﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:40.450
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا امن البيت الحرام يبتغون هنا فضلا من ربهم ورضوانا واذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنئان قوم او صدوا

2
00:00:40.450 --> 00:01:10.450
عن المسجد الحرام ان تعتدوا. وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب. هذه الآية الكريمة هي الآية الثانية من سورة المائدة. جاءت الآية

3
00:01:10.450 --> 00:01:50.450
بخطاب الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كما جاءت الاية الثانية بهذا الخطاب يا ايها الذين امنوا لا تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام. الاية فهو وجل وعلا يخاطب عباده المؤمنين بهذا الخطاب قائلا يا

4
00:01:50.450 --> 00:02:30.450
يا ايها الذين امنوا فهو خطاب لكل مؤمن يؤمن بالله يوم الاخر يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله شعائر جمعوا شعيرة. وشعائر الله العلامات التي وضعها الله جل وعلا علامات لعبادته سبحانه. فجاء

5
00:02:30.450 --> 00:03:10.450
فعل هذه العبادة هذه العلامات لتميز العبادة. وما المراد شعائر الله على هذا التي هي العلامات. قيل المراد هنا جميع مناسك الحج. وقيل الصفاء والمروة والهدي والمدن. هذه شعائر الله لا تحلوها لا تقع

6
00:03:10.450 --> 00:03:50.450
او فيها بالمخالفة على غير ما شرعه الله تبارك وتعالى حافظوا على شعائر الله. فلا تنتهكوها. ولا تدخلوا فيها ما ليس منها. ولا تقع فيها بالمخالفة كما قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم

7
00:03:50.450 --> 00:04:20.450
خذوها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم. فلستم مأمورون بان تدخلوا فيها او فيها او تنقص فيها وانما عليكم ان تأخذوها كما شرعها لكم نبيكم صلى الله عليه وسلم. يا ايها الذين امنوا لا تحلوا

8
00:04:20.450 --> 00:04:50.450
الشيء الذي حرمه الله لا تحلوه لا تنتهكوه لا تقعوا فيها بالمخالفة لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام. لا تنتهكوا الشهر حرام والشهر المراد به الجنس والشعور المحرمة هي اربعة اشهر

9
00:04:50.450 --> 00:05:20.450
وهي شهر ذي القعدة. وشهر ذي الحجة. وشهر المحرم هذه متوالية ثلاثة اشهر. والشهر الرابع شهر رجب الذي بين جمادى وشعبان ولا تتشابه علينا الاشهر الحرم مع اشهر الحج. اشهر الحج غير الاشهر الحرم

10
00:05:20.450 --> 00:05:50.450
فاشهر الحج هي شوال وشوال من اشهر الحج وليس من الاشهر الحرم. اشهر شوال وذو القعدة والعشر الاول من ذي الحجة او شهر ذي الحجة ثلاثة اشهر اشهر الحج او شهران وشيء. ومنها ما يشترك

11
00:05:50.450 --> 00:06:20.450
وفيه اشهر الحج واشهر الاشهر الحرم. وهو شهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة ومنها ما هو خاص باشهر الحج في شوال. ومنها ما هو خاص بالاشهر الحرم وهي محرم ورجب. لا تحلوا شعائر الله

12
00:06:20.450 --> 00:06:50.450
ولا الشهر الحرام. لا تنتهكوه. لا تقعوا فيه بالمخالفة في القتال ولا في التعدي على احد. كانوا في الجاهلية يأمن بعضهم من بعض في اشهر الحرم وما عداها لا يأمنون. كما قال احد من لقي النبي صلى الله عليه وسلم في

13
00:06:50.450 --> 00:07:10.450
اول بعثته قال يا رسول الله انا لا نستطيع الوصول اليك الا في الاشهر الحرم وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعهد اليه. يقول بيننا وبينك احياء مخوفا

14
00:07:10.450 --> 00:07:40.450
تتعدى علينا بالظلم والسرقة ونهب الاموال ما نستطيع الوصول اليك الا وفي شهر حرام لان الشهر الحرام كانت تعظمه الجاهلية لكن كانوا ينتهكونه من نواحي اسمعني بالمشيئة يحلون الشهر الحرام ويحرمون بدله شهر فيقدمون

15
00:07:40.450 --> 00:08:10.450
يتأخرون ويؤخرون ويتلاعبون فيها. والاشهر الحرم معروفة. وهل هي على حرمة القتال فيها ام نسخ ذلك قولان للعلماء؟ قول الجمهور على انها منسوخة. بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قاتل في الطائف في شهر ذي القعدة

16
00:08:10.450 --> 00:08:40.450
قالوا منسوخ. اخرون قالوا لم تنسخ بل هي على حرمتها. الا ان من بدأ في شهر حلال واستمر القتال معه في الشهر الحرام فله ان يستمر كحصاره صلى الله عليه وسلم لاهل الطائف. قالوا انه بدأ قتالهم في حنين في شهر شوال

17
00:08:40.450 --> 00:09:10.450
واستمر قتاله وحصاره لهم صلى الله عليه وسلم في شهر ذي القعدة. فقال ومن بدأ في غير الاشهر الحرم فله ان يستمر فيها. وبالاجماع على ان القتال فيها ليس بمحرم اذا اعتدي على المسلمين بالشهر الحرام. فلهم ان

18
00:09:10.450 --> 00:09:40.450
دافعوا عن انفسهم. ولا الشهر الحرام ولا الهدي. لا تنتهك الهدي الهدي ما يساق من اي بلد هديا في حالة المرء حج او عمرة او غير حج ولا عمرة. وهو معه او رسله

19
00:09:40.450 --> 00:10:10.450
النبي صلى الله عليه وسلم احيانا يرسل الهدي من المدينة الى مكة لينحر في مكة وهو باق في المدينة عليه الصلاة والسلام. وكانوا في الجاهلية ذلك من تعظيمهم لبيت الله الحرام يرسلون الهدي من اماكنهم لمكة

20
00:10:10.450 --> 00:10:40.450
وينحر في مكة ويوزع على الفقراء. ولا الهدي وكانوا يشعرون الهدي حتى يعظمه الاخرون. وحتى يقتدي به من لا لا يدري وهذه سنة. اشعار الهدي وبعثه من اي بلد الى مكة

21
00:10:40.450 --> 00:11:20.450
الى البيت الحرام ينحر فيه ويطعم للفقراء والمساكين. والهدي نوعان هدي واجب وهدي تطوع فهدي التطوع يصح من كل من الطعام والكسوة والخيل والابل والبقر والغنم يهديه لبيت الله الحرام ويوزع على فقراء مكة. هذا هدي التطوع

22
00:11:20.450 --> 00:11:50.450
ايا كان الهدي الواجب يلزم ان يكون من بهيمة الانعام من والبقر والغنم. ولا يجزي من الخيل ولا من الدجاج ولا من الوحش وقرى الوحش وحمار الوحش والظمأ وغير ذلك مما هو حلال

23
00:11:50.450 --> 00:12:20.450
بل الهدي الواجب في بهيمة الانعام الابل والبقر والغنم. وكلها لابد ان يكون لها سن محددة معينة فما فوق فالظأن ما الا ما له ستة اشهر. لو اهدى ظأن تطوع له شهران

24
00:12:20.450 --> 00:12:50.450
صح هذي واجب له اربعة اشهر ما يفسد لا بد ان يكون له ستة اشهر انه هدي واجب من الماعز ما له سنة واهدى من الماعز هدي تطوع. له ثمانية اشهر. صح. لو اهدى

25
00:12:50.450 --> 00:13:20.450
من الماعز هدي واجب له احدى عشر شهر ما صح لانه لا بد ان يكون ومن البقر ما له سنتان. لو اهدى عجل عمره سنة. تطوع صحى. يذبح في مكة ويوزع على فقراء. الحرم

26
00:13:20.450 --> 00:13:40.450
واذا كان هدي تطوع ما يلزم ان يكون للفقراء يعني لو اهدى منه على جيرانه واخوانه ومن حوله حتى الاغنياء واكل منه لا بأس لانه هذه تطوع. اما الهدي الواجب

27
00:13:40.450 --> 00:14:10.450
فهو نوعان نوع يصح ان يعطى للاغنياء والفقراء ونوع لابد ان يكون من فقراء خاصة وتفصيل هذا معروف في كتب المناسك. فهدي الهدي من البقر لابد ان يكون له سنتان والهدي من الابل لابد ان يكون له خمس سنين. ان كان اقل من خمس سنين ما

28
00:14:10.450 --> 00:14:40.450
فيجهل بعض الاخوة يهدي من الابل حاشي صغير يقول اطيب لحم واحب الى الناس. يقول هذا لا يخلو ان كان تطوع فحسن. وان كان الهدي واجب لفعل محظور او ترك واجب فلا بد ان يكون له خمس سنين

29
00:14:40.450 --> 00:15:10.450
ولا الهدي يعني ما يجوز لكم ان تتعرضوا للهدي. الهدي الذي يهدى الى مكة يأتي في الطريق يعترضه احد ما يجوز لاحد ان يعترضه بسرقة ولا اختلاس ولا تحميله ما لا يطيق ولا التعرض له بسوء بل يحافظ عليه حتى يبلغ الهدي

30
00:15:10.450 --> 00:15:40.450
محله فينحر هناك. ولا الهدي ولا القلائد. القلائد هذي في بعض الحج يقلد قلائد يشعر اشعار في الرقبة او في السلام او نحو ذلك يعرف الناس ان هذا هدي يعرف من

31
00:15:40.450 --> 00:16:00.450
مر به لان هذا معروف عندهم ان هذا هدي فلا يتعرض له. يعني قد يعترض اللصوص المواشي الماشية في الطريق اختلاس او نهب او سرقة او تعدي عليها بقتل او

32
00:16:00.450 --> 00:16:30.450
نحر نعم الا اذا رأوها مشعرة هدي. وكانوا يحترمونها في الجاهلية وفي الاسلام ولا القلائد يعني ما قلد اشعارا بانه هدي لبيت الله الحرام حرام فلا تتعرضوا له بسوء. وهذا من تعظيم شعائر الله

33
00:16:30.450 --> 00:17:00.450
ولا البيت الحرام. يبتغون فضلا من الله ورضوان قال لا تتعرضوا العامين القاصدين عامين قاصدين البيت الحرام تراب من توجه من اي جهة قاصد الى بيت الله الحرام لحج او عمرة فلا

34
00:17:00.450 --> 00:17:30.450
لا تتعرضوا له ولا امنين البيت الحرام حتى وان كان جاء لتجارة ما يتعرض له بعد ان قاصد مكة ويتعرض له يبتغونه من ربهم يعني للتجارة ورضواها ينتظرون الرضا من الله بالحج او العمرة

35
00:17:30.450 --> 00:18:00.450
هذا في حال انه ليس عدوا لكم. اما في حال ان يكون محارب فان انه لا حرمة له. يبتغون فضلا من الله ورضوانا. اللي قاصدين مكة لتجارة او زيارة او اي غرض او لحج او عمرة فلا يتعرض له بسوء

36
00:18:00.450 --> 00:18:30.450
وكانوا في الجاهلية يعظمون ذلك. يلقى الرجل قاتل ابيه في الحرم او قريب منه الحرم ما يتعرض له بسوء. ولا عاملين البيت الحرام فضلا من ربهم حتى وان كانوا يبتغون الفضل يعني اللي هو التجارة. ورضوانا بالحج والعمرة

37
00:18:30.450 --> 00:19:00.450
والى حللتم فاصطادوا. امر بالاصطياد بعد الحلم يدل بمفهومه على حرمة الاصطياد حال الحرم. اذا كنتم محرمين فلا تصطادوا لا في الحرم ولا في غيره. وان كنتم حلال فاصطادوا في غير الحرم

38
00:19:00.450 --> 00:19:30.450
اما الحرم فلا يحل فيه الصيد. واذا حللتم اصبحتم حلال انتهيتم من نسككم فاصطادوا امر هذا يقتضي الايجاب؟ لا. لان القائل الامر بعد النهي يقتضي الاباحة. واذا قضيت الصلاة فانتشروا

39
00:19:30.450 --> 00:19:50.450
في الارض يلزم اذا انتهت صلاة الجمعة ان تخرج من الجامع لا ما يلزم يعني ان شئت ان تخرج اخرج ان شئت ان تبقى الى العصر فتبقى ولا حرج عليك. واذا حللتم فاصطادوا اذا فالاصطياد

40
00:19:50.450 --> 00:20:30.450
هنا واجبت لا مستحب الا وانما هو مباح ولا يجرمنكم شنئان قوم لا يحملنكم بعض قوم صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا. حتى وان صدوكم عن المسجد الحرام وصدوا هديكم عن الدخول الى مكة ومنعوكم من العمرة فلا تعتدوا

41
00:20:30.450 --> 00:21:10.450
ولا يجرمنكم ليحملنكم قوم يعني لقوم او من اجل انهم صدوكم عن الحرام ان تعتدوا لا تعتدوا على هؤلاء. وتعاونوا ايها المسلمون المؤمنون على البر والتقوى. تعاونوا على البر والبر

42
00:21:10.450 --> 00:21:40.450
هو فعل كل ما هو مأمور به شرعا. امر استحباب او امر وجوب. والتقوى والابتعاد عما حرم الله. وعما هو منهي عنه شرعا. سواء كان النهي نهي او نهي تحريم. قالوا تعاونوا على البر فعل المأمورات

43
00:21:40.450 --> 00:22:10.450
والتقوى الانفعال والانتهاء عن المحرورات. ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. احذر ان تعاون غيرك على اذى في بيت الله اهل حرام على اذية حاج او معتمر او سائر لا تؤذيه ولا

44
00:22:10.450 --> 00:22:40.450
اول من يؤذيه فان رأيت من يؤذيه فادفعه وامنعه وانصره بان تمنعه عن ظلمه ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. وكل ما يسخط الله جل وعلا وكل ما هو عنه شرعا سواء كان نهي تحريم او نهي كراهة. والعدوان التعدي على

45
00:22:40.450 --> 00:23:10.450
الخير في ماله او في بدنه او في ارضه احذر هذا وقد توعد جل وعلا على ارادة المر بالحرم وان لم يفعل. وقال تعالى ومن يرد فيه بالح قادم بظلم بذقه من عذاب اليم. لو انه في اقصى الدنيا يظهر

46
00:23:10.450 --> 00:23:50.450
وينوي ويخطط لاذى لاهل مكة اذاقه الله جل وعلا العذاب الاليم ومكة لها حرمة عظيمة. في الجاهلية وفي الاسلام الجاهلية وزادها الاسلام تأكيدا. ومع الاسف للاسف الشديد بعض من يسكن مكة لا يفرق ولا يفرق بين الظلم فيها والظلم من غيرها

47
00:23:50.450 --> 00:24:10.450
ربما يتسلط في الظلم على من يأتيها لكونه يجهل بعض الامور. او لكونه غريب او لكونه مسكين او تخفى عليه لغة القوم فيتعدى عليه بظلم او اخذ مال او خيانة

48
00:24:10.450 --> 00:24:40.450
فالويل له. ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم المتوعد هو الله جل وعلا الذي لا تخفى عليه خافية. اظهر الخير لاخوانك المسلمين. تعرف انه وما جاء من اقصى الدنيا الا تعظيما لشعائر الله. وطلبا لثواب الله. فعاونه

49
00:24:40.450 --> 00:25:10.450
وساعده وارشده والطف به هو ضيفك وضيف لربك. هو جاء لطاعة الله جل وعلا فاعنه على ذلك. واياك اياك ان تظلمه في ما له او في عرضه او في بدنه او في امر من اموره لا تغشه ولا تخونه واحذر

50
00:25:10.450 --> 00:25:50.450
ان تفعل شيئا من ذلك فخصمك عنه الله ورسوله. ومن يرد فيه حازم بظلم نذقه من عذاب اليم ومن تعدى على حاج او معتمر فقد ظلم نفسه. واذى نفسه وسبب العذاب لنفسه. تجد بعض من لا خلاق له يتعدى على الحاج

51
00:25:50.450 --> 00:26:20.450
المؤتمر فيسلمه نفقته. اما بحيلة او سرقة. وهذه دناءة وخسة من ناحيتين واستخفافهم بحق الله تبارك وتعالى الذي وصى باهل الحرم يستخف بذلك ان الله لا يدري كانه بهذا اذا خفي على الحاج لغفلته

52
00:26:20.450 --> 00:26:50.450
او لكونه كبر السن او ضعيف الحال او لا يفهم اللغة يظن انه منتصر؟ لا والله. بل هو ظالم لنفسه منتهك لحرمة ما حرمه الله جل وعلا. اخي اعتذر من جاء لبيت الله الحرام ان كان كبيرا بمنزلة ابا لك. وان كان صغيرا

53
00:26:50.450 --> 00:27:20.450
بمنزلة ابنك. وان كان مساويا فاعتبره مثل اخيك ومن نفسك. وامن كل واحد من هؤلاء كما تعامل من هو مثله. من اقربائك فهو اخوك المسلم. واخوك الاسلام فوق اخوة المسل واقدم منها واقوى منها رابطة

54
00:27:20.450 --> 00:28:00.450
وتعاونوا على البر والتقوى. ولا تعاونوا على الاثم ايها العدوان ثم ختم الاية الكريمة بهذا الختام الحسن واتقوا الله اتق ربك خفه ان الله شديد في ذو العقاب. عقابه شديد جل وعلا. يمهل للظالم. ولا

55
00:28:00.450 --> 00:28:40.450
اهمله يمهل لعل العبد ان يتوب ويستغفر. فان لم يفعل اخذه واخ وعجوز مقتدر. امر الله جل وعلا كل انسان ان يتقي الله في اوامره سبحانه ونواهيه. واتقوا الله هذا حث وترغيب. ثم وعيد شديد. ان الله

56
00:28:40.450 --> 00:29:20.450
سيد العقاب لا تستخف بحق الله فهو يؤذن ولا يهمل سبحانه عامل هؤلاء معاملتك لربك تبارك وتعالى واتقوا الله ان الله شديد العقاب. ليحذر من تسلط على عباد الله في حرم الله جاؤوا طلبا لمرضاة الله جل

57
00:29:20.450 --> 00:29:50.450
جاء الكثير منهم ولا نقول كلهم لانه سبحانه وتعالى اعلم بنياتهم. جاء الكثير منهم لا لتجارة ولا لمال ولا لعمل جاؤوا طاعة لله في ثوابه. والبعض منهم يجمع النفقة طول حياته. فاذا رأى انه

58
00:29:50.450 --> 00:30:20.450
الكافية للوصول الى بيت الله الحرام. بذلها بطيب خاطر. وسماحة نفس لثواب الله جل وعلا. ورغبة فيما عنده وايمانا بان الله سيخلف عليه يا اخي ان تمس مثل هؤلاء بسوء فيكون خصمك فيهم هو الله تبارك

59
00:30:20.450 --> 00:31:06.600
وجل وعلا شديد العقاب لمن عصاه. وهو جل وعلا رؤوف رحيم بمن اطاعه قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحل شعائر الله. قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني بذلك الحج وقال مجاهد الصفا والمروة. والهدي والبدن من شعائر

60
00:31:06.600 --> 00:31:36.600
هذه علامات الحج واظحة جلوية الصفا والمروة والمشاعر والمناسك التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. وقيل شعائر الله محارمه. اي لا تحل محارم الله التي حرمها حرمها الله تعالى ولهذا قال تعالى ولا الشهر الحرام يعني بذلك تحريمه والاعتراف بتعظيمه وترك ما نهى الله عنه

61
00:31:36.600 --> 00:31:56.600
وترك ونهى الله عن تعاطيه فيه من الابتداء بالقتال وتأكيد اجتناب المحارم كما قال تعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال توفيق الخلق قتال فيه كبير. وقال يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال

62
00:31:56.600 --> 00:32:16.600
قتال فيه كبير. قتال فيه كبير وقوله تعالى ان عن سبيل الله نعم. وقوله تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا الاية. وفي صحيح البخاري عن ابي بكرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة

63
00:32:16.600 --> 00:32:46.600
ان الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والارض الشهور موافقة على حسن ما وضعها الله جل وعلا. بخلاف قبل هذا فقد يسمونه ذو القعدة وهو شوال وقد يصلونه شوال وهو ذو القعدة. وقد يقول هذا محرم وهو في الحقيقة صفر. لانهم

64
00:32:46.600 --> 00:33:16.600
ابو فيها قدموا واخروا. زيادة في الكفر والنسي تاجيل تقديم وتأخير. يحتاجوا الى القتال قالوا نؤخر رجب هذا نجعله في شعبان ونقدم شعبان نجعله في رجب ونقاتل يتلاعبون مع تعظيمهم لبعض الشعائر لكنهم يدخلون ارائهم

65
00:33:16.600 --> 00:33:36.600
فيها ويتلاعبون فيها. نعم. عن ابي بكرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة ان الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والارض. السنة اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم

66
00:33:36.600 --> 00:33:56.600
متواليات ذي القعدة وذو الحجة والمحرم. ورجب ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان. وهذا على استمرار تحريمها الى اخر وقت كما هو مذهب طائفة من السلف. وقوله تعالى ولا الهدي ولا القلائل

67
00:33:56.600 --> 00:34:16.600
يعني لا تتركوا الاهداء الى البيت الحرام فان فيه تعظيم شعائر الله ولا تتركوا تقليدها في اعناقها لتتميز به عن عداها من الانعام وليعلم انها هدي الى الكعبة روى النبي صلى الله عليه وسلم احيانا يقلد هديه في المدينة

68
00:34:16.600 --> 00:34:46.600
ويبعثه الى مكة عليه الصلاة والسلام. وهو ما يستطيع الوصول الى مكة عليه الصلاة والسلام. فيبعث الهدي ويعظم الهدي ويعظم مكة وان كانت بايدي الكفار. فيرسل صلى الله عليه وسلم من المدينة الى مكة ويشعره ويرسله مع من يرسله معه. نعم. وليعلم انها

69
00:34:46.600 --> 00:35:06.600
الى الكعبة فيجتنبها من يريدها بسوء. وتبعث او من يراها على الاتيان بمثلها. فان من دعا الى آآ هدي كان له من اجري مثل اجور من اتبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء. ولهذا لما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم بات بذي الحليفة. وهو

70
00:35:06.600 --> 00:35:26.600
وادي وادي العقيق فلما اصبح طاف على نسائه وكن تسعة. ثم اغتسل وتطيب وصلى ركعتين ثم اشعر هديه وقلده واهلنا للحج والعمرة. وكان هديه ابلالا فهو اهدى صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع

71
00:35:26.600 --> 00:35:46.600
مئة بدنة نحر بيده الشريفة صلوات الله وسلامه عليه ثلاثا وستين بدنة وكل علي بن ابي طالب رضي الله عنه في نحر ما بقي من المئة. واشرك عليا معه في هديه

72
00:35:46.600 --> 00:36:16.600
وكان قارنا اهل بالحج والعمرة. عليه الصلاة والسلام. وامر من كان متمتعا او بشاة واحدة تكفي او سبع بدناها او سبع بقرة واهدى هو صلى الله عليه وسلم ايضا من شعائر الله احدى مئة بدنة. ولم ينحر شيئا منها الا

73
00:36:16.600 --> 00:36:36.600
ويوما الحج الاكبر يوم الاضحى يوم عيد النحر. وهو محل نحر الهدي الواجب. وهذا ثم استدل به العلماء رحمهم الله على انه لا يجوز نحر الهدي قبل يوم النحر. قالوا لو كان

74
00:36:36.600 --> 00:36:56.600
ما اخر النبي صلى الله عليه وسلم مائة بدنة. مع انه جاء في اليوم الرابع من ذي الحجة والناس في امس الحاجة الى اللحم. جياع فقراء. لو كان جائز لامر صلى الله

75
00:36:56.600 --> 00:37:16.600
عليه وسلم ينحر في كل يوم خمس او عشر او سبع يطعم الناس لكن ما نحر منه الا من مئة ولا واحدة الا يوم النحر ثلاثا وستين بدنة بيده الشريفة. واعطى عليا وكله في نحر ما بقي

76
00:37:16.600 --> 00:37:36.600
ثم امر صلى الله عليه وسلم ان يؤخذ من كل هدي بضعة يعني قطعة لحم صغيرة من هذه وتطبخ في قدر فشرب من مرقها صلى الله عليه وسلم واكل منها فكأنه اكل من هذه

77
00:37:36.600 --> 00:38:06.600
كلها عليه الصلاة والسلام. لان هذا هدي التمتع والقرآن يأكل منه صاحبه ويهدي ويطعم الفقراء والمساكين. واكل منها صلى الله عليه وسلم. نعم. وقوله تعالى ولا امين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا. اي ولا تستحلوا قتال القاصدين الى بيت الله الحرام. الذي من دخله

78
00:38:06.600 --> 00:38:26.600
كان امنا وكذا من قصده طالبا فضل الله راغبا في رضوانه فلا تصدوه ولا تمنعوه ولا تهيجوه قال مجاهد وعطاء في قوله يبتغون فضلا من ربهم يعني بذلك التجارة. وهذا كما تقدم في قوله تعالى ليس عليكم جناح ان

79
00:38:26.600 --> 00:38:46.600
فضلا من ربكم جناح ان تنتهوا فضلا من ربكم يعني لا حرج. على المرء ان يأتي بالحج ويتاجر او يخدم او يبيع ويشتري او يعمل او يصنع ويكتسب لا حرج عليه في هذا كله والحمد لله

80
00:38:46.600 --> 00:39:06.600
وقوله رضوان قال ابن عباس يترضون الله بحجهم وقد ذكر عكرمة والسدي وابن ان هذه الاية نزلت في الحطيم بهند البكري كان قد اغار على سرح المدينة فلما كان من العام المقبل اعتمر الى البيت فاراد

81
00:39:06.600 --> 00:39:26.600
قال بعض الصحابة ان يعترضوا في طريقه الى بيت الله فأنزل الله قوله عز وجل ولا عاملين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم وقد حكى ابن جرير الاجماع على ان المشرك يجوز قتله اذا لم يكن له امان وان ام البيت الحرام او بيت المقدس

82
00:39:26.600 --> 00:39:46.600
ليش؟ وان هذا الحكم منسوخ في حقهم والله اعلم. وقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا اي اذا فرغتم من احرامكم واحللتم منه فقد ابحنا لكم ما كان محرما عليكم في حال الاحرام من الصيد. وهذا امر بعد الحظر وقول

83
00:39:46.600 --> 00:40:06.600
تعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم ان صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا اي لا يحملن لا يحملنكم بغض قوم قد كانوا صدوكم عن الوصول الى المسجد الحرام وذلك عام الحديبية. على ان تعتدوا ان تعتدوا حكم الله فيهم

84
00:40:06.600 --> 00:40:26.600
اقتصوا منهم فتقتصوا منهم ظلما وعدوانا بل بل احكموا بما امركم الله به من العدل في حق كل احد والشنآن هو البغض قاله ابن عباس وغيره وهو مصدر من شنأته اشنؤه شنآن وقوله تعالى وتعاونوا على

85
00:40:26.600 --> 00:40:46.600
البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر. وترك المنكرات هو التقوى وينهاهم عن التناصر على الباطل. والتعاون على المآتم والمحارم. قال ابن جرير الاثم ترك ما ما امر الله بفعله

86
00:40:46.600 --> 00:41:06.600
والعدوان مجاوزة ما حد الله في دينكم. ومجاوزة ما فرض الله عليكم في انفسكم وفي غيركم. وقد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما قيل يا رسول الله هذه هذا نصرته مظلوما فكيف انصره اذا كان ظالما

87
00:41:06.600 --> 00:41:26.600
قالوا ان المراد بنصره اذا كان ظالما ان تعينه. وليس كذلك وانما المراد ان تحجزه عن ظلمه فنصر الله لانه هو ظلم نفسه وهو وراء نفسه فانت تمنعه عن مضرة نفسه فهذا نصر له. تنصره تقول

88
00:41:26.600 --> 00:41:46.600
لا يا اخي انت مخطئ في هذا لا يجوز لك ذلك. وتنهاه وتحذره عن الخطأ. اذا رأيته يظلم غيرك فلا تعنه على ظلمه. وانما حذره وخوفه بالله تبارك وتعالى. ويكون لك بذلك اجر

89
00:41:46.600 --> 00:42:06.600
ان اطاعك فحسن وان لم يطعك فانت حصلت على الاجر وباءه بالاثم والعياذ بالله نعم فكيف انصره اذا كان ظالما؟ قال تحجزه وتمنعه من الظلم فذلك نصره. وقال احمد عن يحيى ابن وثاب عن رجل

90
00:42:06.600 --> 00:42:26.600
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم اعظم اجرا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله. وفي الصحيح من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل

91
00:42:26.600 --> 00:42:46.600
اجور من اتبعه الى يوم القيامة لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من اتبعه الى يوم في القيامة لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

92
00:42:46.600 --> 00:42:51.970
وعلى اله وصحبه اجمعين