﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:31.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها

2
00:00:31.400 --> 00:01:02.650
وباذن الله وليخزي الفاسقين وما شاء الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء. والله على كل شيء قدير بركة بركة

3
00:01:03.700 --> 00:01:29.100
اتان الايتان الكريمتان من سورة الحشر جاءت بعد قوله جل وعلا هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله

4
00:01:29.400 --> 00:01:53.550
فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرهب يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب النار

5
00:01:53.700 --> 00:02:25.800
ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فان الله شديد العقاب ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله وليخزي الفاسقين الاية تقدم لنا الكلام على صدر هذه السورة

6
00:02:27.250 --> 00:02:54.750
وانها نزلت في بني النظير طائفة من اليهود عاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة لانهم كانوا فيها وسبق ان عرفنا انهم جاؤوا جاء اباؤهم ينتظرون النبي الذي سيبعث

7
00:02:56.450 --> 00:03:27.650
لما حصل الخلاف الشديد بين اليهود نزحت هذه الطائفة من بني اسرائيل واستقروا بالمدينة ينتظرون مبعث النبي الخاتم الذي هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولما بعث عليه الصلاة والسلام في مكة وهاجر الى المدينة غلبهم طبعهم الخبيث

8
00:03:27.800 --> 00:03:53.200
الحسد والبغظاء وما هم عليه من الصفات الذميمة القبيحة فلم يقبلوا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم عاهد كل طائفة من طوائف اليهود على حدة

9
00:03:54.200 --> 00:04:24.100
لانه يعرف عليه الصلاة والسلام انهم لن يفوا بالعهد ولن يصدقوا فاحب صلى الله عليه وسلم اذا انتقض عهد طائفة لا ينتقض عهد الطائفة الاخرى ويتحزبون عليه لاجل ان يتمكن منهم

10
00:04:24.600 --> 00:04:50.700
ممن نقض العهد وكان ممن نقض العهد بنو النظير كما تقدم فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم في حصونهم ولهم حصون عظيمة يظنون انه لا يستطيع احد ان يصل اليهم وهم فيها

11
00:04:53.000 --> 00:05:21.950
وكذلك المسلمون يظنون انهم لن يستطيعوا الوصول الى حصون هؤلاء القوم ولن يصلوا اليهم الا بمعونة الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله

12
00:05:22.150 --> 00:05:48.750
فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا جاهم البلاء من قلوبهم من انفسهم الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة حاصروهم وهم كانوا خرجوا اليهم على الاقدام ما كان منهم راتب الا النبي صلى الله عليه وسلم قال الرواة كان راكبا على جمل

13
00:05:49.000 --> 00:06:09.350
والا فالصحابة رضي الله عنهم خرجوا على اقدامهم لانها بناحية من نواحي المدينة يعني في حدود ثلاثة كيلو بينها وبين المدينة والمسجد النبوي. يعني في طرف المدينة وخرجوا اليهم على الاقدام

14
00:06:10.150 --> 00:06:25.900
لكن الله جل وعلا القى الرعب في قلوبهم فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم واصطلح معهم النبي صلى الله عليه وسلم صلحا على ان يسلموا بانفسهم فقط

15
00:06:28.200 --> 00:06:50.800
بنسائهم واطفالهم وانفسهم ويخرجون ويأخذون معهم ما حملة الابل دون السلاح لا يأخذون منه شيء فلما نقضوا العهد حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم كما عرفنا ونزلوا على حكمه فخرجوا

16
00:06:51.250 --> 00:07:19.100
صلحا فجاءت هذه الايات في بيان كمال قدرة الله جل وعلا وانه قادر على الانتقام ممن عصاه بما شاء ما يقال ان المسلمين فيهم ضعف وقلة عدد وقلة وقلة متاع واسلحة

17
00:07:20.100 --> 00:07:41.850
ولا يستطيعون التغلب عليهم والله جل وعلا من نصره فهو منصور كما نشر جل وعلا الصحابة مع الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر النصر المؤزر يوم بدر وهم كانوا الثلاثة والاربعة يعتقدون البعير

18
00:07:43.000 --> 00:08:08.550
واولئك كفار قريش معهم الخيول والابل والمتاع والعتاد والخمر والغنى ومعهم ما ارادوا من ملذات الدنيا فانهزموا واسر منهم كما عرفنا اسر منهم سبعون وقتل سبعون من صناديدهم ومن كبرائهم

19
00:08:10.300 --> 00:08:36.700
فالرسول صلى الله عليه وسلم لما حاصر هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم رأى بعض الصحابة رضي الله عنه عنهم ان يغيظ اليهود وان يؤذيهم بما استطاع فقام بعض الصحابة بقطع بعض الاشجار والنخيل

20
00:08:37.850 --> 00:09:03.450
لانها خارج الحصون وهم متحصنون في الحصون يريدون ان يتأثروا من هذا ليخرجوا اليهم وقطعوا بعضا وتركوا بعضا فعند ذلك تأثر اليهود وتأثرا شديدا وغابهم ذلك لانه كما يقال الحلال شعرة القلب

21
00:09:04.000 --> 00:09:26.000
وهم تأثروا بقطع نخيلهم وخاصة النخيل الجيدة الحسنة لانه كما قيل عنهم ان النخلة الواحدة تساوي عندهم اكثر من قيمة الرقيق فهم يغلونها فتأثروا من هذا وارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:09:26.200 --> 00:09:45.300
قالوا هل فيما بعثت فيه الافساد الست تنهى عن الفساد والشر فما بال قومك واصحابك يعملون كذا في النخيل فعند ذلك صار في انفس بعض الصحابة رضي الله عنهم شيء

23
00:09:45.550 --> 00:10:13.950
قالوا لا نكون اذينا او عملنا شيئا لم يرض الله جل وعلا وخشي طائفة منهم انهم حينما قطعوا انهم اساءوا وخشي طائفة اخرى توقفوا عن التقطيع لانهم اساءوا لان المؤمن دائما يكون على خوف وعلى وجل من الله جل وعلا

24
00:10:14.250 --> 00:10:32.450
ما يتبجح بعمله. فالصحابة رضي الله عنهم طائفة منهم عملوا قطعوا وطائفة لم يقطعوا فما قال بعضه لبعض انتم المخطئون. كل واحد رجع الخطأ الى نفسه قال انا اللي قطعت مثلا اخشى ان يكون غضبت الله

25
00:10:32.900 --> 00:10:53.350
افسدت والذي لم يقطع قال اخشى اني انا الذي اسأت قصرت هؤلاء اقدموا وانا قصرت وكل واحد منهم رضي الله عنهم وارضاهم يرجع باللوم على نفسه. فانزل الله جل وعلا تطمينا لخواطرهم

26
00:10:53.700 --> 00:11:21.900
واخبارا لهم بانهم غير ملومين فيما فعلوا. فقال جل وعلا ما قطعتم من لينة او واكتبوها قائمة على اصولها فباذن الله الذين قطعوا باذن الله والذين تركوا باذن الله والله جل وعلا اراد ان يخزي الفاسقين

27
00:11:22.000 --> 00:11:55.200
الاخزى لليهود فاصابهم الخزي واصابهم الذل والهوان بالحصار من ناحية وما في قلوبهم من الخوف والوجل وخشية القتل لانهم يعرفون انهم اساءوا وما يرونه باعينهم من تقطيع نخيلهم وما فعلوه بانفسهم من تخريب بيوتهم وافسادها

28
00:11:56.600 --> 00:12:23.150
وما يرون من بعض المسلمين من تهديم اسوارهم اسوار الحصون كانوا يحجمونها لاجل ان يدخلوا عليهم وكل هذا التصرف باذن الله جل وعلا وفيه خزي للفاسقين وهم اليهود والفسق هو الخروج عن الطاعة

29
00:12:23.450 --> 00:12:48.850
كما يقال للفويس الفأرة فويسقة يعني تحاول الافساد والفسق منه ما هو مخرج من الملة ومنه ما هو غير مخرج من الملة وصاحب الكبيرة مثلا يقال فاسق ولا يقال له كافر

30
00:12:49.800 --> 00:13:12.800
الواقع في كبيرة غير مستحل لها يقال له فاسق  والمشرك بالله يقال له فاسق وهو خروج من الملة فالفسق منه ما هو خروج من الملة ومنه ما هو ليس بخروج

31
00:13:12.850 --> 00:13:31.550
ثم ان الفسق منه ما يكون بكبيرة من كبائر الذنوب. ومنه ما يكون دون ذلك. فيقال له فاسق. يعني خارج عن الطاعة ما التزم الطاعة كما ينبغي له ما تركتم من لينة

32
00:13:32.100 --> 00:14:03.200
اللينة النخلة واختلف العلماء رحمهم الله في المراد بها كل نخلة من النخلات يقال له يقال لها لينة ويقال انه في كل النخل قال يا مالك وسعيد بن جبير  والخليل انها النخل كله

33
00:14:04.900 --> 00:14:29.150
كل النخل يقال له لينة وقال بعضهم الا العجوة العجوة لا يقال لها لينة وسائر النخيل يقال لها يا لينة وقيل انها نوع من انواع النخل مخصوص متميز عن غيره بالحسن والطيب

34
00:14:30.100 --> 00:15:00.600
وهو كسره وثمره اصفر صفاء صافيا ترى عبسته من ظاهر من شدة صفائه وتغيص فيه السن والضرس يعني انه لين وطيب ولذيذ فاغاظهم الصحابة باخذ وقطع هذا اللون من النخل

35
00:15:02.150 --> 00:15:22.500
وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النظير وقطع وهي البويرة. يعني نوع من انواع النخل فانزل الله جل وعلا ما قطعتم من لينة

36
00:15:24.200 --> 00:15:56.700
الاية وعن ابن عباس رضي الله عنهما في الاية قال اللينة النخلة قال استنزلوهم من حصونهم وامروا بقطع النخل فحك في صدورهم. وقال المسلمون قد قطعنا بعضا وتركنا بعضا ولنسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لنا فيما قطعنا من اجر؟ وهل علينا فيما تركنا من وزر

37
00:15:56.700 --> 00:16:19.350
فانزل الله جل وعلا ما قطعتم من لينة او تركتموها الاية وفي هذه الاية الكريمة بيان عذر الصحابة رضي الله عنهم وانه لا اثم عليهم في القطع ولا في الترك

38
00:16:20.200 --> 00:16:52.150
ويؤخذ من هذا كما استنتج بعض العلماء الاجتهاد ان المرء اذا اجتهد وبذل جهده فيما يوصله الى الحق فانه مأجور سواء اصاب الحق او لم يصبه وكما قال عليه الصلاة والسلام اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. وان اجتهد فاخطأ فله اجر

39
00:16:52.150 --> 00:17:11.500
اذا كان مجرد عن الهوى وقصد الحق واراده ورغب فيه لكن ما وفق له فانه مأجور لانه بذل جهده وان بذل جهده ووفق للحق فله اجران. اجر الاجتهاد واجر الاصابة

40
00:17:14.150 --> 00:17:40.350
قال الزجاج وليخزي الفاسقين بان يريهم اموالهم يتحكم فيها المؤمنون احب من قطع وترك وقد استدل بعض العلماء بهذه الاية على ان حصون الكفار وديارهم لا بأس ان تهدم وتحرق

41
00:17:40.500 --> 00:18:16.000
وترمى بالمجانيق وكذلك قطع اشجارهم ونحوها وعلى جواز الاجتهاد وعلى تصويب المجتهدين ما دام انه اجتهد وحرص على الحق انه لا لوم عليه والنبي صلى الله عليه وسلم  موافقة على ما اجاب به معاذ رضي الله عنه

42
00:18:16.300 --> 00:18:33.100
لما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ارساله الى اليمن قال له بما تحكم؟ قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فان لم تجد

43
00:18:33.650 --> 00:18:54.850
قال اجتهد رأيي ولا الو. فظرب صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله بما يرضي رسول الله وهو رضي الله عنه اخبر بانه سيحكم بالكتاب العزيز فان لم يجد فبالسنة المطهرة

44
00:18:55.050 --> 00:19:18.000
ما تعلمه من النبي صلى الله عليه وسلم فان لم يجد في هذا ولا هذا نص اجتهد وحرص رضي الله عنه وارضاه فهذه الاية الكريمة فيها تصويب فعل الصحابة رضي الله عنهم فيما فعلوه من قطع النخيل وتهديم الحصون

45
00:19:18.000 --> 00:19:45.350
وغيرها ثم قال جل وعلا وما افاء الله على رسوله منهم كما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير

46
00:19:46.800 --> 00:20:12.800
ما وما افاء الله على رسوله بعدما بين جل وعلا ان ما فعلوه لا لوم عليهم فيه بين جل وعلا مصرف هذا المال الذي جلى عنه اهله وتركوه للمسلمين فهم خرجوا

47
00:20:13.100 --> 00:20:36.100
وتركوا اموالهم ومزارعهم واراضيهم تركوا خيرا كثيرا لانهم كانوا من اقوى فرق اليهود ومن اغناهم حتى انه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم معهم انه شرط عليهم ان يعينوا

48
00:20:36.350 --> 00:21:04.200
النبي صلى الله عليه وسلم اذا احتاج لسداد ديات او نحوها وكانوا ملتزمين بهذا لانهم اغنياء وهم تركوا خيرا كثيرا. فلما جلوا عنه رغب بعض الصحابة رضي الله عنهم الى النبي صلى الله عليه وسلم ان يقسم عليهم اموال بني

49
00:21:04.200 --> 00:21:37.100
سعادته صلى الله عليه وسلم في الغنائم وقال جل وعلا وما افاء الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب. منهم لا شك الظمير يعود الى الكلام عن اليهود عن بني النظير في صدر الاية في قوله هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم

50
00:21:37.100 --> 00:21:54.900
ان يخرجوا الايات الى ان قال ولولا ان كتب الله عليهم الذين هم بنو النظير الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب النار قال وما افاء الله على رسوله منهم

51
00:21:55.300 --> 00:22:23.000
اولا كلمة افاء وافاء والفيئ هذا يقال له الراجع الرجوع رجع. رجع لمن رجع للمسلمين وهل كان لهم من الاول؟ نعم كان له وكيف كان لهم وهو بايدي اليهود كان لهم

52
00:22:23.200 --> 00:22:53.350
لان الله جل وعلا خلق الخلق لعبادته وطاعته والعمل بما امرهم الله جل وعلا به واعطاهم الماء اعطاهم يتقوون به على ذلك فالمال مال الله جل وعلا اعطاه لعباده ليقوموا بعبادته

53
00:22:53.850 --> 00:23:23.000
اذا فالمال حق للمسلمين لانها هم الذين قاموا بطاعة الله وعبادته واولئك بمثابة المغتصبة فهم لا مال لهم ولا يستحقون وهم مغتصبة عاد المال ممن اغتصبه الى من يستحقه وهذا وجه

54
00:23:23.150 --> 00:24:02.800
تسميته فيع والله اعلم الفريق والغنيمة نوع اخر  ما صلح عليه الكفار او تركوه او هربوا عنه والغنيمة ما اخذ بالقوة من الكفار فالغنيمة لها مصارف والفي له مصارف وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يظنون ان المصرف واحد

55
00:24:04.300 --> 00:24:31.600
فلما حصلت اموال بني النظير الكثيرة رغبوا في قسمتها فانزل الله جل وعلا بيان ذلك في قوله وما افاء الله على رسوله منهم يعني من اولئك على الكتاب الكفار فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب

56
00:24:32.450 --> 00:25:20.650
ما اوجبتم الايجاف الاسراع وسرعة السير بالخيل وهي الفرس والخيول المعروفة والركاب الابل المرتحلة المركوبة فالشيء الذي لم توقفوا عليه ايها المسلمون بالخيل ولا بالركاب فليس كالغنيمة التي اخذتموها في الحرب والظرب والقتال

57
00:25:22.200 --> 00:25:44.650
وما افاء الله على رسوله منهم اي ما رده عليهم من اموال الكفار يقال فاء يفيء اذا رجع والضمير في منهم راجع الى بني النظير فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب يقال وجف الفرس

58
00:25:44.750 --> 00:26:09.150
والبعير يجف وجفا وهو سرعة السير واوجفه صاحبه اذا حمله على السير السريع يعني دكة وضربة لاجل ان يسرع من هذه يقال عنها مؤكدة ويعبر عنها بعض المفسرين ابي زائدة

59
00:26:09.250 --> 00:26:31.750
يعني انها ليست جيء بها لاجل الجر او ان ما بعدها يستحق الجر. وانما جيء بها للتأكيد فاخبر جل وعلا في هذا كما سيأتي في الاية التي بعد هذا انه للرسول صلى الله عليه وسلم

60
00:26:31.800 --> 00:26:52.700
ولمن ذكر معه يعني ان هذا الميل المال الفيء هو خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم يصرفه ويوجهه كيفما شاء صلى الله عليه عليه وسلم فهو اخذ منه ما اخذ

61
00:26:52.900 --> 00:27:13.100
لنفسه ولنفقة اهله عليه الصلاة والسلام وقسم ما قسم منه بين المهاجرين ولم يعط من الانصار الا كما قيل ثلاثة او اثنان  والانصار رضي الله عنهم لهم اموال في المدينة

62
00:27:14.050 --> 00:27:38.000
والمهاجرون جاءوا الى المدينة مهاجرين الى الله ورسوله لنصرة دين الله وتركوا اموالهم وما يملكونه في مكة فعوضهم الله جل وعلا باموال وديار ونخيل بني النظير وقد روى البخاري ومسلم رحمهم الله

63
00:27:38.350 --> 00:28:04.350
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال كانت اموال بني النظير مما افاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ومما لم يوجب عليه المسلمون بخيل ولا ركاب وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة فكان ينفق على اهله منها نفقة سنة

64
00:28:04.500 --> 00:28:30.400
ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع السلاح الاسلحة التي يقاتل بها المسلمون والكراع الخيل والمركوب عدة في سبيل الله وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال جعل ما اصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

65
00:28:30.450 --> 00:28:56.050
يحكم فيه ما اراد ولم يكن يومئذ خيل ولا ركاب يوجف بها يقول ما كان المسلمون في ذلك اليوم عندهم خير وليس عندهم ركاب وانما هم فقراء  الله جل وعلا اخبر ان ما اصابه المسلمون بدون قتال

66
00:28:57.450 --> 00:29:27.750
قال والايجاب ان يوظع ان يوظع السير وكان من ذلك خيبر وفدت وقرى عرينة امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعمد لينبع فعتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتواها كلها فقال ناس هلا قسمها الله فانزل

67
00:29:27.750 --> 00:29:53.150
الله عذره فقال ما افاء الله على رسوله من اهل القرى الاية فبين الله جل وعلا في هذه الاية ان ما افاءه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فانه لا يقسم كما يقسم مال المغنم

68
00:29:54.700 --> 00:30:11.200
وانما هو يقسم كما بين الله جل وعلا في اخرها في الاية الاخرى كما سيأتي ان شاء الله غدا واما مال الغنيمة فقد بينه الله جل وعلا في سورة الانفال

69
00:30:13.400 --> 00:30:22.850
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين