﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:39.200
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم

2
00:00:39.350 --> 00:01:15.800
ان الله يحب المقسطين انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم. ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون  هذه الايات الكريمة من سورة

3
00:01:16.150 --> 00:01:48.800
الممتحنة جاءت بعد قوله جل وعلا لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر ومن يتولى فان الله هو الغني الحميد ما شاء الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاذيتم منهم مودة والله قدير والله غفور

4
00:01:48.800 --> 00:02:21.400
الرحيم الايات لما نهى الله جل وعلا عن موالاة الكفار وان كانوا اقرب قريب وان كانوا اباء او امهات او اخوة او اخوات او ابناء او بنات امتثل الصحابة رضي الله عنهم

5
00:02:21.750 --> 00:02:49.050
وسارعوا في الامتثال قالوا سمعنا واطعنا رضي الله عنهم وارضاهم اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنها وعن ابيها مع زوجها الزبير بن العوام وابيها ابو بكر الصديق في المدينة

6
00:02:50.150 --> 00:03:13.600
جاءت امها من مكة وهي كافرة في وقت الهدنة والصلح الذي ابرم بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش في صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة جاءت لزيارة بنتها

7
00:03:13.900 --> 00:03:41.200
اسماء مع هالهدايا وفي شوق الى ابنتها فارادت ان تدخل عليها فابت اسماء رضي الله عنها ابت ان تدخل امها دارها وابت ان تقبل منها اي هدية لانها كافرة والله جل وعلا يقول

8
00:03:42.200 --> 00:04:06.800
لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء رضي الله عنها بالامتثال وقالت ما تدخل ولا اقبل منها هدية لانها كافرة حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وارسلت الى عائشة ام المؤمنين اختها

9
00:04:07.700 --> 00:04:34.500
سلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فانزل الله جل وعلا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين لكن الشاهد سرعة امتثال الصحابة رضي الله عنه مع ما في نفوسهم من المشقة

10
00:04:34.650 --> 00:05:00.550
ان كون الانسان لا يكلم امة او لا يكلم اباه ولا يوده فيها مشقة على النفس فيها احراج صعوبة لكن طاعة الله مقدمة على كل شيء اذا قضى الله ورسوله امرا

11
00:05:00.650 --> 00:05:16.400
ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امره. ما في خيار ما دام جاء امر الله فلا نظر ولا خيار فانزل الله جل وعلا

12
00:05:16.850 --> 00:05:45.150
بشارة للمؤمنين وتأنيسا لهم وتخفيفا اما اصابهم قال جل وعلا عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة  وعسى من الله جل وعلا كما يعبر عنها العلماء يقول واجبة

13
00:05:46.650 --> 00:06:12.000
لان عسى من المخلوق ترجي لا يدري يحصل او لا يحصل يقول عسى ان يأتي زيد مثلا عسى ان تنفرج هذه الكربة ما ادري هل تنفرج او لا  اما اذا جاءت عسى من الله جل وعلا فهي واقعة

14
00:06:12.150 --> 00:06:37.000
وهذي فيها بشارة للمؤمنين عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم عاديتموهم لماذا لله جل وعلا ولدين الله عسى الله ان يجعل بينكم وبينهم مودة وتم وحصل اقرت العيون

15
00:06:37.050 --> 00:07:05.400
بما بشر الله جل وعلا به عبادة. عباده المؤمنين ابو سفيان ابن حرب الذي قاد الجيوش بحرب النبي صلى الله عليه وسلم وما ترك طريقا او امرا يقدر عليه في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم الا وسلكه

16
00:07:07.100 --> 00:07:23.650
ورد انه هو اول من قاتل عن دين الله في الردة لما مات النبي صلى الله عليه وسلم ورد انه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا يا رسول الله

17
00:07:23.850 --> 00:07:45.800
امرني على جيش اقاتل الكفار مثل ما كنت اقاتل المسلمين وامره النبي صلى الله عليه وسلم على جهة نجران واليمن وكان الد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قاد الجيوش لحرب النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:07:47.800 --> 00:08:16.750
فجعل الله جل وعلا بينه وبين رسول الله وبين المؤمنين المودة ذلك لما فتح الله لرسوله صلى الله عليه وسلم مكة وحقنا الله الدماء يوم فتح مكة بفضله واحسانه ثم بسعي العباس ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه

19
00:08:17.850 --> 00:08:36.500
كان من المعظمين في الجاهلية والاسلام وكان له مواقف مشرفة رضي الله عنه حتى انه في الجاهلية في حق وقت كفره ما سمح ان النبي صلى الله عليه وسلم يلتقي بالانصار

20
00:08:36.650 --> 00:09:06.800
الا وهو معه ليستوثق له وحضر بيعة العقبة وهو على كفره لكن من باب الحمية والنخوة والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ضبط الامر  لما كان فتح مكة ذهب العباس رضي الله عنه يتحرى ويبحث من يجد من اهل مكة

21
00:09:07.250 --> 00:09:24.550
يأمرهم بان يأتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ويسلموا فوجد ابا سفيان فقال له اركب واركبه على بغلته وذهب به الى النبي صلى الله عليه وسلم كان ابو سفيان عنده استعداد للحرب

22
00:09:25.100 --> 00:09:41.800
وللقتال فاخبره العباس بانه لا يتمكن ان الامر فوق ما يستطيع ولا قدرة له به وما بقي عليه الا ان يسلم ويذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم ويضع يده في يده

23
00:09:41.900 --> 00:10:01.550
ولعل النبي صلى الله عليه وسلم يجعل له من الامر شيء اجعل له شيء يطيب خاطره فذهب به الى على بغلته الى النبي صلى الله عليه وسلم وسارع الصحابة رضي الله عنهم يريدون قتل ابا سفيان

24
00:10:02.150 --> 00:10:18.850
انه الد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم لكن ما دام قرب من النبي صلى الله عليه وسلم فهم ينتظرون امره لا يفتاتون عليه رضي الله عنهم وارضاهم ومنهم عمر ابن الخطاب رضي الله عنه سل سيفه مسرعا

25
00:10:18.900 --> 00:10:47.100
يريد ان يقتله ويستأذن من النبي صلى الله عليه وسلم في ان يقتله قال مهلا يا عمر عليه الصلاة والسلام واسلم ابو سفيان  امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يذهب الى اهل مكة ويقول من دخل المسجد الحرام فهو امن ومن دخل دار ابي سفيان فهو امن ومن اغلق

26
00:10:47.100 --> 00:11:08.300
عليه داره فهو امن فدخل ابو سفيان على اهل مكة واخبرهم بما امره به النبي صلى الله عليه وسلم قال من دخل دار ابي سفيان فهو امن قالوا اخزاك الله اه ابعدك الله وما تغني عنا دارك ما

27
00:11:08.300 --> 00:11:27.000
هذا الناس قال ومن دخل المسجد فهو امن ومن اغلق عليه بابه فهو امن بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان الد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم فقلب الله جل وعلا

28
00:11:27.150 --> 00:11:54.800
العداوة السابقة الى مودة لانه هو والد ام المؤمنين. ام حبيبة رضي الله عنها عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة وجعل الله جل وعلا ذلك وهذه الاية نزلت متقدمة ثم جعل الله ذلك عند فتح مكة

29
00:11:55.850 --> 00:12:20.050
والله قدير والله غفور رحيم لا تستبعد قد يستبعد المرء يقول كيف يسلم ابو سفيان ما استبعدوا قالوا لو اسلم حمار ما اسلم عمر لما يرون من شدة عداوته النبي صلى الله عليه وسلم في اول الامر

30
00:12:20.300 --> 00:12:43.950
قالوا لعل عمر يسلم قال لو اسلم قال احدهم لو اسلم حمار الخطاب ما اسلم عمر اسلم عمر رضي الله عنه وصار افضل الامة بعد نبيها وابي بكر الصديق وكذلك اسلم ابو سفيان الذي قاد الجيوش لقتال النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:12:47.000 --> 00:13:08.700
والله قدير على ذلك لا يعجزه شيء انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون يكون في الصباح الذ الاعداء وقبل الظهر يكون اقرب قريب واصدق صديق واحب حبيب لانه شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

32
00:13:08.750 --> 00:13:34.000
والعداوة الحقيقية هي العداوة بين المسلم والكافر والله قدير على ذلك فلا تستبعدوه والله غفور رحيم ما تظن ان الله لا يغفر لفلان او لا يغفر لفلان لانه عمل وعمل ضد النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:13:34.050 --> 00:14:02.800
مهما عمل الله جل وعلا اذا شاء المغفرة له غفر والله قدير والله غفور  يرحم عباده يرحم من تاب اليه يقول تعالى لعباده المؤمنين بعد ان امرهم بعداوة الكافرين عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين منهم مودة

34
00:14:03.200 --> 00:14:29.200
اي محبة بعد البغض ومودة بعد النفرة بعد النفرة والفة بعد الفرقة والله قدير اي على ما يشاء من الجمع بين الاشياء المتناثرة والمتباينة والمختلفة ويؤلف بين القلوب بعد العداوة والقساوة

35
00:14:29.300 --> 00:14:50.650
فتصبح مجتمعة متفقة كما قال تعالى ممتنا على الانصار واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم. فكانت اشد العداوة بين الانصار رضي الله عنه الاوس والخزرج وهم ابناء رجل واحد

36
00:14:51.800 --> 00:15:22.700
ابناء رجل واحد صار بينهم التنازع الشديد والحرب  شدة العداوة جمع الله بين قلوبهم والفها على الاسلام. كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمة اخوانا. نعم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. الحمد لله

37
00:15:24.300 --> 00:15:44.400
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال اول من قاتل اهل الردة على اقامة دين الله ابو سفيان ابن حرب وفيه نزلت هذه الاية عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة. هذا كلام ابي هريرة رضي الله عنه

38
00:15:44.700 --> 00:16:01.750
وعن الزهري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل ابا سفيان ابن حرب على بعض اليمن جهات نجران فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل جاء رضي الله عنه

39
00:16:02.700 --> 00:16:24.300
فلقي ذا الخمار مرتدا فكان اول من قاتل في الردة وجاهد عن دين الله لما رآه مرتد عن الاسلام بخبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قاتله ابو سفيان قال

40
00:16:24.400 --> 00:16:47.900
وهو في من قال الله فيه عسى الله ان يجعل بينكم وبينهم مودة ثم قال جل وعلا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في ولم يخرجوكم من دياركم من تبروهم

41
00:16:48.000 --> 00:17:14.850
وتقسط اليهم ان الله يحب المقسطين  وفي صحيح البخاري ومسلم وغيرهما عن اسماء بنت ابي بكر قالت اتتني امي راغبة وهي مشركة في عهد قريش اذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

42
00:17:15.100 --> 00:17:43.950
يعني بين عام ستة من الهجرة وعام ثمانية اللي فتحت فيه مكة هذا وقت الهدنة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم يعني اسمى سألت النبي ااصلها فانزل الله جل وعلا لا ينهاكم الله الاية. فقال نعم صلي امك

43
00:17:44.500 --> 00:18:01.850
وعن عبد الله بن الزبير الذي هو ابن اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما وعن عبدالله بن الزبير قال قدمت قتيلة بنت عبد العزى الذي هي جدته تكون

44
00:18:02.550 --> 00:18:24.900
على ابنتها اسماء بنت ابي بكر التي هي امه بهدايا ضباب واقط وسمن وهي مشركة فابت اسماء ان تقبل هديتها او تدخلها بيتها انظر الحب في الله والبغض في الله

45
00:18:26.900 --> 00:18:46.300
ما بالك بامها ولا التفتت لها لانها مشركة ما اسلمت ابت وان تدخلها بيتها حتى ارسلت الى عائشة التي هي اختها انسلي عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:18:46.350 --> 00:19:13.300
فسألته فانزل الله هذه الاية فامرها ان تقبل هديتها وتدخلها بيتها اخرجه احمد والبزار وابو يعلى وغيرهم وزاد ابن ابي حاتم في المدة التي كانت بين قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم. لانها قبل هذا ما كانت تستطيع ان تأتي للمدينة

47
00:19:13.300 --> 00:19:30.100
لانه ما كان فيه هدنة ولا فيه عهد بين الرسول صلى الله عليه وسلم وقريش لكن لما حصل العهد والصلح في صلح الحديبية انطلق اناس من المدينة الى مكة وانطلق اناس من مكة الى المدينة

48
00:19:30.100 --> 00:19:54.050
وحصل اختلاط بعضهم ببعض ببركة هذا الصلح قال الله جل وعلا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم المراد بهؤلاء يعني الاشخاص الذين لم يقاتلوا قيل المراد النساء والصبيان

49
00:19:54.550 --> 00:20:18.950
يعني انها في  اسماء ونحوها المراد النساء والصبيان لانهم لا يقاتلون وقيل المراد بها خزاعة التي كانت على عهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت موالية للنبي مسلمها وكافرها

50
00:20:20.350 --> 00:20:40.550
وكانوا ضد قريش فهم مع النبي صلى الله عليه وسلم وقيل المراد بهم من لم يقاتل حتى من كفار قريش من لا يعرف له انه مقاتل او مؤذي وقيل ان هذه الاية

51
00:20:40.800 --> 00:21:01.650
كانت اولا ثم نسخت فهي منسوخة لماذا منسوخة؟ قال المفسرون منسوخة باية القتال والمراد باية القتال ليست اية واحدة يعبر عنها المفسرون رحمهم الله يعني الايات التي فيها الامر القتال

52
00:21:02.050 --> 00:21:23.050
قوله تعالى اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم وقدير. وقوله جل وعلا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم  اقتلوهم حيث وجدتموهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وهكذا الايات التي فيها الامر بالقتال قيل منسوخة

53
00:21:23.450 --> 00:21:48.400
والصحيح انها ليست منسوخة وانها في حق من لم يقاتل من الكفار انه لا بأس ان يعامل وان يحسن اليه وان يتصدق عليه من غير صدقة الزكاة الواجبة يعني من صدقة التطوع. لان زكاة الواجبة للمسلم تؤخذ من اغنيائه

54
00:21:48.400 --> 00:22:08.500
فترد على فقرائهم. لكن صدقة التطوع يعطى منها الكافر ترغيبا له في الاسلام وتأليفا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين. ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم. يعني تحسنوا اليهم

55
00:22:08.550 --> 00:22:32.650
وتتصدق عليهم وتعطوهم ومن جاءكم من مكة يريد المعونة والعطاء فاعطوه مثل ما تقدم لنا في المرأة التي جاءت من مكة غير هذه المرأة التي حملت خطاب ابن ابي بلتعة رضي الله عنه

56
00:22:33.750 --> 00:22:52.350
ذهبت به وهي جاءت من مكة وهي كافرة تستعين بالرسول صلى الله عليه وسلم وبالصحابة لانها كانت مولاة لهم يعني رقيقة لابائهم فجاءت تستعينهم ولم يخرجوكم من دياركم وفي هذا

57
00:22:53.100 --> 00:23:16.950
لوم لحاطب رضي الله عنه يعني الموالاة تصلح للذي لم يقاتل ولم يخرج واما خطاب حاطب رضي الله عنه فكان لكفار قريش الذين قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلوا الصحابة واضطروهم الى الخروج هؤلاء لا تصلح

58
00:23:16.950 --> 00:23:37.500
ولا تهم ولا تجوز فلتعلن عداوتهم لا ينهاكم الله عن عن الذين لم يقاتلوكم في الدين. ما قاتلوكم في دين الله ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم يعني احسنوا اليهم واعدلوا فيهم

59
00:23:38.100 --> 00:24:05.650
ان الله يحب المقسطين حتى مع الكفار يكون المرء سمح مشاهد ويدعو الى الاسلام بفعله وسماحته وحسن معاملته حتى مع الكفار كما انتشر الاسلام في الصدر الاول في اقاصي الدنيا بمعاملة التجار

60
00:24:06.600 --> 00:24:28.650
كانت معاملتهم مبنية على الصدق والامانة والاخلاص وعدم الغش مع امكانهم ان يخادعوا وان يغشوا وان يخونوا وان يسرقوا لكن يقولون لا. ديننا يأمرنا بالعدل والانصاف والصدق والامانة والبيان وعدم الغش

61
00:24:28.750 --> 00:24:53.400
فيقول الناس ما احسن هذا الدين الذي يأمر بكذا فاعتنق كثير من الناس الاسلام بحسن معاملة التجار المسلمين لهم ان الله يحب المقسطين والمقسطون الذين يعدلون في حكمهم وما ولوا

62
00:24:53.450 --> 00:25:14.150
وهم كما ورد في الحديث على منابر من نور عن يمين الرحمن جل جلاله وتقدست اسماؤه قال بعض المفسرين هذه الاية في وقت الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش

63
00:25:14.300 --> 00:25:30.650
فلما زال الصلح بفتح مكة نسخ الحكم وقيل هي خاصة في حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم. من بينه وبينه عهد قاله الحسن وقال الكلبي هم خزاعة وبنو الحارث ابن عبد مناف

64
00:25:30.800 --> 00:25:55.100
وقال مجاهد هي خاصة في الذين امنوا ولم يهاجروا وقيل هي خاصة بالنساء والصبيان وحكى القرطبي رحمه الله عن اكثر اهل التفسير انها محكمة وليست منسوخة وانما هي عامة في كل من لم يقاتل

65
00:25:55.300 --> 00:26:27.000
لا يعامل بالحسنى وفي هذه الاية ترخيص للفئات المسلمة المحكومة من قبل الكفار ان عليهم ان يصانعوهم وان لا يحاربوهم ما داموا لا يستطيعون ذلك وان يعاملوهم بالحسنى يعاملوهم بالحسنى حتى لا يتعبوهم ولا يؤذوهم

66
00:26:27.300 --> 00:26:51.300
فمن لم يستطع الهجرة من بلاد الكفار الى بلاد المسلمين فله ان يعامل الكفار بالحسنى ليعاملوه بالمثل  لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم

67
00:26:51.750 --> 00:27:16.200
ولم يظاهروا اي يعاونوا على اخراجكم اي لا ينهاكم عن الاحسان الى الكفرة الذين لا يقاتلون في الدين للنساء والضعفاء ان تبروهم اي تحسنوا اليهم. وتقسطوا اليهم اي تعدلوا. ان الله يحب المقسطين

68
00:27:16.800 --> 00:27:43.600
قال الامام احمد حدثنا ابو معاوية عن فاطمة بنت المنذر عن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها قالت قدمت امي وهي مشركة في عهد قريش اذ عاهدوا فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ان امي قدمت وهي راغبة افاصلها؟ قال نعم

69
00:27:43.600 --> 00:28:05.000
امك انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين هذا لا يتوهم انه نسخ النهي الاول بقوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم

70
00:28:05.000 --> 00:28:21.950
امر بالاحسان اليهم لا يتوقع انه في حق كل كافر. قال الله جل وعلا لا انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين الذين اعلنوا العداوة واذوكم وقاتلوكم لاجل دينكم

71
00:28:23.050 --> 00:28:41.650
انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم. يعني عاونوا وساعدوا ولو لم يخرجوا هم لكن ساعدوا على الاخراج تظاهروا على اخراجكم ان تولوهم

72
00:28:41.950 --> 00:29:09.450
يا حاطب ومن كتب لهم لا لا تتولى هؤلاء من تولوهم ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون. ظلموا انفسهم يعني الظلم الذي ليس بعده ظلم موالاة الكفار الموالاة شيء والمعاملة شيء اخر

73
00:29:10.350 --> 00:29:36.250
ثم ان المحبة في القلوب الافضاء اليهم بالاسرار هذا غش وخيانة للنبي صلى الله عليه وسلم وللامة وانما الرجل يعاملهم معاملة حسنة مثل ما عمل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود

74
00:29:36.500 --> 00:29:57.300
البيع والشراء كما عرفنا انه مات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي في اصع اشتراها لاهله من عليه الصلاة والسلام ما كان عنده نقد سداد معاملة اهل الكتاب والكفار

75
00:29:59.250 --> 00:30:19.650
والا فالصحابة رضي الله عنهم يسارعون يعطون النبي صلى الله عليه وسلم ما يريد لكنه لا يريد ذلك ولا يريد ان يأخذ من احد شيئا ويريد ان يشتري ويسدد ما عليه عليه الصلاة والسلام لانه كلما جاءه مال لا يبقيه

76
00:30:20.600 --> 00:30:37.950
وهو ليس بمعدم صلى الله عليه وسلم وانما ما هل في يده ما ابقاه عليه الصلاة والسلام اعطى رجلا مائة من الابل ثم اعطاه مئة من الابل ثم اعطاه مئة من الابل

77
00:30:39.250 --> 00:31:02.650
رجل واحد اعطاه ثلاث مئة من الابل ورجل اخر اعطاه غنما بين جبلين ما يحصيها عد يعطي في الاسلام عليه الصلاة والسلام ذهب الرجل الذي اعطي الغنم فقال يا قومي اسلموا. فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر

78
00:31:03.600 --> 00:31:22.300
اعطاه هذه الغنم الكثيرة ومات ودرعه مرهونة عند يهودي في اصعب من شعير ما وجد له سداد عليه الصلاة والسلام. لانه لا يبقي المال بيده والصلاة والسلام فتولي الكفار شيء

79
00:31:22.500 --> 00:31:45.900
يعني الاصرار اليهم واظهار المودة والمحبة هذا محرم واما حسن المعاملة فهذا مأمور به عاملهم بالحسنى وهذا ينطبق في حق مثلا من هو تحت ولايتهم ومضطر لهم وهو يعاملهم بالحسنى

80
00:31:48.700 --> 00:32:10.050
ولا يغش ولا يخون ولا يسرق ولا يؤذي فيؤذى اكثر. هو واخوانه المسلمون اما المحبة في القلب فلا لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله

81
00:32:11.150 --> 00:32:34.650
مثل ما قال زيد رضي الله عنه لاهل اه خيبر قال ما من احد ابغض الي منكم لكن برظي اياكم ما يحملني على ان اظلمكم بتمرة واحدة افرظ عليكم شيء ليس لكم؟ لا اليس عليكم لا

82
00:32:35.000 --> 00:32:51.200
ما اظلمكم وانتم اخوان القردة ابغض شيء عندي رضي الله عنه بهم لكن يقول بغظي اياكم ما يحملني على ان اظلمكم بتمرة واحدة اخذها منكم واعطيها الرسول عليه الصلاة والسلام لا

83
00:32:51.750 --> 00:33:24.950
ما اظلمكم ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون. تحذير للامة الاسلامية من تولي الكفار والافظاء اليهم باسرار المسلمين هذا خيانة عظمى وانما حسن المعاملة مطلوب مع البغض والكراهية وعدم افشاء اسرار المسلمين اليهم

84
00:33:26.700 --> 00:33:51.950
انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم اي انما ينهاكم عن موالاة هؤلاء الذين ناصبوكم بالعداوة فقاتلوكم واخرجوكم وعاونوا على اخراجكم

85
00:33:52.100 --> 00:34:15.450
ينهاكم الله عز وجل عن موالاتهم. ويأمركم بمعاداتهم ثم اكد الوعيد على موالاتهم فقال ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء

86
00:34:15.550 --> 00:34:34.800
بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه منهم. ان الله لا يهدي القوم الظالمين الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين