﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:37.900
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وجعلوا له من عباده جزءا ان الانسان لكفور مبين ام اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم بالبنين

2
00:00:38.350 --> 00:01:03.900
واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ضل وجهه واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كضيم اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين

3
00:01:04.150 --> 00:01:34.300
واجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا اشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم انهم الا يخرصون  هذه الايات الكريمة من سورة الزخرف

4
00:01:35.350 --> 00:02:13.850
يقول الله جل وعلا وجعلوا له من عباده جزءا ان الانسان لكفور ان الانسان لكفور مبين اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم بالبنين الايات وجعلوا له من عباده جزءا هذه معطوفة

5
00:02:14.650 --> 00:02:58.500
على قوله تعالى في اول السورة ولئن سألتهم من خلق السماوات والارظ لا يقولن خلقهن العزيز العليم وجعلوا له من عباده جزءا بيان لتناقض الجاهلية وانهم اذا سئلوا من خلق السماوات والارض

6
00:03:00.450 --> 00:03:40.100
لا يقولن خلقهن العزيز العليم فاذا كان هو الذي خلق السماوات والارض مع عظمهن وعرفوا بانه العزيز العليم فكيف يقول بان له من عباده جزءا اعترفوا بعظمته ووحدانيته في ربوبيته

7
00:03:40.900 --> 00:04:24.250
ولم يعترفوا بوحدانيته في الهيته وجعلوا له من عباده جزءا  قالوا بان له من عباده جزءا ما المراد بالجزء جزءا  بنات لانه يقال في لغة العرب اجزأت المرأة اذا ولدت

8
00:04:24.500 --> 00:04:59.800
البنات اجزأت اذا ولدت البنات جزء اي بنات تعالى الله باعترافهم انه خلق السماوات والارض وهم يعرفون فضل الذكور على الاناث واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم

9
00:05:03.000 --> 00:05:28.000
واذا بشر احدهم بما بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم اذا كان هم هذه صفتهم اذا اخبروا بالبنت شاءت حالهم ولا يريدونها واعترفوا بان الله الذي خلق السماوات والارض

10
00:05:28.450 --> 00:05:57.750
كيف اصطفى البنات على البنين كيف اتخذ لنفسه الادنى وجعل لهم الاكمل وهو الولد وجعلوا له من عباده جزءا يعني بنات وقالوا الملائكة بنات الله وجعلوا له من عباده جزءا اي ولدا

11
00:05:58.750 --> 00:06:32.450
قال بهذا بعض المفسرين وجعلوا له من عباده جزءا  نبدأ ومثيلا وكفء قال بهذا بعض المفسرين كما قال قتادة رحمه الله عدلا يعني عديلا له ومثيلا له وجعلوا له من عباده

12
00:06:32.950 --> 00:07:12.200
نعيد الى اي مثيل له ان الانسان لكفور مبين المراد بالانسان هنا الكافر كفور للنعمة ينسى النعمة ويجحدها ويذكر المصيبة والنقمة ولا يستحمل منها اليسير فهو كفور لنعمة الله جل وعلا عليه

13
00:07:14.200 --> 00:07:46.600
ثم انكر عليهم جل وعلا بقوله ام اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم بالبنين الهمزة للانكار وام هنا بمعنى بل التي للاظراب ينكر عليهم ما قالوه كيف يتخذ البنات جل وعلا

14
00:07:46.950 --> 00:08:16.950
ويعطيكم هو المعطي وهو الواهب جل وعلا باعترافهم ذلك فكيف يهبكم الاولاد ويأخذ لنفسه تعالى وتقدس البنات ام اتخذ مما يخلق بنات حيث قالوا الملائكة بنات الله واصفاكم اي اصطفاكم واختار لكم

15
00:08:17.500 --> 00:08:41.700
البنين هذا لا يمكن لو على سبيل الفرظ والله جل وعلا منزه عن اتخاذ الولد لو اراد ان يتخذ ولدا لاتخذ من الذكور ولا ولا يتخذ من الاناث لان الذكور مفظل على الاناث

16
00:08:43.750 --> 00:09:14.500
فانتم يعطيكم ويختار لكم الذكور وهو يختار لنفسه تعالى وتقدس الاناث ام اتخذ بل اا اتخذ بل والهمزة التي للانكار منكرا عليهم اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم اختار لكم الاناث

17
00:09:15.200 --> 00:09:47.400
والحال انه اذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم واذا بشر احدهم غير جل وعلا الاسلوب في قوله واصطفاكم واصفاكم

18
00:09:47.450 --> 00:10:18.200
خطاب بالبنين ثم قال واذا بشر احدهم ولم يقل واذا بشر احدكم الانثى الاضراب والاتيان بضمير الغيبة وتوجيه الخطاب لغيرهم كانهم لا يصلحون لان يخاطبوا وصرف الخطاب عنهم الى غيرهم ولم يخاطبهم

19
00:10:18.250 --> 00:10:45.150
وقال واذا بشر احدهم ولم يقل واذا بشر احدكم واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا  جعله مثيلا لله وهو الولد بانهم قالوا الملائكة اناث بنات وهي بنات الله والولد والبنت

20
00:10:45.450 --> 00:11:19.500
فيه شبه كثير من والده الولد مهما كان ذكرا او انثى ففيه مشابهة لوالده الانثى فيها مشابهة لابيها مثلا بانها ادمية وتأكل وتشرب وتمشي وتختار وتأخذ وتعطي فهو جعل الاناث

21
00:11:19.600 --> 00:11:45.750
شبيهات بالله ومثيلات له تعالى وتقدس واذا بشر احدهم بالذي بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه بقي وجهه مسودا من سوء البشارة هذا وهو كظيم اي ممتلئ غيظ وغضب حيث

22
00:11:46.000 --> 00:12:17.100
بشر بانثى وكان يتمنى ان يبشر في ذكر والمراد بالمثل هنا المثل والشبيه وليس المراد به المثل الذي هو الشيء الغريب او التشبيه الغريب كما يقال هذه العبارة جرت مجرى المثل

23
00:12:18.000 --> 00:12:46.850
ليس المراد المثل الشيء الذي ضرب شيء بشيء ليقرب وانما المراد بالمثل هنا الذي هو الشبه والند والمثيل يقول تعالى مخبرا عن المشركين فيما افتروه وكذبوه في جعلهم في جعلهم بعض الانعام لطواغيتهم

24
00:12:47.050 --> 00:13:07.700
وبعضها لله كما ذكر الله عنهم في سورة الانعام في قوله وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله وما كان

25
00:13:07.700 --> 00:13:36.000
فهو يصل الى شركائهم ساء ما يحكمون هذه الاية في قسمتهم الناتج وما اوجد الله لهم من الزروع والانعام قسموها جعلوا شيء للالهة وشيئا لله  وكذلك جعلوا له من قسمي البنات والبنين اخسهما واردؤهما وهو البنات

26
00:13:36.150 --> 00:14:05.000
كما قال تعالى لكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة يعني قسمتكم هذه جعلتم لانفسكم البنين وجعلتم لله جل وعلا الاناث هذه قسمة جائرة  وقال ها هنا وجعلوا له من عباده جزءا ان الانسان لكفور مبين

27
00:14:07.100 --> 00:14:28.800
ثم قال ام اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم بالبنين وهذا انكار عليهم غاية الانكار ثم ذكر تمام الانكار فقال واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم

28
00:14:29.800 --> 00:14:49.000
اي اذا بشر احد هؤلاء بما جعلوا بما بما جعلوه لله من البنات يأنف من ذلك غاية الانف وتعلوه كآبة من سوء ما بشر به ويتوارى من القوم من خجله من ذلك

29
00:14:49.350 --> 00:15:12.950
يقول تعالى فكيف تأنفون انتم من ذلك وتنسبونه الى الله عز وجل ثم قال اومن ينشأ في الحلية ضل وجهه مسودا وهو كظيم هذه حالة من حالات العرب في الجاهلية كانوا كما تقدم يكرهون

30
00:15:13.050 --> 00:15:42.800
البنات  تسود وجوههم وتساء عندما يبشر بانثى وكان بعضهم او الكثير منهم يئدون البنات يدفنونهن وهن حيات اما خشية الفقر بالانفاق عليها واما خشية العار خوفا من ان تجني فتلحق العار باهلها

31
00:15:43.150 --> 00:16:10.150
فيدفنونها حية لانهم لا احتساب عندهم ولا ايمان بالله والا فالمؤمن يسر بما يعطيه الله جل وعلا ولا يدرى الذكر خير ام الانثى انه كثير من الاناث تنفع والديها نفعا عظيما في الدنيا وفي الاخرة بالدعاء والاعمال الصالحة

32
00:16:11.950 --> 00:16:32.550
والمؤمن يؤمن بوعد النبي صلى الله عليه وسلم لان من رزقه الله شيئا من البنات فقام عليهن ورباهن وعلمهن واحسن تأديبهن كن له حجابا من النار يوم القيامة او كما قال صلى الله

33
00:16:32.550 --> 00:16:58.050
عليه وسلم خلافا لعادة الجاهلية فكانوا يكرهون ذلك ويتألمون وكان الرجل يكره كراهية شديدة ان تلد امرأته بنتا واذا ولدت بنتا ربما غضب على امرأته وقلاها او هجرها او هجر بيتها كما قال

34
00:16:58.400 --> 00:17:25.100
حينما ولدت امرأة امرأة احد العرب بنتا هجر البيت الذي هي فيه وارسلت اليه تقول ارسلت المرأة تقول ما لابي حمزة لا يأتينا يظل في البيت الذي يلينا غضبانة ان لا نجد ان لا نلد البنين وانما نأخذ ما اعطينا

35
00:17:25.300 --> 00:17:48.450
يعني هذا شيء ليس من عندنا لسنا نحن الذي نصوره او نكونه ذكرا او انثى وانما الله جل وعلا هو الذي يعطينا الشيء نلد ما اعطينا ثم قال تعالى اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين

36
00:17:48.800 --> 00:18:26.100
اي المرأة ناقصة. النشوء والتنشئة  التربية والانشاء يعني يربى ويكبر ينمى في الحلية من الذي ينمى بالحلية؟ البنات لانها ونشأ على الحلية منذ الصغر ولما صارت الاناث تتحلى والرجال لا يتحلون

37
00:18:27.650 --> 00:19:01.850
لان التحلية هذه لاجل جبر النقص شعور الاناث بالناقش استحب لهن التحلي ولكمال الرجال وعدم شعورهم بالنقص استغنوا عن الحلية ولذا قالوا يكره الرجل ان يتحلى او يحرم عليه ان يلبس

38
00:19:02.050 --> 00:19:34.550
لباس الذهب والفضة والحرير وقال قائلهم لا تتنمق تنمق المرأة ولا تتبذل تبذل العبد الرجل يكون وسطا بين بين لا يتحلى ويتنمق ويتحسن كتحسن المرأة امام زوجها ولا يهمل نفسه ويضيعها كالرقيق

39
00:19:36.700 --> 00:20:03.900
والمرأة نشأت على الحلية لاجل ان تجبر هذا النقص الذي هي تشعر به وتريد ان توصل نفسها الى شيء اعلى مما تشعر به لماذا؟ بالحلي والزينة. الزينة الظاهرة والله جعل جل وعلا ذكر للمرأة فيها نقصين

40
00:20:05.750 --> 00:20:42.050
النقص الاول التنشئة بالحلية والزينة النقص الثاني انها عند الخصام لا تصلح للخصومة ولا تستطيع ان تظهر حقها وتغلب وكثيرا منهن كما قال وبعض السلف اذا خوصمت اتت بالحجة التي لها وجعلتها عليها

41
00:20:43.350 --> 00:21:10.500
تعكس الحجة التي لها فتجعلها عليها لانها ما عندها استعداد ولهذا من ينادي بمساواة المرأة للرجل في كل الاشياء يريد ان يعكس فطرة الله التي فطر الله الخلق عليها المرأة مفطورة على انها لا تكون مثل الرجل

42
00:21:12.900 --> 00:21:41.650
ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم المترجلات من النساء ما يصلح ان تكون المرأة مساوية للرجل او تتولى ما يتولاه الرجل بالله عليك اذا كانت في حالة نفاس او في حالة حيض هل تستطيع ان تدير شؤون من حولها

43
00:21:44.650 --> 00:22:18.550
هل تستطيع ان تجلس للقضاء وهي حائض او نفساء واذا تأثرت بادنى تأثر ظهر ضعفها الكامل ربما بالت على نفسها من حر ما تجد المناداة بمساواة المرأة للرجل مناداة بعكس فطرة الله التي فطر الله الخلق عليها ولا ينادي بذلك الا جاهل او مقلد للكفار

44
00:22:18.800 --> 00:22:40.500
اما جاهل لعدم الادراك وان كان يظن ان عنده ادراك وانه متصرف وانه مفكر الى اخره فهو مفكر تفكير غربية لا اسلامية يقلد الكفار في ارائهم. والكفار عندهم اراء معيشية في امور دنياهم. لكنهم في امور دينهم صفر

45
00:22:41.450 --> 00:22:57.000
ليس عندهم شيء وكذلك من ينادي بمناداتهم ففيه شبه منهم قد يكون عنده من الافكار قد يكون صحفي قد يكون متكلم لكنه متكلم بلسان الكفار والعياذ بالله ما عنده فقه

46
00:22:57.050 --> 00:23:16.450
وبصيرة في دين الله جل وعلا وفي تمييز الله جل وعلا بين الذكر والانثى والله جل وعلا جبل المرأة على ما جبلها عليه لتكون سكن للرجل ومأوى له ولا يصلح ان يكون الرجل مأوى لرجل اخر

47
00:23:18.900 --> 00:23:42.650
فلا يصلح لوظيفة المرأة الا المرأة لا يصح ان يقوم بها الرجل كما لا يصح لوظيفة الرجل ان تقوم بها امرأة اومن ينشأ في الحلية يعني المرأة الضعيفة المتجملة التي تتحسن وتتجمل وتشعر بالجمال وتريد الجمال وتريد ان تتخذ

48
00:23:42.650 --> 00:24:04.050
صناعيا اذا لم يكن عندها جمال ثابت اصلي ارادت ان تتخذ بهذه المكاييج والاشياء والمحسنات والذهب والفضة ماذا يكون هذا؟ هذا آآ جمال صناعي تتخذه لنفسها ليس اصلي الامر الثاني

49
00:24:04.500 --> 00:24:29.950
وهو في الخصام غير مبين ان المخاصمة والمشاجرة والمنازعة والادلاء بالحجة ما تستطيع ضعيفة ولما قيل للعربي عن البنت او بشر بها قال ما هي والله بنعم الولد نشرها بكاء

50
00:24:30.400 --> 00:24:54.800
وبرها سرقة اذا جاءها ابوها او اخوها او ابنها مهضوم ماذا تعمل تبكي هذا الذي تستطيع ان تنصر بها من جاء يشتكي اليها البكاء وبرها سرقة من زوج او ابن او اخ او نحو ذلك

51
00:24:56.100 --> 00:25:15.750
والاسلام ما حط من قيمة المرأة وانما رفع شأنها بحسب ما يليق بها واكرمها بما يليق بها ما اكرمها بان جعلها ولية لامر المسلمين او جعلها قاضية او حاكمة بالشرع؟ لا

52
00:25:16.200 --> 00:25:36.950
اكرمها في بيتها وجعل عليها من يقوم عليها من اب او ابن او اخ او زوج مكرمة مكرمة في ماذا؟ في بيتها لا في المصنع ولا في المتجر ولا في غير ذلك. وانما مكرمة في البيت على حسب ما يليق بها

53
00:25:38.100 --> 00:26:04.700
اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين. ينشأ فيها قراءتان سبعيتان ينشأ وينشأ ينشأ او ينشأ  اي المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة واذا خاصمت فلا عبارة لها بل هي عاجزة

54
00:26:05.450 --> 00:26:23.550
ومن يكون هذا ينسب ينسب الى جناب الله عز وجل الانثى ناقصة الظاهر والباطن في الصورة والمعنى فيكمل نقص ظاهرها وصورتها بلبس الحلي وما في معناه ليجبر ما في نقصها

55
00:26:25.000 --> 00:26:46.150
واما نقص معناها فانها ضعيفة عاجزة عن عن الانتصار عن عن الانتصار عند الانتصار لا عبارة لها ولا همة كما قال بعض العرب وقد بشر ببنت ما هي بنعم الولد؟ نصرها بكاء وبرها سرقة

56
00:26:47.800 --> 00:27:19.950
وقوله وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا هذا تسجيل على الكفار بغلطهم وكفرهم وضلالهم وقال جل وعلا وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا جعلوهم في ناسا المفعول الاول

57
00:27:20.500 --> 00:27:50.950
الملائكة والمفعول الثاني في ناسا وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن وفي قراءة عند الرحمن اناثا اي جعلوهم بنات يعني صيروهم وحكموا عليهم وقالوا عنهم انهم بنات والله جل وعلا يقول بل عباد مكرمون

58
00:27:51.550 --> 00:28:20.550
ولا تتناسب العبودية والالوثية بل هم عباد لله جل وعلا ووصفهم الله جل وعلا بانهم مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون ثم وبخهم الله جل وعلا وعاتبهم فقال اشهدوا خلقهم

59
00:28:21.450 --> 00:28:45.300
هل اطلعوا عليهم هل كشفوا عن مآزرهم فتبين لهم ان الملائكة اناث شهدوا خلقهم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي يدريكم بانهم اناث قالوا اخبرونا بذلك اباؤنا

60
00:28:45.650 --> 00:29:22.700
ونحن نشهد بصدقهم بصدق الاباء وقال الله جل وعلا اشهدوا خلقهم؟ هل اطلعوا باعينهم على انوثية الملائكة شهادتهم ويسألون ستكتب او سنكتب قراءتان كذلك سنكتب  تكتب هذه الشهادة عليهم ويسألون عنها متى يوم القيامة

61
00:29:23.300 --> 00:29:53.750
قال بعض المفسرين رحمهم الله الاية فيها استشعار بالاستعطاف من الشين لعلهم يرجع قبل ان تكتب عليهم الشهادة لانه ما قال جل وعلا كتبت عليهم هذه الشهادة او كتبنا عليهم هذه الشهادة

62
00:29:53.800 --> 00:30:18.900
او كتبنا عليهم هذا القول وانما قال ستكتب يعني متى اذا لم يتوبوا استشعر بعض المفسرين بان هذه الكلمة فيها معنى الاستعطاف والترغيب في التوبة والرجوع الى الله جل وعلا. والله جل وعلا ينادي بذلك دائما وابدا

63
00:30:21.250 --> 00:30:43.900
وسيسألون عنها يوم القيامة. ولن يستطيعوا ان يثبتوا ما قالوا نعم وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا اي اعتقدوا فيهم ذلك فانكر عليهم تعالى قولهم ذلك فقال اشهدوا خلقهم

64
00:30:44.550 --> 00:31:09.150
اي شاهدوا وقد خلقهم الله اناثا ستكتب شهادتهم اي بذلك ويسألون عن ذلك يوم القيامة. وهذا تهديد شديد ووعيد اكيد قال بعض المفسرين رحمهم الله وهذا يدل على ان القول بغير دليل منكر

65
00:31:09.300 --> 00:31:29.300
وان التقليد يوجب الذنب ان المرأة لا يقول شيئا الا بدليل بشيء يعتمد عليه من كلام الله جل وعلا او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم او كلام السلف الصالح

66
00:31:29.500 --> 00:32:00.650
وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم انهم الا يخرسون وقال تعالى في سورة الانعام سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا

67
00:32:02.050 --> 00:32:27.700
انكر الله جل وعليهم عليهم ذلك انكر الله جل وعلا عليهم ذلك قد يقول قائل هل خرجوا هم بهذه العبادة عن مشيئة الله اذا يقول مشيئة الله جل وعلا مشيئتان

68
00:32:29.750 --> 00:33:10.500
مشيئة كونية قدرية هذه لا يخرج منها شيء ومشيئة شرعية وهي المعبر عنها بالارادة الشرعية هذه قد يشاء الله جل وعلا امرا من الامور الشرعية ولا يوجد فمثلا الله جل وعلا

69
00:33:12.150 --> 00:33:47.950
شاء الايمان من المؤمن ما وجد والله جل وعلا اراد الايمان من المؤمن ازلا فاجتمع في حق المؤمن المشيئة الكونية القدرية بانه اراده جل وعلا مؤمنا فامن وامره جل وعلا بالايمان فامن

70
00:33:48.450 --> 00:34:24.700
فهو وافق المشيئة الكونية والارادة الشرعية تجتمعان في حق المؤمن وتنفرد المشيئة الكونية القدرية في حق الكافر والله جل وعلا لا شك اراد الكفر من الكافر كونا وقدرا ما خرج عن ارادة الله

71
00:34:24.850 --> 00:35:01.550
ومشيئته وامره الله جل وعلا بالايمان فرفض فاجتمعت الارادتان في حق المؤمن  اختلفتا في حق الكافر كفر بارادة الله جل وعلا الكونية القدرية وخالف ما اراده الله جل وعلا له من الايمان

72
00:35:01.850 --> 00:35:44.350
والله جل وعلا اراد الايمان بالارادة الشرعية من الجميع فامتثل المؤمن وامتنع الكافر والاحتجاج بارادة الله ومشيئته لا يجوز ولا يصح فمثلا شخص اخذ السيف وضرب اخر وقتله لا شك ان الله جل وعلا

73
00:35:44.500 --> 00:36:09.600
قدر في الازل ان موت هذا الرجل على يد هذا الرجل بسيفه لا شك في ذلك لكن هل لهذا القاتل ان يحتج ويقول انا قتلته بارادة الله اذا اخذ رجل رجلا ورماه في النار

74
00:36:10.550 --> 00:36:38.000
احترق لا شك ان الله جل وعلا اراد لهذا الرجل المحترق ان يموت بهذه الصفة بقضاء الله وقدره السابق ومشيئته الكونية القدرية لكن هل لهذا القاتل ان يحتج بذلك؟ فيقول انا ما خرجت عن ارادة الله ومشيئته الكونية القدرية

75
00:36:40.600 --> 00:37:07.000
وكذلك في الكفر والايمان وسائر الافعال والله جل وعلا قد يشاء امرا لا يرضاه وهو جل وعلا شاء الكفر من الكافر ازلا وهل رضي هو له والله جل وعلا يقول ولا يرظى لعباده الكفر

76
00:37:07.100 --> 00:37:28.300
وان تشكروا يرضاه لكم وهل هذا الكافر خرج عن مشيئة الله؟ ما خرج والله جل وعلا شاء له ذلك واقام عليه الحجة والانكار انكار الله جل وعلا عليهم في مثل هذه الايات

77
00:37:28.650 --> 00:37:52.000
لانهم خرجوا عن مشيئة الله الكونية القدرية ما خرجوا وانما الانكار عليهم بان الله رظي عنهم ذلك والله لا يرظى لعباده الكفر وهو محتج بقوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم. نقول لا شك

78
00:37:52.450 --> 00:38:12.450
انه لو شاء الله جل وعلا ما عبد الكفار الملائكة لكنهم عبدوهم لكن هل الله راض عن عبادتهم للملائكة؟ لا لا شك ان الله جل وعلا لا يرظى لعباده الكفر

79
00:38:13.600 --> 00:38:34.200
وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم اي لو اراد الحال بيننا وبين عبادة هذه الاصنام التي هي على صورة الملائكة التي هي بنات الله فانه عالم بذلك ويقررنا عليه فجمعوا بين انواع كثيرة من الاخطاء

80
00:38:34.800 --> 00:39:06.550
احدها جعلهم لله جعلهم لله ولدا تعالى وتقدس وتنزه عن ذلك علوا كبيرا الثاني دعواهم انه اصطفى البنات على البنين فجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا الثالث عبادتهم لهم مع ذلك كله بلا دليل ولا برهان ولا اذن من الله عز وجل بل بمجرد

81
00:39:06.550 --> 00:39:34.250
والاهواء والتقاليد. لان الله جل وعلا ما امر بذلك ولا يرضاه  والتقليد للاسلاف والكبراء والاباء والتخبط في الجاهلية الرابع احتياج احتياجهم بتقريرهم على ذلك قدر والحجة انما تكون بالشرع احتجاجهم وزعمهم الرضا من الله

82
00:39:34.450 --> 00:39:58.250
والله جل وعلا لم يرظى هذا قال بعض المفسرين فتكذيب الله لهم في الايات المذكورة منصب على دعواهم انه راض عنهم لا تكذيبهم بانه لو شاء الله ما عبدوهم وهذا حق لو شاء الله ازلا

83
00:39:58.400 --> 00:40:22.000
ما عبدوهم ولكن الله ولكن الله جل وعلا شاء ذلك ازلا ونهى عنه وامر بعبادته وحده وارسل الرسل وانزل الكتب لعبادته وحده لا شريك له  وقد جهلوا في هذا الاحتجاج جهلا كبيرا

84
00:40:22.400 --> 00:40:46.900
فانه تعالى قد انكر عليهم اشد الانكار فانه بعث الرسل وانزل الكتب يأمر بعبادته وحده لا شريك له والارادة الكونية القدرية لا تستلزم الرضا الارادة الكونية القدرية لا تستلزم الرضا

85
00:40:47.200 --> 00:41:15.250
لان القاتل ما قتل الا بارادة الله جل وعلا الكونية القدرية وهل يرضى الله جل وعلا عن القاتل يقتل اخاه نعم وينهى عن عبادة ما سواه قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فهو امر جل وعلا بعبادته ونهى عن عبادة ما سواه

86
00:41:16.050 --> 00:41:32.750
نعم. فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. والهداية توفيق من الله جل وعلا للعبد فمن الخلق من هداه الله فاجتمع في حقه الارادتان الارادة الكونية والارادة الشرعية

87
00:41:32.900 --> 00:41:59.650
ومنهم من تركه الله جل وعلا وخذله فوجدت فيه الارادة الكونية القدرية بان يكفر وتخلفت الارادة الشرعية الدينية. فعصى امر الله جل وعلا ومنهم من حقت عليه الضلالة يسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين

88
00:42:00.650 --> 00:42:28.550
وقال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا؟ اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون وقال في هذه الاية بعد ان ذكر حجتهم هذه ما لهم بذلك من علم اي بصحة ما قالوه واحتسبوا به خطأ ما قالوه لان الله راض

89
00:42:28.600 --> 00:42:50.700
عن عبادتهم فالله جل وعلا لم يرظى عبادتهم للملائكة انهم الا يخرصون ان يكذبون ويتقولون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين