﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:38.000
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول اانتم اظللتم عبادي فيقول اانتم اظللتم عبادي هؤلاء امهم ظلوا السبيل

2
00:00:39.350 --> 00:01:07.150
قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء ولكن متعتهم واباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا وقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا

3
00:01:07.700 --> 00:01:40.900
ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا وما ارسلنا قبلك من المرسلين الا انهم ليأكلون الطعام الا انهم ليأكلون الطعام ويمشون في الاسواق وجعلنا بعظكم لبعظ فتنة اتصبرون وكان ربك بصيرا

4
00:01:41.450 --> 00:02:11.900
وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا انزل علينا الملائكة او نرى او نرى ربنا لقد استكبروا في انفسهم وعتوا عتوا كبيرا يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا

5
00:02:11.900 --> 00:02:53.450
وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا تقدم بالايات قبل هذه تقرير التوحيد وتقرير الرسالة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم

6
00:02:54.900 --> 00:03:33.550
وهنا جل وعلا يقرر مبدأ البعث وانه لا بد كائن وماذا ستكون حال المجرمين حينئذ مع معبوديهم من دون الله وحال المؤمنين وقال جل وعلا ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله

7
00:03:36.450 --> 00:04:19.950
اذكر يوم فيوم ظرف العامل فيه فعل مقدر نحشرهم وفي قراءة يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول اانتم وفي قراءة فنقول اانتم ويوم نحشرهم يجمعهم الله جل وعلا ويحييهم يحيي الخلائق ويجمعهم جميعا

8
00:04:20.550 --> 00:04:56.250
ثم يقابل جل وعلا بين الكفار ومن عبدوهم من دونه تعالى ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله ومن يعبدونهم من دون الله ما هنا لغير العاقل والمعبودون من دون الله

9
00:04:58.450 --> 00:05:45.950
منهم الملائكة ومنهم عزير وعيسى ومنهم الصالحون ومنهم الاشجار والاحجار والاصنام التي عبدت من دون الله تعالى ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله يجمع الجن والانس والملائكة وكل من عبد

10
00:05:46.000 --> 00:06:19.550
من دون الله وما هنا لغير العاقل كما هو معروف والمعبودون من دون الله فيهم العقلاء هم الملائكة عليهم الصلاة والسلام وعيسى عليه الصلاة والسلام ومنهم الصالحون ومنهم من لا يعقل

11
00:06:20.600 --> 00:06:58.200
تغلب هنا من لا يعقل واتى بماء التي لغير العاقل لان الكثرة الكاثرة من الجن والانس عبدوا من لا يعقل وقليل بالنسبة لهم من عبد العقلاء كالملائكة وعيسى وعزير وغلب الكثرة

12
00:06:59.150 --> 00:07:30.550
كون الكثرة عبدة من لا يعقل ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله يجمع الله جل وعلا بين العابدين والمعبودين ويخاطب جل وعلا المعبودين من عبدوا من دون الله يخاطبهم

13
00:07:31.400 --> 00:08:13.800
ويقول اانتم اظللتم عبادي هؤلاء  وهم ظلوا السبيل اانتم الذين امرتم هؤلاء الذين عبدوكم امرتموهم بعبادتكم انتم الذين صرفتموهم عن الحق والهدى ام هم تركوا الحق والهدى وظلوا بانفسهم ولم يلتمسوا الحق ولم يبحثوا عنه

14
00:08:14.900 --> 00:08:44.050
ايجيبون تجيب الملائكة التي عبدت من دون الله ويجيب عيسى ويجيب عزير ويجيب الصالحون الذين عبدوا من دون الله قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء

15
00:08:46.600 --> 00:09:15.000
ما كان ينبغي لنا ما يليق ولا يمكن ان يصدر او يحصل منا ان نأمرهم بعبادتنا ونحن عبيدك ما نتخذ وليا من دونك نحن نعبدك فلا يليق بنا ونحن نعبدك

16
00:09:15.950 --> 00:09:42.200
ان نأمرهم بعبادتنا العبد لا يصلح ان يكون معبودا العبد مهما علت منزلته واكرمه الله جل وعلا بالعبودية وتمكن فيها وامكن الخلق في ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

17
00:09:43.900 --> 00:10:07.200
فانه لا يعبد من دون الله ولا يعبد مع الله ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء نحن اتخذناك الها ومعبودا لنا فلا يمكن ان نتخذ غيرك

18
00:10:09.250 --> 00:10:30.550
ويجوز ان يكون الخطاب للعقلاء منهم وهذا الجواب منهم ويجوز ان يكون الجواب صادر من كل من عبد من دون الله حتى وان كان شجرا او حجرا فينطقه الله جل وعلا بالتبرؤ

19
00:10:30.800 --> 00:10:58.200
من العابدين ينطق الله جل وعلا كل من عبد معه بان يتبرأ ممن عبده ويشهد عليه بالخطأ والظلال ما كان ينبغي وما يليق وما يحصل وما يصدر منا ان نتخذ

20
00:10:58.450 --> 00:11:45.200
من دونك من اولياء والولي يطلق على الاعلى وعلى الادنى على التابع وعلى المتبوع لا نتخذ معبودا غيرك ولا نتخذ اتباعا وعابدين لنا ونحن عبيدك ولكن متعتهم واباءهم حتى نسوا الذكرى

21
00:11:48.050 --> 00:12:31.000
نعمتك عليهم في المتاع الحسن بالصحة والعافية والمال والامان والاستقرار اغرتهم عن طاعتك وانصرفوا عن عبادتك والتفتوا الى ما متعوا به من متاع الدنيا فاتخذوه ولكن متعتهم ومتعت اباءهم يعني النعيم متواصل

22
00:12:31.300 --> 00:13:05.500
عليهم سلفا وخلف ورثه الخلف عن السلف والنعمة اذا لم تستعمل في طاعة الله ولم يستعان بها على ما يحب الله كانت نقمة ومصيبة وبلية والغنى الذي يستعان به على المعصية

23
00:13:06.200 --> 00:13:39.100
الفقر خير منه والصحة التي لا تصرف في طاعة الله المرض خير منها والعجز والله جل وعلا يبتلي عباده يختبرهم من نعم والمصائب فمنهم من ينجح في هذا الامتحان النعمة

24
00:13:39.450 --> 00:14:10.250
يصرفها في طاعة الله والمصيبة يرضى بقضاء الله وقدره ويحتسب ذلك فينجح في الامتحانين ومن الناس والعياذ بالله من يخفق النعمة يصرفها في معصية الله ويستعين بها على اذى المؤمنين

25
00:14:13.550 --> 00:14:46.850
فتكون نقمة ومصيبة وان ابتلي ببلية شقاء ومحنة  وتضجر وتشخط على قضاء الله وقدره وكان جواب المسؤولين الذين عبدوا من دون الله هل انتم اضللتم العباد قالوا سبحانك ننزهك ونقدسك

26
00:14:48.850 --> 00:15:20.750
عن ان يصدر منا ذلك كما قال عيسى عليه الصلاة والسلام سبحانك ما  ما كان لي ان اقول ما ليس لي بحق ولكن متعتهم واباءهم حتى نسوا الذكر انهمكوا في المعصية بسبب ما هم فيه من النعيم

27
00:15:21.550 --> 00:15:55.200
والمتاع في الدنيا فاشتغلوا بذلك وتركوا طاعة الله كمن يرزق المال ويشتغل به عن طاعة الله يرزق الجاه الحسن فيشتغل به عن طاعة الله ويستعين به على المعصية والمؤمن اذا اعطي من الدنيا

28
00:15:56.700 --> 00:16:34.250
لم ينسى ما افترض الله عليه ويؤدي حق الله جل وعلا ولكن متعتهم واباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا ومعنا بورا يعني هلكى ويقال للشيء ثائر بمعنى فاسد ويقال بائر بمعنى كاسد

29
00:16:34.700 --> 00:17:08.850
ويقال بئر بانه لا خير فيه وكانوا قوما بورا يعني هلكى لا خير فيهم اضاعوا انفسهم واشتغلوا بمتاع الدنيا وقد كذبوكم بما تقولون يخاطب الله جل وعلا الكفار وقد كذبوكم بما تقولون

30
00:17:10.750 --> 00:17:40.200
وفيه حذف مفهوم من السياق وقال الله عند تبرأ المعبودين مخاطبا للمشركين العابدين لغير الله وقد كذبوكم وقد كذبكم المعبودون بما تقولون اي في قولكم انهم الهة يعبدون من دون الله

31
00:17:41.000 --> 00:18:09.800
هؤلاء الذين ترجون ايها المشركون نفعهم وشفاعتهم اصبحوا اعداء لكم كذبوكم وقد كذبوكم بما تقولون. هم انفسهم تبرأوا منكم وتبرأوا من عبادتكم وبينوا انهم لا حق لهم في ان يعبدوا من دون الله

32
00:18:10.750 --> 00:18:45.650
ولا اخزى من ان يصبح من يرجو نفعه عدوا له فالمشركون يرجون نفع الالهة كما قال الله جل وعلا عنهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فما يكفي ان

33
00:18:46.550 --> 00:19:19.600
لا يجدوهم او لا ينتفعوا بهم بل يصبحوا اعداء لهم يلومونهم ويوبخونهم ويكذبونهم لانهم صرفوا حق الله جل وعلا لمن لا يستحق ذلك وقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون فما يستطيعون

34
00:19:19.700 --> 00:19:46.150
صرفا ولا نصرا فما يستطيعون اي الالهة التي عبدت من دون الله لا يستطيعون في هذا الموقف صرف العذاب عن الكفار ولا جلب النفع لهم والنصر هم. لا يستطيعون نصرهم

35
00:19:46.600 --> 00:20:21.800
ولا دفع الظر عنهم فما يستطيعون صرفا ولا نصرا او فما تستطيعون ايها الكفار الرد على من كذبكم وتبرأ منكم فلا تستطيعون الرد عليهم ولا تستطيعون الاستدلال عليهم بان ما فعلتموه حق

36
00:20:22.650 --> 00:20:57.700
فليسقط في ايديكم ويصيبكم الخزي والندامة وقراءتان فما يستطيعون اي الالهة صرفا ولا نصرا او فما تستطيعون ايها المشركون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا هذا وعيد لكل ظالم

37
00:20:59.150 --> 00:21:25.500
وخبر من اخبار الله جل وعلا ينذر عباده وليحذرهم من الظلم والظلم انواع واظلموا الظلم هو الشرك بالله كما قال الله جل وعلا عن لقمان عليه السلام انه قال لابنه وهو يعظه

38
00:21:25.600 --> 00:21:53.300
يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم وكذا ظلم العباد يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا

39
00:21:56.800 --> 00:22:25.200
ويتوعد الله جل وعلا من اتصف بصفة الظلم ليحذر ذلك ومن يظلم منكم ايها الخلق نذيقه عذابا كبيرا. عذاب النار والعياذ بالله وقد يجمع الله جل وعلا له بين عذاب الدنيا وعذاب الاخرة

40
00:22:26.450 --> 00:22:54.000
وقد يمهله في الدنيا فلا يعذبه ويجمع له العذاب كله في الدار الاخرة ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا وفي قراءة يذقه الياء والنون وهذا وعيد لكل من اتصف بهذه الصفة بصفة الظلم لعموم الخلق

41
00:22:55.650 --> 00:23:30.300
ويدخل المتوعدون في هذه الايات والمتحدث عنهم في طريق الاولى والظلم قد يكون كفرا والكافر متوعد بنار جهنم وحرام عليه الجنة وقد يكون الظلم دون الكفر فتكون هذه الاية مقيدة

42
00:23:33.200 --> 00:23:56.400
اذا لم يتب او اذا لم يعف الله جل وعلا لان اي ذنب دون الكفر فهو داخل تحت مشيئة الله جل وعلا انشاء عذب به وان شاء عفا عن صاحبه

43
00:23:58.700 --> 00:24:21.700
والظلم الذي هو الكفر هذا لا يعفو الله جل وعلا عن صاحبه اذا لم يتب قبل الممات والظلم الذي هو دون الكفر داخل تحت مشيئة الله جل وعلا ان شاء عذب به وان شاء عفا عنه

44
00:24:23.550 --> 00:24:49.500
ثم ان الله جل وعلا رد على الكفار في اقوالهم السابقة للنبي صلى الله عليه وسلم وانس رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله وما ارسلنا قبلك من المرسلين الا انهم ليأكلون الطعام

45
00:24:49.750 --> 00:25:26.950
ويمشون في الاسواق وما ارسلنا قبلك احدا من المرسلين ومن المرسلين صفة موصوف محلوف مفهوم من السياق ما ارسل الله جل وعلا الى الانس رسولا الا منهم ومن المعلوم ان من طبعه

46
00:25:27.950 --> 00:25:59.650
ان يأكل ويشرب وانه يطلب الرزق والكسب رد الله جل وعلا على الكفار في قولهم السابق ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق قال الله جل وعلا هذه سنتي في خلقي

47
00:26:01.600 --> 00:26:24.450
وما ارسلنا قبلك من المرسلين الا الرسل والرسل صلوات الله وسلامه عليهم كلهم قبل محمد صلى الله عليه وسلم فهو اخر الرسل هذه صفتهم ومن لطف الله جل وعلا بعباده

48
00:26:26.250 --> 00:26:52.200
والاقامة الحجة عليهم ان يرسل منهم ومن جنسهم وممن يعرفونه ومن خيارهم صلوات الله وسلامه عليهم فهم من خيار الخلق وهم خيار بني ادم فيرسل جل وعلا منهم ليتفاهموا معهم

49
00:26:52.450 --> 00:27:21.650
وليعرفوا احوالهم ويعرفوا مشاكلهم ويتخاطب معهم واذلوا ولم يرسل الله جل وعلا الى بني ادم ملك لانهم لا يستطيعون مخاطبة الملك فلا يستطيع ذلك الا من اقدره الله جل وعلا على ذلك كالرسل صلوات الله وسلامه عليهم

50
00:27:21.750 --> 00:27:45.850
والانبياء وما ارسلنا قبلك من المرسلين الا انهم ليأكلون الطعام ويمشون في الاسواق بشر من جنس البشر الا ان الله جل وعلا فضلهم كما قال الله جل وعلا قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي

51
00:27:46.400 --> 00:28:11.650
قل انما انا بشر مثلكم عليه الصلاة والسلام يأكل ويشرب ويطلب الرزق وله الحاجة ويمرض ويصح ويكسب ويخسر في البيع والشرا وغير ذلك من صفات البشر ومثلهم الا ان الله جل وعلا ميزه

52
00:28:11.750 --> 00:28:49.200
وفظله عليهم واجعلنا بعظكم لبعظ فتنة وجعلنا بعظكم لبعظ فتنة جعل الله جل وعلا بعض الخلق لبعضهم فتنة يفتتن بعضهم ببعض يفتن الصحيح  ويفتن السقيم بالصحيح ويفتن الغني بالفقير ويفتن الفقير بالغني

53
00:28:51.600 --> 00:29:17.550
وكل مكلف على حسب حاله هل ينجح بهذا امتحان وهذه الفتنة او يخفق الغني امتحنه الله جل وعلا بالفقير هل يعطيه حقه المفروظ له في ماله او يحرمه فان اعطاه حقه نجح في ذا هذه الفتنة

54
00:29:17.750 --> 00:29:49.250
وان حرمه خسر الفقير يمتحنه الله جل وعلا بالغني هل يحسده ويحقد عليه لان الله اعطاه او يرضى بما قسمه الله جل وعلا له ويكتفي بذلك فيؤجر المريض يفتن في في الصحيح

55
00:29:51.700 --> 00:30:23.750
هل يتسخط على المرض الذي اصابه ويقول لما لا اكون صحيحا مثل فلان فيصيبه المرض ويحرم الاجر ام يصبر ويحتسب ويرضى بما قسم الله له فيؤجر وينجح القوي الصحيح هل يلطف

56
00:30:23.850 --> 00:30:50.300
يفتتن بالمريض هل يتلطف به ويبذل ما يستطيع من مساعدته والشفقة عليه والاعانة فينجح في هذا الامتحان ويؤجر مع ما اعطاه الله جل وعلا من الصحة والعافية ام يتكبر ويتعاظم على

57
00:30:50.850 --> 00:31:28.700
على المريض ويقسو عليه ويرميه بعيدا ويتقزز من حاله ويبتعد عنه فيخفق في هذا الامتحان سيكون امتحن بالمريض فاخفق وخسر وتكون نعمة الصحة التي اعطيها نقمة عليه لانه يعلم بها

58
00:31:28.750 --> 00:31:58.650
لانه لم يرعاها حقها ولم يلطف بمن هو دونه ومن هو محتاج اليه والى عطفه والى مساعدته فيمتحن الله جل وعلا الخلق بعضهم في بعض كل ممتحن بالاخر الغني ممتحن بالفقير والفقير ممتحن بالغني

59
00:31:58.850 --> 00:32:35.500
الصحيح ممتحن بالمريض والمريض ممتحن بالصحيح والاعمى ممتحن بالمبصر والمبصر ممتحن الاعمى ممتحن بالمبصر والمبصر ممتحن بالاعمى وهكذا وجعلنا بعظكم لبعظ فتنة. خطاب لعموم الخلق في عموم الناس اتصبرون اتصبرون على هذا الامتحان

60
00:32:35.800 --> 00:33:16.050
وتتحملون وتنجحون فيه ام تخفقون بين المعنى اتصبرون ام لا تصبرون وقيل المعنى اتصبرون اي اصبروا ويأتي الاستفهام بمعنى الامر كما في قوله جل وعلا عند ذكر تحريم الخمر والميسر

61
00:33:16.850 --> 00:33:59.050
في اخر الاية فهل انتم منتهون اي انتهوا اتصبرون وكان ربك بصيرا وعد ووعيد وعد مواعيد وعد للصابر المؤدي للحق ووعيد للمخفق الذي لم يؤد الحق لان الله جل وعلا مطلع

62
00:34:01.150 --> 00:34:31.650
فمن قام بالحق فالله جل وعلا مطلع عليه يثيبه على ذلك ومن اضاع الحق الذي عليه فالله جل وعلا مطلع عليه ويعاقبه على ذلك اتصبرون وكان ربك بصيرا وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا انزل علينا الملائكة او نرى ربنا لقد استكبروا في انفسهم

63
00:34:32.000 --> 00:35:00.100
وعتوا عتوا كبيرا وقال الذين لا يرجون لقاءنا لا يؤمنون بالبعث لا يرجون لقاءنا لا يبالون قيل بذلك لا يرجون لقاءنا لا يبالون بلقاء الله لا يرجون لقاءنا لا يخافون لقاء الله

64
00:35:02.950 --> 00:35:30.650
لا يرجون لقاءنا لا يأملون لقاء الله لا يصدقون بالثواب ولا بالعقاب الذين لا يعملون الثواب لا يخافون من العقاب وقال هؤلاء الكفار الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم المقالات السابقة

65
00:35:31.850 --> 00:35:54.500
اتوا بمقالات اخرى عبر الله جل وعلا عنها بقولهم وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا انزل علينا الملائكة يقولون لا نصدق محمد صلى الله عليه وسلم بمجرد قوله وانما لو جاءنا ملائكة من السماء

66
00:35:54.600 --> 00:36:20.500
مع محمد وقالوا صدقوه حينئذ يمكن نصدقه واذا لم تأتي الملائكة فهلا ربنا نفسه خاطبنا وقال لنا ان محمد صادق فصدقوه كل واحد منهم يريد ان يخاطبه الله وما قالوا هذه المقالة

67
00:36:20.550 --> 00:36:48.350
الا لكبر في انفسهم وتعاظم وهم رفعوا من شأن انفسهم لانهم ينبغي اذا ارسل لهم محمد ان يرسل معه ملائكة او اذا ارسل اليهم محمد ان يطلع الله جل وعلا عليهم ويريهم ذاته تعالى وتقدس

68
00:36:48.650 --> 00:37:14.650
ويقول لهم صدقوا محمد وما قالوا هذه المقالة الا لكبر وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا انزل علينا الملائكة او نرى ربنا اطلع على ربنا يرينا  يقول لنا صدقوا محمد

69
00:37:15.450 --> 00:37:46.000
او نرى ربنا قال الله جل وعلا اللام وطأ للقسم وقد للتحقيق لقد استكبروا في انفسهم ما قالوا هذه المقالة الا لكبر في انفسهم والكبر صفة ذميمة المخلوق وصفة حسنة في الخالق جل وعلا

70
00:37:48.300 --> 00:38:14.600
لقد استكبروا في انفسهم وعتوا تمادوا في الطغيان عتوا كبيرا اصل العتو هو التمادي العظيم ثم وصفه بالكبر جل وعلا لما وقر في انفسهم من التعاظم والتكبر على الخلق وعلى ايات الله جل وعلا

71
00:38:15.150 --> 00:38:44.950
لقد استكبروا في انفسهم واتوا عتوا كبيرا فكبرهم هذا في منتهى الحد حد الكبر قال الله جل وعلا يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين. ويقولون حجرا محجورا. يوم كما

72
00:38:45.300 --> 00:39:18.500
تقدم في اول الايات منصوب بفعل محذوف تقديره اذكر يوم يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين يرون الملائكة الملائكة منصوب من الذي يراهم الكفار متى عند الاحتضار او يوم القيامة

73
00:39:19.150 --> 00:39:55.250
وهم يرونهم في الحالين الكفار يرون الملائكة عند قبض ارواحهم ويرونهم يوم القيامة ويتولى الملائكة تعذيب الكفار يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين  ذلك الوقت لا بشرى يومئذ للمجرمين. اذا

74
00:39:55.300 --> 00:40:31.650
فالملائكة تبشر المؤمنين ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون البشارة للمؤمنين واما المجرمون فلا يبشرون بخير يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا

75
00:40:32.250 --> 00:41:04.150
كلمة حجرا محجورا هذه قال المفسرون رحمهم الله انها بمثابة الاستعاذة لانه يقول حرام عليك التعرض لي ويقولون حجرا محجورا اي يقول الكفار للملائكة حجرا محجورا يعني كأنهم يستعيذون منهم لكن لا ينفع ذلك

76
00:41:05.150 --> 00:41:34.200
لان الملائكة تسمع وتري الكفار الفظائع والمصائب فعند ذلك يقول الكفار حجرا محجورا قال بعض المفسرين ويجوز ان يكون كلمة حجرا محجورا من قول الملائكة اي ان الملائكة تقول للكفار

77
00:41:34.400 --> 00:42:06.450
حجرا محجورا اي حرام عليكم البشارة وحرام عليكم دخول الجنة كأن الكفار عند يأسهم وقنوطهم يتذكرون شيئا من اعمالهم التي قدموها من الكفار من يكون مطعما للطعام ومن الكفار من يكون من يكون لطيفا بالفقراء

78
00:42:07.650 --> 00:42:39.700
او رفيقا الضعيف وقد يعمل اعمالا ظاهرها انها حسنة في الدنيا فاين مصيرها في الدار الاخرة هل تنفعه لا لان الكافر لا ينتفع بالعمل في الدار الاخرة لان عمله لم يقترن بتوحيد الله جل وعلا ولا بطاعته

79
00:42:41.400 --> 00:43:04.400
عمله من التوحيد يثاب عليه في الدنيا فقط يثاب عليه في الدنيا بالصحة والعافية والرزق والمال والولد ونحو ذلك واما في الدار الاخرة فلا ينفع العمل الا مع التوحيد يقول الله جل وعلا

80
00:43:04.850 --> 00:43:30.100
وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا قدمنا الى ما الى ما عملوا من عمل  توجهنا واتجهنا الى العمل الذي عملوه ظاهره الصلاح فجعل في الدار الاخرة لا قيمة له

81
00:43:30.400 --> 00:43:56.250
بمثابة الهباء والهباء ما هو الرذاذ التي يراها الانسان عندما تدخل الشمس من فرجة ونحوها الى مكان مظلم ويرى المسيرة الشمس فيه اشياء هذه هي الهبا على ما حققه كثير من المفسرين

82
00:43:58.000 --> 00:44:21.700
فيجعل بمثابة هذه الاشياء التي ترى في طريق الشمس يرى كأنه شيء لكن لو اراد ان يمسك بيده او يقبض ما قبض شيء ما وجد شيء وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. لا قيمة له ولا فائدة فيه

83
00:44:23.700 --> 00:44:56.900
يفقده احوج ما يكون اليه لانه لم يقترن بعبادة الله اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا لما ذكر حال الكفار جل وعلا ختم الايات ببيان حال المؤمنين خير مستقرا. مقرهم

84
00:44:57.100 --> 00:45:31.550
الجنة واحسن ما قيلا والمقيل وقت القائلة وهو الاستراحة وسط النهار قال بعض السلف انا اعرف متى ينتهي الحساب يوم القيامة الى متى قال وسط النهار وسط ذلك اليوم قيل له من اين ذلك اخذته؟ قال من قوله جل وعلا

85
00:45:31.750 --> 00:46:03.750
اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا اي انهم ينتهون في منتصف النهار الى المكان الذي يقيلون فيه وهو الجنة والقيلولة الاستراحة وسط النهار والله جل وعلا يذكر حال المعذبين وحال المنعمين ليقارن العبد في الدنيا بين الحالين

86
00:46:04.500 --> 00:46:30.050
حال الصلاح وحال الكفر والضلال والعياذ بالله حال الهدى والحق ومن اخذ بذلك وحالت الطاغين الظالمين ويقول الله جل وعلا اصحاب الجنة اهل الجنة وهم المتقون يومئذ اي يوم القيامة

87
00:46:31.250 --> 00:47:02.000
خير مستقرا. لذلك لان مستقرهم الجنة وهي خير محض لا شر فيها ابدا واحسن ما قيلا لا يساويه شيء ومستقرا ومقيلا تمييز ان يميز الله جل وعلا هذا الخير الذي اثنى عليه بانه مستقر

88
00:47:03.550 --> 00:47:18.500
وما قيل يستقر فيه اهل الجنة ويقيلون فيه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين