﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:31.650
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم صغت قلوبكما عليه فان الله هو مولاه وجبريل صالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير

2
00:00:31.700 --> 00:01:15.400
عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات  تائبات عابدات سائحات سيداتي وابكارا هاتان الايتان في سورة التحريم جاءت بعد قوله جل وعلا واذ اشر النبي الى بعض ازواجه حديثا فلما نبأت به واظهره الله عليه

3
00:01:16.550 --> 00:01:45.550
واظهره الله عليه عرف بعظه واعرظ عن بعظ فلما نبهها به قالت من انبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما ان تتوبا الى الله. ان هذه شرطية

4
00:01:45.600 --> 00:02:17.700
فتوبى خطاب لامرأتين هما على قول الجمهور عائشة انت الصديق رضي الله عنهما وحفصة بنت الفاروق رضي الله عنهما هما من امهات المؤمنين رضي الله عن الجميع ان تتوبا الى الله

5
00:02:18.450 --> 00:03:02.550
مما حصل منكما وهو سراحكم بتحريم النبي صلى الله عليه وسلم ما احب او بالحاح كما عليه بطلب زيادة النفقة او بحرمانكما اياه مما يحبه مما يكون عند بعض نسائه من امهات المؤمنين كالعسل عند زينب

6
00:03:03.700 --> 00:03:35.850
ان تتوبا الى الله وقد حصل منكم منكما ما يستدعي ذلك وهي ترى هي ما احب النبي صلى الله عليه وسلم والفرح بما يكره عليه الصلاة والسلام او بافشائكما سر رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:03:37.000 --> 00:04:13.850
كل هذه الامور ان حصلت او حصل بعضها فهي تستدعي التوبة والمرء يتوب الى الله جل وعلا من المحرم ومن المكروه ومن الاكثار من المباحات ومن فعل خلاف الاولى يعني اذا كان هناك

8
00:04:14.300 --> 00:04:38.250
امران احدهما اعظم اجرا والاخر فيه اجر اقل. فعمل الاقل فان ذلك يستدعي التوبة لانه ظلم لنفسه كما علم النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر الصديق رضي الله عنه

9
00:04:38.550 --> 00:05:04.750
الدعاء الذي قال له فيه قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ابو بكر رضي الله عنه افضل الامة بعد نبيها ولو وزن ايمان الامة بايمان ابي بكر رضي الله عنه لرجح ايمان ابي بكر

10
00:05:05.800 --> 00:05:32.250
يقول قل ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت قال بعض العلماء ظلمت نفسي يعني ما هو وقع في الحرام ولا وقع في المكروه وانما ربما يكون ترك الاولى فهذا ظلم للنفس

11
00:05:32.850 --> 00:05:54.800
اذا كان المرء اذا عمل عملا ما حصل عليه على الف حسنة او عمل عملا اخر حصل عليه مثلا على خمس مئة حسنة وامن الاخر الذي هو جزاؤه خمس مئة حسنة

12
00:05:54.850 --> 00:06:20.350
قالوا يكون ظلم نفسه لانه حرمها الاكثر والاعظم اجرا فالمرء مأمور بالتوبة والنبي صلى الله عليه وسلم الذي عصمه الله من الذنوب يقول اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم مئة مرة

13
00:06:21.100 --> 00:06:42.900
ورد في حديث اخر اني لاتوب الى الله باليوم اكثر من سبعين مرة وكانوا وكان الصحابة رضي الله عنهم يعدون للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد العشرات من قول استغفر الله واتوب اليه

14
00:06:44.350 --> 00:07:12.750
والله جل وعلا يأمر عائشة وحفصة على قول الجمهور لقوله ان تتوبا الى الله وقد صغت قلوبكما صغت بمعنى مالت مالت لماذا نالت لمحبة ما كره النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:07:13.700 --> 00:07:46.600
وهذا يستدعي التوبة قلوبكما ما لكا الى التوبة عليها مالت الى التوبة. يعني شعرة بانهما اساءتا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد صغت قل ربكما  الخطاب لاثنتين عائشة وحفصة

16
00:07:48.500 --> 00:08:17.000
وقال قلوب هذا مما استدل به بعض العلماء على ان اقل الجمع اثنان وقال بعضهم لا دليل على هذا بل هذا من حيث اللغة والنطق كانت العرب تكره ان تثني مرتين في كلمة واحدة

17
00:08:17.850 --> 00:08:59.500
نسمي مرتين في كلمة واحدة والمضاف والمضاف اليه بمثابة كلمة واحدة قلوب والضمير المضاف اليه والاصل ان يقال وقد صغت   يسمى القلوب اثنين والظمير  وكانت العرب تستثقل التسمية مرتين في كلمة واحدة. وكانوا يجمعون ولا يثنون

18
00:09:00.450 --> 00:09:27.600
وجاء القرآن على ما تعودت العرب ان تتوبا الى الله فقد صغت  والجواب جواب الشرط ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما ان تتوبا الى الله تقبل توبتكما او يعفو الله عنكما

19
00:09:28.500 --> 00:09:55.400
الجواب حذف مفهوم الكلام لان الكلام مفهوم ان تتوبا الى الله يغفر الله لكما او وعليكما وان تظاهر عليه وان لم تفعلا ان تتوب فلتتعاونا عليه فيما تحب ان ويكره

20
00:09:56.250 --> 00:10:32.000
وان تظاهرا عليه وان تظاهر وان تظاهر وان تظاهر قراءتان يعني تتعاونا عليه فان الله هو مولاه فان تظاهر عليه والله يعينه والله يؤيده والله ينصره عليكما وان تظاهر عليه

21
00:10:32.200 --> 00:10:56.450
فان الله هو مولاه وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا وولاية الله جل وعلا عن كل ما سواه ولا تغني ولاية احد كائنا من كان عن ولاية الله جل وعلا

22
00:10:57.350 --> 00:11:24.800
وان تظاهر عليه فان الله هو لولا هذي جملة اسمية ثم عطف عليها فرادى لقوله وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير  الاولى جملة لانها هي الاصل وهي المغنية ولا يغني عنها غيرها

23
00:11:24.950 --> 00:11:48.350
فان الله هو مولاه ثم عطف من باب تفضيل من ذكر لانه معين للنبي صلى الله عليه وسلم والمعين للنبي صلى الله عليه وسلم والمعطوف على اسم الله جل وعلا هذا فيه تفضيل له

24
00:11:50.650 --> 00:12:21.700
وهم يستطيعون الاعانة فيما يقدرون عليه يستطيعون اقدرهم الله جل وعلا على بعض الاشياء فيقدرون عليها لكنهم لا يقدرون القدرة الكاملة من كل الوجوه ومر علينا انه لما القي ابراهيم عليه الصلاة والسلام

25
00:12:21.750 --> 00:12:46.700
النار اعترض له جبريل في الهوى قال الك حاجة قال اما اليك فلا وهو قادر جبريل عليه السلام القوة المتين الله جل وعلا وعنده القدرة العظيمة هي التي يستطيع بها نصر ابراهيم وتأييده

26
00:12:47.150 --> 00:13:12.150
لكن قال عليه الصلاة والسلام اما اليك فلا واما الى الله فبلى فان الله هو مولاه يتولى امره ويؤيده ولا يخذله وتتعاونا عليه وجبريل الذي هو امين الله على وحيه

27
00:13:12.350 --> 00:13:37.650
وهو الموكل بما يحيي القلوب وهو الوحي وصالح المؤمنين ما صلح من عباد الله الصالحين فهم اولياء للنبي صلى الله عليه وسلم واخصهم واقربهم ابو بكر وعمر رضي الله عنهم

28
00:13:38.500 --> 00:14:07.950
ابو بكر وعمر يعينان النبي صلى الله عليه وسلم على ابنتيهما ولا يخطر على بالهما ان يعينا ابنتيهما على النبي صلى الله عليه وسلم ابت وهم اخص الناس بالمرأتين ومع ذلك هما يعينا النبي صلى الله عليه وسلم عليهما

29
00:14:07.950 --> 00:14:41.600
وفي هذا تفضيل لهما وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك الملائكة على كثرتهم وقدراتهم وهم كما قال الله جل وعلا عنهم وما يعلم جنود ربك الا هو عدد عظيم والملائكة بعد ذلك مع هذا مع هؤلاء ظهير معين

30
00:14:41.650 --> 00:15:06.900
مؤيد ثم ان الله جل وعلا حذرهما وحذر سائر امهات المؤمنين عن ان يتعاونا مع من تعاون ضد النبي صلى الله عليه وسلم لانه ورد في الروايات السابقة ان المتعاونات

31
00:15:07.200 --> 00:15:35.550
عائشة وحفصة وقيل عائشة وصفية وقيل عائشة وصفية وسودا وقيل غير ذلك قال ربه جل وعلا عسى ربه ان طلقكن قال المفسرون رحمهم الله  عاش في القرآن واجبة الا في هذه السورة في التحريم

32
00:15:35.700 --> 00:16:01.100
لان الله جل وعلا ما ارادها ان تقع ما وقع الطلاق والمراد الطلاق للكل والا فقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة رضي الله عنها ثم امره ربه جل وعلا بان يراجعها لانها صوامة قوامة

33
00:16:01.150 --> 00:16:28.300
رضي الله عنها عسى ربه ان طلقكن ولن يضيعه ان طلقكن وحصل منه الطلاق فلن يضيعه ربه ويعوضه خيرا عسى ربه ان طلق كل ان يبدله ازواجا خيرا منكن. لانه ورد ان النبي صلى الله عليه

34
00:16:28.300 --> 00:17:02.600
هاجر نساءه شهرا وعلى الا يدخل عليهن تم الححنا عليه بالنفقة وهو يأمرهن صلى الله عليه وسلم بالتقلل وعدم الاهتمام بالدنيا هجرهن شهرا عليه الصلاة والسلام تأديبا لهن عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن

35
00:17:03.250 --> 00:17:28.900
لا تظنن انكن خير النساء والله جل وعلا قادر على ان يعوضه خيرا. ولا يحرمه ثم وصف هؤلاء الخيرات اللاتي وعده ربه لو طلقكن ان يعوضه بدلهن وقال مسلمات مؤمنات

36
00:17:30.300 --> 00:18:02.750
وتقدم لنا انه اذا ذكر الاسلام والايمان معا افترقا واذا ذكر احدهما على الاخر كما قال بعض السلف اذا اجتمعا افرق اختلفا واذا افترقا اتفق يعني اذا ذكر الاسلام والايمان معا

37
00:18:02.800 --> 00:18:37.900
الاسلام له معنى والايمان له معنى ومعنى الاسلام غير معنى الايمان واذا ذكر الاسلام فقط ويشمل الاسلام والايمان واذا ذكر الايمان فقط ويشمل الايمان والاسلام صباح هذا ان الاسلام اذا ذكر مع الايمان فالمراد بالاسلام الاعمال الظاهرة اعمال

38
00:18:37.900 --> 00:19:14.800
والايمان المراد بها الاعمال الباطنة اعمال القلوب التصديق والتوكل والخوف والخشية والرجاء اعمال القلب الاعمال الظاهرة الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الاعمال الظاهرة اعمال الجوارح مسلمات متصفات من صفات الاسلام في الاعمال الظاهرة

39
00:19:15.750 --> 00:19:43.050
وليس هذا فقط بل ومؤمنات كذلك من التصديق والايمان بالله جل وعلا الشيء العظيم وهذه اهم صفة يجب على من اراد ان يختار زوجه ان يختار المسلمة المؤمنة يختار التقية

40
00:19:44.200 --> 00:20:20.900
فاظفر بذات الدين شربت يداك مسلمات مؤمنات قانتات القانت وقوموا لله قانتين القنوت الطاعة وفي الصلاة مثلا دوام القيام. يعني اطالة القيام وقوموا لله قانتين والقنوط دوام الطاعة. يعني ان طاعتهن دائمة

41
00:20:21.700 --> 00:20:46.100
ولسنا على فترات كما هو حال بعض الناس اقبال احيانا ثم ادبار واقبال وادبار واحب العمل الى الله يعني ما داوم عليه صاحبه وان قل وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا عمل طاعة داوم عليها

42
00:20:47.200 --> 00:21:25.000
تائبات التائب الرجاء يعني سريعات الرجوع الى الله شريعات الانتباه اذا حصل منهن تقصير او تقليل في العبادة يرجعنا بسرعة نائبات عابدات دوام العبادة مطيعات لله جل وعلا سائحات السياحة

43
00:21:25.950 --> 00:21:52.750
قيل المراد بها الصيام والاصل ان السايح هو الذي يسير في الارض وعبر عن الصيام بالسياحة لان السائح غالبا لا يحمل طعام انه يشق عليه حمل طعامه في اسفاره كلها. وانما من كل بلدة يمر بها يقتات

44
00:21:53.300 --> 00:22:29.150
ولا يحمل اخف له والصيام كذلك حالته حالة الصائم جوع قهوة مشبه بالسائح وقيل الصائحاتنا المهاجرات والقول الاول اشهر سائحات طيبات وابكارا  هي التي فارقت زوجها اما لطلاق او موتى

45
00:22:29.300 --> 00:22:57.850
يقال هذه امرأة ثيب والبكر هي التي لم تتزوج ولم يقل جل وعلا ثيبات ابكارا مثل مؤمنات قانتات تائبات عابدات لان هذه الصفات تجتمع في واحدة مسلمة مؤمنة قانتة الى اخره. لكن ما تجتمع فيها طيبة وذكر في ان واحد

46
00:22:59.600 --> 00:23:24.400
قال ثيبات وابكارا والمجال مجال منة من الله جل وعلا على عبده واعطائه الافضل ومن المعلوم ان كثيرا من الناس او الاكثر او الغالب يميل الى البكر دون السيد على سبيل الامتنان

47
00:23:24.850 --> 00:23:53.300
نقول نعم ذكرت لانه قد يميل اليها المرء السيد لامور لانها اعقل غالبا ولانها ذات تجربة وربما تكون جربت حال مع زوجها الاول ما نجحت وتجرب حالا غيرها احسن منها

48
00:23:53.800 --> 00:24:19.750
ان تمننها على زوجها الاول ما نفع فتتواضع وتنعم لزوجها الاخر فقد يميل بعض الناس في بعض الاحوال الى الثيب دون البكر كما فضل جابر بن عبدالله رضي الله عنه

49
00:24:20.050 --> 00:24:43.900
لما تزوج سأله النبي صلى الله عليه وسلم  قال سيد قال هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وذكر السبب رضي الله عنه في اختياره الثيب قال ان عبد الله يعني والده بنات

50
00:24:44.950 --> 00:25:16.200
وما احببت ان احضر لهن مثلهن وانما احببت ان احضر لهن من ترعى شؤونهن وتمشطهن تتولى امورهن تكون اكبر منهن واعقل تفضل رضي الله عنه التزوج بالسيب لهذا السبب ولله قال جل وعلا سيدات وابكارا. ثم ان الرجل

51
00:25:16.550 --> 00:25:39.650
قد يميل الى التنويع فمثلا تقول كل زوجاته ابكار ربما يكون عنده شوق او ميل احيانا الى ان يجرب الثيب. وكيف تكون معاملتها والتنويع مستحب وترغب فيه النفوس. فلذا نوع جل وعلا

52
00:25:40.300 --> 00:26:03.350
طيبات وابكارا. وورد ان الله جل وعلا زود نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في الجنة هذين النوعين فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله عنه ان الله زوجه اسيا امرأة فرعون

53
00:26:04.450 --> 00:26:25.500
ومريم ابنة عمران وعصيها سيد ومريم بكر رضي الله عنهن وقالت بارك الله لك يا رسول الله وورد ان النبي صلى الله عليه وسلم فيه احتضار خديجة رضي الله عنها

54
00:26:25.750 --> 00:26:50.750
قال بلغوا عني السلام ضراتك اسيا امرأة فرعون ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن عسى ربه ان طلق كل ولم يحسن الطلاق لان الله جل وعلا لم يرده. وانما هذا من باب التأديب والزجر لهن لا يتمادين

55
00:26:50.750 --> 00:27:07.092
في تعاونهن ضد النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين