﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:28.800
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون انه عليم بذات الصدور

2
00:00:28.850 --> 00:00:59.650
وما من دابة في الارظ الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين قوله جل وعلا الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون

3
00:00:59.950 --> 00:01:51.200
وما يعلنون انه عليم بذات الصدور هذه الاية الكريمة يصح ان تكون في المؤمنين وان تكون بالمنافقين وان تكون الكافرين والكل رؤيا عن ائمة التفسير رضي الله عنهم ورحمهم يصح ان تكون في المؤمنين

4
00:01:52.300 --> 00:02:33.850
كما رواه البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان ناسا من المسلمين كانوا يستحيون  ان يكشفوا عوراتهم فتظهر يكشفوها الى السماء ويجامع نساءهم وكانوا يستحيون من ذلك

5
00:02:35.650 --> 00:02:55.950
يقول فانزل الله جل وعلا الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون يعني ان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية فمهما

6
00:02:56.100 --> 00:03:26.500
استخفى العبد او حاول ان يستتر حال قضاء الحاجة اوحانا الجماع وان كان ممدوحا على هذا فالستر مطلوب الا انه ليس هناك شيء يستر عن الله جل وعلا الله جل وعلا

7
00:03:26.950 --> 00:03:57.400
لا تستروا عنه الثياب ولا السقوف ولا الاماكن مهما خفيت عن الخلق ويعلم جل وعلا ما في القلوب ما في الصدور يستطيع العبد ان يستتر عن الخلق باي ستر ويسر ان يسر

8
00:03:58.500 --> 00:04:20.750
لا يعلمون عنه  والله جل وعلا لا يستر عن علمه شيء ولا يخفى عليه ما في القلوب وعلى هذا تكون الاية كما روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه

9
00:04:20.900 --> 00:04:48.500
نزلت في المؤمنين الذين يستحيون ان تظهر عوراتهم حال قضاء الحاجة المولى والغائط حال الجماع واخبرهم الله جل وعلا بانه لا تخفى عليه خافية ولا يستر عنه ستر مهما كان

10
00:04:50.200 --> 00:05:19.150
الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون يستغشون ثيابهم يغطون رؤوسهم وابدانهم بثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون مبينة جملة مستأنفة مبينة

11
00:05:19.400 --> 00:05:48.550
لسعة علم الله جل وعلا واطلاعه انه عليم بذات الصدور تعليل في الجملة السابقة لانه يعلم ما في القلوب فالسر والعلانية انه سواء والجهر والاخفاء عنده جل وعلا سواء هذا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه

12
00:05:49.250 --> 00:06:19.250
فيما رواه البخاري في انها في المؤمنين وقال بعض المفسرين ان هذه الاية نزلت الكفار لما بين جل وعلا ما انذرهم وخوفهم به الايات السابقة وان تولوا فاني اخاف عليكم

13
00:06:19.900 --> 00:06:43.450
عذاب يوم كبير الى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير بين جل وعلا ان هذا التخويف وهذا الانذار لم ينفع فيهم ولم يستجيبوا لنداء الله ونداء رسوله وقال جل وعلا الا انهم يثنون صدورهم

14
00:06:43.950 --> 00:07:29.050
يثنون صدورهم الشيء بمعنى طواه يحاولون ان يغطوا اسماعهم وابصارهم وافئدتهم عن سماع ما يلقي عليهم محمد صلى الله عليه وسلم  يعرضون عن قوله صلى الله عليه وسلم ويغطون ابصارهم لئلا يروه

15
00:07:30.950 --> 00:07:55.600
ويضعون الغطاء على اسماعهم حتى لا يسمعوا ما يقول الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا يلقي عليهم ما يريد القاءه وهم لا يحبون ان يسمعوا قوله الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه

16
00:07:56.600 --> 00:08:31.950
يعني ليستخفوا من الرسول صلى الله عليه وسلم الا حين يستغشون ثيابهم يغطون رؤوسهم واجسامهم بالغطاء يعلم الله جل وعلا ما يسرون وما يعلنون  يعرضون عن الاستماع الى النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:08:33.050 --> 00:09:09.500
ويتحدثون  بعداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبغضهم له وهم يظنون ان لا يعلم احد بذلك وهم اذا اغلقوا الابواب على نفوسهم وارخوا الستور وتغشوا تغطوا بالثياب ظنوا انه لا يعلم احد عنهم

18
00:09:10.150 --> 00:09:34.550
اذا قالوا قولا في عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول الله جل وعلا الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون مهما حاولوا الاستخفاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم

19
00:09:36.400 --> 00:10:02.850
والكلام فيه وفي سبه واظهار عداوته الله جل وعلا يعلم ذلك ولا تخفى عليه خافية سيكون هذا في الكفار الذين يعرضون عن الاجتماع الى محمد صلى الله عليه وسلم ويغطوا وجوههم

20
00:10:03.300 --> 00:10:36.650
ويضع الحواجز على اذانهم من اجل الا يسمعوا قوله صلى الله عليه وسلم وقيل الاية في المنافقين يثنون صدورهم يخفون فيها عداوة محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا يظهرون له المحبة

21
00:10:38.450 --> 00:11:03.000
والمودة الظاهر مع البشاشة يقال ان فيه منافق في مكة كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم سيظهر له البشرى والمحبة واذا اختفى اظهر العداوة والكراهية للنبي صلى الله عليه وسلم

22
00:11:06.350 --> 00:11:28.300
يثنون صدورهم يخفون ما في نفوسهم من العداوة والكراهية للرسول صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا يعلم ذلك منهم الا انهم يثنون صدورهم يغطون ما في صدورهم من الغل والحقد والكراهية

23
00:11:28.350 --> 00:11:52.300
الرسول صلى الله عليه وسلم يستحفوا منه. يعني من الرسول او يستخفوا من الله الا يقرع رسوله والمؤمنين على ذلك ليستخفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم يغطون انفسهم في ثيابهم وعلى فرشهم

24
00:11:52.650 --> 00:12:17.700
يعلم جل وعلا ما يسرنا وما يعلنون فما اسروه وما اعلنوه سواء عند الله جل وعلا. لانه كما قال تعالى يعلم خائنة اعيني وما تخفي الصدور يعلم ما يسرون وما يعلنون انه عليم بذات الصدور

25
00:12:17.750 --> 00:12:47.750
تعليل للجملة السابقة يعلم ما يسرون وما يعلنون لانه جل وعلا عليم بذات الصدور لمن طوت عليه القلوب والظمائر فلا تخفى عليه خافية وهذا من بلاغة القرآن واعجازه بان يأتي اللفظ على سياق واحد

26
00:12:47.800 --> 00:13:11.200
صالح للاستدلال به على المدح في صفات المؤمنين وعلى الذم في صفات الكفار والمنافقين. ثم قال جل وعلا وما من دابة في الارض الا على الله رزقها تأكيد بما تضمنته الاية السابقة

27
00:13:11.700 --> 00:13:31.550
من سعة علم الله جل وعلا واحاطته بكل شيء فما من دابة كل ما دب على وجه الارض يقال له دابة ادمي حيوان اخرس جواب تمشي على اربع صغرت ان كبرت

28
00:13:32.100 --> 00:13:58.000
ترى بالعيون ام لا ترى الا من مكبر كل هذه دواب تكفل الله جل وعلا برزقها وما من دابة في الارض الا على الله رزقها وعلى يؤتى بها احيانا على دلالة على الوجوب

29
00:13:58.900 --> 00:14:22.950
الله جل وعلا لا يجب عليه ذلك وانما هو تفضل منه واحسان على خلقه خلق الخلق وتكفل بارزاقهم تفضلا واحسانا سبحانه وتعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها

30
00:14:23.400 --> 00:14:52.500
كل يعطيه جل وعلا ما يكفيه وما يناسبه من القوت فمهما خفيت هذه الدابة في الارض الله جل وعلا يسوق لها رزقها ويعطيها حقها على قدرها هوية هذه الدابة او ضعفت

31
00:14:56.000 --> 00:15:43.350
وكل دابة تدب على وجه الارض معلومة عند الله جل وعلا ويعلم مستقرها ومستودعها مستقرها تستقر  في الارض ومستودعها فكان موتها ويعلم مستقرها مكانها في الارض ومستودعها مكانها في الاصلاب

32
00:15:43.500 --> 00:16:23.550
والارحام ولا اشبه الارحام كبيض الطائر ونحوه فهو جل وعلا يعلم مستقرها ومستودعها مأواها حية وميتة حالة وجودها في الاصلاب او الارحام الى ان تظهر الى حيز الوجود الى ان تموت

33
00:16:24.350 --> 00:16:54.950
فتودع في مكاني في مكانها الذي حدد الله لها جل وعلا ان تموت فيه فكل نفس حية قدر الله جل وعلا مكان موتها وقد يدعو الاجل من الحي فهو بعيد

34
00:16:55.000 --> 00:17:17.650
عن مكان موته فيجعل الله جل وعلا له حاجة الى هذا المكان فيدفعه اجله الى ذلك لا يسوق نفسه الى مكان موته فاذا وصلها واستكمل خطاه قبض الله جل وعلا روحه في ذلك المكان

35
00:17:23.150 --> 00:18:03.950
ثم تخرجه الارض يوم القيامة وتقول هذا ما استودعتني كما ورد ما يدل على ذلك عنه صلى الله عليه وسلم والاية الثانية تأكيد بما تضمنته الاية الاولى وبيان في سعة علم الله جل وعلا واحاطته

36
00:18:05.050 --> 00:18:47.100
وانه اذا كان يسوق الرزق لاي نفس في اي مكان تفضلا منه واحسان ان يكون يعلم عملها وحالها وما تغمره من باب حول وما من دابة في الارض ما دب على وجه الارض ايا كان نوع هذه الدابة

37
00:18:48.650 --> 00:19:17.650
الا على الله رزقها تكفل الله لها بالرزق ويعلم مستقرها ومستودعها استقرها ما تستقر به في الارض ومستودعها ما تموت فيه او مستقرها ما تستقر به في الارض ومستودعها مكانها من الاصلاب والارحام

38
00:19:21.600 --> 00:19:56.400
كل في كتاب مبين فهو يعلم جل وعلا ذلك ومع علمه سبحانه كل شيء مسطر مدون مكتوب في اللوح المحفوظ كتب فيه متى تولد هذه الدابة وعمرها ورزقها ومكان موتها

39
00:19:56.650 --> 00:20:26.900
وحالتها حالة الحياة ومآلها بعد ذلك كل في كتاب مبين كل شيء على وجه البسيطة كله مسطر اللوح المحفوظ علمه الله جل وعلا قبل ان يخلق الخلق فهو جل وعلا عالم

40
00:20:27.250 --> 00:20:56.100
لما العباد عاملون قبل ان يخلقهم جل وعلا وانا في قوله الا انهم يثنون صدورهم على اداة تنبيه ليتنبه لما قبله لما بعدها حيث انه امر يستدعي العجب فيتعجب من حال

41
00:20:56.450 --> 00:21:34.200
من يظن ان الله جل وعلا لا يعلم حاله وقوله وفعله وكرر عادات التنبيه في قوله الا حين يستغشون ثيابهم ببيان علمه جل وعلا بما يخفونه في هذه الحال حالة استغشاء الثياب وتغطيهم فيها

42
00:21:34.550 --> 00:21:59.800
فانه جل وعلا يعلم ما يكنونه وان خفي على الناس يعلم ما يسرون وما يعلنون يعني يعلم سرهم وعلانيتهم او يعلم الذي يسرونه والذي يعلنونه وعلى هذا تكون ماء يصح ان تكون مصدرية

43
00:21:59.900 --> 00:22:31.550
وان تكون موصولة ما موصولة يعلم الذي يسرونه ويعلنونه ويسرون صلتها او مصدرية يعلم سرهم وعلانيتهم من اول السورة. من اول السورة سورة هود مكية بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

44
00:22:33.700 --> 00:23:04.550
بسم الله الرحمن الرحيم الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدنه الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نظير وبشير استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم. ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا

45
00:23:04.550 --> 00:23:33.700
الى اجل مسمى ويؤتك الذي قبل فله وان تبلغوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. الى الله مرجعكم وهو على كل شيء  قال الامام قال الامام ابن قصي رحمه الله تعالى قد تقدم الكلام على حروف الهجاء في اول سورة البقرة المقدمة سورة هود مكية قال الحافظ

46
00:23:33.700 --> 00:23:55.700
سورة هود مكية قال الحافظ عبوية على حدثنا خلف ابن هشام البزار قال حدثنا ابو الاحوس عن ابي اسحاق عن عكرمة قال قال ابو بكر قال ابو بكر سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شيبك؟ ما شيبك ما شيبك؟ قال

47
00:23:55.700 --> 00:24:19.600
هود والواقعة. وعم يتساءلون واذا الشمس كورت. وقال ابو عيسى الترمذي حدثنا ابو كريب. قال حدثنا ابو كليب محمد ابن العلاء قال حدثنا معاوية معاوية بن هشام قال عن شيبان عن ابي اسحاق عن اكرم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال ابو بكر يا رسول الله قد شيبت

48
00:24:19.600 --> 00:24:39.600
قد شئت قال قال شبت قال شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون واذا الشمس كورت وفي رواية النفود واخواتها وقال الطبراني حدثنا ابدان ابن احمد قال حدثنا حجاج بن الحسن قال حدثنا سعيد بن

49
00:24:39.600 --> 00:24:59.600
قال حدثنا عمر بن محمد عن ابي حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شيبتني هود واخوان الواقعة والحاقة واذا الشمس كورت. وفي رواية نهود واخواتها وقد روي من حديث ابن مسعود نحوه

50
00:24:59.600 --> 00:25:25.000
قال الحافظ ابو القاسم سليمان ابن محمد التبراني في معجمه الكبير حدثنا محمد بن عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا احمد ابن قال حدثنا عمرو بن ثابت قال حدثت حدثنا عمرو بن ثابت عن ابي اسحاق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان ابا بكر قال يا رسول الله ما شيبك

51
00:25:25.200 --> 00:25:47.850
يا لهود والواقعة اسحاق لم يدرك ابن مسعود والله اعلم قد تقدم الكلام قد تقدم الكلام على حروف الهجاء في اول سورة البقرة الهدى الف لام راء الذي في اول سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب

52
00:25:47.900 --> 00:26:06.650
وكذلك في ال عمران الف لام ميم وفي سورة الاعراف الف لام ميم صاد وسورة يونس الف لام راء وتقدم الكلام من ابن كثير رحمه الله على الحروف المقطعة في اوائل السور

53
00:26:06.850 --> 00:26:30.900
ذكر ذلك في اول سورة البقرة ولا حاجة به الى اعادته مرة ثانية وثالثة رحمه الله. نعم قد تقدم الكلام على حروف الهجاء في اول سورة البقرة عن عيادته هنا وبالله التوفيق. وعما قوله احكمت اياته ثم فصلت اي هي محكمة

54
00:26:30.900 --> 00:26:52.050
في لحظها مفصلة في معناها وهو كامل كامل صورة ومعنى هذا معنى ما رواه مجاهد وقتادة جرير هذا ما روي عن مجاهد وقتادة واختاره ابن جرير ومعنى قوله من لدن حكيم خبير اي من عند الله

55
00:26:52.050 --> 00:27:13.000
حكيم في اقواله واحكامه خبير بعواقب الامور الا الا تنهوا حكيم وفصله نعم الا تعبدوا الا الله اي نزل هذا القرآن المحكم المفصل لعبادة الله وحده لا شريك له. يعني نزل من اجل ان

56
00:27:13.000 --> 00:27:43.250
يأمر الناس بعبادة الله وحده الله جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب من اجل ان يأمر الناس بعبادة الله وحده فمن اطاعهم دخل الجنة ومن عصاهم دخل النار كقوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوهي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. فجميع الرسل

57
00:27:43.250 --> 00:28:10.400
من اولهم الى اخرهم عليهم الصلاة والسلام كلهم يدعون الناس الى عبادة الله وحده والشرك محرم في جميع الاديان في اديان جميع الرسل والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وقال ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

58
00:28:11.200 --> 00:28:31.650
وقوله انني لكم منه نذير وبشير اي اني لكم نذير من عذاب اني لك اني لكم نظير من العذاب ان خالفتموه. وبشير بالثواب ان اطعتموه. كما جاء فهو منذر في عذاب من خالف

59
00:28:31.700 --> 00:28:57.050
وعسى امر الله ومبشر بالثواب الجزيل لمن اطاع امر الله  كما جاء في الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد السفاء بطون قريش الاقرب ثم الاقرب يعني دعاهم جميعا قبائلهم وافخاذهم حتى اجتمعوا عنده

60
00:28:57.050 --> 00:29:17.550
عليه الصلاة والسلام هذا في اول بعثته عليه الصلاة والسلام الى جبل الصفا ودعا الناس فاجتمعوا حوله لانهم يعرفون حالته صلى الله عليه وسلم وانه صادق امين لا يدعوهم الا الى

61
00:29:17.850 --> 00:29:42.400
شيء حق بطون قريش العقرب ثم الاقرب. واجتمعوا اليه واجتمعوا فقال يا معشر قريش ارأيتم لو اخبرتكم ان خيلا  ان خيلا تسبهكم علستم مصدقين. فقالوا ما جربنا عليك كذبا. يقول لو اخبرتكم بخبر لا تعلمون عنه

62
00:29:42.700 --> 00:30:07.050
لانه سيغير عليكم عدو في الصباح هل تصدقونني قالوا نعم ما جربنا عليك كذبا وكانوا يسمونه الصادق الامين نعم وقالوا ما جربنا عليك كذبا. قال فاني نذير لكم بين يدي عذابه شديد. وقوله وان استغفروا ربكم ثم توبوا

63
00:30:07.050 --> 00:30:27.500
اليه يمتعكم متاعا حسنا متاعا حسنا الى اجل مسمى. ويؤتي كل ذي فضل فله. اي وامر بالاستغفار من الذنوب من الذنوب السالفة والتوبة منها الى الله عز وجل فيما فيما تستقبلونه

64
00:30:27.700 --> 00:30:53.350
يعني تستغفرون عن الذنوب السابقة وتتوبون الى الله جل وعلا منها ومما يستقبل فلا تقعون في الذنب  وان تستمروا على ذلك يمتعكم متاعا حسنا اي على ذلك ثواب ثوابا في الدنيا وثوابا في الاخرة

65
00:30:53.750 --> 00:31:17.550
من اطاع الله جل وعلا واتبع امره واخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطاه الله جل وعلا الثواب في الدنيا والاخرة ثواب الدنيا في قوله يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى الى الموت

66
00:31:19.000 --> 00:31:40.550
ثم في الاخرة يعطي جل وعلا كل ذي فضل فضله. ما يستحق من الثواب في الدار الاخرة. نعم يمتعكم متاعا حسنا في الدنيا الى اجل مسمى. ويؤتى كل ويعطي كل ذي فضل فلة اي في الدار الاخرة. قاله

67
00:31:40.550 --> 00:32:07.500
قتادة قوله من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. هذا وعد من الله جل وعلا بان من وفق وللاعمال الصالحة يحيى حياة طيبة. نعم وقد جاء في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجر

68
00:32:07.500 --> 00:32:25.950
بها حتى ما تجعل في في امرأتك. يعني ان العبد يؤجر على جميع اعماله في الدنيا حتى الشيء الواجب عليه والمباحات حتى اللقمة يضعها في في امرأته في فم المرأة يؤجر عليها

69
00:32:26.500 --> 00:32:46.800
وقال ابن جريم هذا بالنسبة للمؤمن  يؤجر حتى على المباح  وقال ابن جرير حدثني المسيب ابن شريك عن ابي بكر عن سعيد ابن عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس عن ابن مسعود رضي الله عنه في

70
00:32:46.800 --> 00:33:04.900
قوله ويهتك الذي فضل فله. قال من عمل سيئا من عمل سيئة كتبت عليه سيئة. ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات. فان اوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر

71
00:33:04.900 --> 00:33:23.700
حسنات وان لم يعاقب بها في الدنيا اخذ من من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات مما يقول هلك من غلب احده على اعشاره وذلك ان السيئة بواحدة لا تكتب عليه بسيئتين. فضل من الله

72
00:33:23.900 --> 00:33:51.400
والحسنة بعشر الى اضعاف كثيرة  فاذا عمل العبد سيئة في الدنيا كتبت عليه سيئة واحدة. فان عوقب عليها في الدنيا بقيت له حسنات في الدار الاخرة وان لم يعاقب عليها في الدنيا وعاقبه الله عليها في الدار الاخرة اخذ من حسناته العشر على الحسنة الواحدة واحدة من

73
00:33:51.400 --> 00:34:20.750
حسنات وبقي له تسع حسنات فيقول هلك من غلب احاده اعشاره يعني السيئات بواحدة والحسنات بعشر فلا يهلك الا الهالك الذي احاده يعني سيئاته وان كانت كل سيئة بواحدة تغلب حسناته التي الحسنة بعشر امثالها

74
00:34:21.450 --> 00:34:44.350
هلك من غلبت احاده اعشاره وذلك ان السيئات بواحدة والحسنات بعشر والوزن يوم القيامة بين الحسنات والسيئات فاذا كانت تعددت السيئات وكثرت بحيث غلبت السيئات على كون كل سيئة بواحدة غلبت جميع الحسنات

75
00:34:44.350 --> 00:35:06.700
مع ان الحسنة بعشر حسنات فهذا هالك والعياذ بالله  وقوله وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. هذا تحديد شديد لمن تولى عن اوامر الله تعالى وكذب رسله فان العذاب يناله يوم القيامة لا محالة

76
00:35:07.200 --> 00:35:26.800
الى الله مرجعكم اي ميعادكم يوم القيامة. وهو على كل شيء قدير اي وهو القادر على ما يشاء من احسانه الى اوليائه وانتقامه من اعدائه واعادة الخلائق يوم القيامة. وهذا مقام الترهيب. كما ان الاول مقام الترغيب

77
00:35:27.400 --> 00:35:47.300
مقام الترغيب في قوله يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله وعد من الله جل وعلا كريم لمن استغفر وتاب اليه من سيئاته ان الله جل وعلا يثيبه في الدنيا والاخرة

78
00:35:47.900 --> 00:36:09.300
والوعيد في قوله جل وعلا وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير اذا اعرضتم ولن تقبلوا امر الله وعسيتم رسله لا يقع عليكم العذاب في يوم كبير عظيم الا وهو يوم القيامة

79
00:36:09.400 --> 00:36:32.100
الا انهم يثنون صدورهم منه الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما انه عليم بذات الصدور قال ابن عباس كانوا يكرهون ان يستقبلوا السماء بفروجهم وحال وقائعهم فانزل الله هذه الاية

80
00:36:32.700 --> 00:36:52.700
روى البخاري من من طريق ابن جريج عن محمد ابن عباد ابن جعفر ان ابن عباس قرأ الا انهم تثنوني صدورهم الاية فقلت يا ابا العباس ما تثنوني صدورهم؟ قال الرجل كان يجامي امرأته فيستخي او يتخلى فيستخي فنذر

81
00:36:52.700 --> 00:37:12.700
الا انهم تسموني صدورهم وفي لفظ اخر له. قال ابن عباس اناس كانوا يستحيون ان يتخلوا ان يتخلوا فيقضوا الى السماء. او يجامعوا نساءهم فيقضوا الى السماء. فنزل ذلك فيهم. ثم قال حدثنا

82
00:37:12.700 --> 00:37:36.300
قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمرو قال قرأ ابن عباس الا انهم تخلوني صدورهم ليستخفوا منه الاهين يستغشون ثيابهم قال البخاري وقال غيره قال البخاري وقال غيره عن ابن عباس يستغشون ان يغطون يغطون يغتون رؤوسهم. وقال ابن عباس في رواية اخرى في

83
00:37:36.300 --> 00:37:56.300
تفسير هذه الاية يعني به الشك في الله وعمل السيئة وعمل السيئات وكذا روي عن مجاهد والحسن وغيرهم اي انهم كانوا يسنون صدورهم اذا قالوا شيئا او عملوه فيظنون انهم يستخفون من الله بذلك فاخبرهم الله تعالى انهم حين يستغفرون

84
00:37:56.300 --> 00:38:12.850
يشترون ثيابهم عند منامهم في ظلمة الليل. يعلم ما يسرون من القول وما يعلنون انه عليم بذات الصدور. اي يعلم ما تكن من النيات والضمائر والسرائر. وهذا في المنافقين. هذه الرواية الاخرى نعم

85
00:38:13.400 --> 00:38:34.000
وما احسن ما قاله زهير بن ابي سلمة في معلقته المشهورة فلا تكتمن الله ما في فلا تكتمن فلا تكتمن الله ما في صدوركم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم ومهما نعم

86
00:38:34.100 --> 00:38:57.700
يختم الله يعلم يؤخر يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ليوم حساب فيوضع في كتاب فيدخر ليوم حساب او يعجل فينقمي فقد اعترف هذا الشاعر الجاهلي بوجود الصانع وعلمه بالجزئيات وبالجزاء وبكتابة

87
00:38:57.700 --> 00:39:14.450
الاعمال في الصحف ليوم القيامة. وقال ابن الله ابن شداد كان احدهم اذا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم سن عن وغتى رأسه فانزل الله ذلك وعود الضمير في الكفار

88
00:39:14.900 --> 00:39:42.100
وعود الضمير الى الله اولى لقوله الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون وقرأ ابو العباس الا انهم تسلوني صدورهم برفع الصدور على الفاعلية وهو قريب معنا وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها. كل في كتاب

89
00:39:42.100 --> 00:40:02.800
قال ابن القيم رحمه الله تعالى اخبر تعالى انه متكفل بارزاق المخلوقات من ساء من ساء من سائر دواب العرض صغيرها وكبيرها بحريها وبريها وانه يعلم مستقرها ومستودعها اي يعلم اين

90
00:40:02.800 --> 00:40:22.800
انتهى سيرها في الارض واين تعبي اليه؟ من وكرها وهو وهو مستودعها. وقال علي بن ابي تلهى وغيره عن ابن ويعلم مستقرها اي خيس الدعوى ومستودعها حيث تموت. وعن مجاهد مستقرها في الرحم ومستودعها في الصلب

91
00:40:22.800 --> 00:40:41.400
التي في الانعام. وكذا روي عن ابن عباس والدحاك وجماعة. وذكر ابن ابي حاتم اقوالا مستفسرينها. ها هنا كما ذكر عند تلك الاية فالله اعلم وعنا جميع ذلك مكتوب في كتاب عند الله مبين عن جميع ذلك

92
00:40:42.500 --> 00:41:02.500
كقوله وما من دابة في العرض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم. ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون وقوله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في ويعلم ما في

93
00:41:02.500 --> 00:41:21.122
في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رتب ولا يابس الا في كتاب مبين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين