﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:34.200
ايستطيعون وانما يتمزق الجلد مع قوته ولا يتزحزح ان محمد يتوعدنا باهل النار النار وان عليها تسعة عشر يقول لقريش انا اكفيكم سبعة عشر ملائكة النار  السبعة عشر الاثنين لنا

2
00:00:35.550 --> 00:01:00.200
وهذا من غطرسته كبريائه وعنادة واعتراضه على الله وعلى رسوله الله عليه وسلم الله جل وعلا يقول ايحسب ان لن يقدر عليه احد من الذي خلقه الذي خلقه اقوى منه

3
00:01:01.750 --> 00:01:24.550
فهو القادر عليه جل وعلا لانه يتبجح بقوته وقوته من الله جل وعلا هو الذي امده بالقوة فهو قادر على ان ينزعها منه وهو حي بشوكة في ابهامه او قدمه

4
00:01:24.700 --> 00:01:53.100
يكون هلاكه في بعوضة في حشرة فتهلكه الله جل وعلا على كل شيء قدير ايحسب ان لن يقدر عليه احد يقول اهلكت مالا لبدا يقول هذا الانسان الكافر العنيد افنيت

5
00:01:53.300 --> 00:02:34.100
واهلك مالا كثيرا  ملبد يعني بعظه على بعظ فوق بعظ وفيها قراءات لبدا اللام الظم والباب الفتح والتخفيف  اللام بالظم وكذلك الباء. مع التخفيف  اللام بالضم والباء بالتشديد والتثقيل اهلكت مالا لبدا

6
00:02:34.900 --> 00:03:02.600
بدأ والمقصود والله اعلم يعني بعضه فوق بعض من كثرته كثير في ماذا انفقا قال بعض المفسرين انه يفتخر انه ينفق المال الكثير في شهواته وفيما يراه اهل الجاهلية فخرا

7
00:03:03.950 --> 00:03:36.200
لان الجاهلي يفتخر في انفاق المال العظيم في شهواته كما قال ابو جهل حينما خرجوا الى بدر  مساعدة ابي سفيان ومن معه على انجاء العير وابعادها عن قبضة محمد صلى الله عليه وسلم

8
00:03:36.700 --> 00:04:02.950
فلما نجت العير وانحازت قال لهم ابو سفيان لعلكم ترجعون. انتم خرجتم لمناصرة عيركم وقد سلمت ارجعوا فهموا بالرجوع وقال ابو جهل لا والله لا نرجع حتى نرد بدر ونشرب الخمر

9
00:04:04.500 --> 00:04:38.050
وتعزف علينا القيام وننحر الجزر الجزور يعني الابل وتتحدث بنا العرب فلا تزال تهابنا لهذا وهذا لحتفه هلك في بدر اهلكه الله هو ومن معه من صناديد قريش وطبيعة الجاهلية يفتخرون في انفاق الاموال

10
00:04:38.100 --> 00:05:03.350
الشهوات ما ينفقونها فيما ينفع وانما في الشهوات وقال بعض المفسرين نفتخر في انفاق الاموال الكثيرة في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم وفي صد الناس عن الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم

11
00:05:04.100 --> 00:05:40.950
لانه يشتري الزمم الا يؤمنوا بمحمد ويعطيهم العطاء الكثير ولا يصدقوه يقول انفقت ما اهلكت مال اللبدا وقيل ان الاية نزلت في شخص ما اسلم وحصل منه ذنب  يشكو الامر الى النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:05:42.000 --> 00:06:07.800
ويلتمس منه التوجيه فوجهه بان يكفر عما حصل منه بانفاق شيء من المال فزعم ان ما له اكلته الكفارات ما تمكن الايمان والاسلام من قلبه اهلكتم على البعداء وعبر الله جل وعلا

13
00:06:08.150 --> 00:06:39.200
عن هذا الانفاق بانه هلاك اهلكت والهلاك في الشيء الذي لا ينفع بخلاف المال الذي ينفقه المرء ابتغاء مرضات الله فهو يضاعف ويسمى قرظ ويسمى متاجرة مع الله ويذكر له بالعوض

14
00:06:39.250 --> 00:07:01.900
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبت السبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة واقرضوا الله قرضا حسنا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم

15
00:07:02.950 --> 00:07:34.800
فالانفاق الاموال في مرضاة الله يسمى تجارة مع الله والمتاجر مع الله رابح ومنفق الاموال في مرظات الله ما اذهبها وانما اقرظها اقرظها الكريم والكريم يعيدها عليه مضاعفة الله جل وعلا سمى الانفاق في غير مرضاته هلاك

16
00:07:36.150 --> 00:08:05.750
وسمى الانفاق في مرضاته فرضا والقرظ يعود وسمى وخبر عنه بانه يربو ويزيد عند الله جل وعلا ويضاعف فاتى جل وعلا ببيان ان ما ان المال وان كثر انفاقه في مرظاة الله

17
00:08:05.800 --> 00:08:36.150
قهوة محفوظ ونافع وليس بهالك وانما المال الذي ينفق فيه ما يسخط الله هو الذي هلك على صاحبه يقول اهلكت مالا لبدا ايحسب ان لم يره احد هل يظن انه ما اطلع عليه وعلى ما انفق

18
00:08:36.200 --> 00:09:00.050
تحصن عليه لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل ومنها عمالة من اين اكتسبه وفيما انفقه؟ مسلم او كافر من اين اكتسبه من حلال او حرام؟ وفيما انفقه كل ما دخل على ابن ادم

19
00:09:00.550 --> 00:09:27.450
وخرج يسأل عن دخوله وعن خروجه ايحسب حينما يقول هذا افتخارا ايحسب ان لم يره احد بل الله جل وعلا مطلع عليه ورآه يظن انه يخفى على الله الله جل وعلا مطلع على جميع تصرفاته

20
00:09:28.050 --> 00:09:57.100
وعلى جميع ما انفقه من امواله محصن عليه الله جل وعلا علم به والكرام الكاتبون سجلوه وتنطق بذلك جوارحه لو اراد ان يكذب الكرام الكاتبين فجوارحه تنطق بما انفقت وبما فعلت

21
00:09:58.100 --> 00:10:17.850
كما جاء في الحديث ان العبد يقول لربه يوم القيامة يا ربي انك اجرتني من الظلم واني لا اقبل شاهدا علي الا من نفسي فيقول الله جل وعلا لك ذلك

22
00:10:18.000 --> 00:10:43.400
فيختم علي فيه وتنطق الجوارح وكل جارحة تخبر بما فعلت ثم يفتح الله عليه الكلام فيقول له تكلم فيقول لي جوارحه سحقا لكن وبعدا كنت عنكن اناضل كيف تشهدن علي

23
00:10:45.400 --> 00:11:11.800
فيقولن انطقنا الله الذي انطق كل شيء ليس بيدهن من الامر شيء والله جل وعلا يقول ايحسب من لم يره احد فيما انفقه وبذله فانه محاسب عليه محاسب عليه داخل

24
00:11:12.000 --> 00:11:39.400
ومحاسب عليه خارج حتى يسأل عن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه فليحذر المسلم ان يدخل على نفسه المال الحرام وليحذر المسلم ان ينفق المال في غير وجهه اباح الله له

25
00:11:40.900 --> 00:12:01.250
مما في مرضاة الله او فيما هو مباح له حتى المباح اذا احتسبه فان الله جل وعلا يأجره عليه حتى ما تضع في في امرأتك اللقمة تضعها في فم امرأتك

26
00:12:01.550 --> 00:12:22.800
تؤجر عليها وتثاب عليها وهي واجبة عليك حتما يتحتم عليك ان تنفق عليها حتى الاكل الذي يأكله المرء محتسبا ان يتقوى به على طاعة الله يؤجر عليه كما انه يأثم بالاكل

27
00:12:23.100 --> 00:12:56.850
اذا اكله ناويا الاستعانة به على معصية الله فيأثم بهذا والاستفهام هنا استفهام انكار ايحسب ان لم يره احد واثبت جل وعلا رؤيته لتصرفات عباده بما اعطاهم في قوله الم نجعل له عينين

28
00:12:58.000 --> 00:13:22.050
من الذي جعل العينين والله والعينان يبصر بهما والمانح لهما والمعطي لهما هو الله فهل يعطي الشيء فاقده الله جل وعلا مطلع ما يمكن يعطي العينين وهو لا يطلع جل وعلا

29
00:13:23.300 --> 00:13:45.300
بمناسبة قوله جل وعلا الم نجعل له عينين ولسانا وشفتين انكره جل وعلا على هذا الانسان الذي يقول انفقت مال اللبدا يقول الله جل وعلا له ايحسب ان لم يره احد

30
00:13:47.400 --> 00:14:08.900
الم نجعل له عينين؟ من الذي جعل العينين؟ هو الله فاذا كان قد جعل العينين فهو مطلع هو بذاته جل وعلا من باب اولى وهو مطلع على تصرفات العبد مؤمنا كان او كافرا

31
00:14:10.850 --> 00:14:32.700
وقوله تعالى ايحسب ان لن يقدر عليه احد قال الحسن البصري يعني ايحسب ان لن يقدر عليه احد يأخذ ماله وقال قتادة ايحسب ان لن يقدر عليه احد؟ قال ابن ادم يظن ان لن يسأل اي ان لن يسأل عن هذا المال

32
00:14:32.700 --> 00:14:53.950
من اين اكتسبه واين انفقه وقوله تعالى يقول اهلكت مال اللبدا يقول ابن ادم انفقت مالا لبدا اي كثيرا قاله مجاهد والحسن وغيرهم ايحسب ان لم يره احد قال مجاهد

33
00:14:54.150 --> 00:15:14.400
اي ايحسب ان لم يره الله عز وجل؟ وكذا قاله غيره من السلف وقوله تعالى الم نجعل له عينين الم نجعل له عينين ذكر لما امتن الله جل وعلا به على عباده

34
00:15:14.800 --> 00:15:37.400
من نعم عظيمة ما يستطيع العبد ان يأتي بها ولا ان يعطى اياها من مخلوق الا بقدرة الله جل وعلا لانه اذا عمي لو اجتمع من باقطارها لاجل يرد عليه بصره ما استطاعوا

35
00:15:38.350 --> 00:16:03.550
والبصر بالته الدقيقة  رؤيته المرئيات العجيبة ما يستطيعها الا الله جل وعلا الم نجعل له عينين؟ من الذي جعل له ذلك ومتى جعلها الله بعد الخلق بعد الايجاد بعد الولادة

36
00:16:03.850 --> 00:16:26.600
ممكن يعني يكون للمخلوق فيها دخل عمليات واجراءات ونحو ذلك لا هذه كانت وهو في بطن امه ميز جل وعلا بين العينين وبين الاذنين وبين الانف وبين اللسان ولكل جارحة

37
00:16:26.600 --> 00:16:51.400
وحاسة لكل واحدة نشاط وخدمة تؤديها ما تؤديها الاخرى وكما قال الله جل وعلا وفي انفسكم افلا تبصرون لو ابصر الانسان ما في نفسه من الاشياء العجائب مما يدل على كمال قدرة الله جل وعلا

38
00:16:51.800 --> 00:17:18.200
امن بالله مالا كامل الم نجعل له عينين فكيف اننا نجعل له عينين ولا نرى عمله ولا نطلع عليه نحن الذي جعلنا العينين وليتأمل الانسان في عينيه من حيث وكانهما المناسب

39
00:17:18.500 --> 00:17:46.400
ومن حيث ما جعل عليهما من الحراسة والغطاء والحفظ وما فيهما وفي داخلها من الدقة والعجائب يعني لحمه مسن لحمة اللسان مثل لحمة الخد مثل لحمة البطن مثلا فيها خاصية خاصية النظر

40
00:17:46.850 --> 00:18:16.850
والادراك ونظر متصل بالقلب نظر يتبعه معه بعده مباشرة حكم وتناسب شكلهما البياض مع السواد مع الزرقة مع الخضرة ولو حصل عليهما شيء بامر الله جل وعلا ما استطاع من في الدنيا ان يرد اليه بصره

41
00:18:17.800 --> 00:18:44.000
وبحكمة الله جل وعلا جعلهما اثنتين  ليبقى النظر لو حصل على واحدة شيء من الاثر او التلف او المرض تكون اثنتان الحروب الاخرى عن الثانية وتعد الغرض لحكمة عظيمة كما ورد

42
00:18:44.400 --> 00:19:10.750
ان شخصا شقيا اعترض على القرآن وقال لوال من الولاة ان القرآن كلام الله فيه شيء مكرر والتكرير نفس الاية يعني يكتفى بواحدة لا داعي لان يكون هذا التكرار واريد ان اختصره

43
00:19:11.250 --> 00:19:32.550
وقال له افعل واعرض علينا ما عندك فاختصر القرآن واتى به الى هذا الوالي فقال له الوالي فعلت شيئا نريد ان نطبقه على نفسك قبل كل شيء انت احق به في التطبيق

44
00:19:33.350 --> 00:19:53.650
عندك عينان نقلع واحدة وعندك اذنان نقلع واحدة وعندك خمس اصابع في اليد نقرأ نبقي لك واحدة ما في داعي للخمس وخمس اصابع في الرجل كذلك يكفيك واحدة وهكذا واحدة واحدة

45
00:19:53.800 --> 00:20:15.750
حتى هلك لان الله جل وعلا تكفل بحفظ القرآن من ان يتلاعب به متلاعب. فصار عبرة الله جل وعلا لحكمة انزل الايات ما يقال هذا مكرر لا فائدة فيه او ينوب بعضه عن بعض لا

46
00:20:16.700 --> 00:20:45.150
كل اية تؤدي معنى لا تؤديه الاخرى والتكرار له معنى لا يتأتى بدونه والله جل وعلا قال الم نجعل له عينين من الذي جعلهما هو الله ولسانا  ينطق به ويميز

47
00:20:45.550 --> 00:21:19.250
فيه بين الكلام قال العلماء الكلام هوى يخرج من الرئة  يمر  اماكن مع اللسان فيقطعه حروفا وكلمات هوا يخرج من الرئة بخروجه يتولاه اللسان في قطعه كلمات وباللسان يعبر عما في نفسه

48
00:21:20.400 --> 00:21:44.500
لان الحيوانات العجماء تسمى عجماوة بانها ما تتكلم ما تعبر عن ما في نفسها والانسان جعل الله له هذه القدرة ليعبر عما في نفسه. والحيوانات لها السن معدومة اللسان لكن ما جعل الله جل وعلا لها النطق

49
00:21:45.800 --> 00:22:06.250
الله جل وعلا يلفت نظر العبد يقول انتبه لنفسك ما فيك من العجائب ومن الذي اوجدها من الذي جعلها؟ الله وكيف احكم هذا جل وعلا بالحفظ والحراسة والغطاء اذا اتاه

50
00:22:06.600 --> 00:22:33.150
الغبار او ما يؤثر عليه طبق الجفنين على عينيه فسلمت ولم يجعلهما جل وعلا في الجبهة اعلى معرضة الصدمات جعل لها  مخفق حافظ لها مع الاجفان مع الحواجب احفظ ولسان هذا

51
00:22:33.400 --> 00:23:13.600
الخلق العجيب ينطق به وشفتين جبهتين حارسة وجمال ومساعدة الكلام والاكل والشرب والنفخ وغير ذلك من الامور واقفل على اللسان في هذه الاقفال الجيدة وقال عليه الصلاة والسلام من يضمن لي ما بين وما بين رجليه اضمن له الجنة

52
00:23:14.150 --> 00:23:37.400
ولم يجعل اللسان بارز بل جعل عليه غطاء وحافظ يحفظه ويمنعه يحافظ عليه وقال سفيان ابن عبد الله للنبي صلى الله عليه وسلم ما اخوف ما تخاف علي؟ قال هذا واشار الى لسان نفسه

53
00:23:37.750 --> 00:24:00.850
احفظ لسانك لا تطلقه في كل شيء ولسانا وشفتين جبهتين واجعلها واحدة جل وعلا من اعلى انزل على اسفل فقط او من اسفل ترتفع الى اعلى وانما جعلهما بهذا الشكل

54
00:24:01.850 --> 00:24:34.400
الحسن ساعد على الاكل والكلام مشاعر الانتفاعات وحماية وحفظ للاسنان والاضراس واللسان والحلق وما يدخل الى الجوف لم يجعله مفتوحا تدخل فيه الحشرات والذباب ونحوها ولسانا وشفتين  قالوا محذوفة اللام

55
00:24:36.850 --> 00:25:17.600
ولا مهاهاء هذه او التأنيث بدليل التصغير يقال عنها شوفيهة هاء وتجمع جمع تكسير شفاه ولا تجمع جمع مؤنث سالم كفاهات الم نجعل له عينين ولسانا وشفتين تنبيه للعبد المسلم والكافر

56
00:25:17.800 --> 00:25:38.250
ليتأمل ما في خلق الله جل وعلا له من العجائب لو تعطل اللسان مثلا مع وجوده ما استطاع من في الدنيا ان يرد اليه النطق مثل الذي لا يتكلم الاخرس

57
00:25:39.650 --> 00:26:13.900
ما يستطيع يرد عليه الكلام ولسانا وشفتين وهديناه النجدين فديناه بينا له بداية وليس المراد بها هنا التوفيق وانما الدلالة والارشاد بان التوفيق ما يكون لطريق الخير وطريق الشر وانما الدلالة لان الهداية نوعان

58
00:26:14.900 --> 00:26:49.300
هداية بمعنى الدلالة والارشاد وهداية بمعنى التوفيق والالهام ولكل معنى وكل واحدة منهما وردت في القرآن في قوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم وقوله تعالى انك لا تهدي من احببت

59
00:26:49.700 --> 00:27:16.700
ولكن الله يهدي من يشاء. قد يقول قائل كيف اثبت له الهداية في اية ونفاها عنه في اية يقول المثبتة غير المنفية المثبتة هي الهداية بمعنى الدلالة والارشاد والمنفية هي الهداية بمعنى التوفيق والالهام

60
00:27:17.450 --> 00:27:41.000
من الذي يوفق من شاء اي والله محمد صلى الله عليه وسلم ما يستطيع ان يوفق مخلوق للاسلام والايمان والله جل وعلا لم يوفقه لذلك لانه حرص عليه الصلاة والسلام على هداية عمه ابي طالب لكن ما حصلت

61
00:27:43.500 --> 00:28:08.900
الهداية هنا بمعنى الدلالة والارشاد والهداية بمعنى الدلالة والارشاد لله جل وعلا ولرسله ولعباده للدعاة الى الله على بصيرة يهدون بمعنى يدلون ويرشدون والهداية بمعنى التوفيق هذه خاصة بالله جل وعلا وحده

62
00:28:10.300 --> 00:28:34.850
وهي المنفية في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت وهنا جل وعلا يقول وهديناهن نجدين نجد هو الطريق المرتفع هديناه دللناه على الطريقين. قلنا هذا طريق خير وهذا طريق شر

63
00:28:36.200 --> 00:29:00.050
هذا طريق اليمين يوصل الى الجنة وهذا الطريق الشمالي وصل الى النار هذا الطريق الايمن محفوف بالمكاره لكن العاقبة حميدة الالتزام بشرع الله والقيام بفرائظ الله والابتعاد عن مساخط الله

64
00:29:00.500 --> 00:29:31.100
هذه مشاق وتكاليف شرعية لكن النتيجة والنهاية الجنة والطريق الايسر محفوف بالشهوات افعل ما تشتهي واترك ما لا تريد ولا تبالي بحلال وحرام او حرام وقت المحرمات واترك الواجبات وافعل ما شئت لكن النتيجة

65
00:29:31.400 --> 00:30:02.700
والمصير الى النار فديناه النجدين قد يقول قائل هنا ذكرها الله جل وعلا على سبيل الامتنان وهل في الدلالة الى طريق الشر امتنان قل نعم لان الهداية هنا ليست بمعنى التوفيق والالهام

66
00:30:03.350 --> 00:30:26.250
وان بمعنى الدلالة والارشاد والدلالة والارشاد لطريق الشر نعمة يعني هذا طريق الخير على يمينك وهذا طريق الشر على يسارك. اعرف هذا واعرف هذا هذه نعمة الله جل وعلا بهذا وبهذا

67
00:30:26.450 --> 00:30:54.300
وانت اختر لنفسك واسأل الله جل وعلا التوفيق الانسان ما هو بمجبر على سلوك طريق الشر ولا هم ممنوع عن سلوك طريق الخير بل بين له هذا ووظح وبين له هذا ووظح ثم هو اختار ما اختار اذا كان موفق

68
00:30:54.400 --> 00:31:15.200
يختار طريق الخير ولا يذهب الى الشر ابدا وان كان محروم من التوفيق والعياذ بالله فهو يسلك طريق الشر ويسلك طريق الخير باختياره ما منع عن طريق الخير واجبر على سلوك طريق الشر؟ لا. مبين

69
00:31:15.850 --> 00:31:46.550
انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا هديناه السبيل بينا له الطريق وهديناه ان نجدين يعني الطريقين ولهذا والنجد المكان المرتفع ولهذا سميت نجد لكونها مرتفعة حول منخفضات تهامة والنجد المكان المرتفع

70
00:31:47.300 --> 00:32:22.050
هذا قول جمهور المفسرين وقيل المراد بالنجدين الثديين ثديي امة لدينا الهمناه ووفقناه لالتقامهما تجده مثلا يولد من بطن امه ما يعرف شيء يوضع حول الثدي يلتقمه ويرظع ومثل ذلك الحيوان اللي ما يدرك لا هو ولا امه

71
00:32:23.350 --> 00:32:44.050
يسقط من بطن امه من رحمها ثم يقوم يبحث عن الثدي ويلتقم ولا يذهب الى اللسان او الى العين او الى الاذن لا هو ولا امه يحسنان الارشاد وانما الله جل وعلا

72
00:32:44.100 --> 00:33:16.200
هذا اعطى كل شيء خلقه ثم هدى وهديناه النجدين وسمي الثديان نجدا لارتفاعهما في الصدر وهديناه النجدين هديناه دللناه على طريق الخير وطريق الشر او هديناه النجدين بمعنى وفقناه ثديي امه للرضاع

73
00:33:16.800 --> 00:33:34.350
ولا منافاة بينهما وهذا من بلاغة القرآن انه يأتي اللفظ الواحد يدل على عدد من المعاني ولا تكن متضاربة او مختلفة يدل على هذا وعلى هذا وعلى هذا وكلها حق

74
00:33:35.950 --> 00:34:00.450
وقوله تعالى الم نجعل له عينين اي يبصر بهما ولسانا ان ينطقوا به فيعبر عما في ضميره وشفتين استعينوا بهما على الكلام واكل الطعام وجمالا للوجه وفمه وقد روى وقد روى الحافظ ابن عساكر عن مكحول

75
00:34:00.600 --> 00:34:21.650
قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يا ابن ادم قد انعمت عليك نعما عظاما لا تحصي عددها ولا تطيق شكرها وان مما انعمت عليك ان مهما عمل الانسان من طاعة الله جل وعلا

76
00:34:21.900 --> 00:34:37.400
ما يطيق شكر نعمة واحدة من نعم الله لو عمل مدة حياته من ولد الى ان يموت في طاعة الله ما قبل هذا نعمة البصر نعمة السمع نعمة الشم نعمة الذوق

77
00:34:37.600 --> 00:35:03.150
نعمة اليد نعمة الرجل نعمة المشي نعمة الاكل نعمة هضم الاكل نعمة خروج الفضلات منه البول والغائط وغير ذلك مما اودع الله في ابن ادم من النعم العظيمة التي ما يستطيع ان يؤدي شكرها

78
00:35:04.600 --> 00:35:23.850
ان جعلت لك عينا تنظر بها وجعلت لها غطاء تنظر بعينك الى ما احللت لك وان رأيت ما حرمت عليك فاطبق عليهما غطاءهما لان الله جل وعلا امر بغظ البصر عن المحرمات

79
00:35:24.500 --> 00:35:48.200
قل للمؤمنين يغظوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم. وقل للمؤمنات يغظن من ابصارهن ويحفظن فروجهن  وجعلت لك لسانا وجعلت له غلافا انطق بما امرتك واحللت لك فان عرض عليك ما حرمت عليك واغلق عليك لسانك

80
00:35:49.450 --> 00:36:14.600
وجعلت لك فرجا وجعلت لك سترا فاصب بفرجك ما احللت لك فان عرظ عليك ما حرمت الله جل وعلا الثياب والسترة تستر الفرج بينما الفم ما يحتاج الى ستر وله الغطاء الذي هو الشفتان

81
00:36:15.050 --> 00:36:39.200
والحنكان  وارخي عليك سترك يا ابن ادم انك لا لا تحمل سخطي ولا تطيق انتقامي ما يتحمل ابن ادم سخط الله لان الله جل وعلا اذا سخط انتقم واذا انتقم لا

82
00:36:39.450 --> 00:37:03.000
لا ينتقم احد انتقامه جل وعلا. لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد وهديناه النجدين الطريقين قال سفيان الثوري عن ابن مسعود وهديناه النجدين قال الخير والشر وقال ابن جرير

83
00:37:04.400 --> 00:37:19.450
عن عن عن الحسن البصري يقول وهديناه النجدين قال ذكر لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول يا ايها الناس انهما النجدان نجد خير نجد الخير ونجد الشر

84
00:37:19.650 --> 00:37:33.800
كما جعل نجد الشر احب اليكم من نجد الخير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين