﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:35.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير

2
00:00:36.650 --> 00:01:09.600
ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك وان الله ليس بظلام للعبيد يقول الله جل وعلا ومن الناس من يجادل في الله بغير علم

3
00:01:09.850 --> 00:01:45.550
ولا هدى ولا كتاب منير هذا صنف من اصناف الناس المجادلين بغير حق الصنف الاول تقدم في قوله جل وعلا ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد

4
00:01:47.900 --> 00:02:15.700
وهذه الاية ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله ما الفرق بينهما واضح ذاك قال الله جل وعلا عنه

5
00:02:16.250 --> 00:03:16.300
ويتبع كل شيطان مريد يعني مقلد يجادل في الله بالباطل وهو مقلد تابع وهذا رأس من رؤوس الكفر يجادل وليس مقلدا وانما هو داعية هذا تابع لغيره يدعو الى من الى متابعة من يقلده في الباطل

6
00:03:19.850 --> 00:03:55.650
وهذا رأس من رؤوس الكفر والضلال ليس مقلدا وانما هو مقلد متبوع وليس بتابع  ومن الناس من يجادل في الله يجادل فيما يتصل بالله جل وعلا يجادل في ذات الله

7
00:03:56.600 --> 00:04:36.150
يبادل في اسماء الله وصفاته يجادل في احكام الله وتشريعه  يجادل  في افعال الله  ويعترض على الله جل وعلا في افعاله  وهذه المجادلة يجادل بغير علم ليس عنده وليس لديه علم

8
00:04:37.000 --> 00:05:20.650
لا شيء عقلي ولا نظري استدلالي    لا استدلال  ولا قواعد معتبرة قواعد عقلية يعتمد عليها احيانا وانما يجادل بالباطل فقط عن جهل ما قصده بهذا اصلح اظلال الناس يقول ما يقول

9
00:05:21.100 --> 00:05:46.300
من المجادلة وقد يعرف في حقيقة الامر ان مجادلته هذه لا اساس لها من الصحة لكن يقصد من وراء ذلك اظلال الناس يلقي الشبه وهو ان كان عاقل فهو يعرف انها لا تقف امام الحق

10
00:05:46.650 --> 00:06:26.150
لكن يقول ربما قبلها رعاع الناس فظلوا بها عن الصراط المستقيم بغير علم ولا هدى قالوا قال بعض المفسرين العلم المراد به العلم الضروري والهدى الاستدلال النظري قواعد ليس لديه لا قواعد عقلية ولا قواعد نظرية

11
00:06:28.500 --> 00:07:00.250
ولا يعتمد على وحي من السماء ولا كتاب منير ما المراد بالكتاب المنير القرآن ليس لديه ادلة عقلية ولا ادلة نظرية ولا ادلة سمعية مسموعة من الكتاب والمنير بمعنى النير

12
00:07:00.450 --> 00:07:25.450
المنير للناس الطريق وهو القرآن العظيم ولا كتاب منير قد قال بعض المفسرين ان قوله جل وعلا ولا كتاب منير داخل ضمن العلم  لان ما اخذ من الكتاب فهو اشرف العلوم

13
00:07:28.500 --> 00:08:00.500
ولكنه افرد الكتاب المنير للاهتمام به وقد يفرد الشيء مع شموله مع غيره للعناية والاهتمام به قل من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل جبريل اليس من ضمن الملائكة

14
00:08:00.750 --> 00:08:39.450
بلى ولكنه افرد للاهتمام به ولبيان فضله ولا كتاب منير ثاني عطفة ثاني عطفة العطف الجنب وقال بعضهم العنق وهو الى الجنب اصدق ويدخل العنق تبعه ان الجنب يشمل من العنق واسفل

15
00:08:40.500 --> 00:09:10.550
وثاني بمعنى لاوي عنقه لاوي جنبه اهلاوي عطفه وهذا كناية عن التكبر والتعاظم فلا يقبل الحق يدعو الى الظلال واذا قيل له عن الحق لم يقبله والعياذ بالله عن ابن عباس رضي الله عنهما

16
00:09:11.150 --> 00:09:43.950
والسد وابن زيد وابن جريج انه المعرض والعطف الجانب وعطف الرجل جانباه جانبه الايمن وجانبه الايسر يقال له عطف والاثنان يقال لهما عطفا الرجل وهذا كناية عن الكبر والتعاظم على الناس

17
00:09:44.550 --> 00:10:23.800
وعدم قبوله للحق ما غرظه بهذا ليضل او ليضل قراءتان سبعيتان عطفه ليضل عن سبيل الله هو في نفسه او ليضل الياء بمعنى ليضل غيره ليضل ليستمر على ضلاله وكفره

18
00:10:25.000 --> 00:10:53.800
ولا رغبة له في قبول الحق والتفهم او ليضل غيره يسعى جاهدا في اظلال الاخرين والعياذ بالله فيكون عليه وزره ووزر من ظل به والمراد بسبيل الله الطريق الموصل الى الله جل وعلا

19
00:10:55.050 --> 00:11:24.700
وهو الاسلام والايمان ليصرف الناس عن كل طريق يوصل الى الله جل وعلا يقول الله جل وعلا له في الدنيا خزي هذا جزاؤه له في الدنيا خزي فضيحة وكراهية من الناس

20
00:11:25.850 --> 00:12:07.600
وظهر ومقت ويفضحه الله جل وعلا امام الناس فيكون ممقوت مبغض ملعون عند الناس يلقي الله جل وعلا بغضه وكراهيته في قلوب الناس كما ان الله جل وعلا اذا احب عبدا

21
00:12:08.250 --> 00:12:52.500
القى حبه في قلوب العباد وهذا العذاب المعجل قبل عذاب الاخرة ولهذا دعاة الضلال ممقوتون مبغضون حال وجودهم وبعد وجودهم وبعد موتهم اسمهم مكروه عند الناس مبغض وقيل المراد بخزي الدنيا القتل على ايدي المؤمنين

22
00:12:56.850 --> 00:13:35.400
وقيل الاية نزلت في ابي جهل وقد قتل يوم بدر له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة في الدار الاخرة عذاب الحريق العذاب المحرق ويقال له توبيخا عند تعذيبه ذلك اي هذا العذاب

23
00:13:36.700 --> 00:14:06.150
بما قدمت يداك هذا العذاب انت المتسبب له انت الجالبه على نفسك زيادة في تعذيبه لومه ومقته  وتوبيخه بانه هو الذي جنى على نفسه ذلك فالمرء يكره ما يشق عليه

24
00:14:09.650 --> 00:14:36.400
ويكون اشد له كراهية اذا كان هو على نفسه والعياذ بالله  فيقال له ذلك بما قدمت يداك. هذا الذي عملته انت هذا الذي قدمته بين يديك بعملك انت قدمت يداك

25
00:14:38.400 --> 00:15:05.450
عبر باليدين عما قدمه الانسان من قول او فعل لان الغالب ان اليدين هما اداة العمل والبطش هذا هو الغالب والا فقد يكون من عمل القلب الاعتقاد الباطل وقد يكون من قول اللسان

26
00:15:09.300 --> 00:15:35.600
لكن لما كان الغالب فيما يقدمه الانسان من شيء يقدمه بيديه قيل له ذلك بما قدمت يداك وان الله ليس بظلام للعبيد الله جل وعلا لم يظلمك ولم تظلمك الملائكة الكتبة

27
00:15:37.450 --> 00:16:07.550
وانما انت الذي ظلمت نفسك فمن عمل سوءا وقد ظلم نفسه عرض نفسه للعذاب وهو لا يضر الله شيئا والله جل وعلا غني عن طاعة المطيع فلا تنفعه كما لا تضره سبحانه معصية العاصي

28
00:16:11.350 --> 00:16:39.850
ولكن طاعة المطيع لنفسه ومعصية العاصي على نفسه والله جل وعلا ليس بظلام للعبيد لا يظلم العباد مثقال ذرة وانما العباد انفسهم يظلمون والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي

29
00:16:40.050 --> 00:17:05.600
اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما والله جل وعلا ليس بظلام وظلام هنا صيغة مبالغة والمراد بها النسبة اي ليس بذي ظلم لا قليل ولا كثير جل وعلا

30
00:17:05.750 --> 00:17:34.400
لا يظلم مثقال ذرة ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما الاعمال الصالحة يضاعف الله جل وعلا ثوابها والاعمال السيئة يجازي عليها بقدرها او يعفو سبحانه وتعالى

31
00:17:37.900 --> 00:18:14.700
ففي هذه الاية الكريمة بيان للصنف الثاني من اصناف الناس الاول المقلد داعية مقلد للظلال وهذا داعية مقلد وليس بمقلد لا تابع وانما هو متبوع والثالث كما سيأتي المنافق الايات اللاحقة

32
00:18:15.400 --> 00:18:39.800
والرابع المؤمن الصادق هذا وارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين