﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:30.150
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم تأمل الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكبر ومن

2
00:00:30.900 --> 00:01:01.350
واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا على طعام المسكين وتأكلون التراث اكلا لما وتحبون المال حبا جما هذه الايات الكريمة

3
00:01:02.050 --> 00:01:37.000
من سورة الفجر جاءت بعد قوله جل وعلا الم تر كيف فعل ربك بعاد العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الاوتاد الذين طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد

4
00:01:37.400 --> 00:02:12.800
وصب عليهم ربك سوط عذاب ان ربك لبالمرصاد تأمل الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني الايات تأمل الانسان بيان في حال الانسان ومن المراد بالانسان هنا

5
00:02:14.300 --> 00:02:54.950
هو الكافر قال جمع من المفسرين المراد بالانسان هنا الكافر وقيل المراد به اي انسان لان كثيرا من الناس حتى ممن هو مسلم في غفلة وعدم انتباه ويظن ان العطاء

6
00:02:55.250 --> 00:03:34.150
في الدنيا اكراما وان المنع من الدنيا اهانة وليس الامر كذلك اذا ما ابتلاه ربه ابتلاه بمعنى اختبره والله جل وعلا يبتلي عباده في النعم كما يبتليهم في المصائب ويبتلي العبد

7
00:03:34.600 --> 00:04:08.400
الصحة يبتليه بالمال يبتليه بالجاه ليرى وهو اعلم جل وعلا بما سيكون عليه العبد لكن ليظهر اثر هذا الامتحان ليستحق عليه الثواب او العقاب والله جل وعلا لا يعاقب عباده

8
00:04:08.850 --> 00:04:34.950
قبل ان يفعلوا فهو جل وعلا يبتليهم وهو اعلم بما هم سائرون اليه يعلم جل وعلا من العباد من هو شاكر ومن هو بخلاف ذلك يعلم من العباد من هو صابر

9
00:04:35.100 --> 00:05:14.700
ومن هو بخلاف ذلك قبل ان يبتليهم  تأمل الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه العطا ابتلاء واختبار يعطيه يختبره يمنعه يختبره والله جل وعلا يبتلي عباده يختبرهم بالنعمة والضراء بالعطاء والمنع

10
00:05:15.900 --> 00:05:46.750
فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه اكرمه في دنياه اعطاه ما يحب ونعم وفر له المال والعطاء وما يميل اليه وهواه من الصحة والجاه وغير ذلك ماذا يقول الانسان

11
00:05:46.800 --> 00:06:14.750
يقول ربي اكرمك انا استحق هذا تستحق هذا الاكرام فاكرمني ربي هذا لاني مستحق واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه اذا ابتلاه يعني اختبره بان ضيق عليه في رزقه

12
00:06:16.200 --> 00:06:48.650
ولم يعطه من الدنيا ما احب يقول ربي اهانن يقول هذه اهانة من ربي لي وفي نظره انه لا يستحق هذه الاهانة لان نظرة الانسان هذا الكافر او الغافل نظرته نظرة دنيوية فقط

13
00:06:50.300 --> 00:07:22.250
ما عنده بصيرة ويعرف ان الله امتحنه بهذا ينال بهذا الامتحان الدرجات العلى وقد يخفق بهذا الامتحان فيكون من اهل النار بسبب هذا الامتحان. بسبب العطاء الذي قد يعطاه اما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه

14
00:07:22.400 --> 00:07:55.150
فيقول ربي اكرمن واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن يكل الامور الظاهرة الى الاكرام في العطاء والاهانة في المنع وليس الامر كذلك وذلك ان الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب

15
00:07:55.650 --> 00:08:26.750
ومن لا يحب ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء والله جل وعلا يبتلي من يضيق عليه من عباده بالظيق والحاجة والشدة من يحب من لا يحب

16
00:08:29.200 --> 00:08:54.600
فليس العطاء دليلا على الاكرام كما انه ليس المنع دليلا على الاهانة فالله جل وعلا يبتلي العباد ثم من العباد من من اذا ابتلي بالنعمة استعان بها على طاعة الله

17
00:08:56.850 --> 00:09:28.050
من العباد من اذا ابتلي بالنعماء بالعطاء والجاه والصحة والعافية استعان بهذه الاشياء على طاعة الله وصرفها في مرضاة الله فينال بهذا سعادة الدنيا والاخرة السعى في الدنيا ونعيم الاخرة

18
00:09:28.850 --> 00:09:53.150
ومن العباد من اذا ابتلي بالخير في الدنيا استعان به على معصية الله وصار عنده الكبر والغطرسة والتكبر على عباد الله والاستعانة بما اعطي على معصية الله والعياذ بالله يصرف

19
00:09:53.750 --> 00:10:16.700
هذه النعمة في المعصية ويخفق ويخسر الدنيا والاخرة يخسر الدنيا لانه ما استعان بها على ما ينفعه في الاخرة. لان الدنيا مزرعة الاخرة ومن زرع في الدنيا خيرا استفاد من دنياه

20
00:10:17.200 --> 00:10:48.800
ومن لم يزرع خيرا خسر الدنيا ثم والعياذ بالله خسران الاخرة افظع واشد والعذاب الاليم لتكبره وعدم شكره لنعمة الله وكفرانه للنعم ومن العباد من اذا ابتلي بالمصائب  واحتسب ورضي بقضاء الله وقدره

21
00:10:49.200 --> 00:11:16.800
وامن بوعد الله للصابرين  ظن الظن الحسن بربه بان الله جل وعلا ما ابتلاه الا لينعم عليه في الاخرة وليرفع درجته في الاخرة فينال بهذا الابتلاء والمصائب الدرجات العلى والنعيم المقيم

22
00:11:18.350 --> 00:11:38.850
ومن العباد من اذا ابتلي بالمصائب تضجر وساخيط واعترض على الله جل وعلا في تصرفه وامره ونهيه وقال كيفنا يضيق علي وانا احسن من فلان وفلان يوسع عليه وكذا وكذا

23
00:11:39.800 --> 00:12:10.400
فيسخط ويخسر والعياذ بالله بهذا الدنيا والاخرة لانه ما صبر ورضي بقضاء الله وقدره وحرم الدنيا فيحرم معها والعياذ بالله نعيم الاخرة والله جل وعلا يبين لعباده حال كثير من الناس في الدنيا

24
00:12:12.750 --> 00:12:42.550
مع انه جل وعلا يبتلي خيار خلقه بالظيق والشدة  والفقر والحاجة ونحو ذلك وهو جل وعلا يحبهم ويرضى عنهم كما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت نرى الهلال ثم نرى الهلال ثم نرى الهلال

25
00:12:42.950 --> 00:13:06.200
ثلاثة اهلة في شهرين وما عقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ما عندهم شيء يحتاجون الى النار الى طبخه  تسويته بالنار قلت يا اماه ما طعامكم

26
00:13:06.250 --> 00:13:26.050
قالت الاسودان التمر والماء الا انه كان لنا جيران من الانصار وكان عندهم منح فكانوا يرسلون الى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من اللبن يعني زيادة على التمر والماء احيانا يحصل لهم قليل من اللبن

27
00:13:28.050 --> 00:13:48.450
والنبي صلى الله عليه وسلم في حفر الخندق حينما تحزمت الاحزاب وتجمعت لغزو المدينة امر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم وهو معهم في حفر الخندق بمشورة

28
00:13:48.550 --> 00:14:10.850
سلمان الفارسي رضي الله عنه حول المدينة حتى لا يدخل الاعداء وكان يحفر معهم وهم يحفرون وهم جياع وكان الواحد منهم يربط على بطنه الحجر من شدة الجوع حتى لا يهوي على وجهه

29
00:14:12.200 --> 00:14:30.800
ورؤي النبي صلى الله عليه وسلم وقد ربط على بطنه حجرين من شدة الجوع وهم خير خلق الله هو عليه الصلاة والسلام افضل الخلق على الاطلاق وهم خير القرون الصحابة

30
00:14:31.600 --> 00:14:56.550
خير القرون من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها. يقول عليه الصلاة والسلام خير القرون قرني ثم الذين يلونهم وخيرهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك كان عندهم الجوع والحاجة ويأتي الجماعة الى النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:14:56.550 --> 00:15:17.600
يحملهم في الجهاد فيقول ما عندي ما احملكم عليه ولا عندهم شيء يحملون انفسهم وقد يخرجون الى الجهاد ومع الرسول مشاة كما تقدم لنا قريبا الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى بدر

32
00:15:18.650 --> 00:15:39.950
ثلاثمئة وبضعة عشر ما معهم الا سبعين بعير. وفرسان فقط ثلاث مئة يعتقبون الثلاثة والاربعة يعتقبون البعير وكانوا في حاجة وشدة والله جل وعلا راض عنهم لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة

33
00:15:40.850 --> 00:16:00.450
وقال لاهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم والظيق لا يدل على السخط كما انه لا يدل على الرضا والسعة لا تدل على الرضا كما انها لا تدل على السخط

34
00:16:01.550 --> 00:16:37.300
والله يعطي الدنيا ويمنعها من يحب ومن لا يحب تأمل الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن اكرما فيها قراءتان اكرما التشكيل واكرمني   واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه

35
00:16:37.600 --> 00:17:02.850
فيقول ربي اهانن عليك قراءتان. اهانني واهانني يقول الله جل وعلا كلا يعني ليس الامر على ذلك ليس الامر على هذا بل العطاء لا يدل على الاكرام والمنع لا يدل على الاهانة

36
00:17:03.150 --> 00:17:28.900
وانما هذا ابتلاء وامتحان وهو جاء على صفة الابتلاء والامتحان والا فالغالب الذي يمتحن الذي لا يعلم عن حال من يمتحنه فمثلا الان في الامتحانات الدراسية يمتحنون الطلاب لانهم لا يدرون من يجيب اجابة حسنة ومن لا

37
00:17:28.900 --> 00:17:52.650
يجيب او يجيب اجابة سيئة ويمتحنونهم ليتميز هذا من هذا. والله جل وعلا يعلم ماذا ستكون النتيجة قبل ان توجد قبل الامتحان؟ يعلم ذلك سبحانه وتعالى ولكنه ليظهر هذا فيستحق عليه المرء

38
00:17:52.750 --> 00:18:24.000
الثواب اذا فاز في الامتحان. ويستحق العقاب اذا خسر والعياذ بالله يقول تعالى منكرا على الانسان في اعتقاده اذا وسع الله تعالى عليه في الرزق ليختبره في ذلك فيعتقد ان ذلك من اكرام الله من الله اكراما له وليس كذلك اما هذه للتأكيد

39
00:18:24.650 --> 00:18:48.100
وليست في مجال تفصيل وانما هي للتأكيد فاما الانسان اذا ما ابتلاه اذا ابتلاه الميم هنا كذلك زائدة ليس لها عمل ليس لها عمل والا فانها تؤكد سلام وليس كذلك

40
00:18:48.200 --> 00:19:06.150
بل هو ابتلاء وامتحان كما قال تعالى ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون وكذلك في الجانب الاخر اذا يعني لا ينبغي للانسان ان يتصور ان العطاء

41
00:19:06.300 --> 00:19:35.500
تفضل وتكريم ولا ان المنع اهانة وخذ الان ليس الامر كذلك كما ان العطاء لا يدل على الاهانة. وكما ان المصائب والبلاهيا لا تدل على التكريم فقد يكرم المرء بالعطاء والله راض عنه. وقد يكرم بالمنع والله جل وعلا راض عنه

42
00:19:35.950 --> 00:19:55.050
وقد يهان بالعطاء والله جل وعلا ساخط عليه مع انه يعطيه لكنه استدراج كما قال الله تعالى يحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون

43
00:19:55.750 --> 00:20:18.600
ما عنده شعور في هذا فالله يعطي الدنيا الاخيار والاشرار  وكذلك في الجانب الاخر اذا ابتلاه وامتاحنه وضيق عليه في الرزق يعتقد ان ذلك في الله اهانة له قال تعالى كلا

44
00:20:18.800 --> 00:20:42.850
اي ليس الامر كما زعم اذا الاية نزلت في ابي ابن خلف وقيل نزلت في امية ابن خلف وقيل نزلت في عتبة ابن ربيعة والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يقول المفسرون

45
00:20:43.050 --> 00:21:05.150
يعني انها وان كان سبب نزولها خاص العبرة بالعموم فليس المراد خاصا فقط وانما هو عام  اي ليس الامر كما زعم لا في هذا ولا في هذا فان الله تعالى يعطي المال من يحب ومن لا يحب

46
00:21:05.550 --> 00:21:22.600
ويضيق على من يحب ومن لا يحب وانما المدار في ذلك على طاعة الله في كل من الحالين اذا كان غنيا بان يشكر الله على ذلك وان كان فقيرا بان يصبر وقوله تعالى

47
00:21:24.000 --> 00:21:44.250
فالمراد بالانسان كما تقدم قيل الكافر وقيل العموم لعدم تيقظه وانتباهه للشيء الانسان اللي في غفلة حتى وان كان مسلم يظن انه اذا اعطي دليل الكرامة واذا منع دليل الاهانة وليس الامر كذلك

48
00:21:45.250 --> 00:22:10.000
بل قد يعطى وهو مهان عند الله. وقد يمنع وهو مكرم عند الله وكما جاء في الحديث اشد مماسي بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل واذا احب الله قوما ابتلاهم وقوله تعالى

49
00:22:10.750 --> 00:22:35.600
بل لا تكرمون اليتيم كلا هذي متعلقة بما قبلها ردع وزجر اي ليس الامر كذلك ثمان الله جل وعلا قال بل لا تكرمون اليتيم يعني انتم ايها الكفار اذا كان المراد بها الكفار وهذا هو الظاهر والله اعلم في الخطاب الاخير

50
00:22:36.300 --> 00:23:02.600
بل لا تكرمون وفي قراءة لا يكرمون بالتاء والياء بالتاء للمخاطبة وبالياء للغيبة كلا ليس العطاء للاكرام دليل الاكرام ولا المنع دليل الاهانة بل الحقيقة والواقع انكم يا كفار مكة لا تكرمون اليد

51
00:23:02.600 --> 00:23:28.050
واليتيم يجب ان يكرم لان النبي صلى الله عليه وسلم حث على اكرامه والاحسان اليه وقد قال عليه الصلاة والسلام انا وكافل اليتيم كهاتين. واشار بالسبابة والوسطى. عليه الصلاة والسلام في الجنة

52
00:23:28.950 --> 00:23:54.100
اشرف البيوت بيت فيه يتيم يحسن اليه واسوأ البيوت بيت فيه يتيم يساوي اليه واليتيم من بني ادم هو من مات ابوه وهو لم يبلغ الحلم اما من ماتت امه فلا يقال له يتيم

53
00:23:54.600 --> 00:24:18.300
لان ابن ادم الادمي حاجته الى ابيه بعد ولادته اكثر لانه هو الذي يرعى شؤونه ويقوم عليه ولا يحوجه للاخرين اليتيم من بني ادم من مات ابوه قبل الحلم واذا بلغ الحلم ارتفع عنه اليتم ولا يصح ان يقال عنه يتيم

54
00:24:19.000 --> 00:24:44.650
واليتيم من الحيوانات من فقد امه لان الشاة والبقر ونحوها يقال المولودة يتيمة اذا ماتت امها لان حاجتها الى امها اكثر فهي التي ترضعها وتقوم عليها  ولا تعلم عن ابيها شيئا

55
00:24:46.800 --> 00:25:18.400
وابن ادم اذا بلغ الحلم ارتفع عنه اليتم ولا يصح ان يقال عنه يتيم بل لا تكرمون اليتيم وذلك لان اليتيم انكسر خاطره بفقده لابيه فيجب على كل مسلم عاقل ان يجبر خاطره بما استطاع يكرمه

56
00:25:18.650 --> 00:25:46.950
ولا يهنه لانه حصلت عليه مصيبة وهي فقده لابيه فهو في حاجة الى جبر لخاطره كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين ولا تحضون على طعام المسكين قراءة اخرى

57
00:25:47.050 --> 00:26:14.450
ولا تحاضون على طعام المسكين بضم التاء قراءة ثالثة وكلها قراءة سبعية يعني من السبع والحظ حث بعظنا على بعظ حث بعظنا لبعض يعني كل واحد يحث الاخر على اطعام المسكين

58
00:26:14.850 --> 00:26:34.850
وعطاء المسكين والمراد بالمسكين هو الفقير لان الله جل وعلا قال انما الصدقات للفقراء والمساكين واذا ذكر المسكين وحده شمل المسكين والفقير واذا ذكر الفقير وحده دخل فيه المسكين والفقير

59
00:26:35.250 --> 00:27:02.100
واذا ذكرا معا وقال بعض العلماء رحمهم الله التمييز بينهما المسكين هو من يجد نصف الكفاية فما فوق ولا يجد الكفاية والفقير هو من لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية

60
00:27:03.150 --> 00:27:24.100
قالوا الفقير احوج من المسكين ولهذا بدأ الله جل وعلا به في بيان اهل الزكاة فقال تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين. فقالوا الفقير من لا يجد شيء او يجد اقل من نصف الكفاية

61
00:27:24.400 --> 00:27:48.500
والمسكين من يجد نصف الكفاية فاكثر ولا يجد الكفاية كاملة. والمراد الكفاية للسنة فمثلا اذا كانت كفاية المرء في السنة له ولعائلته عشرة الاف وليس عنده الا اربعة الاف يقال لهذا

62
00:27:48.600 --> 00:28:11.700
فقير لانه يريد اقل من نصف الكفاية اخر كفايته عشرة الاف عنده ستة الاف ما تكفيه للسنة هذا يقال له مسكين لان عنده اكثر من نصف الكفاية واقل من الكفاية. وقيل في تمييز الفقير من المسكين العكس

63
00:28:12.000 --> 00:28:46.650
قال بعض العلماء المسكين اكثر حاجة من الفقير كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين والغالب ان من يحض على طعام المسكين يطعم يطعم المسكين ومن لا يحض على طعام المسكين لا يطعمه بنفسه

64
00:28:47.450 --> 00:29:06.100
لانه ما يهمه ولا يوصي به خيرا فهو اذا اوصى به خيرا فالغالب انه يفعل قبل هذا يعطي من نفسه فاذا كان لا يحض فمعناه انه ما اهتم به المسكين

65
00:29:06.850 --> 00:29:36.300
ولا رعاه فهو لا يعطيه ولا يوصي عليه ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث اكلا لما تأكلون التراث قيل به الميراث وقيل التراث المال اللي ال الى الانسان ايا كان

66
00:29:38.250 --> 00:29:59.300
المال الذي يؤول الى الانسان سواء كان ميراثا او من غيره بان هذه الايات كما هو معلوم مكية والمواريث ما نزلت الا في المدينة في الايات المدنية في سورة النساء وسورة النساء مدنية

67
00:30:00.600 --> 00:30:26.100
فهذه الاية لا تعني الميراث الذي يرثه المرء من مورثه كان من الاشياء المباحة التي يأخذها من البرية كالكمأة والعشب غير ذلك من الامور مثلا او الحطب او نحو ذلك من الامور التي تؤخذ من

68
00:30:26.100 --> 00:31:04.400
برية تسمى تراث لانها مال وتأكلون التراث اكلا لما يعني لما يعني جمع جمع ولا تتركون منه شيئا يعني تحتوون عليه كله ولا تتركون منه شيئا لمحتاج تأكلون التراث اكلا لما وتحبون المال حبا جما. يعني شديد

69
00:31:05.700 --> 00:31:29.900
تحبون المال حبا شديدا ولا ينبغي للمؤمن ان يكون كذلك. وانما يحب المال ليستعين به على طاعة الله فهو يؤثر به وخيار الامة كانوا يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة

70
00:31:30.050 --> 00:31:54.250
يعني يفضلون انفسهم على غيرهم وقوله تعالى بل لا تكرمون اليتيم فيه امر بالاكرام له كما جاء في الحديث الذي رواه عبدالله ابن ابن  عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن اليه

71
00:31:54.300 --> 00:32:17.000
وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء اليه ثم قال باصبعه انا وكافل اليتيم في الجنة كهذا وقال ابو داوود عن ابن عن ابن سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وقارن بين اصبعيه الوسطى

72
00:32:17.000 --> 00:32:48.000
والتي تلي الابهام وقوله تعالى ولا تحاضون على طعام المسكين يعني لا يأمرون لا تكرمون سبق انها فيها قراءتان لا تكرمون ولا يكرمون في الخطاب وبالغيبة والخطاب للتوبيخ يعني يوبخهم جل وعلا على عدم اكرامهم لليتيم. ومثلها كذلك الافعال التي بعدها ولا

73
00:32:48.000 --> 00:33:13.000
ولا يحاضون على طعام المسكين يعني لا يأمرون بالاحسان الى الفقراء والمساكين. ويحث بعضهم على بعض في ذلك وتأكلون التراث يعني الميراث اكلا اللمة اي من اين؟ من الميراث وقيل المراد به التراث يعني ما ال الى الانسان من مال

74
00:33:13.400 --> 00:33:35.050
لا يبالي به من حلال او حرام يحبه حبا شديدا اكل اللمة اي من اي جهة حصل لهم به من الحلال من حلال او حرام وتحبون المال حبا جما. اي كثيرا زاد بعظهم فاحشة

75
00:33:38.050 --> 00:33:46.750
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين