الاعلى يزور الادنى في الجنة والادنى لا يزور

50
00:23:16.450 --> 00:23:47.750
الاعلى لم؟ الظاهر والله اعلم ان لا يوجد في الجنة معدوم. فلذا الاعلى يزور الادنى فاذا زاره رأى ما ميزه الله به فسر ولا ينهظم صاحبه فالاعلونا هم الذين يزورون الادنين في الجنة

51
00:23:47.900 --> 00:24:21.250
لهم درجات عند ربهم ومغفرة يغفر الله جل وعلا ذنوبهم وفي هذا دليل على انهم وان اتصفوا بهذه الصفة الكاملة من الايمان انه لابد وان يحصل منهم او ذنب او هفوة او تقصير في الواجب. ومغفرة ورزق كريم. رزق

52
00:24:21.250 --> 00:24:54.600
نعمة من الله كريم بمعنى دائم مستمر لا ينقص ولا يخشى ذهابه رزق مستمر. تفضل به جل وعلا الله جل وعلا وتكرم به على عباده. فهو مستمر لا ينقص ولا يضمحل ولا يخشى انقطاعه. لهم مغفرة لهم درجات

53
00:24:54.600 --> 00:25:34.600
عند ربهم ان الله جل وعلا في الجنة ومغفرة ورزق كريم. سم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انما المؤمنون الذين اذا واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم

54
00:25:34.600 --> 00:26:04.600
حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم. قال عماد ابن كثير رحمه الله قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله انما المؤمنون الذين اذا الله وجلت قلوبهم. قال المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند اداء فرائضه. ولا

55
00:26:04.600 --> 00:26:24.600
يؤمنون بشيء من ايات الله ولا يتوكلون ولا يصلون اذا غابوا ولا يؤدون ولا يؤدون اموالهم ولا يصلون اذا غابوا لان الصلاة يراؤون بها الناس. فالمنافقون لا يصلون ولا يذكرون

56
00:26:24.600 --> 00:26:54.600
الله والمؤمنون بخلاف صفة المنافقين. نعم. فاخبر الله تعالى انهم ليسوا بمؤمنين ثم وصف الله المؤمنين فقال انما المؤمنون انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وانما هذه اداة حصر. يعني صفة المؤمنين الكمل في من اتصف بهذه الصفات

57
00:26:54.600 --> 00:27:24.600
المؤمن الكامل هو من اتصف بهذه الصفات. ولا ينفي وجود الايمان عند غير هؤلاء فادوا فرائضه. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. يقول تصديقا وعلى ربهم يتوكلون يقول لا لا يرجون غيره وقال مجاهد وجلت

58
00:27:24.600 --> 00:27:44.600
قلوبهم فرقت اي فزعت فرقت فرقت يعني خافت نعم فرقت اي فزعت وخافت وكذا قال السدي وغير واحد وهذه صفة المؤمن حق. قل مؤمن الذي اذا ذكر الله وجل قلبه اي خاف منه. ففعل

59
00:27:44.600 --> 00:28:14.600
اوامره وترك زواجره كقوله تعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم تعلمون وكقوله تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي

60
00:28:14.600 --> 00:28:34.600
ما هو ولهذا قال سفيان الثوري سمعت السدي يقول في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. قال هو الرجل يريد ان يظلم او قال يهم بمعصية. فيقال له اتق الله. فيجل

61
00:28:34.600 --> 00:28:54.600
فيجل قلب فيجل يعني يخاف. فيجل قلبه وقال الثوري ايضا عن عبدالله بن عثمان بن ابن خيثم عن شهر ابن حوشب عن ام الدرداء في قوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

62
00:28:54.600 --> 00:29:24.600
قال الوجل في القلب كاحتراق السعفة او تجد له قشعريرة؟ قال بلى قالت اذا وجدت ذلك فادعوا الله عند ذلك فان الدعاء يذهب ذلك. وقوله واذا تليت عليهم اياته زادت بايمانا كقوله واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه

63
00:29:24.600 --> 00:29:54.600
ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. فقد استدل البخاري وغيره من الائمة بهذه الاية واشباهها على زيادة الايمان وتفاضله في القلوب كما هو مذهب جمهور الامة بل حكي الاجماع عليه بل قد حكى الاجماع عليه غير واحد من الائمة كالشافعي واحمد بن حنبل

64
00:29:54.600 --> 00:30:14.600
ابي عبيد كما بينا ذلك مستقصا في اول شرح البخاري ولله الحمد والمنة. وعلى ربهم يتوكلون اي لا يرجون سواه ولا يقصدون الا اياه. ولا يلوذون الا بجنابه. ولا يطلبون الحوائج الا منه

65
00:30:14.600 --> 00:30:34.600
ولا يرغبون الا اليه. ويعلمون انه ما شاء كان. وما لم يشأ لم يكن. وانه المتصرف في الملك وحده لا شريك له ولا معقب لحكمه ولا وهو سريع الحساب. ولهذا قال سعيد بن جبير التوكل

66
00:30:34.600 --> 00:31:04.600
الله جماع الايمان وقوله الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. ينبه تعالى لذلك على اعمالهم بعد ما ذكر اعتقادهم. وهذه الاعمال تشمل انواع الخير كلها كلها. وهو اقامة الصلاة وهو حق الله تعالى. وقال قتادة اقامة الصلاة المحافظة على اوقاتها. ووضوئها

67
00:31:04.600 --> 00:31:34.600
وسجودها. وقال مقاتل بن حيان اقامتها المحافظة على مواقيتها واسباغ الطهور فيها وتمام ركوعها وسجودها وتلاوة القرآن فيها. والتشهد والصلاة. فعلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا اقامتها. والانفاق مما رزقهم الله يشمل اخراج الزكاة وسائر الحقوق

68
00:31:34.600 --> 00:32:04.600
للعباد من واجب ومستحب. والخلق كلهم عيال الله. فاحبهم الى الله انفعهم لخلقه. قال قال قتادة في قوله ومما رزقناهم ينفقون فانفقوا مما رزقكم الله فانما هذه الاموال وهواري وودائع عندك يا ابن ادم اوشكت ان تفارقها. وقوله اولئك هم المؤمنون

69
00:32:04.600 --> 00:32:24.600
اي المتصفون بهذه الصفات هم المؤمنون حق الايمان. وقال الحافظ ابو القاسم الطبراني حدثنا محمد بن عبدالله في الحضرمي حدثنا ابو كريب حدثنا زيد بن الحباب حدثنا ابن لهيعة عن خالد ابن يزيد السكسي

70
00:32:24.600 --> 00:32:44.600
عن سعيد ابن ابي هلال عن محمد ابن ابي الجهم عن الحارث ابن مالك الانصاري انه مر برسول الله صلى الله عليه سلم فقال له كيف اصبحت يا حادث؟ قال اصبحت مؤمنا حقا. قال انظر ما تقول فان لكل شيء حقيقة

71
00:32:44.600 --> 00:33:04.600
يعني هذه الكلمة كلمة عظيمة. قول الحارث اصبحت مؤمنا حقا. قال له النبي صلى الله عليه وسلم انظروا ما تقول يعني هذه كلمة عظيمة هل انت كما قلت ام عليك نقص فيها؟ ما حقيقة ايمانك؟ نعم

72
00:33:04.600 --> 00:33:24.600
قال انظر ما تقول فان لكل شيء حقيقة فما حقيقة ايمانك؟ فقال عرفت فقال عزفت نفسي عن دنيا فاسهرت ليلي يعني مالت وتركت الدنيا واعرظت عنها. نعم. فاسهرت ليلي بقيام

73
00:33:24.600 --> 00:33:44.600
الليل بالصلاة واظمأت نهاري واظمأت نهاري بالصيام وكاني انظر الى عرش ربي بارز كاني انظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها وكاني انظر الى اهل النار يتظاهرون فيها. يعني ايمانه بالجنة

74
00:33:44.600 --> 00:34:04.600
والنار وبالله جل وعلا ايمانك انه يرى الشيء. يقول كاني انظر الى عرش ربي بارز. وانظر الى الجنة وهم يتزاورون فيها وكأني انظر الى اهل النار وهم يعذبون ويتضاغون فيها. نعم. فقال

75
00:34:04.600 --> 00:34:24.600
فيا حارث عرفت فالزم ثلاثا. قال له عرفت ما دام هذا اعتقادك وهذا ما عندك فقد عرفت حقيقة الزم يعني اثبت على ما انت عليه. ثلاث مرات يقول له النبي صلى الله عليه وسلم يا حارث عرفت فانزل

76
00:34:24.600 --> 00:34:44.600
عرفت فالزم عرفت فالزم. نعم. وقال عمرو ابن ابن مرة في قوله تعالى اولئك هم المؤمنون حقا انما انما انزل القرآن بلسان العرب كقولك فلان سيد حقا وفي القوم سادة

77
00:34:44.600 --> 00:35:04.600
تاجر حقا وفي القوم تجار. وفلان شاعر حقا وفي القوم شعراء. وقوله لهم درجات عند ربهم اي منازل ومقامات ودرجات تنفي الجنان في الجنات كما قال تعالى هم درجات عند الله والله

78
00:35:04.600 --> 00:35:24.600
بما يعملون ومغفرة ان يغفر لهم السيئات ويشكر لهم الحسنات. وقال الضحاك في قوله لهم درجات عند ربهم اهل الجنة بعضهم فوق بعض. فيرى الذي هو فوق فضله على الذي هو اسفل منه. ولا

79
00:35:24.600 --> 00:35:44.600
خير الذي هو اسفل منه انه فضل عليه احد. ولهذا جاء في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اهل عليين ليراهم من اسفل منهم كما ترون الكواكب الغابرة في افق منها فاق السماء

80
00:35:44.600 --> 00:36:14.600
كما ترون الكوكب الغابر في افق من افاق السماء قالوا يا رسول الله تلك منازل الانبياء لا ينالها غيرهم. فقال بلى والذي نفسي بيده رجال امنوا بالله وصدقوا المرسل يعني هذه المنازل العالية ليست للانبياء وحدهم بل لرجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين

81
00:36:14.600 --> 00:36:34.600
المرسلين امنوا بالمرسلين. اطاعوا الله فيما امرهم به واجتنبوا ما نهاهم عنه وتابعوا رسلهم. نعم. وفي الحديث الاخر الذي رواه الامام احمد واهل السنن من حديث ابن ابي عطية عن

82
00:36:34.600 --> 00:36:54.600
ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اهل الجنة ليتراءون اهل الدرجات العلا كما كما ترأون الكوكب الغابر في افق السماء وان ابا بكر وعمر منهم وانعم

83
00:36:54.600 --> 00:37:02.196
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين