﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

2
00:00:30.150 --> 00:01:10.150
الذين امنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لا يقول الله جل وعلا ان اولياء الله الا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لا تبديل

3
00:01:10.150 --> 00:02:10.150
كلمات الله ذلك الفوز العظيم لما جل وعلا احاطته باحوال جميع خلقه وفي هذا وعين لمن عصى الله جل وعلا وخالف امره. لان الله مطلع عليه وفي هذا بشار لمن امن بالله واتقاه بان

4
00:02:10.150 --> 00:02:50.150
الله جل وعلا مطلع على اعماله ويجيبه عليها. ناسب ان جل وعلا حان اوليائه. ادخالا للسرور عليهم. وبشار لهم بما اعد الله لهم عنده. من النعيم المقيم. وان عليهم على ما يصيبهم في دنياهم. في ذات الله جل وعلا

5
00:02:50.150 --> 00:03:20.150
قال جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون انا هذه اداة تنبيه. يعني ينبغي ان يتنبه ما بعدها ان كان خيرا فيستبشر المؤمن بذلك. وان كان وعيدا

6
00:03:20.150 --> 00:04:30.150
ثم اتى جل وعلا التي تؤكد ما بعدها الا اولياء الله. اولياء الله الولي هو طفل بعيد عن علي الولي القدير الحبيب. اولياء الله واولياء اسم فاعل. اولياء الله هل هو بالفاعل او المفعول؟ اي

7
00:04:30.150 --> 00:05:10.150
الله من عباده. او الذين تولاهم الله جل وعلا من عباده تولاهم الله جل وعلا فلطف بهم ووفقهم للطاعة. او تولوا الله دون سوى فعملوا بطاعة الله واجتنبوا معصية الله واتخذوا

8
00:05:10.150 --> 00:05:50.150
اله ولياه. ولم يتخذوا غيره وليا دونه. بل تولوا الله ورسوله والمؤمنين وجاء في القرآن من هذا وهذا. تولاهم الله او تولوا الله جل وعلا. وهما كما قال بعض المفسرين رحمهم الله

9
00:05:50.150 --> 00:06:40.150
متلازمان فمن اتخذ الله وليا اتخذه الله جل وعلا وليا. فمن والى الله تولاه الله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم اولياء الله الذين تولوا الله وتولاهم الله

10
00:06:40.150 --> 00:07:20.150
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. لا يخافون اذا خاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس. لا يخافون مما من اهوال يوم القيامة. ولا يحزنون على ما ما خلفوه في الدنيا او على ما اصابهم في الدنيا من المصائب

11
00:07:20.150 --> 00:08:10.150
والبلايا والامتحان. لم لا يخافون اذا بعض الناس لانهم حفظوا انفسهم فاستعملوه بطاعة الله. واجتناب معصية الله. فعبدوا الله واحسنوا الظن بالله جل وعلا. والله جل يقول انا عند ظن عبدي بي فمن ظن بي خيرا فله. ومن

12
00:08:10.150 --> 00:08:50.150
والذي سوى ذلك فلا. لا يخافون مما امامهم لانهم ادوا الواجب. وامتنعوا عن المحرم فسخروا انفسهم وابدانهم في طاعة الله جل وعلا قولا وعملا واعتقادا. ووسقوا بوعد الله جل وعلا

13
00:08:50.150 --> 00:09:30.150
فاذا خاف الناس من اهوال يوم القيامة فهم لا يخافون لا خوف عليهم. ولا هم يحزنون لا يحزنون مما خلفوه في الدنيا او مما اصابهم في الدنيا او لا يحزنون في اهوال يوم القيامة لا يصيبهم الحزن. وهم في سرور وفضة

14
00:09:30.150 --> 00:10:10.150
بوعد الله جل وعلا. ان كان في الدنيا وهم يخلفون ما يخلفونه من مال حلال اكتسبوه من وخلدوه لمن بعدهم. يستعين به على طاعة الله يقولون جمعنا الاموال ولم نستفد منها. ابقوا ما ابقوا لمن يستعملها في طاعة الله

15
00:10:10.150 --> 00:10:50.150
وان كان ولدا فقد ربوه ونشأوهم على طاعة الله وعلى محبة الله ورسوله. وعلى الايمان بالله جل وعلا فهم لا لا يحزنون عليهم اذا فارقوهم واثقين بانهم مطيعون لله وان الله جل وعلا سيتولاهم

16
00:10:50.150 --> 00:11:30.150
كما روي عن عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه انه لما حضرته الوفاة قال او قيل له اوصي لاولادك وقال هم بين رجلين فاسق وصالح الله جل وعلا يتولى الصالحين. فلا يحزنون على

17
00:11:30.150 --> 00:12:00.150
كما خلفوه من الولد. ولا يحزنون على ما فات عليهم من الاوقات في الدنيا لانه ما فات عليهم شيء من الوقت الا في طاعة الله ومرضاته. ما قالوا ما يقولون فرطنا في ليلة كذا وفي يوم كذا وفي زمان كذا. وفي وقت الكهولة

18
00:12:00.150 --> 00:12:40.150
او وقت الكبر حفظوا الاوقات كما يحزنون على فوات شيء منها الا ان اولياء الله لا خوف عليهم يحزنون. ولا يحزنون في عرصات القيامة. لا في عرصات القيامة. فهم مستبشرون بوعد الله. وجاءتهم البشارة

19
00:12:40.150 --> 00:13:30.150
خروجهم من الدنيا. فغير خائفين ولا حزنين نعمة الصفتان هاتان من هؤلاء يتطلع الجميع الى معرفة وصف بهذه الصفات الكاملة الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا فهم يحزنون. من هم؟ من هؤلاء الذين يتولاهم الله

20
00:13:30.150 --> 00:14:10.150
وتولوا الله دون سواه. غير خائفين ولا حزينين حينما بعض الناس ويحزن. من هؤلاء؟ اهم طائفة كذا ام الا ان اولياء الله لا خوف ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. الذين امنوا

21
00:14:10.150 --> 00:14:50.150
امنوا وكانوا يتقون. من هم هؤلاء؟ بينهم الله جل وعلا ولم يتركنا نتخلصهم المتصفون بكذا ام المتصفون بكذا ام المتصفون بكذا؟ ممن يزعم له الولاية وهو من الد اعداء الله واعداء رسوله

22
00:14:50.150 --> 00:15:20.150
تزعم لهم الولاية وهم المخلفون الجهلة. ممن تزعم لهم الولاية وهم عباد الشياطين الذين يطيعون الشياطين في معصية الله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا

23
00:15:20.150 --> 00:15:50.150
وكانوا يتقون. هذه صفتهم لمن ارادها. الذين امنوا وكانوا مساء الفل. امنوا بالله. وبما جاء عن الله على مراد الله وامنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله

24
00:15:50.150 --> 00:16:30.150
وحققوا ايمانهم بالعمل الصالح. والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم امنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وامنوا بالقدر خيره وشره. الذين امنوا وكانوا يتبعون يتقون المحارم. اذا قيل هذا محرم امتنعوا. هذا حلال اخذوه بأس

25
00:16:30.150 --> 00:17:10.150
يحبون المال كغيرهم. لكنهم يريدونهم للحلة من طريق المحرم لا يتقون المحارم يحبون الملذات في الدنيا. لكنهم انتصروا على ما احل الله لهم منها واجتنبوا الحرام يحبون كما يحب غيرهم. لكن

26
00:17:10.150 --> 00:17:40.150
ما كان فيه شبهة حرام. اجتنبوه وابتعدوا عنه لانهم يتقون الله عذاب الله الذين امنوا وكانوا مع ايمانهم وتصديقهم الصالحات يتقون. لا يقولون هذه زلة بسيطة نرجوا المغفرة. ثم يقعون في الزانية التي

27
00:17:40.150 --> 00:18:10.150
اكبر منها ويقولون بالمغفرة لا يتقون يحذرون يبتعدون يتجنبون مع يشكر الله جل وعلا قد يكون الرجل عالم مؤمن عنده شيء من الايمان لكنه لا يتبرع من الحرام والعياذ بالله. ايمانه ناقص

28
00:18:10.150 --> 00:18:50.150
ولا يتخذ الشبهات. يقع في الشبهات ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام لا محالة الذين امنوا وكانوا يتقون اذا اولياء الله هم المتصفون بهاتين الصفتين. الايمان والتقوى اسم جامع لكل ما يحبه الله

29
00:18:50.150 --> 00:19:20.150
الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. او تقول التقوى هي العمل في طاعة الله. على نور من الله رجاء ثواب الله. والحذر من معصية الله على نور من الله. خوفا من عقاب الله

30
00:19:20.150 --> 00:19:50.150
الذين امنوا وكانوا يتقون. يبتعدون عن كل ما حرم الله ولا يستحلون ما حل بايديهم من الاموال من حلال او حرام. او يستحلون ما تمكنوا به من ما تمكنوا منه من ملذات الدنيا. او لا يستحلونه لكن يقعون فيه. لان من استحل

31
00:19:50.150 --> 00:20:20.150
ان الحرام فقد كفر بالله. فالواقع في الزنا ان كان مستحلا له هو كافر بالله. الواقع في الربا ان كان مستحلا له فهو كافر بالله. ان كان يقع فيه وهو يعتقد حرمته. فليس بكافر لكنه منتهك للمحرمات. واقع

32
00:20:20.150 --> 00:21:00.150
الذين امنوا وكانوا يتقون لهو البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لهم البشرى تقييم البشارة. من الله جل وعلا في الحياة الدنيا قبل الممات وهذه البشرى في الحياة الدنيا تكون بالرؤية

33
00:21:00.150 --> 00:21:40.150
الصالحة يراها المؤمن او ترى له او يعمل المؤمن العمل ابتغاء وجه الله جل وعلا وطلبا لمرضاته فيعلم عنه الناس فيحبونه لذلك ويمدحونه لذلك ويؤثرون عليه بهذا ويدعون له لعمل صالح

34
00:21:40.150 --> 00:22:20.150
هذه من البشرى العاجلة ان المؤمن يعمل العمل الصالح ابتغاء مرضات الله فيحمده الناس على ذلك ولم يقصد رياءهم ولا سمعتهم. وانما قصد وجه الله فعلم الناس بذلك فاحقوه فهذه بشارة. كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي سيأتي تلك عاجل بشرى المؤمن

35
00:22:20.150 --> 00:22:50.150
هذه نوع او نوعان من انواع البشارة الرؤيا الصالحة يراها المؤمن القران وسرور المؤمن بالثناء عليه ومحبته من قبل الناس لعمله الصالح الذي طلب به وجه الله. وثالثة تحضره ملائكة

36
00:22:50.150 --> 00:23:20.150
الرحمة عند الموت. وقبل ان يخرج من عند اهله. يبشرونه بالجنة وبرضى الله جل وعلا ويستبشر ويفرح بذلك. ويتهلل وجهه ويستنير. وقد يتكلم الكلام يظن من حوله انه يتكلم بذلك بدون شعور. وهو

37
00:23:20.150 --> 00:24:10.150
الملائكة يرونهم يراهم هو ومن حوله لا يرونهم. وبعضهم يقول مرحبا بهذه الوجوه يرى ملائكة الرحمة فيسر ويخاطبهم ويأمر من حوله بان وربما كان عند بعضهم نساء فيأمرهن بالحجاب لانه يرى الملائكة بوجوه حسنة كالرجال حوله. فهذه من المشارة

38
00:24:10.150 --> 00:24:50.150
في الحياة الدنيا البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. حين تتلقاهم الملائكة بعد خروجهم من قبورهم يبشرونهم بما اعد الله لهم وحينما يأتون اليهم في قبورهم لان الخبر اول منزلة ثم

39
00:24:50.150 --> 00:25:20.150
فان كان خيرا فما بعده خير منه. وان كان شرا والعياذ فما بعده شر منه. فهم يستبشرون بما اعد الله لهم في الدار قبل ان ينتقلوا من الدنيا. واذا انتقدوا بشروا بذلك فتبشرهم الملائكة

40
00:25:20.150 --> 00:26:00.150
البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لا تغيب بكلمات الله. لا اختلاف وعد صادق فالله جل وعلا وعده صدق وكلامه حق. ولا يدخله الزنادة ولا النفس. لا غلو فيه ولا زيادة. كما انه لا اختلاف فيه. لا تبدون

41
00:26:00.150 --> 00:26:30.150
الله ذلك المشار اليه فيما اعده الله جل وعلا لاوليائه البشارة في الدنيا وفي الاخرة. ذلك هو الفوز العظيم. السعادة العظمى في الدنيا والاخرة. لان السعادة الحقيقية هي برضا الله جل وعلا

42
00:26:30.150 --> 00:26:50.150
فإذا رضي الله عن عبده فقد سعد في دنياه واخرته مهما ناله من بؤس او تعب او شقاء او عذاب في الدنيا فهو يتلذذ بذلك لانه في ذات الله جل وعلا ومن اجل طاعته

43
00:26:50.150 --> 00:27:10.150
ذلك هو الفوز العظيم الذي لا يعدله شيء. ومن يقول العظيم هو العظيم جل وعلا وهو لا يقول عن الشيء بانه عظيم الا اذا كان يستحق هذه الكلمة بكل معناها

44
00:27:10.150 --> 00:27:50.150
ذلك الفوز العظيم. هذه السعادة العظمى. وهذه نجاة الدنيا والاخرة الموفق من استعمل اوقاته وبدنه وقدرته ونشاطه في طاعة الله. فسيحمد العاقبة بعد ذلك ومن ذرة وضيع فسيتحسر ويندم حين

45
00:27:50.150 --> 00:28:10.150
لا ينفعه الندم. وهو اذا فرط وضيع. ما ظر الله شيئا وما ظر الرسول صلى الله عليه عليه وسلم وما ضر عباد الله الصالحين. وانما ضر نفسه واهلك نفسه وخسر نفسه واهله

46
00:28:10.150 --> 00:28:40.750
والعياذ بالله فحري بالمؤمن العاقل الذي ذات نفسه ان يتدبر ويتأمل كلام الله جل وعلا. ويتأمل ما فيه من الوعد الحسن وتوعد به الظالمين فليحذر من ذلك. كما قال بعض السلف حينما اكثر البكاء

47
00:28:40.750 --> 00:29:20.750
قال ان ربي توعدني ان عصيته بالنار فلو توعدني بحبسي في الشمس ما اطقت ذلك فكيف اطيق النار يتأمل ويتدبر كتاب الله جل وعلا ويعمل بما فيه والله جل وعلا انزله هدى ورحمة لمن وفقه وحجة على من

48
00:29:20.750 --> 00:29:50.750
اعرض عن طاعة الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الا ان اولياء لا والله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة في الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم. قال ابن كثير رحمه الله تعالى

49
00:29:50.750 --> 00:30:10.750
يخبر تعالى ان اولياءه هم الذين امنوا وكانوا يتقون فما فسرهم به؟ فكل من كان لله وليا. فلا خوف عليهم اي فيما يستقبلونه من اهوال الاخرة. ولا هم يحزنون على ما

50
00:30:10.750 --> 00:30:40.750
وقال عبد الله ابن مسعود وابن عباس وغير واحد من السلف اولياء الله الذين اذا ذكر الله يعني لاستقامتهم وعملهم الصالحات ونور وجوههم يذكرون بالله جل وعلا. وقد ورد هذا في حديث مرفوع كما قال المسار

51
00:30:40.750 --> 00:31:00.750
وحدثنا علي بن حرب الرازي قال حدثنا محمد بن سعيد بن سالم قال حدثنا يعقوب بن عبدالله الاشعري وهو عن جعفر ابن ابي المغيرة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال قال رجل يا رسول الله من اولياء الله؟ قال الذين اذا

52
00:31:00.750 --> 00:31:20.750
ذكر الله ثم قال المساء وقد روي عن سعيد مرسلا وقال ابن جرير حدثنا ابو هاشم الرفاعي حدثنا ابو فضيل قال حدثنا ابي عن عمارة عن عمارة ابن القعقاع عن ابي زرعة عن عمرو بن جرير

53
00:31:20.750 --> 00:31:40.750
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله ان من عباد يربطهم الانبياء والشهداء. قيل من هم يا رسول الله؟ الغبطة

54
00:31:40.750 --> 00:32:10.750
تمني مثل ما انعم الله به على هذا العبد من غير ان تزول النعمة عنه. والحسد تمني زوال النعمة عن الغير. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا حسد الا باثنتين. رجل

55
00:32:10.750 --> 00:32:40.750
اتاه الله مالا فسلطه على هلكته بالحق. ورجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل او كما قال صلى الله عليه وسلم وهذا الحسد من الغلطة المحمودة الغبطة ان تتمنى ان يحصل لك مثل ما حصل له من غير ان تزول النعمة عنه

56
00:32:40.750 --> 00:33:10.750
والحسد المذموم تمني زوال نعمة عن الغير. والفضة مبروكة ان يتمنى الانسان مثل ما انعم الله به على عبد من عباده الحسد مذموم وهو تمني زوال نعمة من عبد انعم الله بها عليه

57
00:33:10.750 --> 00:33:30.750
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله عبادي يربطهم الانبياء والشهداء. قيل منهم يا رسول قال هم قوم تحابوا في الله من غير اموال ولا انساب. وجوههم نور

58
00:33:30.750 --> 00:33:50.750
لا يخافون اذا خاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس. ثم قرأ الا ان اولياء الله لا عليهم ولا هم يحزنون. الذين تحابوا في الله. هذا من بلاد كذا وهذا من بلاد كذا من بلاد

59
00:33:50.750 --> 00:34:20.750
شتى ومن قبائل متفرقة لكنهم تآلفوا وتحابوا وتعاونوا على طاعة الله جل وعلا وعلى وثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله جل وعلا تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله. رجلان تحابا في الله

60
00:34:20.750 --> 00:34:40.750
على ذلك وتفرقا عليه. لم يجتمعا على مال ولا على نسب ولا على قرابة ولا على عمل من اعمال الدنيا وانما اجتمعا على التعاون في طاعة الله جل وعلا وفي مرضاته

61
00:34:40.750 --> 00:35:00.750
ثم رواه ايضا ابو داوود من حديث جرير عن عمارة ابن القعقاع عن ابي زرعة عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لمثله. وهذا ايضا اسناد جيد الا انه منقطع بين ابي زرعة

62
00:35:00.750 --> 00:35:20.750
والله اعلم. وفي حديث الامام احمد عن ابي النبر عن عبد الحميد ابن بحران عن عن شهر ابن حوشة عن عبد الرحمن ابن غنيم ابن غنيم عن ابي ما لك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي من

63
00:35:20.750 --> 00:35:40.750
الناس ونوازع القبائل قوم لم تتصل بينهم ارحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا وتصافوا بسم الله يضع الله لهم يوم القيامة مناذر من نور. فيجلسهم عليها يفزع الناس ولا يفزعون وهم اولياء الله

64
00:35:40.750 --> 00:36:00.750
الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والحديث مطول وقال الامام احمد حدثنا عبد الرزاق اخبرنا سفيان عن الاعمش عن ابن ابي صالح عن رجل عن ابي الدرداء رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله

65
00:36:00.750 --> 00:36:20.750
لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. قال الرؤيا الصالحة المسلم او ترى له. وقال ابن جميل حدثني والسائل قال حدثنا ابو معاذ ان الرؤيا الصالحة جزء من ست واربعين جزءا من النبوة

66
00:36:20.750 --> 00:36:40.750
ومعنى ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل ان يوحى اليه ستة اشهر يرى الرؤية صالحة فيراها مثل فلق الصبح عليه الصلاة والسلام. يعني يراها رؤيا فتقع عيانا فيانا

67
00:36:40.750 --> 00:37:00.750
ستة اشهر ثم اوحي عينيه عليه الصلاة والسلام ثلاثة ثلاثة وعشرين سنة. فست الاشهر نسبتها الى الثلاث والعشرين سنة هي نصف سنة يعني جزء من ست واربعين جزءا من النبوة

68
00:37:00.750 --> 00:37:30.750
والرؤيا الصالحة حق. واما الحلم فهذا من الشيطان. ما يرى الانسان في منامه من الاشياء التي تزعجك وتفزعه. هذه من الشيطان يتخلص منها الانسان اذا وقرأ ما تيسر له من القرآن. ومن الادعية الواردة عند نومه. عندما يأتي الى فراشه

69
00:37:30.750 --> 00:38:00.750
فيقرأ سورة الفاتحة واية الكرسي والمعوذتين وسورة الاخلاص وان اكثر القراءة وقرأ خواتيم سورة البقرة. وشيئا من القرآن لحسن. لهذا يبتعد عنه الشيطان ولا يتسلق عليه. واذا امكنه ان ينام على طهارة فحسن

70
00:38:00.750 --> 00:38:20.750
وقال ابن جرير حدثني ابو السائل قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن ابي صالح عن عطاء ابن يسار عن رجل من اهل مصر عن ابي الدرداء في قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. قال سأل رجل ابا الدرداء

71
00:38:20.750 --> 00:38:40.750
هذه الآية فقال لقد سألت عن الشيء لما سألت عن شيء ما سمعت احدا سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم او ترى له؟ بشرى بشراه في الحياة الدنيا وبشراه

72
00:38:40.750 --> 00:39:10.750
ثم روى يعني يرى شيئا مما اعده الله له يرى شيئا يستبشر به يرى انه مقبول يرى اناسا يبشرونه بالخير او ترى له. يرى غيره شيئا له لانه رآه في روضة خضراء. او رآه وجهه

73
00:39:10.750 --> 00:39:30.750
او رآه في ثياب وهيئة حسنة هذه من المبشرات الجليل عن سفيان عن ابن من كذب عن عطاء ابن يسار وعن رجل من اهل مصر انه سأل عن الدرداء عن هذه الاية فذكر نحو ما تقدم

74
00:39:30.750 --> 00:39:50.750
حدثني مثنى قال حدثنا حجاج ابن من قال حدثنا حماد ابن زيد عن عاصم ابن بردلة النبي صالح قال سمعت ابا الدرداء سئل عن هذه الاية الذين امنوا وكانوا يفتحون لهم البشرى فذكر نحوه سواء

75
00:39:50.750 --> 00:40:10.750
وقال الامام احمد حدثنا عفان قال حدثنا عثمان قال حدثنا يحيى عن ابي سلمة عن عبادة ابن الصامت انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ارأيت قول الله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة

76
00:40:10.750 --> 00:40:30.750
فقال لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه احد من امتي او قال احد قبلك تلك الرؤيا الصالحة يراها الرجل ان ترى عن يحيى ابن ابي كثير ورواه الاوزاعي عن يحيى ابن ابي

77
00:40:30.750 --> 00:41:00.750
قال سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية فذكره وقال ابن جرير حدثني ابو حميد الحمصي حدثني قال حدثنا قال حدثنا عمر ابن عمرو ابن عبد الاخ عن حميد عن عبدالله البذري

78
00:41:00.750 --> 00:41:20.750
قال اتى رجل عبادة بالصامت فقال في كتاب الله اسألك عنها قول الله تعالى انهم البشرى في الحياة الدنيا فقال عبادة ما سألني عنها احد قبلك سألت عنها نبي الله فقال مثل ذلك ما سألني عنها احد قبلك

79
00:41:20.750 --> 00:41:40.750
رؤيا الصالحة يراها العبد المؤمن في المنام اوتر له. ثم رواه من حديث موسى ابن عبيدة عن ايوب ابن خالد انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة فقد عرفنا بشرى

80
00:41:40.750 --> 00:42:00.750
الجنة فما بشرى الدنيا؟ قال الرؤيا الصالحة وهي جزء من اربعة واربعين جزءا او سبعين جزءا منه وقال الامام احمد ايضا حدثنا حدثنا قال حدثنا حماد قال حدثنا ابو عمران عن عبد الله ابن الصامت عن ابي

81
00:42:00.750 --> 00:42:20.750
انه قال يا رسول الله الرجل يعمل العمل ويحمده الناس عليه ويثمن عليه ويثنون عليه منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك عاجل بشرى المؤمنين. هذه النوع الثاني من البشرى. الرجل الصالح الرجل

82
00:42:20.750 --> 00:42:40.750
اعمل العمل ويحمده الناس عليه. فيسر بذلك وهو عمله لوجه الله جل وعلا ما عمله من اجل الناس. فيسر بذلك قال عليه الصلاة والسلام تلك عادل بشرى المؤمن. تلك عاجل بشرى المؤمن رواه مسلم

83
00:42:40.750 --> 00:43:00.750
وقال احمد ايضا حدثنا الحسن ابن الاشير قال حدثنا ابن الذيعة قال حدثنا جراج عن عبد الرحمن ابن جبير عن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لكم البشرى في الحياة الدنيا قال قل الصالحة يبشرها المؤمن جزء

84
00:43:00.750 --> 00:43:20.750
من تسعة واربعين جزءا من النبوة. فمن قال ذلك فليخبر بها. ومن رأى سوى ذلك فانما هو من الشيطان. لا يحزن عن يساره ثلاثا وليكبر ولا يخبر بها احدا. من يخرجه. لا حرج ان

85
00:43:20.750 --> 00:43:50.750
المبشر بالرؤيا الصالحة. واما الرؤيا غير الصالحة. يتفل عن يساره ويتعوذ من الشيطان الرجيم ولا يخبر بذلك احدا فانها لا تضره باذن الله حدثني يونس قال حدثني عمرو ابن الحارث عن السمح حدثه عن

86
00:43:50.750 --> 00:44:10.750
الرحمن ابن جبير عن عبد الله ابن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لهم البشرى في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة يبشرهم المؤمن جزء جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة. وقال ايضا ابن جرير حدثني محمد ابن ابي حاتم المؤدب

87
00:44:10.750 --> 00:44:30.750
قال حدثنا عن محمد قال حدثنا عن ابي صالح عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم له بشرى في الحياة الدنيا قال في الدنيا رؤيا صالحة يرى العبد في الاخرة الجنة. وهي في الاخرة جنة ثم

88
00:44:30.750 --> 00:44:50.750
عن ابي عن ابي بكر ابن عياش عن ابي حصين عن ابي صالح عن ابي هريرة انه قال الرؤيا الحسنة بشرى من الله وهي من المبشرات هكذا رواه من هذا الطريق مرفوعا. هكذا رواه من هذا الطريق

89
00:44:50.750 --> 00:45:10.750
وقال ايضا حدثنا ابو حدثنا ابو بكر حدثنا هشام عن ابن سيرين عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الحسنة هي البشرى المسلم او ترى له. وقال ابن جرير حدثني احمد ابن ابي قال حدثنا

90
00:45:10.750 --> 00:45:30.750
عن عبيد الله ابن ابي زيد عن ابيه عن سباع ابن ثابت عن ام قريس كعبية سمعت رسول الله صلى الله عليه النبوة وبقيت المبشرات. ذهبت النبوة يعني انقطعت. وما كان في بني اسرائيل كلما ذهب

91
00:45:30.750 --> 00:45:50.750
انا معه نبي وقد يجتمع بزمن واحد اكثر من نبي. وفي البلد الواحد اكثر من نبي. ثم الانبياء كلهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فانتهت النبوة وبقيت المبشرات الرؤيا الصالحة

92
00:45:50.750 --> 00:46:20.750
عن ابن مسعود وابي هريرة وابن عباس ومجاهد وعروة ابن الزبير ويحرم ابي كثير انهم فسروا ذلك من الرؤيا الصالحة. وقيل المراد بذلك بشرى الملائكة للمؤمن عند احتضانه بالجنة واحتضانه يعني عند حضور ملائكة الرحمة لقبض روحه

93
00:46:20.750 --> 00:46:40.750
وقيل المراد بذلك بشرى الملائكة للمؤمنين عند احتضاره بالجنة والمغفرة. كقوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ان لا تخافوا ولا تحزنوا. وابشروا بالجنة التي كنتم

94
00:46:40.750 --> 00:47:00.750
كنت وعدوا نحن اوليائكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون وفي حديث رضي الله عنه ان المؤمن اذا حضره الموت جاءه ملائكة بيض

95
00:47:00.750 --> 00:47:30.750
فقالوا اخرجي ايتها الروح الطيبة الى روح الريحان الى روح ريحان فتخرج من فمه كما تسيل القطرة من فم السقاء. واما بشراهم في الاخرة كما قالت تعالى لا يحزنهم الفزع الاكبر. وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون

96
00:47:30.750 --> 00:47:50.750
وقال تعالى يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم من بين ايديهم وبايمانهم بشراكم اليوم. بشراكم اليوم تجري من تحتها الانهار. خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم. وقوله لا تبجيل لكلمات الله

97
00:47:50.750 --> 00:48:20.103
هذا الوعد لا يبدل ولا ولا يخلف ولا يغير. بل هو مقرب مثبت كائن لا مكان. ذلك هو الفضل العظيم والله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين