﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.900
صحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتينا موسى الكتاب جعلناه هدى لبني اسرائيل الا ان لا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا

2
00:00:28.300 --> 00:01:02.850
ذكر الله جل وعلا الاية السابقة فضله ونعمته على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذكر في هذه الاية جل وعلا فضله ونعمته على موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام

3
00:01:04.450 --> 00:01:33.750
وكثيرا ما يذكر الله جل وعلا في القرآن موسى مع محمد صلى الله عليه وسلم ويذكر التوراة مع القرآن لان موسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام كلاهما نبي الرسول ومن اولي العزم من الرسل

4
00:01:35.750 --> 00:02:19.200
اولي العزم من الرسل هم خمسة نوح  وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم قال جل وعلا واتينا موسى الكتاب والمراد بالكتاب التوراة اوحاها الله جل وعلا الى موسى

5
00:02:19.700 --> 00:02:57.700
عليه الصلاة والسلام  التوراة  كلام الله جل وعلا تكلم الله بها كما تكلم بالقرآن والانجيل والزبور واتينا موسى الكتاب المراد به التوراة اي كما اكرمنا محمدا صلى الله عليه وسلم بالمعراج

6
00:02:57.850 --> 00:03:35.350
والاشراق اتينا موسى الكتاب وجعلناه هي هذا الكتاب الذي هو التوراة  وقيل الضمير يرجع الى موسى عليه السلام وجعلناه اي موسى لبني اسرائيل هداية ودلالة على الحق لبني اسرائيل اولاد

7
00:03:35.900 --> 00:04:23.450
يعقوب عليه السلام     يأخذون به ويهتدون بهديه الا تتخذوا من دوني وكيلا  الا تتخذوا وقراءة اخرى الا يتخذوا بالياء بدل التاء الا يتخذوا من دوني وكيلا والمراد بالوكيل هنا الكفيل

8
00:04:24.050 --> 00:04:56.200
او المتكل عليه او الرب المعبود الا تتخذوا من دوني وكيلا بل اتكلوا علي في جميع اموركم وقيل المراد بالوكيل هنا شريك شريكا الا تتخذوا من دوني شريكا لي في العبادة

9
00:04:57.000 --> 00:05:41.450
ذرية من حملنا مع نوح قراءة الجمهور بالنصب ذريته من حملنا مع نوح والنصب على الاختصاص والاغراء ويجوز النداء يا ذرية ذرية من حملنا مع نوح فيه تذكير من نعمة

10
00:05:42.000 --> 00:06:17.300
السابقة على الاباء حيث ان هؤلاء المخاطبون ان هؤلاء المخاطبين من ذرية نوح الذين انجاهم الله جل وعلا بالسفينة حينما اغرق اهل الارض لما وعصوا امر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم

11
00:06:18.300 --> 00:07:01.150
انجى الله نوحا عليه السلام ومن امن به انجاهم بالسفينة ذرية من حملنا مع نوح حملناهم في السفينة حينما كثر الماء في الارض من السماء ومن ينابيع الارض وغرق كل من في الارض الا من ركب مع نوح في السفينة

12
00:07:04.550 --> 00:07:35.650
ذرية من حملنا مع نوح انه اي نوح عليه السلام كان عبدا شكورا ثناء على نوح عليه السلام ونوح هو اول الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وهو من اولي العزم منهم

13
00:07:38.100 --> 00:08:03.000
وذكر صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة ان الناس يوم القيامة في عرصات القيامة بعد ادم يفزعون الى نوح ليشفع لهم الى الله ويقولون له انت اول رسول الى اهل الارض

14
00:08:03.450 --> 00:08:38.400
وانت سماك الله في كتابه عبدا شكورا وهذا تنويه لفضيلة الشكر وان الله جل وعلا اثنى على نوح عليه السلام لكونه عبدا شكورا يشكر الله روي انه لا يأكل طعاما ولا يشرب شرابا

15
00:08:39.000 --> 00:09:01.050
الا شكر الله جل وعلا ولا يلبس لباسا الا شكر الله عليه فسماه الله جل وعلا عبدا شكورا وفي قوله جل وعلا ذرية من حملنا مع نوح خير ما تقدم من الاغراء

16
00:09:02.450 --> 00:09:35.900
والنداء يصح ان تكون مفعول اول لقوله الا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح الا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح معي وكيلا لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح

17
00:09:37.600 --> 00:10:19.450
معي وكيلا او من دون وكيلا فتكون ذرية منهي عن اتخاذها منهي عن عبادتها لانها مخلوقة من مخلوقات الله جل وعلا وجميع من وجد على وجه الارض بعد الاغراق وتنازلوا بعد ذلك هم من ذرية

18
00:10:19.500 --> 00:10:45.150
نوح عليه السلام ثم قال جل وعلا وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا  فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد

19
00:10:45.650 --> 00:11:12.750
اولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها

20
00:11:12.850 --> 00:11:43.150
واذا جاء وعد الاخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا. وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا في هذه الايات

21
00:11:44.650 --> 00:12:18.950
يقص الله جل وعلا علينا ما حصل من بني اسرائيل  وانهم كلما افسدوا في الارض واتوا فيها وتركوا امر الله جل وعلا فان الله جل وعلا يسلط عليهم عدوا يستبيح بيضتهم

22
00:12:20.750 --> 00:12:55.350
ويهينهم ويقتلهم فاذا رجعوا الى الله جل وعلا وتابوا اليه وانا ابو جعل الدولة لهم واعلى شأنهم فاذا ضيعوا امر الله جل وعلا مرة ثانية سلط الله عليهم وهكذا والله جل وعلا

23
00:12:55.750 --> 00:13:36.950
يقر نعمه على عباده اذا قاموا بامره واطاعوا رسله واذا عصوه جل وعلا  فسلط الله عليهم وانتقم منهم وكما قال عليه الصلاة والسلام لا احد اغير من الله والله جل وعلا يغار على محارمه

24
00:13:41.050 --> 00:14:20.500
والى غفرت نعمه جل وعلا وسلط على الكافرين وانتقم منهم وهذه سنة الله في خلقه واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وكلما قام العباد بامر الله

25
00:14:21.200 --> 00:14:53.000
اظهر الله شأنهم واعلى سلطانهم ومكن لهم في الارض وادر عليهم النعم واذا كفروا بنعمه وعصوا رسله وخالفوا اوامره ونبذوا كتابه وراء ظهورهم سلط الله عليهم وانتقم منهم وجعلهم عبرة للمعتبرين

26
00:14:53.850 --> 00:15:20.500
فاذا ندموا ورجعوا اليه وتابوا وانابوا اعاد لهم جل وعلا ما سلب منهم ونتأمل هذه الايات ففيها عظة وعبرة لمن وفقه الله جل وعلا يقول تعالى وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب

27
00:15:22.850 --> 00:15:44.700
قضينا بمعنى اعلمنا او اخبرنا او حكمنا او اتممنا وقيل بمعنى اوحينا ولعلها اقرب كما قال بعض المفسرين حيث قال وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب يعني اوحينا الى بني اسرائيل في الكتاب

28
00:15:44.800 --> 00:16:19.200
الموحى على نبيهم ان الوحي النازل على نبيهم نازل عليهم والمراد بالكتاب هذا قيل التوراة وقيل اللوح المحفوظ واوحينا وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين سيحصل الفساد منكم في الارض

29
00:16:19.850 --> 00:17:09.000
مرتين مرة يحصل بعدها الانتقام ثم الرجوع والتوبة فتعود النعمة ثم الفساد العظيم ثم يحصل الانتقام ثانية وكلما حصل منكم فساد في الارض سلط الله عليكم ثم قال ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم

30
00:17:09.100 --> 00:17:47.550
راجع عليها كلما حصل الاحسان فهو راجع ثوابه ونفعه اليكم وان حصلت الاساءة منكم ونتيجة الاساءة وضررها عليكم لتفسدن في الارض مرتين سيحصل الافساد منكم الارض والمراد بالارض هنا ارض الشام

31
00:17:47.850 --> 00:18:24.950
بيت المقدس وقيل ارض مصر وهما متجاورتان والفساد هو مخالفة امر الله جل وعلا فاذا خالف المرء امر الله جل وعلا فقد افسد في الارض لان المعصية في الارض فساد فيها

32
00:18:27.100 --> 00:19:08.500
يتعدى ضررها على الاخرين لان الله جعل الارض للعباد ليعبدوه عليها فاذا حصلت منهم المعصية وقد جعلوا في الارض ما لا ينبغي ان يكون فيها والملائكة عليهم السلام لما قال الله جل وعلا اني جاعل في الارض خليفة

33
00:19:08.600 --> 00:19:42.900
قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء المعاصي افساد في الارض وخراب فيها وسبب لمنع الخيرات والبركات فيها لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرا في كل مرة سيحصل منكم التجبر

34
00:19:43.200 --> 00:20:32.350
والتعاظم والبطش فيحصل الانتقام عقب ذلك ولتعلمن علوا كبيرا يعني لتحصل ليحصل استكبار عن طاعة الله جل وعلا والبغي ومجاوزة الحد فاذا جاء وعد اولاهما وعد الاوليين منهما المرة الاولى

35
00:20:34.900 --> 00:21:03.800
بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد سلط الله جل وعلا عليهم عبادا من عنده اولي قوة مهما كانت قوة بني اسرائيل واولئك الذين سلطهم الله جل وعلا يغلبونهم ويعلون عليهم

36
00:21:05.350 --> 00:21:51.350
بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد  عدد وقوة ومناعة فجاسوا خلال الديار يا سوق اخذوا في الديار ذهابا وايابا يبحثون عمن يجدونه ليقتلوه ويكون سحابهم وايابهم بين البيوت وبين الدور

37
00:21:52.900 --> 00:22:23.100
لا ينتظرون لمن يخرج اليهم فيقاتلوه بل يفتشون عنهم داخل الديار داخل الدور والبلد وكان ذلك وكان وعدا مفعولا كان هذا الذي حصل واقع لا محالة بامر الله جل وعلا

38
00:22:23.350 --> 00:23:03.250
بسبب تضييع امر الله جل وعلا ثم رددنا لكم الكرة عليهم ثم حرف عطف يدل على تأخر ما بعده عما قبله ثمان بني اسرائيل  لما سلط الله عليهم عدوا من غيرهم لفعل بهم الافاعيل

39
00:23:03.950 --> 00:23:44.150
ندموا ورجعوا وتابوا الى الله وانابوا ثم الله جل وعلا يجعل الدولة لهم ويجعل الغلبة لهم بعد ذلك لان العباد اذا رجعوا الى الله جل وعلا وتابوا اليه قبل الله جل وعلا توبتهم

40
00:23:47.150 --> 00:24:17.500
وايدهم ونصرهم واعطاهم ما اخذ منهم قال جل وعلا ثم رددنا لكم الكرة عليهم. اي جعلنا الدولة لكم مرة ثانية بعدما سلمت منكم وددنا لكم الامر ثم رددنا لكم الكرة عليهم

41
00:24:18.050 --> 00:24:44.200
وامددناكم باموال وبنين حينما ذهبت اموالهم في المرة الاولى اعطاهم الله جل وعلا اكثر منها وحينما ذهب الاولاد قتلى واسرى اعطاهم الله جل وعلا اكثر منهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا

42
00:24:44.900 --> 00:25:18.700
وجعلناكم اكثر عددا من عدوكم وجعلنا الدولة لكم والغلبة لكم على عدوكم جعلنا رجالكم كثير جعلنا من يصلح ان نفرح والخروج منكم كثير وجعلناكم اكثر نفيرا اكثر عددا ثم بين جل وعلا

43
00:25:19.400 --> 00:25:57.500
ان توبتهم هذه تنفعهم كما تنفع غيرهم وقال ان احسنتم احسنتم لانفسكم ان اخذتم بالكتاب وعملتم به واطعتم الله ورسله واجتنبتم محارمه وقمتم بامر الله فهذا ثمرته لكم ان احسنتم

44
00:25:57.950 --> 00:26:32.050
احسنتم لانفسكم وكما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افقر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا

45
00:26:36.050 --> 00:27:07.300
اعمال العباد حسنها لهم وسيئها عليهم والعامل يعمل لنفسه لا يعمل  بنفع الله جل وعلا فالله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي فالمؤمن حين حينما يعمل ويجتهد في الطاعات يجتهد لنفسه ينفع نفسه

46
00:27:09.450 --> 00:27:46.800
والفاجر حينما ينتهك المحرمات. ويقع في المعاصي يضر نفسه ولا يضر الله شيئا ان احسنتم احسنتم لانفسكم فثمرة عملكم لكم ان خيرا فخير وان شرا فشر وان اسأتم  الاساءة تعود عليها بالظرر

47
00:27:47.400 --> 00:28:19.400
وهي المتضررة انفسكم التي تتضرر في اعمالكم السيئة فاذا جاء وعد الاخرة وعد زمن الافساد الاخير الذي يحصل منكم فاذا جاء وعد الاخرة ليسوءوا وجوهكم فاذا جاء وعد الافساد الثاني

48
00:28:19.650 --> 00:29:13.400
جاءكم من يسوء وجوهكم  يجعل السوء والبؤس في وجوهكم بسبب القتل والسلب واش تبي والاذى  وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة هؤلاء الذين سيسلطون عليكم ويسوؤن وجوهكم سيدخلون المسجد المراد المسجد الاقصى كما دخلوه اول مرة في المرة الاولى

49
00:29:17.400 --> 00:30:05.250
وليتبروا ما علوا تكبيرا ليحطموا وليكسروا وليفتكوا بكم مدة علوهم ويصح ان تكون بمعنى الذي موصولة وليتبروا الذي علوا عليه تدبيرا ليحطموا ويكسروا ويفتك لمن علوا عليهم بعد ذلك يأتي الرجوع والعودة الحسنة من بني اسرائيل

50
00:30:06.500 --> 00:30:39.050
فيرحمهم الله جل وعلا ويعيد الدولة لهم عسى ربكم ان يرحمكم. اي بعد هذه اذا رجعتم اليه عسى ربكم ان يرحمكم بتوبتكم وانابتكم وان عدتم ودنا قال اهل السير عادوا

51
00:30:40.650 --> 00:31:01.950
ما استمروا على توبتهم وانابتهم وصدقهم ما العاد وكانت عودتهم زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما كفروا به وهم يعرفونه اكثر مما يعرفون ابناءهم. كما قال الله جل وعلا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم

52
00:31:03.550 --> 00:31:20.000
ويقول عبد الله بن سلام رضي الله عنه اليهودي الذي اسلم والله اني لاعرف محمدا اكثر من معرفتي لابني ان محمدا اخبرني عنه ربي فلا مجال للشك والريب في ذلك

53
00:31:21.150 --> 00:31:59.150
واني لا ادري ماذا فعلت امه فعادوا الى طغيانهم وحسدهم ومعصيتهم فاعاذ الله عليهم الكرة والعذاب  تسلط عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم واصحابه تأثروا واسترقوا من استرقوا وقتلوا من قتلوا

54
00:31:59.350 --> 00:32:24.500
واجنوا من اجلوا وفرضوا الجزية على من فرضوا عليه الجزية وصاروا اصنافا منهم من قتل ومنهم من استرق ومنهم من اجلي عن الديار ومنهم من ابقي على ان يدفع الجزية عن يد وهم صاغرون

55
00:32:26.200 --> 00:33:04.200
وهذا كله بسبب معصيتهم لله جل وعلا وان عدتم عدنا ان عدتم في معصيتكم واعراضكم عدنا لكم بالجزاء والعقوبة في الدنيا وعذاب الاخرة اشد وجعلنا جهنم في الدار الاخرة للكافرين حصيرا

56
00:33:05.700 --> 00:33:42.650
حصيرا يحشرون فيها يحبسون فيها محبسا او يحشرون فيها تحيط بهم كما يلف الحصير على من فيه واجعلنا جهنم للكافرين حصيرا بعدما توعدهم بوعيد الدنيا بعذاب الدنيا بين ان عذاب الاخرة

57
00:33:43.050 --> 00:34:26.350
اشد وافظع وهذه الايات فيما حصل لبني اسرائيل وفيها عظة وعبرة لامة محمد صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا معهم ويؤيدهم بنصره وتأييده ما قاموا بامر الله محكموا كتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

58
00:34:28.200 --> 00:35:02.650
فاذا اعرضوا عن طاعة الله ورفضوا كتابه ونبذوه وراء ظهورهم اليس بينهم وبين الله نسب ينتقم الله جل وعلا منهم ويسلط عليهم عدوا او يجعل بأسهم بينهم شديد وهذه سنة الله

59
00:35:02.950 --> 00:35:44.400
جل وعلا في خلقه يتفضل على عباده ويمكن لهم في الارض ما قاموا بامره فاذا عصوه فانهم لا يعجزونه وان امهل جل وعلا فهو لا يهمل ففي هذه الايات وعيد شديد لمن نمل كتاب الله ورأى ظهره

60
00:35:49.050 --> 00:36:31.250
ولم يأخذ بشرع الله واخذ بالقوانين الوضعية وحكمها في عباد الله وهي قاصرة عن الحماية كل القصور وهي من وضع البشر والشرع شرع الله جل وعلا من تسلط على عباده فحكم فيهم غير شرعه

61
00:36:31.450 --> 00:36:57.750
سلط الله عليه وقد نازع الله جل وعلا في ملكه لان الشرع شرع الله وهو جل وعلا المشرع وهو اعلم بما يصلح لعباده وما يصلح دنياهم واخراهم الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

62
00:36:59.300 --> 00:37:29.850
فالله جل وعلا انزل القرآن الهداية والدلالة الى الحق من تمسك به نجا ومن اعرض عنه ضل وهو لا يعجز الله فالويل كل الويل لمن حكم غير شرعا الله في عباد الله

63
00:37:31.950 --> 00:37:56.100
وان امهله الله جل وعلا في دنياه فلن يهمله والله جل وعلا اخذ العهد على من ولاه على امور عباده بان يحكم فيهم بالعدل والحق يحكم فيهم بالكتاب والسنة فان فعل نجا

64
00:37:56.450 --> 00:38:22.850
وسعد في الدنيا والاخرة انحرف عن ذلك وحكم فيهم غير شرع الله صلى وخسر دنياه واخرته والعياذ بالله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين