﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:28.300
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورياء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط. وان زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم. فلم

2
00:00:28.300 --> 00:00:48.500
ما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال اني ارى ما لا ترون على عقبيه وقال اني اخاف الله واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم

3
00:00:48.650 --> 00:01:12.850
فلما تراءت الفئة نقص على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب. اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرظ غرها هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم

4
00:01:13.850 --> 00:01:39.250
فبعد ما امر الله جل وعلا عباده المؤمنين بهذه الصفات الحميدة التي يجب ان يتحلوا بها دائما وابدا وخاصة عند قتال الكفار نهاهم عن ان يتصفوا بصفات الكفار وقال جل وعلا ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم

5
00:01:39.900 --> 00:02:05.400
ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم لا تكونوا مثلهم من هم؟ الذين خرجوا من ديارهم هم كفار قريش خرجوا من ديارهم خرجوا من ماذا خرجوا من مكة خرجوا من ديارهم بطرا ورعا الناس ويصدون عن سبيل الله

6
00:02:06.200 --> 00:02:30.450
متصفين بهذه الصفات  ورئى الناس ويصدون عن سبيل الله. المراد بالبطر ما هو هو كفران النعمة المطر غفران النعمة والله جل وعلا ينعم على عبده بنعمة من النعم. ونعم الله جل وعلا كثيرة

7
00:02:30.600 --> 00:03:00.050
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ينعم على عبده بنعمة من النعم فان استعملها فيما يرضي الله واستعان بها على ما يقربه الى الله ونفع بها اخوانه المسلمين فقد شكر هذه النعمة وحري ان تدوم هذه النعمة عنده ما دام حيا

8
00:03:00.400 --> 00:03:27.700
لان النعم تستدام بماذا الشكر النعم تستدام بالشكر والله جل وعلا اذا اعطى عبده نعمة فان شكرها استعان بها على طاعة الله ونفع بها اخوانه المسلمين الله جل وعلا يديم عليه هذه النعمة لانه قام

9
00:03:27.750 --> 00:03:54.950
في حقها واما اذا اعطى الله جل وعلا عبده نعمة من النعم نعمة المال نعمة الصحة نعمة الولد نعمة الجاه نعمة السمعة الطيبة والذكر الحسن استعملها للتطاول على عباد الله

10
00:03:56.650 --> 00:04:22.750
والتعاظم عليهم  واستعان بها على ما يسخط الله وعلى انتهاك محارم الله فقد كفر هذه النعمة وهذا هو البطر وعلى سبيل المثال نعمة المال اذا اعطى الله جل وعلا عبده نعمة المال

11
00:04:23.850 --> 00:04:57.850
استعان به على ما يقرب الى الله من الصدقات والبذل في وجوه الخير ونفع بها اخوانه المسلمين الله جل وعلا يديم عليه هذه النعمة ويزيده منها لان فعله هذا يعتبر شكر والله جل وعلا وعد ووعده حق في قوله جل وعلا واذ تأذن

12
00:04:57.850 --> 00:05:28.500
لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد  واذا استعان بهذه النعمة على معصية الله انفق في وجوه الفسق والفجور جاد في الانفاق من المباحات في غير وجهه في تضييع المال فيما لا ينفع

13
00:05:28.850 --> 00:06:03.150
فهذا يعتبر من كفران النعمة بحري ان تزول عن العبد اذا كفرها لان النعمة يستدام بالشكر وتذهب بالكفران ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا كافرين لنعمة الله جل وعلا

14
00:06:04.650 --> 00:06:39.200
الناس يراعون ويقصدون بذلك مراعاة الناس لان عندهم القدرة والقوة وعندهم الاموال وعندهم العدة من اجل ان تهابهم الناس ويصدون عن سبيل الله يمنعون الناس عن الدخول في دين الله

15
00:06:41.600 --> 00:07:16.600
فهم يقصدون هذه الامور خرجوا في هذه الامور وهم في الاصل خرجوا لماذا بمنع العيد التي مع ابي سفيان من ان يأخذها محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه فطرأ عليهم هذه الصفات

16
00:07:17.000 --> 00:07:49.800
فيما بعد  لانهم خرجوا بمنع العيد فلما ذهب ابو سفيان بالعير جهة البحر ونجا بها وحصنها ارسل الى قريش انما خرجتم في منع غيركم ورجالكم واموالكم وقد نجاها الله فارجعوا

17
00:07:52.150 --> 00:08:16.900
ارسل لهم في هذا لا داعي للاستمرار في المسير في مقابلة محمد ارجعوا الى دياركم سالمين عند ذلك قال ابو جهل لعنه الله لما اشار عليه بعض الجيش الذين معه بالرجوع

18
00:08:17.400 --> 00:08:55.000
اقسم بانه لن يرجع حتى يرد ماء بدر وينحر الجزر ويطعم الطعام ويسقي الخمر وتغني عليهم القيام  قال ويسمع الناس بمقامنا هذا فلا يزالون يهابوننا فالح عليه بعض القوم ومنهم الاخنس ابن شريق

19
00:08:55.450 --> 00:09:20.400
كبير بني زهرة بالرجوع فابى ان يرجع فرجع الاخنس بمن معه من بني زهرة واصر هو لحتفه فابدله الله جل وعلا بهذه الكلمات التي قالها بظدها فبدلا من ان يشربوا الخمر

20
00:09:20.800 --> 00:09:57.100
شربوا كأس الموت وبدل من ان ينحروا الجزور نحروا هم وقتلوا وبدل من ان تغني عليهم القيام صاحت عليهم النوائح وبدل من ان يهابهم الناس ويخافونهم صاروا اذلة حقيرين بالقليل في قليب بدر

21
00:09:57.200 --> 00:10:34.850
بعضهم على بعض لا اذل ولا اخس ولا ادحر منهم وهذه نتيجة كفران النعمة ابدلهم الله جل وعلا بكل كلمة قالها خطرا ورئاء الناس ابدلهم الله جل وعلا بضدها ولذا قال جل وعلا لعباده المؤمنين

22
00:10:35.000 --> 00:11:00.500
ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم مطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط. لا تخفى عليه خافية مطلع على اعمالهم ويجازيهم بها وقد عجل له شيئا من عذابهم في الدنيا

23
00:11:01.100 --> 00:11:25.800
بالقتل والخزي وما ادخره الله لهم في نار جهنم اعظم وافظع والله بما يعملون محيط وايد زين لهم الشيطان اعمالهم اذكر يا محمد هذه النعمة من الله جل وعلا عليك

24
00:11:26.850 --> 00:11:57.700
بان اخرجهم الله جل وعلا من ديارهم لتقتلهم في بدر اخرجهم الله مع وجود بعض الموانع من خروجهم فهم حينما جاءهم رسول ابي سفيان يطلب منهم الخروج لانقاذ العير من محمد وصحبه

25
00:11:59.100 --> 00:12:37.500
عزموا على الخروج فلما عزموا تراجعوا بعد ذلك وقالوا  ان بيننا وبين بني بكر من الحرب والعداء ما هو معلوم ونخشى ان خرجنا ان نكون في قبضتهم ففكروا في العدول عن ذلك

26
00:12:38.450 --> 00:13:07.550
وانهم لا يريدون الخروج  فعند ذلك جاءهم الشيطان ابليس في سورة سراقة ابن مالك من كنانة وهو سيد من ساداتهم ومن اشرافهم ومسموع الكلمة الذي هو سراقة بن مالك وقال لهم

27
00:13:07.900 --> 00:13:32.950
لا تخافوا من الخروج الى محمد لا تخافوا من كنانة ولا من بني بكر اني جار لكم  يعني مجير لكم منهم مانعهم من حربكم  وقصد اللعين بذلك ان يخرج كفار قريش

28
00:13:34.300 --> 00:14:07.950
لقتال محمد صلى الله عليه وسلم وكان يظن انهم يستأصلوهم ومن المعلوم ان الله جل وعلا جعل للشياطين قدرة التشكل بصور شتى فقد يأتي الشيطان في صورة رجل ورجل معروف

29
00:14:09.500 --> 00:14:47.600
وقد يأتي في صورة حيوان  او كلب او حمار  كما جاء الى كفار قريش في سورة سراقة ابن مالك من اشراف بني كنانة  فعند ذلك عزموا على الخروج وخرجوا لما وجدوا الجوار

30
00:14:47.800 --> 00:15:21.400
من بني بكر خرجوا واذ زين لهم الشيطان اعمالهم يعني حسن لهم عملهم هذا والشيطان من عادته انه يحسن لابن ادم عمله السيء ليستمر فيه  كما قال الله جل وعلا افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا

31
00:15:25.700 --> 00:15:54.800
فزين لهم عملهم هذا ورغبهم فيه  ما زال ما علق في نفوسهم من الخوف ممن سيمرون بهم من قبائل العرب فخرجوا عند ذلك الحكمة يريدها الله جل وعلا وقال لا غالب لكم اليوم من الناس

32
00:15:55.500 --> 00:16:21.650
لن يغلبكم محمد وانا جار لكم من القبائل الاخرى ومانع لهم من حربكم واني جار لكم وخرج معهم وروي انه خرج في سرية من الشياطين هو يحمل علمها مظهرا لهم

33
00:16:22.200 --> 00:16:51.850
انه من كنانة انه وسراقة وهؤلاء من قبيلته خرجوا بمساعدة قريش في حربها مع محمد صلى الله عليه وسلم فلما رأى ابليس تنزل الملائكة ورأى جبريل ومعه جمع من الملائكة

34
00:16:52.200 --> 00:17:16.600
نزلوا لنصرة المؤمنين الموحدين وكان بيده يده بيد الحارث ابن هشام والحارث بن هشام لا يشك ان هذا الرجل سراقة من هو مالك وهو الشيطان اللعين فلما رأى تنزل الملائكة لانه يدرك ما لا يدركون. ويرى ما لا يرون

35
00:17:19.850 --> 00:17:41.700
اراد ان يمتل يده من يد الحارث ابن هشام فمسك بيده الحارث وقال لما يا سراقة اتخذلنا في هذا الموطن فصرخ في وجهه او ضربه على صدره او نحر عليه كما ورد في بعض الروايات فخر مغشيا عليه وهرب

36
00:17:43.650 --> 00:18:15.250
على قفاه يخاف من ان يفر على وجهه ان يؤتى من خلفه ففر على عقبه يمشي القهقر هو وجنده منهزمين حتى ذهبوا الى البحر وتحدث الناس بعدما حصلت الهزيمة ورجع فلول من رجع من قريش

37
00:18:15.600 --> 00:18:42.400
قال بعضهم لبعض هذا لنا سراقة ابن مالك وهو سبب الهزيمة  في حالة مقابلتنا لمحمد وصحبه خذلنا سراقة بعدما غرنا  انه سيساعدنا وينصرنا فعلم سراقة بن مالك بذلك فجاء اليهم

38
00:18:42.750 --> 00:19:05.950
وقال اني سمعت انكم تقولون خذلنا سراقة بن مالك والله ما سمعت عن خروجكم حتى علمت هزيمتكم قالوا الم تأتي لنا في يوم كذا وكذا؟ وتقول لنا كذا وكذا؟ قال والله ما اتيت اليكم ولا قلت لكم ولا

39
00:19:05.950 --> 00:19:30.650
سمعت بخروجكم خروجكم لمحمد ما سمعتوا به. حتى علمت بهزيمتكم فجاءه خبر الهزيمة قبل ان يعلم عن الخروج فلما اسلم من اسلم منهم علموا ان الذي غرهم هو الشيطان جاءهم في في سورة سراقة ابن مالك

40
00:19:38.750 --> 00:20:13.900
وفي هذا يبين الله جل وعلا لعباده هذه النعمة للمؤمنين وهذا الخذلان للكفار في قوله واذ زين لهم الشيطان اعمالهم. زين بمعنى حسن وجعل عملهم هذا حسنا يندفعون اليه واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس

41
00:20:14.050 --> 00:20:38.600
واني جار لكم والجار هو المجيب المانع يعني امنع من اراد حربكم من بني بكر واني جار لكم فلما تراءت يعني تراءة الفئتان رأت هذه الفئة الفئة الاخرى والفئة الاخرى رأت هذه الفئة

42
00:20:39.300 --> 00:21:07.100
تراءى جمع المسلمين مع جمع الكفار فلما تراءت الفئتان يعني كل فئة ترى الاخرى هربت منها القتال فلما تراءت الفئة نكص على عقبيه رجع القهقرة رجع على خلفه يخاف ان يأتيه سهم من ورائه فرجع وهو ينظر

43
00:21:09.350 --> 00:21:44.300
وقال اني بريء منكم وهذه عادته الخبيث عادة اللعين هكذا يحسن للمرء الشر فاذا اوقعه فيه تخلى عنه وجعل في قلبه الندم والحسرة لانه عدو  ويحاول من ابن من بني ادم على العموم ان يظلهم

44
00:21:47.550 --> 00:22:15.300
نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم لا اساعدكم ولا انفعكم بشيء اني ارى ما لا ترون  اني بريء منكم تبرأ اولا منهم وبين انه يرى ما لا يرونه وقد صدق في هذا لانه رأى ماذا

45
00:22:15.650 --> 00:22:47.750
الملائكة وهم لا يرونها اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله وكذب في هذا وهو لا يخاف الله وانما يخاف من من ان يقتل مع انه وعد من رب العزة جل وعلا بانه من المنظرين

46
00:22:48.200 --> 00:23:15.150
موعود من الله جل وعلا بانه من المنظرين. لكن كيف خاف ذلك مع الوعد السابق قيل انه في هذه الحالة نسي وعد الله السابق بانه سينظره  فخاف من القتل خاف من جبريل ومعه جمع من الملائكة عليهم الصلاة والسلام

47
00:23:18.150 --> 00:23:38.050
اني اخاف اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله. والله شديد العقاب والله شديد العقاب هذه قال بعض المفسرين انها من تمام كلامه الذي حكاه الله جل وعلا عنه

48
00:23:38.300 --> 00:24:00.500
قال اني اخاف الله لان الله شديد العقاب لمن اراد جل وعلا عقابه وقيل قال بعض المفسرين ان كلام ابليس انتهى ما حكاه الله جل وعلا عنه انتهى عند قوله اني اخاف الله

49
00:24:00.500 --> 00:24:32.700
والله شديد العقاب هذا ختم للاية من الله جل وعلا بانه شديد العقاب لمن اراد عقابه وشديد بمعنى عظيم وقوي ثم قال جل وعلا اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء

50
00:24:33.100 --> 00:24:57.850
وما الفرق بين النفاق والرياء النفاق اخبر جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وهم اشر حالا من الكفار والرياء هو الشرك الاصغر نوع من انواع الشرك الاصغر

51
00:24:57.900 --> 00:25:35.200
وليس بمخرج من الملة  والفرق بين الرياء والنفاق ان النفاق هو اظهار الايمان مع ابطال الكفر هذا نفاق  والرياء اظهار العمل الصالح مع ابطال المعصية اظهار العمل الصالح يصلي من اجل ان يمدح

52
00:25:35.600 --> 00:26:02.650
يتصدق من اجل ان يمدح يتظاهر بالقول الحسن من اجل ان يمدح مع انه يخفي المعصية اذ يكون المنافقون والذين في قلوبهم مرض المراد بالمرض هنا الشك ويأتي المرض بمعنى

53
00:26:02.950 --> 00:26:40.000
الشك والزيخ عن الصراط المستقيم ويأتي المرض بمعنى الهم بالمعصية والوقوع فيها  كما قال الله جل وعلا فيطمع الذي في قلبه مرض مرض المعصية الشك والكفر يعني ان المرأة اذا

54
00:26:40.050 --> 00:27:06.350
بينت صوتها مع مخاطبها من الرجال الاجانب وتظاهرت معهم باللين طمع فيها من في قلبه مرض الشهوة وحب الوقوع في المعصية قال ما دامت تخاطب بهذا الخطاب اللين فهي ممكن انها لا تمانع اذا اريد منها غير ذلك

55
00:27:13.300 --> 00:27:42.750
واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرظ غرها هؤلاء دينهم  من المراد بهؤلاء الذين في قلوبهم مرض المنافقون قيل المنافقون في المدينة الذين اسلموا بعد ان النفاق في المدينة كثر بعد وقعة

56
00:27:43.050 --> 00:28:12.400
واما قبل وقعة بدر فكان قليل انه لم يكن للمسلمين شوكة وقوة يخافهم الكفار فكثر النفاق في المدينة بعد موقعة بدر بين المراد بالمنافقين الموجودين في المدينة ومن في قلبه مرض

57
00:28:12.600 --> 00:28:39.550
موجودون في مكة وقيل الكل في مكة اناس كانوا تكلموا بكلمة الاسلام لكن لم يتمكن الايمان في قلوبهم فخرجوا مع كفار قريش لوقعة بدر ثم لما رأوا قلة المسلمين وضعفهم

58
00:28:40.000 --> 00:29:17.350
وكثرة الكفار وقوتهم قالوا هؤلاء القلة محمد وصحبه دينهم بدينهم فخرجوا لمقابلة من لا قبل لهم به  خرجوا لمقابلة اناس اكثر منهم عددا واقوى عدة فما دفعهم لذلك الخروج الاغترار بدينهم

59
00:29:17.950 --> 00:29:47.800
غرهم دينهم. قادهم الى ما فيه هلاكهم قالوا ذلك يظنون ان الغلبة بالكثرة وان النصر مع قوة العدة والحقيقة ان الامر ليس كذلك وانما النصر بيد الله واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم

60
00:29:48.550 --> 00:30:12.550
ومن يتوكل على الله النصر من عند الله جل وعلا الكثرة ولا بالعدة ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم قوي جل وعلا من العزة والغلبة فهو لا يغالب

61
00:30:14.750 --> 00:30:50.950
فمهما تكالبت هو الشر على جند الحق وان قلوا فالله جل وعلا ناصرهم والله عزيز لا يغالب حكيم يضع الاشياء مواضعها ينصر من يستحق النصر وان كان قليلا ضعيفا ويخذل من لا يستحق النصر وان كان قويا منيعا. لانه

62
00:30:51.000 --> 00:31:26.350
لا يمتنع بين يديه احد جل وعلا  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئى الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط. واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من

63
00:31:26.350 --> 00:31:57.200
الناس واني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على قبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله. والله شديد العقاب اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم. ومن يتوكل على الله

64
00:31:57.200 --> 00:32:21.200
والله فان الله عزيز حكيم قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى بعد امره المؤمنين بالاخلاص في القتال في سبيله وكثرة ذكره ناهيا لهم عن التشبه بالمشركين في خروجهم من ديارهم بطرا. اي دفعا للحق ورئا الناس

65
00:32:21.200 --> 00:32:41.200
والمفاخرة والتكبر عليهم كما قال ابو جهل لما قيل له ان العير قد نجى ان العير قد نجى فارجعوا فقال لا والله لا نرجع حتى نلد ماء بدر وننحر الجزر ونشرب الخمر وتعزف علينا القيام

66
00:32:41.200 --> 00:33:13.700
وتتحدث العرب بمكاننا فيها يومنا ابدا. فانعكست وتتحدث العرب بمكاننا فيها يومنا ابدا انعكس ذلك عليه اجمع لانهم لما وردوا ماء بدر وردوا به الحمام. حمام المراد به الموت وركموا في اطواء بدر مهانين اذلاء. ركبوا يعني جعل بعضهم على بعض في القليب. في قليب بدر

67
00:33:14.200 --> 00:33:30.450
ذلك انهم في خليل بدر وجاء النبي صلى الله عليه وسلم ووقف على الخليف وخاطبهم بخطابه المشهور عليه الصلاة والسلام ولما قال له عمر رضي الله عنه كيف تكلم اناس جيفوا؟ يعني جيف

68
00:33:31.500 --> 00:33:49.000
وقال ما انتم باسمع لما اقول منهم لكنهم لا يستطيعون جوابا او كما قال صلى الله عليه وسلم صغرت الاشقياء في عذاب سرمدي ابدي. ولهذا قال والله بما يعملون محيط

69
00:33:49.050 --> 00:34:14.250
اي عالم بما جاءوا به وله. ولهذا جازاهم عليه شر الجزاء لهم قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والسدي في قوله تعالى ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ولاء الناس قالوا هم المشركون الذين قاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر

70
00:34:14.300 --> 00:34:41.100
وقال محمد بن كعب لما خرجت قريش من مكة الى بدر خرجوا بالقيام والدفوف فانزل الله عن الاماء تغنيهم والدفوف المعروف نعم خرجوا بالقيام والدفوف فانزل الله ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصد

71
00:34:41.100 --> 00:35:06.700
عن سبيل الله والله بما يعملون محيط. وقوله تعالى واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال فلا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم الاية حسن لهم لعنه الله ما جاءوا له وما هموا به. واطمعهم انه لا غالب لهم اليوم من الناس. ونفى عنهم الخشية من

72
00:35:06.700 --> 00:35:26.700
ان يؤتوا في ديارهم من عدوهم بني بكر فقال اني جار لكم وذلك انه تبدى لهم في صورة سراقة ابن مالك ابن سيد بني مدلج كبيرة تلك الناحية. وكل ذلك منه كما قال تعالى عنه. يعدهم ويمنيهم وما

73
00:35:26.700 --> 00:35:44.450
هم الشيطان الا غرورا قال ابن قال ابن جريج قال ابن عباس في هذه الاية لما كان يوم بدر سار ابليس برايته وجنوده مع المشركين. والقى في قلوب المشركين ان احدا لن يغلبكم

74
00:35:44.450 --> 00:36:09.250
واني جار لكم فلما التقوا ونظر الشيطان الى امداد الملائكة نقص على عقبيه. قال رجع مدبرا قال اني ارى ما لا ترون الاية وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس قال جاء ابليس يوم بدر في جند من من الشياطين مع رايته في

75
00:36:09.250 --> 00:36:30.100
في صورة رجل مع كرايته في صورة رجل من بني مدلج في صورة سراقة ابن مالك ابن  فقال الشيطان للمشركين لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم فلما اصطف الناس اخذ رسول الله صلى الله

76
00:36:30.100 --> 00:36:50.100
عليه وسلم قبضة من التراب. فرمى بها في وجوه المشركين. فولوا مدبرين. واقبل جبريل عليه السلام الى ابليس فلما رآه وكانت يده في يد رجل من المشركين انتزع يده ثم ولى مدبرا وشيع

77
00:36:50.100 --> 00:37:13.750
وشيعته فقال الرجل يا سراقة اتزعم انك لنا جار؟ فقال اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب وذلك حين رأى الملائكة وقال محمد ابن اسحاق حدثني الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس ان ابليس خرج مع قريش في صورة سراقة ابن مالك ابن

78
00:37:13.750 --> 00:37:33.550
جعثم فلما حضر القتال ورأى الملائكة نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم. فتشبث به الحارث ابن فنخر في وجهه فخر صعقا. فقيل له ويلك يا سراقة على هذه الحال تخذلنا وتبرأ منا

79
00:37:33.600 --> 00:37:51.950
وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب وقال محمد ابن عمر الواقدي اخبرني عمر ابن عقبة عن عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال لما

80
00:37:51.950 --> 00:38:10.550
الناس اغمي اغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة. ثم كشف عنه فبشر الناس بجبريل في جند من الملائكة ميمنة الناس وميكائيل في جند اخر ميسرة الناس واسرافيل في جند اخر الف

81
00:38:10.550 --> 00:38:32.550
واسرافيل في جند اخر الف وابليس قد تصور في صورة سراقة ابن مالك ابن جعثم المدلجي يدبر المشركين ويخبرهم انه لا غالب لهم اليوم من الناس. فلما ابصر عدو الله الملائكة نكس

82
00:38:32.550 --> 00:38:57.850
عاتبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون فتشبث به الحارث بن هشام وهو يرى انه سراقة. لما سمع من كلامه فظرب على صدر الحارث فسقط الحارث ابليس لا يرى حتى سقط في البحر ورفع ثوبه وقال يا ربي موعدك الذي وعدتني الانظار والابقاء

83
00:38:58.850 --> 00:39:23.500
وفي الطبراني الرفاق عن رفاعة بن رافع قريب من هذا السياق وابسط منه ذكرناه في السيرة. وقال محمد ابن حدثني يزيد ابن رومان عن عروة ابن الزبير قال لما اجمعت قريش المسيرة ذكرت الذي بينها وبينها بالسيرة هنا كتاب ابن كثير رحمه الله البداية والنهاية وهو مشتمل على

84
00:39:23.500 --> 00:39:48.000
السيرة النبوية قال لما اجمعت قريش المسير ذكرت الذي بينها وبين بني بكر من الحرب فكاد ذلك ان يثنيهم فتبدى لهم ابليس في سورة سراقة بن مالك بن جعثم المدلجي وكان من اشراف بني كنانة. فقال انا جار لكم ان تأتيكم كنانة بشيء

85
00:39:48.000 --> 00:40:08.000
تكرهونه فخرجوا سراعا. قال محمد ابن اسحاق فذكر لي انهم كانوا يرونه في كل منزل في سورة سراقة ابن مالك لا ينكر حتى اذا كان يوم بدر والتقى الجمعان كان الذي رآه حين الحارث بن هشام او عمير بن وهب فقال اين سراقة

86
00:40:08.000 --> 00:40:32.400
اين اين ومين عدو الله فذهب قال فاوردهم ثم اسلمهم قال ونظر عدو الله الى جنود الله قد ايد الله بهم رسوله المؤمنين فنكس على قدميه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون. وصدق عدو الله. وقال اني اخاف الله والله

87
00:40:32.400 --> 00:40:54.550
الله شديد العقاب وهكذا روي عن السدي والضحاك والحسن البصري ومحمد ابن كعب القرظي وغيرهم رحمهم الله. وقال قتادة وذكر لنا انه رأى جبريل عليه السلام تنزل معه الملائكة فعلم عدو الله انه لا يدان له بالملائكة فقال اني

88
00:40:54.550 --> 00:41:14.550
وما لا ترون اني اخاف الله وكذب عدو الله. والله ما به مخافة الله ولكن علم انه لا قوة له. ولا من ولا من ولا منعه وتلك عادته عادة عدو الله لمن اطاعه واستقاد له. حتى اذا التقى الحق والباطل

89
00:41:14.550 --> 00:41:35.950
شر مسلم وتبرأ منهم عند ذلك قلت يعني بعادته لمن اطاعه قوله تعالى كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين. وقوله

90
00:41:35.950 --> 00:41:55.950
تعالى وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. اني كفرت

91
00:41:55.950 --> 00:42:12.000
بما اشركتموني من قبل فان الظالمين لهم عذاب اليم وقال يونس ابن بكير عن محمد ابن اسحاق حدثني عبد الله ابن ابي بكر ابن ابن عمرو ابن حزم عن بعض بني

92
00:42:12.000 --> 00:42:32.000
قال سمعت ابا اسيد مالك بن ربيعة بعدما كف بصره يقول لو كنت معكم الان ببدر ومعي بصري قيل اخبرتكم بالشعب الذي خرجت منه الملائكة لا اشك ولا اتمارى فلما نزلت الملائكة ورآها

93
00:42:32.000 --> 00:42:50.250
رآها ابليس واوحى الله اليهم اني معكم فاثبتوا فثبتوا فثبتوا الذين امنوا وتثبيتهم ان الملائكة كانت تأتي الرجل في صورة الرجل يعرفه. فيقول له ابشر فانهم ليسوا بشيء. والله معكم

94
00:42:50.250 --> 00:43:12.450
فلما رأى ابليس ان الملائكة فلما رأى ابليس الملائكة نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون. وهو في سورة سراقة واقبل ابو جهل اصحابه ويقول لا يهوننكم خذلان سراقة اياكم فانه كان على موعد من محمد واصحابه

95
00:43:12.650 --> 00:43:32.650
ثم قال واللات والعزى لا نرجع حتى نقرن محمدا واصحابه في الحبال. فلا تقتلوهم وخذوهم اخذا وهذا من ابي جهل لعنه الله كقول فرعون للسحرة لما اسلموا ان هذا ان هذا لمكر ان هذا ان هذا ان هذا

96
00:43:32.650 --> 00:43:53.250
مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها وكقوله انه لكبيركم الذي علمكم السحر وهو من وهو من باب البهت والافتراء ولهذا كان ابو جهل فرعون هذه الامة يقول ابو جهل لا يغرنكم سراقة. ان سراقة

97
00:43:53.450 --> 00:44:15.500
خدعنا في هذا انه على موعد مع محمد يعني ان محمد وعده بانه سيعطيه شيء مقابل خذلانه ايانا. وليس معهم سراقة وانما معهم الشيطان ابليس الذي هو عدو لهم وقوله

98
00:44:17.650 --> 00:44:37.650
وقال لي وقال ما لك ابن انس عن ابراهيم ابن ابي عمية علية عن طلحة ابن عبيد الله ابن كريز ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما رؤي ابليس يوما هو فيه اصغر ولا احقر ولا ادحر ولا اغيظ من يوم

99
00:44:37.650 --> 00:44:53.400
عرفة وذلك مما يرى من نزول الرحمة والعفو عن الذنوب الا ما رؤي يوم بدر قالوا يعني هو ابليس اللعين ما رأى يوما هو فيه احقر ولا ولا ادحر ولا

100
00:44:53.650 --> 00:45:18.800
منه يوم عرفة. الا يوم بدر فانه رؤيا اشر حالا من هذه لانه رأى تنزل الملائكة لمساعدة ونصرة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه رضي الله عنهم قالوا يا رسول الله وما رؤيا يوم بدر وما رأى يوم بدر

101
00:45:18.850 --> 00:45:44.050
قال اما انه رأى جبريل عليه السلام يزع الملائكة هذا مرسل من هذا الوجه وقوله اذ يقول المنافق والذين في قلوبهم مرض غرها هؤلاء دينهم قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في هذه الاية لما دنا القوم بعضهم من بعض قلل الله المسلمين في اعين المشركين

102
00:45:44.050 --> 00:46:04.050
قلل المشركين في اعين المسلمين. فقال المشركون غر هؤلاء دينهم. وانما قالوا ذلك من قلتهم في اعينهم. فظنوا ان انهم سيهزمونهم لا يشكون في ذلك. فقال الله ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم. وقال قتادة رأوا

103
00:46:04.050 --> 00:46:22.050
عصابة من المؤمنين تشددت لامريكا لامر الله تشددت لامر الله وذكر لنا ان ابا جهل عدو الله لما اشرف على محمد صلى الله عليه وسلم واصحى به قال والله لا يعبد

104
00:46:22.050 --> 00:46:47.100
يعبد الله والله لا يعبد الله بعد بعد اليوم ظنا منه انه سيقضي على محمد وصحبه وتنتهي عبادة الله رد الله جل وعلا كيده في نحره قسوة وعتوا. وقال ابن جريج في قوله اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض هم قوم كانوا من

105
00:46:47.100 --> 00:47:07.100
المنافقين بمكة قالواه يوم بدر وقال عامر الشعبي كان ناس من اهل مكة قد تكلموا بالاسلام فخرجوا مع المشركين فلما رأوا قلة المسلمين قالوا غر هؤلاء دينهم. فقالوا بالاسلام يعني دخلوا في الاسلام ولم يتمكن

106
00:47:07.100 --> 00:47:33.400
الايمان من قلوبهم قال مجاهد في قوله عز وجل اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم. قال فئة من قريش قيس ابن الوليد ابن المغيرة وابو قيس بن الفاكه بن المغيرة والحارث بن سمر بن الاسود بن عبد بن المطلب وعلي بن

107
00:47:33.400 --> 00:47:55.050
بن خلف والعاص بن منبه بن الحجاج خرجوا مع قريش من مكة وهم على الارتياب. فحبسهم ارتيابهم لما رأوا قلة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا غر هؤلاء دينهم حتى قدموا على ما قدموا عليه مع قلة عدد

108
00:47:55.050 --> 00:48:17.150
وكثرة عدوهم وهكذا قال محمد بن اسحاق بن يسار سواء وقال ابن جرير حدثنا محمد بن عبدالاعلى حدثنا محمد بن ثور عن عن معمر عن الحسن في هذه الاية قال هم قوم لم يشهدوا القتال يوم بدر فسموا منافقين

109
00:48:17.550 --> 00:48:37.550
قال معمر وقال بعضهم هم قوم كانوا اقروا بالاسلام وهم بمكة فخرجوا مع المشركين يوم بدر فلما رأوا المسلمين قالوا غر هؤلاء دينهم. وقوله ومن يتوكل على الله ان يعتمد على جنابه. فان الله عزيز

110
00:48:37.550 --> 00:48:54.500
اي لا يضام من التجأ اليه. فان الله عزيز منيع الجناب عظيم السلطان. حكيم في افعاله لا يضعها الا في مواضعها فينصر من يستحق النصر ويخذل من هو اهل لذلك