﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:39.550
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله

2
00:00:39.800 --> 00:01:10.200
يد الله فوق ايديهم على نفسه ومن اوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما هذه الايات الكريمة من سورة الفتح يقول الله جل وعلا ان ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا

3
00:01:10.550 --> 00:01:43.250
وداعيا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا. الايات وهذه الايات جاءت بعد قوله جل وعلا ولله جنود السماوات والارض وكان الله عزيزا حكيما اخبر جل وعلا في الاية السابقة

4
00:01:44.550 --> 00:02:15.500
انه غني عن خلقه فلا حاجة به اليهم وان له ما في السماوات وما في الارض والكل ملكه وتحت تصرفه جل وعلا فهو عزيز حكيم يضع الاشياء مواضعها ثم بين بعد ذلك

5
00:02:15.900 --> 00:02:45.300
صفة النبي صلى الله عليه وسلم وفضله وما ميزه الله جل وعلا به عن بقية عباده وهو رسول لا يكذب وعبد لا يعبد صلوات الله وسلامه عليه فهو عبد من عباد الله

6
00:02:45.900 --> 00:03:13.600
الا ان الله جل وعلا ميزه بصفة العبودية التي لا يماثله فيها غيره وميزه على الخلق بصفة الرسالة والتكريم الذي كرمه الله جل وعلا به وفظله على سائر الرسل صلوات الله

7
00:03:13.600 --> 00:03:51.150
وسلامه عليهم اجمعين وقال تعالى انا ارسلناك ارسله الله جل وعلا الى الخلق شاهدا ومبشرا ونذيرا شاهدا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم يشهد على امته بانه بلغهم رسالة ربه جل وعلا

8
00:03:51.650 --> 00:04:21.150
وامته يشهدون على سائر الامم لان رسلهم قد بلغوهم وهم لم يحضروا ذلك وانما بما اخبرهم به رسولهم محمد صلى الله عليه وسلم لان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

9
00:04:21.250 --> 00:04:58.400
بلغوا رسالات الله الى الامم انا ارسلناك شاهدا. تشهد على الامة ومبشرا البشارة هي الاخبار الخبر السار الذي يظهر اثره على البشرة سرورا وقد تستعمل البشارة على العكس بالاخبار بالخبر السيء

10
00:04:58.950 --> 00:05:31.400
الذي يظهر اثره على البشرة سوءا كما قال الله جل وعلا وبشر المنافقين بشر المنافقين بعذاب اليم البشارة تطلق فبشرهم بعذاب اليم يطلق على الخبر غالبا السار وقد تطلق على الخبر السيء كذلك لانه يسوء صاحبه في ظهر

11
00:05:31.450 --> 00:06:03.300
اثره على البشرة واذا ذكر البشارة والنذارة فالبشارة الاخبار بالخبر السار والنذارة التخويف من ما امام المرء وهنا قال شاهدا عليهم يعني بانك بلغتهم ومبشرا لمن اطاعك بالجنة ابشرهم بالجنة

12
00:06:03.600 --> 00:06:35.500
لانهم اطاعوا الله جل وعلا واطاعوا رسوله ونذيرا منذر وخوف لمن عصاه بالنار والعذاب الاليم عليه الصلاة والسلام شاهد مصدق ومبشر صادق ومنذر صادق صلوات الله وسلامه عليه وفي هذه الاية تكريم

13
00:06:35.600 --> 00:07:10.700
وتفضيل وتشريف للنبي صلى الله عليه وسلم وكأن قائلا يقول لما ارسله الله جل وعلا قال لتؤمنوا بالله ورسوله لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا قراءة اخرى ليؤمنوا بالله ورسوله

14
00:07:11.150 --> 00:07:48.000
ويعزروه ويوقروه ويسبحوه بكرة واصيلا قراءتان سبعيتان صحيحتان كما قال ابن جرير رحمه الله لتؤمنوا بالله ورسوله يعني الغرض من الرسالة ليؤمن الخلق ليؤمن الثقلان الجن والانس لله ورسوله يوحد الله

15
00:07:49.100 --> 00:08:27.950
يطيعوا الله الايمان بالله جل وعلا توحيده والايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم تصديقه لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروا التعزير التبجيل والتعظيم والتفضيل فسره العلماء رحمهم الله بتفسيرات متعددة ارجع الى معنى واحد وهو التفظيل والتكريم

16
00:08:28.100 --> 00:09:00.000
والتبجيل وما شابه هذا تعزره وتوقروه يوقروه بمعنى تكرموه وتعظموه وتسبحوه يسبح الظمير يعود الى الله جل وعلا الظمائر في يعزروه وتوقروه تعود الى الرسول صلى الله عليه وسلم والتسبيح

17
00:09:00.050 --> 00:09:26.350
يعود الى الله جل وعلا وتسبحوه بكرة واصيلا. اي اول النهار واخره ويراد بهذا كل الوقت يعني التسبيح اول النهار واخره يعني باستمرار وقيل في قوله لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه

18
00:09:26.650 --> 00:09:49.450
وتوقروه وتسبحوا كلها تعود الى الله جل وعلا وقيل كلها تعود الى الرسول صلى الله عليه وسلم والاقرب والله اعلم الذي رجحه كثير من المفسرين ان الظمير في تعزروه وتوقروه

19
00:09:49.550 --> 00:10:15.350
نعود الى النبي صلى الله عليه وسلم وتسبحوا تعود الى الله جل وعلا لان التسبيح والتقديس والتنزيه لله جل وعلا تسبحوه بمعنى تنزهوه. او تسبحوه تصلوا له لان الصلاة تسمى تسبيح. كما ورد في الحديث سبحة الظحى

20
00:10:15.450 --> 00:10:44.350
سبحة يعني صلاة الظحى ان في الصلاة تنزيه لله جل وعلا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا هذا الغرض من ارسال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الهدف من ارساله صلى الله عليه وسلم الى الناس

21
00:10:44.500 --> 00:11:11.150
يطاع الرسول صلى الله عليه وسلم ويعظم امره ويسبح الله جل وعلا يقول تعالى لنبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه انا ارسلناك شاهدا اي على الخلق ومبشرا للمؤمنين ونذيرا للكافرين

22
00:11:11.400 --> 00:11:38.700
وقد تقدم تفسيرها في سورة الاحزاب يؤمنوا بالله ورسوله ويعزروه قال ابن عباس يعظموه ويوقر من التوقير وهو الاحترام والاجلال والاعظام ويسبح ان يسبحون الله بكرة واصيلا اي في اول النهار واخره

23
00:11:39.550 --> 00:12:12.250
قتادة رحمه الله تنصروه وتمنعوه منه. فقال عكرمة تقاتلوا معه بالسيف وقال ابن عباس يعني الاجلال وعنه قال تضربوا بين يديه بالسيف هذا التعزير والتوقير وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:12:12.300 --> 00:12:41.750
هذه الاية وتعزروه. قال لاصحابه ما ذاك؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال لتنصحوا  وقال السدي تسوده يعني تجعلوه سيدا مطاعا فيكم وقال ابن عباس يعني التعظيم قيل والظميران في الفعلين للنبي صلى الله عليه وسلم

25
00:12:41.800 --> 00:13:05.450
وهنا وقف تام ثم يبتدأ وتسبحوه اي تسبح الله عز وجل وهو التسبيح الذي والتنزيه من جميع النقائص او من السبحة وهي الصلاة وقيل الضمائر كلها في الافعال الثلاثة لله عز وجل

26
00:13:05.500 --> 00:13:30.800
فيكون المعنى تثبتون له التوحيد وتنفون عنه الشركاء. يعني تعزروه وتوقروه وتعزير الله وتوقير الله اثبات ما اثبته جل وعلا لنفسه بتوحيده ووصفه بصفات الكمال ونفي النقائص والعيوب عنه جل وعلا

27
00:13:31.000 --> 00:13:58.900
يؤتون له التوحيد وتنفون عنه الشركاء. وقيل تنصروا دينه وتجاهدوا مع رسوله ثم قال جل وعلا ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم فمن نكث فانما ينكث على نفسه

28
00:13:59.050 --> 00:14:32.550
ومن اوفى بما عاهد عليه الله وسيؤتيه اجرا عظيما ومن اوفى بما عاهد عليه عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما. قراءتان  من الظمير على الظم وبناه على الكسر عليه وعليه ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله

29
00:14:32.800 --> 00:14:53.950
عرفنا فيما تقدم ان المراد بهذه البيعة هي بيعة الرضوان والتي قال الله جل وعلا عنها ان الذين يبايعونك تحت لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة  والمراد بها الشجرة التي في الحديبية

30
00:14:55.150 --> 00:15:18.400
والنبي صلى الله عليه وسلم كان واقف تحت الشجرة وكان احد الصحابة رضي الله عنهم كما سيأتينا يقول كنت رافع الغصن عن النبي صلى الله عليه وسلم وسبب هذه البيعة كما تقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه خبر ان عثمان رضي الله عنه لما

31
00:15:18.400 --> 00:15:34.900
وذهب الى مكة ليخبرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم انما جاء زائرا للبيت معظما له فلا ينبغي ان يصدوه عن ذلك اشيع ان عثمان رضي الله عنه قتل وكان

32
00:15:35.200 --> 00:15:56.400
النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل الحديبة نزل عليه الصلاة والسلام ما احب ان يدخل الا بعد الاتفاق مع قريش بان لا يكون فيه شيء فنزل في الحديبية ويقول عمر رضي الله عنه دعاني النبي صلى الله عليه وسلم فقال

33
00:15:56.700 --> 00:16:11.750
تريد ان تذهب الى قريش قال النبي فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله اني اخاف قريش على نفسي لانه ليس احد من بني عدي يعني من جماعته من اقاربه. احد في مكة

34
00:16:12.300 --> 00:16:36.100
وتعلم قريش شدتي وقسوتي عليها واذا تفردوا به وحده ربما فتكوا به وقتلوه ولكني ادلك على من له في قريش منعه  عثمان بن عفان رضي الله عنه يذهب وينزل على ابي سفيان لانه من جماعته

35
00:16:36.550 --> 00:16:59.300
فارسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان رضي الله عنه الى قريش ليخبرهم فذهب عثمان ونزل على ابي سفيان ومنعه قريش منه ينالوه بسوء فاخبرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء معتمرا

36
00:16:59.400 --> 00:17:19.950
وجائرا للبيت وقد ساق الهدي معه. ساق معه عليه الصلاة والسلام سبعين بدنة هدي لمكة للكعبة قريش تشاوروا فيما بينهم وقالوا ابدا لا يمكن ان نسمح لمحمد يدخل وان دخل فيكون القتال

37
00:17:20.900 --> 00:17:40.600
والنبي صلى الله عليه وسلم ما امر بالقتال بمكة واشيع ان عثمان رضي الله عنه قتل وهو لم يقتل لكن احتبسه قريش ليكرموه وقالوا له ان اردت الطواف بالبيت فطف. لانه مثل النبي صلى الله عليه وسلم جاء معتمر

38
00:17:40.900 --> 00:18:04.550
وقال لا اطوف بالبيت حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم فان طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطفت معه الا  تعني شأنه رضي الله عنه وارضاه محبتهم وتعظيمهم للنبي صلى الله عليه وسلم. وانهم لا يحبون ان يتميزوا عنه بشيء عليه الصلاة والسلام

39
00:18:05.100 --> 00:18:26.900
فالنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه من الخبر ان عثمان قد قتل بائع الصحابة على الثبات والقتال ومنهم من بايعه على الموت. فبعض الاحاديث من بعض الصحابة يقول بايعنا الرسول صلى الله عليه وسلم على الموت. يعني لا

40
00:18:26.900 --> 00:18:47.450
ابدا حتى نقتلهم او يقتلوننا وبعضهم بايع النبي صلى الله عليه وسلم على الا ينهزم ولا يفر ويثبت للقتال فسميت هذه البيعة بيعة الرضوان لان الله جل وعلا رضي عنهم

41
00:18:48.550 --> 00:19:09.050
وسجل رضاه لهم في هذه البيعة. رضي الله عنهم وارضاهم وقال تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يبايعون الله على حد قوله جل وعلا من يطع الرسول فقد اطاع الله

42
00:19:09.350 --> 00:19:27.900
بايعوا الرسول على الجهاد في سبيل الله وبذل انفسهم رخيصة في سبيل الله طاعة لله فهم يبايعون الرسول والرسول عليه الصلاة والسلام يبايعهم بامر الله جل وعلا انما يبايعون الله

43
00:19:28.150 --> 00:19:47.300
من يطع الرسول فقد اطاع الله. من بايع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد بايع الله والمبايعة هي ان يعطي المرء العهد من نفسه لولي الامر او من يمثله بان لا يخون

44
00:19:47.800 --> 00:20:09.550
ولا يخرج عليه. ولا يخالفه  والبيعة سنة كما بايع النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم منهم من بايعه على الموت ومنهم من بايعه على الا يفر

45
00:20:10.350 --> 00:20:27.400
وبايع النساء في بيعة النساء المذكورة في قوله جل وعلا يا ايها النبي اذا جاءك المؤمنات يبايعنك على الا يشركن بالله شيئا ولا ولا يزنين ولا يقتلن اولادهن ولا يأتين ببهتان

46
00:20:27.400 --> 00:20:48.200
يفترينه بين ايديهن وارجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله وبايع بعض الصحابة رضي الله عنهم على النصح لكل مسلم وبايع بعض الصحابة على اقام الصلاة وايتاء الزكاة

47
00:20:48.400 --> 00:21:14.250
البيعة منه صلى الله عليه وسلم حصلت باشكال متعددة وهي ان يلتزم المرء على ما بايع عليه. وبايع بعض الصحابة رضي الله عنهم على الا يسأل الناس شيئا حتى كان الذي على فرسه ينزع يسقط سوطه منه في الارض فينزل ويأخذه ولا يقول لمن يمشي معه ناولني السوط

48
00:21:14.250 --> 00:21:33.900
اعتبر هذا سؤال وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم على الا يسأل الناس شيئا المبايعة اعطاء المرء العهد والميثاق من نفسه على ما بايع عليه اي نوع من انواع البيعة

49
00:21:34.600 --> 00:21:51.550
بايع ولي الامر على ان يسمع ويطيع في غير معصية الله بايع في حال مثلا الخروج للجهاد في سبيل الله على ان يجاهد في سبيل الله على الا يفر على ان

50
00:21:52.150 --> 00:22:13.500
يثبت في المعركة حتى ينتصر او يقتل شهيدا في سبيل الله وهكذا انواع البيعة ان الذين يبايعونك هذه البيعة انما يبايعون الله لانها بامر الله جل وعلا ورضا الله جل وعلا والله جل وعلا سجل

51
00:22:13.800 --> 00:22:33.150
رضاه عنهم. ولهذا قال كثير من العلماء ان اهل الشجرة كلهم مشهود لهم بالجنة لان الله جل وعلا رضي عنهم ومن رضي الله عنه لا يسخط عليه لانه جل وعلا اعلم بحال عباده

52
00:22:33.250 --> 00:22:51.000
ما يقال انه رضي عنه في هذه الحال وسخط عليه بعد شهر او بعد سنة كما يقوله بعض الطوائف الضالة يقولون الرسول شهد لابي بكر وعمر مثلا بالجنة قبل ان يخالف فلما خالف في زعمهم

53
00:22:51.100 --> 00:23:14.600
والا فهم على الهدي المستقيم لما خالفوا سلب عنهم الشهادة لهم بالجنة ما يكون هذا في شهادة زيد وعمرو الذي لا يدري ماذا يحصل اما شهادة الله ورضا الله وشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو لا يشهد الا على حق حينما قال لعكاشة ابن محصن رضي الله عنه انت

54
00:23:14.600 --> 00:23:33.700
من السبعين الالف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب هل يمكن ان تتغير الحال لا ابدا وهو عليه الصلاة والسلام لا يشهد الا بحق والله جل وعلا لا يرضى عن عبد الا وعلم جل وعلا انه يموت على الرضا

55
00:23:35.400 --> 00:23:55.050
ولا يسخط عليه جل وعلا ولهذا قال كثير من العلماء ان من بايع تحت الشجرة فهو من اهل الجنة. لان الله رضي عنه ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم

56
00:23:55.550 --> 00:24:23.450
يد الله فوق ايديهم سبحانه وتعالى عليك اخي ان تعلم ان اضافة الشيء الى الله جل وعلا اولا قد تكون إضافة تشريف وهي للاشياء المنفصلة القائمة بذاتها فبيت الله شرفه الله

57
00:24:24.500 --> 00:24:52.300
وناقة الله وسقياها وتظاف فتظاف مثل هذا والمسجد مثلا يقال بيت الله هذه اضافة تشريف وعبد الله وروح الله هذه كلها اضافات تشريف وتكريم المضاف ولا يعتبر هذا صفة من صفات الله جل وعلا

58
00:24:53.150 --> 00:25:27.850
واضافة ما لا قيام له الا به سبحانه كعلم الله وسمع الله وبصر الله ووجه الله ويد الله هذه اضافة صفة الى  فلا يقال في هذه مثلا اضافة تكريم كل شيء هالك الا وجهه. يعني وجه الله جل وعلا

59
00:25:29.050 --> 00:25:55.900
وهذه اضافة صفة الى موصوف والله جل وعلا موصوف بان له وجه وله يد وله سمع وله بصر فهذه اظافة صفة الى موصوف يجب الايمان بها وليحذر المسلم فان الطوائف

60
00:25:56.300 --> 00:26:29.400
في باب صفات الله جل وعلا ثلاث طرفان هالكان ووسط على الصراط المستقيم   ووسط على الصراط المستقيم طائفة ظلت وغلت في التشبيه الاثبات فشبهت شبهت الله جل وعلا بخلقه تعالى وتقدس

61
00:26:29.650 --> 00:27:01.300
وهذا ضلال طائفة اخرى على النقيض منها غلت التنزيه تعطلت الله جل وعلا من صفاته صفات الكمال رأوا اولئك اثبتوا ففروا من الاثبات الى التعطيل واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين الظالتين

62
00:27:01.650 --> 00:27:28.950
اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ونزهوا تنزيها بلا تعطيل الطائفة الاولى غلت في الاثبات فشبهت فخرجت عن الصراط المستقيم بانها شبهت قالوا لله يد كيد وله قدم كقدمي وله وجه كوجهي تعالى الله وهل هذا لا يليق

63
00:27:30.200 --> 00:28:02.700
يشبه الله جل وعلا بخلقه العبد مخلوق ظعيف والله جل وعلا هو الخالق الكامل في صفات الكمال وهؤلاء غلوا لماذا الاثبات فشبهوا واخرون غلوا بالتنزيه فخرجوا عن الصواب فعطلوا قالوا لا يليق ان نثبت لله يد

64
00:28:03.150 --> 00:28:20.150
اذا اثبتنا له يد نبهناه بخلقه والله منزه عن التشبيه. نقول نعم منزه عن التشبيه. لكن لا تعطل لا تتجاوز الحد تنفي يد الله التي اثبتها جل وعلا لنفسه انت اعلم بالله من الله

65
00:28:20.250 --> 00:28:39.550
قال الله انت اعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اثبت اليد لله واثبت الوجه لله واثبت السمع واثبت البصر. واثبت العلم انت تقول لا لا هذا ما يجوز. ما يجوز يا رسول الله ان تثبت لله وجه

66
00:28:41.250 --> 00:28:57.450
هذا جهل وظلال اثبت الله جل وعلا لنفسه شيئا ننفيه نحن اثبت الله جل وعلا لنفسه على على لسان رسوله. لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى

67
00:28:58.050 --> 00:29:19.500
الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا بان الله جل وعلا كتب التوراة والانجيل والزبور بيده كتب التوراة بيده يخاطب ابليس اللعين ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وخلق الله ادم بيده جل وعلا

68
00:29:20.400 --> 00:29:39.950
واثبت له اليدين جل وعلا فنحن نقول لا ننزه الله نثبت ننفي اليدين هذا تعطيل ما هو تنزيه اهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء

69
00:29:40.350 --> 00:30:08.750
ونزهوا تنزيها بلا تعطيل على حد قوله جل وعلا وهو السميع البصير فهلكت الطائفتان الظلال وسلمت اهل السنة والجماعة احذر ان تنفي ما اثبت الله لنفسه واحذر ان تشبه الله جل وعلا بخلقه

70
00:30:10.150 --> 00:30:39.450
ليس كمثله شيء اهل السنة والجماعة اثبتوا لا ونزهوا الله عن مشابهة خلقه عطلوا؟ لا تشبيه اثبات بلا تشبيه وتنزيه الى تعطيل لان التعطيل نفي الصفة على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء

71
00:30:41.100 --> 00:31:03.250
هذا نفي المشابهة والمماثلة وهو السميع البصير. الاثبات والتنزيه لله جل وعلا ويد الله اثبات اليد لله جل وعلا ثابت بالكتاب والسنة لا اشكال في هذا وهي تأتي في القرآن

72
00:31:03.850 --> 00:31:29.800
الافراد وتأتي بالتثنية وتأتي بالجمع ولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون ثم اذا جاءت بالافراد فقد يجوز ان يراد بها اليد الحقيقية يكون المراد الجنس

73
00:31:30.250 --> 00:31:56.400
وقد يجوز ان يراد بها القوة فاذا اتت بالتثنية فيراد بها الاثبات اليد الصفة لله جل وعلا واذا اتت بالجمع وقد يراد بها اليدان لان اقل الجمع اثنان وقد يراد بها القوة

74
00:31:56.850 --> 00:32:19.000
المراد بها القوة القدرة السماء بنيناها بايد وانا لموسعون الله جل وعلا ما ذكر انه خلق السماء بيده وانما خلقها بقوته جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

75
00:32:19.400 --> 00:32:37.400
اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون. ما ثبت ان الله جل وعلا خلق الانعام بيده وانما خلقها بقدرته وقوته سبحانه وتعالى اما خلق ادم فبيده ثبت بالكتاب والسنة

76
00:32:37.950 --> 00:33:02.400
ولهذا جاء بالتثنية يد الله فوق ايديهم. اذا هنا يد مفردة ما المراد بها قال محقق المفسرين رحمهم الله كابن جرير رحمه الله اقول في تفسيره عند قوله جل وعلا

77
00:33:02.600 --> 00:33:31.350
يدعو الله فوق ايديهم قوله جل وعلا يد الله فوق ايديهم لها وجهان من التأويل الذي هو التفسير احدهما يد الله فوق ايديهم عند البيعة لانهم كانوا يبايعون الله ببيعتهم نبيه

78
00:33:31.700 --> 00:34:01.050
صلى الله عليه وسلم والاخر قوة الله فوق قوتهم في نصرة رسوله صلى الله عليه وسلم لانهم انما يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم على نصرته على العدو هذا كلام ابن جرير رحمه الله في تفسيره

79
00:34:01.550 --> 00:34:27.800
الذي هو يعتبر رحمه الله امام المفسرين وهو من المحققين في التفسير رحمه الله وهو المتوفى سنة ثلاث مئة وعشرة يعني في اول القرن الرابع احدهما يد الله فوق ايديهم عند البيعة لانهم كانوا يبايعون الله

80
00:34:27.950 --> 00:34:52.250
ببيعتهم لرسوله لنبيه صلى الله عليه وسلم والاخر التأويل الاخر يعني التفسير الاخر قوة الله فوق قوتهم في نصرة رسوله صلى الله عليه وسلم لانهم انما يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم على نصرته على العدو

81
00:34:52.700 --> 00:35:11.650
وعرفنا ان اهل السنة والجماعة يثبتون لله جل وعلا اليدين كما اثبتهما الله جل وعلا لنفسه في كتابه العزيز واثبتهما له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل

82
00:35:11.750 --> 00:35:38.850
ولا تعطيل وهم يجمعون بين الاثبات مع التنزيه وينفون عن الله جل وعلا التشبيه الذي ظلت فيه الطائفة المشبهة كما ينفون عنه التعطيل الذي ظنت ظلت فيه الطائفة المعطلة يد الله فوق ايديهم

83
00:35:38.900 --> 00:36:06.600
فمن نكث انك هو نقد البيعة بايعوا الله بايعوا رسوله وبايعوا الله جل وعلا على الجهاد في سبيله ونصرة رسوله فمن نكث فانما يمكث على نفسه اذا نكث هل تحصل الهزيمة لله جل وعلا تعالى وتقدس؟ لا

84
00:36:07.200 --> 00:36:31.850
لا يظير الله شيئا وانما يحصل النقص على نفسه فمن نكث نقض البيعة فنقبه هذا يعود وباله على الرسول لا وانما يعود على نفسه ومن اوفى بما عاهد عليه الله التزم

85
00:36:32.250 --> 00:37:09.100
وثبت وادى هذا العهد كما عاهد وسيؤتيه اجرا عظيما من عاهد عليه وعليه الله انه عاهدوا رسول الله ومعاهدة الرسول معاهدة الا فسيؤتيه اجرا عظيما. وجاء بالسين التسويف جل وعلا والاجر العظيم محقق

86
00:37:09.550 --> 00:37:29.600
والثواب العظيم محقق لكن قد يعجل الله جل وعلا له النصر في الدنيا مع ما يدخر له في الاخرة وقد يستشهد ويعتبر هذا نصر عظيم له واجر عظيم بالشهادة بان يكون حيا عند الله يرزق

87
00:37:29.750 --> 00:37:59.100
الشهيد ما خذل  وانما هو نال اعلى ما يتمنى وهو الشهادة الموت في سبيل الله شهادة عظيمة يتمناها الصحابة رضي الله عنهم وبعضهم ومنهم خالد رضي الله عنه يتأسف لما مات على فراشه

88
00:37:59.300 --> 00:38:23.450
قال في ما في جسمي موضع اربع دراهم او موضع درهم الا وفيه طعنة او ظربة او رمية رضي الله عنه وارضاه وتأسف انه يموت على فراشه. يحب انه مات شهيدا رضي الله عنه وارضاه

89
00:38:24.500 --> 00:38:50.950
ومن اوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما والعظيم جل وعلا الله يصف هذا الاجر بانه عظيم فلا يقدر قدره ولا يعرف كونه وصفته الا الله جل وعلا ثم قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم تشريفا له وتعظيما وتكريما

90
00:38:51.550 --> 00:39:15.550
ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله قوله من يطع الرسول فقد اطاع الله يد الله فوق ايديهم اي هو حاضر معهم يسمع اقوالهم ويرى مكانهم جل وعلا مطلع على عباده

91
00:39:15.650 --> 00:39:32.650
كما قالت جل وعلا ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا الا هو معهم اينما كانوا معهم بعلمه جل وعلا واطلاعه

92
00:39:33.650 --> 00:40:01.600
ومعية الله جل وعلا نوعان معية اطلاع وهذه للخلق كلهم ومعية حفظ وتأييد ونصر ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ويعلم ضمائرهم وظواهرهم فهو تعالى هو المبايع بواسطة رسول الله صلى الله عليه وسلم

93
00:40:01.950 --> 00:40:29.800
كقوله تعالى ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون فيقتلون فيقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن

94
00:40:30.250 --> 00:40:48.750
ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع

95
00:40:48.900 --> 00:41:10.600
والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعلى ان نقول في الله لا تأخذنا فيه لومة لائم. وعلى ان تنصره اذا قدم علينا يثرب

96
00:41:11.800 --> 00:41:33.100
ينصرون النبي صلى الله عليه وسلم فنمنعه مما نمنع منه نفوسنا وازواجنا وابناءنا ولنا الجنة فمن وفى وفى الله له. ومن نكث فانما ينكث على نفسه. اخرجه الامام احمد رحمه الله

97
00:41:33.450 --> 00:41:52.550
وفي الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه انهم كانوا في بيعة الرضوان خمس عشرة مئة يعني الف وخمس مئة وفيهما عنه انهم كانوا اربع عشرة مئة. يعني الف واربع مئة او الف وخمس مئة

98
00:41:53.350 --> 00:42:11.900
وقد قال ابن حاتم عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سل سيفه في سبيل الله فقد بايع الله انه خرج للقتال في سبيل الله فهو بايع الله

99
00:42:12.250 --> 00:42:32.650
بنصر دينه وقال يحيى ابن المغيرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجر والله ليبعثه الله يوم القيامة له الحجر الاسود. شرفه الله. نعم. والله ليبعثه الله يوم القيامة

100
00:42:32.750 --> 00:42:52.050
له عينان ينظر بهما ولسان ينطق به ويشهد على من استلم بالحي استلمه بالحق. استلمه بحق. بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اما اذا استلمه وهو على غير ذلك فهو لا يشهد له

101
00:42:53.950 --> 00:43:15.700
فمن استلمه فقد بايع الله ثم قرأ ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم ولهذا قالها هنا فمن نكث فانما ينكث على نفسه اي انما يعود وبال ذلك على الناكف

102
00:43:15.800 --> 00:43:34.400
والله غني عنه ومن هو غني عنه لانه لا تضره معصية العاصي. كما لا تنفعه طاعة المطيع وانما المطيع يطيع لنفسه. والعاصي يعصي وبال معصيتي على نفسه فقط والله جل وعلا ليس بحاجة الى الخلق

103
00:43:35.200 --> 00:43:59.350
ومن اوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما اي ثوابا جزيلا وهذه البيعة هي بيعة الرضوان وكانت تحت شجرة سمر بالحديبية وكان الصحابة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه سميت بهذا الاسم للاية لقوله جل وعلا

104
00:43:59.700 --> 00:44:19.900
رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. نعم الذين بايعوا رسول الله والحديبية هي على حد الحرم قيل جزء منها داخل الحرم وجزء منها خارج الحرم قيل الف وثلاث مئة

105
00:44:20.250 --> 00:44:34.550
وقيل اربع مئة وقيل خمس مئة والاوسط اصح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين