﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:56.700
ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى ارأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارأيت ان كذب وتولى الم يعلم بان الله يرى  ناصية كاذبة خاطئة فليدعو ناديه  شلالات تطعه واسجد واقترب

2
00:00:57.100 --> 00:01:31.700
هذه الايات الكريمة من سورة اقرأ او سورة العلق يقول الله جل وعلا كلا ان الانسان ليطغى كلا كلمة تأتي في القرآن بمعنى الردع والزجر وتأتي بمعنى حقا وتأتي للتنبيه

3
00:01:32.200 --> 00:01:57.950
وهي هنا قيل انها بمعنى حقا وقيل للردع والزجر وان لم يتقدم ذكر لمن ردع وزجر الا ان السياق يدل على ذلك واذا قيل هي بمعنى حقا فحسن لانه يكون السياق حقا

4
00:01:58.300 --> 00:02:25.500
ان الانسان ليطغى يعني هذا شيء مؤكد وحق ان الانسان ليتقى والمراد بالانسان الجنس يعني طبيعة الانسان وجبلة الانسان اذا اعطي من شيء ما من الدنيا الطغى صار عنده شيء من الطغيان

5
00:02:25.650 --> 00:02:55.950
ومقل ومستكثر الا من اتصف بصفة الايمان فانه لا يحصل منه ذلك لانه ورد في ايات كثيرة باستثناء المؤمن ممن ذم الله جل وعلا الا الذين امنوا وعملوا الصالحات كلا ان الانسان ليطع والطغيان

6
00:02:56.450 --> 00:03:20.850
هو مجاوزة الحد يقول طغى الماء بمعنى زاد لما طغى الماء او حملناكم في الجارية يعني لما زاد الماء وارتفع عن الارض هيأ الله جل وعلا لنوح عليه السلام ومن امن به السفينة فركبوها

7
00:03:20.950 --> 00:03:46.650
وسلموا من الغرق والطغيان مجاوزة الحد وطبيعة الانسان اذا اعطي من المال او من الجاه ومن الولاية من شيء من امور الدنيا يكون عنده شيء من الطغيان والتجبر والتكبر وهذا مذموم

8
00:03:47.500 --> 00:04:12.650
وهنا بين سبب الطغيان في قوله تعالى ان رآه استغنى اذا رأى نفسه اشتغل بشيء من المال او استغنى بشيء من الجاه او استغنى في ظنه عن الله ان ما عنده يكفيه

9
00:04:13.500 --> 00:04:50.250
استغنى بصحته استغنى بجاهه استغنى بماله والله جل وعلا حذف المستغنى به ليعم والله اعلم وهي كما تقدم بالنسبة للعموم وقيل نزلت في ابي جهل خاصة لانه ممن استغنى بما اعطاه الله جل وعلا عن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وطغى وتجبر وتكبر على النبي

10
00:04:50.250 --> 00:05:25.900
صلى الله عليه وسلم والمؤمنين هل رآه استغنى يعني سبب طغيانه وترفعه بما اعطاه الله جاء ان الله جل وعلا اعطى ابا جهل المال فزاد في ثيابه  مركوبة ومأكله تجبرا وطغيانا

11
00:05:27.700 --> 00:05:51.550
ثم ان الله جل وعلا تلطف بهذا الرجل الذي حصل منه الطغيان وترفق به جل وعلا لعله يرجع الى ربه ولم يتوعده الوعيد الشديد وانما ذكره ان مآله الى ربه

12
00:05:52.650 --> 00:06:14.650
ذكره انه صائر الى ربه لا مفر له ولا يستطيع التخلص من قبضة الله جل وعلا وقال تعالى انا الى ربك الرجعى. ايها الانسان ما يليق بك ان تتكبر وتتجبر وتطغى

13
00:06:14.650 --> 00:06:41.100
وعلى عباد الله وعلى اوامر الله ومرجعك الى ربك الانسان قد يتمرد على شخص ما لظنه انه يستطيع الهروب عنه يعني لو ان الانسان مثلا توعد من قبل شخص وعرف انه مسيطر عليه

14
00:06:41.700 --> 00:07:02.100
حري به ان يذعن له اما اذا توعد متوعد من قبل شخص ما وهو يستطيع الهروب منه حري به الا يبالي بهذا الوعيد. يقول اهرب منه ولا يستطيع ان ان مسكني في عمل ما شاء

15
00:07:02.550 --> 00:07:20.950
في ظنه انه يريد التخلص منه لكن اذا عرف الانسان ان رجوعه الى ربه لا محالة ما في محرم ولا ملجأ من الله الا اليه ما احد يستطيع ان يهرب من الله

16
00:07:21.100 --> 00:07:40.550
ولا ان يخرج من ارض الله ولا ان يصعد الى السماء هو بقبضة الله جل وعلا فذكره جل وعلا بلطف بدون وعيد شديد قال ان الى ربك الرجعى. ايها الانسان

17
00:07:40.650 --> 00:08:02.400
اعقل نفسك وانتبه انت راجع الى ربك فكيف تتكبر على اوامر ربك تتكبر على اوامر ربك ورجوعك اليه ان الى ربك الرجعى اي انت راجع الى الله لا وحيد ولا مفر

18
00:08:02.850 --> 00:08:26.950
ان الى الرجعى هذا تذكير لذلك الانسان الذي عندما يعطى من الدنيا شيئا ما يحصل عنده الطغيان لا تطغوا ولا تتجبر ولا تتكبر ما لك الى ربك ثم قال جل وعلا

19
00:08:27.400 --> 00:08:55.900
ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى يعني هل رأيت اجهل من هذا الذي ينهى عبدا اذا صلى ارأيت اشقى من هذا الذي ينهى عبدا اذا صلى المفروض ان يشجعه على الصلاة ويشجعه على طاعة الله لان مرد الجميع الى الله

20
00:08:56.500 --> 00:09:30.650
لكن هو عات عنيد ويتسلط على المطيع المتقي لله جل وعلا هذا اظاف جرما الى جرمه ما كفاه طغيانه في حد ذاته وتكبره لا تسلط على من اتقى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى ينهى عبدا؟ المراد به محمد صلى الله عليه وسلم. وهذه

21
00:09:30.650 --> 00:09:55.000
في ابي جهل نهى محمدا صلى الله عليه وسلم ان يصلي حول الكعبة وقال ان رأيتك تصلي هكذا لافعلن وافعلن فزجره النبي صلى الله عليه وسلم اغلظ عليه بالقول فقال اتزجرني

22
00:09:55.350 --> 00:10:19.750
وما في هذا الوادي اعز مني لو شئت ملأت لك هذا الوادي يعني وادي مكة رجالا مردا وخيلا جردا استطيع املأ لك هذا الوادي رجال وخير لمحاربتك ما ان تزجرني

23
00:10:20.000 --> 00:10:48.750
وحلف والعياذ بالله باللات والعزى. ان رأى محمدا يصلي ليطعن على رقبته وقال لكفار قريش الاخرين كيف تتركونه يعفر وجهه بين ايديكم يقرونه على هذا الفعل يصلي بين ايديكم. والله لان واللات والعزال ان رأيته يصلي لاطأن على رقبته

24
00:10:49.800 --> 00:11:10.600
فدخل ووجد النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على عادته حول الكعبة فتقدم الشقي من اجل ان يفعل ما توعد به فاذا به يضع يده امامه ويرجع على خلفه مسرعا

25
00:11:11.950 --> 00:11:29.300
يتقهقر على الورى لان امامه شيء مخوف ما يستطيع ان ينفرك يجعل وجهه الى مكان هروبه يخشى من اللي امامه من نشاهد ان يهجم عليه. وكان يرجع على ظهره القهقرة ووضع يديه هكذا

26
00:11:29.700 --> 00:11:56.250
قالوا مالك؟ ما الذي حصل؟ محمد يصلي ما تغير عن صلاته قال رأيت بيني وبينه واد من نار ورأيت هولا واجنحة وكان يرجع القهقرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تقدم الي لاخذته الزبانية عظوا عظوا قطعته

27
00:11:56.900 --> 00:12:25.300
لكنه تراجع ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى الا يليق بالعاقل ان ينهى من يصلي؟ ويؤخذ من هذا انه ينبغي لكل عاقل ان يعين ويساعد من اراد الصلاة اراد طاعة الله فلا يقف في وجهه

28
00:12:26.350 --> 00:12:56.500
يساعده ويشجعه لان في هذا طاعة لله جل وعلا والمرء اذا ساعد المتقي اجر واذا وقف في وجهه ورده وصده اثم عبدا اذا صلى ارأيت فاكرين ان كان على الهدى هذا الذي يصلي

29
00:12:57.450 --> 00:13:19.250
هذا الذي يصلي هو التقي. وهو الذي على الهدى وهو على الطريق الصحيح او امر بالتقوى. امر بطاعة الله فهو يفعل الخير ويأمر به يوحد الله ويصلي لله ويأمر بذلك

30
00:13:19.700 --> 00:13:43.800
وهذا افضل ما يكون ان يكون الانسان بنفسه عامل وداعيا الى هذا العمل لانه ما يليق بالمرء ان يقوم بطاعة الله ولا يبالي بمن عصى الله لا ولا يليق بها ان يأمر بالطاعة وهو لا يفعل

31
00:13:45.700 --> 00:14:20.850
وافضل ما يكون ان يكون هو على طاعة الله ويأمر بذلك. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة  فالمؤمن يكون فاعلا للطاعة داعيا مرغبا اليها ارأيت ان كان على الهدى هذا العبد الذي يريد نهيه عن الصلاة

32
00:14:21.700 --> 00:14:45.900
او امر بالتقوى. يعني امر بتوحيد الله. امر بما يتقي به العبد عذاب الله وذلك باخلاص العبادة لله جل وعلا وهذا تنويه بفظل محمد صلى الله عليه وسلم وعمله. وانه جمع بين القوم

33
00:14:45.900 --> 00:15:15.750
والعمل يعمل ويدعو الى ما يعمل به يخبر تعالى عن الانسان انه ذو فرح وعشر وبطر وطغيان. اذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ما له ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال تعالى ان الى ربك الرجعى

34
00:15:16.200 --> 00:15:42.550
اي الى الله المصير والمرجع. وسيحاسبك على مالك. من اين جمعته وفيما صرفته قال ابن ابي حاتم حدثنا زيد ابن اسماعيل حدثنا جعفر عن عون قال قال عبدالله من هم؟ من همان لا يشبعان؟ صاحب العلم وصاحب الدنيا

35
00:15:42.600 --> 00:16:06.700
ولا يستويان فاما صاحب العلم فيزداد رضا الروح. في صدر السورة مدح الله جل وعلا العلم وفي اثناء السورة ذم الله جل وعلا صاحب المال وجاء ان طالب طالبان لا يشبعان

36
00:16:07.150 --> 00:16:34.950
طالب العلم وطالب المال لكن لا سواء بينهما طالب العلم يزداد ثقا ورغبة فيما عند الله جل وعلا. وطالب هل يزداد اشرا وبطرا كلما زاد عنده المال فمدح الله جل وعلا العلم في ايات كثيرة وفي صدر السورة اول السورة. وذم الله جل وعلا المال

37
00:16:34.950 --> 00:17:00.300
لما يشتمل عليه لانه فتنة. فالمال فتنة كله طيبه وخبيثه كله فتنة وامتحان من الناس من ينجح في هذا الامتحان وينال الدرجات العلى بماله ومن الناس من يخفق في هذا الامتحان فيكون اسفل السافلين بسبب ماله

38
00:17:00.700 --> 00:17:25.450
المال فتنة قد ينفع وقد يضر كما قال الله جل وعلا انما اموالكم واولادكم فتنة والفتنة لا تذم مطلقا ولا تمدح وانما المرء يفتتن مثل الطالب يمتحن قد يمتحن فيأخذ الدرجات العالية مئة بالمئة

39
00:17:26.150 --> 00:17:54.000
وقد يمتحن ولا يأخذ الا صفر ما يستحق شيء وكذلك صاحب المال يفتتن بماله فقد يستعين بماله على طاعة الله فينال الدرجات العلى وقد يستعين بماله على معصية الله ويمتنع عن حق الله جل وعلا في ماله فيكون ماله ومالا

40
00:17:54.000 --> 00:18:18.300
علي نعم قال عبد الله المراد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. نعم قال عبدالله من همان لا يشبعان؟ صاحب العلم وصاحب الدنيا ولا يستويان فاما صاحب العلم فيزداد رضا الرحمن. واما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان

41
00:18:18.700 --> 00:18:42.450
قال ثم قرأ عبد الله ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى وقال للاخر انما يخشى الله من عباده العلماء وقد روي هذا الحديث وقد روي هذا مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هومان لا يشبعان صاحب

42
00:18:42.450 --> 00:19:08.750
طالب علم وطالب دنيا ثم قال تعالى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى نزلت في ابي جهل لعنه الله توعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة عند الميت فوعظه تعالى بالتي هي احسن اولا فقال

43
00:19:09.150 --> 00:19:27.350
ارأيت لعن معين اذا علم انه مات على الكفر جائز بخلاف لعن الحي فلا ينبغي لان الانسان لا يدري ما يختم له والاولى له ان يدعو له بالهداية يقال قال هداه الله

44
00:19:28.500 --> 00:19:47.350
او وفقه الله او اصلحه الله اولى من ان تدعو عليه فاذا مات على الكفر والضلال فيلعن فيقال مثل ابو جهل لعنه الله. لانه شقي مات معاندا الله ولرسوله وللمؤمنين

45
00:19:48.200 --> 00:20:13.900
توعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة عند البيت فوعظه تعالى بالتي هي احسن اولا فقال ارأيت ان كان على الهدى اي فما ظنك ان كان هذا الذي تنهاه على الطريق المستقيم؟ هذا على الطريق الصحيح على الطريق المستقيم محمد وانت

46
00:20:13.900 --> 00:20:36.550
تنهاه عن الطريقة الصحيحة تريده للطريقة المعوجة ارأيت ان كان على الهدى؟ نعم او امر بالتقوى بقوله وانت تزجره وتتوعده على صلاته ولهذا قال تعالى الم يعلم بان الله يرى

47
00:20:37.050 --> 00:21:04.300
ايما علم هذا الناهي لهذا المنتهي ان الله يراه ويسمع كلامه سيجازيه على فعله اتم الجزاء ثم قال تعالى متوعدا ومتهددا  او امر بالتقوى ارأيت ان كذب وتولى يعني هذا الناهي

48
00:21:04.650 --> 00:21:34.050
مكذب هو كاذب وتولى اعرض لا خير فيه يعني الناهي كذب وتولى والمنهي على الهدى وامر بالتقوى وكان الاولى العكس ان المتقي يأمر المعرض بطاعة الله جل وعلا. لكن هذا

49
00:21:34.050 --> 00:21:58.800
التقي هو بنفسه ظالم معتدي معرض وينهى من اطاع الله جل وعلا ارأيت ان كذب يعني هذا الذي هو ابو جهل ان كذب وتولى اعرض كذب بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم واعرض ولم يقبل من النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:21:58.800 --> 00:22:22.850
الم يعلم بان الله يرى الم يعلم الم يكن عنده علم ان الله جل وعلا مطلع عليه يرى حاله ويسمع مقاله اما يستحي اما يخاف من الله جل وعلا الذي لا تخفى عليه خافية

51
00:22:23.300 --> 00:22:52.100
والله جل وعلا يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل والله جل وعلا يعلم ما توسوس به نفسه الانسان قبل ان يتكلم ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه

52
00:22:52.100 --> 00:23:19.050
من حبل الوريد العرقان في جانبي العنق الم يعلم بان الله يرى باثبات الرؤيا لله جل وعلا وان الله يرى خلقه كلهم. لا تخفى عليه خافية كلا لئن لم ينتهي لنسفعا بالناصية

53
00:23:19.850 --> 00:23:45.650
كلا ردع وزجر لهذا العنيد لان لم ينتهي اللام موطئة للقسم وان مؤكدة لم ينتهي عما هو عليه من الضلال ويتقدم باذى بالاذى الى محمد صلى الله عليه وسلم. لنسفعا بالناصية

54
00:23:46.000 --> 00:24:12.650
السفه الاخذ بقوة وغلظة والناصية هي شعر مقدمة الرأس يعني نقبض على مقدمة رأسه ونجره وفي هذا منتهى الاهانة والاذلال للانسان يعني فرق بين ان تمسك بيده ولو تؤديه الى السجن

55
00:24:12.950 --> 00:24:35.700
او تمسك بناصيته تقوده  اخبر جل وعلا انه سيفعل به ذلك وقد فعل وما اخبر الله جل وعلا به حق. هل كان هذا في الدنيا ام في الاخرة ام فيهما معا

56
00:24:37.050 --> 00:24:59.750
قيل في الاخرة وقيل في الدنيا ولا منافاة يمكن ان يكون هذا في الدنيا وفي الاخرة فيمسك بناصيته فقد جاءه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وقد ضربه شابان من شباب الانصار رضي الله عنهم

57
00:25:00.650 --> 00:25:19.350
يقول عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه نظرت فاذا على يميني شاب فقال لي يا عم اتعرف ابا جهل قلت نعم قال ارنيه اذا رأيته قال وما تريد منه

58
00:25:20.150 --> 00:25:38.100
قال ان لان رأيته لا يفارق احدنا الاخر حتى يموت الاعجل منا يقول فنظرت فاذا على شمالي شاب اخر فقال يا عم اتعرف ابا جهل؟ قلت نعم اعرفه لانهم كلهم في مكة

59
00:25:39.150 --> 00:26:00.750
فقال ارني اذا رأيته قلت وما تريد منه؟ قال لان رأيته والله لا يفارق احدنا الاخر حتى يموت الاعجل منا. انا والا هو فقلت ما شأنكم؟ ما لكم؟ بينكم وبينه شيء قالوا لا والله الا انه عدو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا رسول الله صلى الله عليه

60
00:26:00.750 --> 00:26:22.750
عليه وسلم فنذرنا انفسنا لقتله. ما لنا هدف الا قتله فلما رأيته قلت هو هذا. انظروا على هذا الجمل فانقض عليه رضي الله عنهما فضرباه ضربة رجل واحد  علموا انه انتهى

61
00:26:23.550 --> 00:26:43.650
ولم ولم تخرج روحه لكن علموا انهم قضوا عليهم انصرفوا ذهبوا يبشرون النبي صلى الله عليه وسلم بانهم قتلوه فجاء عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ووجد به رمق فوجد فوطأ عبد الله ابن مسعود على

62
00:26:43.950 --> 00:27:16.500
رأسه وجز ناصيته اذلالا له وتصديقا لكتاب الله جل وعلا فقال لقد وطأت موطئا صعبا يا رويع الغنم يقول تأطأ على رأسي وانا سيد قريش. وانت احد رعاة الغنم اعز الله عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الاسلام والقرآن ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا العزيز المنيع في قومه اذلهم

63
00:27:16.500 --> 00:27:35.150
والله بالكفر والعزة بطاعة الله جل وعلا فمن اطاع الله فهو العزيز وهو الذي مآله الى السعادة الابدية. ومن عصى الله فهو الشقي وان نال ما نال من الدنيا. لان الدنيا سؤعات وايام تنتهي

64
00:27:36.150 --> 00:27:52.300
ما تدوم يؤتى بانعم اهل الدنيا في الدنيا فيغمس في النار غمسة فيقال له ارأيت خيرا قط؟ يقول لا والله ما مر خير قط. ينسى كل ما مر به في الدنيا

65
00:27:53.050 --> 00:28:09.350
كما ان المعذب في الدنيا وهو على طاعة الله جل وعلا يؤتى به فيصبغ في الجنة صبغة. فيقال له هل مر بك سوء قط فيقول لا والله ما مر بي سوء قط ما نسي كل ما مضى

66
00:28:10.800 --> 00:28:27.650
فابو جهل لما صعد عبدالله بن مسعود رضي الله عنه على خده ورأسه وطأ عليه وجز ناصيته. قال لقد وطئت كموضع صعبا يا رويع الغنم لمن الدائرة اليوم من المنتصر

67
00:28:27.800 --> 00:28:56.050
خلاص لكنه يسأل من النصر؟ قال العزة لله ولرسوله وللمؤمنين فمات الشقي على الكفر والعياذ بالله وبعد ثلاثة ايام سحب هو واتباعه واخوانه الى في بدر وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقف على حافة القليب وناداهم يا فلان ابن فلان يا

68
00:28:56.050 --> 00:29:09.500
فلان ابن فلان يا فلان ابن فلان هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فاني وجدت ما وعدني ربي حقا فقال الصحابة رضي الله عنهم يا رسول الله كيف تكلم ناس جيف

69
00:29:10.300 --> 00:29:31.150
طالما انتم باسمع لما اقول منهم الا ان يستطيعون ثم تسمع وارواحهم في العذاب وابدانهم في العذاب لكن احوال البرزخ تختلف عن احوال الدنيا الانسان قد يكون منعم في قبره

70
00:29:32.350 --> 00:29:52.050
ولا يحسوا من حوله بشيء من ذلك. وقد يكون معذب في قبره ولا يحس من حوله بشيء من ذلك وقد يكون منعم وهو في جوف الطير. والسباع والهوام مأكول وقد يعذب وهو كذلك والعياذ بالله

71
00:29:53.250 --> 00:30:14.100
ولا منافاة ان يكون هذا في الدنيا وفي الاخرة فالله جل وعلا اذله في الدنيا  بناصيته  سيذله في الدار الاخرة في نار جهنم تمسك به الزبانية في ناصيته وتجره على وجهه الى النار

72
00:30:15.450 --> 00:30:39.250
لان لم كلا لئن لم ينتهي لنسفعا بالناصية. نشفع الشفع الاخذ بقوة وغلظة هذه الناصعة ما هي كلا لئن لم ينتهي لنسفعا بالناصية. وصف الله جل وعلا هذه الناصية معي

73
00:30:39.500 --> 00:31:21.250
وقال ناصية كاذبة خاطئة هذه الناصية ناصية شقية ناصية كاذبة يعني متصفة بالكذب خاطئة يعني مخطئة ظالمة كاذبة بلسانها خاطئة بجوارحها وافعالها   الم يعلم بان الله يرى اي اما علم هذا الناهي لهذا المنتهي؟ ان الله يراه ويسمع كلامه

74
00:31:21.350 --> 00:31:49.750
وسيجازيه على فعله اتم الجزاء ثم قال تعالى متوعدا ومتهددا كلا لئن لم ينته ان لم يرجع عما هو فيه من الشقاق والعناد. لنسفعا بالناصية  لنثمنها سوادا يوم القيامة ثم قال تعالى

75
00:31:49.800 --> 00:32:22.900
ناصية كاذبة خاطئة يعني ناصية ابي جهل كاذبة في مقالها خاطئة في افعالها ثم قال جل وعلا فليدعو ناديه سندعو الزبانية حينما قال للنبي صلى الله عليه وسلم لئن شئت لاملأن لك هذا الوادي خيلا جردا ورجالا مردا

76
00:32:23.000 --> 00:32:45.250
يعني يقاتلونك انا عزيز في قومه يقول عن نفسه قال الله جل وعلا فليدعو ناديه يأتي بهم والنادي المكان الذي يجتمع فيه القوم ولا يسمى نادي الا اذا صاروا فيه

77
00:32:46.300 --> 00:33:18.300
يسمى نادي اذا اجتمعوا فيه فليدعو ناديه يعني رجاله واعوانه واتباعه ومن يطيع امره سيدعوهم نحن نقابلهم باخرين سندعو الزبانية. الزبانية ملائكة العذاب حبب اليهم تعذيب الفجرة من بني ادم كما حبب الى بني ادم الاكل والشرب

78
00:33:18.550 --> 00:33:41.400
جعلهم الله جل وعلا لذلك وخلقهم لذلك وهم يعذبون وهم لا يتعذبون بهذا. بل يستمتعون بهذا لانهم تمتعون ما خلقهم الله جل وعلا لاجله وهم على النار ولا يتألمون منها ولا يتأثرون منها

79
00:33:42.050 --> 00:34:13.400
سندعو الزبانية يعني ان دعا ناديه سندعو الزبانية سندعوهم ليتولوهم كلا ردع وزجر لهذا العنيد لا تطعه لا تطعه في نهيه اياك عن الصلاة ولا تخف منه واسجد لله جل وعلا

80
00:34:14.050 --> 00:34:40.600
واقترب تقرب الى الله جل وعلا بطاعته والسجود من افضل اعمال الصلاة الا انه العلماء رحمهم الله قالوا القيام افضل القيام افضل من السجود واقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. فحث النبي صلى الله عليه وسلم على الدعاء

81
00:34:40.600 --> 00:35:02.550
السجود قال عليه الصلاة والسلام اما الركوع فعظموا فيه الرب واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فقمن ان يستجاب لكم. يعني حري ان يستجاب  فاقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

82
00:35:03.900 --> 00:35:29.400
شلالات تطعه واسجد لربك جل وعلا واقترب تقرب اليه بطاعته وهذه الاية من ايات التي فيها سجود التلاوة وهي من عزائم السجود وقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم سجد في اذا السمع انشقت وسجد في اقرأ باسم ربك الذي خلق

83
00:35:29.400 --> 00:35:55.850
التي هي اخر هذه سورة هذه الاية الكريمة كلا لا تطعه واسجد واقترب ويسجد المرء سواء كان خارج الصلاة او في الصلاة فان سجد وهو في الصلاة فيكبر للسجود ويكبر للرفع. لانه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:35:55.850 --> 00:36:16.700
كبروا في الصلاة في كل خفض ورفع واما اذا كان خارج الصلاة فقيل يكبر اذا سجد ويكبر اذا رفع ويسلم اذا رفع وقيل يكبر اذا سجد ويكبر اذا رفع بدون سلام

85
00:36:16.950 --> 00:36:35.750
وقيل يكبر اذا سجد فقط وقيل لا يلزم ولا يكبر لا في السجود ولا في الرفع وانما يسجد. ويقول فيه مثل ما يقول في سجود الصلاة سبحان ربي الاعلى الواجب مرة

86
00:36:35.850 --> 00:37:05.100
وان زاد فلا بأس وان قال اللهم اني لك سجدت وبك امنت وعليك توكلت سجد وجهي لله الذي خلقه ورزقه وشق سمعه وبصره. بحوله وقوته تبارك الله احسن الخالقين  وان دعا بما احب من خيري الدنيا والاخرة فلا بأس

87
00:37:05.800 --> 00:37:34.850
نعم فليدعو ناديه اي قومه وعشيرته ليدعوهم ينتصر بهم سندعو الزبانية وهم ملائكة العذاب حتى يعلم من يغلب حزبه حتى يعلم حتى هو يدعو قومه ونحن ندعو الزبانية والزبانية واحد منهم يستطيع ان يعذب اهل الارض كلهم

88
00:37:36.000 --> 00:38:02.250
لانهم عندهم من القوة والله جل وعلا به عليم والله جل وعلا اقوى واعظم وكما تقدم ان جبريل عليه السلام اقتلع قرى قوم لوط بطرف جناحه  وهو عليه الصلاة والسلام كما جاء في الحديث له ست مئة جناح

89
00:38:04.250 --> 00:38:30.050
جبريل عليه السلام له ست مئة جناح كما خلقه الله اقتلع قرى قوم لوط وكانت مجموعة قرى سبع بطرف جناحه من تخوم الارض رفعها حتى سمع اهل السماء نباح كلابهم وصياح ديكتهم ثم قلبها

90
00:38:30.900 --> 00:38:50.550
وقوة الملائكة لا يقدر قدرها الا الله جل وعلا وحينما قال الله جل وعلا عليها سبعة عشر النار قال الشقي اللعين انا اكفيكم سبعة عشر الا تكفوني انتم يا قريش كلكم اثنين

91
00:38:51.300 --> 00:39:08.950
قالوا بلى اذا كفيتنا سبعة عشر نحن نكفيك البقية وهو لا يستطيع ان يكفي شيئا لان ملك من الملائكة يستطيع بقدرته التي اعطاه الله جل وعلا ان يعذب اهل الارض كلهم

92
00:39:09.850 --> 00:39:35.800
اهو بقى قريش او غيرهم نعم وان دعا اعوانه ليفتخر بهم امام النبي صلى الله عليه وسلم ارسل الله جل وعلا عليهم الزبانية وهم كما قال قتادة رحمه الله بمثابة الشرط في الدنيا هذولا الزمانية مخصوصين للعذاب

93
00:39:36.000 --> 00:39:58.800
ومخصوصين للعصاة والعتاة يرسلهم الله جل وعلا نعم سندعو الزبانية وهم ملائكة العذاب حتى يعلم من يغلب احزابنا او حزبة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

94
00:39:58.850 --> 00:40:02.104
وعلى اله وصحبه اجمعين