﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:41.400
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الم نهلك الاولين نخلقهم  الم نخلقكم ماء مهيب فجعلناه في قرار مكين  الم نجعل العالم نهلك الاولين ثم نتبعهم الاخرين

2
00:00:42.750 --> 00:01:46.200
الم نهلك الاولين  كذلك نفعل بالمجرمين ويل يومئذ للمكذبين الم نخلقكم ماء مهين فاجعلناه في قرار مكين   ويل يومئذ للمكذبين الم نجعل الارض كفاية وامواتا وجعلنا فيها رواسي شامخات واسقيناكم ماء فراتا

3
00:01:46.450 --> 00:02:17.350
ويل يومئذ للمكذبين حسبك هذه الايات الكريمة من سورة المرسلات جاءت بعد قوله جل وعلا واذا الرسل اقتت لاي يوم اجلت ليوم الفصل وما ادراك ما يوم الفصل ويل يومئذ للمكذبين

4
00:02:17.550 --> 00:02:51.700
نهلك الاولين ثم نتبعهم الاخرين. كذلك نفعل بالمجرمين الايات  يقول الله جل وعلا محذرا كفار قريش ومخوفا لهم لانهم ان لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم اتاهم ما اتى الامم

5
00:02:52.150 --> 00:03:25.000
قبلهم من لدن ادم الى مبعث محمد صلى الله عليه وسلم وقال تعالى الم نهلك الاولين الاستفهام توبيخ وهو للتقرير اي اهلكنا الاولين الاستفهام التوبيخي نفي ودخل على النفي ونفي النفي اثبات

6
00:03:26.100 --> 00:04:00.400
ويلزم المخاطب بان يقر بما تضمنه الم نهلك الاولين يقول نعم المخاطب اي قد اهلكنا الاولين ونفي النفي اثبات والمراد بالاولين قولان للمفسرين رحمهم الله المراد بالاولين من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

7
00:04:01.000 --> 00:04:25.600
جميع الامم السابقة لما كذبت الرسل اهلكهم الله جل وعلا والمراد بالاولين ما كان قبل محمد صلى الله عليه وسلم ثم نتبعهم الاخرين نتبعهم الاخرين يعني كما اهلكنا السابقين الاولين

8
00:04:26.150 --> 00:04:51.500
نهلك من جاء بعدهم نهلككم انتم يا كفار قريش اذا فالمراد بالاخرين كفار قريش من استمر على كفره وقد اهلكهم الله جل وعلا ففي هذه الاية توعد والا ما حصل الى الان حين نزول الايات لان هذه الايات

9
00:04:52.000 --> 00:05:12.700
مكية قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم واهلاك صناديد كفار قريش بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة في السنة الثانية من الهجرة في موقعة بدر الكبرى

10
00:05:13.650 --> 00:05:38.400
الم نهلك الاولين ثم نتبعهم الرفع ولا يصح على هذا ثم نتبعهم لانه من الان ما اهلك حال نزول الايات ويوضح هذا اكثر قراءة عبد الله بن مسعود ثم سنتبعهم

11
00:05:39.250 --> 00:06:09.050
التسويف الذي سيأتي فيها تنفيس وامهاد ثم سنتبعهم يعني سنتبعكم اياهم ان لم تؤمنوا الم نهلك الاولين ثم سنتبعهم الاخرين الاخرين الاتيين بعدهم يعني انتم وقراءة الرفع على انها الاستئناف

12
00:06:09.250 --> 00:06:35.800
ثم نتبعهم يعني يحصل هذا لمن جاء بعدهم وانتم هم ولا يصح على هذا الجزم ثم نتبعهم ما يصح لان الجزم يترتب عليه انه معطوف تابع لما سبق وان اهلاك الاخرين حصل والى الان ما حصل

13
00:06:35.850 --> 00:07:03.050
حالة نزول الايات ما حصل وانما حصل بعد وفيها وعيد واخبار عما سيكون في المستقبل القول الاخر ان المراد في الاخرين الانبياء وامم الانبياء المتأخرين المراد بالاولين مثلا قوم نوح

14
00:07:03.400 --> 00:07:32.900
وعاد وثمود هؤلاء المتقدمون والمراد بالاخرين قوم شعيب وموسى  من اهلكه الله جل وعلا من الامم المتأخرة الذين سمعت باخبارهم كفار قريش ويعرفونهم وعلى هذا يكون تصح قراءة الجزم ثم نتبعهم

15
00:07:32.950 --> 00:08:01.750
يعني اتبعناهم من جاء بعدهم من قوم شعيب وموسى وغيرهم ولوط وغيرهم ثم قال جل وعلا كذلك نفعل بالمجرمين. مثل هذا الفعل الذي حصل بالسابقين هذا وعيدنا لكل مجرم لكل من رد دعوة الرسل

16
00:08:02.350 --> 00:08:21.200
لكل من كفر بالله وكذب المرسلين. كذلك يعني مثل هذا الفعل الذي حصل وعلمتم عنه نفعل بكل مجرم فلستم بمنأى عن ذلك ولا بسلامة ان لم تؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم

17
00:08:22.350 --> 00:08:47.950
ويل يومئذ للمكذبين ويل يومئذ يعني يوم نزول العذاب ويل ليوم نزول العذاب لكل مكذب وتقدم ان هذه الاية كررت في هذه السورة عشر مرات وان فيها التكرير للتأكيد وهذا وارد

18
00:08:48.100 --> 00:09:14.000
او التكرير بتوعد كل من اتصف بصفة من صفات الكفر والظلام ويل لمكذب الرسل ويل لم الكذب بالبعث ويل لمن اشرك بالله وهكذا والويل اذا اريد به ويل الدنيا فهو العذاب

19
00:09:14.250 --> 00:09:39.200
ويرد بمعنى وادم في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره وهو الذي توعد الله جل وعلا به المتشاغلين عن الصلاة وقال تعالى فويل للمصلين الذين هم

20
00:09:39.350 --> 00:09:58.150
عن صلاتهم ساهون ومن رحمة الله جل وعلا بعباده انه قال الذين هم عن صلاتهم ساهون ولم يقل تعالى الذين هم في صلاتهم شاهون قال الذين هم عن صلاتهم يعني ينشغلون عن الصلاة

21
00:09:58.200 --> 00:10:15.750
ويؤخرونها عن اوقاتها متوعدون بالويل بخلاف الشاهي في الصلاة الذين هم في صلاتهم ساهون فهذا يحصل لكل احد وحصل للنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو افضل الخلق على الاطلاق

22
00:10:18.350 --> 00:10:39.900
ويل يومئذ يعني يوم نزول العذاب للمكذبين. يعني لا يلوم الا نفسه سيحصل عليه الويل الشديد سيحصل عليه العذاب لا رحمة حينئذ لانه لا يستحق الرحمة فهو لم يرحم نفسه اولا لان المرء لو رحم نفسه لاطاع الله

23
00:10:41.550 --> 00:11:07.550
واتقى الله واجتنب معصية الله. لكنه هو نفسه ما رحم نفسه عرظ نفسه للخطر والهلاك انتهاكه لمحارم الله جل وعلا يقول تعالى الم نهلك الاولين يعني من المكذبين للرسل المخالفين لما جاءوهم به

24
00:11:07.950 --> 00:11:36.950
ثم نتبعهم الاخرين اي ممن اشبههم ولهذا قال تعالى كذلك نفعل بالمجرمين ويل يومئذ للمكذبين ثم قال تعالى تخويفا وزجرى واستدلالا على القدرة على البعث وانه سهل على الله جل وعلا

25
00:11:37.250 --> 00:12:02.200
وقال الم نخلقكم من ماء مهين انتبه يا ابن ادم انظر من اين نشأت؟ ما هي بدايتك من ماء مهين مهين ضعيف حقير منتن  الم نخلقكم من ماء مهين وهو المني

26
00:12:02.900 --> 00:12:24.800
يخرج من الرجل مع مليء المرأة فيتكون منهما الولد ذكرا كان او انثى يا ابن ادم كيف تتكبر عن عبادة الله وهذا اصلك كيف تتكبر عن عبادة الله والله خلقك اول الامر

27
00:12:26.400 --> 00:12:50.900
كيف تنكر البعث لانه غير قادر على البعث. وقد انشأك من هذا الم نخلقكم من ماء مهين ضعيف حقير قذر منتن كما قال جل وعلا ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين في سورة السجدة

28
00:12:51.500 --> 00:13:18.750
فجعلناه يعني هذا الماء المهين في قرار مكين في مستقر متمكن  محفوظ ما يعرظ له الفساد الا باذن الله جل وعلا اذا اراد ذلك وهو الرحم يجتمع ماء الرجل وماء المرأة باذن الله

29
00:13:19.950 --> 00:13:52.600
ويستقر في الرحم حتى يتطور من طور الى طور حتى يحين وقت الولادة الى قدر معلوم الى قدر يعني وقت معلوم جعله الله جل وعلا الله جل وعلا يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار

30
00:13:54.000 --> 00:14:14.250
وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه الى قدر معلوم الى وقت معلوم قدره الله جل وعلا وقد يكون ستة اشهر وقد يكون تسعة اشهر وقد يكون اكثر من ذلك

31
00:14:15.250 --> 00:14:43.900
واقل مدة الحمل ويعيش فيها الجنين ستة اشهر واكثر مدة الحمل كما ورد اربع سنين وقد يبقى الحمل في بطن امه اربع سنين ويولد حيا سليما وغالبه تسعة اشهر الى قدر معلوم الى وقت محدد

32
00:14:44.450 --> 00:15:20.150
قدره الله جل وعلا كتب متى خروجه فقدرنا فقدرنا للتخفيف او فقدرنا فنعم القادرون قراءتان سبعيتان قدرنا بمعنى قدرنا بمعنى التقدير وبمعنى استطعنا ذلك وقدرنا عليه وقدرنا بمعنى التقدير بالتشديد

33
00:15:20.650 --> 00:15:50.700
قال بعض المفسرين القراءتان بمعنى واحد يفهم منها القدرة ويفهم منها التقدير فنعم القادرون يعني المستطيعون نعم القادرون نحن المخصوص بالمدح محذوف دل عليه السياق فنعم القادرون نحن وهو قادر جل وعلا وهو قدر هذه النطفة

34
00:15:50.850 --> 00:16:14.950
وقدرها على ما يريده  او سعيدة يولد حي او يولد ميت يولد يعيش ثمنا طويلا او قصير العمر قدر ذلك جل وعلا كله وهو الجنين في بطن امه حينما يرسل اليه الملك

35
00:16:15.000 --> 00:16:40.350
وينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد والله جل وعلا قدر ذلك وهو جنين في بطن امه بعد الحمل به بمئة وعشرين يوما يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح بعد اربعة اشهر

36
00:16:41.150 --> 00:17:02.200
فهو الذي يعلم حاله قد يقول قائل قوله جل وعلا ويعلم ما في الارحام وقوله تعالى فقدرنا فنعم القادرون او قدرنا الان اصبح الاطبا يعرفون الحمل هو ولد ولا بنت

37
00:17:02.300 --> 00:17:27.650
ذكر او انثى فهل يؤثر على مفهوم الاية الكريمة لا لان الله جل وعلا قال ويعلم ما في الارحام يعلم ذكر او انثى يعلم شقي او سعيد يعلم يولد حي او ميت

38
00:17:27.750 --> 00:17:49.150
يعلم يطول عمره او يقصر يعلم ما تكون مآله بعد ولادته يعلم ما هي صنعته وعمله بعد كبره ماذا سيكون يكون عامل عالم. يكون مهندس. يكون طبيب. يكون يعلم ذلك جل وعلا

39
00:17:49.900 --> 00:18:09.250
وكون الاطباء مثلا يعلمون اهو ذكر ام انثى هذا لا اشكال فيه ولا يؤثر على الاية لانهم يستطيعون بالات يطلعون على ما في الرحم فيرون الة الذكورية والة الانوثية. يرى بالعين

40
00:18:09.750 --> 00:18:26.150
وهذا مما توصل اليه الطب الحديث علي ولا يتنافى مع الاية الكريمة لان قوله جل وعلا يعلم ما في الارحام يعني من كل وجه واما الطبيب مثلا يعرف يقول الحمل هذا ذكر لانه رأى

41
00:18:26.750 --> 00:18:59.500
ذكره يقول هذا انثى لانه رأى فرجها تراه بالمجهر وبالشيء الاشياء التي يستطيعون مثلا رؤية ما تحت الجلد وقدرنا بالتخفيف او فقد درناه. فنعم القادرون ويل يومئذ للمكذبين ويل يومئذ يوم نزول العذاب

42
00:19:00.000 --> 00:19:31.400
للمكذب بذلك المكذب بقدرة الله جل وعلا ويل للمكذب بجحد نعمة الله لان الواجب على العاقل انه يعامل من احسن اليه معاملة حسنة لو احسن اليك واحد من الخلق لوجب عليك عقلا ان ترد الاحسان اليه تعامله بالمثل

43
00:19:32.400 --> 00:19:50.550
فكيف ان الله جل وعلا يخلق العبد وينعم عليه ويطوره من طور الى طور ويتولاه ويرزقه ويجري عليه رزقه وفي بطن امه ويتولاه جل وعلا بعنايته الى ان يولد ثم يجري له رزقه

44
00:19:51.600 --> 00:20:09.500
ويسوق الله جل وعلا له الرزق وهو في بطن امه يأتيه الغذاء هذا الحيض الذي يتوقف عن الحامل يسير ينقلب بقدرة الله جل وعلا غذاء للجنين اللي في البطن فاذا ولدت الحامل

45
00:20:09.700 --> 00:20:40.900
خرج الدم الزائد مع النفاس ثم يكون منه ما يتوجه الى الثديين يكون غذاء للطفل بعد ولادته والزائد يخرج الحيض ولهذا قل ان تحيض الحامل  وقد لا تحيض المرضع كثير من المرضعات يتوقف عنها الحيض بالرواء

46
00:20:41.350 --> 00:21:03.150
لان الحيض ينقلب باذن الله غذاء لدى جنين للولد المولود بعد ولادته فيكون حيض المرضع قليل وكثير من النساء في حال رواعها ماء ما تحيض فلذا يتوقف حيظها وتختلف عدتها لو طلقت في حال الرظاع

47
00:21:03.900 --> 00:21:24.450
وبعض المطلقات مثلا تطلق وهي مرظع فتطول العدة لانها ما تجيها العادة والحيض ما يجيها في شهريا يختلف اختلاف كثير بسبب تحول دم الحيض هذا الى غذاء المولود بعد ولادته عن طريق الثدي

48
00:21:25.450 --> 00:21:51.800
وغذاه في حال الحمل به عن طريق السر باذن الله بقدرة الله جل وعلا يجري له رزقه من آآ جسم امه ويل يومئذ للمكذبين لمن كذب بهذا كذب قدرة الله على الخلق اولا. ثم قدرته على البعث ثانيا

49
00:21:52.150 --> 00:22:20.150
كذب نسبة الله جل وعلا الى عدم العلم الله جل وعلا قدر كل شيء وقدر هذا الجنين كم يأخذ في بطن امه ومتى يولد؟ ومتى وماذا سيكون وهو جل وعلا يعلم ما الخلق عاملون قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

50
00:22:21.150 --> 00:22:46.000
الم نخلقكم مما ان مهين اي ضعيف حقير بالنسبة الى قدرة الباري عز وجل فجعلناه في قرار مكين جمعناه في الرحم وهو قرار الماء من الرجل والمرأة والرحم معد لذلك حافظ لما اودع فيه من الماء

51
00:22:47.050 --> 00:23:11.300
الى قدر معلوم يعني الى مدة معينة من ستة اشهر الى تسعة اشهر ولهذا قال تعالى فقدرنا فنعم قادرون ويل يومئذ للمكذبين ثم قال تعالى نجعل الارض كفاتا هذا امتنان اخر

52
00:23:11.850 --> 00:23:35.400
امتنان من الله جل وعلا على عباده. الم قد جعلنا الم نجعل الارض كفاتا احياء وامواتا الكفات ما يخفت فيه شيء يعني ما يحويه كفته بكذا بمعنى حواه بكذا او جعله فيه او ادخله فيه

53
00:23:35.700 --> 00:23:56.500
والله جل وعلا يقول قد جعلنا الارظ كفاة حاوية لكم الحي على ظهرها والميت في بطنها وهذه نعمة عظيمة كما امتن الله جل وعلا على ابن ادم لقوله ثم اماته

54
00:23:56.550 --> 00:24:16.900
فاقبره القبر نعمة من الله جل وعلا وهو الذي وفق عباده لان يفعلوا هذا الفعل ويتقابروا والا ابن ادم الاول لما قتل اخاه ما يدري كيف يصنع جثة اخيه بين يديه

55
00:24:17.050 --> 00:24:35.900
بها فارسل الله جل وعلا له هذا الغراب الذي يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوى تأخيه كما قص الله علينا جل وعلا في كتابه العزيز الله جل وعلا تفضل على العباد وامتن عليهم بان جعل الارض

56
00:24:36.100 --> 00:25:01.200
مأوى لهم والتفاتا فيها يكفتون فيها يعني يجتمعون فيها ويوارون فيها الحي على ظهرها والميت في بطنها الم نجعل الارض كفاتا احياء وامواتا. هذا هو القول الراجح للمفسرين رحمهم الله

57
00:25:01.300 --> 00:25:26.350
قول اخر رحمهم الله يقول بعضهم الم نجعل الارض صنفين نفس العرض منها ما هو حي ومنها ما هو ميت الارض المنبتة حية اذا نزل عليها المطر حية وانبتت وارض لو نزل عليها المطر بكميات هائلة ما انبتت

58
00:25:26.550 --> 00:25:45.850
او جبلية او نحو ذلك ما تنبت احياء وامواتا يعني مأوى لكم. احياء وامواتا او ان الارض نفسها منها ما هو الحي المنبت ومنها ما هو الميت الذي لا نبات فيه

59
00:25:47.050 --> 00:26:21.450
وجعلنا فيها اي الارظ رواسي جبال راسية صفة لموصوف محذوف معلوم من السياق رواسي شامخات مرتفعات عظيمات والجبال اوتادا والله جل وعلا ثبت الارظ بهذه الجبال العظيمة وهي منة من الله جل وعلا على العباد لان لا تتحرك بهم

60
00:26:21.800 --> 00:26:47.900
وتروج الله جل وعلا اول ما خلق الارض تحركت ثم ثبتها جل وعلا بهذه الجبال العظيمة واجعلنا فيها رواسي خاتم مرتفعات عظيمة ثقيلة قوية يثبت الارض بمثابة الوتد الذي يثبت الشيء

61
00:26:48.800 --> 00:27:16.450
واسقيناكم منة عظيمة ماء فراتا! ماء علج الفرات العذب سواء كان نازل من السماء او نابع من الارض المطر النازل من السماء والعيون النابعة من الارض ولو كانت المياه النازلة مرة

62
00:27:16.800 --> 00:27:39.750
او مالحة ما استفاد منها الناس ولو كانت كلها حلوة لعدم كثير من المصالح والله جل وعلا جعل الانهار حلوة استفيدوا منها الناس في شربهم وزروعهم غير ذلك من حاجاتهم

63
00:27:40.450 --> 00:28:06.650
وجعل البحار مالحة ليستفيدوا منها من نواحي اخرى لان البحار لو لم تكن مالحة ما عاشت فيها كثير من الحيوانات واللؤلؤ قيل انه من البحار واسقيناكم ماء فراتا. يعني عذبا زلالا نعمة من الله جل وعلا. اجرى لكم هذا الماء

64
00:28:08.250 --> 00:28:29.500
واراد ان اربعة من انهار الدنيا هي من انهار الجنة سيحون وجيحون والفرات والنيل وليست بالجنة على صفتها هذه بل ما في الجنة كله خال من القذى والاذى والتراب وغير ذلك

65
00:28:30.550 --> 00:28:56.850
واسقيناكم ماء فراتا ويل يومئذ للمكذبين بهذه النعمة هذه نعم عظيمة يجب على المؤمن ان يحمد الله جل وعلا عليها ويشكره. ويؤمن به ويؤمن برسله فمن سفر مع هذه النعم ومع هذا التقرير

66
00:28:56.900 --> 00:29:28.000
والايضاح والبيان فالويل له. ويل يومئذ للمكذبين بذلك  الم نجعل الارض كفاتا احياء وامواتا قال مجاهد يكفت الميت فلا يرى منه شيء وقال الشعبي بطونها لامواتكم وظهورها لاحيائكم وكذا قال مجاهد وقتادة

67
00:29:28.400 --> 00:29:53.000
وجعلنا فيها رواسي شامخات يعني الجبال رسى بها الارض لان لا تميد وتضطرب واسقيناكم ماء فراتا اي عذب زلل من السحاب او مما انبعه من عيون الارض ويل يومئذ للمكذبين

68
00:29:53.200 --> 00:30:13.850
اي ويل لمن تأمل هذه المخلوقات الدالة على عظمته. الدالة على عظمة خالقها ثم بعد هذا يستمر على تكذيبه وكفره والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

69
00:30:14.000 --> 00:30:17.101
وعلى اله وصحبه اجمعين