﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:29.500
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ام اتخذوا من دونه اولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى

2
00:00:29.750 --> 00:01:12.200
وهو على كل شيء قدير  ذلكم الله ربي علي توكلت واليه انيب فاطر السماوات والارض جعل لكم من انفسكم ازواجا ومن الانعام ازواجا ومن الانعام ازواجا يذرأكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

3
00:01:12.850 --> 00:01:48.650
له مقاليد السماوات والارض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر  هذه الايات الكريمة من سورة الشورى يقول الله جل وعلا ام اتخذوا من دونه اولياء الله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير

4
00:01:49.000 --> 00:02:18.050
الايات هذه جاءت بعد قوله جل وعلا ولو شاء الله لجعلهم امة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير

5
00:02:18.250 --> 00:02:52.700
لماذا لانهم اتخذوا من دونه اولياء والله هو الولي هو النافع وهو الضار وهو المحيي وهو المميت وهو الرازق وهو المتصرف جل وعلا كيفما شاء يقول الله جل وعلا ام اتخذوا من دونه اولياء

6
00:02:53.200 --> 00:03:33.650
ام هذه يسميها العلماء ام المنقطعة التي بمعنى بل والهمزة  عن ما سبق للالتفات والاهتمام فيما بعدها بل اتخذوا من دونه اولياء والله هو الولي ام هذه هي المنقطعة المقدرة بل المفيدة للانتقال وبالهمزة المفيدة

7
00:03:33.750 --> 00:04:03.950
للانكار اي من اتخذ الكافرون من دون الله اولياء من الاصنام يعبدونها ويتوجهون اليها ويسألونها وعملهم هذا ضائع لان الله هو الولي فهو الذي يستحق العبادة وحدة والله هو الولي

8
00:04:04.100 --> 00:04:36.050
اي هو الحقيق بان يتخذ وليا واما اتخاذ الاولياء واتخاذ الاصنام اولياء فذلك لا يغني عنهم شيئا وهو جل وعلا المستحق للعبادة لانه هو الذي يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير

9
00:04:36.650 --> 00:05:04.350
والمستحق للعبادة فهو المحيي المميت القادر جل وعلا على كل شيء لا يعجزه شيء انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون  ثم بين جل وعلا ان مرد الجميع الى الله

10
00:05:05.350 --> 00:05:30.550
وان الحكم اليه وحده سبحانه وهو الذي يحكم بين العباد فيما اختلفوا فيه يحكم بينهم في الدار الاخرة بالحكم العدل جل وعلا وقال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء ما حكمه الى الله

11
00:05:31.750 --> 00:06:01.850
كفار قريش يقولون نحن اهدى سبيلا من محمد واليهود يقولون انتم يا كفار قريش اهدى سبيلا من محمد من يحكم بين المسلمين والكفار الله جل وعلا وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله

12
00:06:02.600 --> 00:06:26.900
هل المراد الحكم في الدار الاخرة الى الله جل وعلا لانه هو الحكم وحده ام المراد في حال الدنيا كذلك فحكمه الى الله اي الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

13
00:06:27.700 --> 00:06:49.850
ما اختلف الناس في شيء من في امر من الامور الا ويجب ان يرجع الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول

14
00:06:51.800 --> 00:07:13.050
ان تنازعتم في شيء واختلفتم في شيء فمن يحكم بينكم الله والرسول. اين حكم الله جل وعلا في كتابه العزيز واين حكم رسوله صلى الله عليه وسلم؟ في سنته الثابتة المطهرة

15
00:07:13.750 --> 00:07:47.250
ولا يرجع الى غيرهما لان من ابتغى الهدى وجده فيهما ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه انيب ذلكم الذي اريد التحاكم اليه والرجوع اليه وهو مبتدع الله خبره ذلكم الله

16
00:07:47.550 --> 00:08:22.450
ربي خبر ثاني عليه توكلت خبر ثالث واليه انيب خبر رابع خاطر السماوات والارض خبر خامس وهكذا كلها اخبار عن الله جل وعلا  اي الذي يتحاكم اليه الله المتفرد الالوهية

17
00:08:23.200 --> 00:08:57.650
الواحد الذي لا يشبهه احد ربي الذي رباني بالنعم لان الله جل وعلا يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم كل الكفار ذلكم الذي اريد التحاكم اليه الله ربي والرب هو الذي ربى العباد بنعمه جل وعلا

18
00:08:58.000 --> 00:09:33.400
عليه توكلت يعني توكلت في جميع اموري عليه وقدم الجار والمجرور للحصر عليه لا على غيره توكلت اي اعتمدت عليه في جميع اموري واليه لا الى غيره انيب ارجع ارجعوا الى الله جل وعلا

19
00:09:33.450 --> 00:09:56.800
افوض ما كل امر لدي اليه وارجع اليه جل وعلا يقول تعالى منكرا على المشركين في اتخاذهم الهة من دون الله ومخبرا انه الوالي الحق الذي لا تنبغي العبادة الا له وحده

20
00:09:57.050 --> 00:10:15.850
فانه القادر على احياء الموتى وهو على كل شيء قدير ثم قال وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله مهما اختلفتم فيه من الامور وهذا عام في جميع الاشياء

21
00:10:15.950 --> 00:10:34.700
ما حكمه الى الله اي هو الحاكم فيه بكتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في قوله فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والى الرسول الى الله والرسول

22
00:10:35.700 --> 00:11:03.150
ذلكم الله ربي الحاكم في كل شيء عليه توكلت واليه انيب اي ارجع في جميع في جميع اي ارجعوا في جميع الامور وقوله فاطر السماوات والارض الفاطر هو الخالق المبدع للشيء

23
00:11:03.450 --> 00:11:30.450
الموجد للشيء يقول ابن عباس رضي الله عنهما ما عرفت كلمة فاطر حتى قال اعرابي لدي في بئر انا فطرتها يعني انا اوجدتها انا خلقتها انا احييتها الخالق المبدع جل وعلا للسموات

24
00:11:30.550 --> 00:12:01.350
والارض فاطر السماوات والارض مع عظمهما والقادر على خلق السماوات والارض الذي خلق الانسان قادر على بعثه واحيائه مرة اخرى فيستدل بعظم مخلوقات الله جل وعلا على عظمته وعلى كمال قدرته

25
00:12:02.100 --> 00:12:32.400
ثم ذكر جل وعلا شيئا مما امتن به على العباد وقال جعل لكم من انفسكم ازواجا جعل لكم اوجد لكم من انفسكم يعني من جنسكم على مستواكم ويتفاهمن معكم ويدركون ما تدركون

26
00:12:32.850 --> 00:12:59.600
فمن رحمة الله جل وعلا بالعباد ان جعل الازواج من جنس الازواج ولم يجعل ازواج بني ادم من الحيوانات من البهائم فهذه نعمة عظيمة من الله جل وعلا انعم بها على العباد

27
00:12:59.800 --> 00:13:33.000
يمتن بها عليهم قائلا جعل لكم من انفسكم ازواجا يحصل اليها السكن والراحة والانس ويخدم بعضهم بعضا كل بحسب ما هيأ له الرجل يعمل خارج ويكتشف ويأتي بالرزق والمرأة في البيت

28
00:13:33.300 --> 00:14:05.550
تخدم زوجها وتهيئ له ما يحتاج اليه فهم متبادلوا المنافع كل واحد منهما ينفع صاحبه فيما يحتاج اليه مما هو تحت قدرته جعل لكم من انفسكم ازواجا ومن الانعام ازواجا

29
00:14:05.950 --> 00:14:39.900
ومما امتن به على العباد ان جعل الانعام التي بين ايديهم ويستخدمونها وينتفعون بها جعل منها ازواجا. ليبقى هذا الشيء باذن الله يحصل التزاوج بين الذكر والانثى ويحصل التناسل وبقاء هذا النوع من بني ادم ومن البهائم والحيوانات

30
00:14:40.450 --> 00:15:17.300
ومن الانعام ازواجا يذرأكم فيه يعني يبثكم يذرأكم يبثكم او يكثركم او يبقي جنسكم والخطاب هنا للعقلاء والمراد فيما تقدم العقلاء والانعام. لكن جاء تغليبا للعقلاء يزرعكم في اقرأ فاطر السماء فاطر السماوات والارض

31
00:15:18.100 --> 00:15:45.500
فاطر السماوات والارض اي خالقهما وما بينهما. اي خوارج  خالقهما وما بينهما جعل لكم من انفسكم ازواجا اي من جنسكم وشكلكم منة عليكم وتفضلا. جعل من جنسكم ذكرا وانثى ومن الانعام ازواجا

32
00:15:45.750 --> 00:16:10.600
وخلق لكم من الانعام ثمانية ازواج يذرأكم فيه يخلقكم فيه اي في ذلك الخلق على هذه الصفة لا يزال يذرأكم فيه ذكورا واناثا خلقا من بعد خلق وجيلا من بعد جيل. ونسلم من بعد نسل. من الناس والانعام

33
00:16:10.900 --> 00:16:31.450
وقال البغوي رحمه الله يذرعكم فيه اي في الرحم وقيل في البطن وقيل في هذا الوجه من من الخلقة قال مجاهد ونسلا بعد نسل من الناس والانعام وقيل في بمعنى الباء اي يذرؤكم

34
00:16:31.950 --> 00:17:00.850
ليس كمثله شيء هذا تنزيه لله جل وعلا لانه لا يشابهه احد جل وعلا ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا احد تنزيهه جل وعلا عن صفات المخلوقين لانه الخالق جل وعلا

35
00:17:01.300 --> 00:17:29.250
والخالق لا يشبه المخلوق ليس كمثله شيء قال العلماء رحمهم الله ليس كمثله شيء. الكاف هنا قالوا يصح ان تكون زائدة جيء بها للتوكيد ليس مثله شيء ليس مثل الله جل وعلا شيء

36
00:17:29.700 --> 00:17:59.600
وقيل كلمة مثل هي زائدة. ليس كهواء شيء تعالى وتقدس. والمعنى معلوم من هذه الجملة العظيمة تنزيه الله جل وعلا عن ان يشبهه احد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

37
00:18:00.150 --> 00:18:29.900
السميع لما يتكلم به وان خفي البصير لما يرى وان لم يرى الا بالمجهر ونحوه فهو جل وعلا يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

38
00:18:31.050 --> 00:19:00.300
ففي هذه الجزء في هذا الجزء من الاية العظيمة اثبات الصفات العظيمة لله جل وعلا ونفي المشابهة لله جل وعلا وفي هذا رد للمعطلة عن المعطلة كما فيها رد على المشبهة

39
00:19:00.900 --> 00:19:29.950
وفيها دلالة لصحة مذهب اهل السنة والجماعة اهل السنة والجماعة اثبتوا صفات الله جل وعلا على ما يليق بجلاله جل وعلا ونفوا عن الله جل وعلا كل صفة نقص وعيب

40
00:19:30.600 --> 00:20:07.200
وهنا طائفتان ضالتان فهما طرفان واهل السنة والجماعة وسط طائفة ظلت وغلت في التنزيه غلط يعني تجاوزت الحد فنفوا عن الله جل وعلا صفاته خشية ان يشبه المخلوقين وطائفة اخرى

41
00:20:07.550 --> 00:20:44.150
غلت في الاثبات وظلت عن الصراط المستقيم فاثبتوا الصفة لله وشبهوه بخلقه وقالوا يسمعك سمعي ويبصرك بصري تعالى الله اهل السنة والجماعة اخذوا الحسن من كل فرقة ونفوا عن الله جل وعلا القبيح مع كل فرقة

42
00:20:45.100 --> 00:21:21.350
لان الاثبات حسن لكن التشبيه باطل وقبيح هذا مع المشبهة  المعطلة التنزيه حسن لكن النفي باطل والتعطيل باطل فاهل اهل الباطل مع كل طائفة منهم حق وباطل واهل السنة والجماعة

43
00:21:21.650 --> 00:21:54.100
اخذوا الحق من كل طائفة ونفوا عن الله جل وعلا الباطل المعطلة قالوا اذا اثبتنا السمع والبصر لله شبهناه المخلوق فننفي عنه الصفة حتى لا يشبه المخلوق قالوا ننزه ربنا عن مشابهة المخلوقين فننفي عنه الصفات

44
00:21:54.550 --> 00:22:28.150
عطلوه من صفات الكمال اهل السنة والجماعة قالوا ننزه ربنا عن صفات المخلوقين ونثبت له صفات الكمال اللائقة بجلاله وعظمته الطائفة الاخرى المشبهة قالوا نثبت الصفات لربنا ونحن معهم نثبت الصفات لربنا

45
00:22:28.500 --> 00:22:54.100
لكنهم من زيادة الاثبات شبهوه بالمخلوقين تعالى وتقدس وفي هذا نتخلى عنهم ونقول نثبت الصفات لربنا على ما يليق بجلاله وعظمته ننزه ربنا عن صفات المخلوقين ونثبت له صفات الكمال

46
00:22:55.300 --> 00:23:27.750
ونأخذ من كل فرقة من الطائفتين الظالتين ما معها من من الحق وننفي الباطل الذي معها ولا نريده المشبهة اثبتوا وشبهوا والاثبات حسن والتشبيه قبيح المعطلة نزهوا تعطلوا التنزيه حسن

47
00:23:27.800 --> 00:24:00.400
والتعطيل قبيح ليس كمثله شيء رد على المشبهة وهو السميع البصير. رد على المعطلة نثبت صفات الكمال لربنا جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وننفي عنه صفات النقص والعيب. كما ننفي عنه صفات مشابهته للمخلوقين

48
00:24:01.000 --> 00:24:25.500
ليس كمثله شيئا اي ليس كخالق الازواج كلها شيء لانه الفرد الصمد الذي لا نظير له وهو السميع البصير وقوله له مقاليد السماوات والارض. له مقاليد السماوات والارض. مقاليد جمع

49
00:24:26.100 --> 00:25:00.850
ومفردها مقلاة او مقليد او قليل والمراد بها المفاتيح. فهو مالك مفاتيح السماوات والارض ما لك خيرات السماوات والارض والمتصرف في خيرات السماوات والارض من خيرات السماوات المطر ومن خيرات الارظ النبات

50
00:25:01.250 --> 00:25:27.800
فهو جل وعلا المرسل للمطر اذا شاء والمنبت للارض اذا شاء. ولا يستطيع مخلوق بحوله وقوته ان يرسل المطر كما لا يستطيع مخلوق ان ينبت الارض  له مقاليد السماوات والارض

51
00:25:28.150 --> 00:25:53.350
خزائن السماوات والارض او مفاتيح السماوات والارض او خيرات السماوات والارض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر البشت العطا بكثرة ويقدر يضيق يبسط الرزق يعطي العطاء الجزيل لمن شاء من العباد لحكمة

52
00:25:54.150 --> 00:26:19.200
ويضيق على من شاء جل وعلا لحكمة والعطاء لا يدل على الرضا كما ان التضييق لا يدل على السخط فالعطاء لا يدل على المحبة ولا يدل على الكراهية والتظييق لا يدل على المحبة

53
00:26:19.300 --> 00:26:50.800
كما لا يدل على الكراهية فالله جل وعلا قد يبسط الرزق لمن يحبه وقد يبسط الرزق لمن يكرهه والله جل وعلا يضيق ويقدر في الرزق لمن يحبه ويضيق في الرزق لمن يبغضه ويكرهه

54
00:26:51.550 --> 00:27:17.450
فهو جل وعلا يعطي العطاء الجزيل لمن احب ولمن كره كما انه يمنع الرزق لمن يحب كما يمنعه لمن كره لحكمة جل وعلا فهو يختبر العباد في العطاء والمنع يختبرهم بالسراء والضراء

55
00:27:17.750 --> 00:27:39.300
الرسول صلى الله عليه وسلم افضل الخلق واحب الخلق الى الله وتقول عائشة رضي الله عنها فصفحان بيوت النبي صلى الله عليه وسلم لاحد التابعين يا بني انا لنرى الهلال

56
00:27:39.500 --> 00:27:58.450
ثم نرى الهلال ثم نرى الهلال ثلاثة اهلة في شهرين وما اوقد في بيت من بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ما عندهم شيء يطبخونه قلت يا اماه ما طعامكم

57
00:27:58.700 --> 00:28:21.200
قالت الاسودان التمر والماء الا انه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الانصار عندهم منح فيرسلون شيئا منه احيانا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في شرب منه ويطعمنا

58
00:28:21.850 --> 00:28:40.350
يعني قد يأتيهم احيانا هدية والرسول صلى الله عليه وسلم في حال الجهاد وقتال الكفار وحفر الخندق حماية للمدينة والصحابة رضي الله عنهم ربطوا على بطونهم اه حجر من الجوع

59
00:28:40.650 --> 00:29:00.500
والرسول عليه الصلاة والسلام ربط على بطنه حجرين من شدة الجوع ويستطيع ان يمشي حتى يربط الحجر او الحجرين على بطنه حتى يعتمد لان بطنه خاوي يسقط لو لم يربط الحجر على بطنه

60
00:29:01.200 --> 00:29:21.050
من شدة الجوع وخرج صلى الله عليه وسلم مرة من بيته ثم التقى بابي بكر ثم التقى بعمر فسألهم ما الذي اخرجكم؟ قالوا يا رسول الله والله ما اخرجنا الا الجوع

61
00:29:22.500 --> 00:29:44.600
شدة الجوع ما استطاعوا ان يجلسوا في بيوتهم ما عندهم شيء يأكلونه من الجوع وقال والذي نفسي بيده لاخرجني الذي اخرجكما. يعني الجوع ثم ذهب بهم الى احد الانصار فاضافوه فاكرمهم وفرح بهم رضي الله عنه وضيفهم

62
00:29:44.900 --> 00:30:05.300
وقدم لهم العذق الذي فيه التمر والبشر وذهب وذبح لهم شاة وقدم لهم فاكلوا وشبعوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر لتسألن عن هذا النعيم شبعة يوم

63
00:30:05.350 --> 00:30:30.350
ساعة يقول تسألون عنها نحتاج الى شكر هذا من ناحية من الناحية الثانية ما اعطى الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم من الخيرات والغنائم ولم يهتم بها ولم يدخرها لنفسه اعطى رجلا غنما بين جبلين

64
00:30:31.850 --> 00:30:51.200
وهو يبيت عليه الصلاة والسلام الليالي الطوال من الجوع اعطى رجلا غنما بين جبلين لا يحصيها عد واعطى رجلا اخر مئة من الابل ثم السزادة. فاعطاه مئة ثانية فاستزاده فاعطاه مئة ثالثة

65
00:30:51.400 --> 00:31:07.150
ثلاث مئة من الابل لرجل واحد يعطيها المصطفى صلى الله عليه وسلم وقد ورد ان الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين والعلم الا من احبه

66
00:31:07.750 --> 00:31:33.150
ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يقدر بمعنى يضيق كما في قوله صلى الله عليه وسلم لرؤيته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فاقدروا له. يعني ضيقوا عليه

67
00:31:33.800 --> 00:32:01.400
انه في كل شيء عليم فهو جل وعلا يعطي لحكمة وهذا المعطى احيانا ينال بهذا العطاء الدرجات العلى واحيانا ينال بها الحضيض والعياذ بالله في نار جهنم يعطى النعمة فيحمدها. ويشكر الله جل وعلا عليها

68
00:32:01.550 --> 00:32:28.950
ويقوم بحقها ويواسي منها وينال بذلك الدرجات العلى ويعطي الاخر الدنيا ويستعين بها على معصية الله ولا يؤدي حق الله منها ويخسر الدنيا والاخرة ويحرم الدنيا جل وعلا لعبد من من عباده

69
00:32:29.100 --> 00:32:53.250
فيصبر ويحتسب ويرضى بما اعطاه الله جل وعلا وبما حرم ويوقن بان ما فعل الله جل وعلا له خير له فينال بذلك الدرجات العلى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

70
00:32:54.700 --> 00:33:16.100
ويحرم جل وعلا الدنيا عبدا فيتسخط ويسب ربه ويسب دينه ويسخط على ربه ان ينال بذلك نار جهنم والعياذ بالله الحظير ويخسر الدنيا والاخرة يكون لا حظ له في الدنيا

71
00:33:16.350 --> 00:33:41.800
والاخرة في نار جهنم والعياذ بالله لانه لم يرظى ولم يصبر بل جزع وتسخط كما يختلف الاثنان في حال المصيبة احدهم يصبر ويحتسب فيؤجر والاخر يجزع ويتسخط فيحرم الاجر ويأثم والعياذ بالله

72
00:33:42.750 --> 00:34:19.350
الله جل وعلا يختبر العباد ويبتليهم بالنعم كما يختبرهم ويبتليهم الفقر والحرمان والمنع لحكمة يريدها جل وعلا في ظهر الصابر والشاكر والبطر والجزع يظهر والله جل وعلا يعلم ذلك قبل ان يكون. لكن يظهر ظهورا يستحق عليه الثواب والعقاب

73
00:34:20.450 --> 00:34:41.850
الله جل وعلا يعلم ان هذا العبد اذا اعطي شكر وقام بحق النعمة فيعطيه جل وعلا ليظهر ما يعلمه الله جل وعلا من حاله ويعلم جل وعلا ان هذا العبد اذا اعطي بطر وتكبر وتجبر

74
00:34:42.050 --> 00:35:05.050
واستعان بهذه النعمة على المعصية فيعطيه جل وعلا هذه النعمة في ظهر ما في علم الله جل وعلا وينال العقوبة والنكال على ما صدر منه. وهكذا لان الله جل وعلا يختبر العباد وهو اعلم

75
00:35:05.100 --> 00:35:32.600
في مآلهم وحالهم لكن هذا الاختبار يستحقون عليه الثواب والعقاب يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. انه بكل شيء عليم فهو يعطي عن علم وحكمة جل وعلا لا يعطي هكذا بدون علم وحكمة

76
00:35:32.700 --> 00:35:54.350
فهو جل وعلا بكل شيء عليم. يعلم الشيء قبل ان يكون جل وعلا ولكنه لا يعاقب العباد على ما في علمه وانما يظهر ذلك منهم جل وعلا فيستحقون عليه العقاب والاخيار

77
00:35:55.050 --> 00:36:14.250
يظهر اعمالهم الصالحة كما في علمه تعالى فيستحقون عليها الثواب الجزيل من الله جل وعلا وفي قوله جل وعلا يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر الى اخر الايات هذه كلها اخبار

78
00:36:14.300 --> 00:36:42.111
جاءت العاشر بقوله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر تبدأ من قوله تعالى ذلكم الله الله هو الخبر الاول والخبر العاشر يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين