﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:30.650
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم خلق السماوات والارض بالحق يكور الليل على النهار. ويكور

2
00:00:30.650 --> 00:01:10.650
وسخر الشمس والقمر كله يجري لاجل مسمى هو العزيز الغفار. خلقكم من نفس واحدة ثم ما جعل منها زوجها وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواج يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق. خلقا من بعد

3
00:01:10.650 --> 00:01:50.650
لخلق في ظلمات ثلاث. ذلكم الله ربكم له الملك لا تصرفون. هذه الايات الكريمة في سورة الزمر يقول الله جل وعلا خلق السماوات والارض بالحق يخور الليل على النهار ويكور النهار على الليل. وسخر الشمس والقمر

4
00:01:50.650 --> 00:02:20.650
كل يجري لاجل مسمى الا هو العزيز الغفار. هذه ايات جاءت بعد قوله جل وعلا لو اراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما ما يشاء. سبحانه هو الله الواحد القهار. لما نسب

5
00:02:20.650 --> 00:03:00.650
المشركون واليهود والنصارى لله تعالى وتقدس الولد قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وقال مشرك العرب الملائكة بنات الله. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. ونفى الله جل وعلا ذلك. وانه لا ينبغي لله ان يتخذ

6
00:03:00.650 --> 00:03:30.650
ولد لان الولد شبيه لوالده. ومن له ولد يحتاج الى ان يكون له زوجة والله جل وعلا منزه عن الشبيه والمثيل والند والصاحبة والولد الا وتقدس لما نفى الله جل وعلا ذلك وبين انه جل وعلا هو الواحد

7
00:03:30.650 --> 00:04:00.650
القهار والواحد الذي لا مثيل له ولا ثاني له. والقهار الذي قهر خلق كلهم بعزته وعظمته تعالى وتقدس لا ينبغي ان يكون له ولد ثم ان الله جل وعلا عظيم وخلق العظائم

8
00:04:00.650 --> 00:04:30.650
يحتاج الى الولد ليعينه. يحتاج الى الولد يساعده وليقضي حاجته وليخدمه في حال كبره ونحو ذلك واما الله جل وعلا فهو منزه عن ذلك وهو العظيم. وخلق العظائم جل وعلا

9
00:04:30.650 --> 00:05:10.650
خلق السماوات والارض. خلق السماوات والارض هذه الاجرام العظام خلقها الله جل وعلا. بالحق لم يخلقها عبثا ولا بالباطل ولا بدون حكمة تعالى الله جل وعلا. بل خلق السماوات ارضى بالحق. بالعدل والحكمة لحكمة يريدها الله جل وعلا. يكور

10
00:05:10.650 --> 00:05:50.650
كل ليلة على النهار ويكور النهار على الليل. يكور التكوير في اللغة طرح الشيء بعضه على بعض يقال كور المتاع بمعنى جمع بعضه على بعض ومنه يقال ثور العمامة او كور العمامة. يعني لف بعظها

11
00:05:50.650 --> 00:06:30.650
على بعض فمعنى تكوير الليل على النهار تغشية اياه حتى يذهب ضوءه. تكوير الليل على النهار يجب الليلة جل وعلا للنهار فيذهب ضوء النهار يكور النهار على الليل يجعل جل وعلا النهار على الليل فيغطي

12
00:06:30.650 --> 00:07:10.650
كما في قوله جل وعلا يغش الليل النهار يطلبه حثيثا. هكذا فسر الاية قتادة وغيره. رحمه الله من المفسرين قال الظحاك ان يلقي هذا على هذا اذا على هذا وهذه من كمال قدرته جل وعلا

13
00:07:10.650 --> 00:07:40.650
وقيل في معنى الاية ان ما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل. وهو معنى قوله جل وعلا يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل. قال العلماء

14
00:07:40.650 --> 00:08:20.650
انتهي النقص بتسع ساعات. ومنتهى الزيادة خمس عشرة ساعة يعني اكثر ما يكون النهار خمس عشرة ساعة. واقل ما يكون الليل تسع ساعات وقيل في معنى التكوير يكور هذا لا هذا بمعنى يلحقه ويتبعه. اي متتابعا. يكور الليل

15
00:08:20.650 --> 00:08:50.650
على النهار يتبع الليل النهار ويكور النهار على الليل اي يتبع النهار الليل والاقوال هذه متقاربة كلها تدل على معنى تغطية احدهما اخر ومتابعة احدهما للاخر وادخال احدهما في الاخر وكل هذا حاصل

16
00:08:50.650 --> 00:09:30.650
بقدرة الله جل وعلا ثم بين جل وعلا حكمته وتصرفه في سلطان الليل والنهار. وسخر الشمس والقمر قمر سخر الشمس التي هي سلطان النهار. والقمر الذي هو سلطان الليل سخرهما اي جعلهما مسخرين بامره. يسيران

17
00:09:30.650 --> 00:10:10.650
حسب حكمته جل وعلا وفي مصالح عباده. وفي منازلهما سادتي لهما فلو كانا على وتيرة واحدة لتعطلت العباد ولكن الله جل وعلا بحكمته جعل لهما منازل تنزل الشمس في كل يوم بمنزلة لا تنزل فيها الا بعد مرور سنة

18
00:10:10.650 --> 00:10:40.650
وكذلك القمر ينزل في المنزلة لا ينزل فيها مرة اخرى الا بعد مرور الشهر فدوران الشمس سنويا ودوران القمر وتقلبهما في منازلهما الشمس سنويا والقمر شهريا باذنه تعالى. وفي ذلك مصالح عظيمة للعباد

19
00:10:40.650 --> 00:11:10.650
وللبلاد وللنبات وللحيوانات. كل يجري لاجل مسمى اي كل واحد من الشمس والقمر يجري لاجل مسمى يستمر جريانه حتى يصل الى الاجل الذي حدده الله جل وعلا عند نهاية الدنيا يتوقف

20
00:11:10.650 --> 00:11:40.650
فالشمس تجري في مجراها منذ خلقها الله الى ان يأذن الله بزوال دنيا فتقف كل يجري لاجل مسمى معلوم عند الله جل وعلا وهو يوم القيامة. الا هو العزيز الغفار

21
00:11:40.650 --> 00:12:10.650
الا هذه اداة تنبيه ويؤتى بها غالبا من اجل الاهتمام بما بعدها ولاجل لفت النظر انتبه لما بعد الا الا هو في زو الغفار. العجيش الذي قهر كل شيء. وغلب كل شيء

22
00:12:10.650 --> 00:12:40.650
اي وتصرف في كل شيء. ثم ان المرء اذا قيل له العزيز الجبار المتكبر قد يخاف وقد يصيبه رعب وخوف من عزة الله جل وعلا وجبروته. فجمع بين العزة جل وعلا والمغفرة

23
00:12:40.650 --> 00:13:20.650
حتى لا يخوف عباده الا هو العزيز ففيه تخويف للظالم والجبار والمتسلط والمعاند فالله جل وعلا عزيز. لا يرام جنابه واذا اراد شيئا لابد وان يكون. الغفار فيها تلطف عباد الله المؤمنين. المؤمن التقي لا يخاف. من عزة الله جل وعلا وجبروته

24
00:13:20.650 --> 00:14:00.650
وانما يرجو مغفرته ورحمته. الا هو العزيز الغفار والغفار يسميها العلماء هذه الصيغة صيغة مبالغة. يعني له هذه الصفة منتهاها وكمالها جل وعلا فهي ابلغ من قولنا غافر. وهو موصوف جل وعلا بانه غافل

25
00:14:00.650 --> 00:14:40.650
الذنب غافر الذنب وقابل التوب. فهو غافر وغفار. كثير المغفرة يغفر لعباده. يغفر للتائبين. يغفر للمذنبين اذا استغفروه. وانابوا وسألوه الا هو العزيز الغفار. ثم بين جل على من كمال قدرته وحكمته ما يتعلق بالانسان نفسه

26
00:14:40.650 --> 00:15:10.650
وكما قال الله جل وعلا وفي انفسكم افلا تبصرون؟ لو كبر الانسان ما في نفسه من الاشياء لازداد ايمان بكمال قدرة الله جل وعلا وحسن تصرفه. لان المؤمن كلما تأمل

27
00:15:10.650 --> 00:15:50.650
وتفكر وتدبر زاد ايمانه. وكلما غفل وذهل وتساهل وتشاغل نقص ايمانه. فقال جل وعلا خلقكم ايها الناس كلكم الاسود والاحمر والابيض والاصفر العرب والعجم اصناف الناس الذكر والانثى. خلقكم من نفس واحدة. وهي ادم

28
00:15:50.650 --> 00:16:20.650
عليه السلام. وادم مخلوق من تراب. خلقكم من نفس واحدة. كل هؤلاء الناس كلهم من ادم. خلقكم من نفس واحدة هذه النفس بعدما خلقها جل وعلا وقبل ان يخلقكم جعل

29
00:16:20.650 --> 00:17:00.650
امنها زوجها؟ استخرج زوجها منها. حواء خلقت من ظلع من ادم. ما كانت مخلوقة مثله من تراب. خلقت من ظلع منه من اضلاعه. ثم جعل منها اي منها هذه النفس بعدما خلقها وليس المراد بعدما خلقكم بعدما خلق النفس هذه الواحدة

30
00:17:00.650 --> 00:17:30.650
خلق منها زوجها. وفي هذا لفت لنظر العباد في التأمل كيف فاوت جل وعلا؟ بقدرته بين مخلوقاته خلق السماوات على هذا الشكل. وخلق الارض على هذا الشكل. وخلق الشمس والقمر

31
00:17:30.650 --> 00:18:10.650
وسخرهما على هذا الشكل يجريان. وخلق ادم ثم خلق من ادم زوجة. ثم خلق من ادم وزوجه ذريتهما. ثم جعل منها زوجها ثم دل على التراخي اي بعد ما تم خلق ادم خلق الله جل وعلا واستخرج منه

32
00:18:10.650 --> 00:18:40.650
زوجة ثم جعل منها زوجها والزوج كلمة زوج تطلق على الذكر والانثى. فيقال عائشة ام المؤمنين فرضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

33
00:18:40.650 --> 00:19:10.650
زوج النبي صلى الله عليه وسلم ويقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه زوج فاطمة رضي الله عنها ثم جعل منها زوجها والمراد بها حواء وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواق

34
00:19:10.650 --> 00:19:50.650
حاج وانزل الانزال يكون من اعلى في اسفل فقيل في هذا انه ورد ان الانعام الثمانية هذه ابل والبقر والظأن والماعز هذه الاربعة وكل اربعة من ذكر وانثى فتكون ثمانية كلها مخلوقة كانت في الجنة ونزلت

35
00:19:50.650 --> 00:20:20.650
مع ادم من الجنة. قيل هذا وهو قول ضعيف. وقيل المراد وانزل لكم من الانعام انزل الانعام لا شك المراد بها الابل والبقر والغنم من الظأن والماس. وامتن الله جل وعلا بها على عباده

36
00:20:20.650 --> 00:21:00.650
دون سائر الحيوانات لما فيها من الفوائد. ولما يتعلق بها من احكام ففوائدها كثيرة الركوب الابل والاكل والشرب من البانها والبقر للحرث والنسل والدر والغنم كذلك ففيها مصالح عظيمة ولها احكام خاصة في انها

37
00:21:00.650 --> 00:21:30.650
اهي التي تجب فيها الزكاة اذا قيل باب زكاة بهيمة الانعام فالمراد بها الابل والبقر والغنم. وهي التي يصح ان تهدى الهدي واظحية حقيقة من هذه الاصناف لا من غيرها. فلها احكام خاصة امتن الله جل

38
00:21:30.650 --> 00:22:00.650
وعلا بها على العباد. وانزل لكم من الانعام. انزل الانعام هذه تحتاج الى النبات. لا تعيش بدون غذاء ونبات. ومن اين يكون النبات من الارض والارض لا تنبت الا اذا جاءها الماء. ومن اين يأتيها الماء

39
00:22:00.650 --> 00:22:40.650
من السماء من المطر اذا فسبب سببها انزلوا من السماء. او ان الامر بخلقها وايجادها نزل من السماء من الله جل وعلا وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواج ثمانية المراد بها ما تقدم الابل والبقر والظأن والماعز. اربعة وكل صنف

40
00:22:40.650 --> 00:23:10.650
مكون من اثنين ذكر وانثى فاصبحت ثمانية. وكلمة ازواج كما تقدم يطلق على الاثنين فيقال زوج ويطلق على الواحد فيقال زوج اذا كان محتاجا الى زوج مثله. فيقال للمرأة زوج ويقال للرجل

41
00:23:10.650 --> 00:23:50.650
ويقال لهما معا هذان زوج. يعني اثنان ثمانية ازواج ثم لفت نظر العباد الى مبدأ الذرية ومنشأها فقال يخلقكم في بطون امهاتكم الخلق هذا لبني ادم خاصة او لجميع الازواج والاولاد والتناسل هذا للجميع

42
00:23:50.650 --> 00:24:20.650
لكنه جل وعلا جعل الخطاب لبني ادم تشريفا لهم. وللعقلاء يخلقكم انتم وغيركم. في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق في في ظلمات ثلاث. هذا الخلق وهذا التكوين. وهذه الاطوار

43
00:24:20.650 --> 00:24:50.650
من دون ان تمتد اليها يد. ومن دون ان يكون لاحد فيها شيء وفي هذا المكان المظلم وهذا المكان الضيق وظلمة فوق ظلمة فوق ظلمة في ظلمات ثلاث. كل هذا دليل على كمال قدرة الله جل وعلا

44
00:24:50.650 --> 00:25:20.650
في بطون امهاتكم مكان ضيق. خلقا من بعد خلق. تقلب. ما يحتاج الى ان يأتيه مادة تنقله من حال الى حال. خلقا من بعد خلق. اول نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظم ثم

45
00:25:20.650 --> 00:25:50.650
اكسوا الله جل وعلا العظام لحما. يعني العظم يكون قبل اللحم. بعد المضغة يكون عظم ثم بعد العظم يكون فيه اللحم باذنه تعالى. ثم العروق ثم تفاصيل الاجز كبد طحال رئة كلية قلب عين اذن

46
00:25:50.650 --> 00:26:20.650
المادة وحدة والمنافع متعددة ومتفاوتة باذنه تعالى ذكر او انثى لفت نظر للعباد لكمال قدرة الله جل وعلا خلقا من بعد خلق ليس لكم فيه يد ولا تصرف ولا يستطيع

47
00:26:20.650 --> 00:26:50.650
المرء ان يجعله ذكرا ولا يستطيع ان يجعله انثى بل كل هذا بقدرة الله جل وعلا. ولا تمتد اليه يد بان تنقله من طور الى طور. خلقا مما من بعد خلق تطور في ظلمات ثلاث. في ظلمات

48
00:26:50.650 --> 00:27:30.650
ثلاث ظلمة البطن. وظلمة الرحم وظلمة المشيمة. المشيمة هي الغلاف. على قدر لقولك يتيمة مشيمة هي الغلاف الذي يكون فيه الجنين بالنسبة لبني ادم ويقابله في الحيوانات ما يسمى السلا. سلا الجزور

49
00:27:30.650 --> 00:28:00.650
الذي وضعه الكفار على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد صلوات الله وسلامه عليه. المشيمة مثل يتيمة. ظلمات ثلاث هذا قول جمهور المفسرين ان المراد بالظلمات الثلاث ظلمة الرحم ظلمة البطن

50
00:28:00.650 --> 00:28:40.650
وظلمة الرحم وظلمة المشيمة. وقيل ظلمة الصلب صلب الرجل وظلمة البطن وظلمة الرحم. وقيل ظلمة الليل وظلمة البطن وظلمة الرحم. في ظلمات ثلاث. من الذي فعل ذلك ذلكم الله ربكم ذلكم. الفاعل لهذه الاشياء ذلكم

51
00:28:40.650 --> 00:29:20.650
الله ذلكم مبتدأ. واين خبره؟ الله. خبر ثاني ربكم خبر ثالث له الملك. خبر رابع لا اله الا هو اربعة اخبار جاءت لمبتدأ واحد. ذلكم فاعلوا هذه الاشياء الله هذا الخبر الاول ربكم الخبر الثاني

52
00:29:20.650 --> 00:29:50.650
له الملك خبر ثالث لا اله الا هو عن عبادة الله جل على الفاعل لهذه الاشياء العظام السماوات والارض والدقائق الخفية العروق واللحم والدم والسمع والبصر والحواس في ابن ادم ما

53
00:29:50.650 --> 00:30:20.650
باذنه تعالى دقة العروق وتغذية كل عرق يغذي شيء مخصوص من الجسم باذنه تعالى. ومن اين تنطلق هذه العروق وهذه العروق انواع؟ عرق عدي وعرق يشحف بحكمته تعالى فان تصرفون كيف اين عقولكم

54
00:30:20.650 --> 00:30:50.650
كيف تصرفون عن عبادة من هذا صنعه؟ الى عبادة جماد شجر او حجر او طين او تراب او عظم. فان كيف تصرفون عن عبادة الله جل وعلا المستحق للعبادة الذي هذا شيء منه

55
00:30:50.650 --> 00:31:20.650
في صنعه اطلعتم عليه ادركتموه. في انفسكم فانى تصرفون. كيف تصرفون عن عبادته هذا هو المستحق للعبادة. للات والامانات ولا ود ولا شواع. ولا العزى الذي يقول ابو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم

56
00:31:20.650 --> 00:31:50.650
قال النبي صلى الله عليه وسلم الا تجيبونه؟ قالوا ماذا نقول؟ قال قولوا الله مولانا ولا مولانا شتان العزة ماذا تفعل؟ وبنات ماذا تفعل؟ قبر. او حجر او صخرة فكيف تصرفون عن عبادة من هذا شيء من

57
00:31:50.650 --> 00:32:20.650
سادة وتكوينه وتصويره جل وعلا. ومثل بالعظائم الخفية. لان لا يقال انه لان بعض الناس مثلا ممكن يدرك ان يبني بيت كبير لكن لا يستطيع ان يعمل شيء بنحو الساعة وادواته الدقيقة. والله جل وعلا ضرب الامثلة وبينها

58
00:32:20.650 --> 00:32:50.650
كمال قدرته في العظائم والدقائق الخفية تعالى وتقدس. فكيف تصرف العبادة لغير تعالى فان كيف استفهام توبيخ وتقريع فانى تصرفون كيف تصرفون عن عبادة الله؟ الموجد لهذه الاشياء وتعبدون من لا يملك

59
00:32:50.650 --> 00:33:20.650
لكم شيئا. ولا يملك لنفسه لا دفعا لا دفع ضر ولا جلب نفع. وفي الايتين العظيمتين دلالة على كمال قدرة الله جل وعلا. وانه الموصوف سبحانه تعالى بصفات الكمال انه العزيز والغفار وانه الله الذي يألهه الخلق

60
00:33:20.650 --> 00:33:50.650
وانه الرب جل وعلا المربي للعباد في النعم وانه مالك الملك والمتصرف في الكون انه الواحد الاحد الذي لا اله سواه لا اله الا هو فان والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

61
00:33:50.650 --> 00:33:52.559
