﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:29.450
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الم ترى كيف فعل ربك بعاد  التي لم يخلق مثلها في البلاد

2
00:00:29.650 --> 00:01:06.150
وتموت الذين جابوا الصخر بالواد  الذين طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد  ان ربك لبالمرصاد هذه الايات الكريمة من سورة الفجر جاءت بعد فاتحة السورة قوله جل وعلا والفجر وليال عشر

3
00:01:06.650 --> 00:01:38.850
والشفع والوتر والليل اذا يسر هل في ذلك قسم لذي الم ترى كيف فعل ربك بعاد؟ الايات لما توعد جل وعلا كفار قريش لعدم ايمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم

4
00:01:40.500 --> 00:02:17.850
ذكر ما عذب به من قبلهم من الامم التي علموا عنها واشتهر امرها وعرف نوع العذاب الذي وقع عليهم وبين جل وعلا ما عذب به من كان حولهم من كان حولهم في جزيرة العرب

5
00:02:18.500 --> 00:02:56.750
وان كان قد تقدم في الزمن لكن بلادهم قريبة من بلاد قريش وقال جل وعلا مخاطبا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وكل من يتأتى خطابه من الجن والانس لان محمدا صلى الله عليه وسلم

6
00:02:57.050 --> 00:03:33.600
ارسل الى الثقلين الجن والانس والجن فيهم مؤمنون وفيهم كفار  وقال جل وعلا الم ترى كيف فعل ربك بعاد المتر هذه الرؤية نسميها علمية او بصرية علمية لان الرسول عليه الصلاة والسلام

7
00:03:33.650 --> 00:03:59.450
ما رأى بعيني رأسه ما حل بتلك الامم وانما علم علم اليقين وكذلك الكفار في زمنه صلى الله عليه وسلم ما رأوا عذاب الله على الامم السابقة وانما علموا بذلك

8
00:04:00.800 --> 00:04:41.100
علموا بذلك علما مؤكدا يشبه الرؤية لانهم رأوا باعينهم المتر والرؤية تأتي علمية وتأتي بصرية علمية اذا علم الانسان ولم يره وبصرية اذا ابصره ويعبر عن العلمية بالرؤية لانها لانها شيء مؤكد مثل ما يتأكد الانسان برؤية

9
00:04:41.300 --> 00:05:18.500
وقال جل وعلا الم تر كيف فعل ربك بعاد الم تعلم انت ومن حولك من المؤمنين والكفار وفي هذا تسلية للمؤمنين ووعيد شديد للكفار انتم ايها المؤمنون منصورون باذن الله

10
00:05:19.450 --> 00:05:56.900
ومؤيدون كما ايد الله الانبياء ومن امن بهم سابقا وانتم ايها الكفار متوعدون منذرون بالعذاب فسيحل بكم ان لم تؤمنوا كما حل بالامم السابقة الا ان الله جل وعلا نجا هذه الامة

11
00:05:57.600 --> 00:06:24.300
مؤمنة هم وكافرهم من ان يهلكوا بسنة بعامة. ببركة دعوة محمد صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم سأل ربه جل وعلا ان لا يهلك امته بعامة فاعطاه الله جل وعلا ذلك

12
00:06:24.700 --> 00:06:52.850
كانت الامم السابقة ينزل عليهم العذاب يهلكهم يهلك الكفار دفعة واحدة وينجي الله المؤمنين هذه الامة ببركة دعوة محمد صلى الله عليه وسلم. نجاها الله جل وعلا من العذاب وما اهلكهم ما اهلك كفار قريش دفعة واحدة

13
00:06:53.200 --> 00:07:13.500
وانما ايد الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم بان نصره في غزوة بدر وما تلاها من الغزوات حتى فتح الله جل وعلا له مكة في السنة الثامنة من الهجرة

14
00:07:13.500 --> 00:07:51.850
في شهر رمضان الم ترى كيف فعل ربك بعاد عاد امة من الامم القديمة فهم عاد ابوهم عاد ابن عوص  ابن سام ابن نوح نوح عليه الصلاة والسلام هو ابو

15
00:07:51.950 --> 00:08:15.800
من وجد بعده لان الله جل وعلا اهلك الكفار في الغرق ولم يبقي بعد هذا ممن تسلسل و بقي الا ذرية نوح ولهذا لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم الى السماوات

16
00:08:16.250 --> 00:08:44.750
والتقى بالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين قال له نوح مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح وهو ابن لنوح عليه السلام وكذلك قال ابراهيم عليه الصلاة والسلام مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح

17
00:08:46.600 --> 00:09:12.800
فنوح وابراهيم ابواب الانبياء من بعدهم ونوح عليه الصلاة والسلام الاب الثاني للبشر ان من وجد وتسلسل كله من ذرية نوح المتر كيف فعل ربك بعاد الم تعلم يا محمد

18
00:09:13.050 --> 00:09:45.000
الم تعلموا ايها المخاطبون؟ الم تعلموا ايها الكفار ما حل بعاد من العذاب لما عصوا نبيهم هود عليه الصلاة والسلام ذات العماد عاد  قيل هو جدهم وقيل بلدتهم تسمى ايران

19
00:09:45.600 --> 00:10:13.800
عاد ايران يميزهم عن عاد ثمود عادل الاولى وعادل الاخرى عادل الاولى هم قوم هود الذين ارسل عليهم هود عليهم الصلاة والسلام وعاد الاخرى عاد ثمود الذين ارسل اليهم صالح

20
00:10:14.150 --> 00:10:39.300
عليه الصلاة والسلام وعاد وثمود كانوا في جزيرة العرب حول قريش عاد عاد في جنوبها في جهة اليمن وثمود في شمال عن مكة وشمال عن المدينة المعروفة الى اليوم معروفة مدى ان صالح

21
00:10:40.900 --> 00:11:15.550
فيها قرى وبلدان ساموت الم تر كيف فعل ربك بعاد ما فعل بهم من العقاب والعذاب الشديد والاهلاك العام لانهم عصوا نبيهم هود صلى الله عليه وسلم  عاد ارم عاد المنسوبة الى ابيهم ارم

22
00:11:16.350 --> 00:11:57.000
اوعاد المنسوبة الى بلدتهم ارم وقيل ارم عاد ارم عاد التي اهلكت وفنيت ذات العماد ذات صاحبة العماد العمود يعني انهم رحل واهله عمد وخيام وقيل ذات العماد القوة وانهم يبنون المباني الفخمة والعالية

23
00:11:57.150 --> 00:12:27.050
والقائمة على عمد وقيل العماد القوة العماد ذات القوة وقيل العماد ذات الطول لانه كما جاء ان طول الواحد منهم يزيد عن اثنعشر ذراع  ذات العماد يعني العمد في الخيام

24
00:12:27.650 --> 00:12:50.900
او العماد العمد في المباني الفخمة او العماد انهم بالطول يا طويل العمر كما يقال طوله طول العمود من من طول جسمه ذات العماد ذات القوة يعني انهم اهل قوة

25
00:12:51.100 --> 00:13:10.650
وقد ذكر الله جل وعلا قوتهم وافتخارهم بذلك وهو الذي خلقهم جل وعلا. قالوا هم من اشد منا قوة؟ من يستطيع ان يتسلط علينا مما توعدهم هود عليه السلام بعذاب الله قالوا من يستطيع يعذبنا

26
00:13:11.050 --> 00:13:39.200
من اشد منا قوة الله جل وعلا الذي خلقهم اشد منه القوة انه هو الخالق لهم وقطعا وعقلا ان الخالق اقوى من المخلوق في رمى ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد

27
00:13:40.750 --> 00:14:07.000
في عظمتها وقوتهم وطول اعمارهم كانوا اعمارهم طويلة يعمر الواحد منهم اكثر من الف سنة ونوح عليه السلام كان قبلهم وكان عمره اكثر من الف سنة على ما قيل لانه بعث يدعو قومه الى الاسلام والايمان

28
00:14:07.300 --> 00:14:27.950
الف سنة الا خمسين عاما وكم عمره قبل الرسالة؟ قيل ثلاث مئة سنة وكم عمره بعدما اغرق الله من عصاه ونجاه ومن معه في السفينة قيل انه مكث بحدود ثلاث مئة سنة

29
00:14:28.050 --> 00:14:47.600
بعد هذا فعمره على ما قيل يصل الى الف وخمس مئة وست مئة سنة والله اعلم فهؤلاء ذكرهم الله جل وعلا بالقوة في رمضان العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد

30
00:14:48.350 --> 00:15:10.050
يعني هم من اقوى الخلق واشدهم وكان الرجل منهم على ما يقال يحمل الصخرة العظيمة الجزء الجانب من الجبل ويرميه على اهل القرية فيهلكهم جميع بقوتهم وقد افتخروا بي هذا

31
00:15:10.450 --> 00:15:29.050
والله جل وعلا خبر عنهم بانهم لم يخلق مثلها في البلاد هذا فيه تحذير لكفار قريش. اولئك انزل الله بهم العذاب وهم بهذه القوة الله جل وعلا لا يعجزه شيء

32
00:15:30.350 --> 00:15:54.600
وقادر على ان يهلكهم بما يطمئنون اليه ويميلون اليه وكثيرا ما يهلك الله جل وعلا الامة او المتكبر بما يتكبر به ويتعاظم ففرعون تعاظم بقوله هذه الانهار تجري من تحتي

33
00:15:54.700 --> 00:16:18.850
اهلكه الله بالغرر وعاد لما قالوا هذا عارض ممطرنا جعل الله فيه هلاكهم التي لم يخلق مثلها في البلاد في القوة والعظمة والجبروت اهلكهم الله وما اعجزوا الله جل وعلا

34
00:16:19.850 --> 00:16:44.750
ثم عطف عليهم جل وعلا بقوله وثمود الذين طغوا في البلاد يقول تعالى الم تر كيف فعل ربك بعاد هؤلاء كانوا متمردين عتاه جبارين خارجين عن طاعته مكذبين لرسله جاحدين لكتبه

35
00:16:44.800 --> 00:17:09.650
فذكر تعالى كيف اهلكهم ودمرهم وجعلهم احاديث وعبرا فقال تعالى الم تر كيف ربك بعاد العماد وقوله تعالى رمظان العماد لانهم كانوا يسكنون بيوت الشعر التي ترفع بالاعمدة الشداد وقد كانوا اشد الناس في زمانهم خلقة واقواهم بطشا

36
00:17:09.750 --> 00:17:30.650
ولهذا ذكرهم هود بتلك ذكرهم هود بتلك النعمة وارشدهم الى ان يستعملوها في طاعة ربهم الذي خلقهم فقال واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادهم في الخلق بسطة فاذكروا الاء الله ولا تعثوا في الارض مفسدين

37
00:17:30.850 --> 00:17:47.900
وقال تعالى فاما عادوا فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا من اشد منا قوة او لم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة وقوله تعالى التي لم يخلق مثلها في البلاد

38
00:17:48.000 --> 00:18:07.700
اعاد ابن زيد الظمير على العماد لارتفاعها وقال بنوا عمادا بالاحقاف لم يخلق مثلها في البلاد واما قتادة وابن جرير فاعاد الظمير على القبيلة القبيلة اي لم يخلق مثل تلك القبيلة في البلاد يعني في زمانهم وهذا هو القول

39
00:18:07.700 --> 00:18:32.350
صواب وقوله تعالى وثمود الذين جابوا الصخر بالواد. لما ذكر جل وعلا عاد وكانوا في جنوب جزيرة العرب ذكر من كان في شمالها فقال وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وثمود

40
00:18:32.900 --> 00:19:03.400
عطف هؤلاء على اولئك وثمود هم ثمود ابوهم ثمود ابن عابر ابن عرب ابن سام ابن نوح فعاد وثمود جدهم  ابن سام ابن نوح وثمود الذين جابوا جابوا بمعنى قطعوا

41
00:19:04.550 --> 00:19:28.100
الصخرة الواد الصخر الجبال كانوا كما ذكر الله جل وعنه في ايات اخر كانوا ينحتون من الجبال بيوتا يأتون الى الجبل العظيم فينحتونه ويجعلونه بمثابة البيت وغرف ومساكن داخل الجبل

42
00:19:29.750 --> 00:19:57.200
من قوتهم  ما اعطاهم الله جل وعلا من القوة والتسلط وسهل عليهم العمل كانوا ينحتون الجبل ويدخلون فيه  وثمود الذين جابوا قطعوا الصخر بالوادي وادي القرى الواد هو الوادي التي كانت فيه مساكنهم

43
00:19:57.300 --> 00:20:28.550
وهم شمال المدينة وقريب من مكان العلا ودون تبوك جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الاوتاد هاتان القبيلتان عاد وثمود في جزيرة العرب ويمرون على ديارهم كفار قريش يمرون بها اذا ذهبوا الى الشام مروا بقرى قوم

44
00:20:29.300 --> 00:20:57.550
قرعة ثمود واذا ذهبوا الى اليمن عرفوا قرى ومساكن عاد وفرعون اشتهر امره وعرفه الناس وعرفته قريش من اهل الكتاب. من اليهود واليهود جيرانهم في المدينة وفرعون ذي الاوتاد ذي بمعنى صاحب

45
00:20:58.250 --> 00:21:25.750
الاوتاد الاوتاد فسرت بالجنود العظيمة لان عنده جنود ومشكلون عنده جنود سحرة وعنده كهنة كهان وعنده اه من جميع اصناف الناس يخدمونه وحوله وهم بمثابة المثبتين للملك لانه كلما كثر الجنود

46
00:21:25.850 --> 00:21:53.300
قوي ملك الملك وفرعون ذي الاوتاد ذو الجنود الكثيرة الذين تقوى بهم وفرعون ذي الاوتاد او الاوتاد المراد بها الاوتاد التي يضعها لتعذيب من اراد تعذيبه كان يأمر باربعة اوتاد

47
00:21:53.700 --> 00:22:21.300
فتربط كل جارحة من اليدين والرجلين بعمود ثم يعذب من اراد تعذيبه وقد جاء انه عذب امرأته رضي الله عنها لما امنت بموسى وضع لها اربعة اوتاد وربط كل يد ورجل في عمود

48
00:22:21.450 --> 00:22:46.050
وتد ووضع عليها صخرة عظيمة حتى ماتت وجاء ان الله سلام انتزع روحها قبل هذا التعذيب فلم تشعر بالتعذيب وسألت ربها الجوار عنده سألت الجوار قبل الدار رب ابن لي عندك

49
00:22:46.250 --> 00:23:13.200
بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين. فاستجاب الله لها وجاء ان الله جل وعلا جعلها زوجة لمحمد صلى الله عليه وسلم في الجنة وفرعون ذي الاوتاد يعني صاحب الاوتاد سواء كان المراد بهم الجنود

50
00:23:13.550 --> 00:23:40.800
او المراد بها الاوتاد التي يعذب بها الناس وفرعون ذي الاوتاد الذين طغوا في البلاد فاولئك  وتجبروا في البلاد مثل طغيان كفار قريش على محمد صلى الله عليه وسلم واولئك اقوى من كفار قريش

51
00:23:41.050 --> 00:24:06.050
الذين طغوا والطغيان مجاوزة الحد انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية طغى بمعنى زاد والطاغية المتعاظم المتكبر المرتفع على من دونه الذين طغوا في البلاد الذين الاسم الموصول يصح ان يكون

52
00:24:06.800 --> 00:24:33.000
صفة عاد وثمود وفرعون ويصح ان يكون خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم الذين طغوا في البلاد ويصح ان يكون في محل نصب على التعظيم اعني الذين طغوا في في البلاد

53
00:24:33.900 --> 00:24:58.850
في محل نصب الذين طغوا في البلاد في الارض تجاوزوا الحد فاكثروا فيها الفساد اكثر الفساد يعني جميع انواع الفساد اتوا به في هذه في الارض والله خلق الارض ليعبد عليها

54
00:24:59.100 --> 00:25:30.850
فهم حاربوا الله عليها وحادوا الله وحادوا رسله فاكثروا في الارض الفساد بالكفر والشرك والسحر والكهانة والظلم وظلم العباد والتسلط على الولدان الصغار بالقتل والتسلط على الكبار بالاستخدام والتسلط على النساء بالاهانة

55
00:25:31.600 --> 00:26:03.800
واستحلال عرظها وغير ذلك مما حصل منهم من الطغيان والله جل وعلا يطلع ويعلم ويرى طغيان الطاغي فيمهله ولا يهمله سبحانه وتعالى الله جل وعلا مطلع ويمهل الظالم فاذا اخذه لم يفلته

56
00:26:04.800 --> 00:26:26.900
يمهل سبحانه وتعالى ولا يستعجل لان الخلق في قبضته وبين يديه وابن ادم اذا اراد ان ينتقم يستعجل لما؟ لانه يخاف الفوات اما ان يشرد او يحال بينه وبينه لسبب من الاسباب

57
00:26:27.700 --> 00:26:53.350
فهو يستعجل اما الله جل وعلا فهو يمهل ولا يهمل والخلق كلهم في قبضته سبحانه وتعالى وبين يديه وما يستطيع احد ان يفلت من الله جل وعلا الذين طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد

58
00:26:55.050 --> 00:27:23.700
وقوله تعالى وثمود الذين جابوا الصخر بالواد يعني يقطعون الصخر بالوادي قال ابن عباس ينحتونها ويخرقونها وقوله والنبي صلى الله عليه وسلم مر بديار صالح وامر من معه في طريقه وهو في توجهه الى آآ تبوك وما حولها

59
00:27:24.050 --> 00:27:46.050
آآ كان عليه الصلاة والسلام الطريق عليها. فامر من مر بها ان يكون باكيا لئلا يناله شيء من عذابهم وهكذا ينبغي للمرء اذا مر بديار الظلمة ان يبكي فان لم يستطع فليتباكى. وليسرع

60
00:27:47.400 --> 00:28:14.600
ولا يتأنى فيها ولا يجلس ولا يستريح فيها ولهذا والله اعلم امرنا في بالنسبة للانصراف من مزدلفة الى منى حال مرورنا بوادي محسر الاسراء لانه المكان الذي نزل فيه العذاب على اصحاب الفيل والله اعلم

61
00:28:15.800 --> 00:28:42.750
ويسرع المرء في الوادي لانه المكان الذي نزل فيه العذاب وقوله تعالى وفرعون ذي الاوتاد قال العوفي عن ابن عباس الاوتاد الجنود الذين يشدون له امره ويقال كان فرعون يوجد يوتد ايديهم وارجلهم في اوتاد من حديد يعلقهم بها

62
00:28:44.200 --> 00:29:05.850
وقوله تعالى الذين طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد اي تمردوا وعثوا وعاثوا في الارض بالافساد والاذية للناس فصب عليهم ربك سوط عذاب فصب عليهم ربك سوط عذاب. هؤلاء لما ظلموا

63
00:29:05.850 --> 00:29:38.050
وتجبروا وطغوا واكثر الفساد في الارض صب الله عليهم سوط عذاب شوط المراد به نوع نوع من انواع العذاب كما قال الله جل وعلا فكلا اخذنا بذنبه ونوع عليهم العذاب. هذا هؤلاء عذبوا بالريح واولئك عذبوا بالصيحة وهؤلاء عذبوا بالغرق

64
00:29:38.050 --> 00:30:08.250
وهكذا نوع الله جل وعلا ليري الخلق كمال قدرته سبحانه انه قادر على ان يهلك الناس بما يتصورون انه نعمة لهم وصب عليهم ربك سوط يعني نوع من انواع العذاب الذي قظى عليهم

65
00:30:08.900 --> 00:30:40.750
وقيل المراد والله اعلم سوط يعني شي بسيط من العذاب قليل كنسبة التعذيب بالسوط للتعذيب بغيره لان السوط عادة يؤدب به يؤدب به الوالد ولده ويؤدب به خادمة ويؤدب به زوجته بسوط. يعني عصا صغيرة

66
00:30:42.300 --> 00:31:09.250
ولا يؤدبهم عصا الكبير او العذاب الشديد ونحو ذلك وانما يريه شيء من التعذيب وكأن المراد والله اعلم ان هذا العذاب الذي استأصلهم شيء بسيط وساهل وما اعده الله جل وعلا لهم في الدار الاخرة

67
00:31:09.300 --> 00:31:36.550
اشد وافظع ولا يقاس بعذاب الدنيا ابدا الذي اتاهم في الدنيا سوط مثل ما يؤدب المرء في الدنيا بسوط لا بعصا كبيرة فصب عليهم ربك سوط عذاب ان ربك لبالمرصاد

68
00:31:37.700 --> 00:32:08.900
لان ربك تعليل لما سبق لان الله بالمرصاد يرصد اعمال العباد ويطلع عليها ولا يفوت عليه شيء ما يقال هذا غفر الله جل وعلا عنه ما اطلع عليه او عمله العباد وما اطلع عليه ربنا تعالى وتقدس فهو جل وعلا مطلع على اعمالهم ويرصد اعمالهم

69
00:32:08.900 --> 00:32:39.650
وحركاتهم وسكناتهم يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ويقول الله جل وعلا لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام انني معكما اسمع وارى صفتان اسمع ما يقال لان المرء قد يرى بعينه لكن ما يسمع الكلام

70
00:32:41.750 --> 00:33:13.200
وقد يسمع لكن يكون فيه حساتر حاجب ما يرى واخبر الله جل وعلا موسى وهارون بان لما خاف ان يطغى عليهم فرعون قال جل وعلا انني معكما اسمع  قال جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها

71
00:33:13.200 --> 00:33:39.100
اه وتشتكي الى الله تقول عائشة رضي الله عنها سبحان من سمع من وسع سمعه الاصوات كنت معهم ويخفى علي بعض كلام خولة الشاكية هذه يخفى علي بعض كلامها والله جل وعلا من فوق سبع سماوات

72
00:33:39.250 --> 00:34:10.200
يسمع ما تقوله ان ربك لبالمرصاد فيه وعيد وتهديد شديد للكفار وفيه بشارة واناث للمؤمنين ان ربكم يعلم ما يقال لكم وما ينالكم من عذاب الكفار ومن اذاهم ويرصد ذلك جل وعلا فلا تيأسوا

73
00:34:10.400 --> 00:34:46.000
سينتقم لكم والله عيد وتهديد للكفار بان الله جل وعلا مطلع على اعمالكم وسيجازيكم بها ان جهنم كانت مرصادا. ترصد في الطريق لهم ما يفلتون منها  ان ربك لبالمرصاد فهو يرصد اعمال العباد ولا احد يستطيع يفلت يمين او شمال يتخلص من

74
00:34:46.000 --> 00:35:06.800
من قبضة الله جل وعلا  وقوله تعالى فصب عليهم ربك سوط عذاب اي انزل عليهم رجزا من السماء واحل بهم عقوبة لا يرد لا يرد لا يردها عن القوم المجرمين

75
00:35:08.000 --> 00:35:28.500
وقوله تعالى ان ربك لبالمرصاد قال ابن عباس يسمع ويرى هذه تعليل لما قبلها يعني علل جل وعلا وعيده السابق بانه بالمرصاد مطلع على اعمال العباد ولا احد يستطيع ان يفلت من يده سبحانه

76
00:35:29.300 --> 00:35:54.150
يعني يرصد خلقه فيما يعملون ويجازي كلا بسعيه في الدنيا والاخرى وسيعرض الخلائق كلهم عليه فيحكم فيهم بعدله ويقابل كلا بما يستحقه وهو المنزه عن الظلم والجوع والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

77
00:35:54.300 --> 00:35:57.250
وعلى اله وصحبه اجمعين