﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:33.400
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا

2
00:00:33.600 --> 00:01:06.500
ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم

3
00:01:06.800 --> 00:01:53.650
وقهم السيئات  وذلك هو الفوز هذه الايات الكريمة من سورة غافر جاءت بعد قوله جل وعلا ما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد كذبت قبلهم قوم نوح والاحزاب من بعدهم وهمت كل امة

4
00:01:54.050 --> 00:02:23.300
وعمت كل امة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فاخذتهم فكيف كان عقاب وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا انهم اصحاب النار بعدما ذكر جل وعلا قال الكفار

5
00:02:23.900 --> 00:02:53.800
الذين يجادلون في ايات الله بغير حق يريدون رد الحق واظهار الباطل ذكر عقب ذلك منزلة المؤمنين عند الله جل وعلا وعند ملائكته الكرام وعند حملة العرش الذين هم افضل الملائكة

6
00:02:54.450 --> 00:03:34.700
واقربهم من الله جل وعلا وان صفة المؤمنين صفة الايمان هي الرابط القوي بين عباد الله حتى وان تباعدت اماكنهم واختلفت اشكالهم فملائكة الله جل وعلا عليهم الصلاة والسلام الذين هم حملة العرش

7
00:03:34.800 --> 00:04:14.150
وهم اعلى الملائكة منزلة ذكرهم الله جل وعلا يستغفرون للذين امنوا يسألون الله جل وعلا لا لهم وانما يسألونه للمؤمنين لمن اتصف بصفة الايمان من عباد الله وصفة الايمان هي الرابط القوي

8
00:04:14.300 --> 00:04:46.750
بين المؤمنين وكما قال الله جل وعلا انما المؤمنون اخوة من بني ادم ومن الملائكة قال الله جل وعلا الذين يحملون العرش الملائكة امنة العرش وهم كما ورد اربعة ويوم القيامة

9
00:04:46.850 --> 00:05:15.100
يكونون ثمانية كما في نص القرآن ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية حملة العرش ورد احاديث كثيرة في صفتهم ولكن لا ينبغي ان يعول الا على ما ثبت ما ثبتت صحته

10
00:05:15.950 --> 00:05:48.850
ورد ان اقدامهم في تخوم الارض السابعة السفلى وعلى ظهورهم او على رؤوسهم عرش الرحمن جل وعلا وورد احاديث في صفتهم وطولهم وضخامتهم والله اعلم بذلك الذين يحملون العرش ومن حوله يعني والملائكة الذين حول العرش

11
00:05:49.400 --> 00:06:20.400
والعرش هو سقف المخلوقات وهو اعظم المخلوقات والله جل وعلا مستو على عرشه وهو غني عن العرش وعن غيره من سائر المخلوقات والخلق لا غنى لهم عن ربهم جل وعلا

12
00:06:21.350 --> 00:06:49.400
ومن حوله الملائكة حول العرش يطوفون به اختار الله جل وعلا من ملائكته المقربين من هم يطوفون حول العرش. هذي وظيفتهم وهذا عملهم كما جعل الله جل وعلا بيته في ارضه

13
00:06:49.800 --> 00:07:26.000
يطوف حوله المؤمنون المؤمنون اذا طافوا ببيت الله جل وعلا وهم متشبهون بالملائكة الكرام الذين يطوفون حول العرش الذين يحملون العرش ومن حول الواو حرف عطف ومن معطوفة على الذين

14
00:07:27.100 --> 00:07:59.150
على حملة العرش يعني حملة العرش ومن حول العرش. والذين حول العرش يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به هذي وظيفتهم يسبحون الله ينزهون الله يقدسون الله مع الايمان فاذا كان هذا العمل

15
00:07:59.900 --> 00:08:39.700
عملوا فضلاء الملائكة فابن ادم اذا اشتغل بتسبيح الله جل وعلا وتنزيهه فذلك تشريف له وتكريم له ويكون قد اتصف وتشبه بصفة الملائكة عليهم الصلاة والسلام يسبحون بحمد ربهم. يعني يسبحون الله ويحمدونه

16
00:08:40.100 --> 00:09:11.400
ينزهون التسبيح التنزيه والتحميد المدح والثناء يثنون على الله جل وعلا بما هو اهله ينزهونه عما وصفه به الظالمون بالايات السابقة الكفار يجادلون في ايات الله لردها واظهار الباطل عليها

17
00:09:12.000 --> 00:09:52.200
والملائكة الكرام يحمدون الله وينزهونه عما يقوله الظالمون تنزيها عظيما يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به الايمان التصديق الجازم مع الامتثال والطاعة يؤمنون بالله يؤمنون بوحدانية الله جل وعلا ويؤمنون بعظمة الله جل وعلا

18
00:09:53.350 --> 00:10:20.050
ويمتثلون امر الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا عن الملائكة الكرام عموما لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به الايمان التصديق الجازم

19
00:10:20.700 --> 00:11:05.350
مع الامتثال والطاعة ويستغفرون للذين امنوا من كرامة المؤمنين على الله الملائكة الكرام افضل الملائكة الذين هم حملة العرش يستغفرون للمؤمنين ويستغفرون للذين امنوا يعني يطلبون المغفرة للمؤمن قائلين ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

20
00:11:06.500 --> 00:11:42.400
والسعة كل شيء برحمتك وعلمك رحمة وعلما تمييز محول من الفاعل وسعت رحمتك كل شيء واحاط علمك في كل شيء رحمة وعلما منصوبان على انهما تمييز وهذا التمييز محول من

21
00:11:42.550 --> 00:12:14.800
الفاعل وسعت رحمتك ووسع علمك ومن هذا نستفيد ان المرء اذا اراد ان يسأل الله جل وعلا ان يتقرب اليه اولا بالثناء عليه ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في الحديث

22
00:12:14.950 --> 00:12:43.000
ثم يسأل العبد ربه بحري ان يستجاب له الملائكة عليهم الصلاة والسلام اثنوا على الله جل وعلا اولا بما هو اهله والنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا بادر وبدأ بالدعاء

23
00:12:43.400 --> 00:13:03.800
قال عليه الصلاة والسلام عجل هذا وبين صلى الله عليه وسلم انه ينبغي للمرء اذا دعا ان يثني على الله اولا ان يحمد الله جل وعلا ويثني عليه باسمائه وصفاته

24
00:13:04.150 --> 00:13:29.350
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله ما احب من خيري الدنيا والاخرة ويوقن بالاجابة لا يتردد ولا يشك يوقن بالاجابة والاجابة كما ورد في الحديث

25
00:13:29.550 --> 00:13:53.150
على ثلاثة انحاء اما ان يعجل الله للعبد دعوته واما ان يدخر له في الدار الاخرة ما هو خير له مما دعا به واما ان يصرف عنه من السوء ما هو خير له مما دعا به

26
00:13:54.350 --> 00:14:15.350
قال الصحابة رضي الله عنهم اذا نكثر قال عليه الصلاة والسلام الله اكثر يعني كلما اكثرتم السؤال اكثر الله جل وعلا الاجابة ويستجاب للعبد ما لم يعجل. ايش معنى يعجل

27
00:14:16.700 --> 00:14:50.850
يقول قد دعوت ودعوت فلم ارى يستجب لي. في ترك الدعاء  ربما كان يستجاب له لكنه لا يدري اي نوع من انواع الاجابة فالمؤمن يوقن بالاجابة لان الله استجاب له واجابة الله جل وعلا قد تكون في شيء يخفى على العبد حاضرا

28
00:14:51.300 --> 00:15:12.100
وانما يجده عند الله جل وعلا مستقبلا اذا هذا تعليم من الله جل وعلا لعباده المؤمنين عند سؤاله جل وعلا ان يتصفوا بصفة الملائكة ان يثنوا على الله جل وعلا

29
00:15:12.900 --> 00:15:31.450
ويصلوا على النبي كما ورد في الحديث ثنى على الله جل وعلا في الايات والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ثم يسأل العبد ربه ويوقن بالاجابة متردد او شاك

30
00:15:31.850 --> 00:15:54.000
الله جل وعلا يقول انا عند ظن عبدي بي فان ظن بي خيرا فله وان ظن بي غير ذلك فله اذا ظن بالله جل وعلا الظن الحسن بانه استجاب له يستجاب له باذن الله

31
00:15:55.500 --> 00:16:20.600
واذا قال انا بائس انا محروم انا كذا انا كذا. ما ارى يستجاب لي لا فائدة في الدعاء حينئذ حينئذ يحرم الاجابة والعياذ بالله لانه ما ظن بربه خيرا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

32
00:16:21.400 --> 00:16:51.150
يعني وسعت رحمتك كل شيء واحاط علمك بكل شيء. لانه جل وعلا لا تخفى عليه خافية يرى ويسمع النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل وكما قال الله جل وعلا يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور

33
00:16:52.500 --> 00:17:26.950
ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يعلم السر واخفى ما هو اخفى من السر فاغفر طلب المغفرة للذين تابوا واتبعوا سبيلك يستغفرون للذين امنوا قائلين

34
00:17:27.750 --> 00:17:55.150
ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا دليل على ان الاستغفار هذا بمقترف ذنب وقد يكون كفر التائب من الكفر يقال له تائب استغفرت له الملائكة التائب من الكبيرة

35
00:17:55.800 --> 00:18:18.250
تستغفر له الملائكة التائب من الزنا من السرقة من شرب الخمر من اكل الربا من الغيبة من النميمة من قول الزور من شهادة الزور من الكبائر التائب من الصغائر استغفر له الملائكة

36
00:18:18.500 --> 00:18:39.900
اغفر للذين تابوا التوبة نتيجة  كبير او صغير واكبر الذنوب واعظمها الشرك بالله. اذا تاب العبد منه في الدنيا تاب الله عليه واذا مات العبد على ذنبه فلا يخلو ان كان شرك

37
00:18:40.200 --> 00:18:53.600
الله جل وعلا اخبر انه لا يغفره ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وان كان دون الشرك فذلك داخل تحت المشيئة. ان شاء جل

38
00:18:53.600 --> 00:19:17.200
الا غفر لعبده وادخله الجنة من اول وهلة وان شاء عذبه بالنار لكبيرته وسيئاته ثم طهر في النار ثم اخرج منها وادخل الجنة فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك يعني تمسكوا

39
00:19:18.100 --> 00:19:45.900
بالصراط المستقيم مشوا عليه ما انحرفوا اتبعوا سبيل الله الصراط المستقيم الذي امرنا الله جل وعلا ان نسأله اياه في كل ركعة من ركعات الصلاة. اهدنا الصراط المستقيم واتبعوا سبيلك وقهم

40
00:19:47.750 --> 00:20:17.000
سلمهم وعافهم عذاب الجحيم عذاب النار يسألون الله جل وعلا ان يسلم المؤمن من عذاب النار قد يقول قائل وهل ممكن ان يدخل المؤمن النار نعم اذا لم يغفر الله جل وعلا له يدخل النار لانه قد يكون مؤمن واقع في

41
00:20:17.050 --> 00:20:48.400
سيئات حاصل منه سيئات ومعاصي وهو مؤمن والايمان يتفاوت فاذا لم يعفو الله جل وعلا عن سيئاته ادخله النار وقهم عذاب الجحيم عذاب النار  بسم الله الرحمن الرحيم يخبر تعالى عن الملائكة المقربين من حملة العرش الاربعة

42
00:20:48.600 --> 00:21:14.300
ومن حوله من الملائكة بانهم يسبحون بحمد ربهم ان يقرنون بين التسبيح الدال على نفي النقائض والتحميد المقتضي لاثبات صفاته المدح ويؤمنون به اي خاشعون له اذلال بين يديه وانهم يستغفرون للذين امنوا

43
00:21:14.400 --> 00:21:40.950
اي من اهل الارض ممن امن بالغيب فقيض الله تعالى ملائكته المقربين من يدعو للمؤمنين بظهر الغيب ولما كان هذا من سجايا الملائكة عليهم الصلاة والسلام كانوا يؤمنون على دعاء المؤمن لاخيه بظهر الغيب كما ثبت في صحيح مسلم اذا دعا المسلم لاخيه بظهر

44
00:21:40.950 --> 00:22:10.100
طيب قال الملك امين ولك بمثله يعني ان المؤمن اذا دعا لاخيه المؤمن حيا كان او ميتا فهو اتصف بصفة الملائكة فالملائكة تحب من اتصف بصفتهم لان الملائكة يدعون للمؤمنين

45
00:22:10.200 --> 00:22:39.050
والمؤمن يدعو للمؤمن فاذا دعا المؤمن لاخيه المؤمن في ظهر الغيب امنت الملائكة فاذا كان تأمين الملائكة حري ان يستجاب له ثم تقول الملائكة ولك بمثله يعني مثلما دعوت لاخيك المسلم بظهر الغيب الملائكة تسأل ربها بان يعطى هذا السائل مثل ما

46
00:22:39.050 --> 00:23:10.050
سأل لاخيه المؤمن وقوله تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما اي رحمتك تسع ذنوبهم وخطاياهم وعلمك محيط بجميع اعمالهم واقوالهم وحركاتهم وسكناتهم  واغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك اي فاصفح عن المسيئين اذا تابوا وانابوا واقلعوا عما كانوا فيه

47
00:23:10.550 --> 00:23:43.300
واتبعوا ما امرتهم به من فعل الخيرات وترك المنكرات وقهم عذاب الجحيم ايها زحزحهم عن عذاب الجحيم وهو العذاب الموجع الاليم ربنا وادخلهم ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت

48
00:23:43.300 --> 00:24:16.850
عزيز الحكيم ربنا وادخلهم جنات عدن الملائكة تسأل ربها بان يدخل المؤمنين الجنة  جنات عدن عدن بمعنى اقامة يقال عاد انا بالمكان بمعنى اقام به وسميت جنات عدن بانه الناس المؤمنون يقيمون فيها لا يرحلون ولا يطعنون

49
00:24:17.150 --> 00:24:43.850
يعني مقيمون فيها دائما وابدا جنات عدن التي وعدتهم وعدهم الله جل وعلا اياها على السن رسله وعد المؤمنين الجنة فيقولون ربنا لا تحرمهم اياها اعطهم وقالوا التي وعدتهم تحببا الى الله جل وعلا

50
00:24:43.900 --> 00:25:08.350
وتقربا اليه وطلبا منه ان يعطي وعده. والله جل وعلا لا يخلف الوعد لا يخلف الوعد جل وعلا فهو وعد المؤمنين الجنة فهو يعطيهم اياها قالوا الجنة التي تكرمت بها عليهم ووعدتهم اياها

51
00:25:10.550 --> 00:25:39.700
التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم الواو حرف عطف من هذه من صلح والذي صلح موصول معطوف على ماذا قولان للعلماء رحمهم الله الاول ادخلهم ومن صلح من ابائهم

52
00:25:40.050 --> 00:26:13.050
فيكون ومن معطوف على الظمير في ادخلهم. ادخلهم وادخل الصالحين من ابائهم وازواجهم وذرياتهم والمراد الصالحين لدخول الجنة المؤمنين وقال بعضهم بعض العلماء ومن صلح من هنا معطوفة على وعدتهم الظمير التي في وعدتهم التي وعدتهم

53
00:26:13.100 --> 00:26:44.550
ومن صلح من ابائهم ولكن كونها للاول اقرب واظهر والله اعلم وادخلهم وادخل من صلح من ابائهم صلح فيها قراءتان صلح وصلحا من ابائهم وذري وازواجهم وذرياتهم فيها الجمع وفيها الافراد وذريتهم

54
00:26:45.450 --> 00:27:11.000
التي وعدته من صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم يعني صلح لدخول الجنة ادخله معهم يكن في منزلتهم. في منزلة الاعلى ورد في الحديث ان المؤمن اذا دخل الجنة سأل عن ابائه

55
00:27:11.350 --> 00:27:46.100
وامهاته وازواجه واولاده فقيل له انهم لم يبلغوا منزلتك انهم لم يعملوا مثل عملك فيقول يا ربي عملت لي ولهم فيقول الله جل وعلا ارفعوهم لتقر اعينهم وذلك في كتاب الله جل وعلا حيث يقول

56
00:27:46.150 --> 00:28:14.600
والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما من عملهم من شيء والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان. يعني المؤمن يكون الاب له منزلة عالية الاولاد دخلوا الجنة لكن ادنى

57
00:28:15.650 --> 00:28:37.650
يقول الله جل وعلا ما دام ان الذرية اتبعت الاباء الايمان بمسمى الايمان وان كانوا انزل منهم الحقنا بهم ذريتهم. رفعناهم اليهم فمن كرم الله جل وعلا انه يرفع الادنى فيجعله مع الاعلى

58
00:28:37.700 --> 00:28:59.100
ولا ينزل الاعلى ويجعله مع الادنى فليرفع الادنى ويجعله مع الاعلى لتقر اعينهم والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء يعني ما نقص

59
00:28:59.100 --> 00:29:22.000
ما نزلنا الاعلى وقلنا انزل مع من دونك لرفع الله الادنى وجعله مع الاعلى تكرما ومن صلح من ابائهم وازواجهم فالملائكة عليهم السلام يسألون الله جل وعلا ان يرفع الاباء

60
00:29:22.650 --> 00:29:48.900
والازواج والاولاد مع من هو اعلى واستحق دخول الجنة من اول وهلة من يستحق الجنة لكن بعد ان يطهر في النار بعد ان يعذب لما اقترف من الكبائر فيستحق النار فالملائكة تسأل ربها بان يتبع الاخر

61
00:29:48.900 --> 00:30:21.750
والازواج والذرية مع من دخلوا من اول وهلة يلحقون بهم ولا يعذبون بالنار وذرياتهم انك انت العزيز الغالب لا احد يرد ما اردت انت القوي جل وعلا الحكيم الذي يظع الاشياء موظعها

62
00:30:22.450 --> 00:30:47.100
العزيز ينفي ان يكون احد يرد له طلب قد يكون المرء مثلا عنده رحمة ويحب ان يرحم ان يرحم فلانا او ان لا يجازي فلانا او لا ان لا يعاقب هذا ونحو ذلك. لكن من فوقه يرفض

63
00:30:48.000 --> 00:31:03.350
هذا لا بد ان يعذب هذا لا بد ان يحرم هذا لا بد ان يفصل هذا لا بد كذا. يكون فوقه اعلى منه. والله جل وعلا لا احد يرد ما اراده

64
00:31:03.450 --> 00:31:24.550
انك انت العزيز الحكيم. تقربوا الى الله جل وعلا بهذه الصفة المناسبة لهذا الطلب وقد يأتيك الانسان مثلا يقول ارحم اخاك فلان اخاك اخطأ ارحمه يقول انا اود هذا لكن من فوقي يأبى

65
00:31:25.250 --> 00:31:46.000
ما استطيع انا اود ان اتجاوز عنه اود ان اسامحه لكن من فوقي يأبى والله جل وعلا هو العزيز الذي لا احد يرد ما اراده. انك انت العزيز العزة والغلبة

66
00:31:46.350 --> 00:32:10.550
الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها  المرء في الدنيا قد يكون عزيز امره نافذ لكن غشيم يرفع من لا يستحق الرفع ويخفض من يستحق الرفع ولا يستحق الخفض مثلا لكن الله جل وعلا حكيم

67
00:32:10.600 --> 00:32:39.750
يضع الاشياء مواضعها وكثيرا ما يقرن جل وعلا بين العزة والحكمة انه اذا اجتمعا حصل المقصود واذا وجدت احداهما دون الاخرى ما نفعت العزيز في الدنيا اذا لم يكن عنده حكمة

68
00:32:40.500 --> 00:33:04.300
بقوته وعزته وجبروته والحكيم اذا لم يكن عنده عزة عارف وعنده بصيرة وعنده معرفة. لكن ما عنده قدرة حكيم لكن لا عزة له لا قدرة  كثيرا ما يقرن جل وعلا في كتابه العزيز

69
00:33:04.450 --> 00:33:29.000
بين هاتين الصفتين انك انت العزيز الحكيم العزيز الغالب الذي لا احد يرد ما اراده الحكيم الذي يظع الاشياء موظعها ويتجاوز عن من يستحق التجاوز ويعذب من يستحق عذاب وهكذا

70
00:33:30.200 --> 00:34:03.700
وقهم السيئات  سلمهم وعافهم من عقوبة السيئات او من نتائج الاعمال السيئة او سلمهم من الاعمال السيئة لا يعملونها فيستحقون عليها العقاب بهم السيئات اجعلهم بعيدين عنها حتى لا يستحق العقاب

71
00:34:04.500 --> 00:34:25.400
والله جل وعلا اذا احب عبده حفظ من السيئات كما ورد في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه افضل ما يتقرب المتقرب الى الله جل وعلا بماذا؟ بالفرائض

72
00:34:26.350 --> 00:34:57.950
شخص مثلا يقوم الليل لكنه يضيع الصلوات الخمس ما ينفع قيام الليل شخص يكثر الصيام لكنه في رمظان يتلاعب لا يصوم ما ينفعه صيام النفل مع تضييع الفريضة ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. افضل ما تتقرب الى الله جل وعلا بالمحافظة على الفرائض

73
00:34:57.950 --> 00:35:17.900
الصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك مما افترظ الله جل وعلا ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه اذا اتيت بالفرائض وتقربت الى الله جل وعلا بالنوافل احبك الله

74
00:35:19.650 --> 00:35:38.600
حتى احبه ما نتيجة ان هذه المحبة العظيمة فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها حفظ الله جل وعلا سمعه

75
00:35:38.700 --> 00:35:55.300
عن ان يسمع الحرام حفظ الله بصره عن ان ينظر الى الحرام حفظ الله يده من ان تمتد الى حرام حفظ الله رجله من ان تمشي الى الحرام فيكون عمله في طاعة الله

76
00:35:56.000 --> 00:36:23.450
معصوم محفوظ باذن الله عن ما حرم الله ثم ماذا تكون النتيجة ولئن سألني لاعطينه ولن استعاذني لاعيذنه اذا سأل الله اعطاه يكون مستجاب الدعوة واذا استعاذ بالله اعاذه فاذا حافظ العبد على الفرائض

77
00:36:24.200 --> 00:36:49.800
واكثر من النوافل حفظه الله جل وعلا من السيئات فلا يقع فيهن والملائكة تدعو للمؤمنين بان يحفظهم الله جل وعلا من السيئات ولا يقع فيها او ينجيهم من عقوبتها ان وقعوا فيها يعني يتجاوز عنهم

78
00:36:50.450 --> 00:37:22.550
وقهم السيئات ومن تقي السيئات يومئذ يعني يوم القيامة فقد رحمته لان هذه الرحمة اذا سلم الله عبده من النار ومن عقوبة السيئات فقد رحمه واعزه وكرمه وذلك هو الفوز العظيم. هذه هي السعادة الابدية

79
00:37:22.850 --> 00:37:53.350
لمن وفقه الله جل وعلا لذلك ورد قول بعض العلماء انصح المؤمنين انصح الخلق للمؤمنين الملائكة واغش الخلق للمؤمنين الشياطين الشياطين تحرص كل الحرص على اغواء بني ادم مؤمنهم وكافرهم

80
00:37:54.200 --> 00:38:20.900
والملائكة هذه صفتهم في كتاب الله جل وعلا يدعون للمؤمنين ويستغفرون له ولو لم يحصل من صفة الايمان من الكرامة الا ان الملائكة تدعو للمؤمن لكانت نعم الصفة ملائكة الله جل وعلا وحملة العرش

81
00:38:21.250 --> 00:38:47.850
واكرم الخلق واقرب الملائكة من الله جل وعلا يدعون للمؤمنين بالمؤمن ان يحرص ان ينضم الى هؤلاء ممن تدعو لهم الملائكة وتستغفر لهم الملائكة وتترحم عليهم الملائكة وتسأل الله جل وعلا ان يدخلهم الجنة وان يقيهم السيئات

82
00:38:48.150 --> 00:39:18.550
نعم ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم. ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم اي اجمع بينهم وبينهم لتقرب ذلك اعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة كما قال تبارك وتعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم

83
00:39:18.700 --> 00:39:43.050
وما التناهم من عملهم من شيء عيساوينا بين الكل في المنزلة لتقر اعينهم وما نقصنا العالي حتى يساوي الداني بل رفعنا العمل فساويناه بكثير العمل تفضلا منا ومنا وقال سعيد بن جبير ان المؤمن اذا دخل الجنة

84
00:39:43.100 --> 00:40:03.350
سأل عن ابيه وابنه واخيه اين هم؟ فيقال انهم لم يبلغوا طبقتك العمل فيقول اني فيقول اني انما عملت لي ولهم فيلحقون به في الدرجة سعيد بن جبير هذه الاية

85
00:40:03.950 --> 00:40:28.600
ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم قال مطرف بن عبدالله انصح عباد الله للمؤمنين الملائكة. ثم تلا هذه الاية ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم

86
00:40:28.600 --> 00:40:54.800
الاية واغش عباده للمؤمنين الشياطين وقوله تبارك وتعالى انك انت العزيز الحكيم اي الذي لا يمانع ولا يغالب لا يمانع الذي لا يمانع ولا يغالب وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن الحكيم في اقوالك

87
00:40:55.150 --> 00:41:18.200
وافعالك من شرعك من شرعك وقدرك وقهم السيئات اي فعلها او وبالها ومن ومن وقعت منه السيئات اي فعلها اي سلمهم من الوقوع في السيئات او وبالها. اي من وقع منهم في السيئات فتجاوز عنه

88
00:41:18.850 --> 00:41:46.250
عقوبة السيئة  ومن يتق السيئة ومن ومن تقي السيئات يومئذ اي يوم القيامة يومئذ هنا قالوا التنوين عوظ عن جملة المراد يوم القيامة يومئذ يوم القيامة نعم فقد رحمته اين لطفت به ونجيته من العقوبة؟ وذلك هو الفوز العظيم

89
00:41:46.700 --> 00:41:54.550
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين