﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:32.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين

2
00:00:33.350 --> 00:01:04.300
لو اردنا ان نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ان كنا فاعلين بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون وله من في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته

3
00:01:05.050 --> 00:01:44.550
لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون يقول الله جل وعلا وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين الله جل وعلا يبين لعبادة شيئا من عظيم مخلوقاته

4
00:01:47.400 --> 00:02:41.050
وانها خلقت لحكمة عظيمة لا عبثا ولا لعب وفي ذلك لفت نظر للعباد ان الله جل وعلا هو الخالق للسماوات وللاراضين ولما بينهما وخلق السماوات والارض شيء عظيم يدل على عظم الخالق

5
00:02:41.600 --> 00:03:27.150
جل وعلا وما خلقنا السماء والارض وما بينهما بشائر المخلوقات اما في السماء او في الارض او بين السماء والارض والله جل وعلا خلق الخلق بقدرته وتولاهم جل وعلا بعنايته

6
00:03:28.550 --> 00:03:59.700
والله جل وعلا منزه عن اللعب او عن خلق شيء لا فائدة فيه او لا حكمة في خلقه بل هو جل وعلا يخلق ما يخلق لحكم عظيمة قد يدركها العباد

7
00:04:00.500 --> 00:04:32.750
وقد لا يدركونها ولو لم تكن هناك حكمة في خلق ما خلق لاعتبر الخلق لعبا وعبسا والله جل وعلا منزه عن ذلك لو اردنا ان نتخذ لهوا هذا رد على المشركين

8
00:04:34.450 --> 00:05:18.450
واليهود والنصارى حيث نسبوا الى الله جل وعلا ما لا يليق بجلاله وعظمته اليهود قالوا عزير ابن الله والنصارى قالوا المسيح ابن الله ومشرك العرب قالوا الملائكة بنات الله والنصارى

9
00:05:19.900 --> 00:06:03.350
نسبوا الى الله اتخاذ الصاحبة الزوجة الله لو اردنا ان نتخذ لهوا ما المراد باللحو هنا  الزوجة والولد وقيل الزوجة خاصة وقيل الولد خاصة واللهو ما يتلهى به وهو الى الزوجة اقرب

10
00:06:07.700 --> 00:06:40.850
وقد يكنى اللهو عن الجماع يؤتى باللهو بكلمة اللهو ويراد بها الجماع يقول الله كناية عن الجماع يقول امرؤ القيس على زعمت بسباسة اليوم انني كبرت الا يحسن اللهو امثالي

11
00:06:44.750 --> 00:07:22.650
وقال الاخر وفيهن ملهى للصديق ومنظر. يعني النسا وفيهن اي النساء والله جل وعلا يقول لو اردنا اتخاذ ما نلهو به من زوجة او ولد تعالى الله هل نتخذه في الارض

12
00:07:26.150 --> 00:08:08.500
لاتخذناه من لدنا من عندنا قال المفسرون من الحور العين لو اراد الله ذلك ما اتخذه في الارض قال المفسرون زوجة الرجل ولده يكونان معه لا بعيدا عنه وناء عنه

13
00:08:11.400 --> 00:08:32.850
يقول جل وعلا على سبيل الفرض فرض الشيء المحال لو اردنا ان نتخذ ما نلهو به من زوجة وولد. هل نتخذه في الارض فلنتخذه من لدنا ولا يكون عندكم في الارض

14
00:08:33.850 --> 00:09:11.100
وانما يكون عنده جل وعلا العلو وفي هذا رد على اليهود وعلى النصارى وعلى المشركين ان كنا فاعلين ان هذه يصح ان تكون نافية يعني ما كنا فاعلين ما كنا فاعلين ذلك

15
00:09:12.450 --> 00:09:54.450
ويصح ان تكون شرطية والمعنى على هذا ان كنا فاعلين اتخذناه من لدن فلنقذف بالحق على الباطل فيدمغه هذا اضراب عن اتخاذ اللهو اضراب عن الاول وتأكيد لما بعده بل

16
00:09:55.800 --> 00:10:43.150
نقذف بالحق على الباطل والقذف الرمي بقوة والحق الحجج والبراهين والادلة على الباطل الشبه والكفر والظلال والفسوق بل نقذف بالحجج والادلة والبراهين الدالة على عظمة الله جل وعلا وعلى وحدانية

17
00:10:43.750 --> 00:11:33.150
وعلى تنزهه عن اتخاذ الصاحبة والولد على الباطل ما القاه وقاله المشركون واليهود والنصارى والمشبهة الملقون للشبه على العباد فلنقذف بالحق على الباطل فيدمغه الدمغ ضرب الرأس بشجة عظيمة تصل الى الدماغ

18
00:11:34.950 --> 00:12:18.400
فتهلك المرء لان الضربة مع الدماغ مهلكة  فيدمغه يعني الحق يلقى على الباطل فيزيله وينهيه فيدمغه فاذا هو زاهق فاذا هو زاهق اي زائل ومنتهي ولا الثبات له لان الباطل لا يثبت امام الحق

19
00:12:20.800 --> 00:12:54.400
فاذا هو زاهق بمعنى زائل او هالك او ما دل على هذا المعنى واذا هذه تسمى في اللغة العربية الفجائية اذا الفجائية ولكم الويل مما تصفون لكم ايها الواصفون لله

20
00:12:54.850 --> 00:13:25.950
جل وعلا بما لا يليق به من قال اتخذ صاحبه او قال اتخذ ولدا تعالى الله لكم الويل الويل العذاب الشديد وقيل المراد به في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا

21
00:13:26.300 --> 00:13:53.850
لذابت من شدة حره يقول الله جل وعلا فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون يعني يؤخرونها عن اوقاتها فاذا هو زاهق ولكم الويل العذاب الشديد او واد في جهنم

22
00:13:55.600 --> 00:14:42.950
مما تصفون من  من هذه التعليلية وما مصدرية التي تثبت هي وما بعدها بمصدر اي لكم العذاب في الاخرة بسبب وصفكم الله بما لا يجوز والله جل وعلا توعد من الحد في اسمائه وصفاته

23
00:14:44.400 --> 00:15:12.800
وقال عز من قائل ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا فمن انكر ما وصف الله جل وعلا به نفسه او وصفه به رسوله او وصف الله جل وعلا بما لا يليق به

24
00:15:16.850 --> 00:15:52.200
نسب اليه الصاحبة والولد فهو متوعد بهذا الوعيد ولكم الويل مما تصفون بسبب وصفكم الله بما لا يليق به وهذا وعيد لكل من الحد في اسماء الله وصفاته تعالى الله

25
00:15:57.450 --> 00:16:32.150
وله من في السماوات والارض كل من في السماوات وكل من في الارض ملك لله جل وعلا وعبيد له تحت قبظته تعالى فهو الخالق لهم وهو الرازق لهم وهو المستحق

26
00:16:32.950 --> 00:17:00.200
بان يعبدوه وحده لا شريك له واذا كان كل من في السماوات ومن في الارض عبيد له وملك له فهو غني تعالى عن اتخاذ الصاحبة والولد وله من في السماوات والارض ومن عنده

27
00:17:00.850 --> 00:17:41.400
المراد بهم الملائكة وهم في السماوات ولكن ذكروا وحدهم من باب التكريم لهم والتنويه ومن عنده من الملائكة حملة العرش وسكان السماوات السبع وقد قال عليه الصلاة والسلام ما في السماء

28
00:17:42.150 --> 00:18:08.950
موضع شبر الا وفيه ملك راكع او ساجد او قائم لله. كما او كما قال صلى الله عليه وسلم السماوات السبع ملأى بالملائكة والله جل وعلا شرفهم بان جعلهم سكان السماوات

29
00:18:12.000 --> 00:18:48.800
وذكرهم وحدهم بعد ذكر من في السماوات والارض وله من في السماوات والارض ومن عنده من الملائكة المقربين لا يستكبرون عن عبادته الكل خاضع لله جل وعلا عابد لربه جل وعلا

30
00:18:50.100 --> 00:19:23.050
متذلل بين يدي الله مهما علت مرتبته حتى الملائكة الذين هم في السماوات العلى هم عبيد لله لا يستكبرون عن عبادته لا يتعاظمون ولا يتأففون فليتقربون الى الله جل وعلا بالعبادة والخضوع والتذلل

31
00:19:25.300 --> 00:20:09.200
ويشرفون بعبادته جل وعلا وعبادة الله جل وعلا افضل صفة يوصف بها المرء وكلما كان اعبد لله فهو اعز واكرم ان اكرمكم عند الله اتقاكم والله جل وعلا ذكر صفة العبودية

32
00:20:10.000 --> 00:20:43.600
لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في اشرف المواطن واشرف الاحوال عند انزال الكتاب عليه الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب عند الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى

33
00:20:44.100 --> 00:21:12.800
ان مقام القيام للصلاة وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا وذكر الله جل وعلا صفة محمد صلى الله عليه وسلم العبودية في اشرف المواطن فاشرف ما يوصف به المرء

34
00:21:13.250 --> 00:22:02.150
انه عبد لله وعبودية الله شرف للملائكة وشرف لكل من عبد الله جل وعلا طائعا مختارا من الجن والانس ولا يستحسرون لا يعيون ولا يعجزون يستحسر يعجز ويعيى يقال جمل

35
00:22:02.600 --> 00:22:41.950
حسير بمعنى عاجز وضعيف لا يستطيع المشي مع الابل يعني لا يتعبون من عبادة الله جل وعلا بل هم كما قال الله جل وعلا يسبحون الليل والنهار لا يفترون لا يتوقفون

36
00:22:42.950 --> 00:23:21.950
ولا يصيبهم فتور ولا تعب من العبادة يسبحون الليل والنهار الذين هم الملائكة يلهمون التسبيح كما يلهم بنو ادم النفس يعني اشرف وظائفهم التسبيح مع ما يكلفون به من اعمال اخرى

37
00:23:25.400 --> 00:23:54.800
وكما قال كعب الاحبار التسبيح عندهم بمثابة النفس عندنا كما اننا نتكلم ونتنفس نأكل ونتنفس نشرب ونتنفس وهكذا التنفس لا يرد عن اكل ولا عن شرب ولا عن عمل بالنسبة لنا

38
00:23:55.450 --> 00:24:25.300
كذلك الملائكة جعلهم الله جل وعلا بهذه الصفة يسبحون الليل والنهار لا يفترون لا يتوقفون ابدا ولا يشغلهم عنه شاغل بل تسبيحهم مستمر دائما وابدا وفي هذه الاية تنويه لفضيلة

39
00:24:25.550 --> 00:24:55.000
التسبيح والاكثار منه ان هذه صفة صفة الملائكة المقربين عند الله جل وعلا وقد اثنى الله جل وعلا على الذاكرين له وقال جل وعلا ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الى ان قال والذاكرين الله كثيرا والذاكرات

40
00:24:55.200 --> 00:25:22.500
اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا يعني دائما وابدا في كل الاوقات وقال النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:25:23.850 --> 00:25:48.000
الصحابي الذي طلب منه الوصية ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابي وصية للامة عموما قال عليه الصلاة والسلام لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله وكلما اشتغل المرء بذكر الله جل وعلا

42
00:25:48.650 --> 00:26:15.750
اعطاه الله جل وعلا ما يتمناه كما في الحديث من اشتغل بذكري عن مسألتي اعطيت افضل ما اعطي السائلين فذكر الله جل وعلا لا يعدله شيء من العبادات وافضل العبادات الذكر

43
00:26:17.050 --> 00:26:49.200
ولهذا شاعر الطاعات مشتملة على ذكر الله جل وعلا وافضل الصلاة مشتملة على الذكر ولا تصح الا بالذكر من قراءة القرآن والتسبيح والتحميد والتكبير وغير ذلك من انواع ذكر الله جل وعلا

44
00:26:51.150 --> 00:27:19.650
فرح علي بالمسلم ان يستغل وقته دائما وابدا بذكر الله جل وعلا ولا يسكت سكوتا لا فائدة له فيه فليستغلوا وقت فراغه وسكوته وانفراده عن الناس بذكر الله جل وعلا

45
00:27:20.600 --> 00:27:47.900
ورسالة خليل الله ابينا ابراهيم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام رسالته الى هذه الامة  مع نبيها محمد صلى الله عليه وسلم لما التقى به ليلة عرج به الى السماوات العلا

46
00:27:48.950 --> 00:28:09.700
قال له اقرئ امتك مني السلام على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام واخبرهم ان الجنة قيعان طيبة التربة عذبة الماء وان غراسها التسبيح او كما قال صلى الله عليه وسلم

47
00:28:10.950 --> 00:28:39.650
غراس الجنة التسبيح والتحميد والتكبير لله جل وعلا بحري بالمسلم الا يغفل عن ذلك ويكثر من ذكر الله جل وعلا وقد وعد الله جل وعلا الذاكرين الله كثيرا والذاكرات الثواب العظيم الجزيل. والله اعلم

48
00:28:39.700 --> 00:28:48.250
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين