﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:31.500
الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم

2
00:00:32.400 --> 00:01:15.850
ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده حتى تؤمنوا بالله وحده الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك وما املك لك من الله من

3
00:01:15.850 --> 00:01:55.700
ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا  لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر ومن يتولى فان الله هو الغني الحميد

4
00:01:57.000 --> 00:02:27.450
هذه الايات الكريمة من سورة الممتحنة جاءت بعد الايات الثلاث الاول من اول السورة قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق

5
00:02:27.500 --> 00:03:00.300
الى قوله تعالى لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم يوم القيامة يفصل بينكم. والله بما تعملون بصير قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم

6
00:03:00.450 --> 00:03:25.600
وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك. وما املك لك من الله من شيء. الايات بعد ما عاتب الله جل وعلا

7
00:03:26.750 --> 00:04:01.150
من اشر للكفار باخبار النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين قال جل وعلا قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه يليق بكم وينبغي لكم ان تتخذوا من ابيكم ابراهيم

8
00:04:01.500 --> 00:04:33.250
اسوة حسنة فهو اسوة بمعنى قدوة قدوة حسنة صالح للاقتداء به قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم عليه السلام والذين معه الذين معه يعني من امن به وقيل الذين معه الانبياء من ذريته

9
00:04:34.750 --> 00:05:07.500
قيل المؤمنون بابراهيم وقيل الانبياء من ذرية ابراهيم عليهم السلام والذين معه بماذا نقتدي بهم قال اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفر بكم اقتدوا بهم في هذا ابراهيم عليه السلام تبرأ من ابيه

10
00:05:08.700 --> 00:05:40.750
وتبرأ من قومه كلهم الا من امن ومن مع ابراهيم كذلك وكان الاجدر بكم ان تتبرأوا من الكفار وتتبرأوا حتى من ذراريكم وابائكم الذين لم يسلموا فلا تسروا باخبار النبي صلى الله عليه وسلم للكفار من اجل ذرية لكم او من

11
00:05:40.750 --> 00:06:18.900
لاموال لكم لا فابراهيم ومن معه قالوا لقومهم انا برآء منكم  جمع بريء يعني نبرأ منكم ولسنا منكم ولستم منا ولا نعطف عليكم ولا نقربكم ولا نودكم ان برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله. نبرأ الى الله جل وعلا من معبوداتكم

12
00:06:19.550 --> 00:06:54.850
من الاصنام والالهة التي تعبدونها من دون الله نتبرأ الى الله منها ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم كفرنا بكم انكرناكم وابغضناكم وقلوناكم ولا نألفكم ولا نميل اليكم كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا

13
00:06:55.850 --> 00:07:21.800
بدأت العداوة بيننا وبينكم واعلناها ولا نخفيها ولا نقول انا نميل اليكم او نعطف عليكم لا بدأ يعني ظهر وبان واعلنت بيننا وبينكم العداوة في الابدان والبغظاء في القلوب ابداننا

14
00:07:23.200 --> 00:07:54.550
اعداء لابدانكم وقلوبنا مبغضة لكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا ما حييتم ابدا حتى غاية. وهي ان تؤمنوا بالله وليست عداوتنا لكم من اجل مال او من اجل خصمة شيء

15
00:07:54.650 --> 00:08:23.300
او من اجل غرظ من اغراض الدنيا لا حتى تؤمنوا بالله وحده اذا امنتم بالله وحده انتهت العداوة التي بيننا وبينكم تنقلب مباشرة الى ان تكون مودة والفة ما بيننا وبينكم الا ان تؤمنوا بالله وحده. اما ما دمتم لن تؤمنوا فلن تحصل المودة بيننا وبينكم

16
00:08:23.750 --> 00:08:45.100
ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده اذا وجد الايمان زالت العداوة والبغضاء في الحال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة لليهودي الذي كان في مرض الموت وقال له النبي صلى الله عليه وسلم اسلم

17
00:08:46.100 --> 00:09:05.050
جاءه يعوده قال له اسلم فرفع الولد رأس طرفه الى ابيه المستشير له فقال له اطع ابا القاسم وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله

18
00:09:05.700 --> 00:09:26.950
ثم مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم جهزوا اخاكم هذا اخوكم قبل دقائق يهودي كافر بالله ورسوله امن ببركة زيارة النبي صلى الله عليه وسلم له. ودعوته الى الاسلام فاسلم

19
00:09:27.750 --> 00:09:47.550
فقال النبي صلى الله عليه وسلم جهزوا اخاكم قبل دقائق هو عدو والان اصبح اخ لانه شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله حتى تؤمنوا بالله وحده

20
00:09:47.650 --> 00:10:15.600
الا قول ابراهيم لابيه يعني اقتدوا بابراهيم واجعلوا ابراهيم قدوة حسنة لكم الا في شيء واحد قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك هذي لا تقتدوا بابراهيم فيها والله جل وعلا قد بين عذره في سورة براءة

21
00:10:16.900 --> 00:10:42.400
عن موعدتي وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه لان والد ابراهيم وعد ابراهيم قال سانظر  تقرب اليه ابراهيم وتحبب اليه بقوله لاستغفرن لك لعله ان يقبل فيه

22
00:10:42.450 --> 00:11:07.600
لعل الله ان يهديه للايمان بابراهيم فلما لم يؤمن تبرأ منه والله جل وعلا يقول اقتدوا بابراهيم الا في قوله لابيه لاستغفرن لك لا تقتدوا بهذا لان بعض المسلمين اخذ يستغفر لمن مات على الكفر

23
00:11:08.050 --> 00:11:29.700
قالوا نحن نقتدي بابراهيم. ابراهيم استغفر لابيه وابوه مات كافرا وقال الله جل وعلا الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك. هذا مستثنى لا تقتدوا به وهل هذا الاستثناء متصل او منفصل

24
00:11:29.850 --> 00:11:55.300
قولان والراجح انه متصل والله اعلم لان لان القدوة بابراهيم باقواله وافعاله نقتدي بابراهيم عليه السلام باقواله وافعاله الا قولا من اقواله واحد وهو الا قول ابراهيم هذا لا لا تقتدوا به فيه

25
00:11:56.700 --> 00:12:19.200
الا قول ابراهيم هذا ليس محل اقتداء فمعناه انه استثناء متصل لان المستثنى من نوع ومن جنس المستثنى  لان المأمور به اتباع ابراهيم والاقتداء به في اقواله وافعاله الا قولا من اقواله لا تقتدوا به فيه

26
00:12:19.650 --> 00:12:40.400
لا تغتروا بهذا فتستغفروا للمشركين؟ لا اخذ من هذا بعض العلماء رحمهم الله قالوا هذه الاية دلت على ان محمدا صلى الله عليه وسلم افضل من ابراهيم من اين المأخذ

27
00:12:40.800 --> 00:12:59.800
قالوا ان الله جل وعلا قال اقتدوا بابراهيم الا في شيء واحد وقال جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ما استثنى شيء مما اتى به محمد صلى الله عليه وسلم

28
00:12:59.950 --> 00:13:26.100
قالوا فدلت هاتان الايتان على ان محمدا صلى الله عليه وسلم افضل من ابراهيم عليهم الصلاة والسلام الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك. هذا ليس محل اقتداء وقد بين الله جل وعلا عذر ابراهيم عليه السلام

29
00:13:26.350 --> 00:13:44.700
وانه تبرأ من ابيه يعني وعده في اية وتبرأ منه بعد ذلك لا يستغفرن لك وابراهيم حينما وعد اباه بين انه ليس له من الامر شيء ولا يستطيع انقاذ ابيه

30
00:13:44.800 --> 00:14:03.700
ولا يستطيع اخراجه من الكفر الى الايمان. ولا يستطيع اخراجه من النار الى الجنة. قال وما املك لك من تالله من شيء. وان شيء حقير ما املك شيئا ابدا وانما بيدي الاستغفار

31
00:14:04.200 --> 00:14:27.800
والدعاء فقط والا النفع فليس الي النفع بيد الله وهو النافع الضار. اما انا ما استطيع ان انفعك. وانما الاستغفار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما دعا بعض خاصته عليه الصلاة والسلام وقال يا فاطمة

32
00:14:28.250 --> 00:14:50.300
بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا يا عباس يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنك من الله شيئا فالاستغفار شيء والاستغفار والغنى والاغنى شيء اخر

33
00:14:51.850 --> 00:15:15.450
الاستغفار يستغفر النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين والمؤمنين ويدعو للكافر لعل الله ان يهديه للاسلام لكن ما يدعو له بالمغفرة وهو على كفره يدعوه يدعو الله له بالاسلام وثم لما

34
00:15:15.500 --> 00:15:38.900
من استمر على كفره لا يجوز الدعاء له ولا الاستغفار له وما املك لك من الله من شيء تقليل. يعني ولو شيء حقير ما استطيعه ربنا عليك توكلنا قيل هذا من دعاء

35
00:15:39.250 --> 00:16:08.550
ابراهيم الذي امرنا الله جل وعلا بالاقتداء به وقيل هو تعليم للمؤمنين بان يقولوا هكذا ولا منافاة ربنا عليك توكلنا يعني فوظنا امورنا اليك واتكلنا عليك واعتمدنا عليك لا على سواك. ربنا عليك توكلنا تقديم الجار

36
00:16:08.550 --> 00:16:33.950
المجرور عليك يفيد الحشر مثل تقديم الظرف اياك نعبد تقديم الظمير المنفصل اياك نعبد يعني نعبدك وحدك عليك توكلنا يعني لا نتوكل الا عليك عليك توكلنا واليك انبنا. اليك رجوعنا

37
00:16:34.550 --> 00:17:13.700
واليك عودتنا واليك التفاتنا واليك المصير نؤمن بان مصيرنا اليك فاننا سائرون اليك لا محالة ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير  يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين امرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم

38
00:17:13.850 --> 00:17:36.200
قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اي واتباعه الذين امنوا معه اذ قالوا لقومهم ان فيها قراءتان سبعيتان برمي الهمزة وبكسر الهمزة اسوة حسنة او اسوة حسنة

39
00:17:36.400 --> 00:18:07.050
بهمزة مكسورة وهمزة مضمومة والجمهور بالظم نعم اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم. اي جمع بريء مثل كرماء جمع كريم. ضعفاء جمع ظريف. نعم اي تبرأنا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم. ومما ما هذه اوتي بها لغير العاقل لان معبوداتهم

40
00:18:07.050 --> 00:18:24.450
في الغالب اصنام غير عاقلة مما تعبدون من دون الله ما قال ممن تعبدون من دون الله قال مما لان ما غالبا ما يؤتى بها لغير العاقل. يعني معبوداتكم غير عاقلة لا قيمة لها

41
00:18:26.400 --> 00:18:54.400
كفرنا بكم اي بدينكم وطريقكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا يعني وقد شرعت ظرف للمستقبل من الزمان المستمر الى هذه الغاية حتى تؤمنوا. نعم يعني وقد شرعت العداوة والبغضاء من الان بيننا وبينكم ما دمتم على كفركم فنحن ابدا نتبرأ

42
00:18:54.400 --> 00:19:14.250
منكم ونبغضكم حتى تؤمنوا بالله وحده اي الى ان توحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له. وتخلعوا ما تعبدون معه من الاوثان والانداد وقوله تعالى الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك

43
00:19:14.450 --> 00:19:42.500
ليلكم في إبراهيم وقومه اسوة حسنة تتأسون بها الا في استغفار ابراهيم لابيه فانه انما انا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه وذلك ان بعض المؤمنين كانوا يدعون لابائهم الذين ماتوا على الشرك ويستغفرون لهم ويقولون ان ابراهيم

44
00:19:42.500 --> 00:20:08.250
ما كان يستغفر لابيه فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو لو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ

45
00:20:08.250 --> 00:20:35.950
ان ابراهيم لاواه حليم ربنا، لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم يجوز ان يكون هذا من قول ابراهيم عليه السلام مما حكاه الله جل وعلا عنه. ويجوز ان يهوفنا مستأنف تعليم من الله

46
00:20:35.950 --> 00:21:04.550
وعلا لهذه الامة ان تقول هذا القول ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا يعني لا تفتنهم بنا او لا تفتنا بهم قولان للمفسرين وكلاهما جائز

47
00:21:04.800 --> 00:21:30.000
وهذا من بلاغة القرآن انه يأتي اللفظ يدل على معان كثيرة ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا. يعني لا تجعلهم يفتتنون بنا بسببنا يعني يغلبوننا فيفتتنون يقولون نحن على الحق وانتم على الباطل ولو انكم على الحق ما غلبناكم

48
00:21:31.500 --> 00:21:57.850
لا تجعلهم يغلبوننا فيفتتنون بنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا لا تجعلهم يفتنوننا عن ديننا لا تجعل لهم الغلبة علينا فيمسونا بالعذاب فقد لا نصبر على عذابهم فنفتتن بهم او نطاوعهم او نميل اليهم

49
00:21:58.800 --> 00:22:22.400
لا تجعلهم يفتتنون بنا ولا تجعلنا يا ربنا نفتتن بهم بعذابهم واذاهم ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا اعتراف الذنب حتى وان كان المرء مجاهد حتى وان كان المرء متبرع

50
00:22:22.600 --> 00:22:49.850
من من ابائه واقربائه من اجل الله حتى وان كان المرء مخلصا لله فهو يعترف بالذنب ويسأل الله جل وعلا المغفرة كما علم النبي صلى الله عليه وسلم افضل الامة بعد نبيها

51
00:22:50.000 --> 00:23:11.600
ابا بكر الصديق رضي الله عنه ابو بكر الصديق رضي الله عنه وافضل الامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها ابي بكر قال يا رسول الله علمني دعاء ادعو به في صلاتي. قال قل ربي اني ظلمت نفسي. ظلما كثيرا

52
00:23:11.600 --> 00:23:32.650
ولا يغفر الذنوب الا انت. فاغفر لي مغفرة من عندك. ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني ابو بكر الصديق يقول ظلمت نفسي ظلما كثيرا. ولا يغفر الذنوب الا انت

53
00:23:34.700 --> 00:23:52.450
لان المرء اذا ترك الاولى وان لم يفعل ذنب يكون من باب ظلم النفس اذا كان بين يديه امران احدهما اجره عظيم. والاخر اجره اقل. فاذا اخذ الاقل فقد ظلم

54
00:23:52.450 --> 00:24:21.200
نفسه كان الاجدر به ان يأخذ الاعلى والاكثر ثوابا المؤمن مهما بلغ من الصلاح والتقى والاخلاص لله جل وعلا يكون معترف بالتقصير ربنا واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم

55
00:24:22.700 --> 00:24:43.150
ناشب هذا ختموا هذا الدعاء بهذين الاسمين العظيمين لله جل وعلا. ولم يقل انك انت الغفور الرحيم كما هو الكثير الغالب قال ربنا واغفر لنا ربنا انك انت العزيز يعني ما احد يعترض عليك

56
00:24:43.800 --> 00:25:04.700
اذا اردت يا ربنا المغفرة لنا انت العزيز ما احد يعترض عليك لان المرء قد يريد ان يعفو عن شخص ما. لكن من فوقه يقولون لا فيقول لو بيدي من الامر شيء عفوت عنك

57
00:25:05.200 --> 00:25:28.100
لكن انا فوقي ناس ما يرضون مثلا الذي يسأل الله يتقرب اليه بالاسم المناسب لطلبه انا اسأل يا ربي المغفرة وانت يا ربي قادر على كل شيء ولا احد يعترض عليك

58
00:25:28.300 --> 00:25:53.750
انت العزيز وانت الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها وكثيرا ما يقرن جل وعلا بين العزة والحكمة لانهما قد لا تجتمعان في المخلوق المخلوق قد يكون عزيز قوي ما احد يرده لكن غشيم

59
00:25:54.800 --> 00:26:18.550
واحمق ويتصرف تصرفات هوجا لكن ما احد يعترظ عليه لانه عزيز عزيز في قومه وتصرفاته هوجا سخيفة لكن مهما تصرف من اي تصرف سيء يقال هذا احسن شيء من حوله لانهم ما يستطيعون يعترظون عليه

60
00:26:19.850 --> 00:26:40.300
وقد يكون المرء في الدنيا حكيم عنده حكمة وطمأنينة وفهم وادراك للامور لكن ما بيده من الامر شيء مغلوب على امره يعرف ان هذا ما هو بحق وهذا حق لكن ما بيده شيء

61
00:26:40.700 --> 00:27:12.400
حكيم لكن لا عزة له والاول عزيز لكن لا حكمة عنده. والله جل وعلا جمع الوصفين على اعلى مستوى لله المثل الاعلى العزة في منتهاها مقرونة بالحكمة في منتهاها انك انت العزيز الحكيم. وقد يقول قائل مثلا لما قرنت العزة مع طلب المغفرة

62
00:27:12.800 --> 00:27:39.250
لما لم يقل انك انت الغفور الرحيم نقول لهذا لان المغفرة قد يريد المرء مثلا ان يغفر للمذنب اليه لكن ما يستطيع من فوقه يعترض عليه مثل اذا حصل من شخص ما مثلا خطيئة على شخص ما يقول اسمح لي

63
00:27:39.400 --> 00:27:51.800
يقول لو الامر الي سمحت لك لكن فيه من هو اعلى مني فيه من لا يقرني على السماح لك ولا يوافقني فيه من هو اعلى مني فيه من هو فوقي

64
00:27:52.800 --> 00:28:19.700
والله جل وعلا هو العزيز فهو لا راد ولا معترض لما اراد سبحانه نعم ثم قال تعالى مخبرا عن قول ابراهيم والذين معه حين فارقوا قومهم وتبرأوا منهم فلجأوا الى الله وتضرعوا اليه فقالوا

65
00:28:20.050 --> 00:28:41.100
ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير توكلنا عليك في جميع الامور. وسلمنا امورنا اليك وفوضنا اليك واليك المصير. اي المعاد في الدار الاخرة  ربنا، لا تجعلنا فتنة للذين كفروا

66
00:28:41.150 --> 00:29:04.400
قال مجاهد رحمه الله معناه لا تعذبنا بايديهم ولا بعذاب من عندك فيقول لو كان هؤلاء على حق ما اصابهم هذا وكذا قال الضحاك وقال قتادة لا تظهرهم علينا فيفتنونا بذلك يرون انهم انما ظهروا علينا لحق

67
00:29:04.400 --> 00:29:24.450
انهم عليه واختاره ابن جرير وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس لا تسلطهم علينا فيفتنونا وقوله تعالى واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم ايوة استر ذنوبنا عن غيرك واعف عنها

68
00:29:24.500 --> 00:29:47.100
فيما بيننا وبينك انك انت العزيز اي الذي لا يضام من لاذ بجنابك الحكيم في اقوالك وافعالك وشرعك وقدرك ثم قال تعالى لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر

69
00:29:47.100 --> 00:30:17.300
اخر لقد كان اللا موطأ للقسم وقد للتحقيق فهذه مؤكدة للسابقة مقرونة بالقسم توكيدا وقيل ان بين نزول الايتين زمن طويل وقيل هما متصل بعضهما ببعض لقد كان لكم فيهم يعني في ابراهيم ومن معه

70
00:30:17.750 --> 00:30:43.250
اسوة حسنة لمن ما هو لكل الناس وانما لمن كان يرجو الله واليوم الاخر لمن كان يخاف الله يخاف عقاب الله ويرجو شاب والجنة والنار ان من لا يؤمن باليوم الاخر كافر

71
00:30:43.550 --> 00:31:12.100
لان الله جل وعلا يقول زعم الذين كفروا الا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير الايمان باليوم الاخر احد اركان الايمان الستة لا يتم ايمان المرء حتى يؤمن باليوم الاخر. وسمي اليوم الاخر لانه الذي يلي الدنيا

72
00:31:12.300 --> 00:31:35.150
وهو يوم ليس بعده شيء مستمر يوما واحد اليوم الاخر لان الدنيا هي الاولى والاخرى الاخرة هي التي بعدها والذي يؤمن بالله واليوم الاخر هو الذي يتخذ ابراهيم ومن معه اسوة

73
00:31:35.300 --> 00:31:57.350
قدوة لان ابراهيم كذلك لمن كان يرجو الله واليوم الاخر ومن يتولى يعرض ولا يقبل ولا يكون بهذه الصفة فان الله هو الغني الحميد. غني ليس في حاجة الى عبادة العباد

74
00:31:58.050 --> 00:32:22.200
وليس في حاجة الى ايمان الخلق وانما من امن لنفسه. ومن كفر فعلى نفسه وهو لا يضر الله شيئا كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا

75
00:32:23.500 --> 00:32:51.250
ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افقر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته. ما نقص ذلك من مما ملك مما في ملكي الا كما ينقص

76
00:32:51.250 --> 00:33:23.000
مخيط اذا ادخل البحر وختم الحديث القدسي بقوله يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. تأخذون ثوابها فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه للطاعات ومن وجد غير ذلك يعني سيئات فلا يلومن الا نفسه. يلومن نفسه هو الذي ترك الطاعة وعمل بالمعصية

77
00:33:23.400 --> 00:33:44.650
ولا يضر الله شيئا وانما ظر نفسه ومن عمل صالحا فلنفسه. ومن اساء فعليها. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره هي اعمالك لك يا ابن ادم

78
00:33:45.550 --> 00:34:07.900
ان عملت خيرا فلنفسك ولانفسهم يمهدون. يحصن لنفسه بجد ويجتهد ويوفر من الاعمال الصالحة والطاعات يكنز لنفسه ومن كان بخلاف ذلك والعياذ بالله فهو يضر نفسه. والله جل وعلا غني حميد

79
00:34:08.500 --> 00:34:33.800
ومن يتولى يعرض  يبعد ولا يقبل هذا التوجيه الرباني فان الله هو الغني غني عن الطاعة لا تنفعه كما ان المعصية لا تضره فان الله هو الغني الحميد المحمود سواء عبدته يا ابن ادم او لم تعبده

80
00:34:34.250 --> 00:34:58.550
فليس في حاجة الى عبادتك. ولا يتعزز بها ولا يتكثر بك من قلة ولا يتعزز بك من ذلة. ان عبدته فلنفسك وان اعرضت فعلى نفسك. والله غني عنك وهو مستحق للحمد عبدته او لم تعبده

81
00:34:59.800 --> 00:35:25.600
فهو جل وعلا ما استحق الحمد لانك نحمده؟ لا هو غني عن حمدك وانما حمدك اياه لنفسك. فهو جل وعلا حميد محمود متقرب متحبب الى عباده جل وعلا بالنعم وهو غني عنهم سبحانه وتعالى. نعم

82
00:35:26.350 --> 00:35:47.850
لقد كان لكم. ثم قال تعالى لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وهذا تأكيد لما تقدم ومستثنى منه ما تقدم ايضا لان هذه الاسوة المثبتة ها هنا هي الاولى بعينها

83
00:35:48.600 --> 00:36:07.900
وقوله تعالى لمن كان يرجو الله واليوم الاخر تهييج الى ذلك لكل مؤمن بالله والمعادن وقوله تعالى ومن يتولى اي عما امر الله به فان الله هو الغني الحميد. كقوله تعالى

84
00:36:07.900 --> 00:36:30.650
ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد. يعني لو كفر كل اهل الارض من اولهم الى اخرهم فالله غني ليس في حاجة اليهم ولا الى عبادتهم بل هم الفقراء اليه يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله

85
00:36:30.650 --> 00:36:42.111
الله والله هو الغني الحميد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين