﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:37.400
الحمد لله رب العالمين   والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم نحن نحث عليك نبأهم بالحق انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى

2
00:00:38.900 --> 00:01:08.750
وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والارض لن ندعو من دونه الها لقد قلنا اذا شططا  هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه الهة لولا يأتون عليهم لولا يأتون عليهم بسلطان بين

3
00:01:09.000 --> 00:01:35.650
فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا واذا اعتدلتموهم وما يعبدون الا الله الى الكهف ينشر لكم ربكم ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من امركم مرفقا في هذه الايات

4
00:01:37.300 --> 00:02:22.400
وما بعدها يقص الله جل وعلا علينا  اصحاب الكهف مفصلة فيقول جل وعلا نحن نقص عليك نبأهم نبأ اصحاب الكهف نبأهم بالحق نعطيك الخبر اليقين الذي لا شك فيه لا زيادة ولا نقص

5
00:02:24.300 --> 00:03:03.850
ولا مبالغة فلنعطيك الخبر اليقين انهم يخبر عنهم جل وعلا انهم فتية امنوا بربهم فتية شباب وقال بعض المفسرين انهم شباب صغار لكن الله جل وعلا وفقهم والهمهم الصواب وهم قلة

6
00:03:05.050 --> 00:03:45.200
لان كلمة فتية جمع قلة اقل من العشرة انهم فتية يعني كلهم شباب ما فيهم كبار في السن وكثيرا ما تكون الاستجابة للحق من قبل الشباب لانهم في الغالب متخلون متجردون عن التعصب

7
00:03:49.850 --> 00:04:36.200
فاذا اقنعوا بحقيقة اقتنعوا بها واستجابوا لها وهؤلاء الفتية الهمهم الله جل وعلا الصواب والهدى فلم يبالوا بمخالفة الاباء والاجداد  بمعارضة الرؤساء بل لما اقتنعوا من هذه الفكرة وتبين لهم انها حق

8
00:04:37.350 --> 00:05:13.150
اخذوا بها وتمسكوا بها وضحوا لكل غال من اجل تحقيق عبادة الله جل وعلا وحده لا شريك له فيقال انهم من ابناء الملوك والرؤساء انهم فتية امنوا بربهم امنوا بالله جل وعلا

9
00:05:14.650 --> 00:05:52.900
افرزوه بالعبادة عبدوه وحده لا شريك له ونبذوا عبادة ما سواه انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم زادهم الله جل وعلا وزدناهم هدى ومن بحث عن الصواب والحق زله الله جل وعلا عليه

10
00:05:57.350 --> 00:06:45.000
من تجرد عن التعصب والتحيز بشيء معين لا يقبل سواه من تجرد عن ذلك وطلب الحق وفقه الله جل وعلا له انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى وحدوا الله جل وعلا

11
00:06:46.050 --> 00:07:26.600
وزادهم الله جل وعلا هدى وعبادة وصلاح واستقامة يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله وبهذه الاية وما شابهها من ايات القرآن استدل بها غير واحد من الائمة كالبخاري وغيره الى زيادة الايمان وتفاضله

12
00:07:27.500 --> 00:08:10.600
وانه يزيد وينقص الايمان كما قرره اهل السنة والجماعة يزيد بالطاعة وينقص المعصية وكلما اجتهد المسلم في الطاعات محافظة على الفرائض واكثر من النوافل زاد ايمانه وقويه وكلما وقع العبد في في المعاصي

13
00:08:12.050 --> 00:08:48.450
وتساهل بالطاعات ضعف ايمانه وقل حتى يظمحل بالكلية والعياذ بالله ومثل هذه الاية قوله جل وعلا والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم وقوله جل وعلا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون

14
00:08:50.950 --> 00:09:25.750
وقال جل وعلا ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم فهذه الايات وغيرها فيها دليل على ان الايمان يزيد وينقص خلافا لما تقوله بعض الفرق الضالة يقولون ان الايمان لا يزيد ولا ينقص

15
00:09:26.500 --> 00:09:57.700
ايمان اتقى خلق الله المسلم وان ارتكب ما ارتكب من معاصي الله وهذا قول خطأ ويرد عليهم في هذه الايات الكريمة وقد ذكر بعض المفسرين ان هؤلاء الفتية كانوا على دين

16
00:09:58.000 --> 00:10:30.050
المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام ويقول ابن كثير رحمه الله والظاهر انهم كانوا قبل ملة نصرانية بالكلية فانهم لو كانوا على دين النصرانية احبار اليهود بحفظ خبرهم لمباينتهم لهم

17
00:10:30.650 --> 00:11:05.150
لانهم على غير وفاق مع النصارى فلو كان هؤلاء نصارى ما حفظ خبرهم اليهود ولكن الظاهر والله اعلم انهم قبل مبعث المسيح عليه السلام يقول الله جل وعلا وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا

18
00:11:05.300 --> 00:11:47.900
ربنا رب السماوات والارض ربطنا ثبتنا وقوينا وصبرنا لان من اظهر هذا الامر امر التوحيد واخلاص العبادة لله جل وعلا حال كونه مخالفا لما عليه الاهل والجيران والمجتمع لن يثبت

19
00:11:49.450 --> 00:12:33.400
والناس كلهم ضده الا بتوفيق الله جل وعلا واعانته والله جل وعلا ثبتهم وشد من اجلهم وقوى عزائمهم على مجابهة المجتمع الفاسد بما فيه من فساد وربطنا على قلوبهم اذ قاموا بهذا الامر

20
00:12:34.600 --> 00:13:28.550
فقالوا ربنا رب السماوات والارض الله جل وعلا فطر الخلق على توحيد الربوبية وان السماوات والارض لهن خالق مدبر وهو الله جل وعلا وانها لم تخلق نفسها وانما هي مخلوقة

21
00:13:29.300 --> 00:14:17.750
لله استدل هؤلاء الفتية الموفقون بتوحيد الربوبية على توحيد الالوهية فقالوا السماوات والارض ومن فيهن لهن رب فهو ربنا ورب كل شيء وقالوا ربنا رب السماوات والارض وما دام ان

22
00:14:18.850 --> 00:15:09.250
رب السماوات والارض هو ربنا فلا يليق بنا ان نجعل عبادتنا لغيره الاعتراف الربوبية  الاعتراف بنوع من انواع التوحيد يلزم العاقل الاعتراف بجميع انواع التوحيد فهؤلاء استدلوا بتوحيد الربوبية على توحيد الالوهية

23
00:15:12.850 --> 00:15:41.850
ربنا رب السماوات والارض خالقنا وفاطرنا ورازقنا المحيي المميت من هو؟ هو رب السماوات والارض فهل يليق بنا ان نعبد غيره وقالوا ربنا رب السماوات والارض لن ندعو من دونه الها

24
00:15:43.950 --> 00:16:11.450
ما دام انه ربنا هو وخالقنا فلن ندعوا من دونه معبودا لن نتخذ غيره الها هو المستحق للالوهية  ان ندعو من دونه الها اذا ان ندعو من دونه الها لقد قلنا اذا شططا

25
00:16:12.650 --> 00:16:52.800
اتخذنا من دونه الها لقد قلنا قولا بعيدا عن الصواب كل البعد لن ندعو من دونه الها نعبده وحده ان تركنا ذلك وعبدنا معه غيره لقد قلنا قولا  قولا خاطئ

26
00:16:54.300 --> 00:17:32.150
لقد ظللنا عن الصراط المستقيم لقد قلنا اذا  قال كثير من المفسرين من السلف والخلف ان هؤلاء كانوا من ابناء ملوك الروم وشهادتهم وان هؤلاء الشباب خرجوا مع ابائهم واهليهم

27
00:17:36.250 --> 00:18:18.400
كان لهم يوم في السنة يخرجون خارج البلد يذبحون للاصنام ويتقربون اليها ويدعونها ويسألونها كأنه بمثابة يوم عيد لهم شاب من هؤلاء مع اهله ما اعجبه ما يفعل اهله ولا يدري ماذا يقول لهم

28
00:18:20.450 --> 00:18:56.700
ولو قال ما قبلوا منه لانه صغير حديث السن فانفرد عن اهله وذويه بعيدا وجلس تحت ظل شجرة يتفكر ويتأمل الخلق وما يعملون فبينما هو كذلك اذ جاءه شاب مثله

29
00:18:57.300 --> 00:19:32.800
قريب منه في سنه فجلس قريبا منه عند هذه الشجرة ثم جاء الثالث والرابع والخامس واجتمع الجميع الله اعلم بعددهم كل واحد ماقت لما عليه اهله لكن لا يدري ماذا يقول لهم

30
00:19:32.950 --> 00:20:05.250
من فرض عنهم وفقهم الله بان اجتمعوا مع بعض تحت هذه الشجرة وكما قال عليه الصلاة والسلام الارواح جنود مجندة ما تعارف منها اعتلف وما تناكر منها اختلف. وكل واحد من هؤلاء المجموعة من الشباب

31
00:20:05.900 --> 00:20:35.850
لم يستطع ان يفصح بما في ضميره لهؤلاء الذين معه لا يدري ماذا عندهم الا ان واحدا منهم تجرأ وقام مسمعا للجميع قائلا لهم يعلمون والله يا قوم انه ما اخرجكم من قومكم وافرجكم عنهم

32
00:20:35.950 --> 00:21:07.750
الا شيء ايها الشباب من حاز كل واحد منكم عن اهله وذويه الى هذه الشجرة الا في شيء في نفسه فليظهر كل واحد منكم  اخبروا بما في انفسكم فجرأهم هذا

33
00:21:08.300 --> 00:21:38.650
على الافصاح والبيان وقال الثاني اما انا فاني والله رأيت ما قومي عليه فعرفت انه باطل وانما الذي يستحق ان يعبد هو الله وحده لا شريك له هو الله الذي لا اله الا هو

34
00:21:39.850 --> 00:22:09.000
ففرح بذلك المجموعة لان كل واحد منهم في نفسه هذا الامر فلما افصح به صاحبهم سروا وقام كل واحد منهم وقال والله عندي ما عندك تجرأ بعضهم بعضا وقوى من عزيمتهم باذن الله

35
00:22:10.750 --> 00:22:39.500
وصاروا اخوة متحابين متآلفين مجتمعين واتخذوا لهم مكانا يعبدون الله فيه وحده لا شريك له فجاءهم من جاءهم من قومه من قومهم ولما رأى ما هم عليه من العبادة ذهب

36
00:22:39.750 --> 00:23:29.200
واخبر ملكهم وكان ملكا ضال يعبد الاصنام ويتقرب اليها ويذبح لها ويقتل من يخالفه فدعاهم الملك وتهددهم وتوعدهم ان تركوا الدين الذي هو عليه فقاموا ودعوه الى الله تجرأوا بتوفيق الله

37
00:23:30.000 --> 00:23:57.400
الى دعوته للحق وقالوا انك انت وما انت عليه وقومك على ضلال وان الدين الحق هو عبادة الله وحده وهو المستحق لعباده واخذوا يدعونه الى عبادة الله وحده فغضب وتوعدهم

38
00:23:58.400 --> 00:24:26.600
وقال بما انكم شباب صغار لا نستعجل عليكم فاعطاهم مهلة ينظرون في امرهم ان استمروا على ما هم عليه عذبهم وقتلهم وان رجعوا قبل منهم وعذرهم في زعمة واخرجهم الملك من عنده

39
00:24:30.900 --> 00:25:14.750
فاجتمعوا وتشاوروا وقوى الله عزائمهم ورأوا ان ينحازوا عن قومهم بعدا عن الفتنة فلا ينبغي للمسلم ان يعرض نفسه للفتنة وقد تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم من مضلات الفتن

40
00:25:19.550 --> 00:25:51.700
والمرء لا يدري ماذا يحصل له بعد الفتنة فلا ينبغي للمسلم ان يعرض نفسه للفتنة ويقول لا ابالي واصبر واتحمل  ولو كان في ذلك اراقة دم يسأل الله العافية واذا افتتن وصبر

41
00:25:51.950 --> 00:26:15.250
هذا خير عظيم وتحمل ما يصيبه لكن لا ينبغي له ان يقول ها انا ذا افتنوني تعرضوا لي ساصبر؟ لا ولا تدري ماذا يحصل فتشاوروا فيما بينهم وقالوا كما قال الله جل وعلا عنهم

42
00:26:15.850 --> 00:26:45.950
هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه الهة هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه من دون الله جل وعلا الهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين يقولون ان هؤلاء قومنا والاشارة اليهم بلفظ اسم الاشارة للبعيد

43
00:26:46.100 --> 00:27:21.950
بحقارتهم وبعدهم عن انفسهم هؤلاء قوم اتخذوا من دونه يعني من دون الله الهة معبودات يعبدونها لولا هلا يأتون عليهم بسلطان بين هل يستطيعون ان يأتوا بادلة تدل على سلامة معتقدهم

44
00:27:22.300 --> 00:27:47.500
وعلى صحة ما يفعلون لا لا سلطان لا دليل ولا برهان لا من عقل ولا من نقل لا يستطيعون ان يأتوا بشيء من الكتب السابقة تدل على ما صنعوا كما ان العقل السليم

45
00:27:48.500 --> 00:28:27.850
لا يرشد الى ما صنعوا من عبادة الهة كثيرة فما دام انهم لا يستطيعون ان يأتوا بسلطان بين  كذبوا على الله افتروا افترى على الله بعبادتهم معه غيره لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا

46
00:28:29.350 --> 00:28:53.400
لا احد اظلم ممن افترى على الله كذبا  لان الكذب على المخلوق ظلم وكذب وقبيح  كما قال الله جل وعلا اللقمان انه قال يا بني لا تشرك بالله ان الشرك

47
00:28:53.500 --> 00:29:30.000
ظلم عظيم ظلم وهو اظلم الظلم صرف حق الله جل وعلا لغيره  فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا اذا لانهم يقولون ان قومنا اقترفوا اكبر انواع الظلم وقد دعوناهم

48
00:29:30.250 --> 00:30:05.050
الى ما نحن عليه فتوعدونا فما بقي الا ان نربأ بانفسنا لا يفتنوننا وقالوا بانفسنا بينهم وان اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فاووا الى الكهف قال بعضهم لبعض ما دام انكم

49
00:30:05.200 --> 00:30:50.550
اعتزلتموهم وابتعدتم عنهم في المعتقد وجانبتم ما هم عليه من الضلال فانتم واياهم مختلفون اختلافا كبيرا اذا فلا يصلح ان نبقى معهم لابد ان ننحاش كمن حزنا بعقيدتنا عنهم ننحاز بابداننا لا نفتتن

50
00:30:52.950 --> 00:31:29.450
واذ اعتزلتموهم اذ من الله عليكم بالابتعاد عنهم في عقيدتهم ابتعدوا عنهم باجسامكم وكأن هؤلاء القوم اهل البلد يعبدون الله ويعبدون معه غيره لانهم قالوا قال الفتية واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله

51
00:31:29.500 --> 00:31:57.500
اعتزلتموهم وما يعبدون اعتزلتم معبوداتهم الا معبودا واحدا هو الله فدل على ان اولئك يعبدون الله ومعه غيره وقالوا انتم ايها الشباب اعتزلتم قومكم واعتزلتم معبوداتهم الا معبودا واحدا هو الله

52
00:31:59.750 --> 00:32:29.800
اذا الى الكهف انحازوا بابدانكم فاووا الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته التجأوا الى الله جل وعلا وانهم لا حول لهم ولا قوة الا بالله وان الله جل وعلا هو الموفق

53
00:32:30.650 --> 00:33:02.350
وانه هو الهادي الى الصراط المستقيم  تعلقوا بالله جل وعلا وحده الى الكهف اليه انحازوا اليه اختفوا عن قومكم فيه لا يفتنوكم عن دينكم ينشر لكم ربكم من رحمته يرسل

54
00:33:02.450 --> 00:33:43.100
ويعطيكم ربكم ويهيئ لكم ويوفقكم ويرحمكم ويهيئ لكم ييسر لكم من امركم مرفقا او مرفقا قراءتان  مرتفق يرتفعون فيه تستقيم عليه احوالكم لانكم ببقائكم معهم وهم يعبدون الاصنام لا تستقيموا اموركم

55
00:33:44.050 --> 00:34:29.950
ولكن انحازوا ييسر الله جل وعلا لكم اموركم ويجعلكم تعيشون عيشة سعيدة بتوحيده جل وعلا واتباع شرعه ويهيئ لكم من امركم مرفقا يجعل امركم رشدا يجعل امركم ميسر يرفع عنكم العنت والمشقة

56
00:34:30.650 --> 00:35:04.750
وهذا من لطف الله جل وعلا ان الهمهم ان يأوا الى هذا الكهف ليعبدوا الله جل وعلا بعيدين عن ما يصدهم ويصرفهم وهكذا ينبغي للمسلم اذا كثرت الفتن وساعة الحال

57
00:35:06.500 --> 00:35:42.150
ان يبتعد لا شك ان الصبر ومخالطة الناس فيها خير لكن اذا خشي المرء على نفسه الهلاك بنفسه ويعتزل الناس يقول عليه الصلاة والسلام يوشك ان يكون خير ما لاحدكم

58
00:35:42.550 --> 00:36:15.400
غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القصر يفر بدينه من الفتن يوشك يعني  سيكون زمان اذا وكما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم لانه ستكون فتن كقطع الليل المظلم يفتن المرء في دينه

59
00:36:17.050 --> 00:36:47.250
وذكر صلى الله عليه وسلم انه يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض قليل من الدنيا فاذا كثرت الفتن وساعة الحال العزلة مطلوبة مستحبة واما اذا كان المرء

60
00:36:49.200 --> 00:37:12.600
ينفع في المجتمع فلا ينبغي له ان يعتزل من الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم فما دام ان المرأة يرى من نفسه ان ينفع

61
00:37:14.250 --> 00:37:47.050
فلا يعتزل واذا لم ير نفعا وانما خشي من الظرر على نفسه الاعتزال حينئذ مطلوب والنبي صلى الله عليه وسلم لما اراد الهجرة من مكة الى المدينة الهمه الله جل وعلا

62
00:37:47.650 --> 00:38:10.350
بان يختفي في غار حراء في غاري  ثلاثة ايام غار حراء هو الغار الذي كان يتعبد فيه قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم وجاءه جبريل هناك غار ثور الذي اختفى به عليه الصلاة والسلام قبل الهجرة

63
00:38:16.700 --> 00:38:38.800
النبي صلى الله عليه وسلم جاء الكفار يبحثون عنه ووقفوا على باب الغار ويقول ابو بكر الصديق رضي الله عنه وهو يتخوف على النبي صلى الله عليه وسلم لو نظر احدهم الى موضع قدمه لابصرنا

64
00:38:40.500 --> 00:39:06.250
طرفه لرآنا لانهم وقفوا على باب الغار فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لا تحزن ان الله معنا ما ظنك باثنين الله ثالثهما وكذلك اولئك اصحاب الكهف يقال ان قومهم

65
00:39:06.500 --> 00:39:45.500
لما فقدوهم جاءوا يبحثون عنهم ويقال انهم وقفوا على باب الغار الم يشاهدوهم ولم يروهم  فهؤلاء النفر الشباب لجأوا الى هذا الكهف واختفوا به عن قومهم ويقال انهم وصلوا الى الى باب الغار وعلموا انهم فيه

66
00:39:45.850 --> 00:40:22.050
فتركوهم وقالوا انهم عذبوا انفسهم بعذاب لن نعذبهم باكثر منه لو ظفرنا بهم فتركوهم وشأنهم ويقال انهم قدموا عليهم باب الغار باحجار عظيمة ولكن هذا غير صحيح لان الله جل وعلا اخبر ان

67
00:40:22.250 --> 00:40:57.250
الشمس تمر عليهم وهم في مكان فسيح كما سيأتي في الاية الاتية ان شاء الله ففي هذه الايات فوائد عظيمة اولا ان الحق لا يعرف بكبر السن او بصغر وانما

68
00:40:57.300 --> 00:41:32.550
الحق يعرف بكونه حق ويقبل ممن اتى به صغيرا او كبيرا وكما ورد الحق ضالة المؤمن يأخذه ممن وجده معه ولا يقال ان هؤلاء شباب صغار ليسوا اهلا بان يكون الحق معهم دون الشيوخ الكبار

69
00:41:37.550 --> 00:42:13.550
الحق مع من وفقه الله جل وعلا له صغيرا كان او كبيرا كما يؤخذ منها زيادة الايمان بالاعمال الصالحة ونقصها ونقصه بالاعمال السيئة كما يؤخذ منها الاستدلال بتوحيد الربوبية على توحيد الالوهية

70
00:42:14.800 --> 00:42:42.150
لان الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الامور هو المستحق للعبادة لا يصح ان يخلق ويرزق غير ان يرزق هو ويعبد سواه لا يليق ذلك وان عبادة غير الله فقط

71
00:42:42.200 --> 00:43:17.250
وبين عن الصراط المستقيم وانها ظلم عظيم وكلم لا يقبل وان الهجرة حق مأمور بها لمن لم يستطع اظهار دينه اذا لم يستطع المرء اظهار دينه سيهاجر من بلده الى

72
00:43:17.400 --> 00:43:54.750
بلد يستطيع ان يظهر فيها دينه ويعبد ربه على بصيرة وانه لا ينبغي مخالطة اهل السوء واهل الشر الا على سبيل دعوتهم مع الحذر واخذ الاحتياط بالابتعاد عنهم وان المرء اذا خشي من الفتنة

73
00:43:56.300 --> 00:44:22.450
ان عليه ان يعتزل ويبتعد عن اسباب الفتنة التي لا يدري ما توصله اليه قد ينجح في الفتنة وقد لا ينجح لكن اذا ابتلي وافتتن عليه ان يصبر  وان المسلم

74
00:44:23.150 --> 00:44:46.800
نفوض جميع امره الى الله جل وعلا ويعتمد عليه في امور دينه ودنياه وانه يكثر من التضرع الى الله جل وعلا ان يوفقه ويثبته على الصراط المستقيم وان يحفظه من الفتن

75
00:44:47.700 --> 00:45:13.400
التي تظل عن الصراط المستقيم يقول الله جل وعلا وترى الشمس اذا طلعت تزاوروا عن كهفهم ذات اليمين واذا هربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من ايات الله

76
00:45:13.850 --> 00:45:43.400
من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وترى الشمس الله جل وعلا حفظ هؤلاء الاجسام لما ناموا ورقدوا هذه الرقدة الطويلة ثلاث مئة وتسع سنين

77
00:45:44.550 --> 00:46:24.750
في نومة واحدة لم يطعموا ولم يقوموا حفظه بان جعلهم في هذا الغار هذا الكهف الفسيح الذي يتخلله الهوى وهم في فجوة منه في سعة والشمس تمر عليهم ولا تصيبهم

78
00:46:27.950 --> 00:47:07.350
فائدتها ولا تحرقهم ولا تحرق ثيابهم فاذا طلعت مرت على جانب الكهف واذا غربت مرت على الجانب الاخر ولا تصيبهم حرارتها وتلك اية من ايات الله جل وعلا يقول ابن كثير رحمه الله

79
00:47:09.500 --> 00:47:31.100
فهذا فيه دليل على ان على ان باب هذا الكهف كان من جهة الشمال كان نحو الشمال لانه تعالى اخبر ان الشمس اذا دخلته عند طلوعها تجاوروا عنه ذات اليمين

80
00:47:31.700 --> 00:48:12.050
يعني تكون تأتي الكهف من جهة اليمين وكلما ارتفعت في الافق تقلص شعاعها بارتفاعها حتى لا يبقى منه شيء عند الزوال واذا غربت اذا تمايلت للغروب تقرضهم ذات الشمال  تميل اليهم

81
00:48:15.050 --> 00:48:48.850
ستكون من جهة شمال الكهف فعند الغروب تمر عليهم على باب كهفهم من جهة اليمين عند الطلوع اذا طلعت واذا غربت تقرضهم تمر بهم ذات الشمال فهي تدخل من باب الكهف

82
00:48:50.600 --> 00:49:26.250
حال طلوعها وحال غروبها تقرضهم تمر بهم او تعرض عنهم جهة الشمال وجهة اليمين تزاور بمعنى تمايل تزاوروا اي الشمس عن كهفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم تقطعهم او تميل عليهم

83
00:49:27.600 --> 00:50:05.700
او تميل عنهم لا يصيبهم حرها الشمال وهم في فجوة منه في سعة فبقوا هذه المدة الطويلة على نومتهم لم تتأثر اجسامهم ولن تتأثر ثيابهم وكأنها يومة ليلة فقط او اقل من ذلك

84
00:50:11.850 --> 00:50:37.600
وجعل الله جل وعلا هذا الكهف مهايئا للشمس بحيث يأخذون نصيبهم الاوفى من فائدتها ولا يأتيهم شيء من عليها وكان الكهف واسعا اخذ من قوله جل وعلا وهم في فجوة منه يعني في سعة

85
00:50:40.200 --> 00:51:11.750
فلا يتعفن فيه الهوى وتسوء الحال مع انهم مجموعة من الشباب فيه ويقول الله جل وعلا ذلك من ايات الله علامة من العلامات  على قدرة الله جل وعلا ذلك من ايات الله

86
00:51:13.550 --> 00:51:43.900
اية من ايات الله جل وعلا هدايتهم وهم في هذه السن وتوفيقهم اية من ايات الله مجابهتهم الظلمة وجرأتهم في الكلام عليهم وذلك من افضل الجهاد كما قال عليه الصلاة والسلام

87
00:51:44.600 --> 00:52:26.450
افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر المؤمن يكون قوي الايمان لا يخاف في الله  من ايات الله مقاهم هذه المدة بدون طعام ولا شراب  ثلاث مئة وتسع سنين اية من ايات الله جل وعلا مرور الشمس عليهم

88
00:52:27.450 --> 00:52:55.100
على كهفهم حان طلوعها وحال غروبها ثم اخبر جل وعلا لان من يهدي الله فهو المهتدين ان من يهديه الله جل وعلا فهو الموفق وان الهداية بيده تعالى لا بيد غيره

89
00:52:56.350 --> 00:53:23.600
من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل يحذره ولا يوفقه للهداية فلن تجد له وليا مرشدا لن تجد له ناصرا يرشده او دليلا يدله على الصواب لو اجتمع اهل الارض

90
00:53:24.450 --> 00:53:50.450
بما اوتوا من بيان وفصاحة لقناع شخص بالهداية لم يرد الله جل وعلا هدايته فلن يقبل وهؤلاء الفتية ما جاءهم رسول وانما وفقهم الله جل وعلا والهمهم الصواب فتذاكروا فيما بينهم

91
00:53:50.650 --> 00:54:12.650
ما اتفقوا على ذلك ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين